登入الفصل السادس ♡
أصوات العربيات توقفت قدام القصر… والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة. كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة. رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة… الباب اتفتح ببطء… ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه. وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار. وقفوا قدامهم… لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف. نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب. أول واحد كسر الصمت… رائف. صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف: – "نورتوا." مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول: – "فين ولادي؟" رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة: – "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي." مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت: – "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي." الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها… بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد… ميل عليه بصوت واطي… مرعب: – "إيدك لو اترفعت على إخواتي… هقطعهالك يا مصطفى يا شافعي." الخوف شق جسم مصطفى… رعب حقيقي اتجمد في عروقه. رائف ساب إيده ببرود شديد… ومريم بصتله بنفس البرود… نفس القوة اللي في أخوها، نفس التحدي. نوح واقف بعيد… عيناه مركزة… صمت قاتل. والباقيين كلهم واقفين… نفس البرود، نفس الحزم… كلهم واحد ضد أي تهديد. مصطفى وقف… صوابه تاه… وخوفه عمّ قلبه… حس إن المكان كله اتحول ضدّه… وإن أي خطوة غلط ممكن تدمره. حنان وقفت بغضب شديد… عيونها مولعة بالنار والحقد: – "دول ولادي يا رائف يا شافعي… وهخدهم مهما حصل!" رائف بص لها ببرود… وببطء شديد قرب منها… وهي واقفة، قلبها بيدق بسرعة، عيونها مليانة خوف… وقف قدامها… صوته خرج جحيمي، كله تهديد وقوة: – "كل ضربة… أو أي علامة على جسم أختك… هتدفعي تمنها غالي اوى يا حنان." خوف غطى قلب حنان… جسمها رجف… رائف بصرامة قاتلة وبص لمصطفى: – "حق إخواتي هجيبه يا مصطفى يا شافعي… وده غير حق منال وثناء السيوفي. دلوقتي… اطلعوا برا… ولو قربتوا من إخواتي ورحمة أمي… هتعجلوا عقابكم… ومتستعجلوش." مصطفى اتجمد من الخوف… قلبه وقف للحظة. حنان بغضب متزايد: – "دول ولادي… ومش هسيبهم ليك… يا ابن منال!" رائف قبض على إيده بعنف شديد… قوة لا يستهان بها… ليان بصوت مرعب: – "متجيبيش اسم أمي على لسانك يا حنان… أحسنلك." جاسر ببرود قاتل وسخرية: – "اطلعوا من هنا يا حنان… خدي جوزك واطلعوا ع رجليكم أحسنلك." حنان، بغضب وحقد أكبر: – "مش هطلع من هنا من غير ولادي!" نوح ببرود قاتل وابتسامة ساخرة: – "اطلعي برا يا حنان هانم… انتي مالكيش ولاد هنا." حنان بغضب شديد، صوته يهتز من القوة: – "إيه اللي انت بتقوله ده؟! انتوا هتيجوا معايا!" بصت لمريم بعينين مولعتين، نظرة مليانة حقد: – "هتيجي يا مريم؟" مريم ضحكت بسخرية… بصوت كله قوة: – "مبقتش أخاف من نظرتك خلاص يا حنان هانم… بصي حواليكي كده… أنا بقيت أقوى… بدول … بإخواتي!" حنان بصت حواليها… كلهم واقفين… نفس النظرة، نفس البرود القاتل… الخوف سيطر عليها… قلبها صار مثل حجر. رائف ببرود قاتل: – "هااا يا حنان… هتاخدي جوزك وتطلعي من هنا على رجلكم، ولا نبدأ انتقامنا بدري؟" مصطفى بخوف واضح: – "يلا يا حنان…" حنان بصت لهم كلها حقد وغضب… صوته وعيونها كلها نار: – "مش هسيبك يا ابن منال… هرجع وهتشوفوا!" رائف ابتسم ابتسامة استفزازية: – "وأنا مستنياكي يا حنان…" حنان نظرت له، وبصت لكلهم بحقد كبير… لفّت وخرجت بغضب… مصطفى فضل واقف، عينيه مركزة عليهم… خوفه واضح في كل عضلة من جسمه… جاسر بصله بسخرية قاتلة: – "روح وراها يا مصطفي… عن تبهدلك… اخرج برا… وأوعي أشوفك قدامي… أحسنلك." مصطفى ببطء، قلبه مليان خوف… خرج من القصر… رائف لف وبص لمريم بعينين مليانين حنان… وقرب منها بصوت كله قوة وحب: – "أوعي أشوف دموعك تاني، فاهمة؟ انتي اخت رائف الشافعي… ومش عايز أشوفك ضعيفة أبداً… فاهمة يا مريم؟" مريم رفعت راسها، ومسحت دموعها بقوة… عيونها مليانة تصميم: – "مش هبقى ضعيفة تاني… واللي هيقرب مني مش هسكتله!" رائف ابتسم ابتسامة حنونة… مليانة فخر: – "شاطرة يا حبيبة أخوكي." مريم ابتسمت، قلبها دق من الحنان، وحضنته بكل قوة… وقالت بصوت مليان حب: – "شكراً… شكراً أوي." رائف حضنها برقة… وصوته كله دفء: – "مفيش شكر بين الإخوات… وانا معملتش حاجة." مريم ابتسمت بحب أكبر… حضنه بقوة أكبر… رائف بص لنوح، وهز راسه يشجعه على الاقتراب… نوح قرب منه… عينيه مليانة ثقة وحرص… رائف خرج مريم من حضنه، وبص لنوح بعينين حنونتين: – "نوح الشافعي راجل... والراجل بيحمي أخواته ومش بيضعف … اوعدني إني عمري ما هشوفك ضعيف… وهتفضل تحمي إخواتك البنات دايماً." نوح رفع راسه، صوته مليان عزيمة: – "وعد… هبقى زي حضرتك… وزي كل إخواتي." رائف ابتسم ابتسامة دافئة، فخره بيبان في عينيه: – "هتكون أحسن مننا يا نوح." نوح حضنه بقوة، وقال من قلبه: – "أنا بحبك أوي يا أبيه ." رائف ضمّه بحنان أكبر، وقال بابتسامة دافئة: – "وأنا بحبك أكتر يا حبيبي." رائف رجع بص لمريم، حضنها… والاتنين حضنوه بكل قوة… لأول مرة يحسوا بالأمان الحقيقي… والباقيين حواليهم بيبصوا… ابتسامة على وجوههم… عيونهم مليانة حب وفخر… 💖 ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ رجعوا الشقة… الباب اتقفل وراهم بعنف… وكأنهم دخلوا سجن مش بيت. ثواني صمت… وبعدين— انفجار. حنان مسكت أول حاجة قدامها… ورمتها بكل قوتها على الأرض… صوت التكسير ملّى المكان… حاجة ورا حاجة… كأنها بتكسر غضبها مش مجرد أثاث. صوتها طلع مليان حقد جنوني: – "بيتحداني…! ابن حنان يتحداني؟!" كانت بتتنفس بسرعة… عيونها حمرا… ووشها متحول… كأنها مش شايفة قدامها. مصطفى قعد على الكرسي، جسمه تقيل… وصوته طلع ضعيف على غير العادة: – "ابعدي عن رائف… وعن إخوته يا حنان… إحنا مش قدهم." حنان وقفت فجأة… ولفت له ببطء… نظرتها كانت مرعبة… فيها كره سنين: – "مش هيحصل." قربت خطوة… وصوتها بقى أوطى… أخطر: – "أنا وهما … والزمن طويل." مصطفى بصلها، والغضب بدأ يغلب خوفه: – "يبقى تبعدي عني أنا! أنا ماليش دعوة بيكي." قام بعصبية، وكمل بنبرة حادة: – "إنتي مشوفتيش كانوا بيبصولنا إزاي؟! دول مش هيسكتوا على اللي حصل زمان!" الكلام وقع… بس ما أثرش فيها. حنان ضحكت ضحكة خفيفة… باردة… مستفزة… ضحكة حد قرر يدخل حرب ومش فارق معاه النهاية. – "برضه… مش هسيبهم يا مصطفى…" صوتها بدأ يعلى… والغضب رجع يشتعل: – "مش هسيبهم!" مصطفى سكت… بص لها بنظرة فيها خوف… وفيها اقتناع إن اللي جاي أسوأ. أما هي… وقفت مكانها… عيونها بتلمع بحقد مرعب… وقربت من الشباك… بصت بعيد… كأنها شايفة القصر قدامها… وهمست بصوت واطي… لكنه مليان وعد بالدمار: – "والله لأدمرك يا رائف يا شافعي…" قبضت على إيدها بقوة… عروقها برزت… والغضب مالي كل ذرة فيها: – "وهتشوف… أنا هعمل فيك إيه." والجو كله… كان بيقول حاجة واحدة بس— الحرب لسه ما بدأتش. 🔥 ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في القصر… الجو كان هادي… دافي… مليان إحساس بالأمان اللي اتولد فجأة بينهم… كأنهم عمرهم ما اتفرقوا. كانوا كلهم قاعدين سوا… ضحك خفيف… نظرات مليانة حب… واحتواء واضح في كل تفصيلة. مريم بصت حواليها بتردد بسيط… ولسه مش مصدقة اللي هي فيه، وقالت بصوت هادي: – "احنا… مجبناش حاجاتنا يا أبيه…" رائف بص لها بهدوء… وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه، وقال بثقة تطمّن: – "مش هتجيبوا حاجة من هناك… أنا هجبلكم كل حاجة." الكلمة كانت بسيطة… لكنها وصلت لقلبهم قبل ودنهم. مريم بصت لنوح… ونوح بصلها… نظرة سريعة بينهم… مليانة راحة… فرحة… وإحساس أخيرًا إنهم في مكانهم الصح. ابتسموا… ابتسامة طالعة من القلب. مهند كان متابعهم بهدوء… وبعدين بص لمريم وقال بلطف: – "إنتي في كلية طب يا مريم… صح؟" مريم بصت له… وابتسمت ابتسامة واسعة فيها حنية: – "أيوه يا أبيه." مهند هز راسه بإعجاب خفيف وقال: – "ربنا يوفقك." مريم ابتسامتها كبرت… وصوتها بقى دافي: – "ربنا يخليك يا أبيه." مهند ابتسم… وبص لنوح المرة دي: – "وانت؟" نوح اتوتر فجأة… قعد يعدل في قعدته… وبص لمريم بسرعة كأنه بيطلب إنقاذ. مريم لاحظت توتره… وضحكت ضحكة صغيرة مكتومة، وهي بتحاول تخبيها بإيدها. نوح بص لها بغيظ خفيف وهمس: – "بتضحكي على إيه؟!" مريم قربت منه وهمست بمكر لطيف: – "اتكلم بقى… ولا أقول أنا؟" نوح بلع ريقه… وبص لمهند تاني… والتوتر واضح عليه… بس حاول يتمالك نفسه… مهند رفع حاجبه باستغراب خفيف، وقال بنبرة فيها سخرية : – "إيه… إنت نسيت إنت في كلية إيه ولا إيه؟" نوح اتوتر فجأة… ارتبك… بص لمريم بسرعة، وبعدين قال بصوت مهزوز: – "ف… ف هندسة يا أبيه…" مريم ما قدرتش تمسك نفسها… ضحكت ضحكة مكتومة، فيها خبث خفيف، وقالت: – "بس… مرفود يا أبيه." الكلمة وقعت… وسكت المكان كله فجأة. نوح لف لها بسرعة، عينه فيها غضب وخوف في نفس الوقت… وبعدين بص لباقي إخواته… الخوف كان واضح جدًا. رائف كان ساكت… ملامحه هادية بشكل مريب… وبعدين قال بهدوء مصطنع… أخطر من أي صوت عالي: – "يعني إيه مرفود؟" مريم بصت لنوح لحظة… وبعدين رجعت بصت لرائف، وصوتها بقى جاد جدًا: – "أنا هقول يا أبيه… عشان اللي بيعمله ده هيضيع مستقبله." نوح مال عليها بسرعة، وصوته نازل برعب حقيقي: – "هيقتلوني يا مريم… اسكتي…" لكن مريم كانت خلاص قررت… – "لا… هقول. أنا حذرتك كتير." بصت لرائف، وكملت بنبرة ثابتة، بس جواها غضب مكبوت: – "بيتخانق دايمًا… وبيبجح في الدكاترة… وقبل كده علي صوته على دكتور." الكل بدأ يركز… ورائف ملامحه لسه ثابتة… بس عينه بدأت تسود. – "الدكتور اشتكى للعميد… والعميد كلم مصطفى… بس ما حصلش حاجة." نوح كان قاعد… راسه واطي… إيده بتترعش… مريم كملت، وصوتها بيعلى شوية: – "كمان بجح في العميد نفسه… وكان بيتريق عليه وعلى الدكاترة." وقفت لحظة… وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل حاجة: – "وفي الآخر… اتخانق خناقة كبيرة… وولد بسببه دخل المستشفى… وكان ممكن يموت." الجو اتجمد. – "وساعتها… اضطُروا يرفدوه." الصمت بقى تقيل جدًا… مريم بصت لنوح بغضب ووجع: – "أنا حذرتك كتير… قولتلك بلاش تمشي وراهم… بلاش تضيع نفسك… بس إنت ما سمعتش." وبعدين قالت بحدة: – "أكمل يا نوح باشا." نوح رفع عينه ببطء… دموعه نزلت غصب عنه… بص لها برجاء مكسور… وهز راسه كأنه بيترجاها تسكت… رائف رفع عينه ببطء… ملامحه ثابتة… لكن البرود في صوته كان أخطر من أي غضب: – "كمّلي يا مريم." نوح اتحرك بسرعة ناحيتها، صوته طالع مرعوب ومكسور: – "متقوليش يا مريم… والنبي… والله هيقتلوني…" لكن قبل ما ترد… جاسر قال ببرود أشد، وصوته قاطع: – "قولي يا مريم." مريم بصت لنوح لحظة… نظرة جامدة… خالية من أي تردد… وبعدين لفت لرائف، وصوتها خرج تقيل بالغضب: – "من كام يوم… البوليس قبض عليه… في شقة مش كويسة… وكان معاه واحدة… وكمان كان شارب." الكلمة الأخيرة وقعت… وسكت المكان كله. جسم نوح اترعش بعنف… والرعب ظهر في كل تفصيلة فيه. رائف… مهند… جاسر… كانوا بيبصوا له… ببرود قاتل. والباقي… صدمة. نوح رفع عينه بالعافية… بص لرائف، وصوته متقطع: – "م… مكنتش في وعيي والله… لما مسكوني معاها …" رائف مالش… حتى رمشة عين ما اتحركتش… وقال بنفس البرود: – "مكنتش في وعيك ليه؟" نوح سكت… نزل عينه… الرعب كمّمه. جاسر صوته خرج منخفض… لكنه مرعب: – "كنت شارب إيه يا نوح؟" نوح فجأة وقف… رجع خطوة لورا… دموعه نزلت: – "ح… حشيش… بس والله العظيم كانت أول وآخر مرة…" الصدمة ضربت الكل… إلا رائف… كان لسه قاعد … بنفس البرود… وده كان أخطر. مهند وجاسر بصوا لنوح بغضب مكتوم… بس ساكتين… احترامًا لرائف. رائف قال بهدوء مرعب: – "قرّب يا نوح." نوح هز راسه بسرعة بالنفي… جسمه كله بيرتجف رائف رفع حاجبه، وكرر بصوت أقسى: – "قرّب… يا نوح." الكلمة المرة دي كانت أمر. نوح اتحرك… خطوة… ورا التانية… لحد ما وقف قدامه…رعبه كان باين… واضح… مكشوف. فجأة— رائف وقف. نوح رجع لورا تلقائي… رائف قرب منه خطوة، وصوته نزل أوطى… أخطر: – "روحت ليه أصلًا الشقة دي؟" نوح صوته طلع مكسور… وعينه في الأرض: – "أنا… كنت مخنوق من بابا وماما… ونزلت أقعد مع أصحابي… هما اللي خدوني… والله مكنتش أعرف يا أبيه … ولما عرفت كنت عايز أمشي… بس ضغطوا عليا…" رائف سكت… بص له… نظرة طويلة… تقيلة… وفجأة— كف قوي نزل على وشه... الصوت دوّى في المكان. الكل اتخض… مريم غمضت عينيها فورًا، دموعها نزلت بخوف. نوح جسمه اتمايل… لكن ما وقعش… دموعه نزلت أكتر…بس فضل واقف… مستني الحكم. رائف صوته خرج بارد… قاسي… قاتل: – "أنا هعدّي الموضوع ده… عشان إنت لو كنت عايش معايا وقتها… كنت قتلتك يا نوح." الصمت كان تقيل جدًا. – "وموضوع الخناقات… والتبجح في اللي أكبر منك… مش عايز أشوفه تاني… فاهم؟" نوح هز راسه بسرعة… صوته طالع بالعافية: – "ف… فاهم…" رائف كمل بنفس النبرة: – "هروح معاك الجامعة بكرة… وهترجع… وتلتزم." قرب منه شوية… وصوته بقى أخطر: – "بلاش تخليني أوريك الوش التاني… مش هيعجبك." نوح دموعه نازلة… ورعبه واضح: – "ح… حاضر…" رائف لف وشه بعيد عنه… كأنه خلص… وبص لسادن، وقال ببرود: – "وريه أوضته." سادن هز راسه باحترام: – "حاضر." وبص لنوح: – "يلا." نوح لف… مشي ببطء… خطوات تقيلة… دموعه بتنزل… وندم بيملاه من جوه. وسادن وراه… والباقي… ساكتين. لأنهم فهموا حاجة واحدة بس— رائف ممكن يسامح… بس عمره ما بيهزر. 🔥 ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ فوق… كان الهدوء مسيطر… هدوء مريح… كأن المكان كله بيحضن اللي فيه. سادن وقف قدام أوضة واسعة… شكلها جميل ومرتب بعناية… وفتح الباب بهدوء: – "دي أوضتك." نوح وقف لحظة على الباب… بص جوا… كأنه مش مصدق إن المكان ده بقى ليه. سادن بص له… وبعدين لاحظ خده… محمر بشكل واضح… اتنهد بهدوء، وقال بنبرة فيها احتواء: – "متزعلش من أبيه رائف… هو مش بيرضى بالغلط… وعمل كده عشان خايف عليك." نوح بص له… وفجأة ابتسم… ابتسامة صافية… فيها فرحة حقيقية أول مرة تبان: – "أنا مش زعلان…" سكت لحظة… وكمل بصوت فيه إحساس غريب… جديد عليه: – "أنا أول مرة حد يعاقبني على غلط عملته…" عينه لمعت… وكمل بابتسامة أكبر: – "أنا مبسوط أوي… إنكم إخواتي." سادن ابتسم… الابتسامة دي كانت مليانة رضا… وقرب منه… وحضنه. نوح حضنه بقوة… كأنه بيتمسك بإحساس عمره ما حسه قبل كده… إحساس العيلة. بعد لحظات… نوح بعد عنه، لكن الحزن رجع يظهر في عينه: – "هو… زعلان مني صح؟… ومش هيكلمني؟… وأبيه مهند وأبيه جاسر كمان…" سادن ابتسم ابتسامة هادية، وقال وهو بيطمنه: – "ادخل ارتاح شوية… وبعدين اعتذر لهم… وهما هيسامحوك." نوح اتنهد بهدوء… وهز راسه: – "ماشي…" سادن ربّت على كتفه بحنان خفيف… ولف ومشي. نوح دخل الأوضة… وقفل الباب وراه بهدوء… وقف في نصها… بص حواليه بإعجاب… كل حاجة فيها بتقول إنه مرحّب بيه… قرب من السرير… ورمى نفسه عليه بتعب… غمض عينه لحظة… وبعدين ابتسم… ابتسامة مليانة راحة… وأمان… وهمس بصوت واطي: – "الحمدلله…" اتنهد بعمق… وكأن كل التعب اللي جواه… بدأ يهدى أخيرًا. 🤍 ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في المساء… كان القصر هادي بشكل مريح… دفا غريب مالي المكان، كأن كل حاجة بدأت تستقر أخيرًا. كانوا كلهم قاعدين مع بعض… مريم وسط ليان وجُمان، اندمجت معاهم بسرعة غريبة… ضحكتها طالعة من قلبها لأول مرة، وعينيها فيها راحة مكانتش تعرفها. أما نوح… فكان قاعد شوية بعيد… عينه على رائف… نظرة مليانة ندم… وخوف… واحتياج. اتنهد ببطء… وبعدين قام… خطواته تقيلة… لحد ما وقف قدام رائف… ونزل على ركبته. صوته خرج مكسور… ودموعه نزلت: – "أنا آسف…" الكل سكت… وبصوا عليهم. نوح كمل بصوت بيتهز: – "مكنتش لاقي حد ينصحني يا أبيه… محدش كان بيقولنا الصح من الغلط… هما لو شافونا بنموت قدامهم مكنوش هيتكلموا… طول عمرهم همهم الفلوس وبس…" دموعه زادت… – "والله كانت أول مرة أحط الحاجات دي في بقي… ومن يومها بعدت عنهم… والله…" الصمت عمّ المكان… ورائف كان باصص له… نظرة طويلة… عميقة. وبعدين… اتنهد بهدوء… وقال بصوت ثابت: – "أنا هسامحك المرادي…" نوح رفع عينه بسرعة… أمل مفاجئ ظهر فيها. رائف كمل بهدوء… لكن فيه حزم واضح: – "عشان أنا عارف إن ده كله بسببهم… بس مهما كانت الغلطة… ليها حساب يا نوح." نوح هز راسه بسرعة… بلهفة وصدق: – "والله ما هتتكرر تاني… والله العظيم… أنا آسف سامحني…" رائف هز راسه بهدوء: – "خلاص… حصل خير." في لحظة… وش نوح نور بفرحة حقيقية… مسك إيده وباسها بحب صادق: – "شكراً أوي يا أبيه…" رائف ابتسم له… ابتسامة فيها حنان واضح. نوح قام… بص لمهند وجاسر… واتنهد… وقرب منهم بخجل وندم: – "أنا آسف… متزعلوش مني…" مهند اتنهد… وبص له بابتسامة هادية: – "حصل خير يا نوح." نوح ابتسم له… وبعدين بص لجاسر بتوتر… جاسر سكت لحظة… وبعدين قال بهدوء: – "حصل خير يا نوح." الراحة ظهرت على وش نوح… وكأنه شال حمل كبير من على قلبه… وقعد مكانه وهو بيتنفس براحة. وفجأة… الصوت اتغير… ليان قالت بحماس وعيونها بتلمع: – "ممكن نسهر النهارده بس يا أبيه؟" جُمان دخلت بسرعة برجاء: – "أيوه يا أبيه… عايزين نسهر مع مريم لو سمحت…" رائف بص لهم… وبعدين بص لمريم اللي كانت باصة له بتردد وخجل… ابتسم بخفة وقال: – "ماشي… بس متسهروش أوي." في ثانية— الاتنين نطوا من الفرحة: – "حاضررر!" ليان مسكت إيد مريم بحماس طفولي: – "يلا يا مريم تعالي!" مريم مسكت إيدها بقوة… وابتسامتها كانت كبيرة… صافية… مليانة فرحة. وجُمان مسكت إيدها التانية وقالت بحماس أكبر: – "يلااا!" وجريوا التلاتة… بضحك… وطفولة… كأنهم بيعوضوا سنين ضاعت. الشباب بصوا لهم… وابتسامة حنونة ظهرت على وشوشهم. أما نوح… فكان باصص عليهم… بابتسامة هادية… دافية… دمعة نزلت من عينه… دمعة فرحة خالصة… مسحها بسرعة… واتنهد بعمق… وكأنه أخيرًا… لقى المكان اللي ينتمي له. رائف بصلهم… ونبرته رجعت هادية… لكن فيها حزم واضح: – "يلا… كل واحد على أوضته… ومش عايز سهر." لحظة صمت… وبعدين— باسل اتكلم بتذمر خفيف، ووشه متكدر: – "إشمعنا هما يعني؟" في ثانية… رائف لف له ببطء… نظرة واحدة بس… كانت كفاية. نظرة تقيلة… جامدة… فيها تحذير صامت خلّت باسل يتجمد مكانه. بلع ريقه بسرعة… وملامحه اتغيرت فورًا، وقال بتوتر واضح: – "ق… قصدي… لازم ننام بدري… السهر وحش… تصبحوا على خير!" وطلع يجري تقريبًا… وكأنه بيهرب. في لحظة— الكل انفجر ضحك. الجو اتقلب خفيف… ورائف نفسه ابتسم ابتسامة هادية. وبعدين بص لهم تاني… وقال بنفس البرود الهادي: – "يلا." من غير نقاش… الكل قام فورًا. كل واحد طلع على أوضته… بهدوء وطاعة… كأن كلمة واحدة منه كفاية تنهي أي كلام. والمكان بدأ يهدى… الصوت يقل… والقصر يرجع لسكونه. رائف فضل واقف لحظة مكانه… اتنهد بعمق… نفس طويل… كأنه شايل هم كبير. وبعدين لف… وطلع أوضته… بخطوات هادية… لكن عقله… كان مليان بحاجات كتير لسه مخلصتش. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في أوضة ليان… كانت الأوضة مليانة حياة… ضحك… ودفا غريب. البنات قاعدين على السرير والأرض… حواليهم أكياس شيبسي، فشار، وتسالي كتير… وصوت الكرتون شغال… وهم مندمجين جدًا… بيضحكوا من قلبهم… ببراءة طفولية كأنهم بيعوضوا سنين فاتت. ليان كانت بتضحك بصوت عالي… وجُمان بتعلق على كل مشهد… ومريم… كانت قاعدة بينهم… ساكتة لحظة. فجأة… ملامحها اتغيرت… وعيونها لمعت… ودموعها نزلت… من غير ما تحس. ليان لاحظت فورًا… وقلبها اتقبض: – "مالك يا مريم؟" جُمان بصتلها بقلق هي كمان… مريم بصتلهم… دموعها بتنزل… بس المرة دي كانت مختلفة… ابتسمت… وقالت بصوت مهزوز من الفرحة: – "أنا… مش مصدقة…" سكتت لحظة… وكملت بدموع صافية: – "مش مصدقة إني بقيت معاكم… أنا طول عمري نفسي أجيلكم…" الكلام خرج من قلبها… فكان تقيل… وموجع… وحلو في نفس الوقت. جُمان قربت منها فورًا… وحضنتها بحنان… وقالت بهدوء دافي: – "خلاص… كل ده انتهى… وإحنا مع بعض دلوقتي." مريم غمضت عيونها في الحضن…كأنها بتتأكد إن اللحظة دي حقيقية… وبعدين ابتسمت وسط دموعها: – "أيوه… وهنفضل دايمًا مع بعض." ليان قربت منهم… وحضنتهم بقوة… وقالت بحب صادق: – "طبعًا… طول عمرنا مع بعض." وفي اللحظة دي… بقوا تلاتة في حضن واحد… حضن مليان حب… أمان… وتعويض عن كل اللي فات. بعدها… رجعوا يضحكوا تاني… يكملوا الكرتون… ويهزروا… ويعيشوا لحظة بسيطة… لكنها بالنسبة لهم كانت كل حاجة. لحد ما التعب غلبهم… ناموا جنب بعض… وحاضنين بعض بقوة… كأن كل واحدة خايفة تصحى وتلاقي ده حلم. لكن المرة دي… مريم نامت… بهدوء… براحة… وأمان… أول مرة في حياتها… تحس إن في حد… حاميها بجد. ♡♡♡♡♡♡♡♡ وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جدااا.الفصل السادس ♡أصوات العربيات توقفت قدام القصر…والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة.كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة.رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة…الباب اتفتح ببطء…ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه.وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار.وقفوا قدامهم…لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف.نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب.أول واحد كسر الصمت… رائف.صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف:– "نورتوا."مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول:– "فين ولادي؟"رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة:– "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي."مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت:– "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي."الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها…بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد…ميل عليه بصوت واطي… مرعب:– "إي
الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:– "هعمل إيه يعني؟"حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:– "رائف الشافعي…"نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:– "سيبني أفكر…"حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:– "وماله حبيبي… فكر."تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وع
الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:"أنا مش مرتاح…"باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:"يارب تعدي على خير…"♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎عدّى شوية وقت…والعربية وقفت فجأة.قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:"ده مكان إيه ده؟!"باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:"يلا بس… متقلقوش."نزلو
الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.قال باسل بنبرة جامدة:"كنت فين؟"رد رامي بصوت مهزوز:"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:"يلا ندخل… وربنا يستر."دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.رنّوا الجرس…فتحت الخادمة "نوال".سألها سادن بصوت متوتر:"أبيه رائف فين يا نوال؟"أجابت بهدوء:"كلهم في الصالون يا بيه."نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.—في الصالون…كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.دخل الثلاثة.قال باسل بصوت منخفض:"السلام عليكم."رد الجميع…ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وق
الفصل الثاني ♡في جامعة الصيدلة…وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما.جُمان تمتمت بملل:"كنا كلمنا السواق يا ليان…"ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار:"أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا."ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة:"بجد؟ أبيه مهند جاي؟"ابتسمت ليان بخفة:"أيوه."وفجأة، عمّ صمت غريب المكان، وكأن كل الهواء توقف… كل العيون اتجهت نحو بوابة الجامعة.التفتوا، وأمامهم دخل رائف.ثقة متفردة، هيبة تحيط به، ووسامة لا يمكن تجاهلها.الجميع حولهم تنفس ببطء، يصمت، ينظر… وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.جُمان ارتجفت، ثم صرخت بفرحة:"أبـيـه رائف!"ركضت بكل قوتها، احتضنته بشدة، كأنها تحاول تعويض كل لحظة غياب.ليان ضحكت، وقربت بخطوات هادئة.كل البنات حولهم يحدقن بدهشة وصمت، مغرمات بجماله الوسيم.رائف ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تلمس ملامحه القاسية، لكنه احتضنها برفق…"وحشتيني يا روح أبيه."جُمان بفرحة طفولية:"وحضرتك وحشتني أوي اوي !"ابتعد قليلاً، لكنه ظل ينظر لها بعينين دافئتين…ثم قال بصوت هادئ:"يلا طيب…"مسك يد جُمان وليان، ومشى بهدوء، كل خطوة منه تشع
الفصل الأول ♡ في قصرٍ واسعٍ يغمره الصمت، حيث الفخامة تحيط بكل شيء… لكن رغم الجمال، كان هناك فراغ لا يُملأ.جلس أربعة أشخاص في الصالون الكبير… ثلاثة شباب وفتاة، ملامحهم متشابهة، لكن عيونهم تحمل نفس الشعور… الاشتياق.قطعت ليان الصمت، بصوتٍ مهزوز:"أبيه مهند…"رفع مهند عينيه إليها، وابتسم ابتسامة دافئة حاول أن يخفي بها ما بداخله:"نعم يا حبيبتي؟"اهتز صوتها وهي تقول بدموع:"أبيه جاسر وحشني… وكمان باسل ورامي وجُمان…"ساد الصمت للحظة.نظرات سريعة تبادلها الإخوة… وكأن الألم بينهم مفهوم دون كلام.تنهد مهند ببطء، ثم قال برفق:"هنكلم رائف… ونروحلهم يا ليان."هزت رأسها برفض، ودموعها تلمع:"هما مش راضيين ييجوا يعيشوا معانا… ليه طيب ؟"تدخل يزيد بصوته الهادئ، يحاول تهدئتها:"هنخلي أبيه رائف يتصرف… متعيطيش."رفعت عينيها بسرعة، وفيها أمل:"بجد؟"ابتسم ابتسامة خفيفة:"أيوه."ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، لكنها لم تخفِ الاشتياق في عينيها.أما مهند ويزيد… فنظر كلٌ منهما للآخر، وتنهدوا بصمت… وكأنهم يعرفون أن الأمر ليس بهذه السهولة.بعد دقائق…فُتح باب الصالون.ودخل هو.بخطوات ثابتة، وهيبة تسبق حضور







