Home / الرومانسية / الانتقام السري للملياردير / الفصل الثالث: الغريب في الغرفة الخاطئة

Share

الفصل الثالث: الغريب في الغرفة الخاطئة

Author: M.D Elowen
last update publish date: 2026-08-30 07:06:21

سارت لومي ريفز على طول الشوارع التي تزداد ظلمة. كانت ملابسها ممزقة من المشي الطويل، ووجهها مخططاً بدموع جافة. شعرت بالاستنزاف. كان جسدها ثقيلاً من الإرهاق، وكل خطوة تتخذها شعرت بوزن لا ينتهي. آلمت عيناها من البكاء، وعقلها يدور بأفكار مكسورة. لا أستطيع الذهاب إلى منزل أبي، قالت لنفسها. هو مريض جداً بالفعل، ويكافح من أجل كل نفس. إذا ظهرت هكذا، فسوف يقتله أسرع. لن أضيف ألمي إلى ألمه. إلى أين أذهب أصلاً؟ لم يتبق لها أصدقاء بعد أن عزلها هنري. لا مال. لا شيء.

مشت لساعات، قدماها تؤلمان، بالكاد تلاحظ أضواء المدينة تتلاشى حولها. في النهاية أجبرها التعب على استدعاء تاكسي بآخر الفواتير المجعدة في جيبها. «خذني إلى أرخص فندق تعرفه»، تمتمت للسائق، صوتها أجش.

أنزلها التاكسي أمام موتيل متهالك على الأطراف، لافتة النيون فيه تومض بضعف. دخلت لومي الردهة، رأسها منخفض لإخفاء عينيها المنتفختين وشعرها الفوضوي. نظرت إليها الموظفة، امرأة أكبر سناً بجبهة قلقة. «مساء الخير، آنسة. هل أنت بخير؟ تبدين وكأنك مررت بيوم صعب.»

أجبرت لومي ابتسامة ضعيفة، يداها ترتجفان وهي تخرج بطاقتها. «أنا بخير. أحتاج فقط غرفة لليلة. كم؟»

«أربعون دولاراً»، قالت المرأة وهي تحدق فيها. «هل أنت متأكدة؟ لدينا هاتف إذا احتجت الاتصال بشخص ما.»

«لا، حقاً، أنا بخير»، ردت لومي، صوتها يتشقق. دفعت بسرعة، أخذت المفتاح، وأسرعت في الممر، متجنبة المرآة في الردهة التي كانت ستظهر انعكاسها المكسور.

فتحت الباب لما ظنت أنه الغرفة 212، لكن في ضبابها دخلت 221 بدلاً من ذلك. بالكاد سجلت لومي ورق الجدران الباهت أو السرير المتكتل. أسقطت حقيبتها وجلست على حافة المرتبة، تحدق في الجدار الفارغ. استهلكها الفراغ، وبدأت الدموع تتدفق مرة أخرى. هنري… كيف استطاع؟ عامان من الأكاذيب، والآن أنا لا شيء.

وقع بصرها على البار الصغير في الزاوية. أجهدت نفسها للوقوف، ركبتاها ضعيفتان، وتجرأت. فتحتها بعنف وأخذت زجاجة ويسكي صغيرة. لوت لومي الغطاء وابتلعتها في جرعات، الحرق يضرب حلقها. مع زجاجة واحدة انتهت، مددت يدها إلى الفودكا بعد ذلك، سكبتها مباشرة في فمها، وانسكب بعض منها على ذقنها. ثم الروم. زجاجة بعد زجاجة، شربت، جلست مرة أخرى على السرير. ضربها الكحول بقوة، وتلاشت رؤيتها، بينما بدأ الغرفة تدور حولها.

شعرت لومي بالدوار. بكت بقوة أكبر، نشيجها يهز إطارها، ويداها مقبوضتان في حضنها. كل شيء يؤلم — قلبها، كبرياؤها، ومستقبلها.

في ضباب اليأس، مددت يدها إلى حقيبتها من عادة قديمة وأخرجت الهزاز الصغير. استلقت على السرير، رفعت تنورتها، وشغلته.

ملأ الطنين الغرفة وهي تضغطه ضد نفسها، ليس من أجل الفرح بل لتخدير الفراغ. بينما فعلت، جاءت الذكريات تغمرها. ذكريات لمسات هنري الباردة، والألعاب التي لم ترضها أبداً. أنّت بهدوء أولاً، ثم أعلى، دموعها تختلط بالأصوات. «لماذا… لماذا أنا؟»، تأوهت، صوتها ينكسر إلى صرخات. «أكرهك، هنري!» أغلقت عينيها. أرسلت الاهتزازات موجات من خلالها، لكنها جعلتها تبكي أكثر فقط، بينما انحنى جسدها من الإحباط.

غارقة في المتعة، لم تسمع الصوت الخافت للاستحمام في الحمام.

غفت لومي في نوم نصف، الهزاز ما زال يطن بضعف بجانبها. صرير باب الحمام وخرج رجل. كان طويلاً، أكثر من ستة أقدام، بشعر داكن ما زال رطباً من الاستحمام، ومنشفة بيضاء ملفوفة منخفضة حول خصره. قطرات الماء تتساقط على صدره العريض وعضلات بطنه المحددة.

توقف آرون فاندرز ميتاً، عيناه الرماديتان الفولاذيتان تضيقان عند المرأة على سريره. الجد مرة أخرى، فكر. إعداد آخر لإجبار وريث علي. لكن هذه… تبدو مكسورة، ليست مثل الأخريات. بدموع على وجهها، ملابس فوضى. ما قصتها؟

نظرت لومي من خلال عيون ضبابية، الكحول يجعل كل شيء ضبابياً. رمشت، ترى محيطه كخيال. «أنت… لست حقيقياً»، تمتمت، تضحك بضعف في حالتها السكرى. «مجرد حلم. حلم ساخن.» مددت يدها، تلمس ذراعه.

حدق آرون فيها، وجهه غير قابل للقراءة، عيناه الباردتان تقيمان. لم ينسحب.

شجعتها الضباب، جلست لومي بترنح ولفت ذراعيها حول خصره، تعانقه بقوة. انزلقت المنشفة، سقطت على الأرض. اتسعت عيناها عند قضيبه المكشوف — سميك، شبه منتصب، ومعرق. «أوه… واو»، تلعثمت، تضحك مرة أخرى. «أكبر من لعبتي. أفضل بكثير. رجل الحلم، هاه؟» تمتمت بلا ترابط، «هنري أبداً… لكنك…»

نظر إليها آرون دون كلام. بقي تنفسه منتظماً وهي تقترب، يداها ما زالتا ترتجفان من الكحول وحالتها المكسورة.

لفت شفتيها حول قضيبه ببطء، تأخذه في فمها. تصلب بالكامل على الفور، السمك ينمو ضد لسانها.

بدأت لومي بحركات لطيفة، تمتص بهدوء أولاً، ثم أعمق وأكثر حرصاً. فوجئت عندما تذوقت المني المسبق المالح يتسرب منه — كان دافئاً وحقيقياً، شيء لم تشعر به أبداً مع هنري أو ألعابها. ترددت أصوات رطبة في الغرفة من فمها ينزلق فوقه، مختلطة بأنينها الناعم من الارتباك والحاجة. انفلت أنين منخفض من شفتي آرون وهو يشبك أصابعه في شعرها، يوجهها برفق، بينما توتر جسده مع بناء المتعة.

سحبها فجأة إلى الأعلى، قبضته قوية على ذراعيها. أمسك وجهها بيديه وقبلها بقوة خام. لان جسد لومي تحت القبلة، مقاومتها تذوب في الضباب. فكرت، إنه حلم. هذه المرة فقط، سأترك نفسي. لا توقظني.

حملت شفتاه طعم النعناع الطازج من استحمامه الأخير، وشعرنا بالسيطرة، يجذبانها. قبلته بقوة مماثلة، لسانها يلتقي بلسانه في التواءات عاجلة. استكشفت يداها صدره، تشعر بحرارة جلده وصعود وهبوط أنفاسه الثابتة.

انهارا معاً على السرير، أجسادهما تتشابك في الملاءات. جردها آرون من ملابسها بسرعة، يداه خشنتان لكن دقيقتان وهو يقشر كل طبقة. أرادها مكشوفة بالكامل، وتركت له، رغبتها الخاصة ترتفع رغم الضباب في عقلها. قبل عنقها، يمتص البقع الحساسة التي جعلتها تلهث.

ثم تجول أدنى إلى صدرها، أخذ حلمة واحدة في فمه وسحبها بقوة بشفتيه وأسنانه. أطلقت لومي أنيناً عالياً، ظهرها ينحني نحوه.

«نعم… من فضلك…»، همست، صوتها مرتجف بالحاجة. أطلقت المتعة جسدها، حادة وغامرة بعد ليالٍ فارغة كثيرة. تحول إلى الحلمة الأخرى، لعقها ببطء قبل أن يعض بلطف، يرسل المزيد من موجات الحرارة من خلالها. استمرت لسانه أسفل بطنها، تدور حول سرتها وتجعلها تتلوى من الترقب.

تحرك أدنى، يفتح ساقيها على اتساعهما بيديه القويتين. لعق الجزء الخاص منها بدءاً ببطء، يداعب الحواف، ثم أسرع وأكثر تركيزاً. رفرفت لسانه بسرعة على أكثر نقاطها حساسية، يبني الضغط في داخلها.

أصدرت لومي أصواتاً يائسة، وركاها ترتفع نحو فمه. «يا إلهي… لا تتوقف!»، صرخت، أصابعها تمسك الملاءات. نمت المشاعر الجيدة أقوى وأقوى في داخلها، تجعل جسدها كله يتوتر. امتص بظرها بقوة أكبر، ثم انزلق أصابعه داخلها، يحركها بضربات عميقة لتضرب الأماكن التي جعلتها تلهث أعلى. شعرت بالإرهاق، عواطفها تخلط الشهوة بألم يومها. انزلقت دموع من عينيها حتى بينما سيطرت المتعة.

اهتز جسدها بإطلاق كبير، الذروة تتحطم من خلالها في موجات قوية تتركها لاهثة ومرتجفة. لكن آرون لم يتوقف — استمر في لمساته، يبقيها على الحافة. تحول إلى الأعلى، يضع نفسه بين ساقيها، قضيبه الصلب يضغط على فتحتها. «هل تريدين هذا؟»، سأل، صوته عميقاً وخشناً بحاجته الخاصة المتزايدة.

«نعم… رجل الحلم، افعلها»، ردت بصوت بطيء ومتلعثم، عيناها نصف مغلقتين في الضباب.

دفع فيها بعمق في دفعة واحدة ثابتة، يملأها بالكامل. أخذت لومي نفساً كبيراً، تشعر بلدغة قصيرة سرعان ما تحولت إلى متعة شديدة. بدأ يتحرك ببطء أولاً، يدعها تتكيف، ثم بنى بقوة أكبر، يدفع داخل وخارج بقوة. أصدروا أصواتاً معاً — أنينها العالي من النشوة، أنينه العميق من الجهد والرضا. صرير السرير تحت إيقاعهما، مضيفاً إلى الضوضاء في الغرفة.

قلبها على بطنها، دخلها من الخلف بينما أمسكت يداه وركيها بقوة، يسحبانها إلى الخلف نحوه وهو يتحرك بسرعة وعمقاً. غطى العرق جلدهما، يجعل كل انزلاق زلقاً وساخناً.

دفعت لومي إلى الخلف لملاقاته، جسدها يتوق إلى المزيد رغم الإرهاق. غير الوضع مرة أخرى، رفعها لتجلس فوقه. امتطته، تتحرك صعوداً وهبوطاً على قضيبه. ضغطت يداه صدرها، تقرص حلمتيها وهي تركبه. «أسرع»، توسلت، تطحن بقوة أكبر. دفع لأعلى ليطابقها، حركاتهما سريعة وملحة، تبني نحو الذروة.

وصلت إلى إطلاق كبير آخر، جسدها ينقبض بقوة حوله في تشنجات المتعة. غمرها الإحساس، يتركها لاهثة وضعيفة. تبعها قريباً، أنّ بصوت عالٍ وهو يطلق داخلها، يداه تمسكانها بالقرب خلال الدفعات النهائية.

كانا متعبين جداً وهما يرقدان جنباً إلى جنب على السرير، يتنفسان بصعوبة. أغلقت لومي عينيها ببطء بينما تستريح في ذراعيه. في عقلها، ما زالت تعتقد أن كل شيء كان مجرد حلم.

في الصباح التالي، استيقظت لومي بصداع رهيب. ضرب الألم بقوة داخل جمجمتها. كافحت لفتح عينيها وهي تحدق ضد الضوء الساطع القادم من النافذة. ببطء، جاء الغرفة إلى التركيز. كانت الملاءات متشابكة حول جسدها، لكنها لم تكن ترتدي ملابس. لا ملابس؟ جلست بحذر. آلَم جسدها في كل مكان وجاءت ذكريات صغيرة — يدا رجل على جلدها، أصوات عالية من المتعة، ومشاعر قوية هزتها. بدا كل شيء حقيقياً جداً ليكون مجرد حلم. بدأ قلبها ينبض بالقلق.

ثم سمعت صوتاً ناعماً في الغرفة.

نظرت بسرعة إلى أعلى.

وقف رجل عبر الغرفة وظهره إليها. كان يزرر قميصاً نظيفاً ويرتدي بنطالاً. كان طويلاً، بأكتاف عريضة وشعر داكن شبه أسود على رأسه. استدار ورأت وجهه بوضوح. كان لديه عيون رمادية تبدو حادة، وفك قوي مثبت بقوة. أظهر تعبيره لا عاطفة على الإطلاق. وأعطى جسده الطويل وعضلاته القوية إحساساً بالسيطرة والقوة.

شعرت لومي بموجة هائلة من المفاجأة وهي تتسع عيناها، واحتبس نفسها في حلقها. «أنت… لم يكن حلماً؟»، همست بصوت صغير ومرتجف. غمرها الخوف، يجعل صدرها ضيقاً ويديها باردتين. نمت مع غريب، فكرت. ماذا فعلت؟ شعرت بالقذارة.

حدق الرجل فيها بلا شعور في عينيه. أشار بصمت إلى الطاولة بجانب السرير وتبعت نظرته لترى كومة من المال مبعثرة عبر السطح. لم يقل شيئاً، التقط معطفه من الكرسي وخرج. نقرت الباب خلفه.

جلست لومي هناك للحظة، متجمدة. نظرت إلى المال، معدتها تتقلب من الغثيان. «مال مقابل ذلك؟»، تمتمت لنفسها، صوتها ينكسر.

شعرت بالاشمئزاز بينما انهمرت دموع طازجة على خديها. شعرت بالقذارة والاستخدام. وقفت بسرعة، تجاهلت الألم في جسدها، وسحبت ملابسها بأسرع ما يمكن. تركت المال دون مساس.

ثم أسرعت خارج غرفة الفندق، في الممر، وإلى ضوء النهار الساطع خارجاً.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الانتقام السري للملياردير   ليلة من الصمت المريب

    بحلول الوقت الذي عادت فيه لومي إلى قصر فاندر، كانت الليلة قد تعمقت بالفعل في هدوء ساكن.كان المجمع، كما هو الحال دائمًا، يعكس أسلوب الحياة المنضبط لسكانه. كانت معظم الأضواء خافتة، وكان الهمهمة المعتادة للنشاط غائبة.كان يومًا طويلاً.بعد الأخبار الساحقة في المكتب، لم تكن لومي تتوقع أن تبقى، لكن فيكتوريا وبعض الزملاء الآخرين أصروا على الاحتفال.ما بدأ كتجمع صغير تحول بسرعة إلى جلسة كاريوكي حيوية. كان هناك ضحك وموسيقى وطاقة لم تشعر بها لومي منذ وقت طويل.حاولت الرفض في البداية.«يجب أن أعود إلى المنزل حقًا»، كانت قد قالت في وقت سابق وهي تنظر إلى الوقت.أمسكت فيكتوريا بذراعها فورًا.«مستحيل»، أصرت. «هل تفهمين حتى ما فعلته اليوم؟ لن تذهبي إلى أي مكان حتى نحتفل بشكل صحيح.»انضم زميل آخر.«هذا ليس إنجازًا صغيرًا يا لومي. تحتاجين إلى الاسترخاء مرة واحدة.»ترددت لومي، لكنها استسلمت في النهاية.وهكذا انزلق الوقت.الآن، وهي تدخل القصر الهادئ، أطلقت زفرة ناعمة.«بقيت في الخارج أطول مما خططت»، فكرت.خلعت حذاءها بلطف، محاولة عدم إحداث ضوضاء غير ضرورية وهي تسير إلى الداخل.شعر صمت المنزل ثقيلًا تقر

  • الانتقام السري للملياردير   عرض مُغرٍ

    بينما كان مبنى فاندر إنكوربوريتد بأكمله مليئًا بالإثارة والاحتفال، كانت هناك شخص واحد لم يستطع مشاركة تلك الفرحة.صوفيا.بدلاً من الشعور بالفخر أو الإعجاب، لم تشعر بشيء سوى الغضب الذي يغلي تحت مظهرها الهادئ.ضجيج زملائها وهم يناقشون الحملة، ويمدحون الاستراتيجية، ويتعجبون من النتائج، لم يفعل سوى زيادة غضبها.وقفت عند مكتبها، تعبئ متعلقاتها بحركات منضبطة لكنها متوترة.كل فعل قامت به عكس العاصفة التي تبني داخلها، رغم محاولتها بأفضل ما تستطيع الحفاظ على مظهر هادئ.حولها، استمرت المحادثات.«هل رأيتِ الأرقام؟»«كسروا الأرقام القياسية في غضون ساعات.»«سمعت أن الحملة أُنجزت في أسبوع واحد فقط.»كل جملة شعرت وكأنها إهانة مباشرة.شدت صوفيا قبضتها على الملفات التي كانت تمسكها.«كيف يكون ذلك ممكنًا؟»، فكرت بمرارة. «هي مجرد موظفة مبتدئة. لا سبيل لأن تكون قادرة على شيء كهذا.»ومع ذلك، كانت الأدلة لا يمكن إنكارها.نجحت الحملة بما يتجاوز التوقعات، وكل شخص في الشركة كان يعرف ذلك.تباطأت خطواتها عندما ظهرت ذكرى أخرى في عقلها، ذكرى جعلت صدرها يتضيق من الإحراج.تذكرت اجتماع التخطيط من أسابيع مضت، حيث نوقش

  • الانتقام السري للملياردير   الاسم الذي أوقفه

    ضمن التاريخ الطويل والناجح لشركة فاندر إنكوربوريتد، كانت هناك العديد من المحطات البارزة، لكن ما حدث في ذلك اليوم برز كشيء مختلف تمامًا.لم يكن مجرد إطلاق ناجح أو ربع سنوي مربح. كان شيئًا انفجاريًا، شيئًا هز الصناعة بطريقة لم تفعلها سوى قلة قليلة من الحملات.المنتج الذي أُطلق في وقت سابق من ذلك اليوم لم يؤدِ أداءً جيدًا فحسب، بل تجاوز تمامًا كل التوقعات التي وُضعت له.في غضون ساعات، نفد المخزون بأكمله المخصص للطلبات المسبقة.واستمرت الأرقام في الارتفاع.كان رد فعل السوق ساحقًا.عبر منصات متعددة، تصاعدت المناقشات حول المنتج بسرعة. حلل الناس الحملة، وشاركوها، وأثنوا على تنفيذها.كان النهج التسويقي قد حقق توازنًا مثاليًا بين الاستراتيجية والتفاعل العاطفي، مما جعل من المستحيل على الجمهور تجاهله.سرعان ما صعد إلى قمة عمليات البحث الرائجة.أراد الجميع معرفة الشيء نفسه.من كان وراءها؟من الذي أنشأ حملة قوية بما يكفي لتحقيق مثل هذه النتائج في وقت قصير كهذا؟رغم الفضول والاهتمام المتزايد، لم تكن هناك إجابات.بقي الفريق وراء الحملة غير معلن.داخل الهيكل الشاهق لشركة فاندر إنكوربوريتد، كانت الأجو

  • الانتقام السري للملياردير   نتيجة جهد أسبوع كامل

    انحنت لومي ببطء إلى الخلف في كرسيها، تاركة جسدها يغوص فيه بينما استسلمت آخر قواها. حلقت أصابعها فوق لوحة المفاتيح للحظة وجيزة قبل أن تنقر أخيرًا على الأمر الأخير وترسل ملف المشروع الكامل.أكدت الشاشة الإرسال، ولعدة ثوانٍ ظلت تحدق فيها دون أن تتحرك.«انتهى الأمر أخيرًا»، قالت بهدوء لنفسها.سقطت كتفاها، واسترخى وضعها وهي تنزلق قليلاً إلى أسفل الكرسي، ولم تعد تمسك نفسها منتصبة. كانت الأسبوع الماضي مرهقًا بكل معنى الكلمة. اندمج كل يوم في اليوم التالي، مليئًا بساعات طويلة ومراجعات مستمرة وقليل جدًا من الراحة.أغلقت عينيها للحظة، وأطلقت زفرة بطيئة.«لقد أكملته فعلاً»، فكرت.في تلك اللحظة تمامًا، أصدر حاسوبها المحمول صوت إشعار.فتحت عينيها فورًا واستقامت قليلاً، مجبرة عقلها المتعب على التركيز. عندما نظرت إلى الشاشة، رأت أن رسالة جديدة قد وصلت.كانت من مالهارت.اشتد انتباهها فورًا.فتحت الرسالة وقرأتها بعناية.«لقد راجعت عملك. لقد قدمت أكثر مما توقعت.»حدقت لومي في الكلمات للحظة، كما لو كانت تحاول التأكد من أنها قرأتها بشكل صحيح.«أكثر مما توقع؟»، همست.غمرها شعور بعدم التصديق، تبعه شعور هادئ

  • الانتقام السري للملياردير   ليلة هادئة، ومهمة شاقة

    بحلول الوقت الذي عادت فيه لومي إلى قصر فاندر، كانت الليلة قد تعمقت بالفعل في هدوء هادئ وشبه مزعج.كان العقار الفخم مضاءً بأضواء ناعمة موضوعة بشكل استراتيجي على طول الممرات، تلقي ظلالًا طويلة تمتد عبر الأراضي المصقولة. بدا كل شيء منظمًا ومحكومًا وبعيدًا عن فوضى العالم الخارجي.نزلت لومي من السيارة ببطء، وجسدها مثقل بالإرهاق. كانت أحداث اليوم قد استنزفتها أكثر مما توقعت، والآن بعد أن عادت أخيرًا، شعرت بالتعب يستقر بعمق في عظامها.سارت نحو المدخل، وكانت حركاتها أبطأ من المعتاد.«كان اليوم كثيرًا جدًا»، تمتمت بهدوء لنفسها.أعاد عقلها تشغيل كل ما حدث، من المواجهة مع صوفيا إلى تدخل مالهارت غير المتوقع، ثم زيارتها لأبيها. بدا كل لحظة حية، كما لو أنها حدثت قبل ثوانٍ فقط.عندما دخلت القصر، لاحظت فورًا مدى الهدوء.كان منزل فاندر يتبع روتينًا منضبطًا، ويفضل معظم ساكنيه التقاعد مبكرًا. في هذه الساعة، بدا القصر شبه فارغ. كانت الممرات الطويلة مضاءة بشكل خافت، والأصوات المعتادة للحركة غائبة.توقفت لومي للحظة، مستوعبة الصمت.«على الأقل إنه هادئ»، فكرت.بعد كل ما مرت به، لم يكن لديها الطاقة لمواجهة أخ

  • الانتقام السري للملياردير   عواصف تلوح في الأفق

    دفعت صوفيا باب مكتبها بقوة أكبر مما يلزم، وتردد الصوت بحدة عبر الممر قبل أن يستقر في الصمت.وقفت ساكنة للحظة بعد ذلك، صدرها يرتفع وينخفض وهي تحاول تهدئة تنفسها. ومع ذلك، رفض الغضب داخلها أن يهدأ.استدارت فجأة وبدأت تمشي ذهابًا وإيابًا في طول مكتبها.«هذا غير مقبول تمامًا»، تمتمت تحت أنفاسها، نبرتها مليئة بالتهيج.ضربت كعوبها الأرض بإيقاعات سريعة وحادة وهي تتحرك ذهابًا وإيابًا، وأفكارها تعيد تشغيل أحداث ما حدث سابقًا مرارًا وتكرارًا.الطريقة التي تحدث بها مالهارت إليها.الطريقة التي قاطعها بها.الطريقة التي تجاهل بها كلماتها كأن ليس لها قيمة.ازداد تعبيرها ظلامًا.«لم يكن لديه الحق في التحدث إليّ بهذه الطريقة أمام الجميع»، قالت، صوتها يرتفع قليلاً. «لا حق مطلقًا.»توقفت أمام مكتبها وانحنت إلى الأمام، واضعة كلتا يديها بقوة على سطحه. نظرت انعكاسها إليها من السطح المصقول، لكنها بالكاد لاحظته.«لولا أنه انضم إلى هذه الشركة قبل سنوات قليلة فقط مني، لما حدث هذا أصلاً»، واصلت بمرارة. «ليس هناك شيء مميز فيه.»ومع ذلك، بمجرد أن خرجت الكلمات من فمها، تبعتها حقيقة هادئة.كانت تعرف أن ذلك ليس دقيق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status