Home / الرومانسية / أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك / الفصل الثامن: اليست هي المرأة نفسها؟؟

Share

الفصل الثامن: اليست هي المرأة نفسها؟؟

last update publish date: 2026-09-28 16:06:36

شعر كيفن بشيء يشبه القلق يتسلل إلى صدره، لكنه لم يسمح له بالظهور على وجهه.

ظل واقفًا في مكانه، محافظًا على ملامحه الهادئة، وإن كانت عيناه قد أصبحتا أكثر حذرًا من قبل. كان يعرف أن كلمة واحدة إضافية من تاليا قد تقلب الموقف كله إلى شيء لا يستطيع السيطرة عليه، لذلك ظل يراقبها بصمت، منتظرًا أن يتضح ما الذي تقصده تحديدًا.

أما تاليا، فلم تفهم سبب ذلك الصمت المفاجئ.

لم يخطر ببالها أن جملتها البسيطة قد أحدثت كل هذا الارتباك.

بل ظنت أنها قالت شيئًا طبيعيًا تمامًا.

قالت وهي تبتسم لليان:

— أعني، لقد بدا وا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل التاسع: هل تغار ليان علي كيفن من حبيبته

    بعد انتهاء الغداء، لم يتفرقوا كما توقعت تاليا.اقترح فاروق أن يتناولوا الشاي في الصالة المطلة على الحديقة، فانتقل الجميع إليها على مهل، وتوزعوا فوق الأرائك الوثيرة في جلسة عائلية أكثر راحة من مائدة الطعام الرسمية.كانت الصالة في ذلك الوقت من النهار تبدو مختلفة تمامًا.الشمس أخذت تميل تدريجيًا نحو الغرب، وأشعتها الذهبية عبرت الواجهات الزجاجية الكبيرة لتنسكب فوق الأرضية اللامعة، فتنعكس على أطراف الأثاث وعلى الأكواب الزجاجية الموضوعة فوق الطاولة. وكانت الحديقة خلف الزجاج ساكنة إلا من حركة خفيفة لأغصان الأشجار التي تداعبها نسمة باردة.جلست والدة تاليا إلى جوار فاروق، وانشغلا في الحديث عن بعض تفاصيل المنزل والزوار الذين سيأتون خلال الأيام المقبلة، بينما جلست تاليا في الطرف الآخر من الأريكة المقابلة، تحمل كوب الشاي بين يديها وتراقب الجميع دون أن تشارك كثيرًا.أما كيفن وسمر...فقد بدا واضحًا منذ الدقائق الأولى أن وجودهما معًا لا يحتاج إلى أي مجهود.لم يجلس كيفن بعيدًا عنها كما يجلس شخصان يحاولان الحفاظ على مسافة رسمية أمام العائلة.بل ما إن استقرا حتى اقتربت سمر منه بصورة عفوية، وكأن المسافة

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل الثامن: اليست هي المرأة نفسها؟؟

    شعر كيفن بشيء يشبه القلق يتسلل إلى صدره، لكنه لم يسمح له بالظهور على وجهه.ظل واقفًا في مكانه، محافظًا على ملامحه الهادئة، وإن كانت عيناه قد أصبحتا أكثر حذرًا من قبل. كان يعرف أن كلمة واحدة إضافية من تاليا قد تقلب الموقف كله إلى شيء لا يستطيع السيطرة عليه، لذلك ظل يراقبها بصمت، منتظرًا أن يتضح ما الذي تقصده تحديدًا.أما تاليا، فلم تفهم سبب ذلك الصمت المفاجئ.لم يخطر ببالها أن جملتها البسيطة قد أحدثت كل هذا الارتباك.بل ظنت أنها قالت شيئًا طبيعيًا تمامًا.قالت وهي تبتسم لليان:— أعني، لقد بدا واضحًا أن بينكما علاقة في ذلك اليوم.اتسعت عينا كيفن أكثر.وفي الجهة الأخرى، تقدمت سمر خطوة صغيرة، وقد انعقد حاجباها في حيرة واضحة.— عفوًا؟التفتت تاليا إليها.— ماذا؟قالت سمر ببطء، وكأنها تحاول أن تتأكد من أنها سمعت الكلمات بصورة صحيحة:— ما الذي تقصدينه بأن بينهما علاقة؟نظرت تاليا إليها باستغراب حقيقي، ثم انتقلت عيناها بين سمر وليان.لم تفهم سبب هذه الصدمة.— أليس كذلك؟كان السؤال موجهًا إلى سمر هذه المرة.ابتلعت سمر ريقها، وبقيت تحدق فيها دون أن تعرف ماذا تقول.أما ليان، فبدأت تنظر بين الاثن

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل السابع: اليست ليان هي حبيبته؟

    لم تكن تاليا قد اعتادت بعد على فكرة أن هذا المنزل أصبح جزءًا من حياتها.حتى الجدران، رغم جمالها، كانت لا تزال تبدو لها كأنها تنتمي إلى حياة امرأة أخرى؛ امرأة أكثر ثراءً، وأكثر ألفةً مع هذا النوع من الرفاهية، تعرف أي باب يقود إلى أي غرفة، وأي درج يخفي خلفه ماذا، وأي وجه من الوجوه التي تمر في الممرات يستحق ابتسامة وأيها لا يستحق حتى الالتفات.ومع ذلك، في ذلك الصباح تحديدًا، قررت تاليا أن تتوقف عن التصرف وكأنها ضيفة مؤقتة.كانت واقفة أمام المرآة الكبيرة في غرفتها، بينما تناثرت فوق السرير عدة قطع من الملابس التي أخرجتها من خزانتها دون أن تعرف في البداية أيًّا منها ستختار.ثم استقرت عيناها على فستان ناعم بلون أزرق فاتح، يصل إلى ما أسفل ركبتيها بقليل، ينسدل على جسدها بانسيابية هادئة دون أن يكون ضيقًا أو مبالغًا في إظهار تفاصيله.كان تصميمه بسيطًا، لكن بساطته زادت من أناقته.فتحة عنقه مستديرة، وأكمامه قصيرة تنتهي عند أعلى ذراعيها، بينما حزام رفيع يلتف حول خصرها ليحدد تناسق جسدها دون ابتذال. كانت ساقاها متناسقتين مع طولها المتوسط، وجسدها يحمل امتلاءً أنثويًا رقيقًا لا يخلو من الرشاقة، كما بدا

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل السادس: حبيبته، أم عشيقته

    كانت تاليا تجلس إلى جوار والدتها في المطبخ، وقد بدا المكان مختلفًا تمامًا عن أي مطبخ عرفته في حياتها.لم يكن مجرد غرفة لإعداد الطعام، بل مساحة واسعة أقرب إلى مطبخ فندق فاخر؛ خزائن طويلة بلون عاجي تمتد على الجدران، وأسطح رخامية ناصعة لا تكاد تحمل بقعة واحدة، وأجهزة حديثة موزعة في أماكنها بعناية شديدة، حتى إن كل شيء بدا وكأنه وُضع وفق مخطط دقيق لا يسمح لشيء بأن يخرج عن موضعه.كانت عدة خادمات يتحركن في المكان بهدوء.إحداهن تقطع بعض الخضروات فوق لوح خشبي، وأخرى تقف أمام الموقد تراقب قدرًا يغلي على نار هادئة، بينما كانت ثالثة ترتب الأطباق التي ستُنقل إلى غرفة الطعام لاحقًا.أما والدتها، فكانت تقف بالقرب من منتصف المطبخ، تتابع كل شيء بعين دقيقة.لم تكن بحاجة إلى رفع صوتها، ولم تكن مضطرة إلى تكرار أوامرها.كانت تكتفي بإشارة صغيرة من يدها أو ملاحظة هادئة، فتفهم الخادمة ما تريده فورًا.قالت وهي تشير إلى مجموعة من الأطباق التي كانت إحدى الخادمات تحملها:_"لا تضعي هذه الأطباق في الخزانة الرئيسية، بل رتبيها في الخزانة الجانبية؛ فالسيد فاروق يفضل أن تكون أدوات الإفطار قريبة من غرفة الطعام."ثم الت

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل الخامس: أصتدام مثير

    في صباح اليوم التالي، غادرت تاليا فراشها وهي تشعر وكأنها لم تنم أصلًا.لم تحظَ سوى بساعات قليلة من النوم المتقطع؛ استيقظت أكثر من مرة خلال الليل دون سبب واضح، وفي كل مرة كانت تحدق في سقف الغرفة الغريب للحظات قبل أن تتذكر أين هي.في بيت جديد.غرفة جديدة.حياة جديدة لم تطلبها.والأسوأ من ذلك كله...جارها الجديد في هذا المنزل.كيفن.ذلك الأحمق الذي استطاع خلال ساعات قليلة أن يستفزها إلى الدرجة التي جعلتها تحطم كأسًا فوق رأسه.رفعت يدها إلى وجهها، ومسحت عينيها المتعبتين، ثم جلست على طرف السرير.كانت خصلات شعرها البندقي قد تناثرت حول وجهها أثناء النوم، وبعضها التصق بخدها، بينما بدت ملامحها شاحبة قليلًا من الإرهاق.تثاءبت، ثم نهضت بتثاقل.لم تكن لديها طاقة للبحث عن ملابس أنيقة، لذلك ارتدت سروالًا بيتيًا داكنًا واسعًا، وكنزة من القماش نفسه بلون قريب، فضفاضة بما يكفي لتجعلها تشعر بالراحة.جمعت شعرها على عجل، ثم تركته ينسدل من جديد حين لم يعجبها شكله، فاكتفت بأن أبعدت بعض الخصلات عن وجهها بأصابعها.نظرت إلى نفسها في المرآة._"ممتاز... أبدو كمن خاض حربًا."ثم تذكرت أنها خاضت حربًا بالفعل.مع ك

  • أيها المدلل المغرور لن اكون فتاتك    الفصل الرابع: حنين مرهق

    حاولت تاليا أن تنام، لكن النوم كان آخر شيء يفكر في الاقتراب من عينيها.تقلبت تحت الغطاء أكثر من مرة، وسحبت الوسادة أسفل رأسها، ثم دفنت وجهها فيها محاولة أن تخنق أفكارها، لكن الغرفة الجديدة ظلت تفرض نفسها عليها بكل تفاصيلها الغريبة.رائحة المكان لم تكن رائحتها.السرير لم يكن سريرها.حتى صوت الرياح وهي تضرب زجاج النافذة بدا مختلفًا.كان كل شيء مرتبًا بصورة مثالية، هادئًا بصورة جعلت الصمت نفسه يبدو ثقيلًا، وكأن الجدران لا تزال تراقبها، تنتظر منها أن تعترف بأنها غريبة عن هذا المكان.فتحت عينيها.حدقت في السقف للحظات، ثم زفرت بضيق ونهضت من فراشها.لم تعرف ماذا تريد أن تفعل، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا...أنها لا تستطيع البقاء هنا.اقتربت من حقائبها الموضوعة بجوار الخزانة، وبدأت تقلب محتوياتها بلا هدف؛ فستان هنا، قميص هناك، ثم بعض الكتب التي ألقتها في حقيبتها على عجل.إلى أن توقفت يدها.تسللت أصابعها إلى قاع إحدى الحقائب، وتحسست شيئًا صلبًا أخفته بعناية بين طبقات الملابس.سحبت الحقيبة الصغيرة.جلست على الأرض، وأسندت ظهرها إلى طرف السرير، ثم فتحتها بحذر.أخرجت إطارًا صغيرًا كانت قد لفّته بق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status