Share

الفصل 48

last update Last Updated: 2026-02-10 11:47:20

كان صباح المستشفى هادئًا…

لكن قلب ندى لم يكن كذلك.

جلست في غرفة الانتظار…

تقبض على حقيبتها بقوة… وكأنها تحاول تثبيت نفسها قبل أن تسمع الحقيقة رسميًا.

دخلت غرفة الفحص…

كانت الطبيبة تراجع النتائج بهدوء.

ثم رفعت نظرها بابتسامة خفيفة وقالت:

“مبروك… أنتِ في الأسابيع الأولى من الحمل.”

تجمّدت ندى.

شعرت وكأن الوقت توقف حولها.

همست بصوت خافت:

“هل… الحمل طبيعي؟”

ترددت الطبيبة لحظة… ثم قالت:

“حتى الآن نعم… لكن نحتاج متابعة دقيقة بسبب تاريخك الطبي.”

أومأت ندى بصمت…

وعيناها امتلأتا بمزيج من الفرح والخوف.

في طريق خروجها من المستشفى…

شعرت فجأة بوخزة قوية في صدرها.

توقفت…

ووضعت يدها على بطنها.

ظهرت حولها ومضة طاقة خفيفة… بالكاد تُرى.

لكنها شعرت بها بوضوح.

اتسعت عيناها بخوف.

في الوقت نفسه…

كان فهد ينتظرها أمام المبنى.

اقترب منها فورًا عندما رآها شاحبة.

قال بقلق واضح:

“ندى… ماذا قال الطبيب؟”

نظرت إليه…

وكانت الكلمات عالقة في حلقها.

قبل أن تجيب…

اشتدت الوخزة فجأة.

انحنت ندى من الألم.

صرخ فهد:

“ندى!”

تدفقت موجة طاقة خفيفة حولها…

لكنها كانت غير مستقرة… وكأنها خارجة عن السيطرة.

احتضنها فهد بسرعة محاولًا تثبيتها.

قال بصوت مرتجف:

“اهدئي… أنا هنا.”

رفعت رأسها نحوه…

وعيناها مليئتان بالدموع.

همست أخيرًا:

“أنا حامل يا فهد…”

تجمّد.

شعر أن العالم توقف للحظة.

نظر إلى عينيها…

ثم إلى يدها الموضوعة على بطنها.

قال بصوت منخفض مذهول:

“حامل…؟”

أومأت بصمت…

والخوف واضح في نظرتها.

مرّت ثوانٍ طويلة…

ثم أمسك وجهها برفق وقال:

“هذا… أفضل خبر سمعته في حياتي.”

انفجرت بالبكاء…

لكن هذه المرة كان بكاء ارتياح.

احتضنها بقوة… وكأنه يخشى أن تختفي اللحظة.

لكن ندى همست بقلق:

“فهد… هناك شيء آخر… الطاقة التي شعرت بها… لم تكن طبيعية.”

نظر إليها بجدية فورًا.

بعد ساعات…

كانوا في مكتب الدكتور مازن.

استمع لكل التفاصيل بعناية.

قال بعد تفكير طويل:

“من الممكن أن يكون الجنين يحمل أثر القدرات… لكن من المبكر التأكد.”

تصلّب الجو في الغرفة.

قال فهد بحزم:

“مهما كان… سنحميه.”

نظرت إليه ندى…

وكانت ترى فيه دعمًا لم تتخيله يومًا.

في الجهة الأخرى…

كان سعد يجلس مع ليلى عندما وصله خبر دخول ندى إلى المستشفى.

وقف فورًا بقلق.

قال:

“هل هي بخير؟”

أجابت ليلى بهدوء:

“سمعت أنها بخير… لكن هناك شيء جديد حدث.”

نظر إليها بترقب.

قالت:

“ندى حامل.”

تجمّد سعد.

خفض نظره…

وشعر بشيء ينكسر داخله… رغم محاولته تجاوزه.

راقبته ليلى بصمت…

ثم اقتربت وقالت بهدوء صريح:

“أنا أعرف أن هذا صعب عليك… لكن لا تدع الماضي يدمّر مستقبلك.”

نظر إليها…

وكانت نظراتها مليئة بالصدق.

قال بصوت متعب:

“أنا أحاول… صدقيني.”

مدّت يدها وأمسكت يده بقوة هذه المرة.

قالت:

“وأنا هنا… ليس لأنك مجروح… بل لأنني أريدك.”

نظر إليها طويلًا…

ثم اقترب منها…

واحتضنها بهدوء… دون اندفاع هذه المرة… بل باختيار واعٍ.

في المساء…

كانت ندى تجلس مع فهد في شقتها.

الهدوء يملأ المكان…

لكن التوتر الجميل بينهما كان واضحًا.

قالت بخفوت:

“هل أنت خائف؟”

ابتسم وقال:

“مرعوب… لكن سعيد.”

ضحكت بخفة.

اقترب منها…

ووضع يده برفق على بطنها.

قال بهدوء:

“سنحميكِ… وسنحميه.”

وضعت يدها فوق يده…

وكانت اللحظة مليئة بحميمية صادقة… دافئة… بلا كلمات.

لكن فجأة…

شعرت ندى بحرارة خفيفة في جسدها.

تجمّدت.

نظرت إلى فهد بقلق.

ظهرت ومضة طاقة خفيفة حول يدها الموضوعة على بطنها.

نظر فهد بدهشة…

ثم قال بهدوء محاولًا طمأنتها:

“مهما كان هذا… لن نتركه يتحول إلى خطر.”

نظرت إليه…

وشعرت للمرة الأولى أن الخوف أقل من الأمان الذي يمنحه وجوده.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status