LOGINPOV أحسن:
صرخ أصلان كالثور مجدداً.
"أصلان، لا تصرخ بوجهي! لا تُملِ عليّ أوامرك، أنا لستُ دمية في يدك!"
رد بحدة وغضب: "أنتِ مجرد دمية ملعونة، هل فهمتِ؟! ستفعلين كل ما أريده!"
قلتُ وأنا أدير وجهي محاولة العودة إلى النوم: "مهما كانت طبيعتك يا أصلان، لا تنسَ هذا أبداً: أنا أكرهك، وسيظل الأمر هكذا دائماً."
تمتم بغضب لعدة دقائق ثم غادر الغرفة أخيراً.
بعد خروجه، قمتُ وذهبتُ إلى الحمام.
عندما نظرتُ إلى نفسي في المرآة، كان المظهر كوارثياً بكل معنى الكلمة؛ ضمادة على رأسي وأخرى فوق حاجبي، ووجهي وعيناي منتفخان للغاية.
غسلتُ يديّ ووجهي وعدتُ إلى الغرفة أتطلع حولي.
بحثتُ عن مخرج للهروب، لكن الغرفة كانت في طابق مرتفع جداً.
فُتح الباب ودخل أصلان مجدداً وخلفه الطبيب.
سأل الطبيب بتهذيب: "كيف تشعرين الآن يا آنسة أحسن؟"
أجبتُ: "أبدو بخير، لكن رأسي يؤلمني كثيراً."
قال الطبيب: "هذا طبيعي جداً في مثل هذه الحالات. لقد فحصنا الأشعة المقطعية ولم نجد أي مشكلة. إذا أردتِ، يمكنكِ الخروج الآن."
قلتُ بلهفة: "نعم، أرجوك، أود ذلك كثيراً."
"حسناً، سأجهز إجراءات الخروج، وستأتي الممرضة بعد دقيقة لإزالة المغذي."
خرج الطبيب، وتلاقت أعيننا أنا وأصلان. جلس بجانبي وساد الصمت بيننا لعدة دقائق.
دخل الممرض وكان يبدو غاضباً ونزقاً للغاية، وكان واضحاً على وجهه أنه يكره عمله.. لا بد أن العمل في وظيفة لا يحبها المرء يُعد عذاباً حقيقياً.
اقترب محاولاً نزع أنبوب المغذي بضع سحبات قاسية، وكان يشد بأسلوب مؤلم جداً.
قلتُ بألم: "آه، يا سيدي، هذا يؤلمني كثيراً؛ هل يمكنك السحب ببطء أكثر؟"
لكنه لم ينظر إليّ حتى. وعندما طفرت الدموع من عينيّ من شدة الألم، وضع أصلان يده على ذراعه ليردعه.
قال أصلان بنبرة حادة: "حسناً، ابتعد أنت. واضح أنك لا تجيد عملك؛ سأتولى الأمر بنفسي!"
غادر الممرض وهو يتمتم بغضب.
التفتَ إليّ أصلان ببطء، وأخذ قارورة العطر من الزاوية وسكب القليل منها على ذراعي، ثم أزال إبرة المغذي برفق وألقاها في سلة المهملات.
بعد أن تفحص ذراعي للحظة، انحنى وطبع قبله رقيقة على موضع الإبرة. كانت أنفاسه دافئة ومنعشة لدرجة أن قشعريرة سرت في جسدي واهتزت لها كل خلية فيّ. رفع رأسه وواصل النظر في عينيّ دون أن ينطق بكلمة، كان يحدق وكأنه يبحث عن شيء ما، فبادلته النظر. كانت في عينيه عاطفة لم أستطع فهمها؛ كانت أشبه بالحنان، ليست شوقاً بل شيئاً أكثر عمقاً، كان ينظر إليّ وكأنني قطة صغيرة بريئة.
قال هادئاً: "لنذهب."
أجبتُ: "حسناً."
اقترب مني وحملني فجأة بين ذراعيه!
صحتُ بذهول: "ماذا تفعل يا أصلان؟!"
رد بنبرة حنونة: "تشعرين بالدوار يا جميلتي، دعيني أحملكِ إلى السيارة."
كان محقاً؛ فمهما كان العلاج، كان رأسي لا يزال يدور، ناهيك عن شعوري بالنعاس.
أسندتُ رأسي برفق على عنقه وأغلقتُ عينيّ. كانت تخرج منه رائحة جميلة للغاية، عكس طبيعته القاسية تماماً، رائحة تمنح الطمأنينة والسلام.
مشى بي نحو السيارة، وجلس معي في المقعد الخلفي محتضناً إياي دون أن يتحرك إنشاً واحداً. كانت يداه تحيطان بخاصرتي بقوة وكأنه يخاف عليّ من أي خطر.
بحرص وبحركات بطيئة، حككتُ رأسي بعنقه، وفي دفء أحضانه غططتُ في نوم عميق.
عندما فتحتُ عينيّ، كنا ندخل بوابة المنزل، وكان أصلان لا يزال يمسك بي بقوة بين ذراعيه.
عبر الباب ففتحتُ عينيّ كاملاً.
قال بصوت خفيض: "نامي يا جميلتي."
قلتُ بجمود: "لقد شبعتُ نوماً.. حسناً، لقد وصلنا إلى المنزل، يمكنك إفلاتي الآن يا أصلان."
دفن رأسه في شعري واستنشق عبيره بعمق.
قلتُ بلهجة حازمة: "حسناً يا أصلان، أفلِتني!"
طبَع قبلة رقيقة على شعري وأنزلني إلى الأرض بحذر، معبقاً يده الضخمة المطبوعة بالأوشام حول خاصرتي حتى تأكد من أنني استعذتُ توازني.
أعتقد أنه يحب الأوشام كثيراً، فقد كانت تغطي جسده بالكامل باستثناء وجهه، ولكن لا يمكن إنكار أنها كانت تزيد من سحره المخيف والغامض، خاصة تلك التي على يديه.
دخلت إبرو وقالت: "العشاء جاهز يا سيد أصلان."
كان الوقت قد تأخر كثيراً، أظن أنني كنتُ غائبة عن الوعي لفترة طويلة.
قال أصلان: "هيا يا أحسن، عليكِ تناول الطعام. وبالمناسبة، لقد أُعطيتِ دواء القلب في الوريد أثناء نومكِ."
سألتُه باستغراب: "كيف تعرف أنني مصابة بمرض في القلب يا أصلان؟ لقد أعطوني الدواء فور مجيئي."
رد بثقة: "أنا أعرف كل شيء يا أحسن؛ لا تدعي طعامكِ يبرد."
"لا أريد الأكل، أشعر بالغثيان يا أصلان."
عقد حاجبيه وقال: "لا، ستأكلين، وإلا أجبرتُكِ على ذلك!"
قلتُ براحة وتحدٍ: "لا، لماذا؟ هذا جسدي وأنا صاحبة القرار فيه!"
اقترب مني بخطوات بطيئة، ولمست شفتاه أذني وهو يهمس بصوت بحاح: "يوماً ما، سَيصبح جسدكِ ملكاً لي، تماماً مثل قلبكِ."
ثم طبع قبلة صغيرة أسفل أذني.
شعرتُ بأن قدرتي على التفكير قد تلاشت، وتخدر جسدي بالكامل وقفت شعيراتي.
ابتعد خطوة وقال بابتسامة خبيثة: "لنأكل هذا الطعام إذاً."
كان يبدو مسروراً لأنني تأثرت بلمسته. هذا الرجل الشرير كان يسلبني قدرتي على إبداء رد فعل! يا للهول، يبدو أنني سأضطر لاستخدام هذه الطريقة أيضاً معه.
كنتُ بحاجة ماسة لطلب شيء منه؛ أردتُ التحدث إلى صديقتي بادي. فعندما تزوج والداي رغماً عن عائلتيهما، تبرأ الجميع منهما وطردوهما، ولم يبقَ لي أحد. وبعد وفاة والديّ، عانيتُ من وحدة واكتئاب شديدين، حتى التقيتُ بـ بادي وأصبحت هي كل شيء بالنسبة لي.
جلسنا إلى الطاولة وبدأنا الأكل.
قلتُ: "أصلان، لدي سؤال لك.. إن لم يكن أمراً شخصياً، أين هي عائلتك؟"
رفع رأسه عن الطعام، وأخذ نفساً متضارباً ونظر إليّ لثوانٍ.
قال بصوت حمل نبرة حزن خفية: "ليس لدي عائلة، أنا وحيد تماماً."
قلتُ بتفهم: "أفهمك.. أنا أيضاً ليس لدي عائلة."
رد: "أعرف."
أعتقد أنني لمستُ وتراً حساساً لديه، لأنه بعد هذا السؤال ساد الصمت وواصل أكل بهدوء.
بعد العشاء، ذهب أصلان إلى الأريكة وجلس يشاهد الأخبار.
ذهبتُ إلى المطبخ لتنفيذ خطتي؛ أعددتُ قهوة ذات رغوة وشيء من الحلقوم جانباً، ومضيتُ نحو غرفة المعيشة.
كان أصلان لا يزال يتابع التلفاز. اقتربتُ منه وقدمتُ له القهوة.
قلتُ: "لا أعرف كيف تفضلها، لكنني ظننتُ أنك تحبها سادة."
رفع حاجباً ونظر إليّ بخبث: "هل صنعتِها أنتِ؟"
رددتُ بدلع خفيف: "نعم، لماذا؟ هل أبدو كشخص عاجز لا يجيد شيئاً؟"
"لا، ليس كذلك، لكنني لم أتوقع أن تصنعي لي القهوة."
قلتُ مع ضحكة خفيفة: "ولماذا لا أصنعها؟ أظن أنك تستحق فنجاناً من القهوة."
أخذ الفنجان وبدأ يشرب، ويبدو أنها أعجبته لأنه أصدر صوت استحسان خفيف.
قال وهو يضحك بشر: "حسناً، ليست مالحة على الأقل!"
يا له من ثور! يبدو أنه يرى الأمر مضحكاً للغاية.
ثم أضاف: "لكن أحسنتِ، إنها لذيذة يا جميلتي، أريد منها دائماً."
واصل شرب قهوته، فقلتُ له بنبرة مغنجة مع مط آخر حرف من اسمه: "أصلان.. هل يمكنني سؤالك عن شيء؟"
تسارعت أنفاسه وأخذ نفساً عميقاً من قلبه.
ههه! رائع، الخباثة تعطي ثمارها بوضوح، هذه الخطة ناجحة حتماً!
قال بصوت خفيض: "قولي يا حبيبتي."
قلتُ وأنا أغمز له بلطف: "أصلان، لدي صديقة تدعى بادي.. هل يمكنني دعواتها للقدوم غداً؟"
رد بسرعة: "لا، لا، أبداً يا أحسن! أنا لا أثق بكِ، ماذا لو هربتِ مجدداً؟"
جلستُ بجانبه والتفتُّ نحوه ببطء، نظرتُ في عينيه وأزحتُ شعري إلى الخلف ببطء. كانت عيناه تتابعاني باهتمام شديد، يتفحص كل حركة أقوم بها. وضعتُ يديّ برفق على صدره وقربتُ رأسي من عنقه، فرفع رأسه قليلاً ليتيح لي الاستناد عليه. تنفستُ قرب بشرته، ثم طبعتُ قبلة صغيرة ورطبة على عنقه. خرجت منه أوه صغيرة وخافقة، وأرجع رأسه إلى الخلف مستنداً على الحافة.
همستُ وأنا أشعر ببلعه لريقه بصعوبة: "أرجوك يا أصلان.. أنا أشعر بالملل الشديد، ولا بد أنها قلقة عليّ جداً."
رد بصوت مبحوح وغير مركز: "هممم؟"
هكذا يتم إيقاع أمثالك!
حككتُ أنفي ببشرته ثم سحبتُ رأسي ببطء؛ كان جسده يشتعل حرارة! لم أفهم كيف يتأثر بأبسط حركة مني هكذا، لذا اقتربتُ هذه المرة من شفتيه دون أن ألمسهما.
همستُ والشفتان لا يفصلهما سوى إنش واحد، وعيناه الشبه مغمضتين تركزان على شفتي، بينما جحيم الشغف ينبعث منهما: "دع بادي تأتي إلينا غداً.."
حرّكتُ يدي ببطء نحو لحيته، ومررتُ أصابعي بين شعيراتها ألاعبها.
قال بصوت رخيم وبطيء: "هممم.. حسناً، أود ذلك، لا بأس."
اقترب من شفتيّ، وقبل أن يلامسهما مباشرة، رفعتُ رأسي ببطء ولم أسمح له.
هذا هو! إنها أداة الإقناع المثالية، طريقتك مضمونة للحل وسلب عقلك ولو لفترة قصيرة!
وقفتُ وصحتُ بمرح: "شكراً لك يا أصلان!"
كان يحدق بي بذهول ودون تعبير، أظن أنني أفسدتُ إعداداته وعطلتُ عقله تماماً!
"أصلان.. هشش أصلان، هل أنت بخير؟"
استعاد وعيه وقال: "نعم، أنا بخير جداً يا طفلتي."
قام ببطء، كان ضخماً وطويلاً للغاية، لكنني لم أعد أخاف منه عندما يقف فجأة أمامي هكذا.
اقترب مني وطبع قبلة خفيفة كالأريش على خدي: "أنا ذاهب، وسأعود في الصباح.. اعتني بنفسكِ يا طفلتي."
لم أكن بحاجة لأن أكون منجمة لأعرف إلى أين هو ذاهب، فالرجل يفعل ما يشاء ولا يقدم حساباً لأحد.. أين هي هيبة تتار رمضان؟
قلتُ وقبّلتُ خده: "حسناً، أراك لاحقاً يا أصلان."
ابتسم بأسلوب عميق لمبادرتي وغادر بفرح.
كانت لدي خطة عبقرية؛ سأمارس اللعبة على مستوى كبير، وفي النهاية.. سأكون أنا الفائزة! سأتظاهر بحبه، وأكسب ثقته بالكامل، ثم أرحل دون أن ألتفت خلفي.
"اهدأ يا أصلان... لم نفعل شيئاً لزوجتك المستقبلية." قالها الرجل وهو يشدد على كلمة 'المستقبلية'، لكن وجهه كان في حالة مزرية للغاية وصوته يخرج بصعوبة؛ لقد تشوهت ملامحه تماماً، ومع ذلك لم يتوقف أصلان عن تسديد اللكمات، بل زاد غلّ ضرباته بعد هذه الكلمة.أخيراً استجمعتُ قواي وخرجتُ من حالة الذهول، وهرولتُ نحوه بنشيج وخوف."أصلان اتكره! ستقتله!" صرختُ بفي فزع. لم أكن أكذب، كنتُ مرعوبة للغاية، لكنه لم يكن يسمعني؛ كان مغيباً تماماً عن العالم من شدة الغضب. وعندما وضعتُ يديّ المرتجفتين على ظهره، شعرتُ بجسده يتشنج بقوة."أصلان أرجوك توقف، ستقتله!" لكنه استمر في ضربه. وعندما بدأ الدم ينزف بغزارة من فم الرجل، صرختُ بهلع للحراس المتواقفين بالخارج:"ساعدوني! سيقتله! تعالوا وأمسكوا به!" امتلأت عينياي بالدموع. نظر الحراس لبعضهم البعض في حيرة، ثم تقدموا للداخل. وما إن همّوا بالإمساك بأصلان حتى صرخ بهم كالمجنون:"إذا لمسني أحدكم، سأقتله بيدي!" فتراجع الحراس فوراً."معذرة يا آنسة أحسن، في وجود السيد أصلان، نحن نتلقى الأوامر منه فقط." قال أحدهم. وكانوا محقين، لم أستطع إلومهم.لم أعد أعرف ما يتوجب عليّ فعله
POV أصلانابتعدتُ عن روحي وقرة عيني بصعوبة، واتجهتُ نحو الغرفة المخصصة لاجتماعات العمل في الخلف. لم أكن أرغب في الابتعاد عنها مطلقاً. في الأيام الأخيرة، كفت عن الهروب مني؛ أصبحت تنام بجانبي، وتستيقظ معي، وتقبلني، أو على الأقل لم تعد تتضايق عندما أقربها مني. لم يكن هناك من هو أسعد مني في هذا العالم. شيء واحد فقط كنت أتمناه منها: أن تحبني. لو أحبتني، لو بقيت بجانبي بكامل إرادتها، لكنتُ سمحتُ لها بالخروج والتجول كما تشاء، ولكنتُ وضعتُ كل ثروتي وأملاكي وحياتي وعمري تحت قدميها. لكن تباً... هي لا تحبني. نعم، لم تعد تنزعج من وجودي، لكنها لا تحبني، وأنا أرى ذلك بوضوح في عينيها. لكن اليوم الذي تحبني فيه سيأتي حتماً. سأنتظر، حتى لو اضطررتُ لقضاء عمري كله في سبيل ذلك، سأنتظرها.دخلتُ الغرفة وجلستُ على المقعد الرئيسي في الصدارة. وعندما اكتمل جلوس الأعضاء، ألقيتُ نظرة خاطفة على الجميع. كانت هذه طاولة الموت؛ هنا يجتمع أقوى قادة المافيا في البلاد كلٌّ في مجاله: منهم قائد شبكات الدعارة، ومنهم تجار المخدرات، ومنهم أرباب القمار، ومنهم تهريب السلاح. وأنا، بصفتي زعيمهم، أجلس في الصدارة لأديرهم. وبعد أن ا
ابتعدتُ بضع طاولات للوراء، فاستقبلتني مجموعة من النساء اللاتي بدون كنسخ متطابقة؛ الشعر الأشقر المصبوغ نفسه، والمكياج ذاته."أهلاً بكِ يا عزيزتي، تعالي لنتعرف عليكِ!" قالت إحداهن—لا تسألوني مَن منهن تحديداً، فأنا نفسي لم أستطع التمييز.تقدمن واحدة تلو الأخرى، صافحنني وقمن بالتعريف عن أنفسهن. كنّ يتشاركن جميعاً في شيء واحد—بخلاف ملامحهن المتطابقة—وهو أن إنجازهن الوحيد في الحياة هو كونهن زوجات لرجال أغنياء وأصحاب نفوذ. تساءلتُ بيني وبين نفسي: "يا إلهي، في أي ورطة أوقعت نفسي؟" وعندما أعود إلى المنزل، سأحاسب أصلان حساباً عسيراً على تركه لي بمفردي وسط هذا الجمع، ذاك الثور!"أتمنى ألا تكوني قد فهمتِ الأمر بشكل خاطئ يا حبيبتي، فنحن دائماً ما نتعرف على الوافدات الجدد بهذه الطريقة.""لماذا خضعتن جميعاً لعمليات التجميل عند نفس الطبيب؟" خفضتُ رأسي قليلاً وزمزمتُ كلماتي، متمنية ألا تكون قد وصلت إلى مسامعهن.توقفن جميعاً فجأة وشخصت أبصارهن نحوي بذهول، قبل أن يطلقن ضحكات حادة وصاخبة.تباً، يبدو أنهن سمعن ما قلت! سيتحدثن عني بالتأكيد من خلف ظهري ويتهمنني بالعدائية!بينما كنتُ أحاول إخفاء ارتباكي وانت
بينما كان الجميع يتحدثون مع بعضهم البعض، سمعوا أصلان وتركوا ما في أيديهم ومَشَوا نحو الطاولة. وجهني أصلان بيده التي على خصري. وفي زاوية الطاولة الرئيسية، كان هناك كرسي يشبه العرش بشكل مختلف عن الآخرين، وعلى يساره مباشرة كان هناك كرسي آخر فخم ولكنه ليس بضخامة الكرسي الموجود في الزاوية الرئيسية. انتقل أصلان إلى الكرسي الكبير وأجلسني بلطف على الكرسي الذي على يساره.ماذا كان عشق هذا الرجل للعرش؟ لقد شعرتُ وكأنني السلطانة هرم التي تجلس بجانب السلطان سليمان القانوني وتحكم البلاد!بعد أن جلس الجميع، بدأت الأعين الفضولية تتجول فوقنا مرة أخرى؛ البعض جاء بمفرده والبعض مع زوجته. وعندما جاءت خدمات الطعام والنبيذ، استقام أصلان بهيبة وضُرب بالسكين التي في يده بضع مرات على كأس النبيذ الذي في يده الأخرى. وبينما عاد الجميع للتركيز عليه، بدأ حديثه:"أيها السادة والسيدات، لم نلتقِ هنا اليوم للتحدث في العمل فقط. كلكم تعلمون كم أنتم ذوو قيمة بالنسبة لي، والعائلة تأتي قبل كل شيء بالنسبة لي... واليوم، أود أن أعرّفكم على شخص سيكون أهم جزء في عائلتي الخاصة.هذه المرأة هي شريكة حياتي، وتوازن روحي، وضمان مستقبل
عندما خطوتُ أمامه، وبما أنني كنت أرتدي حذاءً بكعب عالي في قدمي، اقتربتُ من طوله قليلاً، وإلا بطولي البالغ 1.69 م ما كنت لأصل أبداً إلى طوله البالغ 1.90 م تقريباً لأربطها له. ورغم الحذاء الذي في قدمي، كان عليه أن ينحني مع ذلك. رفعتُ ياقة قميصه ومررتُ رابطة العنق التي عقدتها حول عنقه وبدأتُ أشدها."أوف، لماذا استمعتُ إليكِ أساساً، أنا لا أحب هذا الشيء!" لأنه كان منحناً نحو وجهي، كانت أوفاته العميقة وجميع أنفاسه الساخنة التي يطلقها أثناء الكلام تتخلل بشرتي."ششش، انتظر انظر لا أستطيع فعلها..." قلت بتمتمة، ثم وضعتُ سبابتي على شفتيه لكي يصمت، وبما أن إصبعي كان صغيراً، فقد اختفى رسمياً بين شفتيه الممتلئتين.وبالطبع لم يفوت أصلان هذه الفرصة أيضاً، وبتحريك شفتيه خفيفاً بدأ يضع قبلات صغيرة على إصبعي. ولحسن الحظ أنه صمت، وأنهيتُ عملي بسهولة.ابتعدتُ قليلاً ونظرتُ إلى تحفتي الفنية؛ مع رابطة العنق أصبح أكثر وسامة، أصلان غاضب وضجر!"هل أنا أسد لتضعي هذا حول عنقي؟ اربطي طرفه بالباب إن أردتِ أيضاً!" قال بانزعاج، وكان ينضح من صوته عدم الرضا والملل."نعم، أنتَ أصلان الخاص بي (أسدي)،" عندما قلت ذلك مبت
واصلنا تناول طعامنا بهدوء، وعندما انتهينا، صعدنا إلى غرفتنا للاستعداد للدعوة. دخل أصلان إلى الدوش مباشرة، وقبل أن يدخل أخبرني أنه اشترى لي فستاناً وحذاءً ووضعهما في الخزانة. عندما فتحت الخزانة ببطء، استقبلني فستان ممتاز باللون الأحمر الداكن الذي يشبه لون الدم، بأكمام رفيعة وحمالات، ومن الأمام ليس مفتوحاً كثيراً ولكن بفتحة جانبية طويلة عند الساق.لقد وقعتُ في حب هذا الفستان! يا إلهي، رجل المافيا الذي خطفني كان أيقونة موضة حقيقية! رغم أن أصلان لو سمعني أقول عنه هذا لقام بسلقي حية، ولكن على أي حال، ربما لم يشترِ فستاناً مكشوفاً للغاية غيرةً عليّ. على كل حال، لم أكن أنا أيضاً من الأشخاص الذين يحبون ارتداء فساتين مكشوفة للغاية، ففي رأيي هناك فساتين أجمل بكثير من الفساتين التي تظهر كل شبر من الجسد، مثل هذا الفستان مثلاً... وفي الأسفل، كان قد اشترى أيضاً أحذية كريستيان لوبوتان الكلاسيكية ذات الكعب العالي باللون الأسود، والتي كنت أرغب بشدة في شرائها ولكن براتب معلمة كان أقصى ما يمكنني شراؤه هو علبتها!ارتديتُ فستاني وحذائي بسرعة وحماس، لكنني لم أستطع إغلاق السحاب الموجود في ظهر الفستان، وكنت







