Share

3. لما تبدين مختلفة؟

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-08-31 04:08:49

ضربات متتالية على لوحة مفاتيح الحاسوب المحمول الذي يعمل عليه سيباستيان كانت الشيء الوحيد الذي يقطع الصمت المطبق في غرفة النوم الفاخرة.

كانت كارولينا مستلقية في منتصف السرير، وشعرها الأصفر منتشر على الوسادة.

نظر إليها سيباستيان وهو يفكر: ’تبدو كملاك وهي نائمة. لو لم أكن حاضرًا لما حدث سابقًا، لقلت إن كل ما يقال تهويل، ولكن...‘

تنهد تنهيدة عميقة وهو ينظر إلى ساعة يده: ’ها أنا محجوز اليوم بسببها، كما حُجزت في هذا الزواج معها. لولا إصرار الطبيب، لما تركت مواعيد اجتماعاتي التي تدر عليَّ الدولارات والملايين، ولكن بدلًا من ذلك، ها أنا هنا.‘

تقلبت كارولينا في مكانها وفتحت عينيها ببطء.

’يا إلهي، أنا ما زلت في نفس المكان.‘

نظرت حولها، تمشط المكان بعينيها، وشاهدت سيباستيان جالسًا أمام حاسوبه يعمل في هدوء.

’ربما الصراخ والصياح لن يجدي نفعًا. عليَّ أن أهدئ من نفسي وأفكر بعقلانية.‘

جلست، فارتفعت عينا سيباستيان إليها بسرعة في ترقب.

’اللعنة عليه، إنه جميل كجمال الخطيئة في لحظة الضعف!‘

حاولت أن تبدو طبيعية وقالت بصوت حاولت قدر ما تستطيع أن تجعله لطيفًا، إلا أنه خرج حادًا وعصبيًا:

"أريد الحمام."

ارتفع جانب شفته في ابتسامة جانبية لم تفهم كارولينا مغزاها، وبسط ذراعه وقال:

"بالطبع، خذي وقتك."

وبعدها تغيرت ملامحه لتصبح أكثر قتامة، وأضاف وهو يلعب بقلم الحبر بين أصابعه:

"وبعدها بيننا حديث طويل، فأنا أريد تفسيرًا لما حدث سابقًا."

لكنها تجاهلته واتجهت فورًا إلى الحمام، وهذا جعل سيباستيان أكثر غضبًا، ولكن غلب عليه التفاجؤ، فهو لم يعتد أن تتجاهله كارولينا في أي وقت من الأوقات!

دخلت وأقفلت خلفها باب الحمام، ثم استندت عليه. اتجهت نحو المغسلة لتغسل وجهها من آثار الدموع، ولكن ما رأته تاليًا جعلها تصرخ بقوة.

سمعت طرقًا عنيفًا على الباب، وصوت سيباستيان خارجه يقول:

"ما الأمر؟ ماذا هناك؟"

تداركت نفسها وهي تقول:

"لا شيء، فقط أغلقت خزانة الحمام على إصبعي."

"هل تحتاجين للمساعدة؟" أضاف من خلف الباب.

"لا، لا، قليلًا وسأخرج!"

سمعت خطواته وهو يبتعد، فزفرت أنفاسها وفكرت:

’ولكن ماذا يعني هذا؟ من هذه التي أنا عليها؟‘

أمسكت خصلات شعرها وهي تتأملها عبر المرآة:

’شعر أصفر؟ عيون زرقاء؟ هل أنا أحلم أم إنني في كابوس؟!‘

وقفت تنظر إلى نفسها في المرآة، ثم رفعت يدها عاليًا وصفعت نفسها.

صرخت وقالت في نفسها:

’يا إلهي، هذا مؤلم جدًا!‘

سمع سيباستيان صوت صرختها المكتومة، فوقف حائرًا ونافد الصبر في الغرفة.

تأملت نفسها:

’ليس ملامحي فقط، بل جسدي أيضًا تغير، وما هذه الكدمات التي تملأ جسمي في الأساس؟!‘

اتجهت نحو خزانة الأدوية، ووجدت شفرة حلاقة سيباستيان. أمسكتها بيد ترتجف، فهي لديها فوبيا من الألم.

سأقوم بعمل جرح صغير لأتأكد من أن كل هذا حقيقي.

قربت الشفرة من يدها وقلبها يدق بسرعة. فجأة، فُتح باب الحمام، ووقف سيباستيان في عتبته، ونظرة غضب على وجهه، ولكنها سرعان ما تحولت إلى دهشة.

"ماذا تفعلين أيتها الغبية؟!"

قال وهو يصل إليها ويسحب الشفرة من بين يديها.

"أنا فقط كنت..."

رفع حاجبه وقال:

"كنتِ ماذا، هاه؟ أهذا كله لأني اعترفت بأنني سأتزوج من سامانثا ما إن تنتهي هذه المسرحية؟ ستقتلين نفسك؟!"

دق قلب كارولينا، ورمشت عدة مرات.

’أيعقل أن ما أفكر فيه حقيقي؟ أهذا يعني أنني داخل الرواية بالفعل؟!‘

عندما لاحظ اصفرار وجهها وصمتها، أضاف وهو يضع يديه على كتفيها:

"كان زواجنا من الأول خطأ، وأنتِ تعلمين ذلك."

استفزتها كلماته، وكانت ستصرخ في وجهه:

’اذهب إلى الجحيم.‘

ولكنها ضحكت بصوت عالٍ وقالت:

"أنت مغرور جدًا. هل تعتقد أنني حقًا سأقتل نفسي من أجلك أنت؟!"

عقد ذراعيه فوق صدره، كما عقد حاجبيه، وهو مصدوم من كلامها.

أضافت فجأة، وكأنها لم تقم حاليًا بإهانته:

"هل قمت البارحة بي؟! هل قمنا... أقصد..."

تريد أن تسأله عن العلاقة العنيفة جدًا التي حدثت البارحة، وهي آخر مشهد قرأته من الرواية في الليل، ووجدت نفسها هنا!

رفع حاجبيه في استغراب وقال:

"كارولينا! هل تحاولين ابتزازي؟ أم إنكِ نسيتِ الاتفاق؟"

تذكرت ذلك المشهد بحذافيره، حين تقوم كارولينا بحركة بائسة لمحاولة الإنجاب، وهي تعتقد أن الطفل سيكون الرابط بينهما، وتخبره أنه ما إن تحصل على الطفل حتى يحصلان على الطلاق.

قالت بضعف:

"لا، لم أنسَ."

لم تكن كارولينا حزينة بسبب الاتفاق، بل بسبب إدراكها أنها فعلًا داخل الرواية!

’سيذهب بعد قليل لاستقبال حبيبته سامانثا، والتي ستحاول استفزازي.‘

’يجب ألا أكون الضحية، وإلا سينتهي بي الموت في النهاية.‘

’ولكن المشكلة أنه يبدو أنني دخلت للنسخة غير المنقحة، والتي لم يُحذف منها أي مشهد! وأنا لم أقرأها كلها. هذا يخيفني بالفعل، فهذه النسخة تبدو أكثر قتامة وسوداوية من التي تُباع للقراء!‘

كانت ملامح وجهها تتغير تعبيراتها مع كل تفكير، بين دهشة وخوف وألم، وكان سيباستيان يراقبها بعينيه اللتين كعيني الصقر.

رفعت بصرها إليه وسألت نفسها السؤال الذي كان يجب أن تسأله منذ البداية:

’ولكن لماذا أرى شخصية سيباستيان بشكل المؤلف نفسه؟!‘

شهقت، مما زاد من فضول سيباستيان.

’أيعقل أنني حينما قرأت الرواية صنعت في خيالي ملامح سيباستيان بشكل المؤلف جاسون نفسه؟!‘

اقتربت منه، وعلى حين غرة، لمست وجهه بأصابعها وكأنها تثبت الملامح وتقارنها بجاسون!

لمست عينيه بلمسات خفيفة، ثم نزلت إلى أنفه، ثم تلمست شفتيه بنعومة وبطء، وهذا ما استفز سيباستيان، فهو لم يعتد على اللطف والرومانسية.

وعلى حين غرة، دفعها نحوه، ففقدت توازنها وقام بحضنها، ففتحت عينيها في صدمة.

’لا يعقل! فحسب ما قرأته في الرواية، لم يحضن سيباستيان كارولينا أبدًا، رغم جمالها الفائق. لا يريد أي عاطفة في علاقتهما، فكان الحضن الرومانسي شيئًا محظورًا وممنوعًا بينهما!‘

ابتعد عنها، وهما ينظران بصدمة إلى بعضهما، فقال لها ببرود شديد، عكس ما كان يحدث منذ لحظات:

"لدي موعد. لا تتسببي في المشاكل أثناء غيابي."

ثم خرج.

وقفت كارولينا أمام المرآة وقالت:

’إنه الحضن الأول!‘

ابتسمت باستهزاء:

’كم هذا غريب، أن يكون هذا الحضن الأول بعد كل ما يفترض أنه حدث بيننا!‘

ثم ركزت تفكيرها وقالت بإدراك مفاجئ:

’إذا كان هذا هو الحضن الأول، والذي لم يحدث في الرواية، إذًا يمكنني أن أغير بعضًا من أحداث الرواية!‘

صرخت بفرح وهي تصفق يديها بأمل وتفكر:

’هذا يعني أنني أستطيع النجاة!‘

ثم بهتت ابتسامتها وهي تنظر إلى انعكاسها في المرآة:

’على الأقل في هذا العالم الغريب، حتى أعود لعالمي.‘

أما سيباستيان، فأخذ ملابسه واتجه إلى حمام الغرفة المجاورة، وهو يؤنب نفسه:

’ما الذي فعلته؟ لماذا حضنتها بتلك الطريقة؟ لقد بدت مختلفة اليوم... لا أعلم... ربما نظراتها المتحدية، أو ربما جرأتها غير المعهودة! لطالما كانت خاضعة!‘

بعد أن انتهى من أخذ حمام وارتداء ملابسه، نزل إلى الطابق السفلي. وجد سامانثا جالسة في غرفة الضيوف وهي تمسك بأوراق وتنتظره.

"لقد تأخرت!" قالت سامانثا ما إن شاهدته يخطو من عتبة الباب.

"كانت لدي بعض الأمور لأحلها." قال بجدية.

كانت في هذا الجزء لا تزال سامانثا محامية لدى سيباستيان، ولكنه ينوي الزواج منها فور أن يحصل على الطلاق، وقد قال لكارولينا عن هذا، فسامانثا في نظر سيباستيان أمينة وستكون عونًا له.

’أنا لا يمكن أن تكون لي علاقة مع امرأتين في نفس الوقت، تأكدي أنني لن أكون معكِ ومعها في نفس الوقت.‘

تذكرت كارولينا هذا الحوار وهي تقف خلف الباب، تنظر إلى محاولة سامانثا لفت انتباه سيباستيان إليها وإلى جمالها ودلالها.

وعلى حين غرة، دخلت كارولينا إلى نفس الغرفة كالعاصفة.

’لن أكون تلك المرأة التي تراقب من خلف الأبواب أبدًا مرة أخرى!‘

كانت ترتدي بيجامة نوم بسروال قصير جدًا، وعليه قميص سيباستيان. ورغم نظرات الخدم لها، إلا أنها لم تعرهم أي اهتمام.

’إنهم معتادون على كارولينا التي تهتم بالإتيكيت والنظام وكلام الناس، أما أنا فلست كذلك.‘

نظر لها الثنائي الجالس في تعجب، ونظرات سيباستيان تتفحص ثيابها غير المعتادة.

’إنها ترتدي قميصي!‘ فكر.

أما سامانثا، فكانت عيناها ستخرجان من مكانهما وهي تشاهد كارولينا ترتدي القميص الذي أهدته هي بنفسها لسيباستيان، وأيضًا آثار الكدمات التي تغطي ما يظهر من جسدها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   17. اخرجي من حياته أنتِ تدمرينه

    امتلأت عيناها بالدموع وهي تلاحظ عدم تجاوبه معها، فقد كان عقله يستعيد ذكريات غير مرحب بها من طفولته ووفاة والدته.رفعت رأسها نحو السقف كي تمنع دموعها من الانهمار، ثم من شدة الألم وضعت رأسها على صدره بيأس، فسمعت صوت دقات قلبه الهائج.’يمكنني سماعها تمامًا، كما لو كان قلبي أنا!‘وضعت يدها على صدره بصدمة. كان قلبه يخفق وكأنه يركض منذ ساعة كاملة!للحظة، شعرت أنه ليس معها حقًا، وكأن عقله في مكان آخر تمامًا، ولكن في لحظة توقف كل ذلك عندما وقفت أمه أمامهما وقالت:”أعزائي! يكفيكما رقصًا، فبعض المستثمرين يودون التحدث معكما!“لاحظت كرولينا التغير بأم عينيها.’هل هذا يعني أنه يُظهر هذا لي فقط؟! هل يعني هذا أن الخلل بي؟! أنا من أجعله يشعر بهذه الطريقة؟ ألهذا سيقرر تطليقي في النهاية، حسب الرواية، حتى يستطيع أن يعيش حياة طبيعية؟!‘كانت لا تزال غارقة في أفكارها عندما وقفا أمام أحد المدعوين، وكان رجل أعمال إيطالي يبدو في أواخر الثلاثينيات من عمره، يتبادل الحديث مع ثيون.مد الرجل يده ليصافح كلًا من كرولينا وسيباستيان، وهو يقول:”أتخفي عنا زوجتك يا سيباستيان؟ لم أشاهدها في أي حفلات أعمال من قبل!“كان سي

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   16. أنا لست زوجتك المطيعة، إفهم!

    وصلت كرولينا أمام الدرج المؤدي للقاعة التي بها الحفل وكلها ثقة.”سيدتي! هل أقوم باستدعاء السيد سيباستيان لتدخلا سوياً“ قالت الخادمة.”لا!، لا داعي لذلك“ نفت كرولينا بلا مبالاة.”ولكن سيدتي السيد سيباستيان أمر أن نخبره ما أن تنتهي لتنزلا سوياً فالتقاليد تقتضي إنه....“ قالت خادمة أخرى.”قلت لا، وانصرفن الآن، أم تودين الدخول معي إلى هناك أنتِ أيضاً!!“لم تكن كرولينا في أي وقت تعامل أي شخص باستعلاء كهذه المرة، ولكن الحنق والغضب كانا يسيطران عليها والسبب لأن سيباستيان لم يأتي لغرفتها بعد ذلك الشجار أبداً، ويأمرها الآن أن ترسل في طلبه.’مغرور متبجح لم تكلف نفسك بالسؤال عني وها أنت تريد اصطحابي فقط لتتفاخر وتدعي المثالية أمام الناس!!‘ صرخ عقلها!!بدأت تنزل من الدرجات ببطئ بسبب الكعب العالي جداً، وأيضاً ثوبها السكري كان طويل وملتصق بجسدها وكأنه جلدها فعلاً، محتضناً كل منحنيات جسمها.شعرها منسدل في تموجات ذهبية تلتف حول بشرة وجهها البيضاء الناعمة، وأحمر الشفاه بلون النبيذ الأحمر متماشي مع طلاء أظافرها الذي بنفس اللون.كان الشيء الوحيد الذي ينقص طلتها المتكاملة هو خلو عنقها الطويل والجميل من ال

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   15. شجار نسائي

    كانت قبلة جائعة ووحشية، وكيف لا تكون فهو سيباستيان الذي لا يعرف إلا الوحشية، كان يحترق شوقاً إليها كما لم يفعل من قبل مطلقاً.غرست يديها في شعره تجذبه إليها فسقطت قبعته على الأرض، أمال لها رأسها فسقطت قبعتها هي الأخرى لينزل شعرها الحريري في شلال على كتفيها.تفرقا يلهثان بعد أن سمعا صوت كاميرا.نظر سيباستيان بنظرة خاطفة نحو المارين فشاهد العيون التي تنظر لهما، بعضها بابتسامة لطيفة تعبر عن استمتاعهم لمشاعر الحب التي يرونها؛ ولكنه لم يلاحظ المصور الذي توسعت عينيه من المفاجأة.همس في أذنها:”دعينا نعود للمنزل أنا احترق شوقاً لكِ!!“ثم انحنى ليرفع قبعتيهما، فسمع أحد ما يقول: ”إنهما سيباستيان وكرولينا!!“ثم انهالت الكاميرا التي في يد الصحفي بالتصوير، فقد أخذ الصورة الأولى فقط ليكتب موضوعاً عابراً عن الحب، أما الآن فها قد وجد موضوعاً سيلقى رواج كبير.”تباً دعينا نركض من هنا!!“ قال سيباستيان بعد أن أمسك يدها وأسرع بها عبر الرصيف بين الحشود وهو يمسك القبعات والنظارة.”جيد أننا أرسلنا المشتريات بخدمة التوصيل التي يوفرها المحل“ قالت كرولينا وهي تركض مع سيباستيان.ثم بعد مسافة جيدة وبعد أن أدركا

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   14. اصمت وقبلني

    لم تكن مرتاحة لهذا القرب، وسعدت كثيرًا عندما وصلت سيارة الأجرة، فبهذا لا تضطر إلى الإجابة. أفلتت نفسها منه وصعدت مسرعة إليها.توقعت أن يجلس قربها، ولكنه جلس في الكرسي الأمامي بجانب السائق.ظلت تتأمله، فذقنه قد نما بشكل كبير خلال اليومين الماضيين.ورغم ثيابه البسيطة، المكونة من قميص أسود وسترة جلدية بنفس اللون وسروال جينز أزرق، ونظارات وقبعة لتخفي ملامحه، إلا أنه يبدو شديد الخطورة.وكأنه رجل عصابات وليس رجل أعمال ناجحًا وحاصلًا على الدكتوراه في الاقتصاد!’تبًا له! يبدو وسيمًا جدًا وشديد الجاذبية بأقل التكاليف!‘وصلوا إلى شارع الأسواق والمحلات الراقية، وبالطبع كان كل المارة من النساء المتأنقات وبارعات الجمال.نظرت كرولينا إلى ثيابها، وكان قميص سيباستيان واسعًا عليها بشكل كبير، ويكاد يصل إلى ركبتيها، مع أحد بناطيله الجينز غامق اللون، والذي كان ضعف حجمها، وأيضًا النظارات الضخمة والقبعة التي تخفي شعرها بعناية."ماذا؟ هل تراجعتِ عن جرأتك الآن؟!" قال مستفزًا بعد أن شاهد نظراتها نحو ثيابها، وكأنه يقرأ ما تفكر فيه من ملامح وجهها!رفعت ذقنها عاليًا وسارت أمامه في كبرياء وقالت:"من التي تراجعت؟

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   13. التسلل

    ارتفعت شفة كرولينا العليا بامتعاض بعد أن سمعت ثيون، ولم تتمكن من الرد، إذ ظهر صوت السيدة فلور مجددًا:"أيها المشاغب الفضولي، اصمت ودع أخاك وزوجته وشأنهما!"نهرت السيدة فلور ابنها ثيون بعد أن نكزته في خاصرته، ثم أولت اهتمامها نحو كرولينا وقالت بعطف:"أوووه، عزيزتي كرولينا! ماذا فعل لكِ ابني المتوحش؟ تبدين شاحبة، وأيضًا يجعلك ترتدين ملابسه!"’الكل يتفق على وحشيته إذًا!‘قالت السيدة ذلك لأنها غير معتادة على رؤية كرولينا إلا وهي في كامل أناقتها المفرطة.’يبدو أنني جعلت أجمل النساء بشعة. ها أنا أتأكد أن العيب فيّ أنا، فكرولينا الحقيقية لم تظهر قط بمظهر كهذا.‘قالت ذلك لنفسها باستهزاء."أمي! ربما هذا ليس عدلًا في حقي!"همهمت السيدة فلور:"فقط توقف عن الدفاع عن نفسك، وامشِ أمامي إلى الداخل. عليكما تغيير ما ترتديانه بأقصى سرعة."لم تستغرب كرولينا من تبدل شخصية سيباستيان أمام أمه؛ فرغم قوة شخصيته وجبروته، كان مقربًا بشكل كبير من أمه وأخيه، ولكن ليس من والده، وهذا ما تعلمته كرولينا من خلال الرواية."هيا، دعونا ندخل إلى غرفة الجلوس."كانت غرفة الجلوس شديدة الفخامة كباقي المنزل. اتجه سيباستيان بص

  • البليونير الذي يحاول إذلالي   12. لا تأمرني! ليس الآن وليس أبداً

    كانت المعكرونة الجاهزة تلطخ وجه سيباستيان وثيابه بعد أن رمتها كرولينا عليه.”الآن أنت تبدو أجمل.“رغم قولها الهزلي في هذه اللحظات، كانت كرولينا ترتعش من الغضب. مجرد فكرة أنه سيتخلى عنها لتُنهي حياتها من أجله كانت تحرقها وتجعلها تتصرف دون تفكير.ومن حسن حظ سيباستيان، أن المعكرونة كانت قد فترت ولم تعد ساخنة.نزع شرائط المعكرونة العالقة في لحيته وثيابه ببطء وذهول، فقالت كرولينا بتبجح:”تستحق ذلك أيها المغرور! يجب على غرورك أن يُكسر! أتمنى لو أن هناك مرآة هنا لترى نفسك.“كانت كمن لوّح بخرقة حمراء أمام ثور هائج، ففي لحظة أصبح أمامها مباشرة وهو يقول:”غرور من الذي سيكسر؟! ومن الذي سيفعل ذلك؟“صرخت بوجهه:”أنا من سأفعل ذلك، أيها المتبجح!“قالت كلماتها وهربت من أمامه.استشاط من الغضب، ولكن في الوقت نفسه تحرك شيء ما داخله. فهو لم يعتد مطلقًا أن يصرخ أحد في وجهه.كانت تقف على الجانب الآخر من الطاولة، وكلما ذهب إلى حيث تقف، هربت إلى الاتجاه الآخر.قال بنفاد صبر:”اثبتي في مكانك وتوقفي عن الهرب!“”حقًا؟! هل تظنني حمقاء لأفعل ذلك؟!“”بل جبانة!“ قال مستفزًا إياها.ونجح في استفزازها، حيث قالت:”حسنً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status