LOGINأصلان:Pov
كان يوماً آخر مملًا.
خرجتُ من المستودع مشدوداً وغاضباً؛ كنتُ قد قتلتُ للتو رجلاً خانني.
أيها الحقير! انظر، لقد نال عقابه.
رن هاتفي بينما كنتُ أسير نحو سيارتي.
كان سميح؛ لم يكن معي اليوم، فقد كلفته بمهمة أخرى في المستودع.
"ما الأمر؟"
"ما كل هذا اللطف يا أخي أصلان؟"
"كف عن هذا الهراء!!"
"يا أخي، لقد وجدتُ الرجل الذي أبحث عنه."
"أين ذلك الوغد يا سميح؟ قل لي بسرعة!"
"في روضة أوركيد يا أخي."
ما هذا بحق السماء؟
"يا بني، هل تمزح معي؟!"
"أقسم لك يا أخي أنني لا أمازحك. هذا الحقير كان يختبئ في مطعم الروضة لكي لا يثير الشبهات."
"حسناً، أغلق الخط الآن يا سميح، وكن عند الباب عندما أتصل بك."
"حاضر يا أخي."
قدتُ سيارتي فوراً نحو روضة أوركيد.
كنتُ أعرف تماماً ما سأفعله به إن وقع بين يدي!!
نزلتُ أمام الروضة ودخلتُ مسرعاً.
لكن يبدو أن وقت الانصراف قد حان؛ كان الأطفال ينتشرون في كل مكان.
اصطدمت بي فتاة صغيرة.
قالت بغضب: "كان عليك أن تحترس يا رجل، أظافري كادت تتكسر!"
استطعتُ رؤية الناس من حولي ينظرون إليّ برعب.
لم ينظر إليّ أحد من قبل بغير الخوف.
وفي تلك اللحظة، رأيتها!
كانت ترتدي فستاناً بدم الغزال، وشعرها الأسود ينسدل بأمواج على كتفيها.
عيناها الأشد سواداً من الليل تطوفان بالمكان، وبشرتها بيضاء كالقمر.
تباً، أظن أن كثرة التوتر سببت لي خفقاناً في القلب،
فقد اخترقت قلبي طعنة ألم مفاجئة.
لكنني تجاهلتها، فقد اعتدتُ على كل أنواع الألم.
واصلتُ المراقبة.
مشيت امرأة نحوها ومسكت بيد طفل صغير.
نظرت إليها وابتسمت، وبدأت تتحدث معها، وتسأل الطفل شيئاً بين الحين والآخر وتضحك.
ترى، هل تبتسم لي هكذا لو ذهبتُ وتحدثتُ إليها؟
ما الذي يحدث؟! لماذا أفكر بهذه الطريقة؟
فجأة، سقط طفل صغير على الأرض.
توقفت عن الحديث مع المرأة وركضت نحو الطفل بقلق، رفعتْه وبدأت تمسح ركبته بمنديل من حقيبتها.
بعد أن نظفتها جيداً، وضعت ضمادة عليها وقبّلت خد الصبي.
قام الصبي وواصل طريقه، وعندما وصل إليّ، رفع رأسه ونظر إليّ ثم أكمل سيره.
تنهدتُ براحة.. لماذا أصبحتُ هكذا؟
وكأن كل غضبي قد تلاشى، تاركاً خلفه شعوراً عميقاً بالسلام.
فكرتُ قليلاً ثم عدتُ من حيث أتيت.
كان سميح ينتظر عند الباب.
"إذاً، أين الرجل يا أخي؟"
"سميح، سحقاً له يا بني؛ أظن أننا أفسدنا الأمر حقاً."
"لماذا؟"
"لا عليك."
ثم أضفتُ: "وأمامك ثلاثة أيام لتبحث في أمر كل معلمة في هذه المدرسة وتأتيني بمعلوماتهن يا سميح."
قال: "حاضر يا أخي."
وقدتُ سيارتي وعدتُ إلى المنزل.
بعد ثلاثة أيام، كانت لدي معلومات عن كل المعلمات، وعثرتُ عليها من خلال الصور.
أحسن جوشكون، معلمة تبلغ من العمر 21 عاماً، فقدت والديها قبل ستة أشهر وتعيش بمفردها.
قرأتُ كل المعلومات دون أن أدرك أنني سأحفظ كل حرف من اسمها في الأيام القادمة.
بحثتُ عنها بدافع الفضول في ذلك اليوم، لكن الأمر تحول لاحقاً إلى هوس.
---
– الوقت الحالي –
خرجتُ من المنزل بسرعة، لأنني لو بقيتُ في هذا الغضب لورطتُ نفسي وأذيتُ تلك المرأة.
لم أكن أتحمل أن تسقط منها شعرة واحدة.
لديّ هذا الشيء منذ الطفولة: نوبات غضب عصبي.
أقل عصيان لي يملأ كل خلية في جسدي بالشرار.
في الصباح، بينما كنتُ أتوق لرؤيتها تقترب مني، جعلني ابتعاد أحسن عني أغضب إلى هذا الحد.
ركبتُ السيارة وقدتُ نحو المستودع؛ كنتُ بحاجة للتفريغ عن غضبي فوراً.
كانت الساعة بعد الخامسة عندما غادرتُ المستودع.
رن هاتفي، كان أحد الحراس في المنزل.
"تحدث!"
"أخي.. أنستك مفقودة."
ارتفع الدم في رأسي. ماذا تعني بمفقودة؟ أين امرأتي؟!
"ماذا تعني بمفقودة يا ابن الـ...؟ ماذا تفعلون هناك بحق اللعنة؟!"
"يا أخي، إبرو قالت لنا إنها تعاني من صداع وطلبت من الحراس الابتعاد عن أسفل النافذة، وعندما دخلت إبرو لتعطيها الدواء لم تجدها، وكان هناك غطاء معلق من النافذة!"
"حسناً، أغلق فمك، أنا قادم!"
ركبتُ السيارة فوراً وقدتُ نحو المنزل، لم أستطع التفكير بوضوح. كيف تهرب مني؟ كيف تجرؤ؟!
نعم، كنتُ عاشقاً لأحسن، فهمتُ هذا وإن كان متأخراً، لكنني لم أصل لمرحلة المحبة الهادئة بعد، وفكرة هروبها بالذات جعلتني أغلي غضباً منها.
عندما وصلتُ إلى المنزل، كان كل الحراس مصطفين.
"ليخرج الحرس الذين كفلتهم بأسفل الغرفة!"
لم أرَ أحداً يتحرك، لكنني رأيتهم جميعاً يرتعدون خوفاً.
"هل ستخرجون؟! أم أحرق هذا المنزل بجميع من فيه؟! هاه!"
خرج رجلان بصمت ورعب شديد، ووجوههما شاحبة من الخوف.
قلتُ بهدوء مرعب: "هل أنتما هما؟"
"نـ..نعم يا سيد أصلان."
"سميح، يا بطل، تعال إلى هنا."
"تفضل يا أخي."
أشرتُ إلى الجيش الاصطف من الحراس خلفي وقلت: "أحضر سكيناً لكل واحد منهم."
عندما سلمهم سميح السكاكين، أخذتُ الحبل في الزاوية ببطء وربطتُ الحارسين في المنتصف.
"والآن جميعكم!! سأعطي كل واحد منكم قطعة من حقه، أي قطعة هي ملككم؟ أنتم من سيقرر. كل واحد منكم سيقطع قطعة من صديقيه! هيا يا رفاق، المسرح لكم!" قلتها بصوت آمل ومطاع.
نظروا جميعاً إلى بعضهم البعض، ولم يستطع أحد منهم أخذ خطوة.
"إذا لم يستطع أحدكم الفِعل، أخبروني وسأربطه معهما! هذا درس لكم جميعاً، وأظن أن هذا الدرس سيعلمكم جيداً ألا تعصوا أمري!"
ابتلعوا جميعاً ريقهم بخوف وبدأوا يفعلون ما قلته.
قلتُ: "سميح، قف فوق رؤوسهم، وإذا اهتزت يد أي واحد منهم، أطلق النار على الجميع!"
أخذتُ بضعة رجال ودخلتُ الغابة. الآن حان الوقت لأجد أميرتي.
ولأن الوقت كان مظلماً، كنا نبحث عن أحسن بالمشاعل.
قال أحد الحراس: "أخي، هناك امرأة مستلقية على الأرض."
ذهبتُ إلى حيث قال برعب.
كانت أحسن مستلقية بلا حراك على الأرض...
شعرتُ بقلبي يتوقف للحظة.
صرختُ بقلق: "أحسن، افتحي عينيكِ يا حبيبتي، أنا هنا.. افتحي يا أحسن!"
لكنها كانت لا تزال مستلقية جثة هامدة؛ احتضنتها فوراً وصرخت: "أحضروا السيارة الآن يا أغبياء!"
عندما وصلت السيارة، ركبنا وبدأت تسير نحو المستشفى بأقصى سرعة.
كانت لا تزال بين ذراعي، وجسدها بارد كالذلج.
"أرجوكِ، افتحي عينيكِ يا جميلتي، أرجوكِ."
---
Pov أحسن:
حاولتُ فتح عينيّ، لكن الأمر كان صعباً للغاية لأن رأسي كان يدق كالطبول.
أوه، أين أنا؟ لقد هربتُ أخيراً.
فتحتُ عينيّ في النهاية، لكن الضوء كان مزعجاً جداً.
انكمشتُ.
كانت هذه غرفة مستشفى.
كان هناك شيء دافئ في يدي، حركتُ أصابعي.. كان رأساً.
كان رأس أصلان على يدي، وظننتُ أنه نائم.
حركتُ يدي أكثر قليلاً، فرفع رأسه فجأة ونظر في عينيّ، وكانت عينان أحمراوين.
"هل استيقظتِ يا حبيبتي؟"
حبيبتي؟ ما هذا الجنون؟ كيف أصبحتُ حبيبتك فجأة؟
أردتُ قول ذلك، لكنني كتمتُ كلماتي.
هززتُ رأسي بثقل، ولا زلتُ أشعر بصداع.
ثم حدث شيء ما.
وقف أصلان فجأة واحتضنني!
صُدمتُ لدرجة أنني لم أستطع إبداء أي رد فعل لعدة دقائق.
"أـ.. أصلان، توقف، ماذا تفعل؟"
دفن رأسه في عنقي وأخذ أنفاساً عميقة.
"لقد خفتُ كثيراً يا أحسن.. خفتُ أن يحدث لكِ شيء."
تركته يحتضنني لعدة دقائق لأنني كنتُ متعبة للغاية ولم أكن في مزاج يسمح بالشجار.
قلتُ: "أصلان، حسناً، هذا يكفي."
قبّل عنقي وابتعد.
"والآن، لنعد إلى المهم. مهما بلغ خوفي من أن يصيبكِ مكروه، فهذا لا يعني أنني لن أغضب منكِ. لماذا هربتِ مني يا أحسن؟"
"لأنني لا أريد أن أقضي حياتي مع مجنون مثلك! لدي عمل، لدي حياة، لدي أصدقاء.. لا أستطيع البقاء في ذلك المنزل الملعون بقية حياتي، هل تفهمني؟ أنا أكرهك، ولا أريد قضاء حياتي معك!"
ولأول مرة، رأيتُ ذلك في عينيه.. رأيتُ شعوراً آخر غير الخلو من التعبير والغضب يمرّ سريعاً.
الألم.
كلماتي جرحته، ولكن لماذا؟ لماذا يحتجزني في منزله؟ ولماذا يجرحه قولي إنني أكرهه؟
لكن ذلك الألم لم يدم سوى لثوانٍ معدودة، ليحل محله الغضب الساطع.
"لا تغضبيني يا أحسن!! إذا قلتُ إنكِ ستَبقين معي، فستَبقين معي.. انتهى الأمر!"
"اهدأ يا أصلان... لم نفعل شيئاً لزوجتك المستقبلية." قالها الرجل وهو يشدد على كلمة 'المستقبلية'، لكن وجهه كان في حالة مزرية للغاية وصوته يخرج بصعوبة؛ لقد تشوهت ملامحه تماماً، ومع ذلك لم يتوقف أصلان عن تسديد اللكمات، بل زاد غلّ ضرباته بعد هذه الكلمة.أخيراً استجمعتُ قواي وخرجتُ من حالة الذهول، وهرولتُ نحوه بنشيج وخوف."أصلان اتكره! ستقتله!" صرختُ بفي فزع. لم أكن أكذب، كنتُ مرعوبة للغاية، لكنه لم يكن يسمعني؛ كان مغيباً تماماً عن العالم من شدة الغضب. وعندما وضعتُ يديّ المرتجفتين على ظهره، شعرتُ بجسده يتشنج بقوة."أصلان أرجوك توقف، ستقتله!" لكنه استمر في ضربه. وعندما بدأ الدم ينزف بغزارة من فم الرجل، صرختُ بهلع للحراس المتواقفين بالخارج:"ساعدوني! سيقتله! تعالوا وأمسكوا به!" امتلأت عينياي بالدموع. نظر الحراس لبعضهم البعض في حيرة، ثم تقدموا للداخل. وما إن همّوا بالإمساك بأصلان حتى صرخ بهم كالمجنون:"إذا لمسني أحدكم، سأقتله بيدي!" فتراجع الحراس فوراً."معذرة يا آنسة أحسن، في وجود السيد أصلان، نحن نتلقى الأوامر منه فقط." قال أحدهم. وكانوا محقين، لم أستطع إلومهم.لم أعد أعرف ما يتوجب عليّ فعله
POV أصلانابتعدتُ عن روحي وقرة عيني بصعوبة، واتجهتُ نحو الغرفة المخصصة لاجتماعات العمل في الخلف. لم أكن أرغب في الابتعاد عنها مطلقاً. في الأيام الأخيرة، كفت عن الهروب مني؛ أصبحت تنام بجانبي، وتستيقظ معي، وتقبلني، أو على الأقل لم تعد تتضايق عندما أقربها مني. لم يكن هناك من هو أسعد مني في هذا العالم. شيء واحد فقط كنت أتمناه منها: أن تحبني. لو أحبتني، لو بقيت بجانبي بكامل إرادتها، لكنتُ سمحتُ لها بالخروج والتجول كما تشاء، ولكنتُ وضعتُ كل ثروتي وأملاكي وحياتي وعمري تحت قدميها. لكن تباً... هي لا تحبني. نعم، لم تعد تنزعج من وجودي، لكنها لا تحبني، وأنا أرى ذلك بوضوح في عينيها. لكن اليوم الذي تحبني فيه سيأتي حتماً. سأنتظر، حتى لو اضطررتُ لقضاء عمري كله في سبيل ذلك، سأنتظرها.دخلتُ الغرفة وجلستُ على المقعد الرئيسي في الصدارة. وعندما اكتمل جلوس الأعضاء، ألقيتُ نظرة خاطفة على الجميع. كانت هذه طاولة الموت؛ هنا يجتمع أقوى قادة المافيا في البلاد كلٌّ في مجاله: منهم قائد شبكات الدعارة، ومنهم تجار المخدرات، ومنهم أرباب القمار، ومنهم تهريب السلاح. وأنا، بصفتي زعيمهم، أجلس في الصدارة لأديرهم. وبعد أن ا
ابتعدتُ بضع طاولات للوراء، فاستقبلتني مجموعة من النساء اللاتي بدون كنسخ متطابقة؛ الشعر الأشقر المصبوغ نفسه، والمكياج ذاته."أهلاً بكِ يا عزيزتي، تعالي لنتعرف عليكِ!" قالت إحداهن—لا تسألوني مَن منهن تحديداً، فأنا نفسي لم أستطع التمييز.تقدمن واحدة تلو الأخرى، صافحنني وقمن بالتعريف عن أنفسهن. كنّ يتشاركن جميعاً في شيء واحد—بخلاف ملامحهن المتطابقة—وهو أن إنجازهن الوحيد في الحياة هو كونهن زوجات لرجال أغنياء وأصحاب نفوذ. تساءلتُ بيني وبين نفسي: "يا إلهي، في أي ورطة أوقعت نفسي؟" وعندما أعود إلى المنزل، سأحاسب أصلان حساباً عسيراً على تركه لي بمفردي وسط هذا الجمع، ذاك الثور!"أتمنى ألا تكوني قد فهمتِ الأمر بشكل خاطئ يا حبيبتي، فنحن دائماً ما نتعرف على الوافدات الجدد بهذه الطريقة.""لماذا خضعتن جميعاً لعمليات التجميل عند نفس الطبيب؟" خفضتُ رأسي قليلاً وزمزمتُ كلماتي، متمنية ألا تكون قد وصلت إلى مسامعهن.توقفن جميعاً فجأة وشخصت أبصارهن نحوي بذهول، قبل أن يطلقن ضحكات حادة وصاخبة.تباً، يبدو أنهن سمعن ما قلت! سيتحدثن عني بالتأكيد من خلف ظهري ويتهمنني بالعدائية!بينما كنتُ أحاول إخفاء ارتباكي وانت
بينما كان الجميع يتحدثون مع بعضهم البعض، سمعوا أصلان وتركوا ما في أيديهم ومَشَوا نحو الطاولة. وجهني أصلان بيده التي على خصري. وفي زاوية الطاولة الرئيسية، كان هناك كرسي يشبه العرش بشكل مختلف عن الآخرين، وعلى يساره مباشرة كان هناك كرسي آخر فخم ولكنه ليس بضخامة الكرسي الموجود في الزاوية الرئيسية. انتقل أصلان إلى الكرسي الكبير وأجلسني بلطف على الكرسي الذي على يساره.ماذا كان عشق هذا الرجل للعرش؟ لقد شعرتُ وكأنني السلطانة هرم التي تجلس بجانب السلطان سليمان القانوني وتحكم البلاد!بعد أن جلس الجميع، بدأت الأعين الفضولية تتجول فوقنا مرة أخرى؛ البعض جاء بمفرده والبعض مع زوجته. وعندما جاءت خدمات الطعام والنبيذ، استقام أصلان بهيبة وضُرب بالسكين التي في يده بضع مرات على كأس النبيذ الذي في يده الأخرى. وبينما عاد الجميع للتركيز عليه، بدأ حديثه:"أيها السادة والسيدات، لم نلتقِ هنا اليوم للتحدث في العمل فقط. كلكم تعلمون كم أنتم ذوو قيمة بالنسبة لي، والعائلة تأتي قبل كل شيء بالنسبة لي... واليوم، أود أن أعرّفكم على شخص سيكون أهم جزء في عائلتي الخاصة.هذه المرأة هي شريكة حياتي، وتوازن روحي، وضمان مستقبل
عندما خطوتُ أمامه، وبما أنني كنت أرتدي حذاءً بكعب عالي في قدمي، اقتربتُ من طوله قليلاً، وإلا بطولي البالغ 1.69 م ما كنت لأصل أبداً إلى طوله البالغ 1.90 م تقريباً لأربطها له. ورغم الحذاء الذي في قدمي، كان عليه أن ينحني مع ذلك. رفعتُ ياقة قميصه ومررتُ رابطة العنق التي عقدتها حول عنقه وبدأتُ أشدها."أوف، لماذا استمعتُ إليكِ أساساً، أنا لا أحب هذا الشيء!" لأنه كان منحناً نحو وجهي، كانت أوفاته العميقة وجميع أنفاسه الساخنة التي يطلقها أثناء الكلام تتخلل بشرتي."ششش، انتظر انظر لا أستطيع فعلها..." قلت بتمتمة، ثم وضعتُ سبابتي على شفتيه لكي يصمت، وبما أن إصبعي كان صغيراً، فقد اختفى رسمياً بين شفتيه الممتلئتين.وبالطبع لم يفوت أصلان هذه الفرصة أيضاً، وبتحريك شفتيه خفيفاً بدأ يضع قبلات صغيرة على إصبعي. ولحسن الحظ أنه صمت، وأنهيتُ عملي بسهولة.ابتعدتُ قليلاً ونظرتُ إلى تحفتي الفنية؛ مع رابطة العنق أصبح أكثر وسامة، أصلان غاضب وضجر!"هل أنا أسد لتضعي هذا حول عنقي؟ اربطي طرفه بالباب إن أردتِ أيضاً!" قال بانزعاج، وكان ينضح من صوته عدم الرضا والملل."نعم، أنتَ أصلان الخاص بي (أسدي)،" عندما قلت ذلك مبت
واصلنا تناول طعامنا بهدوء، وعندما انتهينا، صعدنا إلى غرفتنا للاستعداد للدعوة. دخل أصلان إلى الدوش مباشرة، وقبل أن يدخل أخبرني أنه اشترى لي فستاناً وحذاءً ووضعهما في الخزانة. عندما فتحت الخزانة ببطء، استقبلني فستان ممتاز باللون الأحمر الداكن الذي يشبه لون الدم، بأكمام رفيعة وحمالات، ومن الأمام ليس مفتوحاً كثيراً ولكن بفتحة جانبية طويلة عند الساق.لقد وقعتُ في حب هذا الفستان! يا إلهي، رجل المافيا الذي خطفني كان أيقونة موضة حقيقية! رغم أن أصلان لو سمعني أقول عنه هذا لقام بسلقي حية، ولكن على أي حال، ربما لم يشترِ فستاناً مكشوفاً للغاية غيرةً عليّ. على كل حال، لم أكن أنا أيضاً من الأشخاص الذين يحبون ارتداء فساتين مكشوفة للغاية، ففي رأيي هناك فساتين أجمل بكثير من الفساتين التي تظهر كل شبر من الجسد، مثل هذا الفستان مثلاً... وفي الأسفل، كان قد اشترى أيضاً أحذية كريستيان لوبوتان الكلاسيكية ذات الكعب العالي باللون الأسود، والتي كنت أرغب بشدة في شرائها ولكن براتب معلمة كان أقصى ما يمكنني شراؤه هو علبتها!ارتديتُ فستاني وحذائي بسرعة وحماس، لكنني لم أستطع إغلاق السحاب الموجود في ظهر الفستان، وكنت







