LOGIN│ │ │ هـي: «بعـد يـديك، لا أريـد أن يلمسـني شـيء». │ │ │ │ هـو: «مكانـكِ هـنا في جحـري». │ │ │ │ │ │ سيزار آل فالنتيني: زعيم المافيا الأشهر في إيطاليا. │ │ قاسٍ، متحكم، لا يعرف كيف يحب إلا بطريقته الخاصة: │ │ بالتملك، بالعقاب، وبالجنون. │ │ │ │ إيميلي: المرأة التي اختارها لتكون ملكته، │ │ لكنها لم تختار أن تكون سجينة. │ │ │ │ │ │ فيكتور: الغريم الذي يحمل نفس الدم. │ │ لا يريد إيميلي حباً... بل يريد أن ينتزعها منه لأنه يعرف │ │ أنها أثمن ما يملك. │ │ │ │ │ │ وفي لحظة غفلة، تُخطف إيميلي إلى حديقة ألعاب مهجورة. │ │ هناك، على العجلة الدوارة، يوقد فيكتور الحديد ليحرق جسدها، │ │ ويحقنها بالمخدرات التي ستجعلها أسيرة للأبد. │ │ │ │ │ "ٱوميرتا" │ إنها صراع بين الجرح والدواء، بين التملك والانتحار، │ │ وبين رجلين مستعدين لحرق العالم لينتصر أحدهما. │ │ │ │ │ │ هل يصل سيزار في الوقت المناسب؟ │ │ وهل تستطيع إيميلي النجاة بعدما تشوهت يديها وامتلكتها │ │ المخدرات؟ │ │ ومن الذي سيسقط في النهاية: الزعيم أم غريمه أم...
View Morechapter 5_ The first betrayal
بعد أن ذهب كل من كانوا في المستودع إلى وجهتهم. في غرفة مظلمة، يجلس سيزار على كرسي في وسط الغرفة، ملامحه مليئة بالغضب المكبوت. بجانبه، يقف رافاييل بقلق واضح. يدخل رومان بثقة مصطنعة، يحاول إخفاء توتره. الجو مشحون بالكهرباء، وكل من في الغرفة يشعر بأن الأمور على وشك الانفجار. قال سيزار بنبرة هادئة لكنها مليئة بالتهديد: "رومان، أتعلم ما هو أسوأ من أن تكون صديقي؟" حاول رومان المحافظة على هدوئه وقال: "ماذا تقصد؟" تقدم سيزار ببطء نحو رومان وهو يقول: "أن تكون عدوي. أن تخون الثقة التي أعطيتها لأنطونيو. عندما رأيت ما فعلته أمام المحقق، ظننت في البداية أنها مجرد مزحة. أخطأت بما فعلته." ابتلع رومان ريقه، لكنه حاول الحفاظ على جديته وقال: "فعلت ما كان يجب عليّ فعله. كان عليّ إنقاذ الموقف بأي ثمن. وادعائي بأنني خطبت أختك كان الحل الوحيد للخروج من المأزق." صرخ سيزار بغضب مكتوم: "بأي ثمن؟! أختي ليست سلعة تتلاعب بها لنخرج من هذا الموقف اللعين. كيف تجرؤ على الزج باسمها في كذبة قذرة كهذه؟" قال رومان باندفاع: "لم يكن أمامي خيار آخر! لم يكن هناك طريقة أخرى لإيقافهم." اقترب سيزار من رومان وتحدث بنبرة أكثر حدة: "إذا كنت تعتقد أن استخدام اسم أختي كان خياراً مقبولاً، فأنت لم تفهم بعد من تتعامل معه. لقد تجاوزت كل الخطوط الحمراء يا رومان." حاول رومان التبرير: "لم أقصد الإساءة. كانت مجرد كلمات، لا شيء أكثر." قال سيزار بعيون ملتهبة بالغضب: "كلمات؟ كلماتك هذه سوف تأخذك لهلاكك." قال رومان بصوت منخفض: "لم أكن أريد إثارة المشاكل معك أو مع عائلتك..." قاطعه سيزار بنبرة صارمة: "لقد أثرتها بالفعل. والآن عليك أن تتحمل العواقب." أنهى سيزار كلامه وهو يسحب المسدس من على المكتب ويوجهه نحو رومان. تراجع رومان خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئة الزعيم: "انتظر يا سيزار. نحن نستطيع إيجاد حل لهذا..." قاطعه سيزار بحدة: "الحل الوحيد الذي أراه هو أن تمسح هذه الكذبة من الوجود، وتتحمل عواقب أفعالك." قال رومان بانفعال: "سأصلح الأمر. ولكن ما فعلته لم يزج بنا إلى السجن. وأنت الآن ماذا تفعل؟ سوف تطلق النار عليّ؟" قال سيزار بهدوء مخيف: "أوه يا للروعة. لقد أنقذني يا رافاييل. كنت على وشك أن أدخل السجن لولا حيلة رومان." قال رافاييل باستهزاء: "حسناً، إما أن تطلق النار أو يذهب من أمام وجهي اللعين." وجه سيزار المسدس على رومان الذي لم يهابه أبداً، ثم قال: "أمنيتك الأخيرة يا عزيزي؟" جاء ديمتري وأخذ المسدس من سيزار وهو يصرخ: "ماذا تفعل بحق الجحيم! سوف تشعل حرباً بيننا. لم يكفي ما فعلته حتى الآن؟" قال سيزار بغضب: "اسمع، لا تدخل في شؤوني. أعطني هذا اللعين." فتح رومان يديه بثقة ليرحب بالرصاصة وقال: "أطلق يا فالنتيني. ماذا تنتظر؟!" سحب سيزار المسدس من خصر أبيه بكل سلاسة ليطلق النار على رومان متعمداً أن يصيبه في كتفه. تحت دهشة رافاييل وأنطونيو الذي وصل عندما أطلق سيزار على ابنه. تقدم أنطونيو بثقة، توقف أمام الدون نظر إليه وقال: "ماذا فعلت؟ لم أتوقع أول لقاء بينكم هكذا سيكون." كان رافاييل يكتم ضحكته وقال: "هل هما في موعد؟ ليكون أول لقاء بينهم؟" ضحك رافاييل على موقفه بين الجميع مما أدى إلى عصبية الدون فنظر إليه نظرة تخترق جسده من حدتها. قال رافاييل بسرعة: "حسناً، أنا سأذهب." قال رومان بجدية: "انظر يا سيزار، أنا لا أريد أن نكون أعداء. أنا أعرف أنه يوجد كثير من الأشياء تجمعك أنت وأبي، لذلك أنا هنا لأساعد، ليس لأشكل عداوة." تفوه ديمتري بصدمة: "ماذا؟ أنت وآل كابوني؟" قال سيزار ببرود: "ماذا؟ هل تريد مني أن أشرح لك؟ بحق الجحيم؟" ثم ضحك سيزار باستهزاء ووجه كلامه لرومان: "حسناً. لكني لست نادماً على ما فعلت. تستحقه." أخذ سيزار مسدسه من أبيه وذهب تحت نظرات ديمتري التي يملؤها الحقد. قال ديمتري بغضب: "حسناً، آل كابوني مبارك." قال أنطونيو: "هل نذهب يا سيد رومان؟" ذهبوا إلى قصرهم تاركين ديمتري في صدمته. صعد سيزار إلى غرفة أخته. دخل الغرفة ليجد أمه وميلا. قالت ميلا بقلق: "أخي... اشتقت لك. أنا آسفة، لم أكن منتبهة." فتح سيزار يديه ليضم أخته المدللة وقال: "لا بأس يا صغيرتي، لم يحصل شيء. والآن خذي قسطاً من الراحة." ثم قال لأمه: "أمي، غداً سوف نقيم زفافاً هنا في القصر. احرصي على أن يكون كل شيء مثالياً، لأنه زفافي." نظرت إليه ميلا مصدومة، وكذلك أمه التي كانت في قمة السعادة. قالت كاساندرا بفرحة: "بكل سرور يا سيزار. ولكن من هي؟ وهكذا فجأة؟" قال سيزار بتعب: "أجل يا أمي، فجأة." همّ سيزار بالذهاب إلى جناحه بكل تعب، فتح الباب بكلمة السر ولكن لاحظ شيئاً. هناك من حاول فتح الباب! نظر إليها باستهزاء وهي نائمة على سريره. همس سيزار لنفسه: "هكذا إذاً تحاولين فتح الباب يا امرأة." ذهب سيزار إلى غرفة ملابسه، أخذ سروالاً مريحاً وقميصاً أبيض يميل إلى الشفافية قليلاً، ثم دخل حمامه ليغسل كل تعبه بالماء الساخن بعد مدة لا تقل عن ربع ساعة، خرج سيزار وهو ينشف شعره لينظر إلى السرير ولكنها ليست موجودة. نظر حول الغرفة ليراها على الأريكة تقرأ كتاباً. قال سيزار بجدية: "اتركي الكتاب والتحقي بي." نظرت إيميلي إليه وإشارات الاستفهام حولها وقالت: "ماذا تريد؟" تقدم سيزار بخطوات ثابتة مليئة بالثقة وقال: "قلت لكِ اتركي الكتاب، صحيح؟" قالت إيميلي بلا مبالاة: "نعم، قلت." تركت الكتاب على الطاولة ثم رددت قائلة: "ماذا بعد؟" استفزته ببرودها ليحوط خصرها بيده ويشدها نحوه. اقترب من أذنها ليهمس قائلاً: "هل نسيتِ ما فعلتيه اليوم يا عزيزتي؟ عقابك لم ينتهِ بعد." قالت إيميلي بصوت خفيف وهي بين يديه تلاحظ رجفان قلبها وتوترها الشديد من تقربه منها: "ماذا يحصل؟ لما هذا التوتر؟" رفعت بصرها نحوه بكل توتر وقالت: "حسناً، ماذا تريد مني أن أفعل؟" ابتعد عنها سيزار وقال: "التحقي بي." ضغط بقوة على الحائط الذي بجانب المكتب الخاص به ليفتح باباً مخفياً من داخله. أمسك بيدها ونزلا السلالم لتتفاجأ بما تراه. قالت إيميلي: "ماذا؟ حلبة مصارعة؟ ماذا تراني مصارعاً أمامك أيها اللعين!" قال سيزار بحدة: "إياكِ والتفوه بكلمة لعين أمامي. إن ربحتي سوف تذهبين من هنا. وإن خسرتي فأنتِ ملكي." قالت إيميلي: "حسناً، هل تعطيني دقيقة؟" قال سيزار بتعجب: "لكِ دقيقتان." ترجل سيزار إلى حلبة المصارعة، ثم نظر إلى إيميلي بصدمة ليراها تخلع ثيابها وتبقى بالملابس الداخلية. قال سيزار بتعجب: "هل هذا إغراء أم ماذا يا عزيزتي؟" قالت إيميلي وهي تكسر حاجز الهدوء والخجل: "فقط لأريحية الحركة، ليس إلا. أنا جاهزة، هيا نبدأ." دخلت إلى الحلبة، ليبدأ القتال بينهم وهو ينصدم بحركاتها الجريئة وبجسدها الذي يتحرك بكل انسيابية. بعد مدة من العراك، أخذ سيزار قدمه تحت قدميها وهي تتحرك نحوه، لتكون تحته مباشرة. نظر إليها وهو يميل رأسه. قال سيزار بسخرية: "ماذا يا عزيزتي؟ هل تَمَّ هزيمكِ بعد عدة ركلات؟ ماذا تنتظرين أن تهزمي الدون؟ هه." بقت إيميلي تنظر نحوه وهي تعرف بكل تأكيد أنها سوف تخسر، لكنها حاولت بكل طاقتها. استلقى سيزار بجانبها ثم قال: "غداً زفافنا. تجهزي جيداً. بعد الزفاف سوف يكون لديكِ مهمات. سوف تجمعكِ مع عائلة آل كابوني." اقترب منها، حاوط خصرها بيده وشدها نحوه، ثم قال: "لا تفكري بأنني سوف أنغَر بهذا الذي فعلتيه." وقف سيزار ثم نطق بكل جدية: "هذا المسدس، امسكيه. إما أن تطلقي ويلكِ حريتك، أو تأخذي لقبي يا امرأة." نظرت إليه إيميلي، ولأول مرة تتقدم بكل جرأة. أخذت المسدس، وجهته نحو الأعلى، أطلقت رصاصة، ثم ألقته على الأرض. أمسكت إيميلي يديها على رقبته التي يكسيها الوشوم الجميلة والمرتبة بطريقة رائعة، وتقدمت نحو شفتيه وتكلمت بكل جرأة: "الآن أصبحت إيميلي فالنتيني. زوجة الزعيم سيزار فالنتيني." أنهت كلامها لتغرق بشفتيه. فامسكها ورفعها على خصره وهو يقبل شفتيها بكل دموية. ابتعدت إيميلي عن شفتيه، مدركة ما فعلته، وقالت: "اتركني يا سيزار." نزلت من عليه لتتقدم نحو السلالم قائلة: "هل لك أن تفتح الباب رجاءً؟" مال سيزار برأسه لينظر إليها بتعجب، ثم قال: "حسناً، هيا نذهب." فتح الباب وخرجوا إلى الجناح. ذهبت إيميلي على الفور وأخذت قميصه الأسود الكاتم الذي أعطاها جمالاً وعكس لون جسدها الأبيض. نظر إليها سيزار وهو يكتم نفسه أن يفعل أشياء لأول مرة سيفعلها، ولكن تمالك نفسه واستلقى على سريره ليغمض عينيه بكل تعب. نامت هي الأخرى على الأريكة. صباح يوم جديد محمل بكثير من المفاجآت. استيقظت إيميلي وهي تنظر في أرجاء الغرفة ولكن لم تجده. جلست إيميلي على كرسي قرب النافذة، تتظاهر بالقراءة بينما تراقب الأجواء حولها. بعد التأكد من عدم وجود أحد قريب، أخرجت هاتفاً صغيراً مخبأ بعناية، وتصلت سراً بالمحقق. همست إيميلي بحذر: "ألو... محقق، هل تسمعني؟" قال المحقق بصوت منخفض من الجهة الأخرى: "إيميلي، نعم، أسمعك. هل كل شيء بخير؟" قالت إيميلي بهدوء: "نعم، كل شيء تحت السيطرة. لم يشك أحد في شيء. لكنني أحتاج للتحدث بسرعة قبل أن يلاحظوا غيابي." قال المحقق بصوت جاد: "أخبريني بكل ما لديك. هل هناك أي تطورات؟" نظرت إيميلي حولها للتأكد من عدم وجود أحد، وخفضت صوتها أكثر وقالت: "نعم، سمعت شيئاً مهماً. الزعيم يخطط لاجتماع سري مع بعض الشخصيات البارزة من المدينة. يبدو أن هناك تحالفات جديدة قيد التكوين، وقد يكون هذا الاجتماع نقطة تحول." قال المحقق باهتمام: "متى وأين سيعقد هذا الاجتماع؟" قالت إيميلي بتردد: "لا أعرف بالضبط متى، لكنني سمعت أنهم يخططون لعقده في جناح خاص بالقصر، في القسم الغربي. يمكن أن يكون في غضون الأيام القليلة المقبلة." قال المحقق بصوت مليء بالتركيز: "هذا مهم جداً. هل سمعت شيئاً عن المواضيع التي سيناقشونها؟" فكرت إيميلي للحظة ثم قالت: "سمعت بعض الأحاديث هنا وهناك. يتحدثون عن تقاسم النفوذ والسيطرة على بعض المناطق التي تعتبر حيوية. يبدو أنهم يحاولون تقسيم السلطة بطريقة تضمن ولاء الجميع للزعيم." قال فيكتور بصوت قلق: "هذا خطير. إذا نجحوا في ذلك، قد تكون لدينا مشكلة كبيرة في المدينة. هل هناك أي أسماء معينة ذكرت؟" قالت إيميلي بهدوء: "نعم، سمعت اسم رومان يتردد كثيراً. يبدو أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذه الخطة، وربما يحاول الحصول على نفوذ أكبر من خلال هذا التحالف." قال فيكتور بحذر: "رومان... هذا يفسر الكثير. علينا التحرك بسرعة، ولكن بحذر شديد. لا يمكنهم معرفة أنك مصدر المعلومات." قالت إيميلي بثقة: "لا تقلق. سأبقى حذرة كما كنت دائماً. سأتظاهر بأنني أتابع روتيني اليومي، وسأواصل جمع المعلومات. ولكن هناك شيء عليّ إخبارك به... اليوم سوف أتزوج من الدون." قال فيكتور بصدمة: "ماذا؟ لماذا هذه الخطوة منه؟ ماذا يخطط؟ إيميلي، فقط كوني حذرة. لا نريد أن نخسرك أو أن تُكشفي هويتك." ابتسمت إيميلي ابتسامة خفيفة وقالت: "أعرف ذلك. سأكون على اتصال بك كلما أتيحت لي الفرصة. تذكر، نحن قريبون من كشف كل شيء، وعلينا أن نكون أذكى منهم." قال المحقق بصوت مطمئن: "سنكون كذلك. سأكون بانتظار تقريرك القادم. احرصي على سلامتك." همست إيميلي: "سأفعل. سأبقى يقظة... إلى اللقاء الآن." قال المحقق بهدوء: "إلى اللقاء يا إيميلي. ابقي قوية." أغلقت إيميلي الهاتف وأخبأته مجدداً، عادت لتجلس بهدوء وتتابع مراقبة الوضع، وعيناها ممتلئتان بالعزم. نظرت نحو الباب وهي تسمع خطوات كثيرة. دخلت نساء القصر إلى جناحه بعد أن فتحه سيزار من خلال الحاسوب الخاص به. قلن بصوت واحد: "مرحباً بكِ سيدة إيميلي. هذا فستانك، وهنا كل ما تحتاجينه." دخلت الأخريات إلى الجناح ومعهن ثياب تخصها ليتم وضعها في غرفة الملابس. ومن هنا عرفت إيميلي أنها دخلت إلى أرض الجحيم المجهول بالنسبة لها. جحيم سيزار آل فالنتيني.chapter 6_Going through hellتسمع إيميلي خطوات كثيرة تقترب من الباب. قلبها ينبض أسرع، ضرباته تتردد في صدرها. تتنفس بصعوبة. تسمع همسات خلف الباب، أصوات نساء، ثم صوت سيزار يأمر الحاسوب بفتحه.ينفتح الباب.يدخلن وكأنهن موجة. عيونهن تتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها. إيميلي تشعر فجأة بالبرد يزحف على ذراعيها، رغم حرارة الغرفة.واحدة تتقدم:"مرحباً بكِ سيدة إيميلي، هذا فستانك، وهنا كل ما تحتاجينه."تدخل الأخريات حاملات ملابس تخصها. يمررن بجوارها وكأنها قطعة أثاث. يضعن الملابس في غرفتها الخاصة.هنا، تشعر إيميلي بشيء يضغط على صدرها. الخوف؟ لا. إنه اليقين. عيناها تتسعان للحظة ثم تعودان طبيعيتين. تبتلع ريقتها بصعوبة. تقول في سرها: "هذا هو. دخلتِ أرض الجحيم المجهول."(جحيم سيزار آل فالنتيني)لكنها ترفع ذقنها. تضم أصابعها الباردة بعضها لبعض. تبدأ بتجهيز نفسها. الثقة؟ لا، التمثيل يبدأ الآن.---في حديقة القصر الكبيرة، تحيطها الأزهار البيضاء الرائعة. الطاولات مرتبة على الجانبين بأناقة، زجاجها الشفاف يعكس ضوء المساء. التماثيل صامتة لكنها تتحدث عن فخامة الحديقة بغموضها وروعتها.تأتي كساندرا. عيناها تف
chapter 1 _close the door ═══════════════════════════════════════════════════ في عالم المافيا؛ الولاء هو العملة الوحيدة التي لا تقدر بثمن، والخيانة تدفع دائماً بثمن الدم. تحت ضوء القمر الباهت حيث تختلط ظلال الماضي بالحاضر. تبدأ أحداث قصة نكتشف فيها أسرار عالم المافيا الغامض، هنا حيث تتداخل خطوط الأمل بالخوف. تكشف الأحداث عن لعبة معقدة من السلطة والخيانة تبدأ عندما تظهر شخصيات غير مرغوب بها، وهنا تبدأ جريمة غامضة تعيد فتح جروح قديمة وتدفع الشخصيات إلى حافة الهاوية المميتة. في قلب مدينة إيطاليا، وتحديداً منطقة أومبريا التي يعجز اللسان عن وصف جمالها. عندما عبرت السيارة السوداء اللامعة بوابة القصر الكبرى، انحنت الأشجار العتيقة على جانبي الممر، وكأنها تستقبل الوافد الجديد. أضاءت الأضواء الكاشفة المحيطة بالقصر، لتكشف عن هيبته الفريدة وتفاصيله المعمارية المهيبة. ترجل الدون فالنتيني من السيارة ببطء – لا، لم يترجل، بل نزل كما ينزل الحاكم على رعيته. خطواته لم تكن مجرد مشي؛ كانت إيقاعاً لطبول الحرب. كل خطوة تخبر الأرض أنها تحت قدميه. ارتدى بدلة من الصوف الداكن، سوداء كقلبه، تتطابق م
chapter 2_ Birth of the Stormفي غرفة مظلمة، يجلس أربعة من أفراد عائلة آل كابوني حول طاولة كبيرة. الظلال تلعب على وجوههم، ولا شيء يضيء المكان سوى شمعة واحدة تذوب ببطء، كما تذوب أعصابهم.يدخل أنطونيو، زعيم العائلة، إلى الغرفة. لكن وجهه... لم يكن وجه زعيم منتصر. كان وجه رجل يحمل خبراً يحرق حلقه قبل أن ينطق به. تعرق جبينه رغم برودة الغرفة، وعيناه تبحثان عن أي شيء إلا أعين رجاله.جلس أنطونيو وتنهد، ثم قال بصوت أثقل من الحجر: "لدي أخبار سيئة. لقد تم الإمساك بشاحناتنا المحملة بالأسلحة."لم يصرخ فيتو. لا. تجمد. وجهه تحول من لون الجلد إلى لون الرماد. فكاه انقبض لدرجة أن أحداً ظن أن أسنانه ستتفتت.قال فيتو بصوت مبحوح، كمن يخرج الكلمات من بئر مظلم: "من فعل ذلك؟ كيف عرفوا؟"قال أنطونيو: "إنه محقق جديد. لقد كانوا يراقبون تحركاتنا لفترة. ويبدو أنهم حصلوا على بعض المعلومات عن طريق شخص داخل الشبكة."نظر رينو حوله. ليس إلى الناس – بل إلى الظلال. إلى الزوايا. إلى كل من في الغرفة بعين شك لم تكن موجودة قبل دقيقة. قال بصوت هامس لكنه كان كالصاعقة: "هل نحن متأكدون أنه لم يكن هناك تسريب من داخلنا؟"هنا، تغي
chapter 3_Hidden facesتحت سماء مليئة بالغيوم الداكنة التي تنذر بعاصفة قادمة، انتصب الزعيم بكل جبروته. كانت عيناه تشعان بالقسوة والقرار. وقف عند بوابة القصر الشامخة، تلك البوابة الضخمة التي تشبه فم الوحش المفتوح، وكأنها تستعد لالتهام من يجرؤ على الدخول.كانت إيميلي تقف أمامه، ترتجف من الخوف والدهشة. لم يكن لها حيلة سوى الصمت، فقبضته الحديدية كانت تمسك بمعصمها بإحكام، بينما كانت عيناه ترسلان نظرات حادة كالسيوف. بريق الأنوار الخافتة من القصر كان يعكس ظلالهما على الأرض الموحلة، حيث كانت خطواتهما تترك أثراً كئيباً.بصوت عميق وهادئ، أمرها الزعيم بالتحرك، وقادها عبر البوابة الكبرى. كانت خطواتها ثقيلة، وكأنها تجر معها أسئلتها العالقة. القصر من الداخل كان مظلماً وكئيباً، تغمره روائح الغموض، وسقف القاعات العالية يضاعف من إحساسها بالعجز والوحدة.الزعيم، بوجهه الصارم ومظهره الفخم، لم يلتفت إلى الوراء ليرى الخوف في عينيها، فقد كانت هذه اللحظة بالنسبة له مجرد تأكيد لسطوته وهيمنته. لكن بالنسبة لها، كانت بداية رحلة مجهولة في عالم مليء بالرهبة والغموض.قالت إيميلي بصوت هادئ لكنه حازم: "لماذا جلبتني إ
reviews