共有

الجنة المخفية

last update 公開日: 2026-03-19 09:21:57

كان صباح يغسل جدران قلعة لاتموس بضوءٍ بارد حين اكتملت ترتيبات الانطلاق. كان بإمكاننا كـ "مستذئبين" أن نتحول ونقطع المسافات ركضاً، فسرعتنا في هيئة الذئاب تفوق أي وسيلة نقل، لكن الرحلة هذه المرة لم تكن مجرد انتقال؛

كانت مهمة دبلوماسية وتاريخية طويلة الأمد، ومتاعنا كان ثقيلاً ولا يمكن حمله على ظهورنا.

ثم إن دانيال، بحكمته كألفا، كان يدرك أنه ليس من اللائق أبداً أن نصل إلى أراضٍ غريبة عنا ونحن عراة بعد التحول؛ فالهيبة تقتضي أن يظهر القادة بكامل وقارهم.

أشرف دانيال بنفسه على كل تفصيلة، كان يتحرك
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • أصداء لاتموس   بوحُ الأسرار وفراغُ الروح

    فتحتُ عينيَّ على خيوط الشمس الذهبية وهي تتسلل برفقٍ إلى أركان الغرفة، كأنها تعلن ميلاد يومٍ جديد بعد ليلةٍ لم يشهد لها الزمان مثيلًا. كان الضوء دافئًا… مختلفًا، كأنه يعرف ما مررنا به، ويمنحنا بدايةً أهدأ، أرحم. كان دانيال لا يزال غارقًا في نومٍ عميق، وذراعاه القويتان تحيطان بي بإحكام، كأنني كنزٌ يخشى أن يفقده حتى في أحلامه. حاولتُ أن أتحرر قليلًا، بحذرٍ لا يوقظه، لكن قبضته ظلت متمسكة بي بعنادٍ صامت، فابتسمتُ واستسلمتُ لذلك الدفء الذي يعد أمانًا. دفنتُ رأسي بين ذراعيه، وأخذتُ أوزّع قبلاتٍ خفيفة على عنقه، أستمع إلى نبضه المنتظم تحت جلده. تململ تحت لمساتي. شعرتُ بجسده يستيقظ ببطء، كما لو أنه يعود من مكانٍ بعيد، من معركةٍ لم يخرج منها كما دخلها. تحركت أنفاسه، ثم مال نحوي، وطبع قبلةً حانية على جبهتي، قبلةً لم تحمل قوة الليلة الماضية… بل دفء إنسانٍ عاد للتو إلى نفسه. ثم همس، بصوته الرخيم الذي يحمل بقايا تعبٍ وعمقًا لم يكن فيه من قبل: "لا يبدو أننا نمنا كثيراً، لكني أشعر أنني شبعتُ نوماً.. ايضا “صباحي… بدأ بكِ، فكيف يمكن أن يكون إلا نجاة؟” وكأنني استعدتُ طاقة سنين في هذه ال

  • أصداء لاتموس   تجلّي الآلهة: ولادة الليكان الفضية

    نظرتُ في عينيه المتوهجتين، وصرختُ داخليًا بكل ما تبقى فيّ من رجاء: “دانيال… عد إليّ! سيطر على الوحش، ارجع لشكلِك البشري قبل أن يحرقك هذا التحول!” لكن الرد لم يأتِ كهمسٍ مطمئن، ولا كإشارةٍ للنجاة… بل جاء كصاعقةٍ تسقط على آخر ما تبقّى من أملٍ في صدري. اجتاحني صوته، حادًا، محمّلًا بثقل الحقيقة: “لا أستطيع العودة يا سيلين… ليس الآن! الجسد لم يعد ملكي وحدي، والروح لم تعد كما كانت… لا يمكنني التراجع… ليس قبل اكتمال التحول النهائي!” تجمدتُ في مكاني. لم يكن ذلك رفضًا فقط… بل اعترافًا بانكسارٍ لا رجعة فيه، كأن الباب الذي نحاول فتحه من الداخل قد أُغلق إلى الأبد من جهةٍ أخرى لا نراها. شعرتُ بالرابطة بيننا ترتجف، تتمدد تحت ضغط شيءٍ أكبر منه—وأكبر منا جميعًا—كأن الكيان الذي يسكنه قد بدأ يفرض لغته الخاصة على وجوده، يبتلع صوته الإنساني شيئًا فشيئًا، دون أن يترك له فرصة للعودة. كانت عيناه ما تزالان أمامي… لكن خلف الضوء الذهبي المتفجر، لم أعد أرى دانيال بوضوح. بل شيئًا آخر… يكتمل. وشيئًا داخلي همس، ببطءٍ مرعب: إن لم يكتمال هذا التحول بسلاسة… قد لا ينجو كانت كلماته تنزف وجعًا قب

  • أصداء لاتموس   تجلّي الآلهة: ولادةُ الليكان

    لكنَّ شيئًا انكسر في نسيج تلك اللحظة—خللٌ خفيّ لم أحسب له حسابًا، تسلل كشقٍّ مظلم في قلب الاكتمال. فجأة، وبلا أي إنذار، أفلتني دانيال، وانسحب بجسده الضخم بعيدًا، كأن اقترابي منه صار نارًا تحرقه. تراجع خطوةً… ثم أخرى، وجسده يهتزّ بعنفٍ غريب. انطلق منه أنينٌ مرّ، صوتٌ ممزق كأنه يُنتزع من أعماق روحه، يتردد صداه في الغابة الساكنة. ثم جاء الصوت الآخر—أقسى، أشد رعبًا—صوت تكسّر عظام، كأغصان شجرٍ عتيق تتهاوى تحت ضربات إعصارٍ لا يُرى. تجمدتُ في مكاني، الرعب يزحف في عروقي بدلًا من النشوة التي كانت قبل لحظات تملؤني. حاولتُ الاقتراب، لكن شيئًا في هيئته، في ارتعاشه، في الألم الذي يغمره، أوقفني. “دانيال! ماذا يحدث؟” صرختُ، ليس بصوتٍ مسموع، بل بنداءٍ اخترق المسافة بين أرواحنا. جاءني صوته… لكنّه لم يكن صوته. كان مشوّهًا، مثقلًا بالألم، كأن كل حرفٍ يُنتزع منه انتزاعًا: “ابتعدي يا سيلين… ابقي بعيدة!” لم يكن طلبًا… بل أمرٌ يائس، مشبع بالخوف—ليس مني… بل علي. رأيتُ ما يعجز العقل عن احتوائه، وما ترفضه الفطرة قبل أن تصدقه العين. كانت عظامه تتحطم تحت جلده، لا ككسرٍ عابر، بل كإعادة تشكيلٍ قاسي

  • أصداء لاتموس   وسمُ الذئاب: عهدُ الدم والنور ..

    توارى العالم خلف أسوار جناحنا، حتى فقد الزمن ملامحه، ولم نعد نحصي الساعات التي ذابت ونحن نغرق في بعضنا، نعيد اكتشاف تضاريس الجسد بلمساتٍ تنبض شوقًا وتشتعل حياة. كان كل شيء منغلقًا علينا، مكتفيًا بنا، إلى أن بدأ نداء خفيّ يتسلل عبر المسام، كهمسٍ قديمٍ يعرف الطريق إلى الروح. تسلل ضوء القمر الفضي من بين ثنيات الستائر، متلصصًا كعينٍ ساهرة، ينادي سيليني ويوقظ في دانيال ذئبه الكامن، داعيًا إياهما لاكمال عهدٍ لا يُرى. شعرتُ بالمخالب تنبض تحت جلدي، وبالأنياب تشق طريقها في داخلي، بينما تحولت أنفاس دانيال إلى زمجرةٍ بدائية، رعشةٍ أولى هزّت صمت الغرفة وأيقظت فطرتها الأولى. اقتربتُ من النافذة الكبيرة، وبحركةٍ انسيابية فتحت مصراعيها، متفاديةً اندفاعًا آخر من جنونٍ سبق أن حطم الزجاج. تراجعتُ خطوة، ثم أخرى، وعيناي تتقدان بتحدٍ لعوبٍ سرق أنفاسه، قبل أن أنطلق كالسهم في قلب الفراغ. في الهواء الطلق، شعرتُ بالتحول يمزق بشريتي في ومضةٍ خاطفة، كولادةٍ جديدة لا تعرف الألم بقدر ما تعرف الانفلات. وحين لامستُ الأرض، كنتُ قد صرتُ ذئبتي الفضية الرشيقة، أنبض بالقوة والخفة معًا. وفي اللحظة ذاتها، دوّى ارتطام

  • أصداء لاتموس   لحظةُ اللقاء: نبضُ القلب

    استيقظتُ مع تسلل خيوط الصباح الأولى التي بدأت ترسمُ ظلالاً ذهبيةً على جدران الغرفة. توجهتُ نحو المرآة؛ كان اللون الأحمر، ذلك الأثر القرمزيّ للصباغ ، قد تلاشى تماماً، وعاد شعري إلى لونه الطبيعي كما كان. غسلتُ عن وجهي بقايا تعب الأيام الماضية في حمامٍ سريع، وسرحتُ شعري ببساطة. ارتديتُ بنطال جينز أزرق وقميصاً أبيض واسعاً؛ كنتُ أريد أن أشعر بالخفة والراحة، وفي نفس الوقت ببعض الأناقة التي تليقُ باستقبال يومٍ جديد. نزلتُ إلى صالة الطعام، فاستقبلتني رائحة القهوة والخبز الطازج. كان جوليا وجوليان يجلسان مع الصغيرة ريمي، يطعمونها بلطفٍ غامر وكأنها ابنتهما التي انتظراها طويلاً. ألقيتُ التحية وجلستُ معهم، وحين سألتُ عن إيلارا، أخبرتني جوليا أنها ستلحق بنا قريباً. قلتُ لهم بابتسامة: "أنهوا طعام ريمي ودعونا نذهبُ جميعاً لرؤية إينانا، ستسعدُ جداً برؤيتكم حولها." لم أنتظر طويلاً؛ أخذتُ طبقاً من الطعام الصحي المُعدّ خصيصاً لانانا وتوجهتُ نحو المشفى. عند دخولي، رأيتُ ياسمين لا تزال غارقةً في نومها فوق المكتب من شدة الإجهاد. وصل ديفيد في تلك اللحظة، وحين رأى حالتها، انحنى وحملها برفقٍ شديد بين ذراعي

  • أصداء لاتموس   الحقيقةُ المفقودة

    فتحتُ عينيَّ في منتصفِ الليل، وكان السكونُ يلفُّ الغرفةَ إلا من أنفاسِ ميرا الهادئة، التي كانت تجلسُ على حافةِ السرير وقد غلبها النعاسُ فأسندت رأسها وغطت في نومٍ عميق. نهضتُ ببطءٍ شديد، متجنبةً إصدارَ أيِّ صوتٍ قد يقطعُ خلوتها مع الأحلام؛ يبدو انها كانت بجانبي طوال الوقت، شعرت بالحاجة لأطمئنَّ على انانا. تحركتُ على رؤوسِ أصابعي نحو الباب، ضوءُ القمر المتسللُ من الشرفاتِ يرسمُ ظلالاً باهتةً على الأرضيةِ الخشبية. فتحتُ المقبضَ بحذر، فتململت ميرا في مكانها لكنها لم تستيقظ. أغلقتُ البابَ خلفي بصمتٍ مطبق، وتوجهتُ مباشرةً نحو المشفى. في أروقةِ المشفى: لقاءٌ غيرُ متوقع كان المشفى غارقاً في هدوءٍ غريب، تكسرهُ فقط إضاءةٌ خافتةٌ في الممرات. وجدتُ ياسمين غارقةً في النومِ فوق مكتبها، وبين أكوامِ الأوراقِ والملفات، بدت مُنهكةً من مجهودِ الساعاتِ الماضية. تقدمتُ نحو سريرِ إينانا. كانت تبدو أفضلَ حالاً الآن، لونُ وجهِها بدأ يستعيدُ بعضاً من حيويتهِ بفضلِ الطاقةِ التي منحتُها إياها. لكنَّ ما لفتَ انتباهي هو ذلك الشابُ الذي كان يجلسُ عند رأسها، ممسكاً يدها برقةٍ وكأنها أثمنُ ما يملك. كان هو نف

  • أصداء لاتموس   خفايا العرشِ الملعون.. ومناوراتُ الظل

    1. السكونُ بعد العاصفة: عبقُ الموتِ في الرئتين تركتُهما هناك، دانيال وجاكسون، يقفان وسط أشلاء تلك القاعة التي لم تعد صالة أفراح، بل استحالت إلى مَسْلخٍ بشعٍ يفوح برائحة الحديد والندم. صعدتُ أدراج القلعة اللولبية بخطواتٍ وئيدة، تاركةً خلفي صدى صرخات القتلى الذي ما زال يتردد في الزوايا المظلمة. ل

  • أصداء لاتموس   الرقصةُ الأخيرةُ قبل الفجر

    تراجعتُ خطوةً إلى الوراء، ورفعتُ يديّ عالياً في إشارة استسلامٍ واضحة لأطمئنها، وحذا جاكسن حذوي بحركةٍ رصينة. بدأْتُ أهمس بصوتٍ خفيض يحمل وقار حنوّ الأخ: "إنانا.. اصغي إليّ، نحن هنا لنساعدكِ فحسب. لن نقترب منكِ، لكن عليكِ أن تمنحينا آذاناً صاغية." رفعت رأسها ببطء، وعيناها الحمراوان تلمعان وسط الظل

  • أصداء لاتموس   استحقاق الاسطورة

    كان الجميع في حالةٍ من الذهول المطبق، عيونهم متسعة، وأنفاسهم محبوسة في صدورهم كما لو أن الهواء قد جمد في الردهة. نظرتُ نحوهم بهدوءٍ وثبات، وأنا أشعر بتدفق القوة في الجو، ثم قلتُ بنبرةٍ واثقة: "أعرفكم.. أخي 'سول'، إله الشمس." التفتُّ نحو "سول" الذي كان يقف كقطعة من ضياءٍ أزلي وسط ظلال القلعة، وأكملت

  • أصداء لاتموس   لغة التواصل

    بعد ساعات طويلة من التدريب المنفرد، حيث كنتُ أعيد اكتشاف التناغم بين جسدي والرمح، كانت الصالة تضج بحياةٍ من نوعٍ آخر. كانت الزوايا تمتلئ بنزالاتٍ زوجية تعكس طبيعة كل ثنائي؛ ففي جانبٍ قصي، كان جون يروض قوته الهائلة ليدرب صوفي بكل رقة، يصحح وقفتها بلمساتٍ حانية وكأنه يخشى أن تخدشها قسوة الخشب. وعلى

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status