Compartilhar

الفصل 42

last update Última atualização: 2026-02-10 10:36:06

وصل الفريق إلى الموقع المحدد بعد رحلة طويلة عبر طريق صحراوي مهجور.

كان المبنى يقف في منتصف العدم…

ضخم… مهمل… والنوافذ محطمة وكأن المكان يحمل ذكريات لا يريد أحد استرجاعها.

قالت ليلى وهي تفحص جهاز التتبع:

“الإشارات القادمة من الداخل… نشطة.”

رد الدكتور مازن:

“إذن هذا المكان لم يُغلق بالكامل.”

دخلوا بحذر.

الغبار يملأ الممرات…

والأضواء تومض بشكل متقطع.

ندى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

همست:

“أنا أعرف هذا المكان… كنت هنا وأنا صغيرة.”

اقترب فهد منها بهدوء وقال:

“لن أترككِ تواجهين هذا وحدكِ.”

نظرت إليه لحظة…

وكان في عينيه شيء صادق أربكها.

بينما كانوا يتقدمون…

انفصلت مجموعة الممرات.

اقترح سعد:

“ننقسم لنغطي المكان بسرعة.”

وافق الجميع… لكن الصدفة وضعت:

ندى مع فهد.

وسعد مع ليلى والدكتور مازن.

دخلت ندى وفهد غرفة قديمة تشبه غرفة مراقبة.

الجدران مليئة بشاشات مطفأة…

وملفات مبعثرة.

بدأت ندى تتفحص الأوراق… لكن يدها ارتجفت فجأة.

اقترب فهد فورًا:

“ندى… أنتِ بخير؟”

قالت بصوت منخفض:

“كل شيء هنا يعيدني لطفولتي… أشعر وكأنني أتنفس الخوف من جديد.”

اقترب أكثر… دون أن يشعر.

قال بهدوء:

“انظري إليّ.”

رفعت عينيها نحوه…

وكان قريبًا جدًا هذه المرة.

قال بصوت دافئ:

“أنتِ لم تعودي تلك الطفلة.”

ندى حاولت الابتعاد قليلًا… لكن قدمها اصطدمت بقطعة حديد وسقطت للخلف.

أمسكها فهد بسرعة…

لتجد نفسها بين ذراعيه.

تجمّدت للحظة.

أنفاسهما اختلطت…

والصمت بينهما أصبح أثقل من أي كلمات.

قالت ندى بخفوت:

“فهد… اتركني.”

لكنه لم يبتعد فورًا.

نظر إلى عينيها طويلًا وقال:

“أحاول… لكنكِ لا تجعلين الأمر سهلًا.”

تسارع نبض قلبها بشكل واضح.

حاولت أن تبدو قوية وقالت:

“أنت تتصرف بعاطفة… وهذا خطر.”

ابتسم بخفة:

“وأنتِ تتصرفين بعناد… وهذا أخطر.”

سادت لحظة توتر صامت…

ندى شعرت بدفء يربكها…

لكنه كان مختلفًا عن الخوف الذي تعرفه.

مدت يدها دون وعي… وتمسكت بقميصه قليلًا… ثم انتبهت لنفسها وتراجعت بسرعة.

قالت مرتبكة:

“نحن هنا لمهمة… تذكر ذلك.”

أجابها وهو لا يزال قريبًا:

“لم أنسَ… لكنني أيضًا لم أنسَ أنكِ لست مجرد مهمة بالنسبة لي.”

تجمدت الكلمات في حلقها.

فجأة…

انطفأت الأنوار بالكامل.

واهتز المبنى بعنف.

في الجهة الأخرى…

كان سعد يسير مع ليلى عندما انغلق باب معدني خلفهما فجأة.

قال سعد وهو يحاول فتحه:

“تم فصلنا عنهم.”

ليلى نظرت إلى الشاشة المحمولة وقالت بقلق:

“هناك نظام أمني قديم بدأ يعمل… وكأنه استيقظ الآن.”

في غرفة ندى وفهد…

بدأت الشاشات القديمة تشتعل تلقائيًا.

وظهرت تسجيلات قديمة للمشروع.

ظهر رجل على الشاشة…

أحد العلماء.

قال في التسجيل:

“إذا كنتم تشاهدون هذا… فاعلموا أن المشروع خرج عن السيطرة.”

ظهرت صور لأطفال…

وتجارب قاسية.

ندى أغلقت عينيها بقوة.

لكن فجأة…

ظهر تسجيل مختلف.

والد فهد.

قال بصوت حازم:

“نيرمين تخفي شيئًا أخطر… الهدف الحقيقي لم يكن تطوير قدرات… بل خلق رابط ذهني جماعي يمكن السيطرة عليه.”

ندى فتحت عينيها بدهشة:

“رابط… بين الأشخاص؟”

أكمل التسجيل:

“الطفلة ندى كانت المفتاح… لكن المشروع يحتاج شخصًا آخر لتثبيته.”

تبادل ندى وفهد نظرة صادمة.

همست ندى:

“مريم…”

في تلك اللحظة…

انفتح باب خلفهما ببطء.

وظهر صوت تصفيق هادئ.

دخلت نيرمين.

قالت بابتسامة باردة:

“أحسنتم… وصلتم للحقيقة أخيرًا.”

وقف فهد أمام ندى فورًا.

قال بغضب:

“انتهى كل شيء… لن تستخدمي أحدًا بعد الآن.”

ضحكت نيرمين:

“بل بدأ كل شيء الآن.”

وفجأة…

أطلقت موجة طاقة جعلت الجدران تهتز.

ندى شعرت بالألم يعود…

لكن هذه المرة كانت الطاقة تتفاعل بقوة غير مسبوقة.

نيرمين قالت بهدوء:

“اختبار المشاعر دائمًا يجعل القدرات أكثر استقرارًا… أليس كذلك؟”

نظرت إلى فهد وأضافت:

“خصوصًا عندما يكون الرابط عاطفيًا.”

ندى شعرت بالغضب يتصاعد…

والطاقة بدأت تشتعل حولها.

فهد أمسك يدها بقوة وقال:

“لا تسمحي لها باستفزازكِ.”

لكن لمس يده هذه المرة جعل الطاقة تستقر بدل أن تنفجر.

نظر كلاهما بدهشة.

نيرمين همست:

“كما توقعت… أنتما معًا أقوى.”

وفي الجهة الأخرى…

كان سعد يحاول فتح الباب بعنف…

وهو يشعر أن شيئًا خطيرًا يحدث لندى.

قال بقلق واضح:

“لن أسمح أن تخسر نفسها مرة أخرى.”

عاد المشهد إلى غرفة المواجهة…

ندى رفعت رأسها بثبات وقالت لنيرمين:

“انتهى زمن سيطرتكِ علينا.”

وفجأة…

اندفعت موجة طاقة ضخمة من ندى…

لكن هذه المرة كانت متزنة… موجهة… وكأنها تحت سيطرتها بالكامل.

نيرمين تراجعت خطوة لأول مرة.

وقالت بابتسامة خفيفة:

“مثير جدًا… لقد نضجتِ أخيرًا.”

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status