Share

الفصل 47

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-10 11:46:32

مرّ صباح ثقيل بعد تلك الليلة…

استيقظ سعد باكرًا…

جلس على حافة السرير بصمت… بينما كانت ليلى لا تزال نائمة.

نظر إليها طويلًا…

وكان الصراع واضحًا في عينيه.

لم يكن نادمًا بالكامل… لكنه لم يكن مرتاحًا أيضًا.

تحرّك بهدوء نحو النافذة…

وحاول ترتيب أفكاره.

لكن صوت ليلى أوقفه.

قالت بنعومة:

“أنت تفكر بالهروب… أليس كذلك؟”

استدار نحوها… ولم ينكر.

جلست على السرير وقالت بهدوء صريح:

“أنا لا أريد أن أكون مجرد لحظة ضعف في حياتك يا سعد.”

تنهد وقال بصراحة متعبة:

“لم تكوني كذلك… لكنني لا أعرف إن كنت أستطيع أن أبدأ شيئًا جديدًا بهذه السرعة.”

ابتسمت بخفوت وقالت:

“إذن لا تبدأ… فقط كن صادقًا.”

ساد صمت قصير…

ثم اقترب وجلس بجانبها.

قال:

“أنا لا أريد أن أجرحك.”

ردّت بثبات:

“ولا أنا أريد أن أكون ظلًا لشخص آخر.”

في تلك اللحظة…

كان واضحًا أن العلاقة بينهما بدأت تتشكّل… لكن بحذر.

في اليوم نفسه…

كانت ليلى تقف أمام مكتب ندى.

طرقت الباب.

قالت ندى:

“ادخلي.”

دخلت ليلى… وأغلقت الباب خلفها.

بدت مترددة للحظة… ثم قالت مباشرة:

“أحتاج أن أسألك سؤالًا شخصيًا… وصريحًا.”

نظرت ندى إليها باستغراب وقالت:

“تفضلي.”

تنفست ليلى بعمق… ثم قالت دون دوران:

“هل ما زال لديكِ أي مشاعر تجاه سعد؟”

تجمّدت ندى لثوانٍ.

لم تتوقع السؤال.

قالت بهدوء:

“لماذا تسألين؟”

ردّت ليلى بصراحة:

“لأنني لا أريد أن أؤذيكِ… أو أدخل في علاقة معه بينما أنتِ ما زلتِ مرتبطة به عاطفيًا.”

نظرت ندى إليها طويلًا…

وكان الصدق واضحًا في نظرتها.

ثم قالت بثبات:

“ما كان بيني وبين سعد انتهى… وأنا من أنهى ذلك.”

تابعت بصوت أهدأ:

“أحترمه… وأقدّره… لكنني لا أحبه.”

تنفست ليلى براحة خفيفة دون أن تقصد.

ابتسمت ندى ابتسامة خفيفة وقالت:

“هل أنتِ معجبة به؟”

احمرّ وجه ليلى قليلًا… لكنها لم تتراجع.

قالت:

“نعم… وأنا لا أخجل من ذلك.”

ابتسمت ندى للمرة الأولى براحة حقيقية وقالت:

“إذن لا تترددي بسببي.”

لكن فجأة…

وضعت ندى يدها على رأسها وكادت تفقد توازنها.

أسرعت ليلى نحوها بقلق:

“ندى! ماذا بكِ؟”

ابتسمت ندى محاولة التماسك:

“مجرد إرهاق… لا أكثر.”

لكن القلق تسلل إلى نظرات ليلى.

في المساء…

كان فهد ينتظر ندى في شقتها.

هذه المرة بدا أكثر جدية.

قال بهدوء:

“نحتاج أن نتحدث عن الذي حدث بيني وبين سعد.”

جلست ندى أمامه… وقلبها ينبض بسرعة.

قال:

“لا أريد أن أدخل في صراع معه… لكنني لن أتراجع عنكِ.”

نظرت إليه…

وكانت الكلمات تقترب من حافة الاعتراف بالحمل.

لكن الخوف أوقفها.

اقترب فهد منها…

وأمسك يدها برفق.

قال بصوت دافئ:

“أشعر أنكِ تخفين شيئًا… وأنا لن أضغط عليكِ… لكن لا تبتعدي عني.”

امتلأت عيناها بالدموع…

وكادت تتكلم…

لكنها تراجعت وقالت فقط:

“أنا فقط… خائفة من المستقبل.”

اقترب منها… واحتضنها بهدوء.

قال:

“سنواجهه معًا.”

في مكان آخر…

كان سعد يجلس مع ليلى في سيارته مرة أخرى.

قال بصراحة:

“هل تحدثتِ مع ندى؟”

أومأت ليلى.

قالت:

“نعم… وهي لا تحمل أي مشاعر تجاهك.”

خفض نظره…

وكانت الكلمات مؤلمة رغم معرفته بها.

قال بصوت منخفض:

“ربما كنت أعرف ذلك… لكن سماعه مختلف.”

وضعت ليلى يدها على يده برفق.

قالت:

“أنا لا أريد أن أكون بديلًا عنها… أريد أن أكون اختيارك.”

نظر إليها طويلًا…

وكانت نظراته هذه المرة أهدأ… وأصدق.

اقترب منها ببطء…

وقبّل جبينها هذه المرة برفق… وكأنه يحاول أن يبدأ من مكان مختلف.

ابتسمت ليلى…

وأمسكت يده دون تردد.

في تلك الليلة…

كانت ندى وحدها مرة أخرى.

وقفت أمام المرآة…

وضعت يدها على بطنها.

قالت بصوت مرتجف:

“لن أستطيع إخفاء هذا طويلًا…”

رن هاتفها.

رسالة من المستشفى تؤكد موعد فحص مبكر للحمل كانت قد حجزته دون أن تخبر أحدًا.

نظرت إلى الموعد…

وأغلقت عينيها.

وفي مكان بعيد…

ظهرت ومضة طاقة خفيفة داخل جسدها…

لم تكن مؤذية… بل دافئة وغريبة.

فتحت عينيها بدهشة…

وكأن إحساسًا جديدًا بدأ ينمو داخلها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status