كان الحماس قد اندفع إلى أعين ثلاثة أرباع الحضور، حتى بدا وكأن القاعة بأكملها قد فقدت شيئًا من اتزانها.ضحكات مرتفعة، أصوات موسيقى تتعالى من مكان قريب، أجساد تتحرك في غير انتظام فوق أرضية الرقص، وكؤوس من أفخم أنواع الخمور تلتصق بأيدي رجال ونساء بدوا وكأنهم جاءوا إلى هذا المكان خصيصًا ليستعرض كل منهم مقدار ما يملكه، لا ليشهد زفافًا فحسب.كانت المشاهد أمام عيني "تاليا" أشبه بلوحة مبالغ في تزيينها حتى فقدت معناها.نساء بثياب باهظة، تتلألأ فوق أجسادهن أحجار لا تستطيع فتاة من عامة الناس حتى تخمين أثمانها، حقائب تحمل أسماء أشهر دور الأزياء العالمية، عطور ثقيلة تختلط رائحتها في الهواء، ومجوهرات تتدلى من الأعناق والمعاصم وكأن ارتداء ثروة كاملة صار أمرًا طبيعيًا في هذه الطبقة.وبينما كانت عيناها تجولان في المكان بفتور، لم تستطع إلا أن تلاحظ شيئًا آخر.الابتسامات.كل تلك الابتسامات اللامعة لم تكن صادقة.كانت تعرف ذلك جيدًا.رأت امرأة تضحك في وجه أخرى، وما إن أدارت الثانية ظهرها حتى انكمشت شفتاها في سخرية واضحة، ورأت أخرى تتظاهر بالإعجاب بخاتم زفاف العروس، بينما كانت عيناها تتحركان فوقه بحسد مكشو
Last Updated : 2026-09-24 Read more