مشاركة

الفصل 4

مؤلف: وضوح الروح
كانت خيانة الغاما هي الأشنع على الإطلاق.

في ذلك اليوم، وبعد أن انهرت باكية أمام أخي، كاد المجلس أن يطرد ديما من الأراضي.

وفي صباح اليوم التالي، تطوّع الغاما بنفسه لتنفيذ مهمة صيد على الحدود.

عرف الجميع ما يعنيه ذلك.

كانت تلك مهمة انتحارية، عبور أراضي الرحّالة الخطرة في موسم العواصف.

دفع بحياته ثمنًا كي تبقى ديما وصغيرها في القطيع.

قبل انطلاقه، وفي آخر مرة رأيته فيها، نظر إليّ وكأنه يرى شيئًا متعفنًا نتنًا.

"كم كنتُ أحمقًا." قال ببرود: "أكبر خطأ ارتكبته في حياتي، هو أنني وضعتُك فوق كل شيء."

لم أفهم.

فهو من اختار الرحيل، وهو من نقض كل عهوده.

كيف يقف أمامي، ويخاطبني بهذه النبرة، وكأنني أنا الشريرة التي لا تُغتفر ذنوبها؟

وفي تلك اللحظة، كانت يده تُطبق على حلقي بقوة.

حاولت أصابعي عبثًا أن تخدش معصمه.

بدأت بقع سوداء تتكاثر أمام عينيّ.

ومن شدة نقص الأكسجين، انهمرت الدموع من عينيّ دون سيطرة مني.

رفعتُ رأسي للمرة الأخيرة، ونظرتُ إلى وجهه.

لم يكن في عينيّ سوى فراغ ميت.

انقبضت حدقتا الغاما فجأة.

"أيها الغاما!"

دوّى صراخ حسين الحاد ليمزّق صمت الغرفة.

ارتجّ الغاما فجأة، وكأنه استفاق من غيبوبة ما، وأفلتني على الفور.

سقطتُ بشدة على الأرض.

اندفع الهواء إلى رئتيّ مصحوبًا بألم مبرح.

تكوّرتُ على نفسي، أسعل بعنف، وشعرت بحرقة تلتهب في صدري.

اندفع حسين نحوي بسرعة.

وفي تلك اللحظة اليائسة، ظننتُ أنه سيمدّ يديه ليحتضنني.

لكن في تلك اللحظة بالذات، انفتح باب غرفة النوم.

خرجت ديما، وقد أيقظتها الضجة الحاصلة بلا شك.

حين وقعت عيناها الناعستان على حسين...

لم يحتضنني، بل دفعني بعيدًا بعنف.

تدحرجتُ إلى الخلف، وانفجر الألم في ظهري الذي كان يحترق.

تحرّك الدلتا نصف خطوة نحوي بدافع غريزي، ثم توقف فجأة.

كان فكّه مشدودًا بإحكام.

جال نظر الغاما بيننا جميعًا، ثم انفجر بضحكة ساخرة حادة.

"يا للعجب." ثبّت عينيه البريتين على حسين: "ألست أنت من أقسم يومًا أن يحمي لبنى إلى الأبد؟ وها أنت أيضًا انتهى بك المطاف في بيت ديما؟"

أمال رأسه.

"فهمت الآن، يبدو أنك سئمت منها أنت أيضًا في النهاية؟"

"ذوقنا نحن الثلاثة متطابق تمامًا، في كل مرة نُعجب بنفس الأنثى، أليس هذا مضحكًا؟"

التزم حسين الصمت.

نظرتُ إليه بيأس.

ساعدني... أرجوك.

فهم نظرتي، لكنه أشاح بوجهه رغم ذلك.

تخدَّر قلبي تمامًا.

وفي تلك اللحظة، قطّبت ديما حاجبيها فجأة.

"ظهرك..."

انصبّت أنظار الجميع عليّ فورًا.

أنزلتُ نظري ببطء.

كان ظهري يحترق ألمًا.

لا حاجة للتخمين، فقد بدأت تنتفخ في مكان الحرق فقاعات مرعبة.

ساد الغرفة صمت غريب.

ربما ظنّوا أنني سأبكي، ظنّوا أنني سأصرخ، ظنّوا أنني سأتّهم أحدهم.

لكنني وضعت يدًا مرتجفة على الأرض، ونهضت ببطء وحدي.

كانت كل عضلة في جسدي تؤلمني بصمت، لكنني أبقيتُ ظهري مستقيمًا.

ثم نظرتُ إلى ديما.

كانت جميلة حقًا.

ملامح فاتنة، وقوام رشيق، وتفوح منها رائحة خاصة تجذب من يشمّها فورًا.

لا عجب أنهم جميعًا يدورون حولها طواعية.

أحيانًا أفكّر، ربما أكون الوحيدة في هذا العالم التي لا تُحبّها.

ربما أزعجها صمتي قليلًا.

فربّتت بلطف على ظهر صغيرها، وقالت: "عزيزي، إن آذيتَ أحدًا، يجب أن تعتذر له، اتفقنا؟"

لكن الصغير أصرّ بعناد على دفن وجهه أعمق في بطنها.

تنهدت ديما بخفة، والتفتت نحوي بنظرة اعتذار.

"إنه ما يزال صغيرًا، لقد أُصيب بالفزع." مسحت بيدها عينيه المحمرّتين من البكاء: "أعتذر منك نيابة عنه. لديّ في غرفتي مرهم للحروق، سأحضره لأضعه على جرحك."

"لا."

انصبّت أنظار الجميع عليّ مجددًا.

كان صوتي أجشًا للغاية.

"أريده أن يعتذر بنفسه."

ازدادت ملامح ديما برودًا.

"إنه مجرد طفل في النهاية." قالت وهي تتفحصني: "إجباره على الاعتذار الآن قد..."

"عليه أن يعتذر."

"لبنى!"

دوّى صوت الغاما عاليًا في الغرفة.

تقدّم بخطوات واسعة ليقف حاجزًا أمام ديما والصغير، وملامحه مظلمة بشكل مخيف.

"هل ستضايقين طفلًا صغيرًا حقًا؟ ديما اعتذرت بالفعل. ماذا، أتريدينه أن يجثو باكيًا عند قدميك؟"

التزم الدلتا الصمت.

لكن التجعّد العميق بين حاجبيه كان كافيًا ليقول كل شيء.

حتى حسين هزّ رأسه قليلًا.

أولئك المستذئبون الثلاثة الذين كانوا يومًا لي، وقفوا الآن جنبًا إلى جنب في وجهي.

فقط لحماية ابن امرأة أخرى بالتبني.

انحنت ديما، وهمست بضع كلمات في أذن الصغير.

تلوّى الصغير، وأطلق أنينًا متذمرًا، وفي النهاية، أدار جسده بامتعاض شديد، شفتاه بارزتان غضبًا.

"آسف." تمتم بصوت غير واضح.

كانت نبرته نبرة عناد، وكأنه مُجبَر، وصوت خافت بالكاد يُسمع.

ورغم ذلك، لم يخفّ التوتر في الغرفة قيد أنملة.

نظرت ديما إليّ بلا تعبير.

"لقد اعتذر. ماذا تريدين أيضًا؟ أتريدين مني أن أساعدك بمعالجة جرحك؟ لديّ بعض المرهم الذي أهداني إياه حسين سابقًا بالمناسبة."

استدارت نحو خزانة الأدوية.

"لا داعي."

خرجت الكلمات مني بشكل مفاجئ، حادة وجافة.

لم أنتظر ردها، بل استدرت فجأة، وفتحت الباب بعنف، واندفعتُ متعثّرة نحو الظلام.

دون أن ألقي نظرة أخرى على أيٍّ منهم.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 12

    اندفعتُ نحو غرفتي دون أدنى تردد.وما إن توقفت عند باب الغرفة، حتى خنق المشهد أمامي أنفاسي.كان خالد قد تحوّل إلى ذئب فضّي ضخم.يخوض قتالًا شرسًا مع الدلتا والغاما وحسين.وفجأة، لمحتُ حسين ممسكًا بخنجر فضّي، وعيناه محمرّتان.انتهز فرصة انشغال خالد بمصارعة الاثنين الآخرين، وتسلّل خلسة خلف ظهره.لمع الخنجر ببريق بارد، وكان على وشك أن يغرزه في ظهر خالد."توقف!"لم أتمالك نفسي وصرختُ، وغمرني الخوف فورًا.في تلك اللحظة، تجمّد الجميع في أماكنهم.توقف خنجر حسين في منتصف الهواء.توقفت حركة خالد، وعاد فورًا إلى هيئته البشرية.ذلك الألفا القوي المهيب في العادة، بدت على وجهه الآن ملامح ضعف تام.تعثّر وارتمى بين ذراعيّ.لفّ ذراعيه حول خصري، وقال بصوت واهن: "حبيبتي، أنا خائف جدًا، إنهم يريدون قتلي."لو رآه أحد من قطيع أنياب الصقيع في تلك اللحظة، لشكّ أن هذا ليس ألفاهم المهيب المعروف.استفاق الثلاثة من شرودهم، وارتجفوا غضبًا."لبنى، لا تدعيه يخدعكِ! إنه يتظاهر فقط! يا للوقاحة!"شدّ حسين قبضته على الخنجر، وعيناه تتوهّجان غضبًا: "لم نُصبه بأذى إطلاقًا! نحن من أُصبنا فعلًا!"لكن في تلك اللحظة، نظرتُ إلى

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 11

    أغلقتُ الباب، ورفعتُ عينيّ لأتفحّص الغرفة.كانت الغرفة نظيفة بشكل غير معتاد.لا ذرة غبار على الأرضية.المكتب مرتّب، والفراش مطويّ بعناية شديدة.وعلى رف الطعام في الزاوية، توت طازج وحليب.لا حاجة للتفكير كثيرًا لأعرف من فعل هذا.إنه الدلتا، أو حسين، أو الغاما.لكن قلبي لم يتحرّك قيد أنملة، ولم يشعر بأي تأثر.استدرت، وأمسكت بقطعة القماش في الزاوية.شيئًا فشيئًا، محوتُ من الغرفة كل أثر لا يخصّني.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب، يحمل رقّة مكبوحة.فتحتُ الباب.كان خالد واقفًا هناك.وكان يحمل الصغيرين في حضنه.رفع خالد يده، ومدّ لي صندوقًا."سمعت أنه كان يبحث عن أعشاب مضادة للسموم، وصادف أني أعرف مكانها، فأحضرتها له.""شكرًا له لأنه أرسلك إليّ في ذلك الوقت."أخذتُ الصندوق منه، ولمست يدي دفء كفّه."شكرًا لك، يا عزيزي."كان دائمًا مهتمًّا بكل ما يخصّني هكذا.مرّر يده على شعري، وفي عينيه دلال لا حدود له.مدّ الصغيران يديهما، وتشبّثا بطرف ثوبي برفق.ابتسمتُ بعينيّ، ولمستُ جبينيهما بطرف إصبعي.في صباح اليوم التالي.اصطحبتُ خالد والصغيرين للقاء أخي.كان أخي جالسًا في الفناء، ملامحه متوترة.وقعت عيناه

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 10

    اصطدم الباب بعنف وهو يُفتح، واقتحم حسين الغرفة.كان أكثر نضجًا مما كان عليه قبل ثلاث سنوات، لكن جسده نحل بشكل غير طبيعي.كانت العروق الحمراء في عينيه تبدو مرعبة.خلفه، دخل الدلتا والغاما.كلاهما تغيّر بشكل هائل أيضًا، فقد اختفت عنهما كل حيوية الماضي.نظراتهما فارغة، ووجهاهما شاحبان، وتفوح منهما هالة سكون خالية من أي حياة.وقعت أنظارهم عليّ، فارتجفت أجسادهم.ارتسمت على وجوههم ملامح عدم التصديق، لكن عيونهم كانت غارقة بالشوق.جلستُ هناك، بملامح هادئة، ونظرة باردة.ثلاث سنوات من السعادة، محت كل ألم الماضي.تخطّيتُ ما مضى منذ زمن، وأصبحتُ رزينة واثقة من نفسي.وهذا التغيّر فيّ، جعلني أبدو أكثر غرابة عليهم، وامتلأت عيونهم بالحيرة.في اللحظة التالية، ارتعشت أنوفهم قليلًا، وتغيّرت ملامحهم فجأة.شمّوا رائحة جسدي، رائحة تخصّ ألفا قويًا.كانت تلك الرائحة طاغية، تحمل علامة حيازة قوية.أدركوا الأمر فورًا.أصبح لديّ شريك بالفعل.لم أُخفِ شيئًا، ولم أكن بحاجة إلى الإخفاء أصلًا.فكل أثر على جسدي كان يشهد على حبّي وقربي من شريكي.رفعت عينيّ، وقلت بنبرة هادئة: "مضى وقت طويل."ثم التفتُّ إلى أخي، وليّنتُ

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 9

    بعد ثلاث سنوات"تبعتماني طوال الطريق، اخرجا الآن."برز ظلّان صغيران بخجل.إنهما صغيرَيّ.اندفعا نحوي، وتشبّثا بساقيّ بإحكام، وقالا بدلال: "أمي، خذينا لنعود معكِ.""لا أريد أن أُفارقكِ، ولو للحظة واحدة."جثوت أمامهما، وربّتُّ على رأسيهما بحنان، وقلت مبتسمة: "أكيد أن والدكما هو من علّمكما هذا الكلام."مضت ثلاث سنوات كاملة منذ رحيلي عن القطيع.العواصف الثلجية في عشيرة المستذئبين الشمالية محت كل ذرة ضعف كانت فيّ.لم أعد لبنى تلك التي كانت تبكي عند كل مشكلة، وتتوق دومًا إلى أن يرافقها أحد.تعلّمت الاستقلالية، وتعلّمت كيف أحمي نفسي، وكيف أقف على قدميّ وحدي.والأجمل من كل ذلك، أنني التقيتُ بخالد الدهشوري.شريكي المقدّر، أقوى ألفا في عشيرة المستذئبين الشمالية.سُمعت خطوات خلفي، تحمل ذلك الضغط المألوف.خرج خالد من الظلال.مدّ يده، وضمّني بإحكام بين ذراعيه، بقوة مليئة بالرغبة في التملك."أذكر أن قطيعك القديم، كان فيه ثلاثة يطمحون أن يكونوا شركاءك."لم أُخفِ عنه شيئًا من ماضيّ من قبل.لكنني لم أتوقع أن يترك مهامه المزدحمة، ويتبعني خفية."لو مرّ يوم واحد دون أن أراكِ فيه، سأُصاب بالجنون."كلمات ال

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 8

    في الساحة، كان المستذئبون قد تجمعوا بالفعل بأعداد كبيرة.تكدّست الإناث معًا، وعلى وجوههن ملامح القلق.ضممن أيديهن يصلين، وتمتمن بصوت خافت لإلهة القمر.يكرّرن الدعاء أن يحالفهن الحظ، وألّا يقع عليهن الاختيار.وصل حسين ورفيقاه بخطى متعجّلة، وملامحهم مشتعلة بالقلق.جالت أعينهم في الحشد الكثيف، يبحثون جيئة وذهابًا.تفحّصوا كل وجه، وبحثوا في كل زاوية.لكنهم، لم يجدوا أثرًا لي في أي مكان.فقد الغاما أعصابه تمامًا، وتعثّرت خطواته.أمسك بأحد المستذئبين القريبين منه، بنبرة متعجّلة وحادّة."هل رأيتَ لبنى؟"خاف المستذئب من نظرته الحمراء المشتعلة.هزّ رأسه نفيًا مرارًا.أمسك بآخر وسأله، فحصل على الإجابة نفسها.من بين الحشد، سُمعت سخرية خافتة."مع حمايتكم الثلاثة لها، حتى لو وقعت عليها القرعة، أظن أن لبنى ستذهب طواعية، أليس كذلك؟"كانت هذه الكلمة كصفعة مدوّية، انهالت بقسوة على وجوه الثلاثة.شدّ الغاما قبضته حتى غرزت أظافره في لحمه، دون أن يشعر بالألم.في تلك اللحظة، تجمّعت بعض الإناث معًا، يتهامسن."هؤلاء الثلاثة، قلوبهم وأعينهم لم تعد ترى سوى ديما، توقفوا عن حب لبنى منذ زمن، فكيف يهتمون بها الآن؟"

  • الأميرة تودع قطيع أنياب الصقيع الشمالية   الفصل 7

    بدأ الفجر يخيّم بضوئه الشاحب.أسرع الدلتا نحو المكان، ورأى حسين من بعيد.كان مسندًا ظهره إلى باب غرفتي، وقد بدا عليه الإرهاق التام.وعند قدميه، صندوق خشبي أنيق مليء بالهدايا.كانت الهالات السوداء المحيطة بعينيه شديدة، والعروق الحمراء أسفل عينيه بارزة.من الواضح أنه أمضى الليل بأكمله واقفًا عند الباب."أنت... سهرت تحرسها طوال الليل؟"خفّف الدلتا من نبرة صوته.رفع حسين رأسه ببطء، عيناه باهتتان لكن يعتريهما ترقّب."أريد أن أراها في أقرب وقت."داعب الصندوق الخشبي بلطف، وقال بنبرة حانية: "كل هذه هدايا حضّرتها للبنى.""أريد أن أعوّضها عن كل ما قصّرتُ فيه بحقها."صمت الدلتا، ثم أخرج ببطء هديته.كانت حجرًا مصقولًا بعناية على شكل قلب، منقوشًا عليه اسمي.وأخرج الغاما الذي وصل حينها قلادة صوفية من جيبه.كانت من نفس التصميم الذي كنتُ أحبّه سابقًا، لكنها بدت بحرفية أدقّ.تبادل الثلاثة النظرات، ورأى كلٌّ منهم في عيون الآخرين شعورًا بالذنب.جاؤوا اليوم ليعتذروا، ويطلبوا مسامحتي.لكن أقدامهم عند الباب، بدت وكأنها مثقلة بالرصاص.لم يجرؤ أحد على طرق الباب أولًا، خشية أن يرى نظرتي الباردة مجددًا.نفد صبر

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status