Home / الرومانسية / البليونير الذي يحاول إذلالي / 4. لن تسيطر عليا بعد اليوم

Share

4. لن تسيطر عليا بعد اليوم

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-08-31 04:14:01

بدا الجو متوترًا، ولكن كارولينا لم تهتم، بل جلست على الأريكة المقابلة لسيباستيان وسامانثا، وكانت عينا الأخيرة تكادان تلتهمانها من شدة الصدمة.

’أوووووه، أجل، إنها ردة الفعل التي كنت أنتظرها منكِ، أيتها المتبجحة!‘ قالت كارولينا في سرها.

أما سيباستيان، فقد بدا متوترًا وهو يلاحظ تلك الكدمات التي تدل على العنف الذي حدث الليلة الماضية. كانت هذه إحدى أسرارهما الزوجية التي لم يطلع عليها أي شخص.

قالت كارولينا بصوت كله ثقة:

"هل من الضروري إحضار العمل إلى المنزل؟"

كانت تحاول تطبيق مقولة: أهجم على العدو قبل أن يهجم عليك. فهي تعلم أن سامانثا ستقوم بالاستهزاء بها والسخرية منها الآن أمام سيباستيان، حسب الرواية.

’ما الذي يحدث معها بالضبط؟ يبدو أنها فقدت عقلها حقًا!‘ قال سيباستيان في سره.

ولكن خاب أملها، إذ إن الذي تحدث كان سيباستيان، حيث قال ببرود، على عكس التوتر الذي يخفيه في داخله:

"هل هناك شيء مهم؟ نحن نعمل الآن."

ابتلعت ريقها وهي تعصر عقلها بحثًا عن رد جيد، ثم قالت وهي تشابك أصابعها معًا:

"أوه، حسنًا، أنا فقط... هل نخرج الليلة لتناول العشاء في الخارج؟ فأنا أشعر بالملل."

كانت تريد إغاظة سامانثا التي تفترسها بعيونها، ولكن الأمر انقلب عليها، حيث قالت سامانثا بابتسامة خبيثة وهي تدعي اللطف:

"ألم يخبركِ سيباستيان؟ لدينا عشاء عمل الليلة وحفلة صغيرة لتوقيع عقود جديدة."

رغم أنها لا تحب سيباستيان ولا تتأثر به، إلا أن هذه المعاملة أزعجتها بشكل كبير.

’أيها اللعين الأحمق المتعجرف.‘ قذفته في عقلها بشتى التعبيرات التي لم تستطع البوح بها علنًا.

وقفت فجأة واصطنعت ابتسامة وهي تقول:

"حسنًا، سأذهب لأبدأ في تجهيز نفسي وشراء ثوب إذًا."

التفتت بسرعة لتغادر الغرفة لكي لا يلاحظوا استيائها، ولكن ما إن خطت خطوة حتى أصدرت سامانثا ضحكة وقالت:

"ولكن أنا رفيقة سيباس... أقصد السيد سيباستيان في كل حفلات توقيع العقود، وهذا العشاء وهذه الحفلة ليست استثناء!"

فغرت كارولينا فاهها بصدمة وحاولت إيجاد كلمات مناسبة، ولكن في النهاية استدارت وخرجت من الغرفة وهي تجر خيبات الهزيمة في أول مواجهة لها مع غريمتها.

..

"اللعنة، اللعنة، اللعنة!"

صرخت كارولينا بذلك بينما أنفاسها متلاحقة، وهي تضرب عمود الملاكمة أمامها بضربات متتالية في الغرفة الضخمة الممتلئة بالأدوات الرياضية، والتي اكتشفتها في الطابق العلوي من المنزل.

كان سقف الغرفة من الزجاج، وواجهتها الأمامية أيضًا، مما يتيح مظهرًا خارجيًا في قمة الروعة.

’لماذا أشعر بهذه الحرقة في قلبي؟ هل هذه مشاعر كارولينا الحقيقية قبل أن أدخل شخصيتها؟ هل كانت تتألم في صمت؟!‘

قالت كارولينا في نفسها، بينما لا تزال تواصل لكم عمود الملاكمة، وقطرات العرق تتصبب من جبينها.

أما سيباستيان، فقد كان يبحث عنها في كل أرجاء المنزل بعد أن رحلت سامانثا.

’أين يعقل أن تختفي خلال ساعة فقط؟! أيعقل أن تكون قد خرجت دون أن تخبر أحدًا؟‘

جعد جبينه وعقد حاجبيه:

’رد فعلها غريب حول عشاء الليلة، رغم أنها معتادة على ذلك.‘

وجد خادمة في طريقه، فسألها عن كارولينا.

أجابت بتوتر:

"إنها في صالة الرياضة، سيدي."

تفاجأ سيباستيان ورفع حاجبه.

’صالة الرياضة؟!‘

صالة الرياضة ممنوع دخولها على الجميع، فهي متنفسه الخاص، كما لا يوجد بها آلات تناسبها.

’تستمرين في مفاجأتي يا كارولينا.‘

اتجه مباشرة إلى صالة الرياضة، وفتح الباب الذي أصدر صوتًا خفيفًا، ولكنها لم تلاحظه، فقد كانت منهمكة في لكم العمود أمامها بغل.

’لا أذكر أنني شاهدتها تقوم بلكم ولو ورقة عوضًا عن عمود ملاكمة!‘

كانت في شخصيتها كصحفية قد تدربت على فنون الدفاع عن النفس، فبصفتها صحفية، كانت تحتاج إلى ذلك.

ولكن جسد كارولينا لم يكن معتادًا، مما أصاب أصابعها بالتورم رغم ارتدائها للقفازات.

"إححم."

أصدر سيباستيان صوتًا عندما وقف مباشرة خلفها، ولكنها لم تلتفت إليه، بل كانت مستمرة في لكم العمود بشكل متواصل بسبب غوصها في أفكارها الخاصة.

’هذا غريب!‘ فكر سيباستيان وهو ينظر إليها وهي ترتدي الملابس الرياضية.

مد يده وأمسك كتفها. توقفت فجأة، وكأنها شعرت بوجوده توًا، وكانت يدها في الهواء، متوقفة بين جسدها والعمود.

"كارولينا..."

أخذت نفسًا عميقًا، ثم أكملت مسار لكمتها لتضرب العمود، ثم التفتت إليه. نظرت له نظرة استحقار بكل الغل الذي في قلبها، وسارت مبتعدة.

’المتعجرف النذل!‘ صاح عقلها.

أمسكها من ذراعها قبل أن تخطو مبتعدة من الغرفة، وكانت قد نزعت قفازات الملاكمة، وظهر تورم أصابعها.

"لن تكسري القوانين وتخطّي مبتعدة بكل هذه البساطة!" قال وهو يكز على أسنانه بسبب النظرة المحتقرة التي رمته بها.

نفضت ذراعها من يده وكأن ماسًا كهربائيًا قد أصابها، وصاحت به:

"قوانينك اللعينة لا تهمني!"

زاد تنفسه سرعة، وأغمض عينيه، ثم فتحهما لتشاهد ثورة من الغضب فيهما، مما جعلها تجفل. ثم تذكرت شخصيته وما قرأته عنه، إنه وحش مرعب عند الغضب.

’لقد أيقظتِ الوحش، أيتها الغبية.‘ قالت في عقلها وهي توبخ نفسها.

’هل سيعتدي عليَّ الآن؟ ولكن هذا لن يسمى اعتداءً بحكم الأعراف، فأنا زوجته!‘

وفي لحظة، أمسكها من ذراعها ليديرها بخفة، وكأنها ريشة لا وزن لها بين ذراعيه، ليرتطم ظهرها بصدره القاسي.

زاد ضغط يده على ذراعها، ويده الأخرى تضغط على فكها. كان ألمًا رهيبًا ما تشعر به، بالإضافة إلى ألم تورم أصابعها.

"أحقًا لا تهمك قوانيني اللعينة يا كارولينا؟ أنا أستغرب جرأتك المفاجئة!"

رفع وجهها إلى الأعلى بقسوة لتلتقي عيناهما، وما رأته في عينيه لم يطمئنها أبدًا، بل زاد من هيجان دقات قلبها.

"أنتِ تعلمين ما ينتظركِ، صحيح؟"

قالت من بين أسنانها:

"أنت مقزز!"

كانت قد قررت أنها إن كانت ستحصل على العقاب على أي حال، فستجعل الأمر يستحق وتخرج ما تشعر به تجاهه.

جذب شعرها بقوة حتى تأوهت من الألم المفاجئ، وقال:

"جرأتكِ تفاجئني! لطالما كنتِ جبانة!"

لم تجبه، فقال بقرب أذنها:

"زوجتي العزيزة! ربما عليَّ أن أذكركِ، أنتِ لا يحق لكِ سوى الطاعة، وهذا ما بُنيت عليه العلاقة التي بيننا!"

ثم بدأ يحرك يده على ذراعها بلطف خادع، وأضاف:

"وعرضك الذي قمتِ به أمام سامانثا لإخافتها وعرض الكدمات، لا أريده أن يتكرر."

زادت نيران قلبها اشتعالًا وقالت:

"هل تخاف أن ترفضك إن عرفت حقيقتك السادية؟!"

التمعت عيناه وأضاف:

"ربما لم أكن مسيطرًا بشكل جيد في الآونة الأخيرة، مما جعلكِ تكتسبين هذه الجرأة!"

ولم يمهلها لتستوعب التهديد المبطن، إذ أدارها بسرعة ليتقابل جسداهما، وأمسك يديها بيد واحدة فوق رأسها، ودفعها بقوة لتلتصق بالحائط.

’اللعنة عليَّ!‘ قالت وعيناها متسعتان رعبًا، بينما ظهرت ابتسامة جانبية على شفتي سيباستيان وهو يستلذ بالخوف الذي ظهر على وجهها.

أنزل رأسه، وعلمت أنه سيقبلها الآن. حركت رأسها محاولة إيجاد مخرج، لكنه قال بصوت آمر:

"لا تتحركي!"

جمدت مكانها لثانية، ثم بحركة فجائية رفعت ركبتها بكل قوتها لتضربه، ونجحت في ذلك، حيث تراجع وانكمش على نفسه وهو يصرخ:

"اللعنة عليك! ما كان هذا؟!"

شكرت الله أنها تعلم فنون الدفاع عن النفس، وأنها جريئة وليست خاضعة، ولن تكون.

"إذا كنت تحب سامانثا، فتزوجها! فأنا أيضًا أحب شخصًا، وهو ينتظر طلاقنا بفارغ الصبر، ولن أكون خاضعتك بعد اليوم!"

فجرت هذا التصريح وخرجت تركض من صالة الرياضة نحو غرفتها، وهي تأمل ألا يلحق بها ويقتلها!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   56. ماذا لو عاقبته؟

    ”أعتذر يا سيد سيباستيان، لم نكن نعرف هويتك أو هوية زوجتك. لقد تلقينا بلاغًا من أحد جيرانكما.“قال ضابط الشرطة ذلك بينما كان سيباستيان يمسك بكتف كارولينا ويغادران مركز الشرطة برفقة ثيون، الذي جاء إليهما بعد اتصال سيباستيان به.جلس الثلاثة في السيارة، وقد خيّم الصمت على المكان.نظرت كارولينا إلى معصميها، حيث ترك الحزام آثارًا واضحة على بشرتها، ثم رفعت عينيها نحو نافذة السيارة. كان أحد الصحفيين يطرق على الزجاج محاولًا التحدث إليهم، بينما وقف آخر يلتقط الصور.جيد أنني غسلت وجهي، وإلا لالتقط الصحفيون صورًا لي وأنا بتلك الهيئة!راقبها ثيون عبر المرآة، ثم سألها بقلق:”هل أنتِ بخير؟“ابتسمت وأومأت بالإيجاب.أما سيباستيان، فظل صامتًا على نحو مريب.عادت أفكار كارولينا إلى ما حدث قبل ساعتين في شقتها. لولا وصول الشرطة، لكانت قد استسلمت لمشاعرها تجاهه، وربما سمحت له بالاقتراب أكثر مما ينبغي.أدركت في تلك اللحظة أنها تحبه أكثر مما تخيلت يومًا.لكن هل كانت مستعدة حقًا للبدء من جديد؟خصوصًا بعد الطريقة التي عاملها بها؟عندما ترجلت كارولينا من السيارة أمام المبنى الذي تسكن فيه، توقعت أن يفعل سيباستيان

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   55. جنون العشاق

    كان ينظر إليها كما ينظر المفترس إلى فريسته. شعر برغبة عارمة في رؤيتها تتعذب، فقد تغيّر من أجلها، لكنها لم تفعل سوى دفعه إلى حافة الجنون.بدأ بفك حزام سرواله وخلعه، فاتسعت عيناها صدمةً، ثم استدارت وركضت نحو غرفة نومها.كانت الخادمة في المطبخ، وقد أغلقت الباب خلفها، فلم تكن تسمع شيئًا مما يحدث في الخارج.وصلت كارولينا إلى باب غرفة النوم، وما إن أمسكت بالمقبض لتفتحه حتى أمسك سيباستيان بشعرها. ارتدت إلى الخلف من شدة الألم، فاصطدمت بجسده الصلب، وانطلقت صرخة من فمها، لكنه أسكتها بشفتيه الجائعتين.كان محرومًا منها منذ أربعة أشهر، وحتى قبل ذلك، لم يكن قربهما كما أراد، وكأن المسافة بينهما كانت تكبر يومًا بعد يوم.أخذت تضرب صدره بكلتا يديها وتحاول إبعاده، لكنها لم تستطع تحريكه ولو بوصة واحدة، رغم أنه كان يثبت رأسها بيد واحدة، بينما يمسك حزام سرواله الجلدي باليد الأخرى.لقد فقد السيطرة على نفسه تمامًا. لم تكن قبلته حنونة أو مفعمة بالحب، بل كانت قاسية وعنيفة، التهم فيها شفتيها حتى شعرت بطعم الدم في فمها.تركها أخيرًا، فاندفعت تلهث لالتقاط أنفاسها، لكنه لم يمنحها فرصة للراحة. دفعها نحو السرير، ثم

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   54. غيرة حارقة

    وقف سيباستيان أمام مرآة المصعد، وظل يحدق في انعكاس صورته طويلًا، حتى انفتح الباب.خرج بخطوات سريعة، وصعد إلى سيارته، ثم توجه مباشرة إلى الملهى الليلي الذي اعتاد ثيون ارتياده.ما إن دخل حتى لمح أخاه بصحبة مجموعة من أصدقائه، لكنه لم يتجه إليهم، بل اختار طاولة في نهاية الملهى وجلس وحيدًا.أخرج هاتفه واتصل بالحارس داني.”سأرسل إليك عنوان شقة. أريدك أن ترسل إليها أحد الموظفين الجدد في قسم الحماية الشخصية.“”حسنًا، سيدي!“أضاف سيباستيان بنبرة حازمة:”من المهم أن يكون موظفًا جديدًا. اطلب منه مراقبة الشقة وتسجيل أسماء الأشخاص الذين يدخلون إليها ويخرجون منها، دون أن يلاحظ أحد وجوده.“”مفهوم، سيدي.“أنهى المكالمة ووضع هاتفه جانبًا، ثم رفع بصره ليجد فتاة تقف أمامه وتحدق فيه باهتمام.ابتسمت الفتاة، ثم جلست قبالته بعد أن سألته:”مرحبًا! هل تمانع إن جلست معك؟“مرر سيباستيان كفيه على وجهه، وكأنه يحاول التخلص من الإرهاق الذي يثقل كاهله، ثم نظر إليها وأجاب بفتور:”تفضلي.“مدت يدها نحوه قائلة:”أنا روزا.“صافحها وأجاب باقتضاب:”سيباستيان.“اتسعت ابتسامتها بحماسة.”أجل، أعلم! أنا سعيدة جدًا لأنني التقيت

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   53. زهرة برية

    فتحت كارولينا الباب وعلى شفتيها ابتسامة، وقالت:”مرحبًا، ترافيس!“مدّ إليها رجل الأعمال الشهير ترافيس كوربانو باقة من زهور الزنبق البيضاء، وابتسم قائلًا:”زهور برية بيضاء تشبهكِ!“أخذت الباقة منه، ثم نظرت إليه بحيرة وهي تبتسم.”برية؟ أأنا برية؟“”أجل، أنتِ كالزهرة البرية. رغم نعومتكِ، فإنكِ شرسة!“شعرت كارولينا بالحرج، وأدركت أن كلماته تحمل شيئًا من الغزل، لكنها تظاهرت بأنها لم تفهم مقصده، واعتبرتها مجرد مزاح. لم تكن ترغب في تشجيعه على التمادي، لذا ابتسمت وقالت:”تفضل، لندخل. لا ينبغي أن نتحدث عند الباب!“أومأ ترافيس، ثم أوضح لها:”اعتذرت مساعدتي عن الحضور في اللحظة الأخيرة، فقد أُصيب طفلها بالحمى.“”أوه، لا بأس. يبدو أنك رئيس عمل جيد!“رفع حاجبه باستسلام، وقال بلكنة إيطالية واضحة:”العائلة أولًا!“أومأت كارولينا موافقة، ثم اصطحبته مباشرة إلى غرفة جلوس الضيوف.جلس ترافيس يتأمل المكان باهتمام، بينما سارعت الخادمة إلى أخذ الزهور من كارولينا ووضعها في إناء من الماء.التفت ترافيس إلى مضيفته وقال:”لديكِ ذوق جميل جدًا.“ابتسمت مجيبة:”شكرًا لك!“كان ترافيس يعلم أن كارولينا وسيباستيان قد ان

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   52. جولة أولى

    أومأ المحامي، ثم قال المدير:"أجل.""إذن يحق له حضور اجتماعاتنا، ويحق له الرفض والموافقة على القرارات!!" قالتها كمن يقرّر واقعًا لا كمن يسأل.أمسكت الكأس الذي أمامها ورمته بامتداد ذراعها، وهي تقول:"النذل المخادع، استغل غيابي لينتقم، أليس كذلك؟"ثم نظرت إلى الاثنين أمامها وأضافت بصراخ:"وأنتما؟ ماذا كنتما تفعلان في ذلك الوقت حتى وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟ هاا؟ ألا أدفع لكما المال للحفاظ على الشركة؟ أم كنتما تنتظران منه الشفقة؟ أم كنتما تتوسلان إليه ليساعدكما؟!""لكن يا سيدتي..." قال المدير، فقاطعته:"ولماذا لم تحاول إخباري؟ كان بإمكانك الاتصال بي وإطلاعي على الأمر، فقد وثقتُ بك!!"أجاب المدير:"حاولنا! لكن السيد سيباستيان منعنا خوفًا عليكِ من الصدمة، وأنتِ في تلك الحالة!"فكرت بغضب:'خوفًا عليّ، أم انتهازًا للفرصة؟!'صرخت به وهي تنهض:"ألغِ الاجتماع، أنا راحلة!"شعرت أنه تعمّد إهانتها؛ فهو لم يُبلغها بالأمر من قبل، بل ترك الموظفين يتولّون ذلك!!لم تستطع أن تتوقف ثانية واحدة لتتحكم في أعصابها، فقد استبدّ بها الغضب. جاءت لتثبت له أنها قوية وقادرة على إدارة حياتها دون اللجوء إليه، فإذا

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   51. شريكٌ رغمًا عنها

    بعد مرور أربعة أشهر...وقفت كارولينا أمام المرآة، تتأمل هيئتها الأنيقة وهي ترتدي بدلة عمل راقية باللون الأحمر المسود، وقد رفعت شعرها في عقدة أعلى رأسها بطريقة عملية. شعرت بالرضا عن مظهرها الخارجي.اليوم هو أول يوم تقابل فيه سيباستيان منذ ثلاثة أشهر، بعد أن أنهت فترة علاجها النفسي. قررت أن تغلق قلبها وتبحث عن طريقة تعيدها إلى عالمها الأصلي، ولكن عليها الآن، وفي الوقت الحالي، أن تبني الجدار الضخم الذي تحتاج إليه لتحافظ على سلامتها.«سنتقابل يا سيباستيان، ولكن قلبي لن يخفق لك مجددًا أبدًا»، قالت وهي تحاول غرس هذه الفكرة في عقلها الباطن.أمسكت حقيبتها وسارت بخطوات ثابتة، ثم خرجت من غرفتها. وجدت طعام الإفطار الصحي موضوعًا على الطاولة بشكل أنيق، فجلست، وسرعان ما جاءت الخادمة تركض وهي تقول بخوف:«سيدتي، هل تحتاجين إلى شيء آخر؟»تأملت كارولينا الطاولة، التي كانت مجهزة على أكمل وجه، فقالت بصوت هادئ:«كل شيء على ما يرام يا ميرنا».استدارت الخادمة وهي تتنفس بارتياح لتعود إلى المطبخ، لكن كارولينا استوقفتها وقالت بالنبرة الهادئة نفسها:«سيأتي معي ضيف على العشاء الليلة. سأرسل إليكِ قائمة بما أريدكِ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status