عروس الجحيم

عروس الجحيم

last updateПоследнее обновление : 2026-04-23
От :  سايلاВ процессе
Язык: Arab
goodnovel12goodnovel
Недостаточно отзывов
13Главы
1.4KКол-во прочтений
Читать
Добавить в мою библиотеку

Share:  

Report
Aннотация
Каталог
SCAN CODE TO READ ON APP

"أصعب ما قد يواجهك، هو أن يصفعك القدر في اللحظة التي ظننت فيها أنك تلمس يد الحياة والحرية. في ذلك اليوم، كنتُ أظن أن الثامنة عشرة هي مفتاح القيود، لكنني اكتشفتُ أنها كانت القفل الأخير في زنزانتي الأبدية. لم يكن مجرد يوم ميلاد، بل كان مراسم عزاء لأحلامي، ونهاية للحياة التي عرفتها.. لتبدأ حياة أخرى خلف قضبان 'جحيم' ميثم الهاشمي."

Узнайте больше

Chapter 1

1

اسمي ندى، امرأة متزوجة.

رغم أنني من الريف، فإن بشرتي بيضاء وجمالي لافت، وصدري ممتلئ لاسيما بعد إنجابي لطفليّ، لقد أصبح حجم ثدييها 38 أف، ويزن 5 كيلوغرام كاملاً.

كثير من رجال القرية يطمعون في، خصوصًا بعد أن أصيب زوجي ضياء في موقع العمل، فكُسرت ساقه وأصبح عاجزًا عن العمل في الورشة. أما المقاول فهرب ولم يدفع أي تعويض، بل اضطررنا إلى إنفاق كل ما نملك على العلاج.

أصبح بيتنا الفقير أكثر فقرًا، ولم أستطع الخروج للعمل لأن عليّ رعاية زوجي وطفلينا.

بعد أن أصبح ضياء أعرج ولم يَعُد قادرًا على العمل في الورشة، كنتُ أشاهده يطلق الآهات طوال اليوم، فيضيق صدري ألمًا من أجله.

وبعد تفكير طويل وجد فكرة صغيرة لكسب الرزق: أن يعمل على دراجة نارية لنقل الركاب.

كان قد تعلّم قيادة الدراجة من قبل، ورغم أنه لا يملك رخصة، فإن الأمر في قريتنا النائية لا يهم كثيرًا.

"حبيبتي، سأتمكن من كسب المال بهذه الدراجة." كان وجه زوجي يغمره الحماس، واقترب بلحيته غير الحليقة ليقبّل شفتيّ.

تورد وجهي خجلًا، واشتعل داخلي شوقٌ لا يهدأ، لقد مضى ما يقارب نصف عام دون أن أقترب من زوجي كما اعتدنا، فأرهقني هذا الحرمان حتى بات جسدي يئنّ توقًا لعودته، ويرجو أن يحتويني من جديد بكامل حضوره.

لكن زوجي، إلى جانب كسر ساقه، تعرّض لضرر جعله يفقد قدرته الرجولية أيضًا. مهما حاولتُ أن أوقظ فيه ما كان بيننا، كان يبقى ساكنًا، كأن الجسد نفسه قد خذله تمامًا.

أه!

لم أحصل على ما أحتاجه من غذاء منذ زمن، وهذا يُشعرني بفراغٍ شديد، خاصةً في الليل. أشعر وكأن نارًا مُشتعلة تشتعل في داخلي. حتى ضمّ ساقيّ معًا وفركه بيديّ لا يُخفف من وطأة ذلك، بل تزداد الرغبة في ذلك قوة...

لكنني، رغم كل ما أعانيه، ما زلتُ أحب زوجي، ولديّ طفل جميل، ولا يمكنني أن أرتكب خطيئة الخيانة.

فالقلق الحقيقي هو كيف أستطيع تغطية مصاريف البيت، أما الرغبات الجسدية فيمكنني احتمالها وتجاوزها.

أليست في القرية أرامل كثيرات فقدنَ أزواجهن ومع ذلك واصلنَ حياتهن؟

بعد أيام، جاء ضياء بدراجة نارية مستعملة، كان مقعدها يبدو وكأنه ملحوم لاحقًا، مرفوعًا في مؤخرة العجلة الخلفية، حتى إن طولها يقارب ثلاثة أمتار.

تمامًا مثل بعض الدراجات النارية في إفريقيا، التي يمكن أن يحمل الواحد منها خمسة أو ستة أشخاص دفعة واحدة.

قال لي بفخر: "حبيبتي، الناس العائدون من البلدة إلى القرية كُثُر، ومعظم الدراجات لا تحمل أكثر من راكبين، أما نحن فبإمكاننا نقل أربعة أشخاص على الأقل."

كنت قلقة من شكلها وسألته إن كانت آمنة.

"دعني أرافقك في اليومين الأولين." وزوجي أصبح أعرج، فهل يستطيع السيطرة على دراجة بهذه الطول؟

أخشى أن يحدث له مكروه مرة أخرى.

وافق على مضض، فجلست خلفه وأحطت خصريه بذراعيّ، وانطلقنا نحو البلدة وسط الطريق المتعرج.

وبعد قليل حصلنا على أول زبون.

"ضياء! هل بدأت تنقل الركاب أيضًا؟" وكان القائل رجلاً ضخم الجثة، عيناه تدوران بخبث واضح، وهو من قريتنا، يُدعى بهاء.

"نعم، اصعد وسأوصلك إلى البيت."

قال بهاء وهو يطلق كلامًا فظًّا:

"هذا الشيء نادر فعلًا… مقعده طويل كأنه لا يختلف كثيرًا عن… ما أملكه."

ثم ثبت عينيه عليّ بنظرة وقحة نحو صدري، دون أن يحاول إخفاءها.

وتحت وطأة تلك النظرات الملتهبة، شعرتُ بعدم الارتياح، فأحمرّ وجهي خجلًا، وخفضتُ رأسي.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
Комментариев нет
13
2
نظرت ليندا إلى اليد الممدودة نحوها وكأنها قيدٌ صِيغَ من ذهبٍ خالص؛ تلمع بالثراء لكنها تخنق الحرية. ترددت لثوانٍ بدت كأنها دهر، مما جعل أنظار المعازيم تتركز عليهما في صمتٍ ثقيل. لكن ميثم الهاشمي ظل واقفاً بشموخه الطاغي، عيناه الزيتونيتان لم ترمشا، بل كانتا تحدقان بها ببرودٍ يتحدى كبرياءها الصغير ويُخضعه. ​حاولت جاهدة أن تتجاهل كفه الممدودة، لكن وقع نظرها على وجه والدها؛ كانت نظراته خلف ميثم تحمل تهديداً صريحاً بالويل إن هي تجرأت على إحراجه. بقلبٍ يرتجف، رفعت يدها الواهنة ووضعتها في يد ميثم. ​كان فرق الحجم شاسعاً ومربكاً؛ حيث اختفت يد ليندا الرقيقة تماماً داخل كف ميثم الواسعة والصلبة. في تلك اللحظة، أحست بحرارة جسده تنتقل إليها، وضغط على كفها بخفةٍ مدروسة، ضغطةً لم تكن للمساندة، بل كانت إعلاناً صامتاً لرسالةٍ مرعبة: ​«أنتِ ملكي الآن.. ولا مفرّ لكِ من قبضة الهاشمي!» ​تعالت أصوات الزغاريد والمباركات، وقالت والدتها سماح بفرحٍ لا يعلم ما خلف الستار: — "يا لكم من ثنائي جميل! حفظكم الرحمن من كل سوء." ​أردف والدها مؤيداً لكلام زوجته بابتسامة نصر: — "كأنكما خُلقتما لبعضكما البعض..
last updateПоследнее обновление : 2026-03-29
Читайте больше
3
بدأ المعازيم والصحفيون بالانسحاب التدريجي من أروقة قصر عائلة الراوي، تاركين خلفهم بقايا ليلةٍ صاخبة غيرت مجرى حياة الكثيرين. همَّ ميثم الهاشمي بالمغادرة بخطواته الرزينة، لكن عبد العزيز استوقفه بابتسامة باهتة تحاول استجداء الود، قائلاً: — "في مناسبة كهذه لا يمكنك المغادرة يا سيد ميثم.. لدينا عشاء عائلي خاص، وأنت الآن أصبحت فرداً من عائلتنا، وصهرنا العزيز." ​نظر ميثم إليه بنظرة خالية من أي اهتمام، نظرة جعلت عبد العزيز يشعر بضآلته أمام هذا العملاق، ورد بنبرة قاطعة: — "لدي أعمال لا تؤجل.. سآتي في وقت لاحق." ​دون انتظار رد، خرج ميثم بهيبته المعتادة، وخلفه مساعده الشخصي "حسام" الذي كان يتبع خطى رئيسه كظله. تقدم حسام بسرعة وفتح باب السيارة السوداء الفخمة، لينزلق ميثم إلى الداخل محاطاً بهدوء المقصورة المريحة. ما إن انطلقت السيارة وشقت طريقها في شوارع المدينة، حتى كسر ميثم الصمت بصوت عميق ومحذر: — "راقبوا ابنة الراوي جيداً.. إنها تخطط لشيء سخيف، وأنا لا أحب المفاجآت." ​ارتبك حسام للحظة، فشعور ميثم وتوقعاته لا تخيب أبداً، ورد بجدية: — "أمرك سيدي.. قصر عائلة الراوي بات الآن تحت مجه
last updateПоследнее обновление : 2026-03-30
Читайте больше
4
​انطلقت السيارة السوداء (التي كانت تنهب الأرض نهباً) مبتعدةً عن أسوار قصر الراوي. ساد صمتٌ ثقيل داخل المقصورة، لم يقطعه سوى صوت أنفاس ليندا المتلاحقة. فجأة، كسر السائق الصمت بنبرة محذرة وهو يراقب الطريق عبر المرآة: — "آنسة ليندا.. إن كنتِ تحملين هاتفاً أو أي جهاز إلكتروني، تخلصي منه فوراً! ميثم الهاشمي يملك تقنيات تتبع يمكنها تحديد موقعكِ حتى تحت الأرض." ​أخذت ليندا نفساً عميقاً، وشعرت بقليل من الطمأنينة لأنها كانت قد استبقت هذا الاحتمال بذكاء فطري. ردت بنبرة واثقة رغم ارتجاف صوتها: — "لقد فكرتُ في ذلك.. تخلصتُ من هاتفي قبل أن أعبر السور، وتركتُ القلادة الأثرية التي أهدتني إياها والدتي فوق السرير، لم أرد أن يكون هناك خيطٌ واحد يربطهم بمكاني." ​ثم نظرت بحزنٍ وغيظ إلى يدها اليمنى، حيث كان خاتم الخطوبة الملعون يلمع ببرودٍ مستفز تحت إضاءة السيارة الخافتة. حاولت سحبه مراراً وتكراراً حتى احمرّ جلد إصبعها، لكنه كان ملتصقاً بها وكأنه جزءٌ من جسدها. همست بيأس: — "لقد تخلصتُ من كل شيء.. سوى هذا الخاتم! لم أستطع انتزاعه من يدي مهما حاولت، وكأن له مخالب تنغرس في جلدي." ​استدار السائق
last updateПоследнее обновление : 2026-03-30
Читайте больше
5
خرج عبد العزيز من بوابة قصره بخطواتٍ متخبطة، يسبقه غضبه وصوت أنفاسه المتهدجة. استقر خلف مقود سيارته والشرر يتطاير من عينيه، عازماً على قلب المدينة رأساً على عقب بحثاً عن ابنته المتمردة. لكن، ما إن اقترب من البوابة الخارجية حتى لجمت المكابح صرخة إطاراتها؛ كانت هناك سيارة سوداء فخمة تقف كالصخرة في عرض الطريق، تحجب عنه ضوء الفجر الصاعد. ​ترجل من السيارة رجلٌ فارع الطول، ببدلة سوداء قاتمة زادته هيبةً وغموضاً. تقدم بخطواتٍ رزينة وثابتة، تسبقها نظرة حادة كالنصل. توقف أمام عبد العزيز وقال بنبرةٍ باردة تجمدت لها الدماء في العروق: — "يا سيد عبد العزيز.. أين هي ابنتك؟ وكيف لها أن تفلت من أسوارك بهذه السهولة؟ أم أنك ساعدتها على الاختفاء بعد أن ضمنت الأسهم والقصور في جيبك؟" ​صُعق عبد العزيز، وتراجع خطوة للخلف وهو يشعر بلسانه يثقل في فمه. ميثم الهاشمي كان يقف أمامه، والأسوأ من حضوره هو "معرفته" بالخبر قبل أن يشيع. أجاب بتلعثمٍ لم يعهده أحد من قبل: — "ميثم.. كيف.. كيف علمت بخبر هروبها؟ أنا.. أنا حقاً في غاية الأسف، لم أكن أتوقع منها هذا الجحود! لطالما كانت فتاةً مهذبة ومطيعة، لكنني أشك في أ
last updateПоследнее обновление : 2026-04-01
Читайте больше
6
خلف زجاج النافذة، كان ضياء يراقب خيال "ليندا" وهي تتنقل في أرجاء المنزل الصغير، ملامحها كانت تعكس دهشة طفلة اكتشفت عالماً جديداً. أخرج هاتفه وأجاب بصوتٍ خفيض: — "نعم يا سيدي، هي الآن في الداخل.. لكنها تصر بكبرياءٍ عجيب على دفع الإيجار، ماذا أفعل مع عنادها هذا؟" ​جاءته ضحكة الطرف الآخر عبر الأثير، ضحكةٌ امتزج فيها الإعجاب بالسخرية المكتومة: — "عنيدة كما عهدتُها دوماً، حتى وهي في أوج انكسارها لا تتخلى عن كبريائها. خذ منها مبلغاً رمزياً فقط، فإذا قررت 'آنسة الراوي' شيئاً، فلن يثنيها عنه إنس ولا جان." ​أغلق ضياء الخط، ومسح ملامحه ببرودٍ هادئ قبل أن يدخل إليها. كانت ليندا تستكشف زوايا "المنزل" بحماسٍ غريب، وكأنها لم ترَ جدرانًا من قبل. التفتت إليه فور دخوله وقالت بعينين تشعان شغفاً: — "ضياء، هل يمكنك أخذي إلى السوق؟ أريد شراء بعض المستلزمات، هذا المكان يحتاج لمساتي الخاصة ليصبح ملائماً لي.. بما أنني سأقيم هنا لفترة." ​ابتسم ضياء بصدقٍ هذه المرة، والدهشة ترتسم على وجهه: — "يبدو أنكِ متحمسة حقاً لفكرة العيش في هذا المنزل البسيط!" ​رسمت ليندا ابتسامةً حالمة، وتنهدت بعمقٍ وكأنه
last updateПоследнее обновление : 2026-04-06
Читайте больше
7
​رحل ضياء قبل أن تتنفس الشمس ضياءها، مخلفاً وراءه صمتاً مطبقاً في أرجاء المنزل الصغير. حين استيقظت ليندا، وجدت الفراغ بانتظارها، فأدركت أن رحلة استقلالها الحقيقية قد بدأت الآن. خرجت إلى الحديقة حيث استقبلتها القطة الصغيرة بمواءٍ حانٍ، وكأنها ترحب بصاحبتها الجديدة. انغمست ليندا في مداعبتها تحت أشعة الصباح الدافئة، ثم استكانت على مقعدٍ خشبي تحتسي قهوتها المرة وهي تغرق في صفحات كتابها، بينما غطت القطة في نومٍ عميق بين أحضانها. ​قطع خلوتها صوت العمة سارة الحنون وهي تطل عليها بابتسامتها المعهودة: — "صباح الخير يا صغيرتي ليندا! متى استيقظتِ؟ هيا تعالي معي، سأعد لكِ إفطاراً شهياً، ثم نخرج في جولة لنستكشف أزقة القرية معاً." ​نهضت ليندا والابتسامة تزين ثغرها، وسألت بفضول وهي تداعب فراء القطة: — "عمة سارة، هل تعرفين لمن تنتمي هذه الصغيرة؟ لا أريد أن أسرقها من أصحابها." ​نظرت العمة سارة إلى القطة وضحكت قائلة: — "إنها ابنة قطتي الشقية! يمكنكِ الاحتفاظ بها إن شئتِ، فقد كنتُ على وشك إهدائها لأحد الجيران؛ فهي لم تترك قطعة أثاث في منزلي إلا ووضعت بصمات مخالبها عليها." ​أجابت لين
last updateПоследнее обновление : 2026-04-08
Читайте больше
8
وقبل أن تستطيع ليندا لملمة شتات نفسها للرد على ذلك السؤال الصاعق، ظهرت امرأة من خلف الفتاة "تالين" وسحبتها بعنفٍ من ذراعها، وهي تصرخ بصوتٍ مبحوح من الغضب — "تالين! ما هذا الهراء الذي تهذين به؟ أيتها الفتاة العديمة الأخلاق، يبدو أنني لم أحسن تربيتكِ، وسأعيد تأديبكِ من جديد.. هيا أمامي إلى المنزل!" ​التفتت تالين إلى والدتها بعينين تشتعلان تمرداً وقالت بمرارة: — "أمي! ما خطبكِ؟ أنا فقط أريد الخروج من هذه القرية الخانقة، وقد جاءتني فرصة لا تعوض.. هل تريدين مني أن أضيعها وأنتظر ابن عمي الغبي ليتزوجني واضل عالقه في عالم الفقر؟" ​ارتعشت الأم من شدة الغضب، وبحركة سريعة صفعت ابنتها صفعةً دوت في أرجاء المكان، وقالت بنبرةٍ يملؤها الخزي: — "يا للعار! كيف تتجرئين على ذكر ابن عمكِ بهذه الطريقة؟ في أحلامكِ فقط ستخرجين من هذه القرية ما دمتُ على قيد الحياة.. هيا إلى المنزل بسرعة!" ​جرت المرأة ابنتها بقوة وسط ذهول الحاضرين، لكن الغريب أن تالين لم تبكِ ولم تتأثر، بل كانت ملامحها جامدة وكأنها اعتادت هذا النوع من القسوة والتعامل المهين. ​كانت الصدمة تعلو وجه ليندا ماذا يحدث بحق الجحيم لماذا
last updateПоследнее обновление : 2026-04-15
Читайте больше
9
هذه المرة، قطعت ليندا عهداً على نفسها ألا تكرر خطأها السابق؛ فلم تفارق المطبخ قيد أنملة، وظلت تراقب القدر وكأنها تحرس كنزاً ثميناً. وحين اقتربت المعكرونة من النضج، بدأت بتجهيز السفرة بخفة ونشاط، وضعت العصير البارد ورتبت الأطباق بأناقة القصور التي لم تفارق مخيلتها. ​عادت للمطبخ لتلقي نظرة أخيرة، لكنها لمحت "كتلة الفراء الصغيرة" وهي تنطلق كالسهم، محملة بطاقة جنونية في أرجاء المنزل. وقبل أن تستوعب ليندا الموقف أو تحاول اعتراض طريقها، كانت القطة قد قفزت ببراعة تحسد عليها فوق "المجلى"، ومنه إلى حافة القدر الساخن، لتسقطه أرضاً في مشهد بدا وكأن الزمن فيه قد توقف! ​تناثرت المعكرونة والماء في كل مكان، وانطلقت القطة هاربة دون توقف وكأن شيئاً لم يكن. ركضت ليندا نحوها بسرعة، وبدلاً من الغضب، حملتها بتفحص وقلق: — "يا إلهي! هل احترقتِ؟ أيتها المشاغبة.. لقد قتلتِ مسيرتي الفنية قبل أن تبدأ! هل كان عليكِ حقاً أن تسقطي طبختي الوحيدة أرضاً؟" ​دخلت هيفاء المطبخ بخطوات مسرعة بعد أن سمعت صوت الارتطام، وتوقفت مذهولة أمام المشهد — "هل أنتِ بخير يا ليندا؟ أوه.. يبدو أن هذه القطة المشاغبة ه
last updateПоследнее обновление : 2026-04-16
Читайте больше
10
فتحت ليندا عينيها ببطء شديد، وكأن جفنيها صخورٌ ثقيلة تأبى الارتفاع. لم تجد سقف الغرفة الخشبي المتواضع، بل وجدت نفسها تحت ثريا كريستالية ضخمة تعكس ضوءاً خافتاً يبعث على الهدوء والرهبة في آنٍ واحد. نظرت حولها بذهول مشوب بالخوف؛ لم تعد في المنزل البسيط الذي كانت تسكن فيه منذ فتره، بل هي الآن في جناحٍ فخم . ​كان السرير تحتها ناعماً لدرجة أنها شعرت وكأنها تطفو فوق غيمة من القطن، وكانت ترتدي فستاناً أبيض رقيقاً من الحرير الخالص، يلامس بشرتها ببرودةٍ زادت من شعورها بالغرابة. حاولت أن تنادي، أن تصرخ، أن تسأل عن أي شيء، لكن حنجرتها خانتها؛ خرج صوتها مبحوحاً وجافاً، وكأن لسانها لم يذق قطرة ماء منذ دهور، وكأنها كانت غائبة عن الوعي لأيامٍ طويلة. ​حاولت النهوض، لكن جسدها كان في حالة من الوهن الشديد، وكأن قواها قد سُحبت منها تماماً. وبعد دقائق من الصراع الصامت مع ضعفها، فُتح الباب الضخم بهدوء، ودخلت ممرضة بزيٍّ ناصع البياض. وبمجرد أن وقع بصرها على ليندا وهي تحاول الحركة، ركضت نحوها بلهفة: — "يا آنسة! لقد استيقظتِ أخيراً.. الحمد لله على سلامتكِ! مهلاً، أرجوكِ لا تتحركي، سأذهب فوراً لإحضار شيءٍ
last updateПоследнее обновление : 2026-04-18
Читайте больше
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status