分享

الفصل الثالث

last update publish date: 2026-05-12 20:39:51

الفصل الثالث ♡

في القصر…

وصل باسل وسادن.

الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.

أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.

وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.

كانوا على وشك الدخول…

لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.

لفّوا في نفس اللحظة…

لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.

توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.

قال باسل بنبرة جامدة:

"كنت فين؟"

رد رامي بصوت مهزوز:

"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."

باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:

"يلا ندخل… وربنا يستر."

دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.

رنّوا الجرس…

فتحت الخادمة "نوال".

سألها سادن بصوت متوتر:

"أبيه رائف فين يا نوال؟"

أجابت بهدوء:

"كلهم في الصالون يا بيه."

نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.

في الصالون…

كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.

بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…

وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.

أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.

دخل الثلاثة.

قال باسل بصوت منخفض:

"السلام عليكم."

رد الجميع…

ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.

اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وقبّل يده باحترام، ثم جلس… والتوتر واضح عليه.

تبعه سادن… ثم رامي…

كلٌ منهم قبّل يده وجلس… والخوف يسيطر عليهم.

رفع رائف عينه أخيرًا… ونظر لهم نظرة ثقيلة... ثم قال بهدوء مخيف:

"كنتوا فين؟"

تنهد باسل بعمق…

هو وإخوته، رغم خوفهم، لا يستطيعون الكذب عليه.

(فهو من رباهم… حتى بعد انتقالهم للعيش وحدهم كان دايما بيزورهم.)

قال باسل بصراحة، وصوته مهزوز:

"كنت قاعد مع أصحابي يا أبيه."

نقل رائف نظره إلى رامي وسادن، وقال بنفس النبرة الباردة:

"وانتوا؟"

رامي رد بسرعة، وكأنه يريد إنهاء الموقف:

"وأنا كنت مع أصحابي."

تحولت نظرة رائف إلى سادن…

جسم سادن ارتعش بوضوح، وصوته خرج متقطعًا:

"ك… كنت مع صاحبتي."

سكون…

نظر له رائف نظرة جامدة قاتلة… ثم رجع بظهره للخلف، بدون تعليق.

لكن مهند لم يصمت... قال بغضب واضح:

"يعني إيه مع صاحبتك دي؟"

سادن بص له… دموعه بدأت تنزل من شدة الخوف، لكنه لم يرد.

جاسر تدخل بغضب أكبر:

"يعني إيه مع صاحبتك؟!"

سادن نظر لهم جميعًا… كأنه محاصر.

مهند اقترب خطوة، صوته ارتفع:

"رد يا سادن!"

انهار سادن أخيرًا، وصوته خرج متقطعًا مع دموعه:

"أنا… أنا مصاحب بنت… وبنتقابل… بس والله مرتين بس… النهارده… ومرة قبل كده."

قال جاسر بغضب شديد:

"وإحنا من إمتى بنصاحب بنات؟! مش عارف إن ده حرام؟!"

سادن هز رأسه بسرعة، ودموعه بتزيد:

"أنا آسف… والله مش هقابلها تاني… وهبعد عنها."

مهند صوته بقى أعلى، وغضبه واضح:

"طب عملت كده ليه من الأساس؟! مش عارف إنه غلط؟!"

جسم سادن بدأ يرتعش بعنف…

يزيد لاحظ…

وبص لرائف، اللي كان لسه ساكت… ملامحه جامدة بشكل مرعب.

بص لمهند وقال بنبرة أخف:

"اهدى يا مهند…"

لكن مهند تجاهله تمامًا، وقرب من سادن بغضب… ورفع إيده كأنه هيضربه—

وفجأة…

صوت رائف خرج…

هادئ… لكنه أخطر من أي صراخ:

"إيـــدك."

تجمد مهند مكانه... الخوف مرّ في عينه للحظة… ونزل إيده فورًا.

لف ببطء… وبص لرائف... أول ما عيونه قابلت عيونه…خفض نظره للأرض فورًا.

رائف وقف في وسط الصالون، عيونه جامدة، برود قاتل يملأ المكان…

بص لجاسر بنظرة تخنق:

"متعودين إنهم يخرجوا… وحضرتك متعرفش مكانهم ولا هما فين؟"

جاسر اتجمد، بص لباسل ورامي، ثم رجع يلتفت لرائف بتوتر شديد… ومردش.

رائف ضحك بسخرية جافة:

"رد يا جاسر باشا… يا اللي عايز تعيش معاهم لوحدكم … تعرف إن كل يوم بيخرجوا بعد الجامعة؟"

جاسر اتصدم…

باسل ورامي بصوا له بعيون مليانة خوف وصدمه… من معرفتة بكل حاجه رغم انه مش عايش معاهم.

جاسر بتلعثم:

"يعني… إيه… بيخرجوا كل يوم؟"

رائف ببرود قاتل وسخرية:

"المفروض أنا اللي أعرف."

جاسر بص لباسل ورامي… هم على طول نزلوا عيونهم بخوف وندم.

جاسر بص لرائف بتوتر:

"م… معرفش."

رائف رفع صوته، كل كلماته سكاكين:

"لي؟"

جاسر بتوتر شديد:

"لي إيه؟"

رائف ببرود قاسي:

"متعرفش لي… مش المفروض إنك كبير كده وتعرف تتحمل المسؤولية؟"

جاسر نزل عينه، كسره وحزن واضحين على وجهه.

رائف بسخرية شديدة:

"لا… ارفع عينك كده وكلمني زي الرجالة. يا ترى تعرف عن الرجولة حاجة يا جاسر باشا… ولا أعلمك؟"

جاسر قبض على يده بقوة، رفع عينه، وبص له مباشرة.

رائف ببرود أكبر:

"أيوه… كده نعرف نتكلم. قولي بقا… انت تعرف إن رامي باشا بيقابل أصحابه الفاشلة زيه وبيشربوا سجاير… والله وأعلم إيه تاني غير السجاير؟"

رامي رفع عينه… بصدمه كبيرة، وجسمه اترعش بعنف.

مهند وجاسر ويزيد بصدمه…

"يعني إيه؟"

رائف بص لمهند ويزيد وقال بنظرة مرعبة:

"متدخلوش في الكلام."

الاتنين نزلوا عيونهم فورًا، وهزوا راسهم بخوف شديد.

رائف لف لجاسر وقال ببرود مرعب:

"هااا… يا جاسر باشا تعرف؟"

جاسر بص له بصدمه… وبص لرامي وقال بصوت مكسور:

"إنت بتعمل كده؟"

رائف بسخرية قاتلة وبرود:

"لا… أنا بكدب."

وبص لرامي:

"رد عليه يا رامي."

رامي رفع عينه ببطء… ودموعه نزلت بخوف شديد.

جاسر بانفجار:

"رد علياااا!"

الكل اتخض بشدة من صوته …

ورامي جسمه اترعش بعنف شديد، ووقف مرعوب.

رائف بص للبنات ببرود شديد:

"اطلعوا فوق."

الاتنين هزوا راسهم وطلعوا أوضهم.

رائف قرب من جاسر، وقال بصوت منخفض لكنه مرعب:

"صوتك علي تاني."

جاسر بقى زي البركان، عينه ولعت غضب، صوته خرج جامد، كله حدة:

"يعني انت مش سامع اللي بتقوله؟! يعني إيه بيشرب سجاير… وإيه اللي غير السجاير ده؟!"

خطواته كانت بتدق الأرض كل خطوة بغضب، قرب من رامي، قبض على دراعه بقوة رهيبة، ومسكه بعنف لدرجة إن كل مفصل في دراعه اتوتر.

رامي صرخ بألم شديد، دموعه انهمرت من عينيه:

"درااعي… يا أبيه… هيتكسر!"

جاسر شد عليه بقوة أكبر… كل عضلة في جسمه متوترة، صوته صار أقرب للصراخ:

"بتشرب إيه يااااالا ؟"

جاسر شد عليه بعنف غير طبيعي، كأنه بيحاول يكسر إرادته قبل جسده…

رامي صرخ بأعلى صوته، صوته يقطع الصمت، جسده كله يرتعش:

"آآآااه… دراعي… يا أبيه… سيبني… هيتكسر !"

جاسر ماسك دراعه بإحكام لا يصدق، وجهه أحمر من الغضب، أنفاسه تتقطع، صوته صار كاللهيب:

"لو متكلمتش… هكسره بجد! قولي… بتشرب إيه ياااا رامي؟"

رامي صارخ، دموعه والوجع واضحين في كل نظرة:

"مش… مش بشرب غير السجاير… وممكن يجيبوا خمر… وبيشرب معاهم…"

جاسر شد على دراعه كأنها الحديد، ورامي يصرخ بصوت يشق أذن المكان، دموعه تنهال بغزارة، جسده كله مقهور من شدة الألم والرعب…

باسل ويزيد ومهند واقفين في صدمة، قلبهم بيدق بعنف…

وسادن ماسك نفسه، عيونه مليانة رعب…

ورائف؟ واقف، عيونه قاتلة، برود مطلق يملأ المكان كأنه يراقب تنفيذ حكم الموت.

فجأة، مهند فاق من صدمته، جسمه اتحرك بغضب غير طبيعي، قرب من جاسر بخطوات ثقيلة وسريعة، وكل خطوة كانت بتدق الأرض كأنها صاعقة.

بضربة عنيفة، ضرب جاسر ودفعه بقوة

رامي ماسك دراعه ودموعه انهمرت بغزارة، صوته مختنق من الألم

مهند صرخ بغضب شديد، صوته يملأ المكان:

"انت اتجننت؟! إيه اللي بتعمله ده؟!"

جاسر، وجهه محمر من الغضب، التفت بسرعة ناحية سادن، قرب منه بعينين ملتهبتين… وسادن تراجع للورا، جسمه كله مرتعش، خوفه ظاهر في كل حركة.

وفجأة، جاسر وقف قدام سادن، ضربه قلم بقوة، ضربة حادة… صرخة سادن انفجرت من الألم:

"آآآه…!"

جاسر صوته صار كاللهيب، عيناه مليانة غضب لا يوصف:

"قلة الأدب دي مش عندنا… ياويلك لو عرفت انك لسه تعرف البنت دي ورحمة امي لموتك ف ايدي ؟ فاااهم؟"

سادن، جسده يهتز من الرعب، دموعه تنهال بغزارة، صوته يرتجف:

"فااهم… والله فااهم!"

رائف ببرود قاتل، صوته بارد كالجليد:

"خلصت؟"

الصمت حلّ المكان كالقبر، كل العيون متعلقة برائف، والهواء أصبح ثقيلاً كأن كل نفس محسوب.

جاسر التفت وبصره يترنح من الغضب والخوف.

رائف كرر بصوت أعمق، ببرود أشد:

"خلصت؟"

جاسر أخيراً فاق من نوبة غضبه، نظراته استقرت على رامي، الذي كان ماسك دراعه، ودموعه تتساقط بغزارة، كل جسده مرتعش.

رائف بسخرية قاتلة، كأنه يتلذذ برؤية الخوف:

"تعالى يا جاسر… نتكلم جوا."

وتركه ودخل المكتب بخطوات ثابتة، برود قاتل يملأ المكان.

مهند، عينيه ملتهبتان بالغضب، همس بحدة:

"يارب يموتك يا حيوان."

جاسر، جسمه كله خوف، دخل وراء رائف، خطواته مترددة ووجهه شاحب.

مهند نظر لرامي، تنهد بعمق، وقرب منه بهدوء نسبي:

"تعالى اقعد يا رامي… ولو مخفش لبكرا، نروح نكشف عليه… هو أكيد متكسرش."

رامي جلس، دموعه تنهمر ووجهه مشدود من الألم، ومهند اتنهد بغضب شديد. يزيد وباسل تبادلا النظرات، كل واحد فيهم يشعر بثقل اللحظة، ثم جلسوا بصمت ثقيل، وسادن واقف بخوف شديد.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

داخل المكتب، رائف واقف، جسمه جامد وعيناه كليهما في جاسر الذي كان واقفاً برعشة خفيفة، رأسه منخفض.

رائف اقترب ببطء، برود يقتل كل حرارة حوله، وقف أمام جاسر، فجأة مسك دراعه تناه بقوه ورا ضهره.

صرخ جاسر بعنف، ألم يتخلله خوف:

"آآآه…!"

رائف بصوت واطي ومرعب، كأن الكلمات نفسها تهدد الحياة:

"طول مانا عايش… ايدك متتمدش على إخواتك."

جاسر، جسده كله ارتعاش، صرخ:

"ح… حاضر… بس سيب دراعي… لو سمحت!"

رائف شد عليه أكثر، بصوت ساخر يمزق صمت المكان:

"واسيبه لي؟ محضرتك كنت هتكسر دراع أخوك…وماعملتش احترام للبقف اللي واقف، بس أنا مش هسيبه غير وهو مكسور يا جاسر!"

شدّ على دراعه بعنف لا يطاق، وجاسر صرخ، دموعه تتساقط بغزارة، الألم يسيطر عليه… فعلاً كان على وشك أن ينكسر، لكن رائف فجأة تركه.

جاسر ماسك دراعه، وجهه مشدود من الألم والخوف.

رائف ببرود قاتل، كلماته تقطع الهواء:

"المرة الجاية هكسره بجد… بلاش تعاند معايا يا جاسر. لو جبت أخري… مش هيعجبك. طول ما أنا عايش وموجود… أوعي تفكر تمد إيدك على إخواتك أو تحاسبهم. إنتوا كلكم بالنسبالي عيال مالكمش أي لازمة ومهما كبرتوا مش هتكبروا عليا … ومتقلقش، حسابكم كلكم جاي… بس كله في وقته. يلا… اخرج برا."

جاسر التفت ببطء، غضب مكتوم يملأ صدره، ماسك دراعه ألم شديد… خرج من المكتب بخطوات ثقيلة، كل خطوة كأنها تصرخ بالغضب والرهبة.

خرج، نظراته تمر على الجميع… مهند يحدق فيه بغضب متفجر، يزيد ببرود قاتل، باسل بهدوء مشحون، وسادن ورامي بأعينهم مليانة خوف شديد، كلهم صامتون… الصمت وحده كان يقتل...

بصلهم بغضب مكتوم وطلع اوضته.

♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎

في المساء…

كانوا كلهم قاعدين…

الصمت مسيطر، تقيل… خانق…

كل واحد فيهم حاسس إن أي كلمة ممكن تشعل الجو من تاني.

رامي قاعد بهدوء نسبي، ماسك دراعه أحيانًا، الألم خف شوية… لكن الخوف لسه في عينه.

جاسر قاعد على الكنبة، ملامحه مشدودة، غضب مكتوم بيغلي جواه… وإيده لسه بتوجعه، بس مفيش صوت… ولا اعتراض.

الباقيين قاعدين في صمت…

ووسطهم… رائف.

قاعد بثبات غريب، برود قاتل، كأنه مش محتاج يتكلم عشان يفرض سيطرته… وجوده بس كفاية يخلي الكل ساكت.

ليان بلعت ريقها، توتر خفيف باين عليها، وبصت له:

"أبيه رائف…"

رائف رفع عينه عليها ببطء… نظرة واحدة بس خلتها تتوتر أكتر.

ليان بصت لجُمان بسرعة، وكأنها بتاخد منها شجاعة، وبعدين رجعت تبص لرائف، وقالت بتوتر واضح:

"الجامعة… طالعة رحلة… ممكن نروح؟ بعد إذن حضرتك…"

رائف فضل باصص لها لحظات… وبعدين نقل نظره لجُمان.

الاتنين بصوله بخوف واضح… مستنيين حكمه.

مهند فجأة اتكلم بعصبية:

"لا طبعًا مينفعش—"

مكملش…

نظرة واحدة من رائف خلت صوته يختفي.

رائف بص له بنظرة مرعبة، وقال بصوت واطي… لكن يخوّف أكتر من الصراخ:

"طول ما أنا قاعد… يبقى تخرس."

سكت لحظة… عينه لسه فيه:

"وأنا منستش اللي عملته… وحسابك جاي."

مهند نزل عينه فورًا، صوته خرج مكسور:

"أنا آسف."

رائف سابه… كأنه مش مستاهل حتى الرد.

وبص لليان تاني، وقال بهدوء مرعب:

"فين الرحلة؟"

ليان عيونها لمعت فجأة بفرحة، اتكلمت بسرعة ولهفة:

"في الغردقة يا أبيه… يومين بس والله! ولو حضرتك خايف علينا… ممكن حد ييجي معانا."

رائف فضل ساكت شوية… بيبصلهم، كأنه بيقيم كل حاجة…

ثواني عدت… بس كانت تقيلة عليهم كلهم.

وأخيرًا… تنهد بهدوء، وقال:

"ماشي… روحوا."

الصدمة والفرحة ظهرت على وشهم في نفس اللحظة.

لكن كمل، بصوت حاسم:

"وسادن يروح معاكم."

عينه اتحولت لسادن.

سادن اعتدل فورًا، وقال باحترام شديد:

"حاضر… اللي حضرتك تشوفه."

ليان وجُمان قاموا تقريبًا من مكانهم من الفرحة، صوتهم طالع بحماس طفولي:

"شكراً! شكراً أوي يا أبيه!"

رائف هز راسه بهدوء… وابتسامة خفيفة جدًا عدّت على ملامحه… اختفت بسرعة… لكن كانت كفاية تغيّر الجو للحظة.

يزيد كان قاعد جنب جاسر…

لمحه بطرف عينه… لاقاه ماسك دراعه بإيده التانية، ومغمض عينه بقوة… ملامحه متشددة من الألم.

قلب يزيد وجعه عليه… الحزن مرّ في عينه بوضوح.

مال عليه شوية، وقال بصوت واطي، فيه قلق واضح:

"مدهنتش حاجة عليه؟"

جاسر فتح عينه بصعوبة، صوته طلع متقطع من الوجع:

"مش قادر… حتى ألمسه بيوجعني أوي… مش قادر أحركه."

يزيد اتنهد بحزن، وبص لدراعه:

"طيب لما نطلع… هاجي أدهنلك حاجة عليه."

جاسر بلع ريقه، وقال بصوت فيه قلق حقيقي:

"حاسس… إنه اتكسر."

يزيد هز راسه بهدوء، وقال وهو بيحاول يطمنه:

"طب حركه كده… بالراحة."

جاسر حاول… حرك دراعه ببطء شديد… اتألم، ملامحه اتشدت… بس قدر يحركه.

يزيد بص له بهدوء وقال:

"طالما عرفت تحركه… يبقى مش مكسور. هو غالبًا اتك عليه جامد بس."

سكت لحظة… وبعدين كمل بنبرة أخف:

"نطلع ندهن عليه حاجة… ولو مخفش، نروح نكشف عليه."

جاسر اتنهد بوجع، وهز راسه:

"ماشي…"

يزيد حاول يخفف الجو، ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه، وقال بنبرة فيها هزار:

"عشان تتأدب بقى… وتحترم نفسك قدامه. ده عامل زي دراكولا يا عم… محدش بيقدر عليه."

جاسر ضحك ضحكة خفيفة رغم الألم…

بس سرعان ما اختفت… واتنهد بعمق، صوته بقى فيه ندم واضح:

"والله ما كنت أقصد… إنت عارف أنا بحب رائف قد إيه وبحترمه… ده هو اللي رباني."

سكت لحظة… وبص بعيد، وقال بصوت أهدى:

"بس غصب عني… ساعات مبعرفش أسيطر على غضبي."

يزيد اتنهد، وخبط على كتفه بخفة، بابتسامة بسيطة:

"حصل خير… وهو شوية وهيهدى."

بصله بنظرة فيها فهم:

"على قد قسوته… بس بيحبنا… وبيخاف علينا… وإنت عارف كده كويس."

جاسر هز راسه، وتنهد تنهيدة طويلة:

"عارف… ونفسي يسامحني."

يزيد رد بهدوء:

"متقلقش… كل حاجة هتتحل."

سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة أخف:

"بس صالح رامي بقى."

جاسر وشه اتغير، الغضب رجع يظهر في عينه، وقال بحدة مكتومة:

"لا… مش هكلمه."

سكت لحظة… وكمل بضيق:

"خليه في القرف بتاعه… مش كفاية جابلي الكلام."

يزيد اتنهد بعمق… وبص قدامه من غير ما يرد… سايب الصمت يتكلم بدل الكلام.

بعد شوية…

رائف قال ببرود قاتل، صوته منخفض لكنه أمر لا يُناقش:

"يلا… اطلعوا ناموا. ومش عايز سهر يا باسل… فاهمني طبعًا؟"

وأنهى كلامه بنظرة مرعبة استقرت على باسل… نظرة كفيلة تخليه ينسى حتى يفكر يعترض.

باسل بلع ريقه بخوف واضح:

"ح… حاضر."

رائف وقف…

وفي لحظة، الكل وقف وراه فورًا باحترام شديد، وكأنها عادة متجذرة فيهم.

لف من غير كلمة تانية… وطلع أوضته بخطوات هادية، لكنها تقيلة وهيبة بشكل يخنق الجو كله.

الصمت ساد بعده…

يزيد كسر الصمت، بص لجاسر بهدوء:

"تعالى يا جاسر… نطلع نشوف دراعك."

جاسر رد بهدوء متعب:

"ماشي…"

وطلعوا الاتنين سوا…

مهند بص للبنات، صوته هادي لكنه حازم:

"يلا… اطلعوا."

ردوا بسرعة:

"حاضر…"

وطلعوا بهدوء.

مهند بص لرامي وباسل وسادن نظرة سريعة…

وبدون كلام… لف وطلع هو كمان، ببرود واضح.

فضلوا التلاتة واقفين…

لحظة صمت غريبة… مليانة تفكير وتوتر.

باسل قرّب شوية، وصوته نزل واطي:

"متيجوا نخرج؟"

رامي بصله بصدمة، وبسخرية تقيلة:

"آه طبعًا… وبدل ما يبقى دراع بس… يبقى دراع ورجل، صح؟"

سكت لحظة وبصله بجدية وخوف:

"المرادي أبيه رائف هيكسر رجلي بجد."

باسل اتنهد بضيق، وحاول يقنعه:

"يا عم مش هنتأخر… والله هنرجع بسرعة، ومحدش هيعرف حاجة."

سادن سأل بتردد، وهو لسه قلقان:

"هنروح فين أصلًا؟"

باسل ابتسم بحماس خفيف:

"أصحابي مستنييني… هيودونا مكان جامد، يلا بقى!"

رامي وسادن بصوا لبعض…

نظرة مليانة تردد وخوف… لكن فيها فضول برضه.

رامي قال بقلق واضح:

"أنا مش مطمّن يا باسل…"

باسل رد بسرعة، بإصرار:

"متقلقش… نص ساعة ونرجع، ولا كأننا خرجنا أصلًا."

سادن خد نفس عميق، وقال بتردد:

"م… ماشي."

باسل ابتسم بانتصار:

"يلااا!"

خرجوا بهدوء شديد…

كل خطوة محسوبة… كل حركة فيها حذر، وكأنهم بيهربوا مش بيخرجوا.

عدّوا من القصر من غير ما حد يحس… وركبوا عربية باسل… والباب اتقفل… وانطلقت العربية في هدوء الليل…

من غير ما أي واحد فيهم يدرك… إن الخطوة دي… مش مجرد خروجة... دي بداية لمصيبة… هتغير كل حاجة. 🔥

♡♡♡♡♡♡♡♡

وصلنا لنهاية الفصل... مستنيه آراءكم وتوقعاتكم للاحداث الجايه. رايكم يهمني وتشجيعكم بيفرحني وبيفرق معايا جدااا.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ابناء الشافعي    الفصل السادس

    الفصل السادس ♡أصوات العربيات توقفت قدام القصر…والصمت سقط على المكان كأنه ضربة على القلب، صمت قبل العاصفة.كلهم وقفوا… عيونهم مركزة على الباب… قلوبهم بتدق بسرعة مرعبة.رائف واقف في النص… هدوءه كان زي الجليد، لكنه في عينه كان فيه شرارة تحذّر من أي حركة خاطئة…الباب اتفتح ببطء…ودخل مصطفى الشافعي… خطواته ثابتة، لكن جوه قلبه خوف عملاق بيحاول يخفيه.وراها حنان… وشها مشدود، عيونها مليانة تحدي ونار.وقفوا قدامهم…لحظة صمت… ثقيلة… كأن الزمن وقف.نظرات بتتصادم… نار ضد نار… لا حد يتراجع… ولا حد يهرب.أول واحد كسر الصمت… رائف.صوته خرج هادي… بس فيه برودة تخيف:– "نورتوا."مصطفى حاول يتمالك نفسه… صوته اهتز وهو يقول:– "فين ولادي؟"رائف ابتسم ابتسامة باردة مستفزة:– "ولاد مين؟ انت مالكش ولاد عندي."مريم، اللي قبل كده كانت خايفة، رفعت راسها، وقفت قدام ابوها ، وبصوت كله قوة وعزم قالت:– "انت مالكش ولاد هنا يا مصطفى يا شافعي."الغضب في مصطفى انفجر… رفع إيده وكان هيضربها…بس فجأة، إيد قويه مسكت إيده… رفع عينه… ولقي رائف ماسكها… عروقه بارزة، عينه حمراء بالغضب والتهديد…ميل عليه بصوت واطي… مرعب:– "إي

  • ابناء الشافعي    الفصل الخامس

    الفصل الخامس ♡في مكان اخر …في فيلا مصطفى الشافعي، جلس مصطفى وحنان، والهواء مشحون بالغضب والقلق.مصطفى تنهد بغضب مكتوم، عيناه تلمع بالغضب والحيرة:– "هنعمل إيه يا حنان؟ كل حاجة ضاعت مننا…"حنان تقابله بنظرة حادة، ووجهها مشحون بالغضب والخبث:– "لازم تتصرف… هنترمي في الشارع! دول هيحجزوا على الفيلا زي ما حجزوا على كل حاجة!"مصطفى قبض على يديه بقلق، صوته يرتجف:– "هعمل إيه يعني؟"حنان ابتسمت ابتسامة باردة مليئة بالدهاء والحقد:– "رائف الشافعي…"نظر إليها مصطفى بعينين واسعتيهما الخوف، قلبه يخفق بسرعة:– "لا… طبعا لأ… دول عرفوا كل اللي حصل زمان، ورائف صعب أوي… يا حنان، دول ممكن يقتلوني!"لكن حنان لم تتراجع، وصوتها أصبح أكثر خبثًا، وكأنها تفرغ كل حقدها دفعة واحدة:– "بس مهما حصل، انت أبوهم… وهم تربية منال وثناء السيوفي… ولاد الأكابر... يعني اكيد مش هيرموا ابوهم واخواتهم ف الشارع ."مصطفى شعر بضيق شديد، عينه تتجول في الغرفة وكأنه يبحث عن مخرج:– "سيبني أفكر…"حنان اقتربت منه، نظرتها مليئة بالتحدي والدهاء، وكأنها تتلذذ بخوفه:– "وماله حبيبي… فكر."تنهد مصطفى ببطء، يده تتحرك على الطاولة بلا وع

  • ابناء الشافعي    الفصل الرابع

    الفصل الرابع ♡في عربية باسل…كان الصمت مسيطر بشكل خانق… صمت تقيل، مليان توتر، كأن كل نفس جوه العربية محسوب، ومفيش حد فيهم قادر يقطعه.لا صوت غير صوت الموتور، ودقات قلوبهم اللي بقت مسموعة بشكل مرعب.رامي كان باصص قدامه، عينه ثابتة بس مفيهاش تركيز، وفجأة قال بتوتر واضح:"إحنا رايحين فين بالظبط؟"باسل رد وهو سايق، محاول يظهر عادي وثابت:"قولتلك… مكان عادي… أصحابي مستنيين."سادن كان ورا، مش قادر يثبت في مكانه، عينه بتتحرك في كل اتجاه، وإيده بتتحرك بتوتر من غير ما يحس، وقال بصوت مش مطمّن:"أنا مش مرتاح…"باسل زفر بضيق، وكأن الكلام بدأ يضايقه:"يا جماعة بلاش رعب بقى… نص ساعة ونمشي."رامي همس لنفسه بصوت واطي جدًا، كأنه بيحاول يطمن قلبه:"يارب تعدي على خير…"♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎عدّى شوية وقت…والعربية وقفت فجأة.قدامهم كان المكان… شكله لوحده كفيل يزرع القلق جوا أي حد… إضاءة خافتة، مزيكا عالية بتخبط في ودانهم حتى وهم لسه بره، وناس داخلة وطالعة بشكل مش مريح نهائي.رامي بص للمكان بقلق واضح، وقال وهو مش مقتنع:"ده مكان إيه ده؟!"باسل ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مش مريحة خالص:"يلا بس… متقلقوش."نزلو

  • ابناء الشافعي    الفصل الثالث

    الفصل الثالث ♡في القصر…وصل باسل وسادن.الحراس فتحوا البوابة فورًا، فدخلوا بالسيارة.أوقفوا العربية… ونزلوا ببطء.وقفوا لحظة… تبادلوا نظرات سريعة، ثم تنهدوا بخوف واضح.كانوا على وشك الدخول…لكن فجأة، سمعوا صوت سيارة أخرى.لفّوا في نفس اللحظة…لتظهر سيارة رامي وهي تدخل من البوابة.توقفت، ونزل رامي بسرعة، واتجه نحوهم.قال باسل بنبرة جامدة:"كنت فين؟"رد رامي بصوت مهزوز:"هقولك… بس أبيه رائف… أنا خايف أوي."باسل بلع ريقه وقال بصوت منخفض:"يلا ندخل… وربنا يستر."دخل الثلاثة… والخوف واضح في كل خطوة.رنّوا الجرس…فتحت الخادمة "نوال".سألها سادن بصوت متوتر:"أبيه رائف فين يا نوال؟"أجابت بهدوء:"كلهم في الصالون يا بيه."نظر سادن لإخوته… وتنهدوا جميعًا قبل أن يدخلوا.—في الصالون…كان رائف جالسًا، يمسك هاتفه، ملامحه جامدة بشكل مقلق.بجواره مهند ويزيد، بهدوء ثقيل…وجاسر جالس… صامت، لكن البرود ظاهر عليه.أما البنات… فكانوا يجلسون بهدوء، يراقبون في صمت.دخل الثلاثة.قال باسل بصوت منخفض:"السلام عليكم."رد الجميع…ورائف رد بدون أن يرفع عينه، بنبرة خالية من أي إحساس.اقترب باسل، وانحنى قليلًا، وق

  • ابناء الشافعي    الفصل الثاني

    الفصل الثاني ♡في جامعة الصيدلة…وقفت ليان وجُمان وسط الزحام، الملل يكسو وجهيهما.جُمان تمتمت بملل:"كنا كلمنا السواق يا ليان…"ليان نظرت إليها بهدوء، تحاول إخفاء شعورها بالانتظار:"أبيه مهند قالي هيجي ياخدنا."ارتسمت على وجه جُمان ابتسامة طفولية مليئة بالفرحة:"بجد؟ أبيه مهند جاي؟"ابتسمت ليان بخفة:"أيوه."وفجأة، عمّ صمت غريب المكان، وكأن كل الهواء توقف… كل العيون اتجهت نحو بوابة الجامعة.التفتوا، وأمامهم دخل رائف.ثقة متفردة، هيبة تحيط به، ووسامة لا يمكن تجاهلها.الجميع حولهم تنفس ببطء، يصمت، ينظر… وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.جُمان ارتجفت، ثم صرخت بفرحة:"أبـيـه رائف!"ركضت بكل قوتها، احتضنته بشدة، كأنها تحاول تعويض كل لحظة غياب.ليان ضحكت، وقربت بخطوات هادئة.كل البنات حولهم يحدقن بدهشة وصمت، مغرمات بجماله الوسيم.رائف ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تلمس ملامحه القاسية، لكنه احتضنها برفق…"وحشتيني يا روح أبيه."جُمان بفرحة طفولية:"وحضرتك وحشتني أوي اوي !"ابتعد قليلاً، لكنه ظل ينظر لها بعينين دافئتين…ثم قال بصوت هادئ:"يلا طيب…"مسك يد جُمان وليان، ومشى بهدوء، كل خطوة منه تشع

  • ابناء الشافعي    الفصل الاول

    الفصل الأول ♡ في قصرٍ واسعٍ يغمره الصمت، حيث الفخامة تحيط بكل شيء… لكن رغم الجمال، كان هناك فراغ لا يُملأ.جلس أربعة أشخاص في الصالون الكبير… ثلاثة شباب وفتاة، ملامحهم متشابهة، لكن عيونهم تحمل نفس الشعور… الاشتياق.قطعت ليان الصمت، بصوتٍ مهزوز:"أبيه مهند…"رفع مهند عينيه إليها، وابتسم ابتسامة دافئة حاول أن يخفي بها ما بداخله:"نعم يا حبيبتي؟"اهتز صوتها وهي تقول بدموع:"أبيه جاسر وحشني… وكمان باسل ورامي وجُمان…"ساد الصمت للحظة.نظرات سريعة تبادلها الإخوة… وكأن الألم بينهم مفهوم دون كلام.تنهد مهند ببطء، ثم قال برفق:"هنكلم رائف… ونروحلهم يا ليان."هزت رأسها برفض، ودموعها تلمع:"هما مش راضيين ييجوا يعيشوا معانا… ليه طيب ؟"تدخل يزيد بصوته الهادئ، يحاول تهدئتها:"هنخلي أبيه رائف يتصرف… متعيطيش."رفعت عينيها بسرعة، وفيها أمل:"بجد؟"ابتسم ابتسامة خفيفة:"أيوه."ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، لكنها لم تخفِ الاشتياق في عينيها.أما مهند ويزيد… فنظر كلٌ منهما للآخر، وتنهدوا بصمت… وكأنهم يعرفون أن الأمر ليس بهذه السهولة.بعد دقائق…فُتح باب الصالون.ودخل هو.بخطوات ثابتة، وهيبة تسبق حضور

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status