Share

الفصل 58

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-16 09:08:24

لم تعد ندى تخاف من تلك القوة…

كانت تقف في شقتها أمام المرآة، عيناها مغلقتان، وأنفاسها منتظمة. رفعت يدها ببطء… فتراقص الضوء حول أصابعها كأن الهواء نفسه يطيعها. لم يعد الأمر عشوائيًا كما كان… بل أصبح منضبطًا… محسوبًا… تحت سيطرتها الكاملة...فتحت عينيها، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت ابتسامة شخص بدأ يفهم نفسه لأول مرة

دخلت ندى الشركة بثبات مختلف. خطواتها كانت هادئة لكنها تحمل حضورًا طاغيًا. الموظفون تبادلوا النظرات… لم يعرفوا لماذا بدت مختلفة… لكنها كانت أكثر قوة… وأكثر هدوءًا في آن واحد.

داخل مكتبه…كان فهد يقف أمام شاشة زجاجية، يتابع أرقام الشركة التي بدأت تتراجع بسبب ضغط أماني. لم ينتبه لدخولها… لكنه شعر بوجودها قبل أن يسمع صوتها.

قالت بهدوء مهني: هناك حلول للأزمة المالية… راجعتها الليلة.

استدار ببطء… والتقت عيناهما… التوتر القديم عاد فورًا… لكنه كان ممزوجًا بشيء آخر… شوق لم يستطع إنكاره.

اقتربت منه، ووضعت الملف على مكتبه، بينما كانت المسافة بينهما تضيق تدريجيًا. رائحة عطرها أعادت إليه ذكريات حاول دفنها.

قال بصوت منخفض:

“أنتِ تغيرتِ…”

رفعت نظرها إليه، وعيناها تلمعان بثقة:

“تعلمت أن أكون أقوى… حين اضطررت لذلك.”

ساد صمت… كان مليئًا بالكلمات التي لم تُقال. مد يده دون وعي، وكاد يلمس وجنتها… لكنه توقف، وكأن خوفه من خسارتها مرة أخرى يقيده.

نظرت إلى يده المعلقة في الهواء… ثم أمسكتها بنفسها.

ارتجف جسده للحظة.

قالت بصوت خافت لكنه عميق:

“لا تهرب مني هذه المرة…”

اقترب منها ببطء، وأنفاسه تختلط بأنفاسها، بينما همس:

“أنا أخاف أن ألمسك… لأنني لا أستحقك.”

ابتسمت بحزن جميل، ووضعت يدها على صدره حيث كان قلبه يخفق بعنف:

“لكن قلبي ما زال يختارك… رغم كل شيء.”

لم يستطع المقاومة أكثر… جذبها نحوه، واحتضنها بقوة وكأنه يحاول استعادة كل اللحظات التي ضاعت بينهما. كانت أنفاسهما تتسارع… ودفء جسديهما يعيد شرارة اشتعلت منذ زمن.

دفنت وجهها في عنقه، وهمست:

“هذه آخر مرة أسمح فيها لنفسي أن أضعف أمامك…

شدها أكثر إليه… ويده تنزلق على ظهرها ببطء… وكأن كل حركة كانت اعتذارًا صامتًا.

لكن فهد لم يعرف بأن ندى تحاول اشباع شوقها وحبها لفهد بهذه الطريقة

في جهة أخرى…

كانت ليلى تجلس داخل غرفة سرية خلف صالونها. أمامها شاشة تعرض تحركات آدم والشبكة المرتبطة به. ملامحها أصبحت أكثر برودة… وأكثر حدة... دخل سعد فجأة بعد أن عرف بوجودها هناك. نظر إلى الشاشات بدهشة… ثم إليها.

قال بقلق:

“في ماذا تورطتِ يا ليلى؟”

نظرت إليه بثبات، واكتشفت ارتباكه فابتسمت ابتسامة تحمل ألمًا مخفيًا وقالت:

“أنا فقط أستعيد حقي… بطريقة يفهمها العالم.”

اقترب منها خطوة، وعيناه مليئتان بالخوف عليها:

“هذا طريق لن يعيدك كما كنتِ… سيغيرك للأبد.”

ضحكت بخفة، لكنها كانت ضحكة مكسورة:

“أنا تغيرت منذ أن لم تكن هنا حين احتجتك.”

تجمدت ملامحه… وشعر بوخز الندم ينهش صدره.

اقترب أكثر… وضع يده على ذراعها… لكنها لم تبعدها هذه المرة. كانت تنظر إليه بعينين تحملان خليطًا من الألم والاشتياق والغضب.

قال بصوت منخفض:

“ما زلت أستطيع أن أكون بجانبك… إذا سمحتِ لي.”

نظرت إلى يده الممسكة بذراعها… ثم رفعت نظرها إليه بجرأة غير معتادة:

“هل تريد أن تكون بجانبي… أم تهرب من شعورك بالذنب فقط؟”

لم يجد جوابًا… لكن الصمت بينهما كان يشتعل توترًا واضحًا.

في تلك اللحظة…

داخل الشركة…

كانت أماني تراقب تسجيلات كاميرات المكتب… ورأت لحظة اقتراب فهد وندى من بعضهما. اشتد غضبها، وعيناها امتلأتا بحقد واضح.

همست ببرود:

“إذا لم يكن لي… فلن يكون لها أيضًا.”

أخرجت هاتفها… واتصلت برقم مجهول:

“ابدأوا المرحلة الثانية… أريد أن تنهار حياتهما بالكامل.”

في المساء…

كانت ندى تقف على شرفة شقتها، والمدينة تلمع تحتها. شعرت بطاقة تسري في جسدها… لكنها لم تعد مخيفة… كانت أشبه بنبض إضافي داخلها.

أغمضت عينيها… ورفعت يدها نحو السماء… فتراقص الهواء حولها بهدوء، وكأن المدينة كلها تستجيب لوجودها.

فتحت عينيها بثقة جديدة… وهمست:

“أنا مستعدة… لأي شيء قادم.”

لكنها لم تكن تعلم أن الخطر القادم لن يكون فقط من الماضي… بل من القلوب التي لم تُشفَ بعد.

وفي زاوية مظلمة من المدينة…

كان رجال المافيا يراقبون صور ندى وليلى وسعد وفهد على شاشة كبيرة.

قال أحدهم ببرود:

“هؤلاء الأربعة مرتبطون بالتجارب القديمة… وإذا استعادت الفتاة قوتها بالكامل… فسنفقد السيطرة.”

رد الآخر:

“إذن… نكسرهم قبل أن يكتملوا.”

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 131

    الطريق نحو الجبال كان طويلًا والليل يقترب من نهايته الأشجار أصبحت أقل .. والصخور بدأت تظهر أكثر كلما اقتربوا من المرتفعات.ندى تمشي بجانب أحمد…عينها لا تفارقه لحظة.فهد في المقدمة…يتأكد أن الطريق آمن.يوسف يمشي بصمت خلفهم… كأنه يعرف المكان جيدًا…بعد ساعة من المشي…ظهر مدخل ضخم بين الصخور…باب حديدي قديم… نصفه مدفون في الجبل.أحمد وقف ينظر إليه هذا هو المكان هنا؟يوسف اقترب من الباب هنا بدأت كل الفوضى.ندى شعرت بقلق المكان مهجور؟يوسف لمس لوحة إلكترونية قديمة بجانب الباب.مهجور… لكنه لم يمت ضغط عدة أزرار.لحظة صمت…ثم صوت معدني عميق اهتز في الجبل.الباب بدأ يتحرك ببطء غبار قديم تساقط من الأعلى.فهد رفع سلاحه تحسبًا فقط.الباب فتح أخيرًا ممر طويل مظلم امتد أمامهم.ندى همست:لا أحب هذا المكان.يوسف دخل أولًا لا بأس ستعتادين عليه.أحمد تبعه… فضوله أكبر من خوفه.الأضواء القديمة اشتعلت واحدة تلو الأخرى وهم يمشون جدران معدنية…غرف زجاجية فارغة أجهزة قديمة.فهد نظر حوله كم طفلًا عاش هنا؟يوسف لم يلتفت كثير… أكثر مما تتخيل.ندى نظرت إلى إحدى الغرف الزجاجية.بداخلها سرير معدني صغير.شعرت بانقباض في

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status