Compartir

الفصل38

Autor: mona tharwat
last update Fecha de publicación: 2026-06-11 20:36:19

"اثنان بطباع مختلفه"

الفصل الثامن والثلاثون

اقترب كريم من الشاشة، قلبه يضربه كالمطرقة، ثم أضاف الفني بلهجة متفاجئة:

— "انتظروا.. هناك شخص آخر. امرأة أخرى كانت قادمة من اتجاه معاكس، أمل! يبدو أنها لمحت أختها، وبدأت في تتبعها بمسافة آمنة."

كانت المشاهد تتوالى على الشاشات؛ نورهان تختفي في ظلام الأزقة، وأمل تتبعها بخطوات خفيفة، ثم لحظة انقضاض رجال سعيد من بين الظلال في منطقة "نقطة ميتة" لا تغطيها الكاميرات بشكل كامل، حيث اقتادوا الفتاتين إلى الداخل.

صرخ الضابط عبر اللاسلكي:

— "تم تحديد ال
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل42

    "عمل إنساني" الفصل الثاني والاربعونفي هذه الأثناء، كان حازم قد أنهى عمله وتحرك بسيارته نحو البناية. لم يكن يفكر في حلا التي تركها معلقة، بل كان مستمتعاً بفرض سيطرته عليها عن بُعد. عندما صعد إلى شقته، وجد زميلات سارة قد غادرن للتو، وسارة تجلس على الأريكة والدموع في عينيها.اقترب حازم بخطواته الرزينة، ورسم على وجهه علامات القلق البالغ:—"سارة حبيبتي.. ماذا حدث؟ لماذا تبكين؟ هل شعرتِ بأي تعب مفاجئ؟"نظرت إليه سارة، وبنبرة مكسورة يملأها مزيج من الفخر ببرائتها والحزن على عجزها، قالت:—"زميلاتي كانوا هنا يا حازم.. المدير اكتشف برائتي، وطلبوا مني العودة للمدرسة فوراً."أظهر حازم فرحة عارمة، واحتضنها بقوة مصطنعة:—"هذا أجمل خبر سمعته اليوم! كنت أعلم أنكِ بريئة وأن رأسكِ ستظل مرفوعة دائماً."مسحت سارة دموعها وقالت بأسى:—"لكنني أخبرتهم أنني لا أستطيع العودة الآن.. جسدي مهدود يا حازم، أشعر أنني حرمتُ إياد من أن يكون له أخ، والآن حتى عملي الذي كنت أجد نفسي فيه، لست قادرة على العودة إليه بسبب فتره التعافي."هنا، التمعت عينا حازم ببريق ونظرة ضيقة، فنرجسيته ترى في ضعف سارة الحالي فر

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل41

    "الصمت العقابي" الفصل الحادي والاربعونكان الجو داخل مكتب كريم مشحوناً برائحة الورق القديم والتوتر الذي لا ينتهي. كانت حلا تجلس على طرف المقعد، تراجع بعض الملفات المتعلقة باختفاء نورهان وأمل، حين صدح رنين هاتفها. نظرت إلى الشاشة، فتجمدت الدماء في عروقها. كان اسم "حازم" يلمع ببرود. حاولت تجاهله، لكنه اتصل مجدداً.. ثم ثالثة. كان إصراره يحمل نبرة تهديد خفية. نظرت إلى كريم الذي كان يحدق فيها بتركيز، فقررت الرد بحذر. — أهلاً حازم.. كيف حالك؟ قالتها بنبرة رسمية جافة، خلت من أي ود. على الجانب الآخر، وقف حازم في مكتبه، عاقداً حاجبيه في دهشة. لم يعتد هذا الأسلوب. اعتاد أن تكون حلا -بصفتها زميلة له في الوسط الاجتماعي- مستجيبة، لينة، ومترددة في حركاتها معه. — هل أنتِ بخير يا حلا؟ سأل حازم بصوتٍ يحاول استعادة سطوته: نبرتكِ غريبة، هل حدث شيء؟ — أنا بخير طبعاً، أجابت حلا بسرعة، وعيناها تتفاديان نظرات كريم الذي بدأ يراقبها بفضول. — لكنني منشغلة جداً الآن، لدي الكثير من الأعمال التي يجب أن أنهيها. سأتحدث إليك لاحقاً. لم تنتظر منه رداً، وأنهت المكالمة. في مكتبه، ظل حازم ينظر إلى الهاتف

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل40

    "زواج جديد" الفصل الاربعونتنفس كريم بصعوبة، وصدره يعلو ويهبط. كانت كلمات حلا كدلو من الماء المثلج على نيرانه. نظر إلى حلا، ورأى في عينيها مزيجاً من الحزن عليه والحرص على ألا يضيع في متاهات الماضي. أخفض كريم رأسه، وأدرك مدى تفاهة غضبه أمام الموت المحتمل الذي يحدق بنورهان وأمل. مسح وجهه بيديه وقال بصوت خافت: —لديكِ حق.. أنا أتصرف بحمق. الماضي يطاردني، وأنا أسمح له بذلك. قالت حلا بهدوء: —دعنا نغلق هذا الهاتف، ونترك تلك الصور تذهب إلى طي النسيان. دعنا نركز على الخريطة التي رسمناها.. نورهان وأمل تحتاجان إليك الآن، لا تحتاجان إلى رجل غارق في ذكريات طليقته. جلس كريم مجدداً، وأغمض عينيه لثوانٍ، مستعيناً بحضور حلا القوي لتجاوز هذه النوبة. كانت حلا في تلك اللحظة هي الحصن الذي يمنعه من الانهيار، لكن في أعماق نفسه، كان جرح داليا لا يزال ينزف، وكان يعلم أن القادم سيكون أصعب بكثير. تحاول حلا الحفاظ على التوازن بين دعمها لكريم وبين مشاعرها الخاصة التي بدأت تتقلب تجاهه. في أجواء تعبق برائحة الزهور وضحكات العائلة السعيده التي بدأت تنصرف بعد انتهاء مراسم عقد القران، كان الهدوء

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل39

    "التشتت" الفصل التاسع والثلاثونمرت كلمات حازم علي اذني ساره، بكل برود ، فهي تعرف جيدا ما يخفيه داخله ولكن، لم تعد قادره علي النقاش معه في أي شئ... أسندت رأسها إلى الزجاج البارد، مدركة أن عودتها للمنزل هي عودة إلى "سجن اختياري"؛ حيث ستستمر في تكذيب عينيها، وستستمر في محاولة حب رجل لا يرى فيها سوى "واجهة" اجتماعية، بينما يظل هو يفتش في حياته عن فريسة أخرى ليقتات على ضعفها، غير مبالٍ بالروح التي تتحطم بجانبه في صمت. على بعد أمتار قليلة، خلف نافذتها التي تطل على بناية حازم، كانت نُهى تقف كمن تضع يدها في النار وتنتظر ألا تحترق. تراقب حازم وهو يفتح باب السيارة لسارة، يساعدها ببطءِ المحب الزائف، بينما كانت نُهى تشعر بمرارة الحنظل في حلقها. النار تشتعل في أحشائها، لا لأنها تحبه فقط، بل لأنها تحتقر ضعفها الذي جعلها تراقب عودته لزوجته وكأنها "عشيقة مهجورة" تنتظر إشارة منه. حدثت نفسها بصوت مرتعش: —"لماذا أغار عليه منها؟ هي زوجته! أنا الغبية التي تبيع بيتها وكرامتها من أجل رجل يمارس دوره كزوج مثالي أمام الجميع، بينما يتركني في الظلام. —يجب أن أفيق! أبنائي، بيتي، فضيحتي التي س

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل38

    "اثنان بطباع مختلفه" الفصل الثامن والثلاثوناقترب كريم من الشاشة، قلبه يضربه كالمطرقة، ثم أضاف الفني بلهجة متفاجئة: —"انتظروا.. هناك شخص آخر. امرأة أخرى كانت قادمة من اتجاه معاكس، أمل! يبدو أنها لمحت أختها، وبدأت في تتبعها بمسافة آمنة." كانت المشاهد تتوالى على الشاشات؛ نورهان تختفي في ظلام الأزقة، وأمل تتبعها بخطوات خفيفة، ثم لحظة انقضاض رجال سعيد من بين الظلال في منطقة "نقطة ميتة" لا تغطيها الكاميرات بشكل كامل، حيث اقتادوا الفتاتين إلى الداخل. صرخ الضابط عبر اللاسلكي: —"تم تحديد الموقع بدقة! المبنى المهجور عند مدخل الطريق الجانبي. تحركوا الآن، ولا تشعلوا الأضواء الكاشفة حتى نصل للمحيط المباشر. تحركت سيارات الشرطة دون صفارات إنذار، تسللت في الطرقات المظلمة كأنها تلاحق طيفًا. كريم كان يجلس في سيارة المباحث، عيناه لا تفارقان الموقع على الخريطة الرقمية. كانت نورهان وأمل في الداخل، ترتجفان من أصواتهم بالخارج. كانتا تعلمتان أن الإنقاذ قريب، لكنهما أيضًا تعلمتان أن سعيد، في لحظات جنونه، قد يقرر أخذ الجميع معه إلى الجحيم. وصلت قوات الشرطة إلى المبنى المهجور في قلب المنطقة ا

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل37

    "اختطاف" الفصل السابع والثلاثونانفعلت حلا علي كريم وبدأت تخرج كل ما بداخلها، علي شكل تلقين درساً قائله:—أنا لم أعطك موافقتي على الزواج أصلاً، وكل ما بيننا كان مساحة للود والصداقة لعل قلبي يتحرك.. لكنك اليوم، وبأنانية مفرطة، أثبتّ لي أنك لا تراني أنا.. أنت ترى فقط داليا في مرآتي! كريم بصوت يملأه الرجاء الممزوج بالانكسار: —حلا.. أرجوكِ، أنا مضغوط، اعذريني.. لا تهدمي كل شيء بسبب زلة لسان. أنا أحبكِ بصدق. التفتت حلا إليه، وكان في عينيها نظرة وداع باردة، وقالت كلماتها الأخيرة التي وقعت عليه كالمطر الثلجي: —زلة اللسان تخرج بما في الصدور يا كريم.. اذهب واشفِ جرحك أولاً، وتصالح مع فكرة أن داليا أصبحت من الماضي.. وحينها فقط، ربما تدرك من هي حلا. أما الآن.. فأعتقد أن مسافتنا يجب أن تطول. تركته حلا وغادرت، تاركة كريم في دوامة من الغضب الإضافي، يلعن اندفاعه الذي كلّفه المرأة الوحيدة التي تمنى أن يكمل حياته معها. أخرج هاتفه بغضب عارم، وكأن الشياطين تهمس في أذنه أن ينتقم من كل شيء حوله. ضغط على أزرار هاتفه بعنف، وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما هو يستعد لإجراء اتصال قد يقلب الطاول

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل26

    "تبديل الاقنعه" الفصل السادس والعشرون في مساء ذلك اليوم، عاد حازم إلى المنزل متعب الملامح، لكنه ما إن دخل حتى لاحظ الهدوء الغريب داخل الشقة. كانت سارة تجلس على الأريكة بصمت، بينما كان أياد نائمًا بجوارها. خلع حازم سترته وهو ينظر إليها باستغراب: — ألم تذهبي إلى العمل اليوم أيضًا؟ رفعت

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل25

    "اختناق المشاعر" الفصل الخامس والعشرون بينما تبدو علامات الإرهاق علي وجه كريم كان يبدو مرهقًا على غير عادته، وعيناه تحملان أثر ليلةٍ لم ينم فيها جيدًا. رفعت حلا رأسها فورًا: — كريم؟ هل أنت بخير؟ أجاب وهو يخلع سترته بهدوء: — نعم… فقط بعض المشاكل. لاحظت شروده، لكنها لم تسأله أكثر.

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل24

    "الصديق والزوجه" الفصل الرابع والعشرون وفي تلك الليلة… كان حازم قد عاد إلى صورته القديمة تمامًا: الرجل الدافئ، الحنون، الذي يجعلها تشعر أنه لا يوجد أحد في العالم سواها. أما هو… فما إن تأكد أنها هدأت وصدّقته، حتى ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يلتقط هاتفه في الظلام. وفي اليوم التالي… أرسل

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل23

    " حادث أليم" الفصل الثالث والعشرون نظرت إلى الشاشة باستغراب، ثم أجابت سريعًا. لكن ما إن سمعت الصوت في الطرف الآخر حتى شحب وجهها بالكامل. وقفت فجأة وهي تقول بصدمة: — ماذا؟! انتفضت الأم: — ما الأمر؟! بدأت دموع أمل تنهمر فجأة وهي تهمس بانهيار: — أحمد… أحمد تعرض لحادث خطير وهو الآن

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status