Share

الفصل الخامس

Penulis: Hasnaa mostafa
last update Tanggal publikasi: 2026-05-15 10:30:58

الفصل الخامس ♡

في مكان اخر …

في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.

مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:

– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"

حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:

– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"

مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:

– "هعمل إيه يعني؟"

حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:

– "رائف الشافعي…"

نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:

– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"

لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:

– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."

مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:

– "سيبني أفكر…"

حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:

– "وماله حبيبي… فكر."

تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وعي، قلبه مثقل بالقلق، وعقله يسرح في احتمالات لا تنتهي.

وبعيدًا عنهم، كان شاب جالسًا في صمت، يسمع اسم "رائف" لأول مرة، وعيونه تتلألأ بالاشتياق واللهفة.

نوح، بابتسامة حزينة مختلطة بالشوق، همس في نفسه:

– "نفسي أوي أشوف أبيه رائف، وأخواتي كلهم…"

تنهد حزينًا، وكأن قلبه ينكسر مع كل ذكرى، وكل حلم بعيد عن متناول يده.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في جامعة الطب…

وسط زحمة الطلبة، وأصوات الضحك والكلام، دخلت ليان وجُمان بخطوات ثابتة، وكأن المكان كله بيهدأ بمجرد وجودهم.

قعدوا في مكانهم، وليان سرحت شوية، وبعدين بصت لجُمان وقالت بهدوء مليان تساؤل:

– "تفتكري إيه اللي حصل… وأبيه رائف مش عايزنا نعرفه؟"

جُمان عيونها لمعت بحقد واضح، وقالت بنبرة مليانة كره:

– "أكيد مصطفى الشافعي عامل حاجة كبيرة… ومش عايزنا نكرهه أكتر."

ليان شدّت على إيديها، والغضب باين في صوتها:

– "أنا بكرهه أوي… بسببه مامي وخالتو ماتوا… وكمان انتوا فضلتوا بعيد عننا السنين دي كلها."

جُمان بصت قدامها بكره صامت… وساد بينهم صمت تقيل، كله وجع وغضب.

وفجأة…

قطع الصمت صوت بنت، صوتها مهزوز ومرعوب:

– "ابعد عني لو سمحت…"

وصوت شاب رد بخبث وقلة أدب:

– "ليه بس يا قمر… ده إنا هبسطك أوي."

في لحظة…

ليان وجُمان قبضوا على إيديهم، والغضب اشتعل في عيونهم.

قاموا فورًا… واتجهوا ناحيتهم.

ليان وقفت قدام الشاب، نظرتها باردة بشكل مرعب، وقالت:

– "هي مش قالتلك ابعد؟"

الشاب أول ما شافها، ملامحه اتبدلت… الخوف ظهر فجأة في عينيه.

اسمهم لوحده كان كفاية يخلي أي حد يتراجع.

– "أنا… أنا آسف يا ليان…"

ليان بصت له ببرود أقسى:

– "امشي."

الشاب ما استناش ثانية… ولف ومشي بسرعة وكأنه بيهرب.

ليان وجُمان بصوا للبنت…

كانت واقفة جسمها بيترعش، ودموعها نازلة من غير توقف.

قربوا منها...

جُمان قالت بهدوء تطمنها:

– "اهدي… خلاص، محصلش حاجة."

البنت قالت بصوت متقطع من العياط:

– "شكراً… شكراً جدًا ليكم…"

ليان ابتسمت بخفة، محاولة تهدي الجو:

– "إحنا معملناش حاجة يا قمر… أنا ليان."

البنت ابتسمت وسط دموعها:

– "وأنا مريم."

– "اتشرفنا بيكي يا مريم."

جُمان بصتلها بهدوء وقالت:

– "ممكن أقولك حاجة؟"

– "طبعًا."

– "بلاش تبيني لحد إنك ضعيفة… عشان اللي قدامك هيستقوى عليكي. حتى لو خايفة… حاولي تخبي خوفك، فاهمة؟"

مريم هزت راسها بابتسامة هادية:

– "فاهمة."

ليان سألتها بلطف:

– "إنتِ في سنة كام؟"

– "أنا في أولى… إنتوا أصحاب؟"

ليان ابتسمت بحب وقالت:

– "دي أختي."

لحظة…

الحزن عدى على وش مريم بسرعة، كأن الكلمة لمست جرح جواها.

تنهدت وقالت بهدوء:

– "ربنا يخليكم لبعض."

جُمان ابتسمت:

– "تسلمي يا قمر… إنتِ معندكش أخوات؟"

مريم اتنهدت بحزن واضح:

– "عندي…"

ليان قالت بابتسامة دافية:

– "ربنا يخليكم لبعض."

مريم هزت راسها… لكن ابتسامتها كانت مهزوزة.

جُمان قالت:

– "اتشرفنا بمعرفتك يا مريم، ولو احتجتي أي حاجة إحنا موجودين."

مريم ابتسمت بخجل، وبعدين سألت بتردد:

– "هو… ممكن أسأل سؤال؟ ليه الشاب خاف منكم كده؟"

ليان ضحكت بخفة، ممزوجة بحب واضح:

– "لازم يخاف… مش إحنا أخوات رائف الشافعي."

في لحظة…

جسم مريم اتجمد.

عيونها اتسعت بصدمة… وأنفاسها اتلخبطت.

– "إنتوا… أخوات رائف الشافعي؟!"

جُمان ابتسمت بحب واضح:

"أيوه… ده أخونا."

وبعدين مسكت إيد ليان وقالت:

"معلش لازم نمشي عشان محاضرتي… هنتقابل تاني... سلام "

ومشيوا وسابوا وراهم…

مريم واقفة مكانها… متجمدة… دموعها بتنزل في صمت…

وشفايفها اتحركت بهمس مكسور… وكأنها مش مصدقة:

– "د… دول أخواتي؟…"

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في القصر…

الهدوء كان مسيطر على المكان…

بس القلوب كانت مليانة كلام كتير.

كانوا كلهم قاعدين، وكل واحد فيهم شايل جواه مشاعر مختلفة…

خوف… ندم… حب.

رامي بص لـ رائف، عيونه مليانة دموع وندم، وصوته مهزوز:

– "أبيه… أنا آسف… والله مش هتتكرر تاني."

رائف بصله لحظة… وبعدين اتنهد بهدوء، ومد إيده له:

– "تعالى يا رامي."

رامي قام بسرعة، وقرب منه، وقعد قدامه زي طفل مستني السماح.

رائف بص في عيونه مباشرة، وقال بهدوء عميق مليان خوف عليه:

– "اسمعني كويس… انت لسه صغير. السجاير والشرب دول هيضروك… قولي إيه الحلو فيهم؟"

سكت لحظة، وصوته بقى أهدى… لكن أوجع:

– "أنا خايف عليكم… أنا ماليش غيركم يا رامي."

عيونه لمعت بحزن، وكمل:

– "أوعدني… هتبطل السجاير، وأي حاجة بتشربها… وتبعد عن أصحاب السوء. أوعدني متوجعش قلبي علي حد منكم ."

رامي مقدرش يتمالك نفسه… دموعه نزلت بغزارة، ورمى نفسه في حضنه بانهيار:

– "أنا آسف… والله آسف! مش هحط أي حاجة في بقي تاني… وعد! سامحني لو زعلتك أو وجعتك."

رائف غمض عيونه لحظة… وحضنه بقوة، كأنه بيطمن نفسه قبل ما يطمنه:

– "اغلطوا… وأنا هصلح وراكم يا رامي… بس أهم حاجة، متأذوش نفسكم."

بعد شوية، بعده عنه، وبصله بوجع حاول يخبيه:

– "فكروا فيا… أنا هموت لو حصل لحد فيكم حاجة."

في لحظة…

الكل قال بلهفة وخوف:

– "ألف بعد الشر عنك!"

رائف ابتسم ابتسامة هادية، فيها حب كبير…

وبعدين رجع بص لرامي:

– "هتوعدني يا رامي؟"

رامي هز راسه بسرعة، وعيونه مليانة حب صادق:

– "وعد… عمري ما هعمل حاجة تأذيني ولا تزعل حضرتك."

ومسك إيده… وباسها بحب شديد.

رائف بص لـ باسل… ولاحظ الحزن اللي مالي عيونه.

هز راسه له يقرب…

وباسل فعلاً قرب، وقعد على ركبته قدامه، مسك إيده وباسها، وصوته مليان ندم:

– "أنا آسف يا أبيه…"

رائف اتنهد بعمق… وسحبه في حضنه، وباسل حضنه بقوة كأنه خايف يسيبه.

بعد لحظات، بعده عنه، وقال بصوت فيه وجع صادق:

– "أنا مش بقسي عليكم كره يا باسل… أنا ماليش حد غيركم."

كمل وهو بيبص في عيونه:

– "وهفضل أقسي عليكم عشان أحافظ عليكم… حتى لو هتكرهوني."

باسل ابتسم، ودموعه لسه في عيونه، وقال بحب كبير:

– "نكرهك إزاي؟… حضرتك تعبت علينا كتير أوي. بفضل حضرتك بعد ربنا إحنا بقينا كده."

ابتسم أكتر، وصوته بقى أحن:

– "أنا بحبك أوي يا بابا."

وباس إيده تاني بحب.

رائف ابتسم… ابتسامة مليانة دفا افتقده من زمان.

وبص لباقي إخوته، وقال بحنان:

– "تعالوا."

جاسر، مهند، يزيد، وسادن… قاموا فورًا، ودخلوا في حضنه زي الأطفال.

وهو حضنهم كلهم بقوة…

واتنهد بعمق، كأنه بيستمد حياته من اللحظة دي.

وفجأة…

صوت قطع الجو:

ليان بتمثيل غضب:

– "إيه ده! الأحضان الحلوة دي من غيري أنا وجُمان؟!"

جُمان قالت بحزن مصطنع:

– "معاكي حق… نمشي بقى!"

الكل بص لهم… وانفجروا ضحك.

رائف ابتسم وقال بمرح:

– "تعالوا يا شقيّة منك ليها!"

الاتنين بصوا لبعض…

وبعدين جريوا عليهم، ودخلوا في الحضن.

وفي اللحظة دي…

بقوا كلهم مع بعض... حضن واحد… مليان حب… أمان… وخوف عليهم من أي حاجة ممكن تفرقهم.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند مصطفى الشافعي…

باب الفيلا اتفتح…

ودخلت مريم بخطوات ثابتة، لكن جواها عاصفة.

عيونها وقعت على أمها وأبوها…

نظرة واحدة كانت كفاية تبين كمية الكره اللي جواها.

وبعدين بصت لـ نوح، وصوتها هادي بشكل غريب:

– "تعالى يا نوح… عايزاك."

حنان ضحكت بسخرية لاذعة:

– "إيه يا مريم هانم؟ مش شايفانا؟"

مريم بصتلها لحظة…

وبكل برود… تجاهلتها كأنها مش موجودة.

حنان قامت بغضب، وصوتها علي:

– "إنتي قليلة الأدب! لما أكلمك تردي عليا!"

مريم ردت بهدوء مستفز:

– "متشكرة."

وبصت لنوح تاني:

– "يلا يا نوح."

ولفت… وطلعت أوضتها من غير ما تبص وراها.

نوح بص لأمه، وعيونه مليانة غضب مكتوم:

– "ابعدي عن أختي يا حنان هانم… وإلا والله هتشوفي مني وش مش هيعجبك."

حنان بصت لمصطفى بانفعال:

– "إنت سامع ابنك بيقول إيه؟!"

مصطفى بص لنوح بغضب:

– "احترم نفسك يا نوح… واتكلم مع أمك كويس."

نوح ضحك بسخرية جارحة:

– "أمي؟… حاضر، هتكلم مع أمي كويس."

وبص لحنان، وقال بسخرية قاتلة:

– "أنا آسف يا… يا أمي."

ولف… وطلع من غير ما يستنى رد.

حنان بصت لمصطفى بغضب:

– "شايف بيعملوني إزاي؟!"

مصطفى ضحك بسخرية باردة:

– "يعني هما بيحبوني أنا يا حنان؟"

الكلام وقع تقيل…وساد صمت مليان غضب مكتوم.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في أوضة مريم…

كانت قاعدة على السرير…

سرحانة… ودموعها بتنزل في صمت موجع.

الباب اتفتح بهدوء…

ودخل نوح... بصلها شوية… واتنهد… وقفل الباب، وقعد جنبها من غير كلام.

مريم أول ما حست بيه…

لفت فجأة، ورمت نفسها في حضنه، وعيطت بانهيار.

نوح حضنها بقوة، وربت عليها بحنان:

– "اهدي يا مريم… خلاص."

بعد شوية، بعدت عنه، ودموعها لسه على خدها:

– "أنا شوفت ليان وجُمان يا نوح…"

نوح عيونه وسعت بلهفة واشتياق:

– "بجد؟!"

مريم هزت راسها…

وبدأت تحكي كل اللي حصل في الجامعة.

نوح سمعها، وعيونه بدأت تلمع بالدموع:

– "يعني… هما اللي أنقذوكي؟"

مريم ابتسمت وسط دموعها:

– "أيوه… والشاب خاف منهم أول ما عرف إنهم أخوات أبيه رائف."

نوح ابتسم…

ابتسامة مليانة شوق سنين.

مريم بصتله بقلق، وصوتها مهزوز:

– "إحنا مش هنشوفهم يا نوح؟… هما مش هيحبونا؟"

نوح سكت لحظة…

وبعدين قال بهدوء:

– "نكلمه؟"

مريم رفعت راسها بسرعة، ولهفة واضحة في عيونها:

– "أيوه!… بس هنجيب رقمه إزاي؟"

نوح قال بثقة بسيطة:

– "أكيد هنلاقيه على النت."

مريم قالت بسرعة ولهفة:

– "طب ابحث بسرعة!"

نوح جاب اللاب، وقعد جنبها…

وكتب الاسم.

ثواني…

وظهرت صورته.

هو…

الاتنين سكتوا…

وبصوا للشاشة، كأنهم شايفين حلم قدامهم.

عيونهم امتلأت بالدموع… والشوق كان واضح في كل نظرة.

مريم همست بصوت مكسور:

– "جميل أوي…"

نوح اتنهد بعمق، وقال بصوت فيه رهبة:

– "اكتبي الرقم."

مريم مسكت موبايلها بإيد مرتعشة… وكتبت الرقم.

بصت لنوح بتوتر:

– "كلمه أنت…"

نوح خد الموبايل… وإيده كانت بتترعش.

داس على زر الاتصال… وحط الموبايل على ودنه… وقلبه بيدق بعنف… مستني اللحظة اللي ممكن تغيّر كل حاجة.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في القصر…

الجو كان دافي…

ضحك بسيط، كلام عادي… إحساس بالأمان اللي اتعودوا عليه.

لكن فجأة…

ليان سكتت شوية، وعينيها سرحت بعيد، وقالت بهدوء غريب:

– "شوفت بنت في الجامعة النهارده… وحسيت بحاجة غريبة أوي."

كل العيون اتوجهت لها في نفس اللحظة.

رامي سأل باستغراب:

– "بنت مين؟"

ليان اتنهدت، وكأنها بتحاول تفهم نفسها قبل ما تشرح:

– "كان في ولد بيضايقها… وكانت بتعيط. رحنا لها واتكلمنا معاها… بس…"

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

– "حسيت بحاجة غريبة."

رائف بص لها بنظرة فيها شك خفيف:

– "إزاي يعني يا ليان؟"

ليان ردت وهي تايهة في إحساسها:

– "حسيت… إنها قريبة مني."

الصمت نزل على الكل فجأة…

والنظرات اتبدلت بينهم، والشك بدأ يدخل القلوب.

رائف بص لإخوته… وهم فهموا من غير كلام.

رجع بص لليان، وقال بهدوء:

– "اسمها إيه؟"

ليان كانت هترد…

لكن فجأة…

موبايل رائف رن.

الكل سكت.

رائف بص في الشاشة… ورد بهدوء:

– "ألو."

في الناحية التانية…

نوح ومريم واقفين جنب بعض…

إيديهم بتترعش… وقلوبهم بتدق بعنف.

نوح بلع ريقه، وقال بتوتر شديد:

– "مش ده رقم… رائف الشافعي؟"

صوت رائف جه هادي وثابت:

– "أيوه… أنا. مين معايا؟"

نوح حس إن صوته بيخونه:

– "أ… أنا نوح… أخو حضرتك."

عند رائف…

الكلمة وقعت تقيلة…

رائف رفع عينه وبص لإخوته… كلهم كانوا بيبصوا بهدوء.

لكن صوته فضل هادي بشكل مخيف:

– "خير يا نوح؟"

عند نوح ومريم…

الدموع نزلت من غير إذن.

نوح قال بصوت مكسور:

– "ممكن… أشوف حضرتك؟"

عند رائف…

ثواني صمت… كأن الزمن وقف... وبعدين قال بهدوء:

– "ماشي يا نوح… تعالى. وأنا في انتظارك."

عند نوح…

ملامحه اتغيرت فجأة… فرحة ممزوجة بدموع:

– "هجى لحضرتك في أقرب وقت… شكرًا جدًا."

رائف قال بهدوء:

– "سلام."

وقفل.

عند مريم…

بصت لنوح، ودموعها نازلة بخوف:

– "هو… مش بيحبنا؟"

نوح حضنها، وقال بأمل رغم وجعه:

– "هنروح له… وإن شاء الله هيتقبلنا. كفاية عياط بقى."

مريم حضنته أكتر… وكأنها متمسكة بالأمل الوحيد اللي فاضل لها.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند رائف…

قفل الموبايل…

وفضل باصص فيه شوية... في عينه لمعة… اشتياق… وحنان حاول يخبيه.

مهند سأله:

– "مين يا رائف؟"

رائف رفع عينه… وبص لليان وجُمان تحديدًا:

– "أنا هحكيلكم حاجة… وأنا واثق إنكم كبار كفاية تفهموها… وكمان تساعدونا."

الاتنين اتعدلوا… وركزوا معاه.

رائف اتنهد بعمق… وبدأ يحكي.

حكى كل حاجة…

عن مصطفى… عن حنان… عن الماضي اللي حاولوا ينسوه…

وعن الحقيقة الأصعب:

إن ليهم إخوات تانيين.

الصمت كان تقيل جدًا بعد ما خلص.

جُمان عيونها امتلأت بالدموع، وقالت بصدمة:

– "يعني… عندنا إخوات تاني؟… وكمان بعاد عننا؟"

ليان دموعها نزلت، لكن عيونها كانت مليانة غضب:

– "أنا بكرهه أوي… بسببه ماما وخالتو سابونا… وكمان فرق بينا وبين إخواتنا!"

بصت لرائف برجاء:

– "هاتهم يا أبيه… متخليهمش معاه. هيخليهم زيه."

جُمان قالت بسرعة، بدموع صادقة:

– "أيوه يا أبيه… إحنا هنحبهم والله. دول إخواتنا… ومش هناخدهم بذنب حد."

رائف بص لهم… وقلبه بيتشد بين الخوف والأمل.

وقال بهدوء:

– "نوح… اللي كان بيكلمني. قال عايز يشوفني."

يزيد قال بهدوء:

– "هاتهم يا أبيه… هما مالهمش ذنب."

رائف بص لكل واحد فيهم…

وبعدين قال:

– "يعني كلكم موافقين؟"

وبص لجاسر تحديدًا:

– "موافق يا جاسر؟"

جاسر ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها قبول وراحة:

– "دول إخواتي يا رائف… ومالهمش ذنب في حاجة."

رائف أخد نفس طويل…

كأنه بيستعد لحاجة كبيرة جاية.

– "لما ييجي… ونشوف عايز إيه."

الكل بص لبعض… وتنهدوا بقوة... كأنهم عارفين… إن اللي جاي… هيغير كل حاجة.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في صباح يوم جديد، وقفت عربية صغيرة قدام القصر… نزل منها نوح، وبعده مريم، ووقفوا الاتنين قدام البوابة، قلوبهم بتدق بعنف وأنفاسهم متلخبطة.

مريم مسكت إيد نوح بخوف وهمست: "أنا خايفة…"

نوح ضغط على إيدها بحنان، رغم توتره الواضح: "وأنا كمان… بس إحنا لازم ندخل."

رفعوا عيونهم للقصر… مكان ضخم وفخم، لكن بالنسبة لهم كان عالم غريب تمامًا.

في اللحظة دي قرب منهم حارس البوابة وسألهم بجدية: "مين؟"

نوح بلع ريقه وقال بصوت مهزوز: "أنا نوح… قولوا لرائف الشافعي."

الحارس بص لهم لحظة، وكأنه بيقيمهم، وبعدين فتح البوابة بهدوء: "اتفضلوا."

دخلوا… وكل خطوة كانت تقيلة، لحد ما وصلوا لجوه القصر.

كانوا كلهم واقفين… رائف في النص، وإخوته حواليه، والجو ساكت بشكل غريب، توتر تقيل مالي المكان، كأن الكل مستني اللحظة اللي هتغير كل حاجة.

الباب اتفتح… ودخل نوح ومريم... أول ما عيونهم وقعت على رائف… اتجمدوا مكانهم.

هو… نفس الملامح اللي كانوا شايفينها في الصور، بس أقوى، أهيب… وأقرب لقلبهم بشكل غريب وموجع.

مريم عيونها دمعت فورًا، أما نوح فحاول يثبت نفسه بالعافية.

ورائف… كان باصص لهم بنظرة طويلة، عميقة، كأنه بيشوف سنين ضايعة قدامه في لحظة واحدة.

الصمت طال… لحد ما نوح كسره بصوت مهزوز: "السلام عليكم…"

رائف رد بهدوء ثابت: "وعليكم السلام."

ولا حد اتحرك… ولا حد عرف يبدأ منين.

وفجأة، ليان قربت خطوة، وعينيها مركزة على مريم، وقالت بصوت فيه ذهول: "إنتِ…"

مريم بصتلها، وليان نفس الإحساس الغريب رجعلها تاني، وقربت خطوة وهمست: "إنتِ… اللي في الجامعة…"

جُمان قربت هي كمان، والصدمة بدأت تتأكد في عيونها: "يعني… هي دي؟…"

نوح أخد نفس عميق، وبص لرائف مباشرة، وقال بكل شجاعة رغم خوفه: "إحنا… إخواتك."

الجملة وقعت تقيلة على الكل… لكن الحقيقة كانت أوضح من أي إنكار.

مريم مقدرتش تستحمل أكتر، دموعها نزلت بغزارة وقالت بصوت مكسور: "إحنا مالناش ذنب… والله مالناش ذنب في أي حاجة حصلت…"

نوح حط إيده على كتفها، وصوته هو كمان كان بيتهز: "إحنا كنا عايزين بس… نشوفكم."

رائف فضل ساكت… لكن عيونه كانت مليانة كلام، صراع ووجع واشتياق سنين.

اتحرك خطوة لقدام… وكل العيون عليه، مستنية رد فعله.

وقف قدامهم، بص لنوح… وبعدين لمريم… وفجأة، من غير أي مقدمات، فتح دراعاته.

لحظة صمت…

وبعدين مريم جريت عليه بانهيار، حضنته بقوة وهي بتعيط: "أبيه…!"

نوح وقف لحظة، لكن مقدرش يقاوم أكتر… دخل في الحضن هو كمان.

رائف غمض عيونه، وحضنهم بقوة شديدة، كأنه بيعوض سنين كاملة في لحظة واحدة… دمعة نزلت منه رغم محاولته يخبيها، وقال بصوت مبحوح: "إنتوا إخواتي… وانا عارف انه مالكمش ذنب."

وراهم، ليان وجُمان كانوا واقفين ودموعهم نازلة… ليان همست بتأثر: "دي… نفس البنت…"

جُمان ابتسمت وسط دموعها وقالت: "وكان إحساسك صح."

باقي الإخوات بصوا لبعض، وبدأوا يقربوا… رامي كان أول واحد، وقال بابتسامة متأثرة: "يعني بقى عندنا إخوات زيادة؟"

نوح ضحك وسط دموعه، ومريم بصت لهم بخجل وخوف…

ليان قربت منها، ومن غير أي كلام حضنتها، وجُمان دخلت معاهم في الحضن…

وفي اللحظة دي، بقى المشهد حضن كبير… جامع إخوات اتفرقوا سنين، ورجعوا أخيرًا لبعض.

أما رائف… فكان واقف وسطهم، حاسس إن قلبه اللي كان ناقص جزء منه… رجع له من جديد.

بعد لحظات من الهدوء… كانوا كلهم قاعدين مع بعض.

نوح ومريم قاعدين في طرف المكان… ملامحهم فيها خجل وتوتر، وكأنهم لسه مش مصدقين إنهم بقوا وسطهم.

ليان بصت لمريم، وقلبها شد ناحيتها، وقالت بلهفة وحب صادق:

– "اقعدوا معانا يا مريم…"

مريم بصتلها لحظة…

لكن ردها كان هادي… غريب… ومليان سخرية موجعة:

– "حنان هانم مش هتسيبنا."

الكلمة وقعت زي الصدمة…

الكل بص لها.

جُمان قالت بعدم استيعاب:

– "حنان هانم؟… هي مش مامتك؟"

مريم ما ردتش…

بس بهدوء، رفعت كم البلوزة.

وفي لحظة…

الجو كله اتجمد.

آثار حروق… وضرب… مالية دراعها بالكامل.

الصدمة كانت مرعبة.

نوح غمض عينه بألم… كأنه مش قادر يشوف ده تاني.

رائف صوته خرج منخفض… لكنه مرعب:

– "ده إيه ده؟…"

مريم ضحكت ضحكة مكسورة، ودموعها بتنزل:

– "طول عمري عايشة في ده… لمجرد إني بنت."

صمت تقيل نزل على الكل…

– "آه والله… عشان خلفتني بنت."

الصدمة زادت…

ورائف قبض على إيده بقوة، عروقه ظهرت من شدة الغضب.

جاسر قال بغضب مكتوم:

– "يعني إيه؟"

مريم بصت لهم، ودموعها نازلة بحزن سنين:

– "مكانتش عايزة بنات… عشان الورث والفلوس بقاا . لما عرفت إنها حامل في توأم، كانت بتتمنى يكونوا ولاد… ولما اتولدنا وعرفت إني بنت… كرهتني."

صوتها بدأ يضعف…

– "ومن صغري… وهي بتضربني وبتحرقني على أي حاجة… وفي كتير في جسمي غير دراعي."

الشباب كلهم قبضوا على إيديهم بعنف… الغضب كان باين في كل ملامحهم.

ليان قالت بدموع وغضب:

– "دي مش بني آدمة… دي متخلفة!"

جُمان قالت بسخرية لاذعة:

– "ومصطفى بيه فين بقى؟"

نوح ضحك ضحكة مرة:

– "لا… مصطفى بيه موجود… ومش موجود."

الصمت رجع تاني…

مريم بصت لرائف، وعيونها مليانة خوف وأمل في نفس الوقت:

– "أنا دايمًا كنت بفكر أجي لحضرتك… بس كنت خايفة ترفضني."

صوتها اتكسر أكتر:

– "حضرتك الوحيد اللي تقدر تنقذني منهم… أنا عايزة أعيش معاكم يا أبيه."

رائف فضل باصص لها لحظة... وبعدين، من غير كلام… فتح دراعاته.

مريم جريت عليه فورًا…

ودخلت في حضنه، وغمضت عينيها… لأول مرة تحس بالأمان.

رائف حضنها بحنان شديد، وصوته بقى دافي:

– "إنتوا مش هتخرجوا من هنا تاني يا مريم."

وبعدين صوته اتغير… بقى مرعب:

– "وأنا عايز مصطفى وحنان… يجيوا عشان نصفي حسابنا ."

مريم رفعت عيونها بسرعة، بلهفة وأمل:

– "بجد يا أبيه؟"

رائف ابتسم لها ابتسامة حنونة:

– "طبعًا يا حبيبة أبيه."

مريم ابتسمت بفرحة كبيرة، وحضنته أقوى.

ليان وجُمان بصوا لبعض… وفي لحظة، جريوا عليهم… ودخلوا في الحضن.

مريم حضنتهم، وابتسامتها كانت مليانة سعادة لأول مرة بجد.

ورائف حضنهم التلاتة بقوة… كأنه بيحميهم من العالم كله.

نوح كان واقف بعيد شوية… بيبص لمريم، وعيونه فيها فرحة كبيرة عشانها.

مهند لاحظ، قرب منه بابتسامة دافية، وقال:

– "أهلًا بيك وسطنا."

نوح ابتسم بسعادة حقيقية… وحضنه بقوة، ومهند حضنه بابتسامة.

وباقي الإخوات كانوا واقفين… بيبصولهم بابتسامة… حب… واحتواء… وكأن العيلة أخيرًا… اكتملت.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند مصطفى الشافعي…

الفيلا كانت هادية بشكل غريب… الهدوء اللي قبل العاصفة.

حنان كانت ماشية رايحة جاية بعصبية، ملامحها مشدودة والغضب باين في كل حركة.

– "العيال دي اتأخرت ليه كده؟!"

مصطفى كان قاعد، ملامحه جامدة، وقال ببرود شديد:

– "زمانهم جايين…"

لكن صوته ما كانش واثق.

الدقايق عدّت… والتوتر زاد.

فجأة—

باب الفيلا اتفتح بعنف.

دخل واحد من الحرس بسرعة، ملامحه متوترة:

– "يا باشا…"

مصطفى وقف مرة واحدة:

– "في إيه؟!"

الحارس بلع ريقه:

– "نوح باشا ومريم هانم … مشيوا."

حنان صرخت بغضب هستيري:

– "يعني إيه مشيوا؟! راحوا فين؟!"

الحارس قال بتردد:

– "راحوا… قصر رائف الشافعي."

لحظة صمت…

وبعدين—

انفجار.

حنان مسكت أقرب حاجة قدامها ورمتها على الأرض بعنف:

– "إيهههه؟!!"

مصطفى عيونه وسعت، والغضب اشتعل فيها:

– "راحوا له؟!"

حنان كانت شبه مجنونة:

– "أنا قلتلك! قلتلك هيروحوا له! بسببك! بسبب ضعفك!"

مصطفى لف لها بعصبية:

– "أنا السبب؟! ما إنتِ اللي خليتيهم يكرهوا البيت كله!"

حنان صرخت فيه:

– "أنا؟! أنا اللي ربيتهم!"

مصطفى ضحك بسخرية جارحة:

– "ربيتيهم؟! ده إنتِ دمرتيهم!"

حنان قربت منه بعصبية، عيونها بتلمع بجنون:

– "اسمعني كويس… أنا مش هسيبهم هناك."

مصطفى قال ببرود خطر:

– "ولا أنا."

حنان كملت، ونبرتها كلها تهديد:

– "البنت دي لازم ترجع… غصب عنها."

مصطفى بص لها بنظرة تقيلة، فيها تفكير وحسابات:

– "إنتي مش فاهمة… رائف مش هيسيبهم."

حنان قالت بحدة:

– "وأنا مش هسيبه ياخدهم!"

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

عند القصر…

الجو كان دافي…

بس فجأة—

رائف كان واقف، ملامحه هادية… لكن عينه فيها شرارة خطر.

– "مصطفى عرف."

كلهم بصوا له مرة واحدة.

جاسر قال بجدية:

– "إنت متأكد؟"

رائف رد بهدوء مخيف:

– "أكيد… وده معناه إنه جاي."

مريم جسمها اتجمد، وخوفها رجع تاني:

– "أنا… أنا مش عايزة أرجع هناك…"

ليان مسكت إيدها فورًا:

– "إنتي مش هترجعي في حتة."

جُمان حضنتها:

– "إحنا معاكي."

نوح وقف قدامهم، كأنه بيحميها:

– "محدش هيقرب لها."

رائف بص لهم كلهم…

وبعدين قال بنبرة حاسمة:

– "ولا حد فيكم هيتأذي… وأنا موجود."

وفجأة…

صوت عربيات وقفت قدام القصر.

الكل سكت.

اللحظة اللي كانوا مستنيينها… وصلت.

رائف رفع عينه ناحية الباب…

وقال بهدوء مرعب:

– "الضيوف وصلوا."

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جدااا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ابناء الشافعي    الفصل السابع

    الفصل السابع ♡في صباح يوم جديد…الشمس دخلت من شبابيك القصر بهدوء… نورها ناعم… دافي… كأنه بيعلن بداية مختلفة… بداية فيها راحة بعد تعب طويل.كانوا كلهم قاعدين مع بعض… جو عائلي حقيقي… ضحك خفيف… كلام بسيط… بس مليان إحساس بالأمان اللي أخيرًا بقى واقع.رائف كان قاعد وسطهم… هادي كعادته… بس المرة دي هدوءه مش مخيف… كان مطمّن.رفع عينه وبص لنوح، وقال بهدوء ثابت:– "قوم… نروح الجامعة عشان متتأخرش… وأنا ورايا الشركة."نوح قام فورًا، كأنه مستني الكلمة دي… وقال باحترام واضح:– "حاضر يا أبيه."قبل ما يتحركوا…مريم قالت بتردد… صوتها فيه خجل بسيط:– "أبيه…"رائف بص لها بهدوء… مستني تكمل.مريم عضّت على شفايفها بخجل، وبعدين قالت برجاء ولهفة:– "ممكن تيجي توصلني النهارده؟"لحظة صمت…وبعدين—ليان وجُمان بصوا لبعض… وفجأة انفجروا في الضحك!الكل بص لهم باستغراب…مريم عقدت حواجبها وقالت باستغراب:– "بتضحكوا ليه؟!"ليان حاولت تبطل ضحك بالعافية، وقالت وهي لسه بتضحك:– "عشان أول مرة أبيه رائف جه ياخدنا أنا وجُمان…"جُمان كملت بسرعة، بحماس وذكريات:– "ودخل الجامعة… والجامعة كلها اتقلبت! بنات كتير اتصدموا من جمال

  • ابناء الشافعي    الفصل السادس

    الفصل السادس ♡أصوات العربيات توقفت قدام القصر…والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة.كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة.رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة…الباب اتفتح ببطء…ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه.وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار.وقفوا قدامهم…لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف.نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب.أول واحد كسر الصمت… رائف.صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف:– "نورتوا."مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول:– "فين ولادي؟"رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة:– "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي."مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت:– "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي."الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها…بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد…ميل عليه بصوت واطي… مرعب:– "إي

  • ابناء الشافعي    الفصل الخامس

    الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:– "هعمل إيه يعني؟"حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:– "رائف الشافعي…"نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:– "سيبني أفكر…"حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:– "وماله حبيبي… فكر."تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وع

  • ابناء الشافعي    الفصل الرابع

    الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:"أنا مش مرتاح…"باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:"يارب تعدي على خير…"♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎عدّى شوية وقت…والعربية وقفت فجأة.قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:"ده مكان إيه ده؟!"باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:"يلا بس… متقلقوش."نزلو

  • ابناء الشافعي    الفصل الثالث

    الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.قال باسل بنبرة جامدة:"كنت فين؟"رد رامي بصوت مهزوز:"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:"يلا ندخل… وربنا يستر."دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.رنّوا الجرس…فتحت الخادمة "نوال".سألها سادن بصوت متوتر:"أبيه رائف فين يا نوال؟"أجابت بهدوء:"كلهم في الصالون يا بيه."نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.—في الصالون…كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.دخل الثلاثة.قال باسل بصوت منخفض:"السلام عليكم."رد الجميع…ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وق

  • ابناء الشافعي    الفصل الثاني

    الفصل الثاني ♡في جامعة الصيدلة…وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما.جُمان تمتمت بملل:"كنا كلمنا السواق يا ليان…"ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار:"أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا."ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة:"بجد؟ أبيه مهند جاي؟"ابتسمت ليان بخفة:"أيوه."وفجأة، عمّ صمت غريب المكان، وكأن كل الهواء توقف… كل العيون اتجهت نحو بوابة الجامعة.التفتوا، وأمامهم دخل رائف.ثقة متفردة، هيبة تحيط به، ووسامة لا يمكن تجاهلها.الجميع حولهم تنفس ببطء، يصمت، ينظر… وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.جُمان ارتجفت، ثم صرخت بفرحة:"أبـيـه رائف!"ركضت بكل قوتها، احتضنته بشدة، كأنها تحاول تعويض كل لحظة غياب.ليان ضحكت، وقربت بخطوات هادئة.كل البنات حولهم يحدقن بدهشة وصمت، مغرمات بجماله الوسيم.رائف ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تلمس ملامحه القاسية، لكنه احتضنها برفق…"وحشتيني يا روح أبيه."جُمان بفرحة طفولية:"وحضرتك وحشتني أوي اوي !"ابتعد قليلاً، لكنه ظل ينظر لها بعينين دافئتين…ثم قال بصوت هادئ:"يلا طيب…"مسك يد جُمان وليان، ومشى بهدوء، كل خطوة منه تشع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status