Teilen

بارت 5

last update Veröffentlichungsdatum: 18.08.2026 11:21:44

كان الظلام يملأ المنزل بالكامل.

وقفت مريم في منتصف الممر، وقلبها يخفق بعنف، بينما كانت نجاة تبكي داخل غرفتها.

— مريم!

ركضت مريم إليها وأغلقت باب الغرفة بسرعة.

— متخافيش يا نجاة، أنا معاكي.

— في حد دخل البيت!

وضعت مريم يدها على فمها حتى تمنع نفسها من الصراخ.

في الخارج، سُمعت خطوات بطيئة تقترب.

خطوة...

ثم أخرى...

اقتربت من الباب.

أمسكت مريم بيد نجاة، وأخذتها إلى زاوية الغرفة.

ثم توقف الصوت.

ساد الصمت.

وفجأة رن هاتف مريم.

شهقت وأغلقته بسرعة.

لكن الصوت كان قد كشف مكانهما.

بدأ مقبض الباب يتحرك.

— مريم...

همست نجاة وهي تبكي.

— متتكلميش.

فتح الباب ببطء.

لكن قبل أن يدخل الشخص، أضاءت أنوار المنزل فجأة.

ظهر أورهان أمام الباب.

نظر إلى مريم ونجاة بدهشة.

— إنتوا بتعملوا إيه هنا؟

تنفست مريم براحة.

— عمي!

ركضت نجاة إليه واحتضنته.

— أنا خفت!

حملها أورهان ونظر إلى مريم.

— حصل إيه؟

قالت مريم بسرعة:

— النور قطع، وسمعنا حد بيدخل البيت.

تغيرت ملامح أورهان.

— حد دخل؟

— أيوه.

ترك نجاة وخرج إلى الصالة.

تفقد الأبواب والنوافذ.

كان باب المنزل مفتوحًا فعلًا.

اقترب أورهان منه، ثم رأى شيئًا صغيرًا على الأرض.

مفتاح.

رفعه ونظر إليه طويلًا.

كان يعرف هذا المفتاح.

وفي مكان آخر، كان أحمد وبورا يقفان داخل مقهى صغير بعيد عن المبنى.

وضع أحمد الظرف أمامه.

— لازم أقرأ باقي الرسالة.

قال بورا:

— اقرأها.

فتح أحمد الورقة.

كانت الكلمات قليلة، لكنها جعلت وجهه يتغير.

"أحمد، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أورهان ما قدرش يحميكم. لا تثق في أي شخص يحمل اسم أرسلان، ولا تبحث عن الحقيقة وحدك. المفتاح اللي مع الرسالة هيوصلك لحاجة أخفيتها قبل موتي."

توقف أحمد.

— يعني إيه "أورهان ما قدرش يحميكم"؟

قال بورا:

— يمكن عمك كان بيحاول يحميكم فعلًا.

رفع أحمد عينيه.

— وإنت ليه بتساعدني؟

صمت بورا قليلًا.

— لأن أبويا مش الشخص اللي الناس فاكرينه.

— يعني؟

— عاكان أرسلان عنده أسرار كتير.

في تلك اللحظة رن هاتف بورا.

نظر إلى الشاشة، ثم أغلق الاتصال.

قال أحمد:

— مين؟

— أمي.

— نبهان؟

— أيوه.

تردد بورا، ثم قال:

— لأ... نبهان مش أمي.

ابتسم أحمد رغم توتره.

— قصدك أليف؟

ضحك بورا.

— أيوه.

ثم تغيرت ملامحه.

— بس الاتصال ده غريب.

بعد دقائق، وصلته رسالة.

"ارجع البيت فورًا. والدك عرف إنك قابلت أحمد."

نظر بورا إلى أحمد.

— لازم أمشي.

— وأنا هروح البيت.

خرجا من المقهى.

في الطريق، كان أحمد يفكر في المفتاح.

لم يكن يعرف أين يمكن أن يقوده.

عندما عاد إلى المنزل، وجد مريم تنتظره أمام الباب.

— كنت فين؟

— بره.

— مع مين؟

توقف أحمد.

كانت مريم تنظر إليه بجدية.

— أنا شفت الصورة.

شعر أحمد بالصدمة.

— صورة إيه؟

أخرجت هاتفها وأرته الصورة التي وصلتها.

تغير وجه أحمد.

— مين بعتها؟

— رقم مجهول.

اقترب أحمد منها.

— مريم، اسمعيني. اللي حصل النهارده مش لازم تعرفي عنه حاجة.

— ليه؟ عشان أنا صغيرة؟

— عشان أحميكي.

ردت بعصبية:

— أنا أختك، ومن حقي أعرف!

سكت أحمد.

ثم قال:

— أبويا ما ماتش في حادث.

اتسعت عينا مريم.

كانت هذه أول مرة تسمع فيها الحقيقة.

— إيه؟

— ولسه مش عارف مين السبب.

بدأت دموعها تنزل.

— يعني كل السنين دي كانوا بيكدبوا علينا؟

احتضنها أحمد.

— أنا هعرف الحقيقة.

لكن في تلك اللحظة، ظهر يوسف خلفهما.

كان قد سمع كل شيء.

قال بصوت مرتجف:

— وأنا كمان سمعت.

التفت أحمد إليه.

— يوسف...

— بابا اتقتل؟

لم يستطع أحمد الإجابة.

وفجأة، سمعوا طرقًا على الباب.

ثلاث طرق متتالية.

نظر أحمد إلى أورهان، الذي كان يقف بعيدًا.

قال أورهان بصوت منخفض:

— محدش يفتح.

لكن الطرق تكرر.

اقترب أحمد من الباب، ونظر من العين السحرية.

لم ير أحدًا.

فتح الباب بحذر.

كان هناك ظرف أسود على الأرض.

التقطه.

فتح الظرف، فوجد صورة جديدة.

صورة لوالده مع رجل من عائلة أرسلان.

وخلفهما مبنى قديم.

وعلى ظهر الصورة كُتب:

"المفتاح هيفتح الباب الموجود تحت بيت يلماز."

رفع أحمد عينيه نحو أرضية المنزل.

تحت بيتهم؟

نظر إلى أورهان.

كان عمه شاحب الوجه.

قال أحمد:

— إنت كنت عارف؟

لم يجب أورهان.

— عمي... إنت كنت عارف إن في حاجة مدفونة تحت البيت؟

أغمض أورهان عينيه.

ثم قال:

— أبوك هو اللي طلب مني أخفيها.

ساد الصمت.

اقترب يوسف.

— إيه الحاجة؟

نظر أورهان إلى الإخوة الثلاثة.

— الحقيقة.

وفي تلك اللحظة، صدر صوت غريب من أسفل المنزل.

كأن شيئًا اصطدم بالأرض.

نظر الجميع إلى بعضهم.

ثم انطفأت الأنوار مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

سمعوا صوت شخص يأتي من أسفل الدرج:

— أحمد...

تجمد الجميع.

كان الصوت يشبه صوت والدهم تمامًا.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • اخوتي   بارت 11

    كان الدخان يملأ المكان، وصوت النيران يعلو فوق كل شيء.صرخ كنعان:— بسرعة! افتحوا الباب!اندفع رجال الشرطة نحو المدخل، بينما كانت مريم تسعل بشدة خلف أحد الأعمدة.— أحمد!لم تجد ردًا.حاولت الوقوف، لكن الدخان جعل رؤيتها شبه مستحيلة.— يوسف!جاءها صوت ضعيف من الجهة الأخرى:— مريم!ركضت نحوه، فوجدت يوسف يحاول فك الحبل حول يديه.— يوسف!احتضنته بقوة.— إنت كويس؟— أيوه... بس أحمد وبورا لسه جوه.تجمدت مريم.— فين؟— آخر مرة شفتهم كانوا عند الدرج.بدأت تبحث وسط الدخان.وفجأة ظهر بورا وهو يسند أحمد.كان أحمد ينزف من جبهته، وذراعه مصابة.— مريم!ركضت نحوهما.— أحمد!قال بورا:— لازم نخرج بسرعة.— إنتوا كويسين؟أجاب أحمد بصعوبة:— يوسف؟— معايا.— ونجاة؟— في البيت.تنفس أحمد براحة.في تلك اللحظة وصل كنعان ورجاله.— الكل يخرج حالًا!أمسك أحد الضباط بيد يوسف، بينما ساعد كنعان بورا في إخراج أحمد.خرجوا من المصنع، وبعد لحظات انهار جزء من المبنى خلفهم.وقفت مريم تراقب المكان وهي ترتجف.— كمال...قال كنعان:— مش موجود.رفع أحمد رأسه.— وطارق؟— اختفى هو كمان.نظر بورا إلى عاكان، الذي وصل إلى المكان

  • اخوتي   بارت 10

    ساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات فاطمة.كانت مريم تحدق فيها غير مصدقة، بينما وقف أحمد أمامها وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه.— إنتِ بتقولي إيه؟رفعت فاطمة عينيها إليه.— بقول الحقيقة اللي اتدفنت سنين طويلة.اقترب أحمد منها.— إنتِ السبب في موت أبويا؟أغمضت عينيها لحظة.— أنا كنت السبب في بداية كل شيء... لكني ما كنتش اللي قتله.تنفس أحمد ببطء.— أمال مين؟نظرت فاطمة إلى أورهان.— أخوك.تجمد أحمد.— كمال؟هزت رأسها.— أيوه.قال أورهان بغضب:— أمي، كفاية!— لا يا أورهان. كفاية كذب.تراجعت فاطمة خطوة.— أنا فضلت ساكتة سنين عشان أحميكم، لكن سكوتي خلى أولادي وأحفادي يدفعوا الثمن.سأل أحمد:— إيه اللي حصل؟جلست فاطمة على الكرسي، وبدأت تحكي.— والدك كان اكتشف إن في فلوس بتختفي من شركات العيلة. بدأ يدور، ولما وصل للحقيقة عرف إن كمال كان بيستخدم اسم العيلة في صفقات مشبوهة.قال أحمد:— وعائلة أرسلان؟— كانوا جزء من القصة، لكن مش كلهم.تدخل أورهان:— والدك حاول يواجه كمال.— وبعدين؟أجابته فاطمة:— حصلت مواجهة بينهم ليلة وفاته.توقف أحمد.— وإنتِ كنتِ هناك؟— أيوه.— وشوفتي مين قتله؟صمتت فاطمة طويلً

  • اخوتي   بارت 9

    كان كنعان واقفًا أمام باب المخزن، يقرأ الرسالة للمرة الثانية."لو دخلت، أحمد هيموت."رفع عينيه نحو المبنى، ثم نظر إلى رجاله.— محدش يدخل.قال أحدهم:— لكن يا فندم، أحمد وبورا جوه.— عارف.— ممكن يكونوا في خطر.أجابه كنعان بحدة:— عشان كده لازم نفكر قبل ما نتحرك.وفي الداخل، كان أحمد يحدق في الرجل الذي ظهر أمامه.لم يستطع تصديق ما تراه عيناه.— إنت؟ابتسم الرجل.— أيوه، أنا.كان نائل يلماز يقف أمامهم، أحد أفراد العائلة الذين لم يتوقع أحمد يومًا أن يكون لهم علاقة بكل ما يحدث.صرخ أحمد:— إنت اللي بعت الرسائل؟— بعضها.— وإنت اللي كنت بتراقبنا؟— أيوه.تقدم بورا خطوة.— ليه؟نظر نائل إليه.— لأن والدك كان لازم يدفع ثمن اللي عمله.غضب بورا.— أبويا عمل إيه؟ضحك نائل.— دي مش قصة أبوك وحده.تدخل أحمد:— عايز إيه مني؟اقترب نائل منه.— الدفتر.أمسك أحمد بالدفتر بقوة.— مش هتاخده.— إذن هارون هيموت.نظر أحمد إلى هارون المقيد.كان وجهه متعبًا، لكنه قال:— متديلوش حاجة.اقترب نائل منه.— لسه عندك شجاعة؟رد هارون:— أكتر منك.غضب نائل، لكنه تراجع.قال أحمد:— إنت بتدور على إيه في الدفتر؟صمت نا

  • اخوتي   بارت8

    ظل هاتف أحمد يرن في يده، بينما كان أورهان يقف أمامه.نظر أحمد إلى شاشة الهاتف، ثم رفع عينيه نحو عمه.— إزاي رقمك بيتصل بيا وإنت واقف قدامي؟لم يجب أورهان فورًا.اقترب منه وأخذ الهاتف.— متردش.— ليه؟— لأن الشخص اللي بيتصل عايز يعرف إذا كنت اكتشفت الحقيقة ولا لأ.تدخلت مريم بقلق:— أحمد، في إيه؟نظر إليها ثم إلى يوسف.— خليكوا جنبي.توقف الهاتف عن الرنين.وبعد ثوانٍ، وصلت رسالة.فتحها أحمد."كويس إنك ما رديتش... لأن اللي واقف جنبك مش أورهان."تجمد أحمد.رفع عينيه ببطء نحو عمه.لاحظ أورهان نظراته.— صدقت الرسالة؟— معرفش.ظهر الغضب على وجه أورهان.— أحمد، أنا عمك.— وأنا مش عارف أثق في مين!ساد الصمت.تقدم كنعان دمير، الذي كان قد جاء إلى المدرسة بعد بلاغ جديد.— حصل إيه؟أعطاه أحمد الهاتف.قرأ كنعان الرسالة، ثم نظر إلى أورهان.— هل عندك أي تفسير؟قال أورهان:— حد بيحاول يوقعني.— وليه؟— عشان يعرف أحمد الحقيقة.رد أحمد:— أي حقيقة؟تدخل هارون الذي كان يقف بعيدًا:— الحقيقة اللي أبوك مات عشانها.التفت الجميع إليه.قال أحمد:— إنت عارف؟— أعرف جزءًا منها.— قولي.تنهد هارون.— والدك كان

  • اخوتي   بارت 7

    ارتجّ المنزل من صوت الانفجار، وتناثرت قطع الزجاج من إحدى النوافذ.صرخت نجاة:— أحمد!ركض أحمد نحوها، وأمسك بها قبل أن تسقط.— متخافيش، أنا هنا.لكن عينيه كانتا تبحثان عن مريم ويوسف.— مريم! يوسف!— إحنا هنا!ظهر يوسف من خلف الباب، ممسكًا بيد مريم.كان أورهان يحاول إغلاق الستائر، بينما وقف عاكان أرسلان أمام النافذة ينظر إلى السيارة المشتعلة في الخارج.قال هارون:— لازم نخرج من هنا.التفت أحمد إليه.— ونسيب كل حاجة؟— لو فضلنا، مش هنقدر نخرج أصلًا.قال عاكان بهدوء:— هارون عنده حق.نظر إليه أحمد بغضب.— إنت آخر واحد هسمع كلامه.اقترب عاكان منه.— ممكن تكرهني زي ما تحب، لكن لو عايز تحمي إخواتك، لازم تسمع.في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارات تقترب.قال أورهان:— الشرطة.نظر الجميع إليه.— مين اتصل؟لم يجب أحد.بعد ثوانٍ، دوّى طرق قوي على الباب.— شرطة! افتحوا الباب!تنفس أحمد براحة، لكن هارون أمسك ذراعه.— استنى.— ليه؟— إحنا ما نعرفش مين اللي بره.فتح أورهان الباب ببطء.دخل رجل يحمل بطاقة رسمية.— أنا المفتش كنعان دمير.نظر إلى هارون، ثم إلى عاكان.— واضح إن الليلة جمعت ناس كتير.قال أحمد:—

  • اخوتي   بارت 6

    تجمد أحمد في مكانه.كان الصوت الذي سمعه منذ ثوانٍ لا يمكن أن يكون حقيقيًا.صوت والده.الصوت نفسه الذي لم يسمعه منذ سنوات، لكنه ظل محفوظًا في ذاكرته.— أحمد...التفت يوسف إلى أخيه، بينما أمسكت مريم بيد نجاة.قال يوسف بصوت مرتجف:— إنت سمعت؟لم يجب أحمد.اقترب أورهان منهم بسرعة.— محدش يتحرك.قال أحمد:— الصوت جاي من تحت.— عارف.— يعني إيه عارف؟نظر أحمد إلى عمه بغضب.— إنت عارف إن في حد تحت البيت؟تنهد أورهان.— مش حد.— أمال مين؟لم يجب.بدأ أحمد ينزل الدرج ببطء.أمسكه أورهان من ذراعه.— قلتلك محدش ينزل.— أنا مش هفضل واقف وأنا سامع صوت أبويا تحت رجلي!حرر أحمد ذراعه وصعد إلى نهاية الممر.كانت هناك غرفة قديمة مغلقة منذ سنوات.أخرج أورهان مفتاحًا من جيبه.نظر إليه أحمد.— إنت معاك مفتاح؟— أيوه.فتح أورهان الباب.كانت الغرفة مظلمة ومليئة بصناديق قديمة.دخل أحمد خلفه.في الزاوية، كان هناك دولاب خشبي ضخم.أشار أورهان إليه.— أبوك خبّى حاجته هنا.فتح أحمد الدولاب، فوجد خلفه بابًا صغيرًا في الحائط.تذكر المفتاح الذي أعطاه بورا له.أخرجه من جيبه.— ده هو.نظر أورهان إليه بصدمة.— المفتاح و

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status