LOGINأخرجت هاتفها لتطلب سيارة إسعاف، لكن معصمها قُبض عليه.التفتت لترى الرجل ذو الملامح الباردة يحدق بها بعينين ضيقتين.نظرت إليه نور بغضب: "أفلت يدي، أيها القاتل!"ضيق مالك عينيه: "ماذا قلتِ؟""قاتل؟"أطلق مالك ضحكة باردة: "نور، كم من الوقت لم نلتقِ حتى تتصنعين أنكِ لا تعرفينني؟"تجمّدت نور للحظة، ولم تتمكن من الرد.حول مالك نظره إلى عز الممدد على الأرض."عز، أعتقد أنك تعرف كيف أتعامل مع من يخونني."ضم عز شفتيه صامتًا.حتى أن تعابير وجهه لم تتغير كثيرًا.فببلوغ الأمر هذا المدى، لم يَعُدْ له مَخْرج.ولا مجال للدفاع عن نفسه.لكنّ القلبَ أنانيٌ بِطبعه، حتى هو نفسُهُ لا يدري متى انْسكب حُبُّ نور في صَدْرِه.ربما منذ تلك اللحظة التي أطلقت فيها الرصاصة عمدًا باتجاه خاطئ لتنقذه.كان يشعر بالمرارة أحيانًا.لماذا يولد شخص مثل مالك وقد حظي بكل شيء؟الثروة.النساء.في السابق لم يكن يحسده، لكن فيما بعد، حسد مالك لأنه حصل على نور.والأمر المحزن أنه كان يحتاج إلى إذن من مالك في كل مرة يريد فيها رؤية نور.في كل مرة يلتقي فيها بنور، كان يتمنى لو يتمكن من النظر إليها أكثر.ولو للحظة إضافية واحدة.كان يعتقد
"أَتَيْتَ.""نعم." ألقى عز عليها ابتسامة حانية: "أنتِ جميلةٌ اليوم."سعلت نور قليلًا، ثم قالت بشفتين مضمومتين بهدوء: "شكرًا لك."يبدو أنه لاحظ مقاومة مشاعرها في عينيها، فلم يرد عز البقاء هنا أكثر.كان يخشى هذا التعبير على وجه نور.فالأشياء المسروقة تظلّ دائمًا مصحوبة بعدم الطمأنينة عند امتلاكها.بعد ثلاث ساعات، وقفت نور وعز داخل الكنيسة.بما أنهما ليس لديهما أصدقاء في أيسلانديا، لم يحضر حفل الزفاف سوى القس.كانت الكنيسة فسيحة، وصوت القس عميق وقوي.كانت نور شاردت الذهن تحدق في الرجل المقابل لها الذي يملأ الحب عينيه.وحاولت أن تخرج له ابتسامة."آنسة نور، هل توافقين على أن تصبحي زوجة للسيد عز؟""أفي الفقر والغنى، تتعهدين بإكرامه، وحبه، ومشاركته السراء والضراء طوال حياتك؟"لم تكن عينا نور الواسعتان تحملان الكثير من المشاعر.صمتت لحظة، لا تعرف كيف تجيب.منذ استيقاظها، كان عز طيبًا معها جدًا، طيبًا إلى أبعد حد.لكنها لم تكن مستعدة حقًا لقرار البقاء معه طوال العمر.ذاكرتها المفقودة تجعلها قلقة جدًا.لذلك بقيت صامتة للحظة.صمتها جعل عز الواقف أمامها يقطب حاجبيه برفق."نور."عضت نور شفتيها، ثم
"تذكرت فجأة أن لدي بعض الأمور العالقة التي لم أنتهِ منها، فلنعد أولًا."كان صوت عز يحمل شيئًا من الاستعجال والارتجاف.لم يكن يتخيل أبدًا أنه سيواجه معارف في هذا المكان.الآن لم يبقَ له سوى أن يترجّى في قلبه ألا يكون يزن ويوستينا قد رأياه.وإلا، فبقدرة مالك، قد لا يمر حتى الصباح حتى يصل إليهم.غدًا موعد الزفاف، ولا يسمح بحدوث أي طارئ آخر.داخل المقهى:في الأصل لم تكن يوستينا قد لاحظت عز ونور.ولكن عندما سحب عز نور للخارج، أحدث كرسي المقهى صوتًا جذب انتباهها.التفتت بغريزية نحو مصدر الصوت.لكنها لم تر سوى رجل وامرأة يبتعدان معًا.لم تلقِ سوى نظرة ثم سحبت عينيها، لكنها في اللحظة التالية التفتت مرة أخرى على الفور.لكن الشخصين اللذين رأتهما للتو كانا قد اختفيا، ويبدو أنهما صعدا إلى سيارة أجرة.نهض يزن وهو يراها تحدق خارجًا وسأل: "إلى ماذا تنظرين؟"عضت يوستينا شفتيها قليلًا: "لا شيء، فقط رأيت شخصًا شعرتُ بأنه مألوف جدًا.""من؟"هزت يوستينا رأسها: "لا أتذكر في هذه اللحظة."فأدار يزن ذراعه حول كتفيها: "لعلَّك أخطأتِ النظر، هيا بنا."همّت يوستينا موافقة، وخرجا معًا من باب المقهى....في الليل.
"حسنًا." أومأ عز برأسه: "سألتقط صورًا وأعود لتختاري ما تحبين.""على أي حال، قوامك رائع، ولا شك أن أي فستان سيبدو جميلًا عليكِ."أومأت نور برأسها.لكن عندما أغلق عز الباب، أصبحت نظرات عيني نور الملقاة على السرير باهتة شيئًا فشيئًا.لا إراديًا، تذكرت الرجل في الحلم مرة أخرى.عند الاستيقاظ، نسيت تقريبًا شكل الرجل في الحلم.لكن لا تعرف لماذا، تشعر أن ذلك الرجل شخص مهم جدًا بالنسبة لها.لكن من يكون؟ لم تستطع التذكر.بسرعة وصل وقت حفل الزفاف الذي ذكره عز.قال عز إنه ليس لديهم أصدقاء، لذلك الحفل بسيط.في اليوم السابق ذهبت نور لرؤية مكان الحفل.كانت كنيسة، مقدسة وجليلة، لكن نور لم تشعر بأي فرحة تذكر لاقتراب زفافها.كل ما شعرت به كان الحيرة.عند العودة إلى المنزل، وقفت بجانب النافذة.نظرت إلى الخارج، فلم تر سوى بياضًا ثلجيًا يغطي كل شيء.أيسلانديا جميلة حقًا.لكنها تشعر أنها مملة.فجأة، أمسكت يدان كبيرتان كتفيها من الخلف."في ماذا تفكرين؟"كان عز شخصًا لا يميل إلى الضحك أو المزاح، لكن خلال هذه الفترة، كان يُظهر أقصى درجات اللطف والحنان أمام نور.عضت نور شفتيها والتفتت تنظر إليه.بدت مترددةً بشأ
مهارة عز في الطهي جيدة.كان العشاء لذيذًا جدًا، يبدو أنه يعرف ذوق نور جيدًا.جميع الأطباق التي صنعها تحبها نور.بعد تناول الطعام، عادت نور إلى غرفتها للراحة قليلًا.ثم دخل عز بكوب من الحليب."استريحي الليلة، فغدًا يومٌ حافل."وضعت نور الكتاب الذي في يدها، كان كتابًا عاطفيًا بعض الشيء.القصة عاطفية لكنها مؤثرة، تحكي عن حبيبَين يخسران بعضهما في كل منعطف.كانت نور تقرأ الجزء الذي بعد انفصال البطل والبطلة، حيث تنسى البطلة البطل.ثم دخل عز الغرفة.التفتت نحوه، وشعرت فجأة أنها محظوظة جدًا.على الأقل خطيبها لا يزال بجانبها.على الأقل ليست مثل البطلة، منفصلة عن الشخص الذي تحبه.رأى عز أنها ذاهلة، وكأنها لم تسمع كلامه.تقدم وأخذ الكتاب من يدها.خفض رأسه وابتسم لها بابتسامة حنونة: "لم تنامي بعد؟""غدًا يجب الاستيقاظ مبكرًا."دفع الحليب إلى يد نور، ونبرة صوته مليئة بالحنو.لم تعترض نور، وشربت الحليب في الكوب بطاعة.بعد الشرب، رأت أن عز لا يزال واقفًا في مكانه.عضت نور شفتيها وسألت: "هل تنام معي في الليل أيضًا؟"كان سؤالها متوترًا بعض الشيء.لم يكن في الغرفة سوى عز وهي.لا تعلم لماذا، مع أن عز خطي
"نور، لا تنفعلي."رفع عز يده وأمسك بها، محاولاً لمس كفّها.لكن في النهاية، لم يُمسك سوى بمعصم نور.هزت نور يدها بعنف ودفعت يده بعيدًا: "لا تلمسني!"أصبح وجه عز مظلمًا.كانت نور ترفض لا إراديًا.لكن عندما رأت ملامح وجه عز الكئيبة، أصبحت مشاعرها المتفجرة تحمل بعض الذنب."آسفة.""أنا فقط..." عضت نور شفتيها: "أنا فقط لا أستطيع تقبل حقيقة فقداني للذاكرة."قطبت حاجبيها.لا تعرف لماذا، في لحظة معرفتها أنها قد تفقد الذاكرة للأبد، انقبض قلبها فجأة.وكأن شيئًا مهمًا أو شخصًا مهمًا يبتعد عنها.عض عز شفتيه برفق.نهض واحتضنها."لا بأس، سواء كنتِ تتذكرين الأمور السابقة أم لا، سأبقى معك دائمًا."خفض رأسه ونظر إلى نور، والعاطفة في عينيه تكاد تفيض."سأكون دائمًا بجانبك، لذلك لا تخافي."ربما لأن نظرة عيني عز كانت عاطفية جدًا.ربما لأن نبرة صوته كانت تبعث على الثقة.شعرت نور أن قلبها أصبح هادئًا تدريجيًا.سكتت لحظة، ورفعت رأسها تنظر إلى عز: "إذن هل يمكنك أن تخبرني عن ماضينا؟""وأيضًا...""وأيضًا بالإضافة إليك، هل لدي أقارب آخرين، أين هم؟"عندما سمع عز ذلك، برقت عيناه قليلًا."حسنًا."ضحك ضحكة خفيفة، ورفع






![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)
