分享

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-05-15 10:27:00

الفصل الرابع ♡

في عربية باسل…

كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.

لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.

رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:

"إحنا رايحين فين بالظبط؟"

باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:

"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."

سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:

"أنا مش مرتاح…"

باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:

"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."

رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:

"يارب تعدي على خير…"

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عدّى شوية وقت…

والعربية وقفت فجأة.

قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.

رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:

"ده مكان إيه ده؟!"

باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:

"يلا بس… متقلقوش."

نزلوا…

وأول ما دخلوا…

الصوت ضرب في ودانهم بقوة، مزيكا صاخبة، دخان مالي الجو، وضحك عالي ومبالغ فيه من كل ناحية… المكان كله كان فيه فوضى غريبة، حاجة مش شبههم خالص.

سادن وقف مكانه فجأة، رجله ثبتت في الأرض، وملامحه اتشدت بقوة:

"أنا مش داخل…"

لكن باسل شده معاه بعصبية خفيفة، كأنه مش عايز يسمع اعتراض:

"تعالى بس… خمس دقايق."

دخلوا أكتر…

ووسط الزحمة—

"بااااسل!"

واحد قرب منهم بسرعة، حضنه جامد، وقال بحماس:

"فينك يا عم؟!"

باسل ضحك كأنه رجع لطبيعته:

"كنت مشغول شوية."

الشاب بص لرامي وسادن بنظرة تقييم سريعة، وقال:

"مين دول؟"

باسل رد ببساطة:

"أخواتي."

الشاب ابتسم ابتسامة غريبة، وقال بنبرة فيها حاجة مش مريحة:

"نورونا بقى…"

رامي حس بعدم ارتياح شديد، وقلبه بدأ يدق أسرع… قرب من باسل شوية وهمس بقلق:

"يلا نمشي…"

لكن باسل تجاهله تمامًا… كأنه مش سامعه.

قعدوا…

وبعد ثواني، حد حط قدامهم كذا كوب.

رامي بص للكوب بتردد واضح، وسأل:

"إيه ده؟"

الشاب ضحك وقال:

"جرب بس… وهتعرف."

رامي بعد إيده فورًا، وكأن الكوب بيحرقه:

"لا… مش عايز."

لكن باسل…

كان باصص للكوب، عينه فيها تردد… وصراع واضح.

سادن لاحظ، وبصله بنبرة واطية حادة:

"باسل… متعملش كده."

ثواني صمت عدت… ثواني تقيلة…

وفجأة—

باسل مد إيده… ومسك الكوب.

سادن بصله بصدمة حقيقية:

"إنت بتعمل إيه؟!"

باسل رد بعصبية، كأنه بيدافع عن نفسه:

"ما أنا بشرب عادي!"

سادن قال بغضب واضح:

"يلا نمشي من هنا يا باسل… ومتشربش ده."

لكن باسل انفجر بعصبية أكتر:

"بقولكم إيه… متعكننوش عليا! أنا غلطان إني جبتكم معايا!"

في اللحظة دي…

صاحب باسل قرب أكتر، وبص لسادن بابتسامة سمجة:

"مالك بس؟ خد اشرب وانبسط…"

سادن بصله شوية…

وبعدين بص ناحية باسل ورامي…واتجمد... الاتنين… كانوا بيشربوا... وباستمتاع كمان.

قلبه وقع… حس إنه لوحده وسط حاجة غلط جدًا.

بص للشاب تاني… ومد إيده… بتردد… خوف… وضياع…

ولسه هيلمس الكوب—

إيد مسكت إيده بعنف... اتجمد مكانه… كل جسمه شد مرة واحدة.

رفع عينه ببطء شديد… وقلبه وقع.

"أ… أبيه رائف…"

رائف كان واقف قدامه…

عينه بتطلع شرار، وملامحه جامدة بشكل مرعب… وماسك إيده بقوة خلت الدم يهرب من وش سادن.

شد على إيده أكتر… وصوته خرج واطي… بس جحيمي:

"هتعمل إيه؟"

سادن جسمه كله اترعش بعنف، والدموع نزلت من غير ما يحس:

"أ… أنا…"

لكن مقدرش يكمل.

في نفس اللحظة—

بنت صرخت بحماس وفرحة:

"رائف الشافعي اهو!"

وفي ثواني…

كل المكان بقى باصص عليه… نظرات إعجاب، انبهار، همس، وحماس.

لكن في وسط كل ده…

كان في تلاتة… الدنيا وقفت عندهم.

باسل ورامي…

إيديهم اللي ماسكة الكاس اترعشت بعنف… وكأن الكوب تقيل فجأة.

بصوا لبعض برعب حقيقي.

باسل همس بصوت مكسور:

"ر… رائف الشافعي…"

رامي قال وهو على وشك ينهار:

"لا… أكيد مش هو…"

لفّوا ببطء شديد… ببطء مليان أمل كداب…

لكن لما لفّوا—

شافوه... واقف... بيبصلهم...وعينه بتولّع.

جسمهم اترعش بعنف شديد… والخوف مسك فيهم من غير رحمة.

رائف قرب منهم بخطوات ثابتة… وقال ببرود قاتل، وسخرية تقطع:

"خلصتوا السهرة… ولا لسه؟"

مفيش رد… ولا كلمة... بس صدمة… ورعب.

وسادن واقف مكانه… جسمه كله بيترعش، مش قادر يتحرك.

رائف ابتسم ابتسامة باردة جدًا:

"أنا بقول… نكمل السهرة في البيت سوا… إيه رأيكم؟"

الجملة كانت بسيطة… بس معناها كان مرعب.

التلاتة جسمهم اترعش أكتر… من غير تفكير… اتحركوا... مفيش اعتراض... مفيش نقاش.

رائف لف نظره على المكان كله… بص على البنات والشباب بقرف واضح…

هز راسه بسخرية… ولف وخرج من غير كلمة.

خرجوا وراه…

ولاقاهم قاعدين ف العربية… مرعوبين.

رائف قرب منهم… وصوته طلع ببرود قاتل:

"انزلوا… هتركبوا معايا."

باسل حاول يتكلم، صوته متكسر:

"و… والعربية؟"

رائف رد من غير ما يبصله:

"هبعت حد ياخدها… يلا."

نزلوا فورًا… ولا واحد فيهم فكر يعترض.

رائف مشي قدامهم… فتح عربيته… وركب.

هم بصوا لبعض لحظة…

خوف… ندم… وإحساس إنهم دخلوا في حاجة أكبر منهم.

وبعدين… ركبوا.

باسل قدام… جنب رائف… ورامي وسادن ورا…

والصمت رجع تاني…

بس المرة دي—

كان أسوأ بكتير… وكأنه بداية لعقاب مش هينتهي بسهولة. 🔥

في العربية…

كان الصمت مسيطر بشكل مرعب، صمت تقيل يخنق، مفيش فيه ولا كلمة، حتى النفس كان بالكاد مسموع… بس صوت العربية ودقات قلوبهم اللي بقت عالية بشكل واضح، كأنها بتفضح خوفهم.

باسل قاعد جنب رائف، عينه في الأرض، مش قادر حتى يرفعها لحظة… حاسس إن أي حركة غلط ممكن تنهيه فعلًا.

ورا… رامي وسادن قاعدين جنب بعض، كل واحد فيهم غرقان في خوفه، مفيش ولا واحد فيهم قادر يتكلم أو حتى يبص للتاني.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

بعد شوية…

العربية وقفت قدام القصر.

رائف نزل من غير حتى ما يبصلهم، وقال ببرود شديد، صوته واطي لكنه أمر:

"انزلوا."

ودخل القصر على طول، كأنهم مش موجودين أصلًا.

التلاتة نزلوا بسرعة، برعب واضح، ومشيوا وراه… خطواتهم تقيلة، وكل واحد فيهم حاسس إنه داخل على حكم مش هيقدر يهرب منه.

جوا القصر…

الهدوء كان أسوأ من أي صوت… هدوء غريب، كأن المكان نفسه مستني اللي هيحصل.

رائف دخل الصالون، وقف في نصه، وسكت لحظة…

وبعدين لف لهم ببطء.

أول مرة يبصلهم من ساعة ما ركبوا العربية... نظرة واحدة بس… كانت كفيلة تكسرهم.

التلاتة نزلوا عينهم فورًا على الأرض، خوفهم واضح جدًا…

وكان جاسر ومهند ويزيد قاعدين، بيتابعوا اللي بيحصل ببرود، بس جوّاهم توتر واضح.

رائف بدأ يقرب منهم ببطء شديد…

وهم رجعوا لورا تلقائي، كأنهم بيحاولوا يهربوا حتى لو خطوة.

وقف قدام رامي، وقال بصوت واطي… لكنه مرعب:

"إنت فاكر اللي كنت بتعمله ينفع تعمله هنا… عندي؟"

جاسر نزل عينه بحزن وخجل، كأنه هو اللي اتسأل…

ورامي نزل عينه أكتر، ومقدرش ينطق ولا كلمة.

رائف كمل ببرود قاتل، صوته بدأ يعلى شوية:

"مفيش عربيات تاني… والجامعة أنا هفكر هتروحوا تاني ولا لا… ولو رجلكم خطت برا الباب ده…"

سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أقسمت المكان:

"قسماً بالله ما هتقدروا تخطوا خطوة تاني… فاهميييين؟"

التلاتة ردوا بصوت مهزوز، دموعهم نازلة:

"ف… فاهمين…"

رائف كمل بنفس البرود:

"والقرف اللي بتشربوه ده… يتبطل... كلامي مفهوم طبعًا؟"

باسل ورامي ردوا بسرعة وبرعب:

"مفهوم…"

رائف لف ببطء… وبص لسادن... وقرب منه خطوة… خطوة تقيلة جدًا.

سادن جسمه بدأ يترعش بعنف، لحد ما حس إنه مش قادر يثبت مكانه.

رائف وقف قدامه، وقال بصوت واطي مرعب:

"كنت بتفكر تشرب… مش كده؟"

سادن رجع بضهره لورا، صوته خرج متكسر من الخوف:

"والله مش هتتكرر تاني… والله…"

رائف بصله ببرود ثابت:

"ماهي لازم متتكررش… لأنك عارف أنا أقدر أعمل إيه."

سادن هز راسه بسرعة، دموعه بتنزل:

"عارف… والله عارف… ومش هتتكرر… أنا آسف."

رائف سكت لحظة… وبعدين قال ببرود قاطع:

"اطلع فوق."

سادن رد بتعلثم وخوف:

"ح… حاضر…"

ولف بسرعة وطلع، خطواته شبه جري، كأنه بيهرب.

رائف بص بعده ثواني…

وبعدين لف على جاسر.

"تعالى… اقف هنا."

جاسر قام فورًا، قرب ووقف جنب باسل ورامي…

التلاتة واقفين، عينهم في الأرض، ولا واحد فيهم قادر يرفعها.

رائف صوته علي فجأة، وكان مرعب أكتر:

"الهبل اللي كنتوا بتعملوه وانتوا قاعدين لوحدكم… تنسوه خالص. هنا… مفيش غير احترام وتربية… ولو انتوا متعرفوش يعني احترام وتربيه … أنا مستعد أعرفهولكم دلوقتي حالًا."

مفيش رد…

بس الخوف والندم كان باين في كل واحد فيهم.

رائف لف لجاسر، وصوته بقى أخطر:

"صوت عالي وقلة أدب قدامي… مش عايز أشوفها تاني. أوعى تفكر إنك عشان كنت كام سنة أخ كبير… هتنسي نفسك ومش هقدر عليك… تبقى غلطان يا جاسر."

قرب خطوة… ونبرته بقت تقيلة جدًا:

"الكلام ده مش هعيده تاني… ولو عليت صوتك قدامي… أو على الأكبر منك… ورحمة أمي لموتك في إيدي… وأنا مش بقول أي كلام… وإنت عارفني."

جاسر حس إن رجله مش شايلينه… نزل عينه أكتر، وقال بصوت مليان ندم واحترام:

"حاضر… أنا آسف… مش هتتكرر تاني."

رائف بصله ببرود، وقال:

"يلا… اطلع."

جاسر بلع ريقه، وقال بهدوء مكسور:

"بعد إذن حضرتك…"

ولف وطلع… قلبه تقيل… مليان ندم… وغضب مكتوم.

رائف وقف مكانه، وبص لرامي وباسل بنظرة ثابتة… نظرة باردة، لكنها مليانة تهديد واضح.

صوته خرج واطي… بس قاطع:

"أول وآخر مرة هسكت على المهزلة دي… كلامي مفهوم؟"

الاتنين هزوا راسهم بسرعة شديدة، كأنهم مستنيين السؤال من الأساس… صوتهم طلع مهزوز:

"مفهوم…"

رائف فضل باصصلهم لحظات… لحظات تقيلة خلتهم مش قادرين يرفعوا عينهم عنه…

وبعدين قال ببرود قاتل، كأنه بينهي الموضوع:

"يلا… اتفضلوا اطلعوا."

رامي وباسل اتحركوا فورًا، طلعوا بسرعة، وخطواتهم سريعة وكأنهم بيهربوا…

وأول ما بعدوا شوية… تنهدوا براحة تقيلة، كأنهم طلعوا من تحت ضغط كان هيكسرهم.

رائف بعدهم، لف ببطء… وبص لمهند ويزيد...

ابتسامة ساخرة خفيفة ظهرت على طرف شفايفه، بس كانت أبرد من أي غضب… وقال بنبرة فيها استهزاء واضح:

"خلصت المسرحية… اتفضلوا."

مهند ويزيد مفكروش لحظة…

لفوا فورًا وطلعوا، بهدوء سريع… كل واحد فيهم فاهم إن الوقوف أكتر مش في صالحه.

الصالة فاضية فجأة…

والهدوء رجع… بس المرة دي كان تقيل بشكل غريب.

رائف فضل واقف ثواني مكانه… اتنهد بقوة، كأنه بيكتم حاجة جواه… حاجة أكبر من مجرد غضب.

وبعدين لف… وطلع أوضته بخطوات ثابتة، هادية… لكن كل خطوة فيها سيطرة مرعبة.

ومع اختفاؤه… عمّ الصمت في القصر كله… صمت تقيل… كأن الجدران نفسها بتخاف تتكلم.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في صباح يوم جديد…

كانوا كلهم قاعدين في الصالون… الهدوء مسيطر، بس مش هدوء مريح… هدوء تقيل، مليان توتر من اللي حصل امبارح.

رائف قاعد في مكانه، ملامحه جامدة كعادته… برود قاتل مغطي كل تعبير في وشه، وكأنه ولا حاجة حصلت.

بص فجأة لجاسر… نظرة مباشرة، ثابتة… وقال بصوت هادي، لكن مفيهوش نقاش:

"هتنزل الشركة من النهارده."

الكلام نزل على جاسر تقيل… رفع عينه وبصله، واتنهد بقوة، وكأنه بيحاول يتمالك نفسه، وقال بنبرة فيها ضغط واضح:

"رائف… لو سمحت افهمني… أنا مش عايز أشتغل في حاجة تخص مصطفى الشافعي."

رائف فضل ساكت لحظة… بصله بثبات، وكأنه بيقيس كل كلمة…

وبعدين اتنهد تنهدة تقيلة، وقال بهدوء محسوب:

"دي شركتي أنا يا جاسر… وبعدين… مصطفى الشافعي مكنش سايب لينا حاجه ."

جاسر عقد حواجبه باستغراب، وكأن الكلام مش داخل دماغه، وقال بسرعة:

"إزاي؟"

رائف سكت لحظة…

نظراته اتحولت، بقت أعمق… أتقل… كأن فيه كلام كتير مستخبي ورا الجملة دي.

لف عينه ببطء ناحية البنات…

ليان وجُمان كانوا قاعدين، مركزين في كل كلمة.

رائف قال بهدوء، لكن فيه أمر واضح:

"يلا… روحوا الجامعة… السواق برا."

البنات فهموا فورًا…

فهموا إنه مش عايز يكمل الكلام قدامهم.

بصوا لبعض لحظة… وبعدين هزوا راسهم بهدوء، من غير أي سؤال…

وقاموا بهدوء، وخرجوا من القصر.

الباب اتقفل وراهم… والصمت رجع تاني…

بس المرة دي—

كان تمهيد لحقيقة تقيلة… لسه هتتقال. 🔥

رائف اتنهد بقوة… تنهدة طويلة، وكأنها شايلة سنين من الوجع…

وبعدين قال بصوت هادي، لكنه تقيل جدًا:

"هحكيلكم كل حاجة… إنتوا كبرتوا وهتقدروا تفهموا كل حاجه ."

الكلام خلّى الكل يتعدل في قعدته فورًا…

العيون اتثبتت عليه… مفيش هزار، مفيش حركة… كلهم مستنيين.

رائف مرر إيده على وشه ببطء، وكأنه بيجمع نفسه…

وبعدين بدأ يتكلم، بنبرة فيها تعب واضح:

"في يوم وفاة ماما… وطنط ثناء… كانوا قاعدين سوا… وجالهم رسالة من رقم غريب…"

سكت لحظة… وكمل:

"الرسالة كانت بتقول إن مصطفى الشافعي … متجوز عليهم… وباعتهلهم عنوان المكان اللي قاعد فيه هو ومراته الجديدة."

الكلام نزل زي الصاعقة…

الكل قاطعه مرة واحدة، بصوت مليان صدمة:

"نعممم؟!"

رائف رفع عينه لهم… نظرته بقت أبرد… وقال ببرود شديد:

"سيبوني أكمل."

سكتوا فورًا…

اتنهدوا بقوة… لكن ولا واحد فيهم قدر يبعد عينه عنه.

رائف عينه سرحت لحظة… وصوته بقى أهدى، كأنه بيرجع بذاكرته:

"هما اتصدموا… ومفكروش لحظة… راحوا فورًا يتأكدوا… وأول ما وصلوا…"

سكت…

ونبرته اتغيرت:

"اتصدموا أكتر."

— فلاش باك —

العنوان كان واضح…

منال وثناء وصلوا قدام الشقة… قلبهم بيدق بسرعة… غضب، صدمة، خوف… كله مخلوط.

منال خبطت على الباب بعنف…

الباب اتفتح…

ووقفت قدامهم… حنان.

منال عيونها وسعت بصدمة:

"حنان…؟!"

حنان ابتسمت ابتسامة كلها خبث وشماتة، وقالت بهدوء مستفز:

"تصدقوا… وحشتوني. اتفضلوا."

دخلوا الاتنين… الغضب في عينيهم واضح…

وبمجرد ما دخلوا الصالة—

شافوه...

مصطفى… قاعد بكل هدوء.

منال قربت منه بخطوات غاضبة، وصوتها طلع مليان نار:

"إنت بتتجوز علينا يا واطي؟!"

في لحظة…

مصطفى قام… وقرب… وضربها بالقلم.

الصوت دوّى في المكان… والصدمة سكتت كل حاجة.

منال وثناء وقفوا مصدومين…

وحنان واقفة… بتضحك… ببرود وشماتة.

مصطفى قال بغضب:

"احترمي نفسك."

ثناء اتحركت فورًا، وصوتها مليان غضب:

"إنت بتضربها يا حيوان؟!"

مصطفى لف لها، وكان هيضربها…

لكن فجأة—

ثناء مسكت إيده بقوة، وقالت بصوت ثابت رغم الغضب:

"أوعى… تتجرأ تعملها يا مصطفى يا شافعي… بعد كل ده… بتتجوز علينا يا واطي؟!"

في اللحظة دي…

حنان قربت خطوة…

ابتسامة خبيثة… وعين مليانة حقد… وبدأت تتكلم، وكل كلمة كانت طعنة:

"إيه؟ إنتوا مفكرين إنه اتجوزكم عشان بيحبكم؟ تبقوا غلطانين… هو بيحبني أنا."

سكتت لحظة… واستمتعت بصدمة وشهم… وكملت:

"أنا اللي اتفقت معاه يتجوزك يا منال… عشان ياخد منك كل حاجة… بنت أكابر بقى… وهو وافق فورًا."

نظرت لثناء بسخرية:

"وعارفة إنك بتحبي ثناء أوي… فقلتله يتجوزها عليكي عشان تكرهيها… بس هي رفضت… وجت قالتلك… وإنتِ… بكل غباء… وافقتي."

ضحكت ضحكة مليانة حقد:

"وعشتوا سوا… مش ضراير… أكتر من أخوات… وده خلاني أكرهكم أكتر!"

صوتها بدأ يعلى:

"فقلتله يضحك عليكم… وياخد منكم كل حاجة… وفعلاً… فضل معاكم لحد ما خلف… اتنين… تلاتة… أربعة…"

بصت لهم بشماتة:

"وأخيرًا… النهاردة… أخد كل حاجة… ومضّاكم على كل أملاككم… وبقت كلها باسمه… وإنتوا… بكل بساطة… اتضحك عليكم."

مصطفى ضحك بخبث، وقال:

"بسهولة جدًا… بقيت كل أملاك بنات السيوفي ملكي."

حنان بصت لهم بكره:

"ودلوقتي… تاخدوا ولادكم… وتطلعوا من القصر… أو نبلغ عنكم ونخرجكم بالعافية."

الصمت نزل…

بس مش صمت ضعف…

منال وثناء بصوا لبعض… نظرة واحدة… فيها وجع… صدمة… وغضب.

وبعدين بصوا لمصطفى… وقالوا بصوت واحد… مليان كره:

"أوعى تفتكر إنك كده كسبت يا مصطفى يا شافعي… حقنا هيرجع… ومش إحنا اللي هنرجعه… وهتشوف."

مصطفى ابتسم باستهزاء:

"هنشوف يا بنت السيوفي."

من غير كلمة تانية… لفوا… وخرجوا.

— نهاية الفلاش باك —

رائف صوته بقى أهدى… لكنه مكسور من جواه:

"وهم في العربية… عملوا حادثة."

سكت لحظة…

كلهم كانوا متجمدين… محدش بيتنفس حتى.

رائف كمل بصوت أخف:

" طنط ثناء… ماتت في ساعتها…"

السكوت بقى تقيل جدًا…

"وماما… فاقت شوية… وكتبتلي كل حاجة…"

صوته بدأ يتكسر لأول مرة:

"وبعد كام ساعة… ماتت."

الصمت ملأ المكان…

بس المرة دي—

كان صمت موجع… تقيل… يخنق. 🔥

مهند وجاسر ويزيد وباسل ورامي وسادن قبضوا على إيديهم بقوة… ووشوشهم كانت مليانة غضب جحيمي، كأن النار مولعة جوه قلبهم.

رائف بص لهم بنظرة ثقيلة… عيناه مشتعلة بالسيطرة والبرود:

"وعرفت إن مصطفى وحنان خسروا كل الشركات… مافضلش معاهم غير الفيلا اللي قاعدين فيها… وكمان… مخلفين ولد وبنت."

الصدمة ضربتهم زي صاعقة.

"م… مخلفين؟" صوتهم انكسر من المفاجأة.

رائف تنهد، وهز رأسه ببطء، بروده قاتل، لكنه فيه حزن دفين:

"الشركة دي… ماما وطنط ثناء كانوا كاتبين فلوس باسمنا… وأنا فتحتها وكبرتها يا جاسر. يعني… الشركة دي… بتاعتنا كلنا. وكل الشركات اللي برا… أنا كاتب كل شركة باسم كل واحد فيكم."

جاسر اتنهد بقوة… عينه فيها دموع مختلطة بحقد، بصوته الممزق:

"واحنا هنسيب حقهم؟!"

رائف ابتسم ابتسامة شريرة، فيها وعد بالانتقام… وفي نفس الوقت هدوء رهيب:

"هنجيب حقهم… بس كله في وقته… حلو."

كلهم تلاقوا نفسهم بين نار الغضب وطعم الانتقام، وبصوت واحد، مليان تصميم:

"واحنا معاك!"

رائف بص لهم بحب غريب، كأن فيه فخر بالعيلة اللي اتحدت… بس لمحة في عينه، والابتسامة اتحولت لنار خفية…

كلهم، في نفس اللحظة، نظراتهم اتغيرت… الشر والحقد تملأ عيونهم، والهوى حوالينهم كان مشحون بانتقام قادم لا مفر منه.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡

وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جدااا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ابناء الشافعي    الفصل السادس

    الفصل السادس ♡أصوات العربيات توقفت قدام القصر…والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة.كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة.رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة…الباب اتفتح ببطء…ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه.وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار.وقفوا قدامهم…لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف.نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب.أول واحد كسر الصمت… رائف.صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف:– "نورتوا."مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول:– "فين ولادي؟"رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة:– "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي."مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت:– "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي."الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها…بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد…ميل عليه بصوت واطي… مرعب:– "إي

  • ابناء الشافعي    الفصل الخامس

    الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:– "هعمل إيه يعني؟"حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:– "رائف الشافعي…"نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:– "سيبني أفكر…"حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:– "وماله حبيبي… فكر."تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وع

  • ابناء الشافعي    الفصل الرابع

    الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:"أنا مش مرتاح…"باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:"يارب تعدي على خير…"♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎عدّى شوية وقت…والعربية وقفت فجأة.قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:"ده مكان إيه ده؟!"باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:"يلا بس… متقلقوش."نزلو

  • ابناء الشافعي    الفصل الثالث

    الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.قال باسل بنبرة جامدة:"كنت فين؟"رد رامي بصوت مهزوز:"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:"يلا ندخل… وربنا يستر."دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.رنّوا الجرس…فتحت الخادمة "نوال".سألها سادن بصوت متوتر:"أبيه رائف فين يا نوال؟"أجابت بهدوء:"كلهم في الصالون يا بيه."نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.—في الصالون…كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.دخل الثلاثة.قال باسل بصوت منخفض:"السلام عليكم."رد الجميع…ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وق

  • ابناء الشافعي    الفصل الثاني

    الفصل الثاني ♡في جامعة الصيدلة…وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما.جُمان تمتمت بملل:"كنا كلمنا السواق يا ليان…"ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار:"أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا."ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة:"بجد؟ أبيه مهند جاي؟"ابتسمت ليان بخفة:"أيوه."وفجأة، عمّ صمت غريب المكان، وكأن كل الهواء توقف… كل العيون اتجهت نحو بوابة الجامعة.التفتوا، وأمامهم دخل رائف.ثقة متفردة، هيبة تحيط به، ووسامة لا يمكن تجاهلها.الجميع حولهم تنفس ببطء، يصمت، ينظر… وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.جُمان ارتجفت، ثم صرخت بفرحة:"أبـيـه رائف!"ركضت بكل قوتها، احتضنته بشدة، كأنها تحاول تعويض كل لحظة غياب.ليان ضحكت، وقربت بخطوات هادئة.كل البنات حولهم يحدقن بدهشة وصمت، مغرمات بجماله الوسيم.رائف ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تلمس ملامحه القاسية، لكنه احتضنها برفق…"وحشتيني يا روح أبيه."جُمان بفرحة طفولية:"وحضرتك وحشتني أوي اوي !"ابتعد قليلاً، لكنه ظل ينظر لها بعينين دافئتين…ثم قال بصوت هادئ:"يلا طيب…"مسك يد جُمان وليان، ومشى بهدوء، كل خطوة منه تشع

  • ابناء الشافعي    الفصل الاول

    الفصل الأول ♡ في قصرٍ واسعٍ يغمره الصمت، حيث الفخامة تحيط بكل شيء… لكن رغم الجمال، كان هناك فراغ لا يُملأ.جلس أربعة أشخاص في الصالون الكبير… ثلاثة شباب وفتاة، ملامحهم متشابهة، لكن عيونهم تحمل نفس الشعور… الاشتياق.قطعت ليان الصمت، بصوتٍ مهزوز:"أبيه مهند…"رفع مهند عينيه إليها، وابتسم ابتسامة دافئة حاول أن يخفي بها ما بداخله:"نعم يا حبيبتي؟"اهتز صوتها وهي تقول بدموع:"أبيه جاسر وحشني… وكمان باسل ورامي وجُمان…"ساد الصمت للحظة.نظرات سريعة تبادلها الإخوة… وكأن الألم بينهم مفهوم دون كلام.تنهد مهند ببطء، ثم قال برفق:"هنكلم رائف… ونروحلهم يا ليان."هزت رأسها برفض، ودموعها تلمع:"هما مش راضيين ييجوا يعيشوا معانا… ليه طيب ؟"تدخل يزيد بصوته الهادئ، يحاول تهدئتها:"هنخلي أبيه رائف يتصرف… متعيطيش."رفعت عينيها بسرعة، وفيها أمل:"بجد؟"ابتسم ابتسامة خفيفة:"أيوه."ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، لكنها لم تخفِ الاشتياق في عينيها.أما مهند ويزيد… فنظر كلٌ منهما للآخر، وتنهدوا بصمت… وكأنهم يعرفون أن الأمر ليس بهذه السهولة.بعد دقائق…فُتح باب الصالون.ودخل هو.بخطوات ثابتة، وهيبة تسبق حضور

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status