Share

123 الفصل

last update publish date: 2026-08-12 22:34:37

تغلغلت البرودة في أحشاء حسين وهو يجلس في المقعد الجانبي لسيارة دكتورة سما، ينظر إلى الطريق المظلم بينما كانت الشوارع تتراجع بسرعة. لكن قلبه لم يكن في الشارع، ولا في المكائد الأكاديمية التي تُحاك ضده، بل كان لازال محبوساً في المقعد الخلفي لسيارته... هناك حيث ترك نور، وحيث لا تزال رائحة عطرها الياسميني العبق تعبق في حواسه، وصدى أنفاسها المتسارعة يتردد في أذنيه.

كان يذوق في فمه طعم الشوق والحرمان. القبلة الحارة التي انتزعها منها في العتمة قبل دقائق لم تكن مجرد نزوة، كانت ملاذاً وهرباً من واقعه ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Salah Gourid
الرجاء مواصلة سرد تفاصيل باقي الفصول من فضلك
goodnovel comment avatar
Salah Gourid
الرجاء مواصلة سرد القصة من فضلك
goodnovel comment avatar
محمد منصور
مش عارفين الشخص بالضبط هو يوسف وللا حسين
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   الفصل 125

    خرج حسين من غرفة نور إر بعد تلك اللحظات المشتعلة، محاولاً استعادة توازنه وضبط أنفاسه التي كانت لا تزال متسارعة. كان الدفء واللذة التي اختبرها معها في العتمة فوق المكتب لا تزال تتردد في حواسه، ورائحة عطرها تتغلغل في أنفاسه. عدّل ملابسه ببطء، ونزل السلالم بهدوء متوجهاً نحو الصالة السفلية.​كانت مريم تجلس على أريكة الصالة تحت الضوء الخافت، بانتظاره. كانت ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً ينسد بانسجام على انحناءات جسدها، وتضع قدماً فوق الأخرى وهي تحتسي كوباً من الشاي الدافئ. أطرق وجهها برقة عندما سمعت خطاه، ثم رفعت عينيها المليئتين بالدفء والحنان، لتستقبله بابتسامة ساحرة أذابت كل التوتر المتبقي في جسده.​— "أخيراً نزلت يا حسين..." قالت مريم بنبرة هادئة يمتزج فيها الاهتمام بالدلال، وهي تضع الكوب جانباً وتفسح له مكاناً بجوارها على الأريكة: "كيف كانت المذاكرة مع نور إر؟ أرجو أن لا تكون قد أرهقتك بالملاحظات."​اقترب حسين وجلس بالقرب منها، تشع من جسده حرارة الشغف الذي خاضه للتو، بينما كانت عيناه تتفحصان تفاصيل أنثويتها الناعمة وجاذبيتها الدافئة تحت الضوء الشاحب.​— "كانت... مفيدة جداً يا أمي،" قال ح

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   الفصل 124

    خرج حسين من مبنى الكلية كالمجذوب، ينبض قلبه في حنجرته مع كل خطوة يركضها في عتمة الشارع. لم تكن برودة الليل تلامس جسده المتأهب، بل كانت حرارة الذكرى هي التي تحرقه؛ ملمس جسد نور الناعم وهي ترتجف بين يديه، ودفء أنفاسها المتسارعة على عنقه في تلك اللحظات الساحرة التي قطعتها يد العميدة. أخرج هاتفه بيدين ترتجفان وركب أول سيارة أجور صادفته، صائحاً بالمكانه الذي تتواجد فيه نور عند طرف الطريق المعتم.في هذه الأثناء، كانت نور تجلس خلف عجلة القيادة، تلهث والدموع المجهزة بالطين والكحل تسيل على وجنتيها. كانت تنورتها الزرقاء المرفوقة بالتجاعيد تذكّرها بكل لمسة جريئة استكشف بها حسين أسرار جسدها في المقعد الخلفي. كل عضلة في جسدها كانت تتطلب حضنه، تشعر بعطش وشوق عارم لتلك اللحظات التي استسلمت فيها بالكامل لشغفه.فجأة، أُضيئت كشافات سيارة أجور خلفها، وتوقف حسين بلهفة. فتح باب سيارتها واقتحم العتمة بخطوات واسعة، قبل أن يفتح باب المقعد الجانبي ويجلس بقربه. لم ينطق بأي كلمة؛ بل سحبها بلهفة وعنف عاشق نحو صدره.انطلقت منها تنهيدة مكتومة وهي تذوب بين يديه مجدداً. التقت عيونهما في ظلام السيارة الداخلي، وكانت ا

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   123 الفصل

    تغلغلت البرودة في أحشاء حسين وهو يجلس في المقعد الجانبي لسيارة دكتورة سما، ينظر إلى الطريق المظلم بينما كانت الشوارع تتراجع بسرعة. لكن قلبه لم يكن في الشارع، ولا في المكائد الأكاديمية التي تُحاك ضده، بل كان لازال محبوساً في المقعد الخلفي لسيارته... هناك حيث ترك نور، وحيث لا تزال رائحة عطرها الياسميني العبق تعبق في حواسه، وصدى أنفاسها المتسارعة يتردد في أذنيه. كان يذوق في فمه طعم الشوق والحرمان. القبلة الحارة التي انتزعها منها في العتمة قبل دقائق لم تكن مجرد نزوة، كانت ملاذاً وهرباً من واقعه المظلم إلى أحضان الفتاة التي احتلت روحه رغماً عنه. — "يمكنك أن تريح رأسك للخلف يا حسين..." قالت دكتورة سما بنبرة تهكمية وهي تسحب نَفَساً من سيجارتها: "يبدو أن عقلك لا يزال مع تلك الفتاة الصغيرة ذات التنورة الزرقاء. ألهذا الحد أذهلتك براءتها؟" أغمض حسين عينيه بقوة، وشعر بقبضته تنقبض على ركبتيه حتى ابيضت مفاصِله. لم تكن نور مجرد "فتاة صغيرة" بالنسبة له، بل كانت الخطأ الجميل الوحيد في حياته الممتلئة بالآثام. تذكر كيف كانت ترتجف بين يديه، وكيف همست له "أنا متأكدة" وهي تستسلم لدفء لمساته وتتجاوز كل ا

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   الفصل 122

    تصلبت أصابع حسين على هاتفه والاسم يلمع فوق الشاشة: "مريم". كانت الاتصالات تتداخل في رأسه كشبكة خناق تزداد إحكاماً؛ صدى قبلاته الحارة مع نور في المقعد الخلفي لا يزال يطوف في ثنايا جسده، ونظرات دكتورة إلهام الثاقبة أمامه تأكله بثقة، والآن مريم تطلب الاستغاثة في منتصف الليل. — "افتح الخط يا حسين،" قالت دكتورة إلهام بنبرة تهكمية وهي تسحب نفسًا أخيرًا من سيجارتها. — "ضعها على مكبر الصوت... دعنا نرى ما الذي تترجاه منك زوجة والدك هذه المرة. هل تريد سيولة مالية جديدة، أم خائفة من أن يكتشف والدك أمر الورقتين اللتين وقعتهما باسمه في ملف الأبحاث والمنح؟" تجمّدت الدماء في عروق حسين. كانت عميدة الكلية تملك كل شيء؛ تدرك تفاصيل التلاعب والأوراق التي أجراها لتهريب الأموال لحسابه وحساب مريم، وتعرف بوجود الفتاة في السيارة، بل وتكبل مستقبله الأكاديمي والوظيفي بنفوذها في الجامعة. وقبل أن يملك خيار الرد، تعالت خطوات حثيثة من العتمة عند طرف الشارع. انبعثت حزمة ضوء صفراء متقطعة من كشاف يدوي، وكان حارس الشارع يترجل بخطوات فضولية نحو سيارة حسين الواقفة في الزاوية المظلمة. في المقعد الخلفي، كانت نور تجلس عل

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   الفصل 121

    انسحب هواء الليل البارد إلى رئة حسين دفعة واحدة، محاولاً طرد حرارة المقصورة المتصاعدة التي ما زالت تستعر في عروقه. أوقع باب السيارة خلفه بصوتٍ مكتوم، كأنه يغلق فصلاً من اللذة والخطورة، ووقف لثوانٍ معدودات يعدّل ياقة قميصه المتربة بأصابع ترتجف خفية. لم تكن برودة الجو هي ما يُرعد جسده، بل كانت نظرات تلك المرأة المتكئة على هيكل السيارة السوداء الفاخرة على بعد أمتار. ​كانت دكتورة إلهام تقف بوقارها المعهود، معطفها الأسود الطويل يلتف حول جسدها بصرامة، ودخان سيجارتها الرفيعة يتصاعد في العتمة ليرسم حلقات متداخلة فوق رأسها. لم تكن ملامحها تحمل غضباً مفاجئاً، بل كانت هادئة... هدوءاً أشد ضراوة من أي صراخ. ​خطا حسين نحوها بخطوات موزونة، يحاول استرجاع قناع الهيبة والوقار الذي يرتديه كل صباح في أروقة الجامعة، لكنه يعلم تماماً أن العميدة ليست كأي شخص آخر؛ إنها تقرأ لغة الجسد كما تقرأ السجلات والأوراق الأكاديمية. ​— "دكتورة إلهام..." نبس باسمها بنبرة حاول أن تجيء هادئة ومتسائلة، متوقفاً على مسافة آمنة بينهما. — "ما الذي يفعل بكِ هنا في هذا الوقت المتأخر؟ وكيف..." ​قطعت كلامه بنظرة حادة انسلت من بي

  • عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة   الفصل 120

    شُدَّت قبضته على مؤخرة عنقها، وانحنى نحوها كأنما يستجيب لقانون جاذبية قديم لا مفرّ منه. تلاقت شفتاهما في صمتٍ مشحون، لم تكن مجرد قبلة، بل كانت انهماراً لكبتٍ طويل ومشاعر محرمة ظلّ يوسف يحاربها لشهور خلف قناع الرزانة والتحفظ. اختنقت الترددات في حنجرته، وامتدت برودة القبلة الأولى لتتحول إلى حرارة جارفة أذابت كل حدود الحذر، تاركةً هواء المقصورة الضيقة يغلي بالأنفاس المتسارعة. ​ارتجفت نور تحت ثقل اللحظة، وانقبضت أصابعها في شعره الكثيف، تجذبه إليها أكثر وكأنها خائفة من أن يصحو فجأة من هذا الحلم، أو يتذكر موقعه ويهرب. ارتفعت ساقاها أكثر لتلتفّا حول خصره، مما جعل تنورتها الزرقاء تتجمع بالكامل عند خصرها، ويكتشف جلد فخذيها المشتعل ضوء اللمبة الخافت الممتد من الممر الخارجي. كانت حرارة بشرتها تتسرب عبر بنطاله الداكن، تجعله يفقد كل سيطرة متصنعة. ​انسلت يد يوسف الأخرى من المقعد المنسوج لتستقر عند منحنى خصرها، يضغط بأصابعه بقوة خفيفة تُحاكي رغبة دفينة في امتلاكها. تحركت ركبتاها ضد فخذه المشتعل، وكان الانقباض الملموس تحت بنطاله يضغط على ساقها، مما جعلها تطلق زفيراً حاراً ومتقطعاً عند ذقنه. ​— "يوس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status