Masukفي عام الثامن عشر تبدأ الحقيقة في التساقط من حياة فتى عاش بشرًا دون أن يكون واحدًا منهم، عائلة مشروخة، دم مخفي، ونبوءه لا تتلى إلا في الظلام تخبر عن ملك لا يولد ملحدًا ولا يتوج، بل يفرض ومع كل سر يكشف، تقترب شمعة سميراميس من الأشتعال الكامل، ومع كل لهب يتضح أن ملك النبوءه لم يخلق ليحكم عالمة... بل ليحاسبة.
Lihat lebih banyakالظلال تتحرك قبل أن نلحظها، وكأن الغابة تتنفس بصمت
أصوات لا تسمع إلا لمن يراقب، تخفي أسئلة لم تطرح بعد ولكل خطوه تقربك أكثر من شيء لا تستطيع رؤيتة... لكنه يراك!!! تتلاقى الرياح فوق شجرة عجوز مخضرة الأوراق وتتداخل لتتخذ من أوراق الشجر سفينة لرحلتها لتبحر على مسافة ليست بطويلة حتى تقتحم نافذة في إحدى المباني السكنية في المدينة لتداعب وجنة ذلك الشاب النائم ومن حوله بعض فراشات ملونة بشكل عجيب ليفيق الصبي حتى تنتشر من حوله الفراشات وتطير بعيداً عنه هارية من النافذة، رآها الشاب ولم يتعجب أبدًا فتلك ليست المرة الأولى فأحياناً يستيقظ يجد فراشات وأحياناً يجد سناجب وفي مرة وجد ثعبان !!! لكن بمجرد أن يستيقظ حتى يهربوا من حوله، المشكلة أنه لم يكن يترك تلك النافذة مفتوحة أبدًا و كأن أحدًا كان يقوم بفتحها لمجرد دخوله في نوم عميق، صوت يأتي من خلف باب غرفته: يامن الساعة سابعة وربع يلا عشان تلحق المحاضرة ... طرق، طرق، طرق، أستاذ يامن يلا أصح ... يامن: ايوا ياعم جمال حاضر صحيت، نهض يامن من سريره وتوجه إلى الحمام وعقله مشغول بأفكار، ورؤيا مشوشة، صوت رنين أيفون يدل على ثراء صاحبه يخرج يامن من الحمام ليلتقط هاتفه ويرد بنبرة تحمل بعضاً من خمول النوم، يامن: ألو.. أيوا... خلاص خمس دقائق ونازلك أغلق يامن الخط وبدأ في ارتداء ملابسه والتقط هاتفه وخرج ليجد عم جمال قد جهّز الفطور المعتاد عم جمال: يلا يا يامن تعالى افطر بسرعة قبل ما صاحبك يكسر علينا الباب... يامن ضاحكاً: ما هو للأسف واقف تحت بس لقمتين مش هضر ما إن جلس يامن وبدأ يأخذ أول لقمه حتى رن جرس شقتهم عم جمال: أهو شرف قوم افتحله نهض يامن ليهم بفتح الباب بينما الجرس وكأن صاعقة برقم نزلت عليه وعند ما فتح الباب وجد صديقه صديقه: أه يا معفن بتاكل من غيري وسايبني ملطوع تحت... واستنشق رائحه بأنفه و هو يدخل البيت: دا بيض عم جمال أكيد متوهش عنه... سلام عليكم أزيك أعم جمال بقا كدا متنادينيش، عم جمال: ياخويا، مش محتاج أنت دقيقتين وبتكسر علينا الباب أُقعد ياخويا أُقعد صديقه: حح.. بسم الله... أيوا صح يا عم جمال ينفع بقا نستلف منك يامن أسبوع كدا ولا حاجة...؟ عم جمال بنظرة تحمل ضيق: ليه يا خويا شنطة هتشيل فيها هدومك... رايحين فين يا باهوات؟ صديق يامن: بمناسبة يعني إن يامن هيتم 18 سنه يعني وكدا عايزين ناخده وهنقضي أسبوع في الغابة الزرقا عم جمال وهو يحاول إخفاء شيء بين ملامحه المفكرة: ...ماشي ولو عايز يقعد أكتر من كدا تمام بس يبقا يطمني عليه كل يوم يامن وصديقه في نفس واحد: بجدددد !!! عم جمال: أيوا... هتمشوا امتى؟؟ يامن: النهارده بالليل عم جمال وهو يتمتم: يوم... كويس هلحق يامن وقد تطرق أنهم قد تأخروا عن أول محاضره: طيب يلا بينا يا يوسف ألا اتأخرنا... سلام يا عمي عم جمال وهو ينظر له بوهن: مع السلامه وبعد أن خرجا نهض عم جمال من مجلسه وذهب إلى غرفته والتي تقع بجانب غرفة يامن وأمام غرفة مغلقة ليل نهار وبجانبها غرفة حيث يستقبلون الزائرون وتقع تلك الغرف في روارق طويل قليلاً في نهايته تقع ساعة يبدو عليها الثراء والعتق تدق ليل نهار ولكنها كانت ما أن تدق الساعة الثالثة صباحاً حتى تبدأ بالعويل، كان يامن دائماً يسأل عمه لماذا تدق الساعة الثالثة وليس الثانية عشر والذي منتصف الليل وكان رده أكثر حيره له: عشان الساعة تلاته هي بداية لأكثرهم ونهاية لأخرون، ذهب عم جمال متجهاً إلى فراشه وأخرج صندوقاً حين تراه ترتاح عينك وكأنها نائمة دون جسدك و حين تفتحة تستنشق رائحة الأشجار والمطر والتربة وكأنك في الغابة وحين تلمسه يدق قلبك كأنك تمسك يد زوجتك لأول مره بعد عقد قرانكما، فتح عم جمال الصندوق وانتشرت رائحة الغابة في الغرفة وإنما في المنزل كله، كان يحتوي بداخلة على أحجار الصغيرة ملونة وقلادة ذهبية عتيقة تحمل شمازاً غريب وخنجر ذهبي مزين بالأحجار الكريمة ويقع في غمده المنقوش عليه نفس شعار القلاده و مفتاحين أحدهم تعتاد عينيك عليه وتألفه فتنظر له نظره سريعة أما الآخر تنغلق عينك عليه من الدهشة تحاول تفسيره كان المفتاح ذهبي اللون و... وكأنه ليس بواحد وإنما ثلاثة بجانب بعضهم كان ضخم وكبير ويبدو أنه ثقيل وكأنه مفتاح لمملكه !!! وكان يحمل نفس شعار القلادة أخذ عم جمال يتأمل تلك الأشياء ويتحسسها وهو يستنشق عبق الغابة من حوله وأخذ المفتاح العادي وخرج إلى الغرفة المغلقة والتي سماها يامن بغرفة الأشباح وما إن فتح عم جمال الغرفة بمفتاحها ويفتح الباب يحدث مالم يكن بالحسبان ... في تلك الأحيان كان يامن ويوسف قد وصلا إلى الجامعة وتوجها إلى أصدقائهم والذين يتجمعون دائماً أسفل الشجرة الكبيرة والتي يعشقها يامن لسبب مجهول وأقتربوا من أصدقائهم والذين كانوا ثلاثة: المجتهد سيف والرومانسي عمرو والانطوائي حسن، ركض عليهم يوسف وهو يقول: أيواااا يجدعان الحاج جمال وافق يامن يجي معانا أول ما طلبت منه قال ماشي على طول وقال كمان يقعد زي ماهو عايز... قام الجميع يهلل بحفاوه بينما يامن وحسن يشاهدونهم بابتسامة ما إن وقعت عين يامن على حسن حتى سأله: بس يا حسن أنت عرفت منين إنه هيوافق دا عمره ما عملها؟؟ حسن: يعني فكرت أنه بشخصية عمك هو بالنسبه لعمك تفتاشر سنه دا خلاص كدا أنت بقيت راجل يعنى تعرف تدافع عن نفسك تعرف تتصرف وبراهنك إنه هيقدملك موافقتة دي كهدية السنادي يوسف ضاحكاً: الصراحة مستبعدهاش... هههه بعد اللي حصل السنين اللي فاتت دي دا مفيش غير التلفون اللي يستحق التقدير بذمتك حد يجيب لحد ثعلب يربيه !!! كان يامن دائماً يتضايق من يوسف عندما يسخر من ثعلبه الأليف والتي كانت أنثى وهو قد سماها «روْحه» فرد على يوسف بخنق: يوسف مش تاني... كفاية كدا يوسف: يا عم يعني هتخاصمني تاني عشان ثعلب الناس بتخاصم بعض على فلوس وبنات إحنا نتخاصم على ثعلب فلتفت يامن بعدم صبر وذهب متجهاً لمدرج محاضرته وهو عاقدًا حاجبية غضباً فتبعه حسن وسيف بينما بقا يوسف وعمرو متأخرين عنهم و يامن يسمع يوسف يسخر من «روُحه» مرة أُخرى وقد نفذ صبره كان يوسف صديق يامن منذ بداية الدراسة فقط هو وعمرو أما سيف فقد كان على معرفه به منذ المرحلة الثانوية وكان حسن صديقة تقريباً منذ الطفولة ولكنة كان يواجه صعوبة في التواصل معه وحسن لم يكن يستخدم أي شيء متحضر أو تكنولوجي سار الثلاثة سوياً ويتبعهم الأخران زحفاً حتى قال حسن: يا يامن متشغلش عقلك بيه أنت عارف إنه هو عيل سمج كدا على طول... يامن وقد علا صوته قليلاً: عارف وهو وأنتم عارفين إني مش بحب حد يغلط في «روحه» بالذات وأنت أكتر حد داري بيا وأنت الوحيد اللي عارف قصتها الحقيقية، ثم صمت قليلاً وقال بنبرة هادئة: وأنت عارف كدا كويس صمتوا لوصولهم القاعة وبعد نهاية يومهم الجامعي قال يامن لهم أنه سيذهب إلى المنزل بمفرده و أنه سوف يلاقاهم مساءًا ليذهبوا إلى رحلتهم، أنطلق كل منهم في طريقة، كان يامن يسرع من طريق يعتادة كان يسير إلى نهاية الشارع حتى يبتاع لعمه مطالبه من محل البقالة ثم يعبر عدة شوارع عبر المنتزه الذي يقع شارعه في نهايته ثم يسير قليلاً يساراً ويعبر الجهة الأخرى من الشارع حتى يصل إلى منزل معين يقع على بعد خطوات من منزله، كان ذلك المنزل مهجوراً متهالكاً كان كل شيء محطماً ومكسوراً كان على جدرانه علامات احتراق شديدة تدل على المأساة التي قد عاشها أهل البيت في الواقع أهل البيت كان والدة وأمه وجداه وعمه وهو نفسه ولكنه لا يتذكر شيئاً فقط نيران وملامح والدة ووالدتها، وقف قليلاً متأملاً متألماً ثم قال بصوت خافض: يوم ميلادي الثامن عشر قرب.. كان نفسي تكونوا معايا.. بس متأكد إن ربنا ليه حكمة في كدا، وصمت برهة ثم التفت فجأة إلى جانبه عندما شعر بشيء يلمس بنطاله ليجد ثعلباً جميلاً أحمر اللون صغير تشعر وكأنه يبتسم لك بحنو وكانت تلك هي «روُحه» كان يامن معتاداً على قدومها له هنا في بعض الأحيان، قام بحملها وأخذها معه إلى المنزل، فتح باب الشقة ودخل وأغلق خلفه الباب، فأستنشق وهو في طريقة إلى الداخل عبق أشجار الغابة كان يعرفه جيداً فـ «روُحه» لم تكن هدية من عمه بل هو من وجدها في الغابة عندما كان بـالرابعة أو بـالخامسه؛ فهي من وجدته وسارت به حيث وصل إلى عمه القلق عليه ومنذ ذلك الحين «روُحه» صديقته، نظر يامن إلى «روُحه» وجدها تنظر له عن كثب وكان هناك صرصور على وجهه فبدأ يتحسس وجهه فلم يجد شيئاً فظن أنها تشتم ما يشمه وتتذكر ما تذكره، تعجب قليلاً من تلك الرائحة ولكنه سار إلى المطبخ والذي دائماً ما يكون عمه فيه في هذا الوقت ولكنه لم يجده، فوضع الأشياء وتوجه إلى الغرف فسمع صوت شخير عمه الغارق في النوم فابتسم ابتسامة خفيفة وكان على وشك الألتفاف ودخول غرفته حتى قفزت «روُحه» من يديه وتوجهت ناحية غرفة الأشباح كما يسميها وبدأت تشتم شيئاً على الأرض ثم نظرت إليه فتوجه إليها ونظر إلى ما كان على الأرض فوجد شيئاً أخضر عند عتبة الباب ويسير إلى الداخل فمد يديه وأمسكه فوجد أنها خضره وحشائش تشبه أعشاب الغابة ووقف قليلاً يتأملها في عجب حتى فتح باب غرفة عمه فجأة ففَزع يامن فزعةً كبيرةً فقد خُيل له أنه باب غرفة الأشباح. عم جمال ضاحكاً: إيه؟ شفت عفريت؟ رغم أن يامن قد علم أنه عمه إلا أن ملامح الصدمة لم تزل عنه بعد لما يراه أمامه...يرى ان من كان خلفه هو رَوْحَه جالسه تنظر إلى شمالها ثم تنظر له ظل يامن ينظر لها وكأن عقله بها غيامه لا يفكر وقف وهو ينظر لها ثم خرج ليسير إلى أصدقائه الجالسين بالخارج وجلس معهم ورأسه مغيمه توقفت عن التفكير وشلت عن التفسير، لكنه عاد إلى رشده عندما وجد عمر يهزه ويقول له : يا بني أنت سامعنا يا من : ايوا ايوا بتقول ايه ، قال سيف : بقولك في مكان أثري في الغابة وبيقولوا إنها كانت لمملكه قديمه وهجرت المكان من قرون واختفت هنروح نزور المكان دا دلوقتي وهنقضي اليوم هناك ، يامن : ماشي ، ثم وجدهم يقومون من جلستهم فقال : رايحين فين ؟ فقال سيف : هو أنت واكل ايه على الصبح ؟ ماقلنا هنروح الموقع دا ، يامن : دلوقتي ؟ يوسف : ايوا هنخيم هناك ... مالك في ايه أنت تعبان ولا شوفت عفريت قالها ضاحكًا ، فزفر بعدم ارتياح ثم توجه ليجهز حقيبته ، انهى تجهيز الحقيبه ووضع رَوْحَه في صندوقها وخرج ووجد عمر ويوسف في انتظاره كان يوسف على وشك أن يتفوه بشيء عن رَوْحَه حتى أنقذه قدوم سيف الذي قال وهو ممسكًا بهاتفة : يلا نمشي كدا ، ثم سار وسار البقيه من خلفه ، لم يكن الطريق طويل فقد أخذوا تقريبًا فقط عشر دقا
ذهب يامن إلى حيث اتفق مع أصدقائه للإلتقاء فوجدهم ينتظرون وبجانبهم سياره محمله بالحقائب والأغراض وألقى عليهم السلام ثم قال : ايه هو فين حسن ؟ فقال يوسف : أستأذن وقال إنه مش هيعرف يجي معانا اليومين دول بس بيقولك أنه هيجي قبل بداية يوم ميلادك وهيقضي اليوم من أوله لأخرهم معاك ، ومُش عارف هو كان بيجمع ليه . يامن : طيب .. يلا بينا ، انطلقوا جميعًا ولم تحتج رحلتهم أكثر من نص ساعه حتى وصلوا كانوا سوف يباتون في سيارة المنزل المتنقلة (المقطوره)، أختار يامن ان يبيت بواحدة لمفرده فلم يمانعه أحد ، كان يخاف أن يتسلل كائن ما أثناء نومه كالعادة فيفزع من معه ، كان مرهق بشده ما ان دخل إلى العربه وأغلق بابها قام بفتح الصندوق لـ رَوْحَه لتاخذ حريتها ثم أخذ الصندوق ووضعه تحت سريره ثم اطفأ الأنوار لينعم بنوم هادئ واتجه إلى سريره الذي كانت قد سبقته رَوْحَه لتنام عليه فذهب ونام بجانبها وحتى بدأ نومه. الحلم الأول : رؤيا مُظلمة ثم ضوء يبدأ من أخر مد بصره ، ممر بيد وأنه أقرب لممر في قصر تفاصيله دقيقة ولكن لا يوجد به أي فتحات أو حتى نوافذ فقط جدار مزخرف مرسوم بلغة غير مفهومة بالنسبة إليه ، ظل
حتى فتح باب غرفة عمه فجأة ففَزع يامن فزعةً كبيرةً فقد خُيل له أنه باب غرفة الأشباح. عم جمال ضاحكاً: إيه؟ شفت عفريت؟ رغم أن يامن قد علم أنه عمه إلا أن ملامح الصدمة لم تزل عنه بعد لما يراه أمامه، لقد كان هو عمه جمال ولكن لا يعلم وكأنه عجوز جداً وكأنه قد عبر سن المائة وعمه فقط في عمر اثنان وستون ولم يكن عجوزاً لتلك الدرجة، فلما لاحظ عمه تناقض وجّهه المصدوم قال له: في إيه مالك يا يامن أنت كويس؟؟ يامن: شـ شـ شكلُك... عم جمال: ماله، ثم ذهب واتجه إلى مرآة غرفته ونظر فيها وقال: ماله يبني مفهوش حاجه أهو، قال يامن ولم تزل عنه معالم الصدمة: أ أنت عجزت أوي.. جداااا. عم جمال: عجزت إيه أنا عجوز دايماً ثم أردف ضاحكاً: الظاهر إنك كان نظرك ضعيف وكنت شايفني شباب ونظرك رجع دلوقتي، ألف سلامة، ثم تركه وتوجه إلى المطبخ وهو يتمتم: لا حول ولا قوة إلا بالله. دخل يامن إلى غرفته وجلس على سريره وهو يفكر ما هذا متى؟ رأيته قبل أن أنزل ماذا حدث ؟ كيف ؟ كيف ؟ حتى تطرق لوقوف رَوْحَه تنظر له في سكون فأحس بشئ صلب بيده كان يقبض عليه بشده فعندما فتح يديه وجد أنها تلك العشبه الخضراء فبدأ يبحث داخل
الظلال تتحرك قبل أن نلحظها، وكأن الغابة تتنفس بصمتأصوات لا تسمع إلا لمن يراقب، تخفي أسئلة لم تطرح بعد ولكل خطوه تقربك أكثر من شيء لا تستطيع رؤيتة... لكنه يراك!!! تتلاقى الرياح فوق شجرة عجوز مخضرة الأوراق وتتداخل لتتخذ من أوراق الشجر سفينة لرحلتها لتبحر على مسافة ليست بطويلة حتى تقتحم نافذة في إحدى المباني السكنية في المدينة لتداعب وجنة ذلك الشاب النائم ومن حوله بعض فراشات ملونة بشكل عجيب ليفيق الصبي حتى تنتشر من حوله الفراشات وتطير بعيداً عنه هارية من النافذة، رآها الشاب ولم يتعجب أبدًا فتلك ليست المرة الأولى فأحياناً يستيقظ يجد فراشات وأحياناً يجد سناجب وفي مرة وجد ثعبان !!! لكن بمجرد أن يستيقظ حتى يهربوا من حوله، المشكلة أنه لم يكن يترك تلك النافذة مفتوحة أبدًا و كأن أحدًا كان يقوم بفتحها لمجرد دخوله في نوم عميق، صوت يأتي من خلف باب غرفته: يامن الساعة سابعة وربع يلا عشان تلحق المحاضرة ... طرق، طرق، طرق، أستاذ يامن يلا أصح ...يامن: ايوا ياعم جمال حاضر صحيت، نهض يامن من سريره وتوجه إلى الحمام وعقله مشغول بأفكار، ورؤيا مشوشة، صوت رنين أيفون يدل على ثراء صاحبه يخرج يامن من الحمام