Beranda / مافيا / أسيرة قلبه " / الفصل السادس:

Share

الفصل السادس:

last update Tanggal publikasi: 2026-05-21 17:05:23

"أسيرة قلبه "

الفصل السادس: صياد أخر

ظل واقف ساكن، جسمه مختفي في عتمة البلكونة، وعينه ثابتة على سارة.

هي قاعدة على طرف السرير، شاردة، دموعها لسه مبللة رموشها، ومش حاسة إن في حد بياكلها بنظره.

هو شافها من أول ما دخلت البيت.

شاف انكسارها، شاف الكبرياء اللي لسه واقف في ضهرها رغم كل اللي اتكسر جواها.

شاف الطُهر اللي بيبان في ملامحها حتى وهي منهارة.

وف قلبه حاجة اتحرّكت… مش شفقة.

طمع.

طمع راجل اتعود ياخد اللي يعجبه، ويكسر اللي يقاومه.

همس لنفسه بصوت واطي أوي:

"دي غيرهم… دي لو اتكسرت، كسرتها تسوى عمر."

بيتمنّى يقرب، يمد إيده ويسحبها لعالمه.

عالمه اللي مفيهوش صلاة ولا أمان، فيه بس صوته هو، وأمره هو، وخوفها هي.

بيتخيلها جوّه عرينه… ساكتة، مرعوبة، ومش قادرة تهرب.

إيديه اتقبضت لحد ما عروقها بانَت.

نفسه يتحرك دلوقتي، يطفي النور اللي في عنيها ويخلّيه ظلمة زيه.

بس صوت راضية وهي بتفتح الباب رجّعه خطوة لورا.

رجع للظلمة، بس نيّته ما رجعتش.

"مش دلوقتي… بس قريب. الفرصة هتيجي، وأنا ما بسيبش فرصة تفلت."

وسارة؟

لسه مش حاسة.

لسه بتدعي ليونس وعمر، ومش عارفة إن في عين بتتابعها دلوقتي،

عين شايفة فيها فريسة… وناوية تصيّدها

سارة لم تنتبه لكل هذا.

حتى لراضية التي دقّت الباب كثيرًا قبل أن تملّ وتفتحه.

وجدتها شاردة، والدموع تتساقط من عينيها.

*راضية:*

اتفضّلي اللبن ده يا سارة، اشربيه دافي يهدّيكي.

وكمان حاجة تقوّيكي… عندي إحساس إنك هتوقعي من طولك من قلّة الأكل.

*سارة:*

حاضر يا راضية، لو ده هيريّحك حاضر.

أخذت الكوب منها، لكن مجرّد ما بدأت تشرب، افتكرت أمها.

افتكرتها وهي بتجري ورا عمر ومعاها كوباية اللبن على الترابيزة.

أول ما تمسك عمر، سارة تاخد الكوباية من أمها وتسوّقه بالعافية… عشان عنده نقص كالسيوم ومبيحبوش.

ابتسمت لذكرى أمها.

اشتاقت لدفء بيتها، ولمّة عيلتها، لحياتها البسيطة الجميلة.

وقالت لنفسها:

"معقول أرجع تاني مرتاحة البال؟ لحياتي الهادية؟"

استغفرت ربها وقالت:

*سارة:* يا رب… مش معترضة على موتها، بس بلاش عمر كمان.

مش اعتراض والله، بس رجاء… احميه يا رب.

كانت بتدعي بصوت مسموع، وراضية بتبص عليها وعلى مناجاتها، وقلبها وجعها على حالها.

راضيه وسارة… والناس الطيبة دي بتحس بغيرها وتتألم لألمه.

*راضية:*

ممكن يا سارة تحكيلي مالك؟ وإيه سبب سكوتك والدموع دي كلها؟

مين اللي عمل فيكي كده؟ احكي، يمكن ترتاحي.

يعلم ربنا قلبي ارتاحلك، ونفسي أخفّف عنك بأي طريقة.

سارة هزّت راسها موافقة، مسحت دموعها وحكت.

حكت عن حياتها قبل موت أهلها وبعده، عن عمر وحبها ليه، عن السعادة اللي اتحوّلت جحيم.

حكت عن ربيع، وعن كل حاجة… ماعدا الاتفاق اللي بينها وبين يونس.

سكتت لما جه في بالها إن يونس لازم يفضل في عين راضية أخ ومحترم،

وإنها يستحيل تشوّه صورته قدام أخته اللي شافت حبهم لبعض بعينيها.

*راضية:*

طب يونس عرفك إزاي؟ وليه بيساعدك؟

سارة سكتت.

راضيه كرّرت السؤال، فسارة قالت إن حد من أصحابه جارهم، وهو اللي دخّل يونس في الموضوع.

وما كانتش متعودة على الكدب، فبان عليها.

راضيه سكتت احترامًا لمشاعرها وحزنها على أخوها المخطوف.

بس قلبها انقبض، وفضلت تدعي ربنا يحمي يونس ويحرسه.

---

*على أطراف العاصمة*

وقف يونس ومعاه شنطة الفلوس، مستني ربيع زي ما اتفقوا.

انتظر كتير، وربيع بيراقب من بعيد لحد ما اتأكد إن مفيش حد بيتبع يونس، خصوصًا الشرطة.

وفجأة… ظهر ربيع على موتوسيكل.

*ربيع:* اركب ورايا.

*يونس:* إحنا رايحين فين؟ وليه ما رحنا بالعربية أحسن؟

*ربيع:* المكان اللي هنروحه مش هيدخلونا بالعربية. ولو دخلت بيها مش هتخرج انت وهي.

وضحك.

بعد ساعة لفّوا من حيّ لحيّ عشان يتأكد إن مفيش حد وراهم.

وقف قدام بناية في حي شعبي قديم.

*ربيع:* وصلنا. اتفضل اطلع.

*يونس:* وصلنا فين بالظبط؟

*ربيع بابتسامة قبيحة:* مكان عمر. مش قلت عايز الواد؟ تعال خده بنفسك.

طلع ربيع السلم، ويونس وراه متوجّس.

ده مش المكان اللي أصحابه قالوا عليه.

بس كمّل بثقة.

لما وصلوا، قال ربيع كلمة السر على باب العمارة، وكلمة تانية قدام الشقة، فانفتح الباب.

بس دي ما كانتش شقة…

دي عيادة. مكان مخيف لتجارة الأعضاء البشرية.

بيع الإنسان لأخوه الإنسان.

انخلع قلب يونس لما شاف عمر مرمي على الأرض زي خروف يوم العيد،

مقيّد، ساكن… لا نايم ولا صاحي.

وغرفة العمليات مفتوحة، ملطّخة بالدم.

*يونس بهدوء:*

خد الفلوس، هات عمر، وخلّصني.

أنا قرفان من المكان ده، ومنك، ومن نفسي إني عرفتك واتعاملت معاك أصلًا.

*ربيع ضحك:*

ليه بس؟ ده أنا صاحب فضل عليك.

كفاية إني عرفتك على المزة.

باين عليها جامدة، ودلعتك عشان تدفع في أخوها اتنين مليون.

أمال كانت عاملة خضرا الشريفة علينا ليه؟

ما كملش كلامه…

كم هائل من اللكمات نزلت عليه من يونس:

*يونس:* هي أنضف منك ومن أمثالك يا قذر.

وإياك تجيب سيرتها على لسانك تاني.

وفجأة…

حسّ يونس بإبرة في رقبته.

الدكتور عديم الأخلاق استغل انشغاله وخرّه على الأرض بالمخدر.

*ربيع:* شكرًا يا دكتور. كنت هموت في إيده.

بس انت جيت في وقتك. وزي ما وعدتك، مش جثة واحدة… لا، اتنين.

وقع في الفخ زي المغفل.

شالوه ودخّلوه أوضة العمليات.

بس اقتحام الشرطة كان أسرع.

المولى أراد النجاة ليونس وعمر.

اتقبض على الحراس، والتمريض، والدكتور.

وربيع هرب.

يونس اتنقل للمستشفى عشان يفوق، ومعاه عمر اللي حالته كانت سيئة جدًا.

*العودة*

سارة كانت في جمر… تدعي وتدعي ومش عارفة غير الدعاء.

دخلت عليها راضية:

*راضية:* اطمني يا سارة. يونس وعمر بخير بأمر المولى. بكره ييجوا.

خرّت سارة ساجدة، تحمد ربنا إن أخوها بخير، وإن يونس وفّى بوعده.

بعد يوم رجع يونس ومعاه عمر، حالته اتحسّنت.

ما إن شافت سارة عمر حتى أخدته في حضنها، تقبّل كل جزء فيه،

تضحك وتبكي في نفس الوقت.

سعادة ما حستش بيها من يوم وفاة أهلها.

يونس واقف يتفرّج، ويحس إن الشمس لسه شارقة دلوقتي.

*يونس:*

براحة عليه يا سارة. عمر لسه تعبان ومحتاج علاج.

الزفت ده مكنش بيأكّله. الولد كان هيموت.

كنت عايز أسيبه كام يوم في المستشفى، بس عارف إنك قلقانة عليه.

هنا هياخد علاجه، والجو هنا هيساعده يتحسن.

لما انتبهت سارة ليونس، تقدّمت تشكره، وانحنت تبوس إيده.

*يونس سحب إيده ورفع راسها:*

اوعي تعملي كده. أنا اللي مديون ليكي.

عمر أخويا الصغير، وربنا جابني في طريقه، وأكيد ليه حكمة.

*سارة:*

أنا مديونة لك بعُمري. انت رجّعت ليا روحي من تاني.

كان اليأس اتملّك مني، وأقسمت لو جراله حاجة هموت أنا كمان.

*راضية:*

خلاص يا سارة، عمر بخير ومعاكي. اضحكي بقى وتعالي ناكل.

أنا من يوم ما شوفتك مبتاكليش مش عارفة انتي عايشة إزاي أصلًا.

*سارة بابتسامة طفولية:*

تصدقي أنا جعت أوي… وممكن أاكل كل الأكل اللي عندك دلوقتي.

ضحكوا كلهم.

دخلت راضية تجهّز الأكل، وقالت إنها هي كمان ما أكلتش من خوفها على يونس.

سارة قامت تساعدها.

مشيت خطوتين… ووقعت مغمي عليها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أسيرة قلبه "   الفصل الرابع والخمسون والاخير:

    " أسيرة قلبه " الفصل الاخير: بعد انقضاء أيامٍ من التأمل على شواطئ "مطروح"، حيث يغسلُ البحرُ بملوحةِ أمواجهِ غبارَ الأيامِ عن الروح، تبلورت في عقل "هادي" رؤيةٌ لم تكن تخطرُ بباله من قبل. أدرك أن البقاء في "قصر السوالم" لم يعد مجرد إقامةٍ، بل صار قيداً يشدُّه إلى دائرةٍ مفرغة، وأن ذلك الحب الذي ينهش روحه لن يذوي إلا إذا اقتلعَ نفسه من التربةِ التي تُغذّيه.اتخذ "هادي" قرارَه الذي غيّر مجرى حياته؛ قرر التخلي عن كل شيء. لم يكتفِ بتركِ القصرِ وما فيه، بل قرر أن يخلعَ رداءَ حياته القديمة ليولدَ من جديد. لم يلتفت خلفه، ولم يُلقِ نظرةَ وداعٍ، فقد أدرك أن الرجوعَ إلى ذلك المكان يعني الاستسلام لضعفهِ الأبدي.وجّه بوصلتَه نحو "طنطا"، حيثُ مرابعُ أهلِ أمّه؛ هناك حيثُ هدوءُ الريفِ، وطيبةُ القلوبِ التي لا تعرفُ الزيفَ ولا التصنّع. استنشقَ هناك هواءً نقياً لم تُلوِّثه ذكرياتُ القصرِ ولا صخبُ الحكاياتِ المُرّة.وما إن وطأت قدماه أرضَ "طنطا"، حتى شعر بثقلٍ كان يُطبقُ على صدره لسنواتٍ قد انزاح. كان يعلمُ يقيناً أنَّ نسيانَ "سارة" دربٌ طويلٌ وشاق، لكنه، ولأول مرةٍ منذ دهر، شعر أن الخلاصَ لم يعد سرا

  • أسيرة قلبه "   الفصل الثالث والخمسون:

    "أسيرة قلبه "الفصل الثالث والخمسون: تمت الخطبة في أجواءٍ تملؤها الألفة والمودة، حيث اقتصر الحضور على أفراد العائلة فقط، في مشهدٍ يعكسُ بساطةً تليقُ ببيتٍ استعادَ روحَهُ، ودفئاً يغني عن كل مظاهر التكلف. كانت العيونُ تفيضُ بالفرح، والقلوبُ قد تلاشت بينها كل حواجز الجفاء القديمة.​وعندما حان الوقتُ لتتوج الجدة هذا الجمع بكلمتها، نهضت بوقارها المعهود، ونظرت إلى أبنائها وأحفادها نظرةَ الحريصِ على غرسٍ تعبت في رعايته، ثم قالت بلهجةٍ حازمةٍ ورقيقةٍ في آنٍ واحد:​"يا أبنائي، لقد كان هذا اليومُ عيداً لعائلتنا، وما تمَّ فيه من صلحٍ ونسبٍ هو حصادُ صبرنا وحكمتنا. ولأني أخشى على هذا الودِّ من عيونٍ قد لا تُدركُ قِدَمَ الرابطةِ بيننا، أو قلوبٍ قد لا تفهمُ عمقَ الجراحِ التي اندملت، أضعُ بين أيديكم وصيتي هذه: اجعلوا مجالسكم حصناً منيعاً، لا يطأ عتبتكم غريبٌ وإن كان صديقاً. فبعضُ الخصوصياتِ لا تليقُ إلا بأهلِ الدار، وبعضُ الموداتِ لا تكتملُ إلا في خلوةِ الأرحامِ.. دعوا أسراركم وضحكاتكم وحكاياكم ملكاً لكم، فالعائلةُ التي لا يقتحمُ حصنَها غريبٌ، لا تنالُ منها ريحٌ ولا يمسُّها ضر."​أومأ الجميع برؤوسهم

  • أسيرة قلبه "   الفصل الثاني والخمسون:

    " أسيرة قلبه "الفصل الثانی والخمسون:ساد صمتٌ أعقب كلمات "سعد شاهين"، صمتٌ فيه هيبةٌ واحترام، لكن الجدة، التي كانت تراقب كل شيء بعينيها الصقريتين، لم تسمح لهذا المشهد أن يمر دون أن تعطي "هادي" حقه. نظرت إلى "سعد" بعينين تملؤهما الحكمة، وقالت بصوتٍ رخيمٍ مسموع:"مهلاً يا سعد.. قبل أن تفخر بعفوك وكرمك، أنت مدينٌ بالشكر لمن كان السند الحقيقي."التفت الجميع نحو "هادي" الذي كان يقف بهدوءٍ كعادته، متابعاً للمشهد دون أن يطلب شكراً. أكملت الجدة بلهجةٍ واثقة:"أنت مدينٌ بالشكر لهادي ابن عمك. هو من أعاد لك هيبتك حينما كانت التهمة الظالمة تحوم حولك وتلوث سمعتك. بمجرد ما علِم مني أنني لا أشك فيك أبداً، صدقني تماماً، ولم يكتفِ بالكلمات، بل أخذ على عاتقه البحث والتحري في كل ركنٍ حتى كشف الحقيقة وأبعد عنك تلك الغمة. لولاه، لظلت التهمة وصمةً لا تمحى، ولولا إيمانه بك وبوحدة العائلة، لما اجتمعنا اليوم."تغيرت ملامح "سعد شاهين" في لحظة؛ ذاب ذلك القناع من الكبرياء والغرور، وحلت محله نظرة امتنانٍ عميقة. التفت نحو "هادي"، وكان في عينيه لمعة لم يألفها الناس من "سعد" القوي.لم يتحدث "سعد" كثيراً، بل تقدم

  • أسيرة قلبه "   الفصل الواحد والخمسون:

    " اسيرة قلبه "الفصل الواحد وخمسون: ساد صمتٌ مطبق في الغرفة، لم يقطعه إلا صوت الأنفاس المتسارعة للحاضرين الذين وقفوا مذهولين أمام هيبة الجدة وقوتها. لا أحد تجرأ على الكلام، فقد كانت الرصاصات الثلاث التي أطلقتها قد أنهت معها حقبةً كاملة من الصراعات.التفتت الجدة إلى الجميع، ونظرت في عيون "عيسى"، و"يونس"، و"شاهين"، و"هادي" نظرةً ثاقبةً أخمدت نيران الغضب في صدورهم فوراً. استقام ظهرها، وتحدثت بصوتٍ رخيمٍ، آمرٍ، لا يقبل النقاش أو التردد:**"من اليوم وصاعداً.. لا عدواة، ولا مشاحنة. ما حدث كان ثمنه غاليًا، ودفعناه بدمائنا، وانتهى الأمر عند هذه اللحظة. كل واحدٍ منكم يعود لبيته، والماضي دُفن مع من سقط على هذه الأرض."**سكتت لحظة، ثم أضافت بنبرةٍ تفيض بالحزم والحنان في آنٍ واحد:**"يوم الخميس المقبل، انتظركم جميعاً هنا.. أنتم، وزوجاتكم، وأولادكم. الغداء مائدتنا، والبيت بيتكم. أريد أن أرى العائلة وقد عادت عائلةً كما كانت قبل أن يلوثها الطمع."**أشارت بسبابتها نحو بقعة الدم التي توسعت على أرضية "بيت الجبل"، وقالت ببرودٍ قاتل:**"الآن.. نظفوا آثار دم الخائن هذا من بيتي، ثم انصرفوا."**لم يجد أحد

  • أسيرة قلبه "   الفصل الخمسون:

    " أسيرة قلبه "الفصل الخمسون: ​كان "بيت الجبل" يغرق في سكون الليل، لا يقطعه إلا صوت الريح التي تضرب جدرانه الصخرية. في القاعة الكبرى، كانت الجدة تجلس على مقعدها العتيق، تتظاهر بالوهن، أمامها "عادل صابر" الذي دخل المكان وعيناه تجولان في الزوايا بطمعٍ لا يهدأ.​أشارت الجدة بيدها المرتعشة إلى الكرسي بجوارها، وقالت بصوتٍ خافت:"اجلس يا عادل.. لقد استدعيتك لأنني لم أعد أجد أحداً في هذه العائلة أثق به غيرك. أحفادي انشغلوا بدنياهم، ونسوا هذا البيت، ولا أحد منهم يطأ هذه الأرض إلا لماماً.. ظنوا أن البيت قد مات بموت جدهم، لكنهم لا يعرفون ما أخفاه الزمان."​ابتسم "عادل" ابتسامةً خبيثة، وقال وهو يميل بجسده نحوها:"أنا موجود دائماً يا خالة.. أنتِ تعلمين أني لا أنسى أهلي، ومن ينسى أصله يضيع."​أخرجت الجدة من ثوبها ورقةً مطوية، وقالت بنبرة سرية:"وجدتُ هذه بالصدفة خلف جدارٍ في القبو. إنها خريطة لمقبرةٍ أخرى.. ذهبٌ لم يمسه بشر، أضعاف ما وُجد قديماً. لا أريد أن يعرف أحد من أحفادي أو غيرهم بهذا الأمر، أريد هذا السر أن يبقى بيني وبينك أنت فقط.. فأنت من سيحمي هذا البيت من بعدي، وأنت من يستحق هذا الإرث."

  • أسيرة قلبه "   الفصل التاسع والاربعون:

    "اسيرة قلبه "الفصل التاسع والاربعون: توقف "هادي" عند مدخل الحديقة، ولم يجرؤ على التقدم خطوة أخرى. كانت أنفاسه تتسارع، ليس غضبًا، بل دهشةً من هذا المشهد الذي يراه لأول مرة.رُمّانة، التي اعتاد رؤيتها في قوالب مختلفة من الهدوء أو الصمت الحزين، كانت الآن تضحك بملء جوارحها، تتقافز مع "سالم" وكأنها جزء من عالم خاص لا يدخله الكبار. شعر "هادي" للحظة وكأنه دخيل على هذه اللوحة؛ براءة "سالم" وطفولة "رُمّانة" العفوية، كلتاهما كانتا تشكلان سداً منيعاً يمنعه من الوصول إلى ابنه.تنهد "هادي" بعمق وهو يراقبها وهي تمسك بيدي الصغير وتدور به، وتتطاير حول الطفل كفراشه صغيره تلهو بين الزهور مع ضحكاتها التي لم يعهدها من قبل. تساءل في سره:> "هل هذه هي رُمّانة الحقيقية التي كانت تختبئ خلف كل تلك الجدران؟ أم أن سالم هو الوحيد الذي يمتلك مفتاح هذا الباب المغلق؟"> شعر بالغيرة، ليس على طفله فحسب، بل على تلك البراءة التي فقدها هو منذ زمن، وتلك اللحظة المسروقة التي كان يتمنى لو كان هو بطلها، لا مجرد مراقب بعيد خلف الأبواب.بينما كان "سالم" يجري في الحديقة بضحكاتٍ عالية، و"رُمّانة" تلاحقه وهي لا تكف عن الضحك،

  • أسيرة قلبه "   الفصل الرابع:

    أسيره قلبه الفصل الرابع وقعدت تبكى من شدة وجعها ، اتمنت لو تطلع قلبها وتديه لربيع بدل عمر. "خدني أنا، موتني أنا، بس سيب أخويا… سيب ضنايا."في اللحظة دي سارة مابقتش بنت بتتكلم. بقت أم مفجوعة، وبنت مكسورة، وإنسانة وقفت على حافة الجنون ولسه ماسكة نفسها عشان خاطر صوت أخوها اللي ممكن تسمعه في أي ل

  • أسيرة قلبه "   الفصل الثالث:

    "أسيره قلبه "- الفصل الثالثيونس فتح باب البلكونة ودخل. كانت سارة قاعدة على الأرض بتعيط، متكوّمة وبتداري نفسها. شعرها نازل على وشها مبلول من دموعها، وحاطة ملاية ساترة بيها جسمها.كان داخل ووشه كله شر، بس أول ما شاف حالها هدّي. قرّب منها وهي بتلم نفسها أكتر ومرعوبة. شكلها كده شده أوي، واتمنى تك

  • أسيرة قلبه "   الفصل الثاني:

    أسيرة قلبه - البارت التاني*> حزينةٌ هي تلك الفتاة. > أنهكها الفقر، وأذلّها الجوع، وسرق منها الأمان. > وجدت نفسها وحيدةً في هذا المأزق، تحارب المجهول بقلبٍ مرتجف وعينين لا تجدان أين تستريح> أصعب ما يمكن للإنسان أن يفقده هو أن يفقد الأمان. > شعورٌ أن تكوني غريبةً في وطنك، > أن تُخفي أوجاعك

  • أسيرة قلبه "   الفصل الأول:

    "أسيرة قلبه" البارت الأول: ليلة القدر يونس…اسم وحده كان كفيل يزرع الخوف في قلوب الجميع.رجل غني بشكل فاحش، يملك نفوذًا لا حدود له، وقلبًا مات منذ سنوات.لم يكن يؤمن بالحب، ولا بالارتباط، فقط المال والسيطرة… وكل فترة كان يشتري فتاة جديدة لتعيش داخل قصره الفخم لبعض الوقت، ثم يطردها عندما يملّ منها

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status