LOGINالفصل الثاني ♡
في جامعة الصيدلة… وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما. جُمان تمتمت بملل: "كنا كلمنا السواق يا ليان…" ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار: "أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا." ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة: "بجد؟ أبيه مهند جاي؟" ابتسمت ليان بخفة: "أيوه." وفجأة، عمّ صمت غريب المكان، وكأن كل الهواء توقف… كل العيون اتجهت نحو بوابة الجامعة. التفتوا، وأمامهم دخل رائف. ثقة متفردة، هيبة تحيط به، ووسامة لا يمكن تجاهلها. الجميع حولهم تنفس ببطء، يصمت، ينظر… وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة. جُمان ارتجفت، ثم صرخت بفرحة: "أبـيـه رائف!" ركضت بكل قوتها، احتضنته بشدة، كأنها تحاول تعويض كل لحظة غياب. ليان ضحكت، وقربت بخطوات هادئة. كل البنات حولهم يحدقن بدهشة وصمت، مغرمات بجماله الوسيم. رائف ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تلمس ملامحه القاسية، لكنه احتضنها برفق… "وحشتيني يا روح أبيه." جُمان بفرحة طفولية: "وحضرتك وحشتني أوي اوي !" ابتعد قليلاً، لكنه ظل ينظر لها بعينين دافئتين… ثم قال بصوت هادئ: "يلا طيب…" مسك يد جُمان وليان، ومشى بهدوء، كل خطوة منه تشع هيبة وثقة. جُمان التفتت إلى البنات المحيطات بهم، ورفعت لسانها بغضب طفولي، كأنها تقول: "ده أخويا !" رائف لاحظ، ابتسم بهدوء… أحب تلك الطفولة الصغيرة فيها. خارج الجامعة، انتظر مهند ويزيد، واقفين بثقة. ليان تمزح بنبرة حزينة مصطنعة: "ياربي كل الشباب المزز إخواتي… اتجوز ازاي انا دلوقتي ؟" ضحكوا معًا، ورائف اكتفى بابتسامة خفيفة، يراقبهم بهدوء. جُمان ركضت نحو مهند، احتضنته بقوة… وهو ابتسم لها بحب، وربت على ظهرها بهدوء. رائف قال بصوت هادئ، لكن برود حازم: "يلا." جُمان دموعها تسيل، تقول بحزن: "أبيه… عايزه أجي معاكم." رائف ابتسم بهدوء، نبرة صوته ثابتة: "هنروح كلنا مع بعض، يا حبيبتي." رفعت جُمان رأسها بلهفة: "أبيه جاسر وافق؟" رائف ببرود شديد، لكنه حاسم: "هيوافق… يلا اركبوا." ركبوا جميعًا… رائف يقود السيارة ببرود وقوة… كل حركة منه تعكس سيطرة كاملة. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ بعد شويه وصلوا أمام فيلا جاسر… رائف أوقف السيارة ببرود شديد، صوته منخفض لكنه حاسم: "انزلوا." نزل هو أولًا، وببطء، وكلهم تبعوه بقلق واضح. تبادلوا نظرات قصيرة، وتنهدوا وكأنهم يعرفون ما ينتظرهم. اقتربوا من الباب ورنّوا الجرس… فتحت الخادمة الباب بابتسامة محترمة، تقول: "أهلا يا رائف بيه… اتفضل." رائف نظر لها ببرود قاتل: "جاسر فين؟" الخادمة تمالكت صوتها وقالت بهدوء: "ف الصالون يا بيه." دخل رائف دون أي تردد، يليه مهند ويزيد وليان وجُمان. كل خطوة منه تشع قوة وسيطرة… كل حركة منه كأنها أمر لا يُناقش. في الصالون، كان جاسر جالسًا أمام اللاب، البرود يملأ ملامحه… سمع خطوات، رفع عينيه، ولقي رائف ووقف فورًا عند رؤيته... واقترب منه ، وباس ايده باحترام شديد وقال بهدوء : "اتفضل يا رائف." رائف نظر له بصمت قاتل، خطواته هادئة لكنها حازمة، وجلس على الكرسي المقابل له. جاسر تنهد بقلق واضح، وجلس أمامه محاولًا السيطرة على ارتجافه. مهند ويزيد وليان وجُمان جلسوا بهدوء، كلهم يشعرون بثقل اللحظة وصمت المكان. رائف ببرود قاتل: "خلصت فترة تمردك ولا لسه؟" جاسر ارتجف بخوف: "م… مش فاهم حضرتك…" رائف زاد بروده، صوته أصبح أشد حزمًا: "لا، فاهم… طول السنين دي سايبك على راحتك، بس صبري ليه حدود يا جاسر... وقرب ينفذ فمتخلهوش ينفذ عليك عشان متزعلش مني... أوعي تفكر إنك قاعد هنا بمزاجك…تبقي غلطان... انت قاعد هنا بمزاجي أنا." جاسر ارتجف أكثر، صوته منخفض: "حضرتك… عارف، مش عايز أروح هناك لي…" رائف بنبرة مرعبة: "وده سبب تافه بالنسبالي… وهو ربنا يرحمه، وكلنا بنكرهه، وانت عارف." جاسر، من غير ما ياخد باله، صرخ بصوت مرتفع: "وأنا مش هقعد ف مكان هو كان موجود فيه… يا رائف!" نظر رائف له بنظرة تقشعر لها الأبدان، وصوته منخفض ومرعب: "صوتك!" جاسر خاف، رأسه على الأرض: "أنا آسف… بس حضرتك عارف اللي عمله، وبسببه ماما وطنط منال ماتوا…" (منال ام رائف ) رائف ومهند ويزيد قبضوا على أيديهم بقوة، بينما دموع البنات انهمرت بحزن شديد. رائف ببرود قاتل: "مش وقته الكلام دا… قوم هتيجي معايا... كفاية أوي كده." رفع جاسر عينيه، متردد: "بس…" رائف بغضب واضح: "إيه يا جاسر… هتكسر كلامي ولا إيه؟" جاسر بخوف واحترام: "العفو يا رائف… حاضر، اللي تشوفه." رائف بغضب: "يلا، خلص." تنهد جاسر ببطء، وقال: "حاضر." وقام يلمّ حاجاته بصمت، وكل حركة منه تعكس غضب مكتوم. رائف نظر لجُمان بهدوء: "يلا يا جمان… قومي شوفي الحاجات المهمة، ولمّيها، وقولي لحد يلم حاجات باسل ورامي." جُمان بفرحة وحماس: "حاضر!" وركضت نحو غرفتها، عيناها تلمعان بالفرحة، وقلبها ينبض بالحماس… كأنها وجدت قطعة من السعادة وسط كل التوتر. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في أوضة جاسر… جناح كبير وفخم، لكنه كان يعج بالغضب أكثر من جماله. دخل جاسر والشرر يتطاير من عينيه، وفجأة كسر كل ما كان أمامه بعنف، الصوت يتردد في الغرفة كصرخة غضب مكتوم. جلس على السرير وهو يلهث، وجهه مشدود، الحقد يكسو كل تعابيره: "أنا بكرهك يا مصطفى… يا شافعي… بكرهك!" لحظات من الصمت… ثم هدأ قليلاً، جمع نفسه، ارتدى ملابسه بسرعة، وأخذ الحاجات المهمة، ونزل. في الطابق الأرضي… رائف وجلسائه، يزيد ومهند وليان، كانوا ينتظرون بصمت، كل واحد منهم متوتر ومتأهب. وقف جاسر أمامهم، عينه ثابتة، صوته بارد كالثلج: "خلصت." رائف رفع حاجبيه بنبرة أقوى، ببرود أكبر: "طيب… اقعد لحد ما جمان تخلص." جاسر تنهد، الغضب ما زال يلوح في صدره، لكنه جلس بصمت، محاولة منه لكبح انفعاله. بعد قليل، نزلت جمان، عيونها تلمع، وحملتها الحماسة والفرحة: "أنا جاهزة يا أبيه! وداده سحر جهزت شنط رامي وباسل!" رائف نهض، صوته البارد يأمر دون نقاش: "طيب… يلا." خرج الجميع من الفيلا، الشباب حملوا الشنط، وجاسر خرج وراءهم، تنهد بقوة وكأن كل خطوة تثقل صدره. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في الخارج… جاسر نظر لهم بهدوء: "هاجي وراكم بعربيتي." يزيد وصوته هادئ : "هاجي معاك." جاسر بصله ببرود، ولم يرد، مما جعل يزيد يتنهد بغضب مكتوم. مهند نظر إليه بهدوء: "روح يا يزيد… واستحمله." هز يزيد رأسه بقلة حيلة، ركب بجانب جاسر، وجاسر بدأ السير بعربيته ببرود شديد، كل حركة منه محسوبة، لا مجال لأي انفعال. رائف ركب عربيتة، بجانبه مهند، والبنات خلفهم، يسوق السيارة بنفس برود رائف المعتاد، كأن المكان كله تحت سيطرته، والهواء المحيط بهم يملؤه صمت مشحون بالرهبة والتوتر. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ بعد فترة، وصلوا قدام القصر. جاسر أوقف عربيتة، قبض على عجلة القيادة بيديه حتى بدأت الأصابع ترتجف من الغضب، وعيناه تتفحصان القصر بنظرة مليئة بالحقد المكبوت. يزيد بجو هادئ لكنه بارِد، صوته يقطع الصمت: "انزل يا جاسر." جاسر نظر له بعينين تلمع بالغضب، ثم نزل من العربية، وخبط الباب بقوة كأن الأرض اهتزت من أثره. يزيد غمض عينيه بغضب مكتوم ، تنهد بعمق، ثم نزل خلفه، صامت كظل يتحرك. في تلك اللحظة، وصلت عربيتة رائف، وزمر لإشارة الحراس، الذين فتحوا البوابة فورًا دون أي تردد. دخل رائف بعربيتة ببرود وسلطة، وكأن المكان كله يتحرك بأمره. جاسر ويزيد بقيا واقفين خارج البوابة الرئيسة، يتبادلان النظرات المليئة بالبرود والصمت المشحون بالغضب. يزيد ألقى نظرة ساخرة على جاسر، صوته بارد: "ايه… مستني عزومة؟" جاسر اقترب منه بخطوات ثقيلة، الغضب مكتوم لكنه مسموع في كل حركة: "يزيد… ابعد عني… ومتعصبنيش أحسنلك." ثم تجاهله ودخل القصر بغضب شديد، كل خطوة منه تُحدث صدى في الأجواء المحيطة. يزيد تنهد بعمق، نظر للحارس بصوت هادئ لكن مليء بالهيبة: "هات الشنط اللي فالعربية… ودخل العربيه الجراج." الحارس، باحترام كامل، أجاب: "حاضر يا يزيد باشا." دخل يزيد القصر ببرود شديد، صامت كظل لا يُرى، تاركًا خلفه أجواء مشحونة بالغضب والتوتر، والبوابة الكبيرة تُغلق خلفهم ببطء كإشارة لبداية حدث كبير على وشك الانفجار. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ داخل القصر… في الصالون الكبير، كان الصمت مسيطر بشكل خانق… رائف جالس، ملامحه جامدة، عينه في تليفونه كأن لا شيء حوله يهمه… مهند بجانبه، هادي… لكن عينه مراقبة كل حاجة… ليان وجُمان قاعدين بهدوء، التوتر واضح في نظراتهم. وفجأة… دخل جاسر. خطواته سريعة، غاضبة، وملامحه مشدودة… اتجه وقعد بعنف، وكأن القعدة نفسها تحدي. مهند كان بيبصله بنظرة حادة… لكن رائف... ولا كأنه شايفه. بعد ثواني، دخل يزيد وقعد بهدوء… بس الجو كله كان على وشك الانفجار. قطع مهند الصمت، بصوت حازم: "اهدى يا جاسر… مفيش حاجة تستاهل الغضب ده كله." جاسر لف له فجأة، صوته عالي نسبيًا، والغضب باين في كل حرف: "أنا مش هقدر أقعد هنا!" في لحظة… نظرة مهند اتحولت… بقت مرعبة: "وانت بتتكلم… توطي صوتك." الصمت نزل تاني… لكن كان أتقل من الأول. جاسر أخد نفس عميق، بيحاول يسيطر على نفسه، وصوته طلع مخنوق: "يا مهند افهمني… طول ما أنا هنا هفتكره… وأنا مش عايز أفتكره ولا أعرفه… ولو أقدر أغير اسمي في البطاقة هعمل كده!" مهند رد ببرود قاسي: "خلاص… الكلام خلص... والموضوع ده يتقفل خالص... مفيش إنك تعيش لوحدك تاني… انتهى." جاسر فقد أعصابه، صوته علي فجأة: "يعني إيه؟ هو بالعاف__" مكملش الكلمه وقلم نزل على وشه بقوة خلت راسه تلف للناحية التانية… ثانية صمت… صدمة ملأت المكان… مش من القلم… لأنهم متعودين... لكن من توقيته. جاسر رفع عينه ببطء… وقلبه وقع… رائف كان واقف قدامه...عينه حمرا… بشكل مرعب. في لحظة… كل غضب جاسر اختفى… واتحول لخوف... نزل عينه للأرض فورًا. صوت رائف طلع واطي… لكن كان أخطر من أي صراخ: "حذرتك… وقلتلك توطي صوتك." سكت لحظة… وقرب منه خطوة: "وصوتك ميعلاش قدامي… أحسن والله العظيم… مخليكش تعرف تنطق تاني." سكت… ثم قال ببطء مرعب: "فاااااهم؟" جاسر صوته طلع مهزوز، مكسور: "ف… فاهم… أنا آسف." لكن رائف مكمل… والغضب لسه في عينه: "وآه… بالعافية يا جاسر." قرب أكتر، صوته بقى أخطر: "اسمعني كويس… متخلّنيش أوريك وش مش هيعجبك… ومتخلّنيش أقل منك." وأشار حواليه: "هنا… أنا الكبير." صوته نزل أكتر… بس بقى أثقل: "أي حاجة كنت بتعملها هناك… انتهت... وتنساها خالص." ثم قال بحسم مرعب: "غصب عنك… هتبقى محترم... وصوتك… ميعلاش قدامي… ولا يعلى على أخوك الكبير." سكت لحظة… ثم قال بقسم مخيف: "قسماً بالله… هخليك تندم ع اليوم اللي فكرت تعلي صوتك فيه." دموع جاسر نزلت غصب عنه… مش ضعف… لكن كسر... قال بصوت واطي جدًا: "أنا آسف… مش هتتكرر تاني." رائف رد ببرود قاطع: "يلا… شوف هتعمل إيه." جاسر لف فورًا… وطلع أوضته، الغضب جواه بيغلي… بس مكبوت. رائف لف للبنات، وصوته هدى فجأة بشكل مخيف: "يلا… قوموا ذاكروا." ليان وجُمان ردوا بسرعة، بخوف: "حاضر…" وطلعوا جري. رائف بص ليزيد… نظرته رجعت مرعبة: "كلم البهوات… وقولهم يرجعوا." سكت لحظة، وابتسم ابتسامة باردة جدًا: "وأنا هشوف آخر السرمحة وقلة الأدب دي." وسابهم… وطلع أوضته. الصمت رجع تاني… يزيد بص لمهند… مهند قال بهدوء: "رن على باسل… وهو هيجيب سادن. وأنا هكلم رامي." يزيد اتنهد: "ماشي…" يزيد طلع موبايله ببطء… ملامحه هادية، لكن عينه فيها برود واضح يخوف… ضغط على رقم باسل، واستنى ثواني لحد ما رد. "أيوه يا يزيد؟" صوت باسل كان هادي… مش مدرك للي جاي. يزيد قال بنبرة باردة جدًا: "سادن معاك؟" رد باسل ببرود عادي: "لأ… في حاجة ولا إيه؟" ثانية صمت… ثم صوت يزيد بقى أتقل: "طيب… هاته وتعالوا القصر... جاسر هنا." كأن الكلام وقع فجأة… باسل اتعدل في قعدته بصدمة واضحة: "وافـق؟!" ابتسامة ساخرة ظهرت على وش يزيد، صوته نزل بسخرية تقطع: "وهو كان يقدر يقول لأبيه رائف لا؟" سكت لحظة… وبعدين كمل بنبرة أخطر: "المهم… تعالوا عشان مستحلفلكم… للأسف." قلب باسل بدأ يدق أسرع، وصوته طلع متوتر وخايف: "ليه يا يزيد؟ عملت إيه أنا؟!" يزيد ضحك ضحكة خفيفة… بس كانت باردة جدًا: "حضراتكم برا لحد دلوقتي… ليه؟" باسل اتلخبط، وصوته بقى أسرع: "لسه… لسه مخلص محاضراتي…" يزيد قاطعه فورًا، بسخرية قاتلة: "آه طبعًا…" ثم قال بنبرة حاسمة، مفيهاش نقاش: "هات سادن… وتعالى يا باسل." ومن غير ما يستنى رد… قفل المكالمة. وساب وراه… توتر… وخوف بدأ يكبر. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ عند باسل… كان قاعد في كافيه مع أصحابه، ضحك وهزار حواليه… لكن هو فجأة سكت. ملامحه اتشدت، وعينه بقت سرحانة… وكأن مكالمة يزيد لسه بترن في ودنه. قام فجأة، وصوته طلع متوتر بشكل واضح: "أنا لازم أمشي." أحد أصحابه بصله باستغراب: "إيه ده؟ طب هتيجي معانا بالليل؟" باسل وهو بيجمع حاجته بسرعة، من غير ما يركز: "إن شاء الله… هحاول… سلام." ومشي بسرعة، خطواته سريعة ومتوترة… وقف بعيد عن الكافيه، أخد نفس عميق، وطلع موبايله واتصل بسادن. استنى ثواني… رد سادن، وصوته فيه توتر واضح: "أيوه؟" باسل حاول يهدى صوته، لكن القلق كان باين: "إنت فين؟" سادن رد بسرعة، وكأنه مستني السؤال: "في القصر…" باسل سكت لحظة… وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، مليانة سخرية وغضب: "حلو… يبقى يزيد بيهزر معايا." وسكت ثانية، وبعدين قال بنبرة تقيلة: "يزيد رن عليا… وقال إن جاسر وافق يعيش في القصر… وإن أبيه رائف مستحلفلنا… عشان اتأخرنا." الكلام نزل على سادن زي الصدمة… وصوته خرج مرتعش: "ه… هو أبيه رائف رجع القصر؟!" باسل رد بسخرية مرّة، وهو بيضغط على سنانه: "للأسف… رجع." وسكت لحظة، وبعدين قال بحدة: "إنت فين يا سادن؟" سادن رد بسرعة، بتوتر أكبر: "أنا… أنا في كافيه جنب الكلية." باسل قال ببرود، وهو بدأ يتحرك: "تمام… نتقابل عند الكلية." سكت لحظة صغيرة… ثم قال باختصار حاد: "سلام." وقفل المكالمة. باسل نزل الموبايل من على ودنه، وبص قدامه شوية… ملامحه اتغيرت تمامًا. لا هزار… ولا هروب… اللي جاي… كان مواجهة. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ سادن كان قاعد قدامها… لكن تركيزه كان تايه، عينه مش ثابتة، وإيده بتتحرك بتوتر واضح. بص لها فجأة، وصوته طلع متسرع ومضغوط: "لازم أمشي… وهنتقابل تاني." البنت ابتسمت برقة، من غير ما تفهم السبب الحقيقي وراه التوتر ده: "ماشي… سلام." هز رأسه بسرعة، وكأنه مش قادر يطوّل أكتر: "سلام…" قام فورًا، ومشي بخطوات سريعة، قلبه بيدق بعنف… كل خطوة بتقربه من القصر كانت تقيلة عليه أكتر. وصل عند الكلية… وعينه وقعت عليه فورًا. باسل. واقف مستنيه، ملامحه جامدة، ووشه مفيهوش أي هزار المرة دي. سادن قرب منه بحذر… التوتر باين في كل حركة فيه. باسل بصله نظرة سريعة، صوته طلع بارد جدًا، مفيهوش نقاش: "يلا." من غير أي كلام تاني… ركبوا العربية... الباب اتقفل… وساد صمت تقيل بينهم… صمت مش طبيعي… لا هزار… ولا حتى كلمة. بس إحساس واحد مسيطر… إن اللي مستنيهم في القصر…مش سهل أبدًا. 🔥 ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ عند رامي… كان قاعد مع أصحابه، ضحك وهزار ماليين المكان… لكن فجأة، موبايله رن. بص للشاشة… واستغرب. رد بهدوء، من غير ما يحس بالخطر لسه: "ألو…" جاله صوت مهند… بارد… تقيل… ومش مطمّن أبدًا: "إنت فين؟" رامي اتعدل في قعدته، التوتر دخل صوته غصب عنه: "في… الفيلا." ثانية صمت… وبعدين مهند ضحك ضحكة ساخرة، بس كانت مرعبة أكتر من أي صراخ: "تعالى القصر يا رامي… جاسر هنا." الكلمة نزلت عليه كصدمة… قلبه دق بعنف، وصوته خرج متلخبط وخايف: "ي… يعني إيه؟ هو وافق؟!" رد مهند كان أبرد من الأول… كأنه حكم نهائي: "تعالى… وانت تعرف." وسكت لحظة صغيرة… ثم قال بنبرة أخطر: "آه صح… رائف مستحلفلك." وقفل. المكالمة انتهت… لكن الخوف بدأ. رامي فضل باصص في الموبايل ثواني… وجسمه كله اترعش… رعشة واضحة، مش قادر يخبيها. واحد من أصحابه لاحظ، بصله باستغراب: "مالك يا رامي؟" رامي حاول يتماسك، بس صوته فضحه: "مفيش… أنا لازم أمشي." "طب هتيجي بالليل؟" رامي خد حاجته بسرعة، وهو بيقوم: "إن شاء الله… هحاول… سلام." ومشي بسرعة، خطواته شبه جري… ركب عربيته، إيده على الدريكسيون كانت مشدودة، وشغل العربية بسرعة…وانطلق. بس المرة دي… مكانش بيسوق عادي... كان بيسوق وهو قلبه بيدق بعنف… وخوفه بيكبر مع كل متر بيقربه من القصر… لأنه عارف كويس… إن اللي مستنيه هناك… مش هيعدي بسهولة. 🔥 ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جداااالفصل الثلاثون ♡في أوضة التدريبات…أوضة كبيرة، جدرانها مليانة أجهزة حديدية وأوزان تقيلة… المكان كله بيدّي إحساس ضغط وهيبة كأنك داخل ساحة عقاب مش تدريب.رائف كان واقف في النص… لابس فانلة رياضية، عضلاته باينة بوضوح، وملامحه هادية بشكل يخوّف أكتر ما يطمن… بيركّز في تمرينه بدقة واحترافية عالية، كأنه مش شايف ولا سامع حاجة حواليه.فجأة…الباب اتفتح.دخل غيث… ووراَه حسين.الاتنين وقفوا أول ما دخلوا… وقفلوا الباب بهدوء… لكن التوتر كان سابقهم بخطوات.قربوا منه… ووقفوا قدامه… رؤوسهم نازلة للأرض تلقائيًا.ثانية صمت…وبعدين رائف من غير ما يبص لهم، وهو مكمل تمرينه بنفس الهدوء القاسي، قال بصوت ثابت:"500 ضغط."الكلمتين نزلوا تقال… كأنهم حكم.غيث وحسين بصوا لبعض بسرعة… صدمة واضحة في عيونهم.حسين بتعلثم: "ك… كام يا فندم؟"في اللحظة دي رائف وقف تمرينه ببطء… رفع عينه له بس… نظرة واحدة... كفيلة تخليه ينزل عينه فورًا ويسكت من غير ما يكمل كلمة.غيث من غير نقاش… شال قميصه بسرعة وفضل بالـ”فانلة”، وبدأ ينفذ فورًا.حسين اتنهد بخفة مليانة قلة حيلة… وببطء بدأ ينفذ هو كمان.ورائف رجع يكمل تمرينه… بهدوء مرعب… كأ
الفصل التاسع والعشرين ♡في صباح يوم جديد…كانوا كلهم قاعدين سوا… الجو هادي… بس الهدوء ده كان تقيل… كأن في حاجة جاية…غيث رفع عينه وبص لسليم… نظرة باردة… مرعبة… وقال بنبرة ثابتة تخوف:"سليم… على ما أظن في حساب بينا ولا إيه؟"سليم بصله… بس مقدرش يثبت… نزل عينه للأرض فورًا… وكأن النظرة نفسها تقيلة عليه…رائف اتحرك بسيط… وبص له بنفس البرود القاسي… وقال:"اللي عملته مينفعش… عارف ولا لا؟"سليم فضل واقف بنفس وضعه… راسه في الأرض… وصوته طالع مكسور:"عارف…"غيث اتحرك بعصبية… والغضب بدأ يبان في صوته:"أنا مش قولتلك خليك؟! وأنا كنت هسافر وأجيبك… إزاي تيجي لوحدك؟!"سليم ضغط على إيده… وصوته كان مليان ندم وخوف:"أنا آسف… بس أنا كنت خايف على أعمامي… وكمان كنت عايز أشوف بابا رائف…"غيث انفجر… صوته علي فجأة:"ده مش مبرر!"الصوت خلى المكان كله يسكت أكتر…سليم جسمه اتشد… ودموعه نزلت غصب عنه…والكل كان باصص… بخوف… بتوتر… محدش بيتكلم…رائف لف وشه ببطء لغيث… وميل عليه شوية… وقال بصوت واطي… بس نبرته كانت أخطر من أي صوت عالي:"وطي صوتك."الكلمتين كانوا كفاية…غيث جسمه اترعش خفيف… وكأنه اتصدم من نفسه… وقال فور
الفصل الثامن والعشرين ♡في صباح يوم جديد…في المستشفى…في أوضة عادية… رائف نايم… ملامحه هادية، بس الشحوب لسه مسيطر عليه…وسليم والبنات قاعدين على السرير، عيونهم متعلقه بيه، ودموعهم بتنزل في صمت موجوع…وغيث واقف… ساند على الحيطة… عينه عليه، ثابتة… بس جواه ألف حاجه بتتكسر…والباقيين قاعدين… نفس النظرة… نفس الخوف… نفس الانتظار…بعد شوية…رائف فتح عينه… ببطء شديد… كأنها تقيلة عليه…بص حواليه… كأن الصورة بترجعله واحدة واحدة… وابتسم ابتسامة خفيفة… مرهقة… بس دافية… وقال بصوت واطي ومتعب: "وحشتوني…"الكلمة خرجت منه بالعافية… بس كانت كفاية تكسر اللي فاضل منهم…كلهم بصوا له… وقربوا بسرعة ولهفة… كأنهم بيجروا للحياة نفسها…إلا غيث… فضل واقف مكانه… بيبصله… بس بهدوء تقيل جدًا…ليان قربت… دموعها بتنزل من غير ما تحس… وصوتها مليان رجاء: "حضرتك كويس؟"رائف بصلها… ورفع إيده بصعوبة… والألم واضح عليه…ومسح دموعها بحنان… حنان موجوع…ليان مسكت إيده بسرعة… كأنها خايفة تختفي من تاني…وباستها بقوة… ودموعها زادت: "وحشتني أوي يا حبيبي…"رائف ابتسم ابتسامة صغيرة… وصوته لسه ضعيف: "متعيطيش… أنا كويس…"ليان باست خده
الفصل السابع والعشرين ♡في المستشفى…كانوا كلهم واقفين متجمدين… كأن الزمن وقف فجأة بعد كلمة الدكتور.غيث بتعلثم شديد، وصوته خارج بالعافية: "ي… يعني إيه؟"الدكتور بحزن شديد، ونبرة تقيلة: "مقدرناش ننقذه… البقاء لله."ثانية واحدة… وكأن المكان كله اتكسر.كلهم اتجمدوا بقوة مرعبة… لا حركة، لا صوت، لا نفس.مريم فجأة ضحكت… ضحكة هستيرية غريبة، مرعبة: "نكته مش حلوه... دي رخمة اوى…"وضحكت بهستيريا شديدة، مش مستوعبة.والكل… واقف متجمد… مفيش حد بيتحرك.جاسر هز راسه بنفي، وصوته متوهان: "ل… لا… مستحيل."غيث فجأة غضبه انفجر: "ابعد عن وشي كده! إنت بتخرف!" وزقه بعنف، ودخل أوضة العمليات.لقى الممرضة بتغطي وشه…في لحظة جنون… زقها بعنف، وميل على رائف، ودموعه نازلة بغزارة، وهستيريا: "رائف… رائف! إنت سامعني صح؟! هما بيكدبوا صح؟! إنت مش هتسيبني!"وفجأة…كلهم دخلوا أوضة العمليات.نوح جري، ووقع على ركبته جنب رائف، وصوته مكسور بهستيريا: "أبيه رائف… قوم يا أبيه… ابوس إيدك قوم!"مريم بنفس الهستيريا، وصوتها بيتهز: "حضرتك وعدتني هتعوضني عن كل حاجة… مينفعش تمشي دلوقتي… يلا قوم يا أبيه… قوم!"جاسر ويزيد وباسل وقعوا ع
الفصل السادس والعشرين ♡بعد شهر…اليوم اللي الكل مستنيه… يوم المهمة.كانوا كلهم قاعدين… الجو عادي من برّه، بس في توتر غريب مستخبي.رائف رفع عينه عليهم… وقال بنبرة باردة تقطع: "أنا مسافر يومين… وهرجع."الكلام بسيط… بس نبرته خلت الكل يبص له باستغراب.مهند عقد حواجبه وقال بقلق: "هتسافر فين… وليه؟"رائف بص له بحدة مفاجئة، وصوته بقى أقسى: "هو أنا لازم أبررلكم؟ مسافر يومين وراجع وخلاص."وقام فورًا… من غير ما يستنى رد… وطلع.الصمت وقع…كلهم بصوا لبعض… باستغراب ممزوج بقلق.مهند لف على غيث بسرعة: "إنت تعرف حاجة؟"غيث كان هادي… زيادة عن اللزوم… وقال ببرود تقيل: "وأنا هعرف منين؟ هو بيقول لحد حاجة؟"سكت لحظة… وبعدين كمل: "أنا كمان ماشي… عندي مهمة… وممكن أتأخر."بص لمهند نظرة أعمق شوية: "خلي بالك من إخواتك يا مهند."وسابهم… وخرج من القصر.مهند فضل قاعد مكانه… قلبه مش مرتاح، وقال بصوت واطي: "في حاجة غلط… أنا حاسس."جاسر حاول يهدّي الجو: "ليه يا مهند؟ رائف بيسافر على طول… إيه الجديد؟"مهند هز راسه بقلق أكبر: "ما هو ده اللي مقلقني… السفر ده مش طبيعي."جاسر قال بهدوء: "متقلقش…"بس مهند رد وهو واضح علي
الفصل الخامس والعشرين ♡بعد يومين من آخر الأحداث…مهند، جاسر، يزيد، وباسل كانوا بدأوا يخفّوا بشكل واضح… التعب اختفى من وشوشهم شوية شوية، بس أثر اللي حصل لسه ساكن جواهم.في يوم… كانوا كلهم قاعدين سوا…وفجأة— غيث رفع عينه على رائف، وقال بنبرة باردة مرعبة، هادية بس تقيلة: "بقولك إيه يا رائف… تعالى عايز أقولك حاجة."وقام من مكانه بهدوء مخيف… وطلع من غير ما يستنى رد.رائف رفع عينه عليه لحظة… وبنفس البرود قام وطلع وراه… خطواته ثابتة، مفيهاش أي استعجال… بس فيها هيبة خلت الكل يسكت لحظة.أول ما اختفوا…نوح بص حواليه بدهشة حقيقية وقال: "إنتوا عايشين معاهم إزاي بالبرود ده؟! وبتفرقوا بينهم إزاي أصلاً؟!"ثانية صمت… وبعدين— انفجار ضحك في المكان كله!يزيد قال وهو بيضحك: "أبيه غيث عينه أزرق غامق شوية عن أبيه رائف."نوح رفع حاجبه باستغراب: "بجد؟! مخدتش بالي خالص!"مريم قالت بنفس الاستغراب: "ولا أنا!"ليان ضحكت وقالت وهي بتشاور بإيدها: "هتتعودوا… وبعدين أبيه رائف أطول شوية… ركزوا كده!"مريم تمتمت بتذمر وهي بتفرك دماغها: "ليه الدوخة دي بس…"الضحك زاد أكتر…جمان قالت وهي بتضحك: "معلش بقى… إخواتك واستحملي
الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا ز
الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باس
الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي
الفصل الأول ♡ في قصرٍ واسعٍ يغمره الصمت، حيث الفخامة تحيط بكل شيء… لكن رغم الجمال، كان هناك فراغ لا يُملأ.جلس أربعة أشخاص في الصالون الكبير… ثلاثة شباب وفتاة، ملامحهم متشابهة، لكن عيونهم تحمل نفس الشعور… الاشتياق.قطعت ليان الصمت، بصوتٍ مهزوز:"أبيه مهند…"رفع مهند عينيه إليها، وابتسم ابتسامة داف







