分享

86 . ايفاريا

last update publish date: 2026-08-11 06:58:55
لم تكن كلمات الدريان الأخيرة مجرد اعتراف عابر بالنسبة إلى إيفاريا، بل كانت المفتاح الذي فتح أمامها بابًا لم يكن الدريان يعلم أنه سيغير كل شيء بينهما. فمنذ اللحظة التي أخبرها فيها بسر تعويذة الحاجز السحري، ومنحها القدرة على معرفة موقعه والعبور من خلاله، تبدلت معاملتها معه بصورة واضحة، حتى إن الدريان نفسه لم يستطع أن يمنع الدهشة من الظهور على وجهه في الأيام الأولى. لم تعد إيفاريا تلك الأميرة الباردة التي كانت تستقبله بصمت، ولا تلك المرأة التي كانت تنظر إليه وكأن وجوده إلى جوارها عبء تحاول احتماله
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    108. مقابله الحاكم

    جاء اليوم التالي، وكان مختلفًا عن كل الأيام التي مرت على ميرا منذ وصولها إلى قصر الحاكم ألدريان.منذ أن فتحت عينيها في الصباح، لم تستطع أن تمنع أفكارها من الدوران حول اللقاء المنتظر. كانت تعلم أن الحاكم وافق أخيرًا على مقابلتها، وأنها ستراه مساءً، لكن مجرد التفكير في الأمر جعل قلبها يخفق بتوتر لم تعهده من قبل.جلست أمام المرآة لبعض الوقت، ثم أخذت تتخيل كيف سيجري اللقاء.ماذا ستقول أولًا؟كيف ستطلب منه أن يعيدها إلى عالمها دون أن تبدو فظة أو جاحدة؟كيف ستشرح له أنها لم تعد تريد شيئًا سوى العودة؟كانت تعرف أنها مدينة له بالكثير، فقد سمح لها بالبقاء في قصره، وأمر خدمه بالعناية بها، وأطعمها ووفّر لها الملابس والغرفة، ولذلك لم تكن تريد أن تنكر فضله أو تتعامل معه بجفاء.راحت ترتب كلماتها في ذهنها مرة بعد أخرى.«سأقول له إنني أشكره على كل ما فعله من أجلي... ثم سأطلب منه أن يساعدني على العودة إلى عالمي. وسأخبره أنني لا أريد أن أسبب له المزيد من المتاعب.»توقفت لحظة، ثم أومأت لنفسها وكأنها اقتنعت بالخطة.«أجل... هذا ما سأفعله.»لكن ما إن انتهت من التفكير حتى عاد شيء آخر إلى ذهنها، شيء لم تستطع

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    107. فستان اصفر

    في صباح اليوم التالي، كانت ميرا قد خرجت لتوها من حمّامها السحري، وقد لفّت شعرها بمنشفة قطنية ناعمة، بينما وقفت أمام خزانة الملابس الكبيرة تتأمل الفساتين المعلقة أمامها بحيرة واضحة.كانت تقف حائرة بين عشرات الألوان والتصاميم، ترفع يدها نحو أحد الفساتين، ثم تتراجع عنها لتتجه إلى فستان آخر، وكأن اختيار ما سترتديه أصبح واحدًا من أهم المهام التي تشغل بها يومها الطويل.ابتسمت في سرها.من كان يصدق أن اختيار فستان سيصبح بالنسبة إليها وسيلة لقتل الملل؟تنهدت وهي تنظر إلى الخزانة.في الماضي، لم تكن تملك حتى خزانة ملابس.لم يكن لديها سوى فستانين وبعض القمصان البسيطة، وكانت معظم ملابسها قديمة ومهترئة من كثرة ما ارتدتها. لم تكن تقف أمام عشرات الخيارات لتفكر أيها أجمل، بل كانت ترتدي ما تجده أمامها دون أن تهتم كثيرًا بمظهره.أما الآن...فقد أصبحت لديها خزانة كاملة، وفساتين كثيرة، وخادمات يهتممن بأدق تفاصيل حياتها.ورغم ذلك كله، لم تستطع ميرا أن تمنع نفسها من التفكير في الماضي.لم تكن هذه الأشياء هي ما تريده حقًا.كانت تريد فقط أن تنتهي هذه الغربة.وفجأة، أفاقت من شرودها على طرقات خفيفة على باب الغرف

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    106 قرار صعب

    مرَّ شهرٌ كامل منذ أن استقرت ميرا في قصر الحاكم ألدريان، ومع مرور الأيام بدأت تشعر بأن الهدوء الذي أحاط بها لم يعد راحة كما كان في البداية، بل تحول شيئًا فشيئًا إلى مللٍ ثقيل يضغط على صدرها.لم تكن تخرج من غرفتها ، بل إن معظم أيامها كانت تتشابه بصورة تكاد تكون متطابقة؛ تستيقظ، تتناول طعامها، تغتسل، تبدل ملابسها، ثم تجلس لساعات طويلة أمام النافذة تتأمل الحديقة الواسعة الممتدة أمامها.وفي البداية لم تكن تهتم كثيرًا بمرور الوقت.أما الآن...فقد بدأت تتساءل عن السبب.لماذا لم يسمح لها الحاكم ألدريان بمقابلته حتى الآن؟لقد مر شهر كامل.شهر كامل وهي في القصر نفسه، وهو يعلم أنها تريد الحديث معه.وكانت قد أرسلت مع أماريل طلبًا لمقابلته، ثم أرسلت بعدها طلبًا آخر، ثم ثالثًا، وفي كل مرة كانت تنتظر الرد... ولا يأتي شيء.وضعت ميرا يدها أسفل ذقنها، وحدقت في الحديقة بشرود.«لماذا كل هذا التعقيد؟»كانت لا تزال عاجزة عن فهم الأمر.هي لا تريد سوى دقائق قليلة.ستجلس أمام الحاكم، وتخبره بما تريده بوضوح.إنها تريد العودة إلى عالمها.هذا كل شيء.فلماذا يبدو الأمر وكأنها تطلب شيئًا مستحيلًا؟تنهدت ميرا، ثم

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    105 زنزانة جديده ولكن جميلة

    بعد مرور أسبوع كامل على وجود ميرا داخل قصر الحاكم ألدريان، بدأت الأيام تتشابه إلى درجة يصعب معها تمييز يوم عن آخر. كان الصباح يأتي، ثم يمتد النهار ببطء، وبعده يحل المساء، وفي كل مرة كانت ميرا تجد نفسها في المكان ذاته، داخل الغرفة التي خصصت لها، جالسة أمام النافذة، تراقب الحديقة الواسعة من خلف الزجاج، دون أن تفكر حتى في فتح النافذة أو الخروج إلى الشرفة.لم تكن تشعر بالملل كما قد يتوقع أي شخص.فقد اعتادت الوحدة.اعتادت أن تقضي الساعات الطويلة دون أن يتحدث إليها أحد، واعتادت أن تكون الجدران أقرب إليها من البشر. كانت الأيام التي قضتها في سجون أكاديمية الطب، ثم في السجن الآخر الذي نُقلت إليه، قد علمتها كيف تجعل من الصمت رفيقًا، ومن الانتظار عادة، ومن الوحدة شيئًا لا يخيفها.بل إن غرفتها الحالية، رغم فخامتها واتساعها وجمالها، لم تكن في نظرها مختلفة كثيرًا عن الزنزانة من حيث المعنى.نعم، كانت أجمل بكثير.وكان سريرها ناعمًا، وطعامها جيدًا، وملابسها نظيفة وجميلة، وكانت تستطيع أن تغتسل متى أرادت، وتجلس أمام نافذة تطل على حديقة ساحرة بدلًا من جدار حجري بارد.لكنها كانت لا تزال تشعر بأنها محتجزة.

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    104 طلب مقابلة للحاكم

    نظرت ميرا إلى الملابس المعلقة الموضوعة أمامها مرة أخرى، ثم عادت ببصرها إلى أماريل. ظلت للحظات صامتة، وكأنها تجمع شجاعتها لطلب شيء تخشى أن يُرفض.ثم قالت بهدوء:«سيدة أماريل... أريد أن أطلب منك شيئًا.»التفتت أماريل إليها، وقد كانت ترتب إحدى قطع الملابس بعناية، ثم ابتسمت وقالت:«تفضلي يا ميرا، ماذا تريدين؟»ترددت ميرا لحظة، ثم قالت:«الفستان الذي جئت به... لا أريدك أن ترميه أو تتخلصي منه.»توقفت أماريل عن الحركة، ونظرت إليها باستغراب.«ذلك الفستان؟»أومأت ميرا.«نعم.»نظرت أماريل إليها ثم إلى الفستان القديم، وكأنها تحاول أن تفهم سبب تعلقها بقطعة قماش ممزقة ومتسخة إلى هذا الحد.قالت:«لكنه في حالة سيئة جدًا يا ميرا. إنه ممزق ومتسخ، ولم يعد صالحًا للاستخدام تقريبًا. ثم إن الفساتين التي أحضرناها لك أجمل بكثير.»خفضت ميرا عينيها قليلًا، ثم قالت:«أعرف ذلك... لكنني أريده.»اقتربت أماريل منها.«ولماذا؟»لم تجب ميرا مباشرة.لم تستطع أن تقول لها إن ذلك الفستان لم يكن مجرد ملابس بالنسبة إليها.كان آخر شيء بقي من حياتها القديمة.آخر قطعة تحمل رائحة عالمها، وذكريات قريتها، وأيامها مع أبيها.كان ا

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    103 ملابس كثيرة

    في الصباح الباكر...استيقظت ميرا على صوت طرق خفيف على باب الغرفة.فتحت عينيها ببطء.احتاجت إلى لحظات حتى تتذكر أين هي.نظرت حولها.الغرفة.السرير.الستائر.الأزهار.ثم تذكرت كل شيء.جلست على السرير، وقالت بصوت متعب:«من؟»جاءها صوت أماريل من خلف الباب:«أنا، أماريل.»ثم فُتح الباب.دخلت أماريل، وخلفها خادمة أخرى تحمل صينية الإفطار.ابتسمت أماريل وقالت:«صباح الخير يا ميرا.»ابتسمت ميرا رغم نعاسها وقالت:«صباح النور يا أماريل.»ثم أضافت بأدب:«صباح النور يا سيدتي.»ضحكت أماريل.«لا داعي لكل هذا يا ميرا.»ثم أشارت إلى الحمام.«هيا، اذهبي واغتسلي وبدلي ثيابك قبل أن يبرد الإفطار، وبعدها تناولي طعامك.»أومأت ميرا.نهضت من السرير، ثم دخلت إلى الحمام واغتسلت سريعًا، وبعدها عادت وارتدت الفستان الأخضر الذي أحضرته لها أماريل في الليلة السابقة.فلم يكن لديها غيره حتى الآن.جلست أمام الطعام، وبدأت تتناول إفطارها.وبعد أن انتهت، عادت أماريل إلى الغرفة، ومعها خادمة أخرى أخذت صينية الطعام وخرجت بها.لكن ميرا لم تتوقع أن تعود أماريل بعد لحظات ومعها عدد من الخدم.كان كل واحد منهم يحمل مجموعة من الملاب

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status