LOGIN│ هـي: «بعـد يـديك، لا أريـد أن يلمسـني شـيء». │ │ │ │ هـو: «مكانـكِ هـنا في جحـري». │ │ │ │ │ │ سيزار آل فالنتيني: زعيم المافيا الأشهر في إيطاليا. │ │ قاسٍ، متحكم، لا يعرف كيف يحب إلا بطريقته الخاصة: │ │ بالتملك، بالعقاب، وبالجنون. │ │ │ │ إيميلي: المرأة التي اختارها لتكون ملكته، │ │ لكنها لم تختار أن تكون سجينة. │ │ │ │ │ │ فيكتور: الغريم الذي يحمل نفس الدم. │ │ لا يريد إيميلي حباً... بل يريد أن ينتزعها منه لأنه يعرف │ │ أنها أثمن ما يملك. │ │ │ │ │ │ وفي لحظة غفلة، تُخطف إيميلي إلى حديقة ألعاب مهجورة. │ │ هناك، على العجلة الدوارة، يوقد فيكتور الحديد ليحرق جسدها، │ │ ويحقنها بالمخدرات التي ستجعلها أسيرة للأبد. │ │ │ │ │ "ٱوميرتا" │ إنها صراع بين الجرح والدواء، بين التملك والانتحار، │ │ وبين رجلين مستعدين لحرق العالم لينتصر أحدهما. │ │ │ │ │ │ هل يصل سيزار في الوقت المناسب؟ │ │ وهل تستطيع إيميلي النجاة بعدما تشوهت يديها وامتلكتها │ │ المخدرات؟ │ │ ومن الذي سيسقط في النهاية: الزعيم أم غريمه أم...
View Morechapter 1 _close the door
═══════════════════════════════════════════════════ في عالم المافيا؛ الولاء هو العملة الوحيدة التي لا تقدر بثمن، والخيانة تدفع دائماً بثمن الدم. تحت ضوء القمر الباهت حيث تختلط ظلال الماضي بالحاضر. تبدأ أحداث قصة نكتشف فيها أسرار عالم المافيا الغامض، هنا حيث تتداخل خطوط الأمل بالخوف. تكشف الأحداث عن لعبة معقدة من السلطة والخيانة تبدأ عندما تظهر شخصيات غير مرغوب بها، وهنا تبدأ جريمة غامضة تعيد فتح جروح قديمة وتدفع الشخصيات إلى حافة الهاوية المميتة. في قلب مدينة إيطاليا، وتحديداً منطقة أومبريا التي يعجز اللسان عن وصف جمالها. عندما عبرت السيارة السوداء اللامعة بوابة القصر الكبرى، انحنت الأشجار العتيقة على جانبي الممر، وكأنها تستقبل الوافد الجديد. أضاءت الأضواء الكاشفة المحيطة بالقصر، لتكشف عن هيبته الفريدة وتفاصيله المعمارية المهيبة. ترجل الدون فالنتيني من السيارة ببطء – لا، لم يترجل، بل نزل كما ينزل الحاكم على رعيته. خطواته لم تكن مجرد مشي؛ كانت إيقاعاً لطبول الحرب. كل خطوة تخبر الأرض أنها تحت قدميه. ارتدى بدلة من الصوف الداكن، سوداء كقلبه، تتطابق مع ظلمة ما يخطط له. حذاؤه الجلدي اللامع لم يطرق الأرض، بل سحقها بثقة من يعلم أن كل شيء هنا أصبح ملكه. وجهه... لم يكن مجرد وجه. كان جداراً من الجليد، وقناعاً لا يخترقه حتى أكثر الخناجر حدة. لم يرتسم عليه الغضب، ولا الفرح، ولا حتى الاشمئزاز. فقط... صمت القبور ممن يرون الموت بأعينهم كل يوم. عندما عبر الأبواب الضخمة المصبوغة بالذهب القديم، لم يقف الجميع في صمت فقط – بل تجمدوا. رأى في عيونهم اتساع حدقة الخوف، ارتعاشات صغيرة في أيديهم، كيف تحولت أنفاسهم إلى حبس متوتر. بعضهم بلع ريقه بصعوبة، وآخر مال بجسمه للخلف بضع بوصات دون أن يشعر. التماثيل الرخامية بدت وكأنها تراقب في رهبة، كما لو كانت تعرف أنها تشهد لحظة ميلاد طاغية جديد. تحت الأضواء الخافتة، قشر المكان بعينيه الحادتين. لم ينظر – بل فتش، حصّل، استجوب بكل نظرة. كانت عيناه سوطين يجلدان كل زاوية، كل شخص، كل تفصيلة. حينها فقط، استرخى قليلاً... كالأسد الذي تأكد أن قفصه لا يحتوي على غرباء. بكل هدوء القاتل، تقدم نحو قلب القصر، تاركاً وراءه ظلاً طويلاً يبدو وكأنه يبتلع كل شيء في طريقه. دخل غرفة المكتب. جلس ديمتري وسيزار متقابلين على طاولة طويلة، لكن المسافة بينهما لم تكن بالأمتار – بل بسنين من الحقد المتراكم. كان سيزار مبتسماً. ليس ابتسامة المنتصر، بل ابتسامة من ذبح والده وهو ينظر في عينيه. قال سيزار "لم آخذ شيئاً لم أكن أستحقه. أنا الزعيم الآن. الزمن تغير، وعلينا أن نتغير معه." لم يتحرك ديمتري. لكن يده... يده انقبضت حول كأس النبيذ لدرجة أن المفاصل ابيضت. كان وجهه صخرة لا تتزحزح، لكن عينيه... هناك شيء ما انكسر فيهما للحظة. شيء ليس غضباً فقط – بل ألم. ألم أب خُذل قبل أن يُخان. قال ديمتري بصوت لم يعلُ، لكنه كان يشبه صوت انكسار العظام "بالخيانة؟ بالتآمر ضد دمك؟" ضحك سيزار. ضحكة جافة، مكسورة، كزجاج يُسحق تحت الحذاء، ثم قال "لم يكن لدي خيار. ضعفك كان سيدمر العائلة. كان علي أن أتخذ القرار الصعب." ارتجفت يد ديمتري للحظة. فقط لحظة. لكن رافاييل – الذي كان واقفاً عند الباب – لاحظها. ولو كان يعرف ديمتري حق المعرفة، لكان هذا الارتجاف كافياً ليعرف أن قلبه لم يمت بعد... لكنه كان يحتضر. فصل هذا الصراع الحاد دخول رافاييل، الذي اسمه كافٍ لتعرف أنه الشخص الوحيد الذي يثق به الزعيم. هو حتماً ليس بالكثير يثق به، لكنه تجاوز كل الاختبارات التي كانت – طبعاً وألف طبعاً – من تخطيط زعيمنا الكبير ديمتري فالنتيني. دخل رافاييل دون أن يطرق. لم يغضب سيزار – لا. توتر. جسده كله توتر كالقوس المشدود. عيناه – وهما كانتا باردتين قبل ثانية – اشتعلتا. ضرب بيده على الطاولة لدرجة أن كأس النبيذ كاد يسقط. قال سيزار بصوت حاد كسكين: "ما هذا الدخول؟! لم تتعلم بعد كيف يُطرق الباب؟" لكن رافاييل لم يرتجف. نظر إليه مباشرة. لم يتحدَّه – لا، كان أعقل من ذلك. لكنه لم يخف. هناك فرق. كان وجهه صارماً كالحجر، فكاه مشدود، وعضلات ذراعه منقبضة كمن يستعد لضربة لكنه لا يريد أن يظهر ذلك. قال رافاييل بنبرة لم تكن طلباً للسماح، بل إعلاناً لحقيقة: "بالطبع تعلمت. لكن هناك شيء عاجل. لذلك دخلت بسرعة يا أيها السيد. عثرنا على ما نريده." قاطعه ديمتري بصوت مبحوح بالكراهية: "هيا يا أيها السيد... على الأقل حارب أعداءنا كما حاربتني وسلبتني كل شيء لدي." ابتسم سيزار ابتسامة صغيرة قاتلة، لكن عينيه لم تبتسما. كانت عيناه تتحدثان بلغة التهديد الصامت لرافاييل: "أنت التالي لو أخطأت." ثم قال: "نعم... بالطبع سأفعل." وقف بشموخ وبكل حدة، ثم قال سيزار: "أين هنّ؟" كاد رافاييل أن ينطق، فأوقفه سيزار بحدة عيونه القاسية – السواد الذي يكسوها والنار التي ستشعل كل من يقترب منها – وهو يقول: "حسناً، اصمت. نسيت من يوجد أمامك؟ إنه عدونا الأول؟!" وهنا بدأ الزجاج يتطاير، وسمعنا صوت كؤوس النبيذ الشهي، صحون الطعام الذي لم يُلمس بعد. أمسك ديمتري زجاجة النبيذ الأحمر ووضعها على عنق سيزار بكل كره وغضب تحت نظر رافاييل الذي لم يبالِ. كانت الأولوية أن ينسحب من هذا الصراع. ذهب بكل بساطة لأنه رافاييل اللامبالي والعنيد. كان ديمتري جالساً. لكنه انفجر. لم يقتله الحقد – الحقد كان بارداً. الذي أحرقه كان الألم. صورة ابنه التي كان يحملها في قلبه لسنين، تحترق أمام عينيه. أمسك زجاجة النبيذ. لم يخطط – جسده تحرك قبل عقله. وضع الزجاجة على عنق سيزار ليس بكراهية فقط... بل بحب ميت. حب تحول إلى سم. كانت يداه ترتجفان. ليس خوفاً – بل من كبت رغبته في البكاء والقتل في نفس اللحظة. همس ديمتري بصوت مبحوح: "اللعنة على اليوم الذي أنجبتك فيه... انظر إلي. كونت فعلاً عداوة بين الأب والابن. سأقتلك. وهذا وعد مني لك يا فالنتيني." رد سيزار ببرود طاغٍ ونظراته تتحدى والديه، وقال: "افعل ما تشاء. لا يهمني الأمر. فأنا الآن الزعيم. أنا الذي يملك كل شيء. إن كان بالقوة أم بالحسنى، لا أبالي." كان جسد سيزار مائلاً قليلاً إلى الخلف، كمن يريد الابتعاد لكن كبرياءه يمنعه. ابتلع ريقه مرة واحدة. هذا كل شيء. لكنه كان كافياً. توجه زعيم آل فالنتيني بشخصيته القاسية والصارمة وهو يرتدي قميصه الأسود السادة، الذي يتزين بوشوم يديه الغامضة، مع بنطال أسود. فهو يعشق اللون الأسود حتماً. ترجلت سيارة سوداء اللون إلى مكان تجتمع فيه أسوأ وأقذر الناس. يقع المخزن في منطقة نائية على بعد عدة ساعات بالسيارة من أومبريا، بالقرب من الحدود الجبلية. محاطاً بأشجار كثيفة وبعيداً عن الممرات التجارية الرئيسية، يظهر المخزن كمبنى متواضع وبسيط من الخارج، لكنه يخبئ أسراراً متعددة. المخزن عبارة عن مستودع قديم يضم جدراناً سميكة وأبواباً مصفحة. بُني من الحجر الرملي الذي لا يزال يحتفظ برونقه رغم الزمن. من الداخل، يتسم المخزن بالضوء الخافت، والأثاث الخشبي البسيط، ويوجد به العديد من الزوايا المظلمة التي تضيف للجو طابعاً غامضاً. هذا المكان ملك للسيد آل فالنتيني بشخصيته البارزة، فهو شخصية قوية ومؤثرة في مجاله. يظهر بمظهر يتميز بالقوة والنفوذ. يسيطر على المخزن بقبضة حديدية ويشرف على العمليات من الداخل بدقة واحترافية. يُستخدم المخزن كمنطقة تجارة سرية للفتيات الجميلات. الفتيات هنا يعكسن تنوعاً في الأصول والجمال، ويجذبن الانتباه بأسلوبهن الأنيق وتصرفاتهن الرشيقة. طبعاً كل هذا برغبتهن بعد أن تم إعطاؤهن جرعات من الهيروين. يتم اختيارهن بعناية لتلبية متطلبات الزبائن الذين يترددون على هذا المكان النائي. الأجواء في المخزن مشحونة بالغموض والقلق. هناك نظام أمني صارم يشمل حراساً مؤهلين ونظام مراقبة حديث. بالنسبة للزعيم، يُعتبر المخزن مكاناً استراتيجياً لإدارة الأعمال السرية، ولديه شبكة واسعة من العلاقات التي تضمن سير العمليات بسلاسة. وصل سيزار إلى المخزن. كان المكان معتماً، رطباً. رائحة العفن والخوف والهيروين كانت تملأ الأنفاس. الفتيات... عيونهم كانت ميتة. بعضهن يحدق في الفراغ، بعضهن جسدهن يرتعش من أثر المخدر، وبعضهن كان يشاهد جداراً وكأنه أجمل شيء في العالم. لم ينظر إليهن سيزار كبشر. نظره كان كمن يتفقد بضاعة. لكن لحظة... لحظة صغيرة. إحداهن كانت تبكي بصمت، دموعها تنزل دون صوت. نظر إليها لثانية. أسبوعاً واحداً؟ يوماً واحداً؟ لم نعرف. لكن شيئاً ما تغير في توتر فكه. ربما ذكريات؟ أو ربما مجرد اشمئزاز؟ لكنه ابتعد. لم يستطع الاحتمال. وإذا كان سيزار فالنتيني لا يستطيع احتمال شيء... فهذا الشيء يجب أن يُنسى. قال سيزار بصوت حازم وجاف: "هل تم تجهيز كل شيء لليلة؟" نظر رافاييل حوله وتأكد من عدم وجود أحد قريب، ثم قال: "نعم أيها السيد. الفتيات جاهزات والسيارات بانتظار الإشارة." قال سيزار بجفاء: "لا أريد سماع أعذار. كل شيء يجب أن يسير كما خططنا. الفشل ليس خياراً." أجاب رافاييل بثقة: "نعم، لقد ضاعفت عدد الحراس هذا المساء. ولن يتمكن أحد من الاقتراب دون أن نعلم." قال سيزار بنبرة تهديد: "إذا حدث أي خطأ، ستدفع الثمن غالياً. هل تفهم؟" أجاب رافاييل بجدية واضحة: "أفهم. لكن متى خذلتك؟" قال سيزار ببرود: "لن تسمح بخذلاني، أنا أعرف. لكن للاحتياط... لا يهمني رضا الزبائن، ولا المال. الذي يهمني هو شهرة اسمي والخوف مني." قال رافاييل بجدية: "حسناً، تحدثت مع كل واحد منهم شخصياً. لقد قالوا لي إنهم يريدون فقط أن تكون راضياً عنهم، وأكدوا على استعدادهم." نظر سيزار بحدة وقال: "جيد. تذكر، إذا فشلت الليلة، لن يكون هناك فرصة ثانية. افعل ما يلزم لإنجاح الصفقة." أومأ رافاييل برأسه: "بالطبع، سأكون على اتصال دائم." قال سيزار بصوت حاد: "لا تزعجني إلا إذا كان الأمر ضرورياً. أفهمت؟" أخرج رافاييل هاتفه ليتفحصه وقال: "حسناً أيها السيد." ثم همس سيزار وكأنه يهمس لنفسه: "لا أريد المال. أريد الخوف." لم يفهم أحد لماذا. لكن رافاييل فهم: الخوف هو الحب الوحيد الذي يستطيع سيزار استقباله. في مرفأ بحري مهجور في إيطاليا، حيث يتم تهريب الأسلحة. اليوم يوجد تسليم شاحنات تخص آل كابوني، والذي استلم هذه القضية محقق في منتصف الثلاثينيات، يتسم بالذكاء والجمال، يعمل مع الشرطة الدولية. وقف فيكتور في المرفأ المهجور، والرصاص لا يزال ساخناً على الأرض. اقترب المحقق من المكان بهدوء، مرتدياً بدلة أنيقة، ويتقدم نحو المكان حيث يتم نقل الأسلحة. يحمل بيده ملفاً ويتفحص المكان بنظراته الحادة. قال فيكتور بهدوء وثقة: "يبدو أن لديكم ليلة مشغولة، أليس كذلك؟" تجمد المهربون في أماكنهم. عيونهم اتسعت. بعضهم شهق بصوت مكتوم. جسد أحدهم ارتعد كمن رأى شبحاً. قال المهرب بتوتر: "من أنت؟ وكيف وصلت إلى هنا؟" ابتسم فيكتور بسخرية وقال: "دعنا نقول إنني الرجل الذي سيضع نهاية لهذه العملية. أنا المحقق فيكتور من الشرطة الدولية." قال المهرب بغضب لكن صوته كان مرتجفاً: "هل تعتقد أنك تستطيع إيقافنا بمفردك؟ لدينا رجال مسلحون في كل مكان." اقترب فيكتور من المهرب الأخير ببطء، متعمداً – مستمتعاً. كل صوت لحذائه على الأرض كان إعداماً نفسياً للمهرب. قال بهدوء وثقة: "لدي قوات دعم في الخارج تنتظر إشارتي. كل ما عليك فعله هو التعاون وسينتهي هذا الأمر دون إراقة دماء." التفت المحقق نحو أحد العملاء وحرك يده ببطء، يشير إلى السماء. في تلك اللحظة، ظهر فريق من القوات الخاصة من خلف حاويات الشحن، محيطين بالعصابة. قال فيكتور بنبرة حاسمة: "انتهت اللعبة. ألقوا أسلحتكم واستسلموا." نظر المهربون إلى بعضهم البعض بقلق. كان خوفهم واضحاً: قطرات عرق على جباههم، وأنفاس متسارعة، وأيدٍ بدأت ترتجف. ثم سقطوا على الأرض الواحد تلو الآخر. بقي واحد فقط. قال المهرب الذي بقي بغضب واستسلام: "ستدفع ثمن هذا." عينا فيكتور... لم تكونا عيون محقق. كانتا عيون من لعب هذه اللعبة ألف مرة ويعرف أن النهاية ستكون دائماً واحدة. انحنى فيكتور، نظر إلى المهرب من أعلى، وقال بصوت هادئ لدرجة أن المهرب سمع نبض قلبه: "بل أنت من سيدفع الثمن. تركتك تعيش لهدف يا عزيزي. العدالة لا تهزم... لكن من قال إنني عادل؟" ربت فيكتور على كتف المهرب بلطف الأفعى، ثم ابتسم. لكن عينيه ظلتا كالصخر. أشار المحقق لرجاله لاعتقال المهرب الباقي وسط دماء الذين على الأرض وتفتيش المكان، بينما يقف بنظرة حازمة ومرتفعة الرأس. لم ينظر إلى الدماء على الأرض. لا. كان ينظر إلى الأفق، يفكر في خطوته التالية. مدركاً أن هذه مجرد بداية لعبة أكبر. لعبة اسمها: من سيموت أولاً؟ the end22 _ chapter "الانتقام ليس مجرد قتل، بل جعل العدو يشاهد موته ببطء"كان الصباح بارداً حين فتح سيزار عينيه للمرة الأولى منذ أيام. الضوء كان يدخل من نافذة الغرفة، يسلط خيوطاً ذهبية على وجهه الشاحب، ويضيء الغبار المتراقص في الهواء. كان لا يزال ضعيفاً. الطعنة التي أصابته لم تكن سهلة، وكان جسده يحتاج للراحة. لكن سيزار لم يكن رجلاً يستريح. كان رجلاً يتحرك. كان رجلاً يخطط. كان رجلاً ينتقم.رفع رأسه بصعوبة. شعر بألم حاد في خاصرته، لكنه تجاهله. نظر حوله. رأى إيميلي نائمة على الكرسي بجانب سريره. كانت يداها لا تزال تمسك يده. كانت متعبة، مرهقة، لكنها كانت هنا. لم تغادر. حتى عندما كان الأطباء يقولون لها "اذهبي وارتاحي"، كانت ترفض. كانت تخاف أن يموت وهي بعيدة عنه.لمس سيزار شعرها برفق. كان ناعماً كالحرير، رغم أنه كان متشابكاً من التعب. استيقظت إيميلي فجأة، وكأنها كانت في حالة تأهب دائم. نظرت إليه بعيون متعبة لكنها ابتسمت. كانت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت صادقة."استيقظت.""نعم." قال سيزار بصوت أجش، كأن حلقته مليئة بالرمل. "حان وقت الخروج.""لا! أنت لا تزال ضعيفاً! الطبيب قال إنك تحتاج لأسبوعين على ال
20_ Chapter "الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء²" "Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enemies" صوت صفارات الإسعاف كان يقترب أكثر فأكثر، يخرق صمت الليل البارد كسكين حادة تخترق جسداً. كلما اقترب الصوت، كان قلب إيميلي ينبض أسرع. كانت لا تزال جاثية على ركبتيها بجانب سيزار على أرضية الفيلا الباردة، تضغط على جرحه بقطعة قماش ممزقة من قميصها الأسود. القماش كان قد تشبع بالدماء وتحول إلى اللون القرمزي الغامق، وكان دمه لا يزال يسيل بين أصابعها رغم محاولاتها اليائسة لإيقافه. يد إيميلي كانت حمراء بالكامل، والدماء كانت قد وصلت إلى معصمها، ثم إلى ساعدها. كانت ترتجف. ليس من البرد. كانت ترتجف من الخوف. نظرت إلى وجهه. كان شاحباً. شاحباً جداً. شفتاه كانتا مزرقتين، وعيناه كانتا نصف مغلقتين، بالكاد تلمعان تحت ضوء القمر الخافت الذي كان يدخل من نافذة الغرفة المكسورة. "لا تغمض عينيك..." همست إيميلي بصوت مبحوح، وكأنها تهمس لروحه كي لا تخرج من جسده. "أرجوك... لا تغمض عينيك..." كانت دموعها تنزل بغزارة على خديها، ثم تسقط على وجهه. كان يشعر بها. كانت ساخنة على
19 chapter "Chaos of Revenge"الانتقام لا يُؤكل باردا، بل يُشرب ساخنا من جماجم الأعداء""Revenge is not eaten cold, but drunk hot from the skulls of enem " في مكان سري في روسيا، بعيداً عن أعين العالم، كان ديمتري فالنتيني يقف لأول مرة منذ شهور.نعم، يقف.الكرسي المتحرك الذي كان أسيراً عليه لم يعد يحتاجه. الرصاصة التي أطلقها سيزار ما زالت عالقة بين قلبه وعاموده الفقري، لكن جسده بدأ يتكيف معها. الألم لم يختفِ، لكنه تعلم كيف يعيش معه.وقف ديمتري أمام النافذة، يتكئ على عصاه الخشبية الثقيلة. كانت نفس العصا التي استخدمها والده من قبله، وجده من قبله. عصا آل فالنتيني. رمز السلطة التي فقدها.الجو في روسيا كان باردا قارس البرودة. الثلج كان يغطي كل شيء، والنوافذ كانت مغلقة بإحكام. لكن ديمتري كان يرتدي معطفاً أسود سميكاً، وقفازات جلدية سوداء، وقبعة سوداء تغطي رأسه الأصلع.كان يبدو كالموت نفسه. شاحباً، نحيلاً، لكن عينيه... عينيه كانتا كالنار.نظر ديمتري إلى انعكاس صورته على زجاج النافذة. لم يعجبه ما رآه. كان هزيلاً. كان ضعيفاً. كان عجوزاً.لكن قلبه كان لا يزال ينبض بالكراهية."سيزار..." همس ديمتر
chapter 18 "العرس الذي بدأ بفرحة وانتهى بجثث" "The wedding that began with joy and ended with corpses" في قبو الفيلا البارد، كانت إيميلي مرمية على الأرض كجثة حية. العتمة تلفها من كل مكان، ولا شيء يضيء المكان سوى ثقب صغير في السقف يسرق ضوء القمر. يدها المحترقة تؤلمها. جرعة الهيروين في دمها تصرخ جوعاً. جسدها يرتجف من أعراض الانسحاب التي بدأت تأكله حياً. لكن الألم الحقيقي لم يكن في جسدها. كان في عقلها. والداها لم يموتا في حادث. ديمتري قتلهما. وسيزار يعرف. وسيزار لم يخبرها. كررت إيميلي الكلمات في رأسها كأنها تريد أن تتأكد أن هذا حقيقة وليس كابوساً. "سيزار يعرف... سيزار يعرف... وكان كل يوم ينظر في عيني ويقول إنه يحبني... وكان يعرف أن عائلته قتلت عائلتي..." دموعها نزلت بغزارة. لكنها لم تكن دموع حزن فقط. كانت دموع غضب. دموع خيانة. دموع كراهية. "أكرهك يا سيزار." همست بصوت مبحوح. "أكرهك... أكرهك... أكرهك..." تكررها كأنها لعنة تريد أن تصل إليه أينما كان. في تلك اللحظة، سمعت خطوات. رفعت إيميلي رأسها بصعوبة. رأت فابريزيو يقف أمامها، وفي يده إبرة صغيرة. السائل بداخلها كان أزرق شفافاً،
chapter _ 10"Le maschere verranno svelate e la verità sarà conosciuta"( ستنكشف الأقنعة وستُعرف الحقيقة )في لحظة، تُطلق الرصاصات، ويهوي رينو على الطاولة أمامه، ووجهه ممتلئ بالدماء.الأجواء تتوتر أكثر، الجميع يتحركون بشكل بطيء لكن يقظ، عيونهم على آل كابوني الذين تشتعل أعينهم بالشرر. يشاهدون ما ح
Going through hell_ chapter 9"Gli inferi sono i Valentini, Don è il giudice di questo mondo"العالم السفلي هم آل فالنتيني، والدون هو قاضي هذا العالمكان سيزار سوف يذهب من غرفة الاجتماعات، إلا أن أحد رجال الأعمال الذين في القاعة وقف وأردف بكل جرأة: "إن والدك هو زعيمي، ولست أنت..."لم ينتهِ الرجل من
chapter 5_ The first betrayalبعد أن ذهب كل من كانوا في المستودع إلى وجهتهم.في غرفة مظلمة، يجلس سيزار على كرسي في وسط الغرفة، ملامحه مليئة بالغضب المكبوت. بجانبه، يقف رافاييل بقلق واضح. يدخل رومان بثقة مصطنعة، يحاول إخفاء توتره. الجو مشحون بالكهرباء، وكل من في الغرفة يشعر بأن الأمور على وشك الانفج
Chapter 4_ the bloody ═══════════════════════════════════ويبدأ صباح جديد في العالم السفلي حيث استيقظ الدون لأنه سمع صوتاً قوياً. كان ذلك صوت إيميلي...رجف قلبه لأول مرة، فهو لا يريد أن يتخيل سبب هذا الصوت.ذهب ليراها وهو يتمنى أن ما يفكر فيه ليس صحيحاً. فتح باب غرفتها، لكنها لم تكن موجودة.نظر إ
reviews