مشاركة

14

مؤلف: Hany
last update تاريخ النشر: 2026-10-01 04:27:03

 

 

"اتجهت نحو الباب، وكنت أدعو في سري كثيراً كي يقبلونني... أحياناً يكون خوف المرء هو دعاء لغيره... كنت على وشك سؤال الموظف عند الباب عما إذا كانوا بحاجة لعمال، فسألني بجفاء عن سبب مجيئي. قلت له إنني أريد عملاً، وأستطيع عمل أي شيء موجود... لكن نظرات ذلك الرجل القذر وهي تتفحصني جعلتني أصارع غثيان المعدة بصعوبة... لكنني كنت أبدو كارثية، فالكنزة والبنطال عليّ لم يكن يظهر لونهما من القذارة، وكنت متعبة وضيقة الوجه ونحيفة جداً لأنني لم آكل بشكل صحيح منذ أيام... الموظف، بعد أن تحرش بي بنظراته، بدأ يسخر ويضحك قائلاً 'وبهذا الشكل تأتين إلى هنا أيضاً؟'، حاولت تجاهله وقلت مجدداً إنني أستطيع عمل أي شيء... ثم حدث شيء لم أكن أتوقعه إطلاقاً، إذ دفعني الرجل بقوة وقال إن عليّ الذهاب إلى باب آخر... دفعني بقوة لدرجة أنني تراجعت وسقطت على الأرض دون إرادتي... عندما وقفت بصعوبة، ومع الغضب الذي ينمو بداخلي، خطوت نحو الموظف وبدأت أضربه على صدره، وفي الوقت نفسه كنت أشتم وأصرخ مع الدموع التي تتساقط رغماً عني...

كان الرجل النذل على وشك ضربي مجدداً عندما فتح الباب فجأة وخرج أصلان بك وسيميح... بينما كنا نبتعد عن بعضنا، سأل أصلان بك الموظف بحزم عما حدث، فشرح الموظف ما جرى. في هذه الأثناء، كنت قد خفضت رأسي وأبكي بهدوء... قال أصلان بك للموظف إن عمله انتهى لهذا اليوم وإنه سيتولى أمري، ثم دخل إلى الداخل، وقبل أن يدخل أمر سميح بإحضاري. عندما أمسك سميح بذراعي ببطء وأدخلني، كنت أرتجف من الخوف وأنا أركب المصعد، وبعد صعود بضعة طوابق نزلنا في ممر طويل... وعندما تقدمنا نحو الغرفة ذات البابين الكبرين في النهاية، كنت أتوتر أكثر وأكثر... عندما دخلنا، كان أصلان بك يجلس على طاولة كبيرة، وقال لسميح أن يخرج، لكنني كنت أرتجف كقصبة أمامه من الخوف... قلت في نفسي بالتأكيد سيقتلني لأنني أذيت موظفه. سألني أصلان بك بحزم من أكون وماذا أريد، فقلت بخوف إنني أريد عملاً هنا، لكن أصلان بك قال ببرود إن عليّ القول من أكون أيضاً. عادة لا أحكي مشاكلي لأحد، لكن لأنني كنت خائفة جداً من أصلان بك، اضطررت لسرد كل ما مررت به واحدة تلو الأخرى. وبعد أن انتهيت، نادى سميح من الخارج وأمره بأن يأخذني إلى البيت..." قالت وأخذت استراحة هنا لتتنفس، بينما كنت أستمع إليها بعينين ملأهما الدمع دون أن أصدر صوتاً حتى لا تجعل نفسها تشعر بالسوء أكثر.

 

 

 

 

"عندما قال أصلان بك ذلك، خفت كثيراً لدرجة أنني فكرت في الهروب من أيديهم لبرهة... ماذا كان سيفعل بي في البيت؟ سألت لماذا أذهب إلى البيت لكنه لم يجب، فقلت في نفسي لا يوجد شيء أفعله، لم يكن بإمكاني الهروب من هنا حتى لو أردت، وحتى لو هربت، هل كان لدي مكان أذهب إليه؟ أخذني سميح إلى البيت وأعطاني مفتاحاً وقال إن الملحق الموجود هناك في الحديقة ملكي... دخلت الملحق وأنا مشوشة الفكر،" قالت واستراحت قليلاً بعد. أعلم أن الأمر كان صعباً جداً عليها لتروي هذه الأشياء هكذا، وشعرت أن هذه كانت المرة الأولى التي تفرغ فيها ما بداخلها لأحد بهذا الشكل...

"كان هناك كل ما يحتاجه البيت من مواصفات. فتحت الثلاجة ووجدت شيئاً للأكل وطبخت وأكلت، ثم استحممت وبقيت هناك لبضعة أيام مع الشك والخوف بداخلي، وكأنني أصبحت إنسانية طبيعية... بعد يوم أو يومين، طرق سميح بابي صباحاً وقال إن أصلان بك يريد التحدث معي. عندما ذهبت، قال لي أصلان بك إنني سأعمل هنا من الآن فصاعداً، سأنظف البيت وأطبخ وأهتم بالشركيات الأخرى، وفي مقابل ذلك سأقيم في الملحق وسيعطيني راتباً مجزياً، ثم شرح لي القواعد وما يجب عليّ الانتباه إليه... كنت لا أزال أخافه كالمجنونة، لكنني فهمت أنه شخص جيد، فقبلت عرضه، ومنذ ذلك اليوم وأنا أعمل هنا منذ أكثر من 5 سنوات." بينما كانت إبرو تقول هذا، لم أستطع السيطرة على دموعي أحياناً، وأحياناً أندهش، وأحياناً يتحرق قلبي بداخلي...

"يعني لا أعرف ماذا أقول، لقد مررتِ بأشياء صعبة جداً يا إبرو..." قلت بدهشة، ولم أكن أعرف حقاً ماذا أقول.

"نعم، لكن بفضل أصلان بك مرت تلك الأيام. لقد أعطاني بيتاً وطعاماً وعملاً. أعلم أنه يبدو مخيفاً وسيئاً أحياناً، لكن أصلان بك ليس سيئاً أبداً... بعد كل هذه السنوات التي قضيتها هنا، أنا أؤمن بهذا تماماً... أرى أنكِ تنظرين إليه بإنصاف وتسرع، لو ضغطتِ على نفسكِ قليلاً وحاولتِ حبه، أنا أثق أنكِ ستقضين أياماً جميلة جداً هنا،" قالت بنبرة ودية، ثم مسحت الدموع النازلة من عينيها بظهر يدها. لم أستطع تحمل رؤيتها هكذا والله!

 

 

 

 

بقيت صامتة دون رد على ما قالت، وأملت رأسي إلى الأمام قليلاً.

"على أي حال، سأذهب لأجمع هذه الطاولة يا سيدة أحسن، أوه... قصدت يا أحسن،" قالت في النهاية وهي تبتسم بعينين بكتا للتو.

جلست أحاول استيعاب ما قالت. واو، انظروا إلى أصلاننا، ماذا كان يستطيع أن يفعل هكذا... لكن جَيّد أنه فعل، وإلا لربما كانت هذه موت امرأة أخرى في هذا العالم...

مللت مجدداً واشتقت لبادي، فأصلاً الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله في هذا البيت هو الملل. بعد الجلوس قليلاً، ابتسمت بفكرة جاءتني وصعدت إلى الأعلى. اتجهت نحو الغرفة في نهاية الممر التي رأيتها في يومي الأول هنا. كان الباب كبيراً جداً، حاولت دفعه لفتحه لكنه لم ينفتح، ثم رأيت لوحة إدخال كلمة المرور بجانب الباب؛ إذن هذه الغرفة مقفلة برمز. أخلت 1 2 3 4 أولاً، ولم تفتح بالطبع.

قلت في نفسي بالتأكيد هذا الوحش الغبي وضع 1 2 3 4، لكنها لم تفتح.

بدأت بإدخال أرقام عشوائية.

جربت 0217 ولم تفتح أيضاً، كنت أدخل أرقاماً فارغة لعلي أصيب، لكنها لم تفتح مطلقاً.

جربت الأرقام لنحو 15 دقيقة تقريباً ولم تنجح. وفي النهاية أردت تجربة تاريخ ميلادي، لم أضع أي احتمال لنجاح الأمر لكنني قلت أجرّب فقط؛ فمن أين لأصلان أن يعرف تاريخ ميلادي؟

جربت 05051999 وإذا بالضوء الأخضر يضيء ويفُتح الباب.

دقيقة، دقيقة، ماذا!؟

كيف يمكن أن يكون تاريخ ميلادي؟ ومن أين يعرف أصلان تاريخ ميلادي؟ لم أستطع استعادة وعيي لبضع ثوان، ثم فكرت أنها ربما مجرد صدفة، لكنني كنت أخدع نفسي بوضوح.

 

 

 

 

عندما دخلت إلى الداخل، استقبلني اللون الأسود الذي نعرفه جميعاً؛ كان كل مكان تقريباً أسود. "يا له من شخص بلا ذوق،" قلت في نفسي، لكنني كنت أظلمه لأن هذه الغرفة كانت مزينة بشكل جميل جداً في الحقيقة.

الجدران على جانبي الباب كانت مليئة بالكتب حتى السقف؛ رف كبير جداً، وقد غبت عن الوعي وعدت من شدة الإعجاب لأنني أحب قراءة الكتب كثيراً، وطالما أردت مكتبة ضخمة كهذه.

أما أمام الباب، فاستقبلتني طاولة ضخمة، وخلفها كرسي مهيب يشبه العرش، وأمام الطاولة كراسي متقابلة، وكلها سوداء لتناسب الغرفة. وبينما كانت جدران الغرفة باللون الرمادي القريب من رماد الحطب، كان هناك طقم كنبات جلدي بعنابي في أحد أركان الغرفة، وفي الركن الآخر وحدة تلفاز وتلفاز، وعلى جدار آخر في الغرفة كانت هناك عشرات الشاشات الحاسوبية، وكان كل جزء من البيت يظهر من هنا.

أوه! هل كان هذا الرجل يرى كل شيء هكذا الآن؟

لكن كم كانت هذه الغرفة جميلة! انظروا إلى أصلان، كم من المهارات تظهر منه يوماً بعد يوم.

 

 

 

 

سحبت كتاباً من الرف فوراً واستلقيت على الكنبة وبدأت أقرأ. كان الكتاب "اليوم الأخير لمحكوم بالإعدام"، وكان جميلاً جداً. كنت أقرأه قبل اختطافي وحزنت لأنه لم يكتمل، لكنني فرحت كثيراً عندما رأيته هنا الآن.

كان الكتاب يحكي عن الأيام الأخيرة لمحكوم بالإعدام حتى يوم إعدامه وعالمه الداخلي، ورغم أنني في منتصفه فقط فقد أعجبني كثيراً. وكم كانت حالة الشخصية تشبه حالتي الآن! الفرق الوحيد أنني لن أُعدم ربما، لكنني سأكون محكومة لرجل طوال حياتي... أليس هذا أثقل من الإعدام حتى...

 

 

 

 

أثناء قراءة الكتاب، بدأت عيناني تغلقان ببطء، وجاءني نعاس شديد. لم أستطع السيطرة على التثاؤب وأنا أنتقل إلى الصفحة التالية، لكنني أصررت على عدم ترك القراءة لأن هذا المشهد كان مشوقاً جداً. لكن للأسف، بعد بضع دقائق لم أستطع التحمل، وسقط الكتاب على صدري وأغلقت عينياي...

 

 

 

 

 

 

 

"أحسن! ما الذي تفعلينه هنا!"

قفزت من مكاني بسبب الصرخة القوية التي أفزعتني من أحلى أوقات النوم... ووجدت أمامي أصلان يضغط على قبضتيه من الغضب...

يبدو أننا تورطنا في مشكلة حقيقية هذه المرة، لأن غضبه مني لدخولي غرفة مكتبه دون علمه كان كبيراً لدرجة أنه كان يظهر حتى من عينيه.

دعكت عيني لبضع دقائق وأنا أنظر حولي، وأصلحت شعري الفوضوي من النوم. أما أصلان، فكان لا يزال يراقبني بتنفسه السريع خلال هذا الوقت.

"أحسن!" قال بنبرة محذرة مجدداً، فرفعت عيني بخوف نحو وجهه، وتحدثت بابتسامة خائفة كانت واضحة حتى من بعد 3 كيلومترات:

"انظر، اقرأ هذا الكتاب يا أصلان، أنصحك به..."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسيرة زعيم المافيا   21

    "اهدأ يا أصلان... لم نفعل شيئاً لزوجتك المستقبلية." قالها الرجل وهو يشدد على كلمة 'المستقبلية'، لكن وجهه كان في حالة مزرية للغاية وصوته يخرج بصعوبة؛ لقد تشوهت ملامحه تماماً، ومع ذلك لم يتوقف أصلان عن تسديد اللكمات، بل زاد غلّ ضرباته بعد هذه الكلمة.أخيراً استجمعتُ قواي وخرجتُ من حالة الذهول، وهرولتُ نحوه بنشيج وخوف."أصلان اتكره! ستقتله!" صرختُ بفي فزع. لم أكن أكذب، كنتُ مرعوبة للغاية، لكنه لم يكن يسمعني؛ كان مغيباً تماماً عن العالم من شدة الغضب. وعندما وضعتُ يديّ المرتجفتين على ظهره، شعرتُ بجسده يتشنج بقوة."أصلان أرجوك توقف، ستقتله!" لكنه استمر في ضربه. وعندما بدأ الدم ينزف بغزارة من فم الرجل، صرختُ بهلع للحراس المتواقفين بالخارج:"ساعدوني! سيقتله! تعالوا وأمسكوا به!" امتلأت عينياي بالدموع. نظر الحراس لبعضهم البعض في حيرة، ثم تقدموا للداخل. وما إن همّوا بالإمساك بأصلان حتى صرخ بهم كالمجنون:"إذا لمسني أحدكم، سأقتله بيدي!" فتراجع الحراس فوراً."معذرة يا آنسة أحسن، في وجود السيد أصلان، نحن نتلقى الأوامر منه فقط." قال أحدهم. وكانوا محقين، لم أستطع إلومهم.لم أعد أعرف ما يتوجب عليّ فعله

  • أسيرة زعيم المافيا   20

    POV أصلانابتعدتُ عن روحي وقرة عيني بصعوبة، واتجهتُ نحو الغرفة المخصصة لاجتماعات العمل في الخلف. لم أكن أرغب في الابتعاد عنها مطلقاً. في الأيام الأخيرة، كفت عن الهروب مني؛ أصبحت تنام بجانبي، وتستيقظ معي، وتقبلني، أو على الأقل لم تعد تتضايق عندما أقربها مني. لم يكن هناك من هو أسعد مني في هذا العالم. شيء واحد فقط كنت أتمناه منها: أن تحبني. لو أحبتني، لو بقيت بجانبي بكامل إرادتها، لكنتُ سمحتُ لها بالخروج والتجول كما تشاء، ولكنتُ وضعتُ كل ثروتي وأملاكي وحياتي وعمري تحت قدميها. لكن تباً... هي لا تحبني. نعم، لم تعد تنزعج من وجودي، لكنها لا تحبني، وأنا أرى ذلك بوضوح في عينيها. لكن اليوم الذي تحبني فيه سيأتي حتماً. سأنتظر، حتى لو اضطررتُ لقضاء عمري كله في سبيل ذلك، سأنتظرها.دخلتُ الغرفة وجلستُ على المقعد الرئيسي في الصدارة. وعندما اكتمل جلوس الأعضاء، ألقيتُ نظرة خاطفة على الجميع. كانت هذه طاولة الموت؛ هنا يجتمع أقوى قادة المافيا في البلاد كلٌّ في مجاله: منهم قائد شبكات الدعارة، ومنهم تجار المخدرات، ومنهم أرباب القمار، ومنهم تهريب السلاح. وأنا، بصفتي زعيمهم، أجلس في الصدارة لأديرهم. وبعد أن ا

  • أسيرة زعيم المافيا   19

    ابتعدتُ بضع طاولات للوراء، فاستقبلتني مجموعة من النساء اللاتي بدون كنسخ متطابقة؛ الشعر الأشقر المصبوغ نفسه، والمكياج ذاته."أهلاً بكِ يا عزيزتي، تعالي لنتعرف عليكِ!" قالت إحداهن—لا تسألوني مَن منهن تحديداً، فأنا نفسي لم أستطع التمييز.تقدمن واحدة تلو الأخرى، صافحنني وقمن بالتعريف عن أنفسهن. كنّ يتشاركن جميعاً في شيء واحد—بخلاف ملامحهن المتطابقة—وهو أن إنجازهن الوحيد في الحياة هو كونهن زوجات لرجال أغنياء وأصحاب نفوذ. تساءلتُ بيني وبين نفسي: "يا إلهي، في أي ورطة أوقعت نفسي؟" وعندما أعود إلى المنزل، سأحاسب أصلان حساباً عسيراً على تركه لي بمفردي وسط هذا الجمع، ذاك الثور!"أتمنى ألا تكوني قد فهمتِ الأمر بشكل خاطئ يا حبيبتي، فنحن دائماً ما نتعرف على الوافدات الجدد بهذه الطريقة.""لماذا خضعتن جميعاً لعمليات التجميل عند نفس الطبيب؟" خفضتُ رأسي قليلاً وزمزمتُ كلماتي، متمنية ألا تكون قد وصلت إلى مسامعهن.توقفن جميعاً فجأة وشخصت أبصارهن نحوي بذهول، قبل أن يطلقن ضحكات حادة وصاخبة.تباً، يبدو أنهن سمعن ما قلت! سيتحدثن عني بالتأكيد من خلف ظهري ويتهمنني بالعدائية!بينما كنتُ أحاول إخفاء ارتباكي وانت

  • أسيرة زعيم المافيا   18

    بينما كان الجميع يتحدثون مع بعضهم البعض، سمعوا أصلان وتركوا ما في أيديهم ومَشَوا نحو الطاولة. وجهني أصلان بيده التي على خصري. وفي زاوية الطاولة الرئيسية، كان هناك كرسي يشبه العرش بشكل مختلف عن الآخرين، وعلى يساره مباشرة كان هناك كرسي آخر فخم ولكنه ليس بضخامة الكرسي الموجود في الزاوية الرئيسية. انتقل أصلان إلى الكرسي الكبير وأجلسني بلطف على الكرسي الذي على يساره.ماذا كان عشق هذا الرجل للعرش؟ لقد شعرتُ وكأنني السلطانة هرم التي تجلس بجانب السلطان سليمان القانوني وتحكم البلاد!بعد أن جلس الجميع، بدأت الأعين الفضولية تتجول فوقنا مرة أخرى؛ البعض جاء بمفرده والبعض مع زوجته. وعندما جاءت خدمات الطعام والنبيذ، استقام أصلان بهيبة وضُرب بالسكين التي في يده بضع مرات على كأس النبيذ الذي في يده الأخرى. وبينما عاد الجميع للتركيز عليه، بدأ حديثه:"أيها السادة والسيدات، لم نلتقِ هنا اليوم للتحدث في العمل فقط. كلكم تعلمون كم أنتم ذوو قيمة بالنسبة لي، والعائلة تأتي قبل كل شيء بالنسبة لي... واليوم، أود أن أعرّفكم على شخص سيكون أهم جزء في عائلتي الخاصة.هذه المرأة هي شريكة حياتي، وتوازن روحي، وضمان مستقبل

  • أسيرة زعيم المافيا   17

    عندما خطوتُ أمامه، وبما أنني كنت أرتدي حذاءً بكعب عالي في قدمي، اقتربتُ من طوله قليلاً، وإلا بطولي البالغ 1.69 م ما كنت لأصل أبداً إلى طوله البالغ 1.90 م تقريباً لأربطها له. ورغم الحذاء الذي في قدمي، كان عليه أن ينحني مع ذلك. رفعتُ ياقة قميصه ومررتُ رابطة العنق التي عقدتها حول عنقه وبدأتُ أشدها."أوف، لماذا استمعتُ إليكِ أساساً، أنا لا أحب هذا الشيء!" لأنه كان منحناً نحو وجهي، كانت أوفاته العميقة وجميع أنفاسه الساخنة التي يطلقها أثناء الكلام تتخلل بشرتي."ششش، انتظر انظر لا أستطيع فعلها..." قلت بتمتمة، ثم وضعتُ سبابتي على شفتيه لكي يصمت، وبما أن إصبعي كان صغيراً، فقد اختفى رسمياً بين شفتيه الممتلئتين.وبالطبع لم يفوت أصلان هذه الفرصة أيضاً، وبتحريك شفتيه خفيفاً بدأ يضع قبلات صغيرة على إصبعي. ولحسن الحظ أنه صمت، وأنهيتُ عملي بسهولة.ابتعدتُ قليلاً ونظرتُ إلى تحفتي الفنية؛ مع رابطة العنق أصبح أكثر وسامة، أصلان غاضب وضجر!"هل أنا أسد لتضعي هذا حول عنقي؟ اربطي طرفه بالباب إن أردتِ أيضاً!" قال بانزعاج، وكان ينضح من صوته عدم الرضا والملل."نعم، أنتَ أصلان الخاص بي (أسدي)،" عندما قلت ذلك مبت

  • أسيرة زعيم المافيا   16

    واصلنا تناول طعامنا بهدوء، وعندما انتهينا، صعدنا إلى غرفتنا للاستعداد للدعوة. دخل أصلان إلى الدوش مباشرة، وقبل أن يدخل أخبرني أنه اشترى لي فستاناً وحذاءً ووضعهما في الخزانة. عندما فتحت الخزانة ببطء، استقبلني فستان ممتاز باللون الأحمر الداكن الذي يشبه لون الدم، بأكمام رفيعة وحمالات، ومن الأمام ليس مفتوحاً كثيراً ولكن بفتحة جانبية طويلة عند الساق.لقد وقعتُ في حب هذا الفستان! يا إلهي، رجل المافيا الذي خطفني كان أيقونة موضة حقيقية! رغم أن أصلان لو سمعني أقول عنه هذا لقام بسلقي حية، ولكن على أي حال، ربما لم يشترِ فستاناً مكشوفاً للغاية غيرةً عليّ. على كل حال، لم أكن أنا أيضاً من الأشخاص الذين يحبون ارتداء فساتين مكشوفة للغاية، ففي رأيي هناك فساتين أجمل بكثير من الفساتين التي تظهر كل شبر من الجسد، مثل هذا الفستان مثلاً... وفي الأسفل، كان قد اشترى أيضاً أحذية كريستيان لوبوتان الكلاسيكية ذات الكعب العالي باللون الأسود، والتي كنت أرغب بشدة في شرائها ولكن براتب معلمة كان أقصى ما يمكنني شراؤه هو علبتها!ارتديتُ فستاني وحذائي بسرعة وحماس، لكنني لم أستطع إغلاق السحاب الموجود في ظهر الفستان، وكنت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status