Teilen

بارت 7

last update Veröffentlichungsdatum: 18.08.2026 16:41:09

ارتجّ المنزل من صوت الانفجار، وتناثرت قطع الزجاج من إحدى النوافذ.

صرخت نجاة:

— أحمد!

ركض أحمد نحوها، وأمسك بها قبل أن تسقط.

— متخافيش، أنا هنا.

لكن عينيه كانتا تبحثان عن مريم ويوسف.

— مريم! يوسف!

— إحنا هنا!

ظهر يوسف من خلف الباب، ممسكًا بيد مريم.

كان أورهان يحاول إغلاق الستائر، بينما وقف عاكان أرسلان أمام النافذة ينظر إلى السيارة المشتعلة في الخارج.

قال هارون:

— لازم نخرج من هنا.

التفت أحمد إليه.

— ونسيب كل حاجة؟

— لو فضلنا، مش هنقدر نخرج أصلًا.

قال عاكان بهدوء:

— هارون عنده حق.

نظر إليه أحمد بغضب.

— إنت آخر واحد هسمع كلامه.

اقترب عاكان منه.

— ممكن تكرهني زي ما تحب، لكن لو عايز تحمي إخواتك، لازم تسمع.

في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارات تقترب.

قال أورهان:

— الشرطة.

نظر الجميع إليه.

— مين اتصل؟

لم يجب أحد.

بعد ثوانٍ، دوّى طرق قوي على الباب.

— شرطة! افتحوا الباب!

تنفس أحمد براحة، لكن هارون أمسك ذراعه.

— استنى.

— ليه؟

— إحنا ما نعرفش مين اللي بره.

فتح أورهان الباب ببطء.

دخل رجل يحمل بطاقة رسمية.

— أنا المفتش كنعان دمير.

نظر إلى هارون، ثم إلى عاكان.

— واضح إن الليلة جمعت ناس كتير.

قال أحمد:

— إنت جيت بسبب الانفجار؟

— أيوه.

ثم نظر إلى المنزل.

— لكن الانفجار مش أهم حاجة حصلت هنا الليلة.

سأل أحمد:

— أمال إيه؟

أخرج كنعان صورة من ملفه.

— دي اتبعتت لي قبل الانفجار بعشر دقايق.

أخذ أحمد الصورة.

كانت صورة له وهو يدخل المبنى القديم مع بورا.

قال كنعان:

— مين بورا أرسلان؟

— زميلي في المدرسة.

— وإيه علاقتك بيه؟

— مفيش علاقة.

رفع كنعان عينيه.

— متأكد؟

— أيوه.

وقبل أن يكمل، رن هاتف أحمد.

كان بورا.

فتح المكالمة.

— ألو؟

جاء صوت بورا متوترًا:

— أحمد، إنت في البيت؟

— أيوه.

— اخرج فورًا.

— ليه؟

— لأن أبويا مش في البيت.

تغير وجه أحمد.

— يعني إيه؟

— اختفى.

سكت أحمد.

ثم قال بورا:

— وفي حاجة حصلت عندنا.

— إيه؟

— لقيت نفس الصورة اللي معاك.

نظر أحمد إلى الصورة.

— إنت شفتها؟

— أيوه.

ثم انقطع الاتصال.

قال كنعان:

— مين كان؟

— بورا.

تدخل عاكان:

— بورا لازم ييجي هنا.

نظر إليه أحمد.

— ليه؟

— لأنه في خطر.

قال أحمد:

— مش هنسيبه.

لكن كنعان أمسك بذراعه.

— أنت مش هتتحرك من هنا.

— المفتش، أخويا...

— وأنا مسؤول عن سلامتك وسلامة عيلتك.

تدخل أورهان:

— أحمد، اسمع كلامه.

نظر أحمد إليه بغضب.

— كل مرة بتقولولي اسمع كلامكم، وبعدين ألاقي إنكم مخبيين حاجة!

صمت أورهان.

قال أحمد:

— كفاية.

ثم رفع الدفتر القديم.

— أنا عايز أعرف مين الخائن.

تغير وجه أورهان.

لاحظ كنعان ذلك.

— أي خائن؟

قال هارون:

— والد أحمد ترك وراءه دليلًا.

اقترب كنعان.

— دليل على إيه؟

فتح أحمد الدفتر أمامه.

كانت هناك صفحة ممزقة.

قال:

— الجزء المهم اختفى.

سأل كنعان:

— مين كان مع والدك وقتها؟

نظر أحمد إلى الصورة.

— عاكان... أورهان... ووالد بورا.

قال كنعان:

— إذن واحد منهم يعرف الحقيقة.

رد عاكان:

— الحقيقة مش عند واحد فينا.

ثم نظر إلى أورهان.

— الحقيقة موزعة بيننا.

ساد الصمت.

في صباح اليوم التالي، عادت المدرسة إلى طبيعتها ظاهريًا.

لكن الأخبار انتشرت بسرعة.

كان الطلاب يتحدثون عن الشرطة والسيارات التي ظهرت قرب منزل عائلة يلماز.

جلست مريم بجوار ميليس، وكانت الأخيرة تسألها بقلق:

— إنتِ كويسة؟

— أيوه.

— أكيد؟

ابتسمت مريم.

— أنا بخير.

لكنها لم تكن كذلك.

في الطرف الآخر من الساحة، كان يوسف يقف وحده.

اقترب منه بورا.

— ممكن نتكلم؟

نظر يوسف إليه.

— عن إيه؟

— عن اللي حصل.

— إنت عارف حاجة عن أبويا؟

تجمد بورا.

— مين قالك؟

— شفت الصورة.

صمت بورا.

قال يوسف:

— أنت وأبوك ليكم علاقة بموت بابا؟

هز بورا رأسه.

— لا.

— متأكد؟

— متأكد.

ثم أضاف:

— أبويا كان بيحاول يحمي والدك.

نظر يوسف إليه بدهشة.

— من مين؟

قبل أن يجيب، سمعا صوتًا خلفهما.

— مني.

استدارا.

كان رجل غريب يقف أمام بوابة المدرسة.

نظر إلى بورا وقال:

— والدك ترك حاجة مش من حقه يحتفظ بيها.

تراجع بورا.

— إنت مين؟

ابتسم الرجل.

— الشخص اللي هيخليك تندم إنك فتحت الصندوق.

ثم استدار وغادر.

أما بورا، فظل واقفًا مذهولًا.

قال يوسف:

— إيه الصندوق؟

نظر بورا إليه.

— صندوق والدك.

وفي تلك اللحظة، وصلت رسالة إلى هاتف أحمد.

"الخائن مش أورهان... ولا عاكان."

توقف أحمد عن التنفس للحظة.

ثم وصلت الرسالة الثانية:

"الخائن شخص أقرب إليك مما تتخيل."

رفع أحمد عينيه نحو مريم ويوسف.

كانا يقفان أمامه في ممر المدرسة.

ثم ظهر شخص ثالث خلفهما.

شخص من العائلة.

نظر أحمد إليه، وشعر ببرودة تسري في جسده.

لأن الاسم الذي ظهر على شاشة هاتفه بعد لحظات كان:

"أورهان يلماز يتصل بك."

لكن أورهان كان يقف أمامه بالفعل.

رفع أحمد عينيه ببطء.

— لو إنت هنا...

توقف.

نظر إلى الهاتف.

ثم إلى الرجل أمامه.

قال أورهان:

— أحمد... متردش.

لكن الهاتف ظل يرن.

ولأول مرة، أدرك أحمد أن هناك شخصًا آخر...

ينتحل شخصية عمه.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • اخوتي   بارت 11

    كان الدخان يملأ المكان، وصوت النيران يعلو فوق كل شيء.صرخ كنعان:— بسرعة! افتحوا الباب!اندفع رجال الشرطة نحو المدخل، بينما كانت مريم تسعل بشدة خلف أحد الأعمدة.— أحمد!لم تجد ردًا.حاولت الوقوف، لكن الدخان جعل رؤيتها شبه مستحيلة.— يوسف!جاءها صوت ضعيف من الجهة الأخرى:— مريم!ركضت نحوه، فوجدت يوسف يحاول فك الحبل حول يديه.— يوسف!احتضنته بقوة.— إنت كويس؟— أيوه... بس أحمد وبورا لسه جوه.تجمدت مريم.— فين؟— آخر مرة شفتهم كانوا عند الدرج.بدأت تبحث وسط الدخان.وفجأة ظهر بورا وهو يسند أحمد.كان أحمد ينزف من جبهته، وذراعه مصابة.— مريم!ركضت نحوهما.— أحمد!قال بورا:— لازم نخرج بسرعة.— إنتوا كويسين؟أجاب أحمد بصعوبة:— يوسف؟— معايا.— ونجاة؟— في البيت.تنفس أحمد براحة.في تلك اللحظة وصل كنعان ورجاله.— الكل يخرج حالًا!أمسك أحد الضباط بيد يوسف، بينما ساعد كنعان بورا في إخراج أحمد.خرجوا من المصنع، وبعد لحظات انهار جزء من المبنى خلفهم.وقفت مريم تراقب المكان وهي ترتجف.— كمال...قال كنعان:— مش موجود.رفع أحمد رأسه.— وطارق؟— اختفى هو كمان.نظر بورا إلى عاكان، الذي وصل إلى المكان

  • اخوتي   بارت 10

    ساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات فاطمة.كانت مريم تحدق فيها غير مصدقة، بينما وقف أحمد أمامها وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه.— إنتِ بتقولي إيه؟رفعت فاطمة عينيها إليه.— بقول الحقيقة اللي اتدفنت سنين طويلة.اقترب أحمد منها.— إنتِ السبب في موت أبويا؟أغمضت عينيها لحظة.— أنا كنت السبب في بداية كل شيء... لكني ما كنتش اللي قتله.تنفس أحمد ببطء.— أمال مين؟نظرت فاطمة إلى أورهان.— أخوك.تجمد أحمد.— كمال؟هزت رأسها.— أيوه.قال أورهان بغضب:— أمي، كفاية!— لا يا أورهان. كفاية كذب.تراجعت فاطمة خطوة.— أنا فضلت ساكتة سنين عشان أحميكم، لكن سكوتي خلى أولادي وأحفادي يدفعوا الثمن.سأل أحمد:— إيه اللي حصل؟جلست فاطمة على الكرسي، وبدأت تحكي.— والدك كان اكتشف إن في فلوس بتختفي من شركات العيلة. بدأ يدور، ولما وصل للحقيقة عرف إن كمال كان بيستخدم اسم العيلة في صفقات مشبوهة.قال أحمد:— وعائلة أرسلان؟— كانوا جزء من القصة، لكن مش كلهم.تدخل أورهان:— والدك حاول يواجه كمال.— وبعدين؟أجابته فاطمة:— حصلت مواجهة بينهم ليلة وفاته.توقف أحمد.— وإنتِ كنتِ هناك؟— أيوه.— وشوفتي مين قتله؟صمتت فاطمة طويلً

  • اخوتي   بارت 9

    كان كنعان واقفًا أمام باب المخزن، يقرأ الرسالة للمرة الثانية."لو دخلت، أحمد هيموت."رفع عينيه نحو المبنى، ثم نظر إلى رجاله.— محدش يدخل.قال أحدهم:— لكن يا فندم، أحمد وبورا جوه.— عارف.— ممكن يكونوا في خطر.أجابه كنعان بحدة:— عشان كده لازم نفكر قبل ما نتحرك.وفي الداخل، كان أحمد يحدق في الرجل الذي ظهر أمامه.لم يستطع تصديق ما تراه عيناه.— إنت؟ابتسم الرجل.— أيوه، أنا.كان نائل يلماز يقف أمامهم، أحد أفراد العائلة الذين لم يتوقع أحمد يومًا أن يكون لهم علاقة بكل ما يحدث.صرخ أحمد:— إنت اللي بعت الرسائل؟— بعضها.— وإنت اللي كنت بتراقبنا؟— أيوه.تقدم بورا خطوة.— ليه؟نظر نائل إليه.— لأن والدك كان لازم يدفع ثمن اللي عمله.غضب بورا.— أبويا عمل إيه؟ضحك نائل.— دي مش قصة أبوك وحده.تدخل أحمد:— عايز إيه مني؟اقترب نائل منه.— الدفتر.أمسك أحمد بالدفتر بقوة.— مش هتاخده.— إذن هارون هيموت.نظر أحمد إلى هارون المقيد.كان وجهه متعبًا، لكنه قال:— متديلوش حاجة.اقترب نائل منه.— لسه عندك شجاعة؟رد هارون:— أكتر منك.غضب نائل، لكنه تراجع.قال أحمد:— إنت بتدور على إيه في الدفتر؟صمت نا

  • اخوتي   بارت8

    ظل هاتف أحمد يرن في يده، بينما كان أورهان يقف أمامه.نظر أحمد إلى شاشة الهاتف، ثم رفع عينيه نحو عمه.— إزاي رقمك بيتصل بيا وإنت واقف قدامي؟لم يجب أورهان فورًا.اقترب منه وأخذ الهاتف.— متردش.— ليه؟— لأن الشخص اللي بيتصل عايز يعرف إذا كنت اكتشفت الحقيقة ولا لأ.تدخلت مريم بقلق:— أحمد، في إيه؟نظر إليها ثم إلى يوسف.— خليكوا جنبي.توقف الهاتف عن الرنين.وبعد ثوانٍ، وصلت رسالة.فتحها أحمد."كويس إنك ما رديتش... لأن اللي واقف جنبك مش أورهان."تجمد أحمد.رفع عينيه ببطء نحو عمه.لاحظ أورهان نظراته.— صدقت الرسالة؟— معرفش.ظهر الغضب على وجه أورهان.— أحمد، أنا عمك.— وأنا مش عارف أثق في مين!ساد الصمت.تقدم كنعان دمير، الذي كان قد جاء إلى المدرسة بعد بلاغ جديد.— حصل إيه؟أعطاه أحمد الهاتف.قرأ كنعان الرسالة، ثم نظر إلى أورهان.— هل عندك أي تفسير؟قال أورهان:— حد بيحاول يوقعني.— وليه؟— عشان يعرف أحمد الحقيقة.رد أحمد:— أي حقيقة؟تدخل هارون الذي كان يقف بعيدًا:— الحقيقة اللي أبوك مات عشانها.التفت الجميع إليه.قال أحمد:— إنت عارف؟— أعرف جزءًا منها.— قولي.تنهد هارون.— والدك كان

  • اخوتي   بارت 7

    ارتجّ المنزل من صوت الانفجار، وتناثرت قطع الزجاج من إحدى النوافذ.صرخت نجاة:— أحمد!ركض أحمد نحوها، وأمسك بها قبل أن تسقط.— متخافيش، أنا هنا.لكن عينيه كانتا تبحثان عن مريم ويوسف.— مريم! يوسف!— إحنا هنا!ظهر يوسف من خلف الباب، ممسكًا بيد مريم.كان أورهان يحاول إغلاق الستائر، بينما وقف عاكان أرسلان أمام النافذة ينظر إلى السيارة المشتعلة في الخارج.قال هارون:— لازم نخرج من هنا.التفت أحمد إليه.— ونسيب كل حاجة؟— لو فضلنا، مش هنقدر نخرج أصلًا.قال عاكان بهدوء:— هارون عنده حق.نظر إليه أحمد بغضب.— إنت آخر واحد هسمع كلامه.اقترب عاكان منه.— ممكن تكرهني زي ما تحب، لكن لو عايز تحمي إخواتك، لازم تسمع.في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارات تقترب.قال أورهان:— الشرطة.نظر الجميع إليه.— مين اتصل؟لم يجب أحد.بعد ثوانٍ، دوّى طرق قوي على الباب.— شرطة! افتحوا الباب!تنفس أحمد براحة، لكن هارون أمسك ذراعه.— استنى.— ليه؟— إحنا ما نعرفش مين اللي بره.فتح أورهان الباب ببطء.دخل رجل يحمل بطاقة رسمية.— أنا المفتش كنعان دمير.نظر إلى هارون، ثم إلى عاكان.— واضح إن الليلة جمعت ناس كتير.قال أحمد:—

  • اخوتي   بارت 6

    تجمد أحمد في مكانه.كان الصوت الذي سمعه منذ ثوانٍ لا يمكن أن يكون حقيقيًا.صوت والده.الصوت نفسه الذي لم يسمعه منذ سنوات، لكنه ظل محفوظًا في ذاكرته.— أحمد...التفت يوسف إلى أخيه، بينما أمسكت مريم بيد نجاة.قال يوسف بصوت مرتجف:— إنت سمعت؟لم يجب أحمد.اقترب أورهان منهم بسرعة.— محدش يتحرك.قال أحمد:— الصوت جاي من تحت.— عارف.— يعني إيه عارف؟نظر أحمد إلى عمه بغضب.— إنت عارف إن في حد تحت البيت؟تنهد أورهان.— مش حد.— أمال مين؟لم يجب.بدأ أحمد ينزل الدرج ببطء.أمسكه أورهان من ذراعه.— قلتلك محدش ينزل.— أنا مش هفضل واقف وأنا سامع صوت أبويا تحت رجلي!حرر أحمد ذراعه وصعد إلى نهاية الممر.كانت هناك غرفة قديمة مغلقة منذ سنوات.أخرج أورهان مفتاحًا من جيبه.نظر إليه أحمد.— إنت معاك مفتاح؟— أيوه.فتح أورهان الباب.كانت الغرفة مظلمة ومليئة بصناديق قديمة.دخل أحمد خلفه.في الزاوية، كان هناك دولاب خشبي ضخم.أشار أورهان إليه.— أبوك خبّى حاجته هنا.فتح أحمد الدولاب، فوجد خلفه بابًا صغيرًا في الحائط.تذكر المفتاح الذي أعطاه بورا له.أخرجه من جيبه.— ده هو.نظر أورهان إليه بصدمة.— المفتاح و

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status