LOGINلم ينم كايرن تلك الليلة.
ظل مستلقيًا على فراشه، وعيناه مثبتتان على يده التي ظهرت عليها العلامة الغريبة. في البداية حاول إقناع نفسه بأن ما حدث مجرد وهم سببه الإرهاق، لكنه كلما أغلق عينيه عاد الصوت إلى رأسه من جديد. «عندما يحين الوقت... سيجدك السيف». لم يستطع فهم معنى الكلمات، والأكثر إزعاجًا من ذلك كان رد فعل داريوس. منذ اللحظة التي رأى فيها العلامة، تغير وجهه تمامًا، وكأن شيئًا كان يخشاه لسنوات ظهر أمامه فجأة. رفع كايرن يده أمام عينيه. كانت العلامة بالكاد ظاهرة الآن، مجرد أثر باهت على جلده، لكنه كان متأكدًا من أنها لم تكن موجودة قبل ذلك اليوم. همس لنفسه: «ما الذي تخفيه عني يا داريوس؟» في صباح اليوم التالي، توجه كايرن إلى ساحة التدريب كعادته. كان يتوقع أن يجد داريوس ينتظره، لكنه لم يكن هناك. بقي واقفًا عدة دقائق قبل أن يظهر الرجل من بين الأشجار. قال داريوس: «أنت متأخر». نظر إليه كايرن باستغراب. — أنت الذي تأخرت اليوم. توقف داريوس للحظة، ثم قال: «ابدأ بالإحماء». أطاع كايرن، لكنه لم يستطع التركيز. كان يشعر أن شيئًا تغير بينهما. لم يعد ينظر إلى داريوس باعتباره مجرد معلمه، بل أصبح يراه كرجل يعرف شيئًا عن ماضيه لم يخبره به. بعد فترة قصيرة توقف كايرن وقال: «أريد أن أسألك عن شيء». أجابه داريوس دون أن ينظر إليه: «تحدث». رفع كايرن يده. — عن هذه العلامة. تجمدت حركة داريوس للحظة. كانت لحظة قصيرة جدًا، لكن كايرن لاحظها. قال داريوس: «لا أعرف شيئًا عنها». اقترب كايرن منه. — أنت تكذب. رفع داريوس عينيه إليه. لم يكن في نظرته غضب، بل شيء آخر جعل كايرن يتردد. قال داريوس: «بعض الأسئلة من الأفضل ألا تعرف إجاباتها». رد كايرن: «هذا ليس جوابًا». — بل هو الجواب الوحيد الذي أستطيع إعطاءك إياه. شعر كايرن بالغضب. — لماذا؟ منذ أن بدأت تدريبي وأنت تخفي الأشياء عني. أولًا السيف، ثم العلامة، والآن تقول إنني لا يجب أن أعرف الحقيقة. إذا كنت تعرف شيئًا عني، فمن حقي أن أعرفه! ظل داريوس صامتًا. ثم قال: «عد إلى منزلك اليوم». — لن أعود. — كايرن... — لن أعود حتى تخبرني. نظر داريوس إليه طويلًا، ثم أدار ظهره. قال: «ليس الآن». كانت تلك الكلمات أكثر إزعاجًا من أي إجابة أخرى. --- في المساء، جلس كايرن قرب النار وهو يفكر في كل ما حدث. لم يكن يعرف لماذا كان داريوس خائفًا من العلامة، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: العلامة مرتبطة بالسيف بطريقة ما. وبينما كان يحدق في النار، سمع طرقًا على الباب. رفع رأسه. لم يكن يتوقع زيارة في هذا الوقت. فتح الباب، لكنه لم يجد أحدًا. نظر إلى الخارج، ثم لمح شيئًا على الأرض. قطعة صغيرة من المعدن. انحنى والتقطها. كانت عبارة عن جزء مكسور من قلادة قديمة، محفور عليها الرمز نفسه الذي ظهر على يده. تغيرت ملامحه. سمع صوتًا خلفه: — لا تلمسها. استدار بسرعة. كان داريوس واقفًا خلفه. قال كايرن: «من أين جاءت هذه؟» لم يجب. أخذ داريوس القطعة من يده، ثم أغلق قبضته عليها. قال كايرن: «إنها تحمل الرمز نفسه». أجابه داريوس: «أعرف». — إذن أنت تعرف! رفع داريوس عينيه إليه. — قلت لك إن الوقت لم يحن. — ومتى سيحين؟ لم يجب داريوس. ثم قال شيئًا لم يتوقعه كايرن: — عندما يبدأون بالبحث عنك. ساد الصمت. قال كايرن: «من هم؟» لكن داريوس لم يجب. وفي تلك اللحظة، سمعا صوتًا بعيدًا من جهة الغابة. صوتًا يشبه صفيرًا قصيرًا. تغير وجه داريوس. أمسك سيفه الحقيقي الذي كان معلقًا على ظهره. قال لكايرن: «أطفئ النار». — لماذا؟ — افعلها الآن! أطفأ كايرن النار بسرعة. غرق المكان في الظلام. اقترب داريوس من النافذة ونظر إلى الخارج. كان هناك ضوء صغير بين الأشجار. ثم اختفى. قال كايرن بصوت منخفض: «هل هذا هو الرجل الذي رأيته؟» نظر إليه داريوس. — كيف عرفت؟ — لأنك خائف. لم يجب داريوس. ثم سمعا صوتًا آخر. هذه المرة كان أقرب. ثم صوت ثالث. كانت هناك حركة بين الأشجار. أشخاص. أكثر من شخص. أخرج داريوس سيفه الحقيقي. لأول مرة رأى كايرن السيف الذي كان داريوس يخفيه عنه منذ بداية التدريب. لم يكن سيفًا عاديًا؛ كان نصله داكنًا، وعلى مقبضه نفس الرمز الذي ظهر على يد كايرن. تراجع كايرن خطوة. — سيفك... قال داريوس: «ابق خلفي». — كم واحدًا هناك؟ — لا أعرف. — هل سيأتون من أجلي؟ ظل داريوس صامتًا. وكان صمته كافيًا. فجأة، اخترق سهم النافذة واستقر في الجدار بجانب رأس كايرن. صرخ داريوس: — انخفض! سقط كايرن أرضًا. ثم بدأ كل شيء يحدث بسرعة. خرج داريوس من المنزل، وانطلقت أصوات اصطدام السيوف من الخارج. لم يستطع كايرن رؤية ما يحدث، لكنه سمع صرخات الرجال وحركة القتال. أمسك بالسيف الخشبي. كان يعلم أن داريوس أمره بالبقاء، لكنه لم يستطع الوقوف دون فعل شيء. خرج من الباب الخلفي، واتجه نحو الأشجار. هناك رأى ظلالًا تتحرك بين الضباب. ثلاثة رجال كانوا يقاتلون داريوس. لكن شيئًا آخر لفت انتباهه. كان هناك رجل رابع يقف بعيدًا عن القتال. عباءة سوداء. وجه مخفي. والعينان اللتان رآهما من قبل. تلاقت نظراتهما. توقف الرجل للحظة. ثم قال بصوت هادئ: — إذن أنت كايرن. شعر كايرن بقشعريرة في جسده. رفع السيف الخشبي. قال: «من أنت؟» لم يجب الرجل. نظر إلى يده، حيث ظهرت العلامة من جديد. ثم قال: — إنها أسرع مما توقعت. اندفع داريوس بينهما. قال بغضب: — لا تقترب منه. نظر الرجل إلى داريوس، وقال: — كنت أعلم أنك ستقول ذلك. ثم ابتعد خطوة. — لكنني لم آتِ لأخذه. تجمد داريوس. — ماذا تريد إذن؟ أجاب الرجل: — أريد أن أرى إن كان يستحق. ثم أشار إلى كايرن. قبل أن يفهم كايرن ما يقصده، اندفع أحد الرجال نحوه. رفع كايرن سيفه الخشبي. اصطدمت الضربة الأولى بسيف خصمه، وكاد يسقط من شدة القوة. لكن شيئًا داخله تحرك. تذكر تدريبه. تذكر ألف ضربة. وتذكر كلمات داريوس. استخدم جسده بدلًا من ذراعه، تحرك جانبًا، ثم ضرب خصمه في معصمه. سقط سيف الرجل. تراجع كايرن بدهشة. لم يكن يتوقع أن ينجح. أما الرجل صاحب العباءة، فقد بقي صامتًا. ثم قال: — الآن فهمت. نظر داريوس إليه. — ماذا فهمت؟ أجاب الرجل: — لماذا اختاره السيف. وفي اللحظة التالية، تراجع الرجال الثلاثة واختفوا معه داخل الغابة. ركض كايرن نحو داريوس. — من كان ذلك الرجل؟ قال داريوس: «لا أعرف». صرخ كايرن: — كاذب! لم يرد داريوس. ظل ينظر إلى الظلام الذي اختفى فيه الرجل. ثم قال بهدوء: — المشكلة ليست في أنه يعرف اسمك. نظر كايرن إليه. — إذن ما المشكلة؟ أجاب داريوس: — المشكلة أنه يعرف شيئًا لا ينبغي لأحد أن يعرفه. سأله كايرن: — ماذا؟ أغمض داريوس عينيه للحظة. ثم قال: — لماذا استجاب السيف لك. تجمد كايرن. وقبل أن يتمكن من طرح سؤال آخر، نظر داريوس إلى السماء وقال: — علينا مغادرة القرية. — إلى أين؟ أجاب داريوس: — إلى المكان الذي بدأت منه القصة. ثم سار نحو المنزل. أما كايرن، فبقي واقفًا للحظات، وهو ينظر إلى يده. كانت العلامة تتوهج من جديد. ولم يكن يعلم أن الرحلة التي ظن أنها بدأت عندما أمسك السيف الخشبي... كانت قد بدأت قبل ولادته بسنوات طويلة.لم يتحرك كايرن. ظل واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه معلقتان بالظلام خلفه، بينما كانت كلمات الرجل ذي السيف الأسود تتردد في رأسه: «المدينة استيقظت.» لم يفهم كايرن ما الذي يعنيه، لكنه شعر بشيء غريب في أعماقه، شيء يخبره بأن ما يحدث الآن لم يكن مجرد صدفة.اهتزت الأرض تحت أقدامهم اهتزازًا خفيفًا، وتساقطت ذرات الغبار من السقف، بينما ارتجفت ألسنة النار المعلقة على الجدران. رفع راين رأسه وقال بحذر: «هل شعرتم بذلك؟» لم يجبه أحد. وبعد لحظات جاء الصوت مرة أخرى، أقوى هذه المرة.دوم...اهتزت القاعة بأكملها، وشد إيريان قبضته حول سيفه، بينما تراجعت سيلان خطوة إلى الخلف. أما داريوس فظل يحدق في الأرض بصمت، وكأنه يعرف بالضبط ما الذي يحدث. لاحظ كايرن ذلك فتوجه إليه وقال: «أنت تعرف ما يحدث.»رفع داريوس عينيه إليه، لكنه لم يجب.اقترب كايرن خطوة أخرى وقال: «داريوس، أريد أن أعرف الحقيقة.»تنهد العجوز، وكأنه كان يحاول أن يجد الكلمات المناسبة، لكن الرجل ذي السيف الأسود سبقه بالكلام: «الحقيقة لن تساعدك الآن.»التفت الجميع إليه. كان لا يزال واقفًا أمام السيوف الثمانية، إلا أن شيئًا واحدًا تغير؛ يده أصبحت فوق مقب
«عاد الطفل.» ترددت الكلمات داخل القاعة الحجرية، ثم عادت إليها السكون من جديد. أما تحت مدينة السيوف، فلم يكن السكون موجودًا. كان كايرن لا يزال واقفًا أمام الرجل ذي السيف الأسود، ويده مرفوعة أمامه، بينما كانت الدائرة الرابعة التي ظهرت على جلده تزداد وضوحًا. نظر الرجل إلى العلامة طويلًا. ثم خفض سيفه. قال كايرن: «ماذا يعني هذا؟» لم يجب الرجل. «قلت إن هذا تذكّر، وليس استيقاظًا. ماذا يعني ذلك؟» رفع الرجل عينيه إليه. «يعني أن العلامة لم تبدأ العمل اليوم.» تجمد كايرن. «ماذا؟» «كانت تعمل منذ سنوات.» «هذا مستحيل.» «أنت لا تتذكر.» اقترب الرجل من أحد السيوف الحجرية الثمانية. وضع يده على سطحه. «لكن جسدك يتذكر.» نظر كايرن إلى السيف. «وهذه السيوف؟» رفع الرجل يده عن الحجر. «لا تسألني عن أشياء لا ينبغي لك أن تعرفها بعد.» غضب كايرن. «الجميع يقول لي الشيء نفسه! داريوس يقول إن الوقت لم يحن، وألدين يخفي نصف ما يعرفه، والرجل صاحب السيف الأبيض يتحدث وكأنني جزء من شيء بدأ قبل ولادتي، وأنت تقول إنني كنت أعرفك وأنا طفل!» اقترب منه. «كفى.» كان صوته يرتجف.
لم يتحرك أحد.كان الظل يقف خلف الباب، ثابتًا تمامًا، بينما انعكس ضوء خافت على طرف السيف الأسود الذي يحمله. لم يكن النصل يشبه أي سيف رآه كايرن من قبل؛ لم يكن يلمع تحت الضوء، بل بدا وكأنه يمتصه.حدق كايرن في الباب، ثم التفت إلى داريوس.«قلت إنه الشخص الذي حملني إلى إيلورا.»لم يجب داريوس.كان يحدق في السيف الأسود.أما الرجل صاحب السيف الأبيض، فتقدم خطوة إلى الأمام وقال بصوت منخفض:«لم أتخيل أنني سأراه مرة أخرى.»سأل كايرن:«ماذا تعرف عنه؟»قال الرجل:«أعرف ما يكفي لأعرف أننا لا نستطيع السماح له بالدخول.»رفع داريوس سيفه.«ألدين، خذ كايرن إلى المخرج الخلفي.»رفض كايرن فورًا.«لن أهرب.»«هذه ليست معركة تستطيع خوضها.»«وأنت؟»«أنا أعرف ما أواجهه.»اقترب كايرن منه.«لكنني لا أعرف شيئًا! كلما سألتك عن ماضيي تخبرني أن الوقت لم يحن. والآن الرجل الذي يعرف من أين أتيت يقف خلف الباب، وتريد مني أن أهرب؟»نظر داريوس إليه طويلًا.ثم قال:«لأنني أخشى أن تكون الحقيقة أسوأ مما تتوقع.»قبل أن يرد كايرن، جاء صوت من الخارج:«داريوس.»كان الصوت هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.«لقد أمضيت سنوات طويلة تحاول إخفاء
كان الممر ضيقًا ومظلمًا، يمتد خلف جدران المتجر كأنه جزء من مدينة أخرى لا يعرف عنها أحد. لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من مصابيح صغيرة مثبتة على الجدران، وكلما تقدم كايرن خلف داريوس وألدين، كان يشعر بأنهم يبتعدون أكثر عن أصوات المدينة.ظل السؤال يطارده:من هو الرجل الذي يحمل السيف الأبيض؟كان داريوس يسير في المقدمة، وسيفه الحقيقي في يده، بينما كان ألدين يغلق الأبواب الحديدية الصغيرة خلفهم واحدًا تلو الآخر. لم يشرح أي منهما شيئًا، وكأنهما اتفقا ضمنيًا على أن الحديث يمكن أن ينتظر حتى يصبحوا في مكان آمن.لكن كايرن لم يعد قادرًا على الانتظار.قال:«داريوس.»«أعرف ما تريد أن تسأل عنه.»«إذن أخبرني.»«لاحقًا.»«قلت لي هذا من قبل.»توقف داريوس للحظة، ثم التفت إليه.«لأن الوقت لم يكن مناسبًا.»«والآن؟»نظر داريوس إلى الممر أمامه.«الآن أصبح الوقت مناسبًا أكثر مما أتمنى.»واصلوا السير.بعد عدة دقائق، وصلوا إلى باب حجري كبير. وضع ألدين يده على علامة منحوتة في منتصفه، فتحركت الأحجار ببطء، وانفتح الباب على قاعة واسعة تحت الأرض.كانت القاعة مليئة بالخرائط القديمة والتماثيل المكسورة والأسلحة المغطا
كان الصباح قد بدأ يزدحم في شوارع مدينة السيوف عندما خرج كايرن وداريوس من النزل. لم يتحدث أي منهما عن البيت ذي الدوائر العشر، لكن كايرن كان يشعر أن شيئًا تغير منذ أن وطئت قدماه المدينة. لم تعد الأصوات المحيطة به تبدو عادية؛ كل سيف يراه في الشوارع يذكره بالنقش الموجود فوق الباب، وكل شخص يرتدي عباءة داكنة يجعله يتساءل إن كان أحد رجال الرجل الغامض.أما داريوس، فكان أكثر حذرًا من المعتاد.لم يكن يسير في الطرق الرئيسية، بل يختار الأزقة الأقل ازدحامًا، ويلتفت بين حين وآخر خلفه دون أن يلاحظ كايرن شخصًا يتبعه.بعد مسافة طويلة، وصلا إلى متجر قديم يقع بين محل للحدادة ومخزن للأسلحة. لم يكن فوق بابه أي اسم، ولم تعرض واجهته سيوفًا أو دروعًا مثل بقية متاجر المدينة.طرق داريوس الباب ثلاث مرات.انتظر.ثم طرق مرتين.فتح الباب رجل في أواخر الخمسينيات، له لحية قصيرة وشعر رمادي، وعندما رأى داريوس لم يبدُ عليه الترحيب.قال:«ظننت أنك لن تعود أبدًا.»أجابه داريوس:«كنت أتمنى ذلك.»انتقلت عينا الرجل إلى كايرن.توقف للحظة.«إذن هذا هو.»سأل كايرن:«ما الذي تعرفه عني؟»قال داريوس:«هذا ألدين، أحد الأشخاص القلا
بقي كايرن واقفًا أمام المبنى، غير قادر على إبعاد عينيه عن الشعار المنقوش فوق الباب. عشر دوائر تحيط بسيف طويل، وفي مركزه رمز صغير يشبه العلامة التي ظهرت على كفه. لم يكن هناك أي شك في أن الأمر مرتبط به، لكن أكثر ما أثار قلقه لم يكن الرمز نفسه، بل نظرة داريوس.كان معلمه يقف أمام الباب دون أن يلمسه، وكأن مجرد الاقتراب منه أعاد إلى ذاكرته شيئًا حاول دفنه لسنوات.قال كايرن:«ما هذا المكان؟»أجاب داريوس دون أن ينظر إليه:«مكان لا ينبغي لنا أن نكون فيه.»«هذا ليس جوابًا.»«أعرف.»«إذن أخبرني الحقيقة.»استدار داريوس نحوه.«الحقيقة أنني كنت أعرف أن هذا المكان موجود، لكنني لم أتوقع أن أراه مرة أخرى.»اقترب كايرن من الباب ومد يده نحوه، لكن داريوس أمسك بمعصمه بسرعة.«لا تلمسه.»«لماذا؟»«لأن العلامة على يدك استجابت له.»نظر كايرن إلى كفه. كانت الحرارة قد بدأت تخف، لكن الرمز بقي واضحًا.«ربما هذا يعني أنني يجب أن أدخل.»شد داريوس قبضته قليلًا ثم ترك يده.«وهذا بالضبط ما أخشاه.»قبل أن يسأل كايرن المزيد، سمعا صوتًا خلفهما.«لم أتوقع أن يعود داريوس إلى هنا.»استدار الاثنان.كان رجل مسن يقف في الطرف ا