Home / الرومانسية / أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني / الفصل التاسع والثلاثين : سليم وريتا

Share

الفصل التاسع والثلاثين : سليم وريتا

last update publish date: 2026-08-09 01:10:26

الفصل التاسع والثلاثون)

​أدار مراد عجلة القيادة متوجهاً إلى المستشفى لزيارة والده، وكانت سعادته بالغة بقرار ريتا بالذهاب معهم؛ فقد شعر أن الحُجب تبدأ في الانقشاع.

​وصلوا جميعاً ونزلوا من السيارة متوجهين نحو غرفة "سليم". وفي تلك الأثناء، كان الطبيب يطمئن على حالته الصحية، فلما رأى التجمع حشر حجبته وقال باستغراب:

ـ ما هذا يا جماعة؟ كيف يزور مريضاً كل هذا العدد في وقت واحد؟

​رد مراد بتفهم:

ـ معك حق يا دكتور، سنقسم أنفسنا حاضر.

​لكن سليم رفع يده الواهنة وقال بنبرة رجاء:

ـ لا يا دكتور.. لو سمحت، أري
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الرابع والستين ,: تحريات شبرا

    الفصل الرابع والستين : تحريات شبرا ​"فهمني ماذا تنوي أن تفعل يا بكري؟"​"خليك في حالتك وزوجتك الآن واكفِ بيتك، واترك لي ساحة التحريات الشعبية!"​خرج البكري من بيت المزرعة بعباءته وهو يحمل في ذهنه كل العناوين والتفاصيل والمواقع التي استدرجها من مراد أثناء الحديث. اتجه البكري مباشرة إلى حي شبرا بالقاهرة، وقصد فرع منافذ البيع الخاص بالمزرعة ​دخل البكري إلى المحل متظاهراً بصفة زبون عادي يريد شراء كميات كبيرة من اللحوم لمناسبة عائلية. التقط بعض المنتجات، ثم اقترب من أحد العمال الجزارين المدعو "سمعان"، وسأله بذكاء وعفوية ظاهرة:​"مررتُ صباحاً على فرعكم في العباسية لأشتري شغل جملة، فوجدته مغلقاً ومتشمعاً بالشمع الأحمر من الشرطة! خير إن شاء الله؟ هل تبيعون لحوم كلاب أو حمير يا بني؟"​انتفض العامل سمعان بغضب مدافعاً عن سمعة المحل:​"ما هذا الكلام يا بلدينا؟! حاشا لله! نحن نبيع أجود وأحسن أنواع اللحوم البلدي في مصر كلها وبشهادة الجميع!"​سأله البكري بتعجب مصطنع:​"طالما الأمر كذلك، فلماذا شمعت الشرطة والتموين الفرع بالكامل إذن؟"تنهد سمعان وقال بصوت خفيض:​"غلطة غير مقصودة وبحسن نية من عمك عب

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الثالث والستون : خطة الاختراق

    الفصل الثالث و الستون : خطة الاختراق والمكيدة​تنهد مراد بضيق شديد، وتراجع ليلتقط أنفاسه قبل أن يبدأ في سرد التفاصيل لأخيه البكري، وقال بصوت يقطر أساً:​"مصيبة يا بكري.. مصيبة كادت تعصف بكل ما بنيناه!"رد البكري بصلابة الصعيد:​"بعد الشر عليك وعلى بيتك من المصائب يا أخيا! اشرح لي خطوة بخطوة وواحدة واحدة كي أفهم أين تكمن المشكلة وكيف أستطيع التدخل والتصرف معك."​بدأ مراد يشرح الخطة المالية والتسويقية قائلاً:​"عندما كنتُ أنا في المستشفى أتعافى من الحادث الأليم، كانت لينا هي التي أدارت المزرعة والمصنع بجانب الوالد أستاولوا. كان مستوى المبيعات متدربداً جداً، وكانت المزرعة تحقق خسائر فادحة بسبب أن الشركات الكبرى والمحلات التي كانت تشتري منا بضائع الجملة توقفت عن التعامل معنا. حينها فكرت لينا في فكرة تسويقية عبقرية: وهي أن نفتح منافذ بيع خاصة بنا باسم المزرعة، وتكون في مناطق شعبية ذات كثافة سكانية عالية مثل العباسية وشبرا، ونسعر اللحوم بأقل سعر ممكن نكاية في جشع التجار!"​سأله البكري باهتمام:​"وما هي فكرة الذبح المباشر التي حكيتَ عنها؟"أوضح مراد:​"طرحت لينا فكرة جديدة: بدلاً من نقل الل

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الثاني والستون : تنفيذ الوصية

    الفصل الثاني والستون : تنفيذ الوصية ​وصل البكري إلى بيت المزرعة بعباءته الصعيدية الفاخرة ووقاره المهيب. استقبلته لينا بترحاب حار وأعدت له واجب الضيافة، ثم اتصلت فوراً بمراد كي يعود من المصنع لمجالسة أخيه الكبير.​حضر مراد مسرعاً، واستقبل أخاه بالترحاب والدفء وعناق حار قائلاً:​"أهلاً أهلاً يا بكري! أنورت البيت يا أخيا.. والله لك وحشة كبيرة!"رد البكري بلهجته الصعيدية الدافئة:​"وأنت أكثر يا ولد أبوي.. كيف حالك وحال صحتك؟"​"أنا بخير والحمد لله.. أعلم أنني مقصر معكم في الفترة الأخيرة ولا أسأل، ولكن والله الظروف كانت فوق طاقتي."قال البكري بوقار:​"أعرف يا مراد.. الوالد أستاولوا حكى لي كل شيء عن المحنة التي تمرون بها."تضايق مراد وقال:​"لماذا حكى لك ليقلقك يا بكري؟ لم أرد أن أشغل بالك بأزماتي!"رد البكري بحدة أخوية حنونة:​"عيب عليك يا مراد أن تقول هذا الكلام! أليس من واجبي أن أكون بجانبك في الشدة؟ فهمني الحكاية بأدق تفاصيلها كي أعرف كيف أقف معك."​"لا أريد أن أشق عليك يا أخيا.."قطع البكري حديثه وقال بحسم:​"قبل أي شيء يا مراد.. والدك الله يرحمه قبل أن يموت ترك بيتاً وأرضاً زراعية وم

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الواحد وستون : الوصية

    الفصل الواحد وستون : شبح الماضي وصوت من الصعيد​تسمرت لينا في مقعدها، وشعرت برودة تسري في أطرافها كأنها دُفنت تحت الجليد. فتحت شفتيها وشخصت بصرياً نحو أستاولوا، وقالت بصوت مرتعش لا يرتفع عن الهرير:​"ماذا تقول يا بابا أستاولوا؟! مات؟! كيف مات ومتى؟!"​رد أستاولوا ونبرته محملة بوجوم ثقيل:​"كما أقول لكِ تماماً يا بنيتي.. إسماعيل الجزار هذا كان يعفي العمل معنا هنا في المصنع القديم، وتوفي في حادث أليم أدى لمصرعه فوراً داخل المزرعة منذ أكثر من ثلاث سنوات!"​ارتجفت يد لينا وهي تمسك بطرف الفستان وقالت برعب:​"يعني.. يعني الشخص الذي كنتُ أراه وأتحدث معه طوال هذه الفترة هو شبح؟! شبح رجل ميت؟!"​تدخل مراد يحاول استيعاب الموقف بعقله المنطقي وضرب الطاولة بغضب:​"وهل هناك شبح يظهر في وضح النهار والشمس ما زالت ساطعة في السماء يا لينا؟! هذا كلام لا يدخل عقل طفل صغير!"​قال أستاولوا محتاراً وهو يحك جبهته:​"أنا لم أعد أفهم شيئاً إطلاقاً! مرة تقولان إنكما رأيتما طيف 'جيليانا' يركض بين الأشجار، والآن تقول لينا إنها تتحدث مع 'إسماعيل الجزار'! ما هذه الخزعبلات والأمور غير المفهومة التي باتت تجري في بيتن

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل الستون : شبح

    الفصل الستون: خيوط الغموض ورسالة الشبح​خرج بابا أستاولوا ومراد من غرفة لينا بعد أن اطمأنا تماماً على استقرار حالتها وصحتها وسكونها للنوم. انتقلا فوراً إلى مكتب إدارة المزرعة، يحدوهما أمل جارف ورغبة عارمة في الخروج من هذه الشرنقة المظلمة والبحث عن الأصل والمنبع لهذه المصيبة الملفقة التي تطوق أعناقهم بالاتهامات المالية والبيطرية الخطيرة.​بدأ مراد وأستاولوا بخطة تحريات مكثفة داخل المزرعة نفسها. استدعيا العمال والمشرفين واحداً تلو الآخر إلى المكتب، وجرت التحقيقات والتساؤلات بدقة شديدة واستجواب حاسم. كان الجميع يقسمون بأغلى الأيمانات أنه في ذلك اليوم الشؤوم لم تخرج أي شحنة بضائع أو لحوم مذبوحة من المزرعة أو المصنع نهائياً.​أبدى العمال دهشتهم الشديدة أثناء الإدلاء بشهاداتهم؛ فقد أكدوا أن ذلك اليوم تحديداً كان الموعد المحدد خروجه لنقل الأبقار الحية السليمة إلى فروع الشركة الكبرى في العباسية وشبرا ليتم ذبحها أمام الزبائن وفق النظام المعتاد، وأن عدم خروج تلك الأبقار جعل العمال يظنون أن هناك كميات من اللحوم المجمدة أو المبردة المتبقية من الأسبوع الماضي في المنافذ ولم تُبَع بعد، ولهذا السبب ل

  • أصبحت ملياردير بفضلي فخنتني   الفصل التاسع والخمسون : غيمة في سماء الفرح

    الفصل التاسع والخمسون: غيمة في سماء الفرح​لم يتوقف الدوار الذي يداهم لينا منذ الصباح، بل كان يزداد شدة مع كل دقيقة تمر. كانت ترقد على السرير في الغرفة الرئيسية للمزرعة، وجهها شاحب كالقماش الأبيض، وتضع يدها المرتجفة على رأسها وهي تتأوه بخفوت.​امتدت يد مراد بلهفة ليمسك بيدها الباردة، وكان وجهه يفيض بالقلق وقلبه يخفق في صدره بشدة. التفت نحو الوالد أستاولوا الذي كان يقف عند باب الغرفة متكئاً على عصاه، وقال بصوت حاد يكسوه الخوف:​"لا يمكن أن ننتظر أكثر من هذا يا بابا أستاولوا.. حالة لينا تسوء، ويجب أن ننقلها إلى المستشفى فوراً!"​أومأ أستاولوا برأسه بصلابة وقار وقال:​"معك حق يا بني.. تجهز فوراً، وسأطلب من السائق أن يجهز السيارة أمام البوابة الرئيسية."​لم يضع مراد ثانية واحدة؛ انحنى ببطء وحمل لينا بين ذراعيه بحرص شديد كأنها قطعة زجاج ثقيلة يخشي عليها من الكسر. كانت تسند رأسها على صدره، وأنفاسها متسارعة، بينما تحرك هو بخطوات سريعة ونزل بها أدراج البيت اتجاه السيارة المنتظرة.​في الطريق إلى المستشفى، كان مراد يجلس في المقعد الخلفي محتضناً لينا، يربد على كتفها ويهمس لها بكلمات التهدئة، بين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status