مولانا

مولانا

last updateLast Updated : 2026-05-19
By:  أسماء حميدة Updated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
12Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعض الرجال يكفي أن تنظر إلى أعينهم مرة واحدة لتدرك أن الله لم يخلقهم عاديين. ورحيم… لم يكن رجلاً عاديًا أبدًا. كان يدخل المكان فينخفض الصوت تلقائيًا، لا لأنه يصرخ أو يفرض حضوره بالقوة بل لأن هيبته كانت تتسلل إلى القلوب بهدوء مرعب، فالجميع يشعرون غريزيًا أن هذا الرجل يحمل بداخله شيئًا أثقل من الكلام وأعمق من الشرح. كانوا ينادونه: “مولانا”. ليس لأنه شيخٌ يعتلي المنابر بل لأن صوته حين يتحدث عن الله كان يُشبه الطمأنينة، ولأن وجهه الهادئ، ولحيته المرتبة، ونظراته الخاشعة، جعلت الناس تظن أنه واحد من أولئك الذين لا تمسهم خطايا الأرض. لكن أكثر الوجوه وقارًا… قد تخفي تحتها أكثر الأرواح ظلامًا. لم يعرف أحد كيف استطاع رحيم أن يجمع بين النقيضين بهذه البراعة؛ رجل يحفظ القرآن كاملًا ويستطيع في اللحظة نفسها أن يكذب دون أن ترتجف له عين. رجل يبكي حين يسمع آية عن الموت… ثم يدفن جثة بيديه بعدها بساعات. كان ذكيًا بصورة مخيفة. لا يرفع صوته. لا يتعجل. ولا يترك خلفه أثرًا واحدًا إلا إذا أراد ذلك. حتى خوفه… كان يُمثله بإتقان. أما عيناه… فكانتا الحكاية كلها. عينان ساكنتان بشكل مريب، وحين يبتسم تشعر للحظة أنك أمام رجل صالح قبل أن يخبرك حدسك متأخرًا أن الذئاب أيضًا تستطيع الابتسام. لم يكن أخطر ما في رحيم أنه مجرم… بل أن الجميع أحبوه. النساء رأين فيه الرجل الوقور. الفقراء رأوا فيه صاحب الأيادي البيضاء. والشرطة رأت فيه شاهدًا مثاليًا… حتى اكتشفوا متأخرين جدًا أنهم كانوا يجلسون طوال الوقت أمام الشيطان نفسه وهو يرتدي ثوب الواعظين. تلك كانت مشكلته الحقيقية… أنه لم يكن يهوى الجريمة فقط بل كان يعشق لعب دور البريء.

View More

Chapter 1

١

الفصل الأول

❈مولانا❈

لاء ما كنتش في وعي، كنت حاسس إن في قوة أكبر مني هي اللي كانت بتحركني، صوت ضحكي كان بيرن في المكان وأنا رافع إيديا الاتنين قدام عيني بتفرج عليهم وهما متلوثين بعاري، كنت سامع صوت ضحكي كأنه لشخص تاني، خدت وقت عقبال ما استوعبت إن ده أنا!! واللي مغرق كفوفي ده، دم!! دم أخويا!! وأنا اللي قتلته!!

عينيا فضلت تلف في المكان أدوَّر عليه، بس بدوَّر على مين وأنا بنفسي اللي معلق له الرمانة وراميه بإيدي في الطرنش اللي قدام بيته؟! صوته وهو بيترجاني إني أسيبه واخد الشنطة كان عمال يتردد في وداني.

الشنطة!!

جريت بسرعة على جوا بعد ما سمعت صوت سرينة عربية النجدة وهي بتقرب م البيت، خدت المسدس اللي عليه بصماتي والشنطة الملعونة، وخرجت من الباب الوراني، ركبت عربيته وطلعت بيها من البوابة القبلية.

وقتها حسيت إني خلاص مش قادر أكمل، كانت كل خلية في جسمي بتتنفض، وصوت جوايا بيقولي هتهرب تروح فين، الحجر الداير لابد من لطه.

طول ما أنا سايق ما كنتش مركز، كنت تايه حرفياً ومش عارف أنا رايح فين، ما كنتش مستوعب اللي حصل ولا عارف أنا عملت كده إزاي؟! إزاي وأنا طول الوقت كنت بحظره من السكة اللي هو ماشي فيها؟! ده من كتر ما كنت باقوله إن اللي بيعمله ده حرام وأخرته وحشة كان بيقولي يا مولانا.

-آه يا مولانا.

عارف إن اللي هقوله ده مستحيل حد يصدقه!! بس ده كان صوته!! أيوه هو صوت أخويا!! هو اللي رد عليا بتريقة زي عادته وقال (آه يا مولانا).

لفيت وشي ناحية الصوت اللي جي من على يميني، ببص لقيته قاعد في الكرسي اللي جنبي ووشه غرقان دم، ودم كتيررر بيتفجر من جبينه مكان الطلقة.

صرخت وهو بيمد إيده الاتنين وعاوز يخنقني، كل حاجة حصلت في لحظة، ومن غير ما احس رجلي ضغطت جامد على دواسة البنزين لغاية ما صوت حكة كوتش العربية ع الأسفلت غطى على صوت صريخي.

وبعدها سمعت صوت فرقعة جامدة كأن قنبلة اترمت قريب من المكان اللي إحنا فيه.

آخر حاجة فاكرها قبل ما الدنيا تضلم قصادي هي صوت آه عالية لحد بيتوجَّع بس أنا اللي حاسس بالألم!! لا مش حد، الوجع اللي حسيته بيأكد أن ده كان أنا.

ما اعرفش عدى قد إيه وقت؟! ولا إيه اللي حصل بعد كده؟! كل اللي فاكره لما بدأت أفتَّح مجرد خيالات، شوفت فوقيا غيمة بيضا زي سقف، سقف منور بكشافات ضوئها يعمي العين، وعلى قد ما المكان يِقبِض وإحساس إن فيه برودة بدأت تزحف لعروقي من كتر الرهبة اللي محوطاني في المكان الغريب ده، على قد ما فيه سخونية مش قادر أتحملها على جلدي كأنها نار ما بتهداش، لاء.. ده كأن حد مغطسني في آذان فيه مياه مغلية.

أصوات كتير حواليا ما ميزتهاش، كلمات مش مفهومة ما لقطتش منها كتير، بس أول ما حاجة كممت بؤي ابتديت أغيب تاني عن الوعي وآخر حاجة سمعتها (ما ينفعش يموت، ده هو مفتاح كل الألغاز اللي بقالنا فترة واقعين فيها وملهاش تفسير، من فضلك أعمل أي حاجة يا دكتور).

-هو ده اللي مخليك تقول إن الشنطة دي ملعونة؟! أنت عاوز توصل لفين يا رحيم؟! اللي قلته ده مش مبرر لجريمتك يا مولانا، أنا بسألك عن وقائع، عاوز أعرف الأسباب والدوافع اللي خليتك تعمل كده تقوم تحكي لي الفيلم الهندي ده!!

ده كان صوت ظابط المباحث اللي جي يحقق معايا بعد ما عرفت منه إن كل الأدلة ضدي يعني مفيش مجال للإنكار، وابتدى يفسر أحداث ما كنتش فاهمها ولا عامل حسابها، وقبل ما ارد عليه لفت نظري إن فيه حد معانا في الأوضة...

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
12 Chapters
١
الفصل الأول❈مولانا❈لاء ما كنتش في وعي، كنت حاسس إن في قوة أكبر مني هي اللي كانت بتحركني، صوت ضحكي كان بيرن في المكان وأنا رافع إيديا الاتنين قدام عيني بتفرج عليهم وهما متلوثين بعاري، كنت سامع صوت ضحكي كأنه لشخص تاني، خدت وقت عقبال ما استوعبت إن ده أنا!! واللي مغرق كفوفي ده، دم!! دم أخويا!! وأنا اللي قتلته!!عينيا فضلت تلف في المكان أدوَّر عليه، بس بدوَّر على مين وأنا بنفسي اللي معلق له الرمانة وراميه بإيدي في الطرنش اللي قدام بيته؟! صوته وهو بيترجاني إني أسيبه واخد الشنطة كان عمال يتردد في وداني.الشنطة!!جريت بسرعة على جوا بعد ما سمعت صوت سرينة عربية النجدة وهي بتقرب م البيت، خدت المسدس اللي عليه بصماتي والشنطة الملعونة، وخرجت من الباب الوراني، ركبت عربيته وطلعت بيها من البوابة القبلية.وقتها حسيت إني خلاص مش قادر أكمل، كانت كل خلية في جسمي بتتنفض، وصوت جوايا بيقولي هتهرب تروح فين، الحجر الداير لابد من لطه. طول ما أنا سايق ما كنتش مركز، كنت تايه حرفياً ومش عارف أنا رايح فين، ما كنتش مستوعب اللي حصل ولا عارف أنا عملت كده إزاي؟! إزاي وأنا طول الوقت كنت بحظره من السكة اللي هو ماشي في
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٢
فيه حد معانا في الأوضة اللي كنت محجوز فيها في المستشفى واللي ما لاحظتش وجوده غير لما سأله:-ها يا دكتور تحليلك النفسي إيه لحالته؟! وهل الحادثة اللي حصلت له واللي حكاه من ساعة وقوع جريمة القتل أثر على سلامة قواه العقلية ولا نقدر نكمل استجواب؟!-يا أدهم باشا ده رد فعل طبيعي، مجرد إحساس بالذنب والندم ع اللي عمله، والهلاوس اللي بيحكيها دي تأنيب ضمير خاصةً إن رحيم رجل كل الناس بتحكي عن أخلاقه وإيمانه، وأنا شخصياً اتعاملت معاه قبل كده وأشهد بدا، ومش بس كده، دا من فترة قريبة اتبرع بمبلغ كبير للمستشفى هنا عشان نطور القسم المجاني للحالات الإنسانية اللي مش لاقية مكان ليها في المستشفيات الحكومية وهو تقريباً اللي متكفل بالنفقة بتاعته من الألف للياء، ولما جه في الإسعاف، كان في حالة خطيرة جداً وفرصة نجاته شبه معدومة لو كان مخطط للجريمة زي ما حضرتك بتقول كان خد الجثة معاه في العربية واتخلص منها في مكان بعيد، واستحالة إن كان حد هيشك فيه، خاصةً إن كان قدامه الوقت الكافي قبل وصول البوليس اللي كان بالصدفة رايح يقبض على كامل في بيته واللي التشريح بيثبت إنه مات قبل حادثة عربية رحيم بساعتين، دا لولا إنه ا
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٣
رديت عليه:-ده التحليل المنطقي للمخمضة اللي اتمخمضتها قبل صوت الفرقعة اللي حصلت، والحروق اللي طالت جسمي كله تقريباً. =الشنطة فين يا رحيم؟! -كانت في العربية. =العربية ما كانش فيها غيرك، ومالقيناش أثر للشنطة ولا المسدس. =يمكن اتحرقت ولا حد خدها من اللي خرجوني م العربية. -اتحرقت؟! بطل استعباط وبلاش تلف وتدور، اللي في الشنطة أنا وأنت عارفين إن النار ما تاكلهوش، دي آثار يا مولانا مش حبة ورق!! ثم إن اللي خرجوك م العربية كانوا رجالتنا اللي طاردوك وهما مفكرينك كامل عشان كنت في عربيته، وحتى لو حد طمع فيها، هياخد المسدس ليه؟! =لأن ببساطة گنت حاطط المسدس جوة الشنطة، وقبل أي سؤال، أنا ما أتعمدتش دا، أنا للحظة أول ما سمعت صوت عربية النجدة انتبهت والروح غالية يا باشا جريت على جوة لقيت الشنطة مفتوحة زي ما سابها المرحوم، حطيت المسدس جواها وقفلتها وشيلتها ومشيت، هربت، أنا جبان بس مش قتال قتلة يا باشا، قفلت الشنطة من هنا والجحيم ابتدى، حضرتك بتقول إن رجالتك كانوا ورايا بس أنا كنت مع الأموات، أنا عارف إنه مش هيسبني، شبحه هيفضل يطاردني، أبوس إيديكم اعدموني وريحوني من العذاب اللي أنا فيه، أنا مجرم،
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٤
آهة ألم خرجت من بين شفايفي وأنا بحاول ألف وشي ناحيته، وقلت بصوت مخنوق من الوجع اللي في جسمي:-يا باشا أنت فاكرني باقي ع الدنيا، أنا غلطت ولازم ربنا هيخلص مني في الدنيا أو في الآخرة وعقاب الدنيا أهْوَن، مشِّي إجراءاتك رسمي يا بيه، أنا ما عنديش حاجة أقدمها لك قصاد عرضك ليا غير الفلوس وحتى دي ليها سقف لأني مش ملياردير وكمان ما اظنش إن دا غرضك م الأساس!! رد عليا بهدوء عكس ما كنت متوقع:-لمَّاح يا مولانا، بس مين قال إن ما عندكش حاجة تقدمها لي؟! سألته وأنا مستغرب : -حاجة زي إيه؟! جاوبني وهو بيفرك إيديه الاتنين مع بعض بحماس:-إنك تخلص ضميرك قدام ربنا وتحكي لي على كل اللي تعرفه عن كامل أخوك وعن الناس اللي كان شغال معاهم، يمكن نقدر نوصل للراس الكبيرة اللي أخوك كان ضحيته وياخد عقابه وبكده أخوك يقدر يستريح في تربته وجايز كمان وأنت بتحكي نعرف الشنطة اللي كانت معاك راحت فين، يمكن تحت تأثير الحالة اللي كنت فيها يكون حد قطع عليك وأنت بتهرب وخدها منك وأنت سقّطت الحوار دا، أو يكون حد كان مراقب كامل أو مراقبك وعرف يسرقها من غير ما تاخد بالك، المهم إنك تحكي كل حاجة حتى لو كانت تفاصيل صغيرة من وجهة ن
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٥
قاطعني وهو بيسأل:-وأنتوا ما فكرتوش ترجعوا بلدكوا عشان التار؟قلت له بضعف وأنا ريقي ناشف من كتر الكلام :-عطشان، عاوز بوء مياه.قام صب حبة مياة في الكوباية م الإزازة اللي كانت ع الترابيزة اللي جنب السرير، وساعدني عشان أشرب، وبعدها قال: - كمل؟بلعت ريقي، وجاوبت على سؤاله:-من ناحيتي سلمت أمري لله خاصةً لما سألنا بعد سنين وعرفنا إن اللي قتل أبويا مات هو راخر مقتول ومش بس هو، وأخوه الصغير كمان لما وقعوا مع عيلة تانية كبيرة من كفر نواحينا في قنا، كامل كان عاوز يرجع ياخد التار م الرجل الكبير اللي على فراش المرض وأنا قلت له إنه مش هايستفيد حاجة؛ جابر المنشاوي بقى رِجل في الدنيا ورِجل في الآخرة، والتار ما بيتاخدش من ضعيف يا بيه.سألني والفضول مالي عنيه:-ولما أنتوا هربانين وسيبتوا بلدكم وما كنش معاكم ولا مليم، من أين لك هذا يا مولانا؟!حسيت بخنقة من أسئلته اللي كلها تلميحات، وجاوبت على سؤاله ببرود:-يا باشا أنا ما ليش في المشي البطال، والفلوس اللي عملتها من شقايا وعرق جبيني، لما عرفت أن كامل مش هيرجع عن اللي في دماغه، وقال إنه نازل قنا هو ورجلين من اللي اتلط معاهم في السكة اللي مشى فيها، خو
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٦
غيَّر الموضوع وابتدى يسألني عن اللي يهمه، ما أنا بقى لي يا ماه في البلد حتى من قبل م أدهم باشا يتعيّن فيها، وبردو أنا ليا نظرة وعارف إن طموحه كبير، ومش هايسبني غير لما يوصل لكل اللي هو عاوزه:-طب يا رحيم... خلينا بقى في موضوعنا وقول لي إيه حكاية الناس اللي كامل أخوك أتلط معاهم؟! ومين الراس الكبيرة بتاعتهم؟! وإيه حكاية الشنطة؟! =يا بيه... أنت ليه متأكد إني ممكن أفيدك؟! والأهم من كده ليه حضرتك عاوز تساعدني؟! -أولاً لأن بالرغم م اللي أنت عملته إلا إني حاسس إن جواك إنسان كويس، وثانياً متأكد إنك هتفيدني؛ عشان أنت كنت بالنسبة لكامل مولانا اللي كان بيجي يرمي في حجره كل بلاويه وعارف إن أنت مش ممكن هتبيعه مهما كان هو غلط وسكته عُوجة، صح ولا أنا غلطان؟! =بص يا باشا أنا هحكي لك على كل حاجة أعرفها مش عشان خايف م العقاب... لاء، هقولك عشان الناس دي افترت ولازم تاخد جزاءها. -مش باقولك أنت جواك بني آدم... ياله يا بطل؟ كلي آذان صاغية. سندت راسي ع المخدة اللي ورايا وباحاول أتجاهل الوجع اللي كنت حاسس بيه، وبدأت أعصر مخي، وقلت:-كامل أول م اشتغل مع الرجل الكبير اللي كان بيتعامل معاهم كلهم من خلال وس
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٧
-كامل قال إنها ع الضفة الغربية في الأقصر بعد وادي الملوك بحوالي ٣ كيلو في الصحرا ورا تلة عالية كانت مدارياهم من العين، والكلام دا كان من شهر أو أكتر، بس بعد اللي حصل للرجالة خفوا أي أثر ليهم في المكان بناءً على تعليمات أبو عمّار على أساس إنه هيشوف حد أشد من الدجال بتاعه يعرف يرفع عنها اللعنة... اللعنة اللي اتنقلت من المكان عشان تصيب كل واحد تقع عينه ع اللي في الشنطة، وقتها ما فضلش غير كامل بعد أما مقطورة هرست العربية اللي كان فيها الدراع اليمين لأبو عمار واللي كان رايح يبلغه بآخر الأخبار في اللاسلكي اللي كان في عربية م العربيات اللي سابوها على الطريق السريع وكملوا جوة الصحرا على جِمَال هما والدلال اللي كان معاهم، وطبعاً كان من الصعب إن اللاسلكي يلقط إشارة في المكان اللي فيه المقبرة عشان كده كانوا سايبين الجهاز في العربية. =طب لما اللعنة بتصيب كل اللي بتوصله الشنطة ووقتي زي ما أنت بتقول، أخوك كامل مامتش مع اللي راحوا ليه في وقتها؟! ولا حتى أبو عمار؟! -لسبب بسيط جداً... لا كامل ولا أبو عمار فتحوا الشنطة وقتها ولما اتفتحت قدام كامل كان يوم موته، حتى أنا اللي ما طمعتش فيها ما سلمتش من ا
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٨
الظابط بص لي باهتمام وسال:-إيه هو؟ =إن كل اللي بيشوف اللي جوة الشنطة بينتهي زي ما مكتوب على جدران المقبرة ولغاية الوقت ده كامل ما كنش شاف. -بس كده المفروض إن الشنطة وصلت أبو عمار... إيه اللي رجعها لكامل تاني؟ =ما اللي كان حاميها طلع حراميها يا باشا، واللي راح عشان بعد ما يخلَّص ع الأجانب وياخد الشنطة يوديها لأبو عمار طمع فيها يا بيه، وبما إن كامل كان هيبقى كبش فدا قرر إنه ما يقولش لأبو عمَّار عن اللي عرفه من بتاع المرور وقال إنه هيلعبها صايمة لحسابه وفضل يراقب آخر واحد وصلت له الشنطة، وكان مستني الوقت المناسب عشان ياخدها منه. -وخدها؟! =في اليوم ده كامل عرف إن اللي خد الشنطة وداها لمراته الجديدة اللي ما حدش يعرف عن جوازه منها، وبما إنه فتح الشنطة، فهو خرج من هنا وعشيق مراته دخل من هنا، بس المرة دي الواد الصايع اللي مراته كانت مرفقاه ما خرجش قبل رجوع جوزها، وتاني يوم الصبح خرجت الولية ترقع بالصوت من البلكونة وتقول إنها جت تصحي جوزها ما قامش، وبكده كان جوزها الدفعة التالتة لضحايا لعنة الشنطة. -ما أكيد البوليس كان هيلاقي الشنطة في بيته، استحالة جريمة قتل زي دي هتعدي ع المباحث، ولا
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
٩
=لو راجعت آخر الحوادث اللي حصلت الفترة اللي فاتت هتلاقي إن فيه حادثة اتقيدت ضد مجهول بتقول إن فيه بيت مهجور في الويلي لقوا جواه تلت جثث لأشخاص مجهولة من غير روس وللآن لا تم التعرف على هويتهم ولا عرفوا مين القاتل. -وأنت تعرف مين اللي عملها؟! ما هو يا إما صاحبهم اللي أخد الشنطة وهرب، يا إما كامل أخوك؟ =مش كامل؛ كامل بالرغم من المشاكل اللي وقع نفسه فيها إنما ما يقدرش يقتل فرخة وهو أساساً ما دخلش البيت، وبالعقل كده لو كان دخلهم بطوله ومهما كانت قوته كانوا الأربعة هيقدروه، وكمان ما أعتقدش إن اللي هرب بالشنطة هايقدر ع التلاتة لوحده إلا إذا كان خدرهم ولو فرضنا إنه كان مخطط م الأول إن يغدر بزمايله وخدرهم ولا حط لهم منوم في أكل أو شرب مثلاً، إيه اللي يخليه يخلص منهم بالطريقة البشعة دي ما كان كفاية سكينة يرشقها في قلب كل واحد فيهم ولا سم بدل المنوم، ودا بالرغم إنه ما كنش محتاج يعمل كده لأن كامل قال إنه بمجرد ما الرجل نزل م التاكسي اللي كامل كان وراه في مينا أبوقير في إسكندرية، الولاه حط رجله في مركب الصيد اللي كانت قربت ترفع خُطَّفها وتطلع من غيره ولحقها على آخر وقت وكان طاقمها جمع الناس اللي
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
١٠
الظابط حط إيديه الاتنين في جيبه وهو بيأشر للدكتور بعنيه عليا وقال بأمر:-شوف الحالة بتاعتك... ادي له مسكن ولا أي حاجة؛ التحقيق ده لازم يتقفِّل النهاردة. الدكتور بتردد:-يا باشا دي حالة عناية مركزة... دخولك ليه هنا من الأساس غلط وفيه مسئولية عليا ودا بيعرض حياة المريض للخط....الظابط قاطعه وهو بيرفع كفه في وش الدكتور بمعنى ما تزودش، وقال بِعِند:-شوف شغلك بدل ما أنت عمال تهري في قصة حصلت خلاص... أنت أهوه اللي بتعرض حياته للخطر وكده أو كده اللي أنا عاوزه هايتنفذ فانجز وما تكترش. الدكتور بص له بغيظ، وقرب مني وفي عينيه نظرة تعاطف، وسألني وهو بيبص في التقرير اللي متعلق على استاند السرير اللي كنت راقد عليه:-عامل إيه النهاردة يا رحيم؟ رديت وأنا بنازع:-مش قادر يا دكتور كريم، شواكيش بتنقر في دماغي، ونار قيدة في جسمي كله، شوف لي نهاية للي أنا فيه ده بالله عليك. ابتسم لي، وقال:-خلاص يا رحيم اتطمن، النهاردة إن شاء الله هيكون كل دا خلص وتقدر تتنقل لغرفة عادية، هابعت لك ممرضة تديك حقنة مسكنة. بعد ما الدكتور كريم رجع التقرير مكانه لف للظابط، وقال بعملية:-الأثر الجانبي الحقنة بيشتغل بعد نص س
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status