Share

الفصل 64

Penulis: Samar
last update Tanggal publikasi: 2026-04-28 23:06:45

رتّب سيف أوراقه بعصبية واضحة، أغلق حقيبته بقوة، ثم خرج من الجناح بخطوات مشدودة كأن شيئاً يطارده من الداخل.

أخذ نفساً عميقاً يحاول تهدئة ما يغلي في صدره،

تقدم نحوهما من دون تردد وقال بصوت حاد لا يسمعه سواه:

طارق.

التفت الاثنان إليه في اللحظة نفسها. شعرت ليان بالتوتر فوراً، فقد كان وقوفه أمامهما بهذه الطريقة كافياً ليكشف ما يحاول إخفاءه، وكانت نار الغيرة تلمع بوضوح في عينيه.

قال طارق بابتسامة هادئة:

تفضل؟

أجابه وهو يثبت نظره عليه:

هل ترافقني إلى السيارة؟

أريد أن أعطيك ملفاً يخص وال
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 82

    مرّت الساعة الأخيرة من الرحلة ببطءٍ قاتل…ببطءٍ جعل أعصاب سيف تحترق أكثر مع كل دقيقة تمرّ، وكأنّ الطائرة لا تطير في السماء بل عالقة فوق توتره هو.وأخيرًا…بدأت الطائرة الخاصة بالهبوط تدريجيًا فوق مدرج مطار الجزيرة التي قدموا إليها." جزيرة الحوريّات."الجزيرة التي تتناقل عنها الحكايات، ويقول الناس إن نساءها يشبهن البحر الذي يحيط بها… جميلات بصورةٍ غير مألوفة، بعيونٍ تحمل ألوان التركواز والأزرق والأخضر، كأنّ البحر ترك أثره داخلهن.لكن ليان لم تكن تعرف شيئًا عن كل ذلك.كانت الساعة الخامسة فجراً حين توقفت الطائرة أخيرًا، وبدأ الركاب بالنزول تباعًا.أما الأربعة…فكانوا آخر من بقي داخلها.وقف فارس أولًا بين ليان وسيف، وكأنّه يفصل بين نارين بصدرٍ بارد، ثم التفت إلى ليان بابتسامته الهادئة: "انزلي أنتِ أولًا."نزلت ليان، تبعها فارس، ثم سيف وهشام خلفهما.وما إن لامس هواء الجزيرة وجه سيف…حتى شعر وكأنّه يخرج من الاختناق أخيرًا.تنفّس بعمق، والهواء البحري الرطب اخترق رئتيه بقوة، لكنه لم يهدّئ شيئًا داخله.وقف هشام إلى جانبه، يمرّر يده بتوتر بين خصلات شعره، وهو يفكّر للمرة الألف:"كيف سأقضي هذه الر

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 81

    بعد ساعاتٍ طويلة من التحليق وسط السماء المظلمة، كانت الطائرة قد غرقت في هدوءٍ شبه كامل. معظم الركّاب ناموا، والأضواء الخافتة انعكست بنعومة على المقاعد الجلدية الفاخرة، بينما كان هدير المحرّكات يمتزج بسكون الليل بطريقةٍ باعثة على النعاس. لكنّ هشام وسيف… كانا لا يزالان مستيقظين. كان هشام مسترخيًا في مقعده، يحتسي مشروبه بمرح، بينما بدا سيف شاردًا، غارقًا في أفكاره منذ ساعات. نظر هشام إلى فارس النائم أمامه، ثم انفجر ضاحكًا: "لا عجب أنّهما مقرّبان ههههه." رفع سيف حاجبيه باستغراب، وقد أخرجه صوته من شروده: "ما الذي تقصده؟" زاد ضحك هشام، وأشار نحو فارس: "لأنهما لا يزالان نائمين إلى الآن!" ثم مال نحوه بمكرٍ واضح، وقال وهو يغمز: "وفارس… وسيم جدًا بالمناسبة. ألا تغار؟" التفت إليه سيف ببطء، وحدّق به بنظرةٍ جادّة رغم الإرهاق الذي يكسو وجهه: "هشام… هل ستصمت الآن، أم أرميك من نافذة الطائرة؟" ضحك هشام أكثر حتى كاد يختنق: "يا إلهي… يبدو أنّك جُننت فعلًا!" وحينها فقط، ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي سيف، ابتسامة متعبة لكنها حقيقية: "بل بالفعل… جُننت." لم تمضِ سوى دقائق قليلة…حتى استي

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 80

    وقف فارس ببطء، لكنّ التوتر الذي اشتعل في ملامحه كان كافيًا ليجعل الهواء داخل الطائرة أثقل من أن يُحتمل. كانت قبضته مشدودة بقوة، وعيناه لا تفارقان سيف، قبل أن يتقدّم نحو هشام الذي بدا مرتبكًا، عاجزًا عن فهم ما يحدث أمامه.قال فارس بجمودٍ حاد: "هل سيف… صديقك؟"ابتلع هشام ريقه، ثم أجاب بتوترٍ واضح: "نعم… صديقي. لكن… هل تعرفه أنت؟"ضحك فارس بسخريةٍ خفيفة لا تحمل أي مرح: "بالطبع أعرفه."ثم حدّج سيف بنظرةٍ حارقة، نظرة رجلٍ يرى أمامه خصمًا لا يريد وجوده أصلًا.شعر هشام بأن شيئًا أكبر بكثير ممّا يتخيّله يدور بينهم، فقال بحذر: "هل هناك شيء لا أعلمه؟"ردّ فارس دون أن يرفع عينيه عن سيف: "سأخبرك لاحقًا."في هذه الأثناء، رفع سيف رأسه أخيرًا، ونظر إلى هشام ببرودٍ متماسك يخفي تحته عاصفة: "إذًا… هذا هو صديقك المنتظر؟"أجاب هشام سريعًا: "نعم."ثم التفت إلى فارس، محاولًا فهم ما يجري: "وهذه… صديقتك؟"رد فارس بهدوءٍ مقصود: "بل ابنة عمي."ارتبك هشام أكثر، وشعر بالتوتر يسري في جسده بالكامل، لكنه حاول إنقاذ الموقف بابتسامةٍ متكلّفة: "أه… فهمت."ثم أضاف وهو ينظر بينهما: "حسنًا، ربما اللقاء غير متوقّع… لكن لن

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 79

    قبل ليلتين من انقضاء شهر أيّار، كان البحر أكثر هدوءًا من المعتاد… وكأنّه يستعدّ لاحتواء ما لا يُقال.جلس فارس في مقهى الساحل، يحتسي قهوته ببطء، وعيناه شاردتان في الأفق، حين لمح ظلّين يقتربان… ليان وياسمين.في لحظةٍ خاطفة، استقام في جلسته، ورفع يده مناديًا: "ليان… ياسمين!"التفتت ليان، رفعت حاجبيها بدهشةٍ خفيفة، ثم اقتربت بخطواتٍ هادئة، وقالت بنبرةٍ تحمل شيئًا من العفوية: "أراك هنا… كيف حالك؟"ابتسم فارس، ابتسامة دافئة تخفي خلفها ما لا يُقال: "بخير… وأنتما؟""بخير"، أجابتا معًا، قبل أن تجلسا.مرّت دقائق قصيرة، طلبتا فيها القهوة، وتبادلوا أحاديث خفيفة… حتى قطع ذلك اتصالٌ مفاجئ على هاتف ياسمين. اعتذرت سريعًا، ونهضت مغادرة، تاركةً خلفها صمتًا بدأ يتمدّد بين فارس وليان.نظر إليها فارس لثوانٍ، ثم قال: "كنت أنوي الاتصال بكِ… لكنني كنت مشغولًا بأعمال والدي."ثم أخرج تذكرتين، ومدّهما نحوها، وكأنّه يقدّم عرضًا لا يُرفض: "رحلة… مع مجموعة من أصدقائي المقرّبين. إلى إحدى الجزر. سنسافر بطائرة خاصّة… وقد دعاني أحدهم. هل… تذهبين معي؟"تجمّدت ليان لثانية.في ذهنها، مرّ صوت سيف… وعده القديم… " اترافقيني

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 78

    تراجع سيف خطوةً… ثم أخرى، كأنّ الأرض تسحب ثباته من تحت قدميه. خارت قواه فجأة، ولم يبقَ في عينيه سوى انكسارٍ عارٍ لا يسترُه كبرياءلمع الدمع فيهما، ثم خانته إحداهما، فانحدرت دمعةٌ بطيئة على خدّه، ساخنة كوجعٍ لم يُقالفي المقابل، كانت ليان قد اندفعت نحو سيارتها، أغلقت الباب بقسوة، وانطلقت مسرعة… كأنّها تهرب من شيءٍ يطاردها من الداخل لا من الخلف. صوت المحرّك شقّ سكون المكان، والسيارة انطلقت كأنّها تشقّ الأرض شقًّا، تاركة وراءها رجلاً يقف وحده… مكسورًا.أسند سيف ظهره إلى الحائط، رأسه مثقل، أنفاسه متقطّعة، ثم تمتم بصوتٍ خافتٍ يكاد يُسمع: "أ… تكرهينني لهذه الدرجة؟"لم يكن يعرف كيف مرّت الليالي بعد ذلك.اختلطت الأيام ببعضها، حتى فقدت ملامحها. لم يعد إلى ڤيلا عائلته منذ زمنٍ بدا له أطول من نصف شهرٍ من أيّار. صار يومه نسخةً باهتة من سابقه.."عملٌ يستهلكه حتى الإنهاك، ثم شقّةٌ صامتة تستقبله بلا روح، وبقية التفاصيل يتركها لنائبه ليتابعها… خصوصًا ما يتعلّق بالمشروع المشترك مع شركة الذهبيّة" لكنّ الليل…الليل كان قصّته الأخرى...هناك، حيث يسقط كلّ تماسكه، كان يعود إليه اسمٌ واحد " ليان " حاول أ

  • ما بيننا لم يمت   الفصل 77

    جلس سيف قبالة بسمه وياسمين على طاولةٍ قريبة من حافة مقهى الساحل، حيث كان هدير الموج يتسلّل بين الكلمات كأنّه شاهدٌ صامت على ما سيُقال. لم يكن الجوّ عاديًا؛ كان مشحونًا بتوترٍ خفيّ، كخيطٍ مشدود ينتظر أن ينقطع. مرّر سيف يده في شعره بتوتر، ثم بدأ حديثه بصوتٍ حاول أن يجعله ثابتًا: "أعتذر عن إزعاجكما… لكنّكما الأقرب إلى ليان، وأنا… أحتاج مساعدتكما." تبادلت بسمه وياسمين نظرةً سريعة، نظرةً مليئة بالمعاني التي لا تحتاج إلى كلمات، قبل أن تقول ياسمين ببرودٍ حذر: "بماذا تحديدًا؟" لم تمهله بسمه كثيرًا، فقد تقدّمت بجسدها قليلًا، وعيناها تشتعلان بعتبٍ واضح: "أتظنّ أنّ ما فعلته بها سيُنسى بهذه السهولة؟ نحن نعلم جيدًا ماذا ستقول." لكن سيف قاطعها بسرعة، وكأنّه يخشى أن يُحكم عليه قبل أن يُسمع: "دعيني أشرح… أرجوكما." سحب نفسًا عميقًا، وكأنّه يستجمع شتات نفسه، ثم بدأ يسرد… كلمةً بعد كلمة، تفاصيل علاقته بليان منذ بدايتها، اللحظات، الأخطاء، التردّد، وكل ما أوصله إلى هذه الهوّة. كان صوته يهبط ويرتفع، يحمل في طيّاته اعترافًا لا يقبل الإنكار… حتى توقّف فجأة، وزفر بعمق، وكأنّ الجزء الأصعب لم يُقال بعد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status