Share

الفصل 64

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-17 08:55:11

كانت السماء ملبدة بالغيوم في تلك الليلة، وكأنها تعكس الاضطراب الذي بدأ يسيطر على كل شيء. جلس فهد داخل سيارته أمام أحد المستشفيات الخاصة بعد أن وصلته إشارة مجهولة المصدر تطلب منه الحضور فورًا...خرج من السيارة بخطوات متسارعة، بينما كان قلبه ينبض بعنف لم يشعر به منذ سنوات. دخل إلى قسم الطوارئ، وعيناه تبحثان بجنون عن أي علامة تقوده إلى الحقيقة.

تقدم منه أحد الأطباء قائلاً بجدية:“هل أنت فهد…؟ أومأ برأسه دون أن يستطيع الكلام.أشار الطبيب إلى غرفة في نهاية الممر:“تم العثور على طفل قرب الطريق السريع… كان فاقد الوعي… ومعه ملف يحمل اسمك.”

تجمدت قدما فهد للحظة، ثم اندفع نحو الغرفة دون تفكير. فتح الباب ببطء… وعندما وقعت عيناه على الطفل المستلقي على السرير، شعر أن الزمن توقف بالكامل.

اقترب بخطوات مرتجفة، جلس قربه، ومرر يده على شعره الصغير وهو يهمس بصوت مكسور:“كنت هنا… طوال هذا الوقت… وأنا ظننت أنك رحلت معها…”

لكن الأجهزة الطبية كانت تصدر أصواتًا غير مستقرة، وكأن جسد الطفل يمر بصراع داخلي. دخل الطبيب مرة أخرى وهو يحمل بعض التقارير، وقال بقلق واضح:“هناك أمر غريب… كان جسده يصدر نشاطًا طاقيًا غير طبيعي، ثم اختفى فجأة… كأن مصدر الطاقة توقف بالكامل.”أغمض فهد عينيه، بينما اجتاحه شعور مرير بالحقيقة… الطفل لم يفقد قوته عبثًا… بل لأنه فقد أمه.

في الوقت نفسه، كانت سيارة سوداء تقف على بعد عدة شوارع من المستشفى. جلس داخلها أحد أفراد المنظمة السابقة، يراقب المبنى ببرود.قال لشخص يجلس بجانبه:“انتهى الأمر… الطفل لم يعد يملك الطاقة التي نحتاجها.”

رد الآخر ببرود أشد:“تخلصنا منه في المكان المناسب… لم يعد له قيمة.”

تحركت السيارة واختفت في الظلام، وكأنهم يطوون صفحة دون أي ندم.

في الصالون، كانت ليلى تجلس قرب سعد بعد أن وصلهما الخبر من أحد المصادر. كان التوتر واضحًا في ملامحها، بينما كان سعد يحاول ترتيب أفكاره.

قالت وهي تنظر إليه بقلق:إذا كانوا تخلوا عنه… فهذا يعني أنهم قد يعودون لو استعاد قوته.

أومأ سعد ببطء، ثم قال:أو أنهم يراقبونه من بعيد… والغريب أنهم كثيرون لدرجة لا نتصورها أظن أنها مثل الخلية لاتزول ولاتنتهي .

ساد الصمت بينهما، لكنه كان هذه المرة ممتلئًا بالخوف والقلق. نظرت ليلى إلى يديه المرتجفتين قليلًا، فمدت يدها وأمسكتها دون تردد.

رفعت عينيها نحوه وقالت بصوت هادئ لكنه صادق:

“أنا أعلم أن كل ما حولنا معقد… لكنني متأكدة من شيء واحد… أنا أريد أن أكون معك وسط كل هذا.”

نظر إليها طويلًا، وكانت ملامحه تحمل مزيجًا من الراحة والرهبة من عمق مشاعره نحوها.

اقترب منها ببطء، ورفع يده ولمس خدها برفق، بينما قال بصوت منخفض:وجودك يجعلني أشعر أنني قادر على مواجهة أي شيء… حتى نفسي.

ابتسمت بخجل، لكنها لم تبتعد هذه المرة. مالت نحوه قليلًا، واستندت برأسها إلى كتفه، بينما لف ذراعه حولها باحتواء واضح، كأنه يحاول حمايتها من كل ما قد يأتي.

ساد بينهما صمت طويل… فكسر سعد هذا الصوت بامساك وجهها الناعم وتقبيلها بشكل متكرر

رفعت رأسها بعد فعلته وابتسمت ابتسامه اشعرته براحة كبيرة وقامت بفتح فمه وتقبيله أكثر شراسه ..

“سعد… : اه ليلى حبيبتي وهنا باتت عروقه أن تنشف.

داخل غرفة المستشفى، جلس فهد قرب سرير الطفل لساعات طويلة دون أن يتحرك. كانت الأجهزة قد استقرت أخيرًا، لكن الطفل ما زال فاقد الوعي..

أمسك فهد بيده الصغيرة وهمس بصوت مكسور:

لن أسمح لهم أن يقتربوا منك مرة أخرى… مهما حدث.. سأحافظ عليك بكل ما أستطيع من قوة

في تلك اللحظة، تحركت أصابع الطفل ببطء، وكأن جسده يحاول الرد على صوته. رفع فهد رأسه بسرعة، بينما كان الأمل يعود إلى عينيه تدريجيًا.

سعد : طفلي !!هل تسمعني ذهب لمناداة الأطباء والمختصين

لكن لا حياة لمن تنادي الطفل لا يستجيب فعليًا مع مناداة أبيه

لكن ما لم يكن يعلمه… أن فقدان الطفل للطاقة لم يكن نهاية الأمر… بل بداية مرحلة جديدة قد تكون أخطر مما سبق...

مرّت ساعات طويلة داخل غرفة المستشفى، وفهد لم يغادر مقعده بجانب السرير. كانت ملامحه متعبة، لكن عينيه لم تفارقا وجه الطفل. كان يشعر أن الزمن يعاقبه… وكأن كل لحظة ضاعت منه تعود الآن بثقل مضاعف. . . فجأة، ارتجفت أصابع الطفل مرة أخرى… هذه المرة بوضوح أكبر.

اعتدل فهد في جلسته بسرعة، واقترب منه أكثر، بينما كان قلبه يخفق بعنف. تحركت جفون الطفل ببطء… ثم فتح عينيه بتعب واضح، ونظر حوله بارتباك.همس فهد بصوت خافت، كأنه يخاف أن يختفي المشهد إن رفع صوته: أنا هنا… لا تخف.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 130

    الهواء في الغابة أصبح ساكنًا حتى الريح توقفت.كريم ينظر إلى أحمد باهتمام…وأحمد يبادله النظرة بثبات غير طبيعي لطفل في عمره.ندى همست بقلق أحمد… لا.فهد شد سلاحه أكثر صدقني خطوة أخرى… وسأطلق النار.كريم لم ينظر إليه حتى عيناه بقيتا على الطفل إذن… أنت لست خائفًا أحمد هز كتفيه قليلًا.لا أعرف إن كنت عدوًا أم لا.يوسف تكلم أخيرًا كريم… لا تفعل هذا.كريم التفت إليه ببطء أنت تعرف لماذا أنا هنا.يوسف رد ببرود لتنفذ أوامر الرجل الغامض.كريم ابتسم ابتسامة خفيفة أنا لا أنفذ أوامر أحد ثم عاد ينظر إلى أحمد.لكنني فضولي.ندى ضاقت عيناها فضولي؟كريم أومأ أريد أن أعرف…هل أنت فعلًا مختلف عنا؟فهد قال بحدة ابتعد عنه.لكن كريم تحرك فجأة ليس هجومًا…بل اندفاع سريع نحو أحمد.فهد ضغط الزناد فورًا الرصاصة انطلقت.لكن كريم اختفى للحظة وظهر خلف فهد.الرصاصة ضربت شجرة بعيدة.فهد استدار بسرعة سريع…يوسف لم يتحرك.كريم وقف على بعد متر واحد من أحمد.ندى أطلقت موجة طاقة نحوه لكن كريم رفع يده الطاقة انقسمت حوله… كأنها ضربت جدارًا غير مرئي.ندى شهقت كيفكريم ابتسم قليلًا.ثم نظر إلى أحمد هيا دورك.أحمد لم يتحرك لكن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status