Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الخامس والستون بعد المائة: قبل أن يرتفع الماء

Share

الفصل الخامس والستون بعد المائة: قبل أن يرتفع الماء

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-21 17:38:08

أيقظتني أمي عند الظهر.

لم تهز كتفي. نادت اسمي من الباب، وانتظرت حتى فتحت عيني.

— نادر في الخارج.

جلست بسرعة، فشد الألم أسفل ظهري.

كانت يدي فوق الغطاء. فتحتها وأغلقتها قبل أن أنهض.

تحركت كما أردت.

وجدت نادر في الغرفة الأمامية، وحذاؤه مبتل حتى الكاحل.

قال:

— انكسر حاجز في قناة المخزن الساحلي. الماء يدخل إلى قسم الودائع المستعملة.

أخذت معطفي.

— هل فيه أحد؟

— الحراس أخرجوا العاملين. هالة هناك.

توقف قليلًا.

— بقيت إحدى وثلاثون حافظة في الرفوف المنخفضة. بعضها من حساب الست والثلاثين.

---

شممت الماء قب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل السادس والستون بعد المائة: الرجل عند النافذة

    لم نأخذ هالة معنا.بقيت عند الحافظات التي أُخرجت من الماء، وأرسلت فنيًا من دار السكون مع الحرس. أما نادر، فجلس رغم اعتراضه ليثبت الطبيب معصمه.خرجت مع دُرّة وحارسين.في الطريق، قرأت ورقة النقل مرة أخرى.لم يكن اسم سامر بين أصحاب الودائع الثماني التي أنقذناها. ورد في قائمة مرفقة تخص الأجساد التي أعادوها إلى البيوت من قاعة المطابقة.إلى جانبه عنوان أبيه.وتحت العنوان:«استرداد التجهيز المؤقت عند إقفال الأصل.»تذكرت الرجل الذي جلس في بيت أمين، يشبه ابنه، ويقبض على قطعة الخشب التي كتب عليها سامر: انتظر.أسرعت.قالت دُرّة:— الحارسان يسبقاننا إلى الباب. لا نريد أن ندفعهم إلى إخراجه من جهة أخرى.لم أسألها من تقصد.كانت الورقة في يدي جوابًا كافيًا.---رأيت العربة قبل أن ننعطف إلى الزقاق.عربة ضيقة، في داخلها لوح مبطن، وعلى جانبها صندوق أدوات عليه شارة الصيانة.وقف رجل عند رأس الحصان، بينما كان آخر يطرق باب أمين.توقف الحارس الأول خلفه.— ابتعد عن الباب.التفت الرجل، ومد ورقة مطوية.— لدينا مهمة استرداد.قالت دُرّة:— ضعها على العربة، ثم أبعد يدك عن الحقيبة.لم يعترض.أما الرجل عند الحصان، ف

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والستون بعد المائة: قبل أن يرتفع الماء

    أيقظتني أمي عند الظهر.لم تهز كتفي. نادت اسمي من الباب، وانتظرت حتى فتحت عيني.— نادر في الخارج.جلست بسرعة، فشد الألم أسفل ظهري.كانت يدي فوق الغطاء. فتحتها وأغلقتها قبل أن أنهض.تحركت كما أردت.وجدت نادر في الغرفة الأمامية، وحذاؤه مبتل حتى الكاحل.قال:— انكسر حاجز في قناة المخزن الساحلي. الماء يدخل إلى قسم الودائع المستعملة.أخذت معطفي.— هل فيه أحد؟— الحراس أخرجوا العاملين. هالة هناك.توقف قليلًا.— بقيت إحدى وثلاثون حافظة في الرفوف المنخفضة. بعضها من حساب الست والثلاثين.---شممت الماء قبل أن نصل.لم تكن رائحة البحر وحده. اختلطت بها رائحة الخشب المنقوع والزيت القديم.وقف الناس خارج المخزن، يتناقلون صناديق فارغة إلى العربات. عند المدخل، كانت دُرّة تعد أسماء الداخلين وتربط حبلًا حول عمود حجري.رأتني، فأشارت إلى درجات جافة.— هالة من الجهة الأخرى. لا تدخلي من الباب الكبير، الأرض تحته مجوفة.اتبعت نادر بمحاذاة الجدار.في الداخل، وصل الماء إلى أول الرفوف.كانت هالة واقفة فوق منصة تحميل، وقد رفعت طرف ثوبها وربطته عند ساقيها. إلى جانبها فنيان ينقلان حافظات نحاسية إلى حوض خشبي مبطن.قال

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والستون بعد المائة: اليد التي لم تتحرك

    كرر صوتي الطلب للمرة الثالثة.— أنا سلمى بنت مريم. أطلب إعادة ما فصلتموه.كان الحارس ينظر إليّ.رفعت يدي أمامه، وابتعدت عن الباب حتى صرت تحت المصباح.قلت:— ابقَ حيث تراني.جاء الكاتب مسرعًا، وحبره لم يجف على محضر الرقيقة التي استخرجناها.جلس عند الطاولة، لكنه لم يبدأ الكتابة فورًا.قال:— نثبت صدور طلب متعارض…قاطعته:— لم يصدر مني طلب.رفع رأسه.أشرت إلى الغرفة المغلقة.— اكتب ما سمعته من هناك، وما رأيته هنا. لا تجمعهما في جملة تجعلني طرفين.نظر إلى الحارس.قال الرجل:— كانت أمامي. لم تتكلم.كتب.ومن خلف الباب، قال صوتي:— الحارس لا يرى يدي.---هبط بصري إلى أصابعي.لم تتحرك.لكن الخط تحت الجلد صار أغمق، كأن حبرًا تسرب فيه ببطء.فتحت كفي فوق الطاولة.وصلت هالة، ونظرت إلى يدي قبل أن تنظر إلى الباب.— منذ متى؟— الآن.طلبت من الكاتب أن يثبت الوقت، ثم وضعت صفيحة نحاسية تحت راحتي، دون أن توصلها بشيء.سألتها:— هل يحاول أن يجعلني أفعل ما يقوله؟— أرى استجابة في بقايا الاتصال. لا أعرف بعد ماذا تستطيع أن تفعل.لم تقل إنني بأمان.ولم تمد يدها لتشد الخط من جلدي.فتحت حقيبتها، وأخرجت لوحة صغي

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والستون بعد المائة: لا تجيبي الصوت

    وجدت جنى في دكان حاتم، تمسك مسمارًا بين إصبعين، بينما تحاول وداد إقناعها بأن صندوقها الصغير لا يحتاج إلى قفل بحجم كفها.حين رأت وجهي، وضعت المسمار.— ماذا حدث؟أغلقت الباب خلفي، وبقيت واقفة قربه.— خرج من الكتاب صوت يشبه صوت أمك.لم تتحرك.أضفت قبل أن تسأل:— قال الجملة التي سمعناها، ومعها اسمك هذه المرة.نظرت إلى وداد، ثم إليّ.— هل سمعتموها كلها؟— جملة واحدة. ثم قال: أنا هنا.تحركت شفتاها دون صوت.وضعت وداد يدها على حافة الطاولة، قريبة منها.قالت جنى:— وهل قلتِ شيئًا؟— لم أجبه.— ولماذا؟سحبت كرسيًا وجلست.— لأنني لا أعرف ما الذي أنتجه. نعرف أنه يقلد الأصوات. وقد تكون هناك نسخة أخرى من كلام أمك داخل الغلاف الذي أضافوه إليه. الصوت وحده لا يثبت وجودها.بقيت تنظر إلى يدي.ثم سألت:— ولو قال شيئًا لا تعرفينه؟شعرت بقلبي يضرب بقوة.— سنبحث عن مصدره أيضًا.---لم تطلب الذهاب معي.سألت عن موضع الكتاب، وعن الحراس، وعن الأشخاص الذين سمعوا اسمها.أجبت عن كل ما أعرفه.وحين انتهيت، قالت:— لا تسمحوا لأحد أن يأخذني إليه بحجة أنني سأعرف.— سأثبت ذلك في ملفك، وأبلغ الحراسة.— وأريد أن أعرف ما ت

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والستون بعد المائة: الذين لم يعودوا

    لم تبدأ استعادة الأسماء التسعة عند الخزانة.بدأت بامرأة تقف في ممر دار السكون، وتمنعنا من نقل أمها.قالت وهي تشد طرف الباب:— أخذتموها مرة إلى غرفة أخرى، ثم طلبوا مني أن أثبت أن لي أمًّا. لن تخرج من هنا.توقف الحمالان.كانت العربة خالية، والغطاء مطويًا فوقها.وقفت خلف هالة، أحمل الحافظة التي فيها مرجع الاسم الأول. في آخر الممر، انتظر كاتب المجلس والطبيب.لم يتقدم أحد.قالت هالة:— يمكن أن تبقى هنا.نظرت المرأة إلى العربة.— ولماذا أحضرتم هذه؟— ظننا أن النقل أقصر من نقل أدوات الاستعادة.— لم تسألوني.أومأت هالة.ثم التفتت إلى الحمالين:— أعيداها إلى المدخل.انسحبا بالعربة، وبقي صوت عجلاتها في الممر حتى انعطفت.أرخت المرأة يدها قليلًا.قالت:— أدخلوا ما تحتاجون إليه. أمّي تبقى في سريرها.---كان اسم أمها جميلة بنت راضي.قرأته في القائمة ليلة أمس، إلى جانب رقم وديعة من الخمسين الأولى.أما المرأة التي فتحت لنا الباب، فقالت إنها أمضت سنوات تسمعها تُنادى برقم سرير.جلست جميلة عند النافذة، ملفوفة ببطانية خفيفة. إحدى يديها لا تتحرك جيدًا، وعيناها تتابعان الحقيبة التي تحملها هالة.حين اقترب ا

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والستون بعد المائة: ما يبقى من صوتها

    وصلت جنى قبل الموعد.وجدتها عند باب مخزن المراجعة، تحمل الكيس الذي حفظت فيه خصلة أمها. كانت وداد جالسة إلى جانبها على مقعد أحضره الحارس، وقد وضعت عصا حاتم فوق ركبتيها.قالت حين رأتني:— ساقاي تعترضان على كل ما فاتني.جلست قربها لحظة.— هل تريدين أن نؤجل؟أشارت إلى جنى.— جئنا مبكرًا، فلا تبدئي بهذا.فتحت لنا باب الغرفة الصغيرة، بعيدًا عن موضع الصندوق الأسود.على الطاولة وضعت هالة ثلاث حافظات، وأبقت بينها مسافات واضحة. الأولى لأصل الأثر الذي عاد إلى جنى، والثانية للأوراق التي وُجدت خارج جسد سنا، والثالثة لنسخ الصوت المستخدمة في الأجهزة.لم نطلب من جنى إخراج الخصلة.بقي الكيس في حجرها.قالت:— أريد أن أعرف أين يسمعونها الآن.---وصل دفتر حساب الانتفاع ليلًا، تحت حراسة المجلس.لم يكن سجلًا واحدًا مرتبًا كما تمنيت. كانت معه رزم من أوامر الصرف وأوراق النقل، تحمل الأرقام التي قادتنا إليها جلسة مراد.قضى رافع وكاتب المجلس الساعات الأولى في وصلها بأصولها.أما ما يخص لبنى، فوضعوه أمامنا كاملًا.قلت لجنى:— وجدنا ثلاثة مواضع لنسخ صوت أمك. نسخة كانت في تجهيز سنا، وقد فُصلت من قبل. ونسخة في جهاز

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status