وقفت " ليان الراشد " أمام مرآة غرفتها تتأمل انعكاسها بعينٍ دقيقة تعدّل خصلةً من شعرها الأسود وتتحقق من انسجام مساحيق التجميل مع ملامحها الطبيعية، بينما ينساب الفستان الأزرق الداكن حولها كقطعة ليلٍ مصقولة تلتقط الضوء وتعيد تشكيله بهدوء... رفعت يدها لتضع عقد الألماس الذي أهداه لها والدها في عيد ميلادها الماضي فاستقر حول عنقها كنجمةٍ صغيرة تعرف طريقها جيدًا، ابتسمت لنفسها بإعجاب خافت وكأنها تصادق صورتها في المرآة ... وفي تلك اللحظة اندفعت " ياسمين العزام ابنة خالها " إلى الغرفة بعفويتها المعتادة وقالت وهي ترفع حاجبها بدهشة واو تبدين مذهلة هذه الليلة ستكون كل العيون عليك ثم غمزت بخفة ضحكت " ليان " وردّت الضحكة كأنها عدوى جميلة قبل أن تقول بحزمٍ لطيف : " هيا لقد تأخرنا على الحفل " في مساء " مدينة النسيم " كان الهواء يحمل برودة خفيفة تلامس الوجوه برقي وتترك خلفها شعورًا بالراحة، وكأن المدينة نفسها تستعد لمشهدٍ كبير وعلى تلةٍ تطل على الساحل كان أحد القصور يلمع بأضوائه، حيث يجتمع ألمع رجال الأعمال والمشاهير في حفلٍ سنوي يغرق في الفخامة. دخلت " ليان " برفقة ياسمين بخ
Last Updated : 2026-03-31 Read more