LOGINالطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.
ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة. فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن. يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل. أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟ يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى. ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟ يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب. مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار. لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل. الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى. فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط. الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم. ندى همست:لا أحب هذا المكان. يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه. أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه. الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية… غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة. فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟ يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل. ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية. بداخلها سرير معدني صغير. شعرت بانقباض في قلبها يا إلهي وحوش… أحمد كان يراقب كل شيء بصمت ثم توقف فجأة. يوسف لاحظ ذلك ماذا هناك؟ أحمد أشار إلى نهاية الممر هناك غرفة مضاءة. فهد ضيق عينيه هل المكان مهجور فعلًا؟ يوسف بدا متفاجئًا لم يكن يجب أن يكون هناك ضوء فقط تقدموا بحذر. باب الغرفة كان مفتوحًا قليلًا فهد دفعه ببطء الضوء الأبيض كشف الغرفة وفي المنتصف… جهاز كبير دائري… كأنه منصة اختبار لكن لم يكن هذا ما أوقفهم. شخص يقف بجانب الجهاز شعره أسود… ظهره لهم. ندى همست من هذا؟ الشخص استدار ببطء. وجه شاب… ربما في منتصف العشرينات… عيناه رماديتان باردتان. يوسف تجمد لا… فهد لاحظ ذلك فورًا هل تعرفه يوسف؟ يوسف صوته أصبح أثقل للأسف نعم. أحمد نظر إلى الشاب هل هو واحد من الأربعة؟ يوسف هز رأسه ببطء لا. ندى شعرت ببرودة إذن من هو؟ الشاب ابتسم ابتسامة هادئة… لكنها مخيفة كنت أنتظرك يا يوسف. فهد سأل بحدة من أنت؟ الشاب نظر مباشرة إلى أحمد إذن هذا هو الطفل. ندى تحركت أمامه فورًا ابتعد. الشاب لم يقترب… لكنه لم يبدُ قلقًا. يوسف سأل بصوت منخفض:كيف وصلت هنا؟ الشاب ضحك بخفة.أنا لم أغادر أبدًا. الصمت سقط للحظة. فهد عقد حاجبيه ماذا يعني هذا؟ الشاب أجاب ببساطة:أنا آخر تجربة ناجحة في هذا المكان. ندى همست تجربة؟ يوسف أغلق عينيه للحظة كنت أظنك ميتًا. الشاب ابتسم كثيرون ظنوا ذلك. أحمد سأل بفضول ما اسمك؟ الشاب نظر إليه اسمي آدم. ندى نظرت إلى يوسف ماذا يحدث؟ يوسف قال ببطء آدم… كان أول من اقترب من السيطرة على الطاقة. فهد فهم الخطر فورًا اقترب… لكنه لم ينجح. آدم ابتسم أكثر بل نجحت. ثم نظر إلى أحمد لكن يبدو أن هناك نسخة أفضل مني الآن. الهواء في الغرفة بدأ يبرد أحمد شعر بشيء غريب. هذه الطاقة…تشبه طاقتي. يوسف همس بالضبط. ندى فهمت لهذا هو هنا. آدم اقترب خطوة هدوء لا أريد القتال فهد لم يخفض سلاحه كاذب. آدم رفع يده قليلًا صدق أو لا تصدق… الأمر لا يهم. ثم نظر إلى أحمد مباشرة أنا هنا لأعطيك تحذيرًا. الصمت سقط. أحمد سأله من ماذا؟ آدم قال بهدوء جعل الجميع يتجمد: من الشخص الذي سيأتي ليأخذك. ندى سألت بقلق:الرجل الغامض؟ آدم هز رأسه لا. ثم قال الاسم ببطء الأصل. الهواء أصبح أثقل. فهد سأل ومن هذا؟ آدم نظر إليهم جميعًا الشخص الذي صنع الطاقة نفسها ثم نظر إلى أحمد. وهو قادم من أجلك. الصمت أصبح خانقًا. أحمد همس لماذا الجميع يريدني؟ آدم أجاب بهدوء مرعب لأنك…قد تكون ابنه الحقيقي.الغرفة أصبحت صامتة تمامًا…كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة. ندى تنظر إلى آدم بصدمة.ابنه…؟لكن كيف أحمد له أب وأم بيولوجيان فهد شد قبضته أكثر على السلاح انتبه لكلامك. آدم لم يبدُ متوترًا عيناه بقيتا على أحمد. يوسف تقدم خطوة لا تعبث بعقولهم يا آدم. آدم رفع حاجبه قليلًا أنا لا أعبث… أنا أقول ما أعرفه. أحمد نظر إلى يوسف هل هذا صحيح؟ يوسف سكت لحظة ندى فهمت الصمت. إذن… هناك احتمال ولكن السؤال هو كيف ذلك؟ فهد قال بحدة توقفوا. نظر إلى آدم لماذا جئت الآن؟ آدم اقترب من الجهاز الدائري في وسط الغرفة. لأن هذا المكان بدأ يستيقظ. وضع يده على الجهاز الأضواء القديمة في الغرفة بدأت تشتعل أكثر. شاشات قديمة عادت للحياة. ندى تراجعت خطوة ما الذي تفعله؟ آدم ابتسم أريكم الحقيقة. إحدى الشاشات أضاءت ملف قديم ظهر رمز المشروع ORIGIN PROJECT يوسف نظر إلى الشاشة لم أره منذ سنوات… فهد سأل ما هذا؟ يوسف أجاب ببطء المشروع الذي بدأ كل شيء. آدم ضغط زرًا آخر صورة رجل ظهرت على الشاشة. وجه غير واضح بالكامل… لكن حضوره ثقيل. ندى شعرت بقشعريرة هذا هو؟ آدم هز رأسه هذا… مؤسس المشروع. فهد قال ببطء الأصل. آدم أومأ الشخص الذي اكتشف الطاقة. ثم نظر إلى أحمد والشخص الوحيد الذي استطاع التحكم بها بالكامل. ندى همست إذا كان قويًا هكذا… لماذا يصنع تجارب؟ يوسف أجاب. لأنه يبحث عن شيء. أحمد سأل عن ماذا؟ آدم رد بهدوء خليفة له. الصمت سقط مرة أخرى. ندى نظرت إلى الطفل لا… آدم أكمل كل التجارب… كل الأطفال… كل القتال… كل ذلك كان اختبارً فهد فهم أخيرًا. ليجد الشخص الذي يستطيع حمل القوة بعده. يوسف قال بصوت منخفض لكننا فشلنا. آدم نظر إلى أحمد إلى أن وُلد هو. الطفل نظر إلى يديه مرة أخرى. أنا لم أطلب هذه القوة. ندى وضعت يدها على كتفه. وأنت لست مجبرًا على قبولها. آدم نظر إليها بهدوء الأمر ليس اختيارًا. ثم قال جملة جعلت الجو يبرد أكثر. عندما يأتي الأصل لن يسأل. فهد سأل ببرود ومتى سيأتي؟ آدم ابتسم قليلًا ربما أقرب مما تظنون بل ممكن أنه هنا ينتظر منكم معرفة الحقائق أولًا فجأة— الأضواء في المختبر خفتت للحظة. ثم عادت. لكن شيئًا تغير. أحمد رفع رأسه فجأة. ندى لاحظت ذلك ماذا؟ الطفل نظر نحو السقف… كأنه يسمع شيئًا. يوسف شعر بها أيضًا الطاقة… فهد سأل ماذا عن الطاقة؟ماذا سيحدث لها يوسف نظر حوله إنها ترتفع. آدم ابتسم ببطء أخبرتكم. ندى اقتربت من أحمد هل أنت بخير؟الطفل تنفس ببطء لا أعرف…لكنني أشعر… فهد اقترب بماذا تشعر أحمد تحدث ؟ أحمد قال بصوت خافت كأن أحدًا ينظر إلي. الصمت أصبح أثقل. ثم فجأة—كل شاشات المختبر اشتعلت معًا. صورة واحدة ظهرت عليها. ظلال رجل طويل… وجهه غير واضح… لكن عينيه مضيئتان بضوء أبيض بارد. ندى شعرت بالخوف الحقيقي لأول مرة. يوسف همس مستحيل… الصورة تحركت قليلًا. ثم صوت عميق خرج من كل السماعات في المختبر. صوت هادئ… لكنه ثقيل جدًاأخيرًا… ندى أمسكت يد أحمد بقوة. فهد رفع سلاحه نحو الشاشة رغم أنه يعرف أن ذلك بلا فائدة. الصوت أكمل ببط وجدتك. أحمد لم يستطع إبعاد نظره عن الشاشة من أنت؟ ثانية صمت…ثم الرد جاء أنا… الصورة اقتربت أكثر العينان البيضاء أصبحت أوضح. ثم الجملة التي جمدت الدم في العروق أنا بدايتك. ندى همست بخوف الأصل… الصوت تابع بهدوء مرعب وأتيت لأخذ ما يخصني. الغرفة كلها اهتزت فجأة الأجهزة بدأت تنفجر شرارات. يوسف صرخ اقطعوا الاتصال!لكن الشاشات لم تنطفئ. الصوت الأخير خرج ببطء شديد:استعدوا…لأنني قادم ثم انطفأت كل الشاشات دفعة واحدة الصمت عاد… لكن المختبر لم يعد كما كان فهد نظر إلى الجميع. إذن… الحرب بدأت. أحمد وقف صامتًا… عيناه الفضيّتان تلمعان أكثر من قبل. ثم قال بهدوء لا. ندى نظرت إليه ماذا؟ الطفل رفع رأسه لم تبدأ بعد ثم همس لكنها ستبدأ قريبًا.الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في
الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن
الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب
الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا
الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار
الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله