Share

الفصل 524

Author: قطة برائحة البطيخ
لما لم تجبه نور، رفع رأسه نحوها: "ماذا، ألا تعجبكِ؟"

خفضت نور عينيها، كتمت حيرتها الداخلية.

وعلى الفور ارتسمت على وجهها ابتسامة مطيعة: "أعجبتني كثيرًا."

رغم حيرتها، لم تسأل نور.

حصل مالك على إجابته، وبدا راضيًا أخيرًا.

تحت أنفه المستقيم، ارتفعت شفتاه الرقيقتان قليلًا، وأمر معاذ بقيادة السيارة إلى الفيلا.

بدا مزاجه جيدًا اليوم، فما إن دخل غرفة النوم حتى قبّل شفتي نور.

دفعته نور بخفة، ثم تحت نظراته المندهشة قليلًا، وجدت عذرًا.

"إن الجو حار اليوم، سأستحم."

لكن مالك أمسكها وضغطها على الحائط، وصوته ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1048

    نظر مالك إليها بطرف عينه، وأطلق ضحكةً ساخرةً: "إذا أردتِ مني أن أمنعك، فليس ذلك مستحيلًا…""لا!" سارعت نور إلى الرفض قاطعةً جملته، ورفعت يدها تهزّ ذراعه، تتدلل بصوتٍ عذبٍ يخطف الأنفاس.اشتدت قبضة مالك التي تمسك المقود قليلًا للحظةٍ، ثم ما لبث أن أرخاها كأن شيئًا لم يكن.وبكلماته تلك، تحسّن مزاج نور على نحوٍ عجيبٍ.أخرجت هاتفها وبدأت تتصفّح، تريد أن ترى إن كان هناك مكانًا مناسبًا.ما إن أخرجت الهاتف، حتى قال مالك، كأنه يعرف ما يدور في خاطرها: "لدى شركة الجوهرة مبنى مكاتبٌ جديدٌ في شمال المدينة، وهو الآن مطروحٌ للإيجار."وتابع: "وبخصوص المكان، سأجعل معاذ يحضر لكِ مخطط طوابق المبنى لتختاري ما يناسبكِ."ما إن سمعت نور ذلك حتى أضاءت عيناها للحظةٍ، لكنها سرعان ما هزّت رأسها وقالت: "لا بأس، لا حاجة لذلك."إن الأمر في الأصل مجرد وسيلة لتشغل به وقتها، ولم تكن تريد أن يتكبد مالك العناء من أجلها.هي تريد فقط الاستمتاع، فإن نجح الأمر فذلك حسنٌ، وإن لم ينجح فستجد نفسها في النهاية معتمدةً على مالك.ثم إنها لم تعد تلك الشركة الصغيرة التي كانت تحتاج دعم مالك للبقاء؛ ولذلك لم تشأ أن تشغله، وهو غارق الا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1047

    لم تتوقع نور أن ترى على مائدة الغداء وجهًا تعرفه.كان الرجل في منتصف العمر، تبدو عليه مسحةً من اللباقة والوقار، يجلس على المقعد الرئيسي، وقد ابتسم ببطء وهو ينظر إلى نور التي بدا عليها شيءٌ من الدهشة."سيدة نور، ها نحن نلتقي مجددًا."وأشار زياد بيده إشارة دعوةٍ وقال: "تفضّلي بالجلوس."ضمّت نور شفتيها، والتفتت تنظر إلى مالك لحظةً.تذكرت آخر مرةٍ كان قد قصدها زياد طالبًا منها أن تساعده في أمرٍ ما، لكنها لم تُخبر مالك بذلك.ومع ما قاله شادي من قبلٍ، لم يكن انطباع نور عن زياد جيدًا.كانت تظن أنهما لن يلتقيا مرةً أخرى، لكنها لم تتوقع أن يكون الرجل الذي جاء مالك ليتحدث معه اليوم هو نفسه زياد.ولما رآها زياد واقفة دون أن تتحرك، ابتسم ثانيةً وقال: "سيدة نور، سمعت أنكِ أنقذتِ شخصًا في قصري اليوم، وهذا الغداء تم إعداده خصيصًا لشكركِ.""انظري إن كان يروق لكِ."ألقت نور نظرةً خافتةً على الأطباق أمامها، ثم قالت بصوتٍ منخفضٍ: "شكرًا جزيلًا، سيد زياد.""يبدو جيدًا."كان صوتها خفيضًا، لكن نبرتها بدت باردةً متحفّظةً، كأنها لا ترغب في الإطالة في الحديث.سحب مالك لها مقعدًا لتجلس، وتوقّف نظره على وجهها لل

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1046

    "إذًا، بوجودها، سأتمكّن حتمًا من الانتقام، وسأجعل مالك يذهب إلى الجحيم؛ ليكفّر عن ما اقترفه في حقّ أبي!"حين سمع العم رفاعي ذلك، أطلق زفرةً طويلةً أخرى.في قرارة نفسه، لم يكن يرى في خطة كريم ما يدعو إلى الاطمئنان، لكنه كان يعلم أن كريم لن يُصغي إلى كلامه؛ ولذلك لم يكن بوسعه شيءٌ سوى التنهد.…بعد أن غادر كريم، لم تخرج نور من الفناء.تمدّدت بكسلٍ على كرسيّ الاسترخاء في الساحة، وغطّت وجهها بمجلةٍ لتستمتع بأشعة الشمس.كان ضوء الشمس ينساب على جسدها باعثًا دفئًا لطيفًا، فأغمضت عينيها براحةٍ، وشعرت بالنعاس يداهمها.وفجأة، امتدّت يدٌ وأزاحت المجلة، فانكشف وجهها الأبيض الناعم.أجبرها وهج الشمس على فتح عينيها، فرأت مالك الذي ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ ماكرةٌ."ماذا تفعل؟" قالتها نور وهي تحاول انتزاع المجلة من يده، وتابعت: "أعدها لكي أغطي وجهي، أريد أن أنام قليلًا."كان هذا الإحساس جميلًا إلى حدّ لا يُقاوم.لم ترغب نور في الحركة.وحينما أعادت المجلة لتغطي وجهها، سمعت صوت ضحكةٍ خافتةٍ من الرجل."إن النوم هكذا مملّ جدًا.""ما رأيكِ لو…"انحنى نحوها، وانزلقت أصابعه على خصرها.تصلّب جسد نور، فرفعت يده

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1045

    "لا بأس." ابتسم كريم لنور وهزّ رأسه قائلًا: "لقد اعتدتُ على ذلك منذ زمن."أصدرت نور صوتًا خافتًا، ثم رفعت يدها بإحراج وارتشفت رشفةً من الشاي."إذًا أنتِ...""شكرًا لأنكِ أنقذتِني.""الذي أنقذك هو ذلك الأخ قبل قليل." قالت نور بصدق؛ فهي لم تقل سوى كلمتين.ولا تستحقّ في رأيها هذا الشكر.ضمّ كريم شفتيه قليلًا وقال: "ذلك الأخ قال إنّه أنقذني بسببكِ، لذلك فأنتِ من أنقذتِ حياتي."لوّحت نور بيدها وقالت: "لا بأس.""كريم، أرسلتك لتوصيل شيء، فلماذا تأخّرت كلّ هذا الوقت ولم تعد بعد؟!" دخل رجلٌ من الخارج وهو يتمتم بسبابٍ وضجر.ثم صوّب نظره نحو كريم بنظرةٍ غير ودّية.توقّف كريم لوهلة، ثم قال بسرعة لنور: "سيدتي، فضلُ إنقاذكِ لحياتي اليوم لن أنساه وسأردّه حتمًا، لكن عليّ أن أذهب الآن إلى العمل."قال ذلك، ثم نهض كريم واقفًا وهمَّ بالمغادرة."العمل؟" نظرت نور إلى ملامح كريم الغضّة وقالت: "كم عمرك أصلًا حتى تعمل؟"خفَض كريم رأسه، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ مريرة: "عمري ستة عشر عامًا.""أما زلتَ لم تنتهِ؟ أَتبحث عن الموت؟!" جاء صوت الرجل عند الباب أكثر فظاظة.نظرت نور إلى كريم، وقد بدا عليه الحذر الشديد،

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1044

    نظر الحارس إلى نور نظرةً خاطفة، ثم قال بوجهٍ خالٍ من أيّ تعبير: "سيّدتي، مهمّتي هي حمايتكِ أنتِ فقط، أمّا سلامة الآخرين فلا علاقة لي بها."ما إن سمعت نور ذلك حتى تجمّدت في مكانها.رجال مالك يشبهونه حقًّا في طباعهم.لكن المكان كان خاليًا من الناس، ولا يمكنها أن تقف متفرّجةً بينما يغرق شخصٌ حيّ في البركة."ألن تُنقِذه؟" نظرت نور إلى الحارس وقالت: "إن لم تفعل، فسأنزل أنا لإنقاذه."وبينما كانت تتحدّث، نزعت نور معطفها مباشرةً.نظر الحارس إلى الشخص الذي سقط في البركة، ثم عاد بنظره إلى نور.فحسم أمره في نفسه."سيدتي، لا تتصرّفي باندفاع، سأذهب أنا."كان فصل الربيع قد بدأ للتوّ، وحتى مع الطقس المشمس، لم تكن حرارة الماء مناسبةً لنور، وخصوصًا مع إصابتها.لو أنّ نور قفزت فعلًا إلى الماء، لكان الحارس يعلم أنّه سيتعرّض للعقاب لاحقًا.لذلك خلع ملابسه، وقفز إلى البركة بحركةٍ سريعة.تنفّست نور الصعداء، وحين رأت الحارس يدفع الغريق إلى سطح الماء، أدركت عندها أنّه فتى في حدود العاشرة من عمره."بسرعة، من هنا." قرفصت نور عند حافة البركة ومدّت يدها نحو الحارس.غير أنّ الحارس سلّم الفتى الذي كان يحمله إلى نور

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 1043

    فهمت سهيلة فجأةً ما كانت تشعر به نور في الماضي.وهي ترى من آذى أمّها يعيش الآن في رغد، انفجرت الكراهية الكامنة في قلبها كبركانٍ هائج.نظرت إلى جنى، التي لم تكن أصغر منها بكثير، وهي أيضًا ابنة ظافر الشريف.لكن بينما كانت أمّها تصطحبها في حياةٍ من التشرّد والضياع، كانت جنى تعيش في رخاءٍ وطمأنينة تحت حماية ظافر وتلك المرأة.لم يكن ذلك ذنبها في الأصل، لكنّ هذه العائلة اليوم تريد أن تفرض عليها زواجًا من رجلٍ لا تعرفه.وذلك فقط لأنّ جنى كانت قد خُطِبت له، والآن تعرّض الرجل لحادث سير، وتردّد أنّه خلّف لديه عاهة خفيّة.لذلك لم تعد جنى راغبةً في الزواج منه.لكنّ ظافر ولمياء لم يكونا مستعدَّين للتخلّي عن الدعم الذي يقدّمه ذلك الرجل للعائلة، فحوّلا أنظارهما إليها هي.أمّا جنى، فكيف تجرؤ وبكلّ وقاحة أن تطالبها بأن تتزوّج بدلًا منها؟وكلّ هذا، كانت سهيلة قد سمعته قبل قليل من الأشخاص الذين اختطفوها وأعادوها إلى هنا.وفوق ذلك، فإنّ لمياء قد تجرّأت قبل قليل على تهديدها بجثمان أمّها.أمام أسرةٍ ثلاثيّةٍ وضيعة كهذه، كانت سهيلة تتمنّى لو يهلكون جميعًا.نظر ظافر إلى سهيلة، ثم أطلق زفرةً خفيفة."سهيلة، أنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status