INICIAR SESIÓNماذا لو استيقظتِ يوماً لتجدِي نفسكِ زوجةً لأحد أقوى أقطاب الصناعة والتجارة في العالم!؟ ولكن زوجة مهملة مصيرها الموت.. صحفية جريئة تقوم بإجراء لقاء صحفي مع كاتب روايات مشهور وتناقشه في النهاية البائسة التي وضعها لزوجة البطل المذلولة. ثم... يحدث معها حادث وتجد نفسها داخل الرواية... والاسوأ؟ أنها في شخصية الزوجة المذلولة المحكوم عليها بالموت!
Ver másأمام مقر شركات جراهام العالمية، وقفت كاثرين تنظر إلى المبنى بذهول. كانت بناية ضخمة جدًا، تتكون من ثلاثين طابقًا على الأغلب. نظرت إلى الساعة في هاتفها، فوجدت أنه لم يتبقَّ على الموعد سوى عشر دقائق.
قالت في نفسها: لا وقت لدي لقراءة الأسئلة الآن، فأنا متأخرة بالفعل. حسنًا، لا يهم، فهي مجرد أسئلة عليَّ قراءتها له وتسجيل صوت إجاباته، وانتهى الموضوع. أين الخطورة في ذلك؟! قالت ذلك في نفسها وهي تخطو باتجاه الباب الرئيسي. كانت تغطي مكان زميلتها الصحفية التي أصيبت بحادث فجأة، وكان من المفترض أن تقوم بمقابلة صحفية مع مؤلف رواية "الوريث" التي نالت شهرة كبيرة. وها قد كلفها مدير التحرير بالمهمة لتحل محل سالي اليوم. اللعنة عليكِ يا سالي، لم تتعرضي لهذا الحادث إلا اليوم!! أنا لا أحب هذا المؤلف، إنه يكره النساء ويعذبهن في رواياته. تملكتها الرهبة والخوف ما إن عبرت باب الشركة الضخم. سرت قشعريرة في جسدها وهي تنظر إلى الموظفين الذين يمشون بسرعة من حولها. كانوا فائقين في أناقتهم، ثم نظرت إلى ثيابها البسيطة التي ترتديها؛ جينز باهت، وقميص وردي، وسترة زرقاء شاحبة، وشعرها البني مربوط في ذيل حصان، ووجهها خالٍ من مساحيق التجميل. فهذا مظهر الصحفية!! رفعت رأسها وهي تقول في داخلها: توقفي يا كاثرين عن الرثاء على نفسك، هذا ليس وقته! لا أعلم كيف يجد ملياردير ورجل أعمال مخضرم مثله الوقت للكتابة والتأليف!! قطع حبل أفكارها صوت من خلفها: "هل أساعدكِ في شيء ما يا آنسة؟" التفتت إلى مصدر الصوت، لتجد موظفة استقبال تبتسم لها. لا بد أنها مصدومة من مظهري! قالت ذلك في عقلها وهي ترد لها ابتسامتها، ثم سارت نحوها وقالت: "أنا كاثرين لورانس، لدي موعد مع السيد جاسون جراهام." نظرت الموظفة إلى جهاز الحاسوب أمامها، ثم رفعت رأسها وقالت، والابتسامة لا تزال على وجهها: "صحيح، آنسة كاثرين. أنتِ بديلة الآنسة سالي مورغان. موعدك بعد خمس دقائق. سأرسلك عبر المصعد الخاص بالسيد جراهام حتى لا تتأخري." "شكرًا لكِ!" لا بد أنها المرة الأولى التي تشاهد فيها امرأة لا تأتي متأنقة لمقابلة هذا الغني المغرور!! فكرت باستهزاء. قامت كاثرين بشكر الموظفة واتجهت نحو المصعد الذي أشارت إليه، وأدخلت البطاقة التي سلمتها إياها، ففُتح الباب. مرت ثوانٍ، ووجدت نفسها في رواق مختلف تمامًا عن الاستقبال، ووجدت فتاة شقراء أخرى في انتظارها. استلمت منها حقيبتها وقالت وهي تبتسم ابتسامة مبالغًا فيها: "يُمنع إدخال حقائب الغرباء إلى مكتب السيد جراهام، آنستي." لم تجادلها كاثرين، على غير عادتها. في الأساس، لم تجد وقتًا لذلك، فقد قادتها مباشرة نحو مكتبه، فهي قد وصلت في الموعد تمامًا. فتحت الموظفة الباب وقالت: "تفضلي، آنسة كاثرين!" كان المكتب بحجم شقتها أو أكبر تقريبًا، وكان السيد جراهام يقف أمام نافذة ضخمة، وظهره لها. كان طويلًا وعريض الظهر. قالت الموظفة: "سيد جراهام، إنها الآنسة كاثرين لورانس، بديلة الآنسة سالي مورغان." لم يلتفت إليهما، لكنه قال: "ذكريني بالموعد الذي بعد ربع ساعة، ولا تزعجينا الآن!" كان صوته هادئًا، لكن لم تستطع تجاهل نبرة الأمر والسيطرة فيه. خرجت الموظفة، وبقيت كاثرين في حيرة من أمرها، حتى قال بصوت آمر: "اجلسي!" أيها المغرور المتحذلق. رغبت كاثرين في قول ذلك بشدة، لكنها لم تكن لديها الجرأة. فربما أفسدت هذا اللقاء الذي ينتظره مدير التحرير منذ أشهر، وتتسبب في طردها حينها! جلست كالبلهاء ولم تتحدث، تنتظر منه أن يجلس، لكنه قال لها بلهجة ساخرة، وكأنه يستغرب صمتها: "هيا، اسألي يا آنسة كاثرين، أنا أسمعكِ!" أجلت حنجرتها وبدأت في طرح السؤال الأول: "هل أنت متزوج؟" شعرت وكأنها في امتحان، وكانت أصابعها ترتجف وهي تدون إجابته. اللعين لم يجلس لكي أسجل صوته. بالطبع لن أطلب منه ذلك، هذا اللئيم الشرير! أجاب عن سؤالها: "لا." وبعد تسعة أسئلة حول الرواية وكتاباته، أجاب بينما كان ينقر بأصابعه على زجاج النافذة، في علامة على أنه أصيب بالملل، مما تسبب في زيادة ارتباكها. قالت السؤال الأخير وهي تتنفس الصعداء لأن هذا الكابوس قد انتهى: "هل أنت شخص منحرف وسادي وتتَلذذ بتعذيب النساء في العلاقة كما في رواياتك؟!" قرأت السؤال دون أن تدرك ما كانت تقوله، ثم رمشت عدة مرات وهي تنظر إلى الورقة. تبًا لكِ يا سالي! كانت سالي من أعدت هذه الأسئلة. رفعت بصرها إليه، لتجده قد التفت نحوها وينظر إليها بعينيه الزرقاوين القاتمتين، ونظرة داكنة في عينيه، بينما كانت يداه في جيبيه. والغريب أنه ابتسم ابتسامة جانبية، ثم قال: "أنتِ لم تقرئي الأسئلة قبل الآن، صحيح؟" ضحكت بصوت خشن قليلًا وقالت: "بالطبع لا، لا أعلم أين كان عقل سالي عندما كتبت هذه الأسئلة!" طُرق الباب في هذه الأثناء طرقة خفيفة، ودخلت الموظفة لتقول: "لقد انتهت الربع ساعة، سيد جراهام، وموعدك التالي الآن بعد سبع دقائق." "أجليه، وأحضري للآنسة كاثرين شيئًا تشربه." "ماذا تودين أن تشربي، آنسة كاثرين؟" قالت الموظفة. "ماء بارد، لو سمحتِ." نظرت إلى جاسون وأكملت: "أعتقد أنني أحتاجه." لا بد أن الموظفة مصدومة من تغير مزاجه المفاجئ، أو ربما أنا فقط المصدومة، فهي بالطبع معتادة عليه! فكرت كاثرين. خرجت الموظفة الشقراء الفاتنة، وجلس جاسون أمامها. شعرت كاثرين بالارتباك من مظهرها، لكنه تظاهر بأنه لا يهتم. لم تمر دقيقة كاملة حتى عادت الموظفة وهي تحمل صينية بها كوب من الماء البارد. أغلقت الموظفة الباب، فقال لها جاسون: "يمكنكِ تشغيل مسجل الصوت في هاتفك، وتسألينني كل ما ترغبين في معرفته حول رواياتي، وألقي بهذه الأسئلة بعيدًا." فعلت كما قال لها، فهي ترغب في ذلك بشدة. كانت مرتبكة في أول سؤالين، ثم هدأت واسترسلت في الأسئلة. "ولكن نهاية الرواية غير مرضية، كما أن زوجة البطل جعلتها كممسحة لقدميه حتى يتعالج من مرضه السادي، ثم تموت هي ويتزوج من حبيبته!!" وضع يده على خده وقال: "النساء، لماذا تأخذن كل الأمور على محمل شخصي؟ لقد كانت ضعيفة وتستحق أن تُسحق." استفزتها برودته وهو يقول ذلك: "ولكن أنت من جعلها ضعيفة. أقصد، هو لم يحبها من الأساس، كان فقط يرضي رغبته الجسدية بطريقة حيوانية معها!" رفع حاجبه وقال: "إنها شخصية ثانوية لا قيمة لها في الرواية، والبطلة تزوجت من البطل في النهاية كما يحب الجمهور، فما اعتراضكِ؟" وقفت بعصبية وقالت له: "إن منطقك سيئ، ورسالتك التي تحاول إيصالها عبر الرواية أسوأ. ما معنى أن يعامل الرجل زوجته كما فعل بطل روايتك؟!" قال ببرود معاكس تمامًا لغضبها: "لماذا أنتِ غاضبة يا آنسة كاثرين؟ إنها في النهاية رواية، وتستطيعين تجاهلها وعدم قراءتها." "ولكنها تعكس أفكارك، فالرواية تعكس أفكار مؤلفها ومعتقداته!" "أنتِ مخطئة تمامًا. فالكاتب يكتب الشخصية الطيبة والشريرة، ولا يمكن أن يكون كلاهما، أعتقد أنكِ مجرد قارئة هاوية، ولستِ مخضرمة لتلقي هذه الملاحظة." شعرت بالغضب، فهي لا تحب أن تكون في موقف المدافع، ولا تعلم لماذا وضعت نفسها في هذا الموضع. "أستأذنك، عليَّ الذهاب، فلدي عمل لأعيش منه، وليس لدي إمبراطورية مالية." اللعنة!! من أين جاء هذا الآن يا كاثرين؟! صرخ عقلها. أمسكت حقيبتها لتخرج، لكنه كان أسرع منها وأمسك بذراعها وقال لها: "هل أستطيع أن أدعوكِ لفنجان من القهوة ونناقش الرواية سويًا؟ سأحدد موعدًا وأجعل السكرتيرة تتصل بكِ للتأكيد." رغم أنه صدمها بسؤاله، رفعت حاجبها بغطرسة هي أيضًا لتثبت له أنها ندٌّ له، وقالت: "أنا لست كارولينا لتأمرني." قصدت زوجة البطل البائسة في الرواية. "لذلك، عندما يكون جدول أعمالي غير مزدحم، سأتصل بك." ابتسم بهدوء وقال: "حسنًا!" ثم ناولها كتابًا وقال: "هذه نسخة موقعة مني شخصيًا. أتمنى أن تقرئي الرواية مجددًا قبل أن نتناقش فيها." وقبل أن تخرج، أضاف: "وبالمناسبة! إنها النسخة غير المنقحة، لم يتم حذف منها أي مشاهد." يتبع...امتلأت عيناها بالدموع وهي تلاحظ عدم تجاوبه معها، فقد كان عقله يستعيد ذكريات غير مرحب بها من طفولته ووفاة والدته.رفعت رأسها نحو السقف كي تمنع دموعها من الانهمار، ثم من شدة الألم وضعت رأسها على صدره بيأس، فسمعت صوت دقات قلبه الهائج.’يمكنني سماعها تمامًا، كما لو كان قلبي أنا!‘وضعت يدها على صدره بصدمة. كان قلبه يخفق وكأنه يركض منذ ساعة كاملة!للحظة، شعرت أنه ليس معها حقًا، وكأن عقله في مكان آخر تمامًا، ولكن في لحظة توقف كل ذلك عندما وقفت أمه أمامهما وقالت:”أعزائي! يكفيكما رقصًا، فبعض المستثمرين يودون التحدث معكما!“لاحظت كرولينا التغير بأم عينيها.’هل هذا يعني أنه يُظهر هذا لي فقط؟! هل يعني هذا أن الخلل بي؟! أنا من أجعله يشعر بهذه الطريقة؟ ألهذا سيقرر تطليقي في النهاية، حسب الرواية، حتى يستطيع أن يعيش حياة طبيعية؟!‘كانت لا تزال غارقة في أفكارها عندما وقفا أمام أحد المدعوين، وكان رجل أعمال إيطالي يبدو في أواخر الثلاثينيات من عمره، يتبادل الحديث مع ثيون.مد الرجل يده ليصافح كلًا من كرولينا وسيباستيان، وهو يقول:”أتخفي عنا زوجتك يا سيباستيان؟ لم أشاهدها في أي حفلات أعمال من قبل!“كان سي
وصلت كرولينا أمام الدرج المؤدي للقاعة التي بها الحفل وكلها ثقة.”سيدتي! هل أقوم باستدعاء السيد سيباستيان لتدخلا سوياً“ قالت الخادمة.”لا!، لا داعي لذلك“ نفت كرولينا بلا مبالاة.”ولكن سيدتي السيد سيباستيان أمر أن نخبره ما أن تنتهي لتنزلا سوياً فالتقاليد تقتضي إنه....“ قالت خادمة أخرى.”قلت لا، وانصرفن الآن، أم تودين الدخول معي إلى هناك أنتِ أيضاً!!“لم تكن كرولينا في أي وقت تعامل أي شخص باستعلاء كهذه المرة، ولكن الحنق والغضب كانا يسيطران عليها والسبب لأن سيباستيان لم يأتي لغرفتها بعد ذلك الشجار أبداً، ويأمرها الآن أن ترسل في طلبه.’مغرور متبجح لم تكلف نفسك بالسؤال عني وها أنت تريد اصطحابي فقط لتتفاخر وتدعي المثالية أمام الناس!!‘ صرخ عقلها!!بدأت تنزل من الدرجات ببطئ بسبب الكعب العالي جداً، وأيضاً ثوبها السكري كان طويل وملتصق بجسدها وكأنه جلدها فعلاً، محتضناً كل منحنيات جسمها.شعرها منسدل في تموجات ذهبية تلتف حول بشرة وجهها البيضاء الناعمة، وأحمر الشفاه بلون النبيذ الأحمر متماشي مع طلاء أظافرها الذي بنفس اللون.كان الشيء الوحيد الذي ينقص طلتها المتكاملة هو خلو عنقها الطويل والجميل من ال
كانت قبلة جائعة ووحشية، وكيف لا تكون فهو سيباستيان الذي لا يعرف إلا الوحشية، كان يحترق شوقاً إليها كما لم يفعل من قبل مطلقاً.غرست يديها في شعره تجذبه إليها فسقطت قبعته على الأرض، أمال لها رأسها فسقطت قبعتها هي الأخرى لينزل شعرها الحريري في شلال على كتفيها.تفرقا يلهثان بعد أن سمعا صوت كاميرا.نظر سيباستيان بنظرة خاطفة نحو المارين فشاهد العيون التي تنظر لهما، بعضها بابتسامة لطيفة تعبر عن استمتاعهم لمشاعر الحب التي يرونها؛ ولكنه لم يلاحظ المصور الذي توسعت عينيه من المفاجأة.همس في أذنها:”دعينا نعود للمنزل أنا احترق شوقاً لكِ!!“ثم انحنى ليرفع قبعتيهما، فسمع أحد ما يقول: ”إنهما سيباستيان وكرولينا!!“ثم انهالت الكاميرا التي في يد الصحفي بالتصوير، فقد أخذ الصورة الأولى فقط ليكتب موضوعاً عابراً عن الحب، أما الآن فها قد وجد موضوعاً سيلقى رواج كبير.”تباً دعينا نركض من هنا!!“ قال سيباستيان بعد أن أمسك يدها وأسرع بها عبر الرصيف بين الحشود وهو يمسك القبعات والنظارة.”جيد أننا أرسلنا المشتريات بخدمة التوصيل التي يوفرها المحل“ قالت كرولينا وهي تركض مع سيباستيان.ثم بعد مسافة جيدة وبعد أن أدركا
لم تكن مرتاحة لهذا القرب، وسعدت كثيرًا عندما وصلت سيارة الأجرة، فبهذا لا تضطر إلى الإجابة. أفلتت نفسها منه وصعدت مسرعة إليها.توقعت أن يجلس قربها، ولكنه جلس في الكرسي الأمامي بجانب السائق.ظلت تتأمله، فذقنه قد نما بشكل كبير خلال اليومين الماضيين.ورغم ثيابه البسيطة، المكونة من قميص أسود وسترة جلدية بنفس اللون وسروال جينز أزرق، ونظارات وقبعة لتخفي ملامحه، إلا أنه يبدو شديد الخطورة.وكأنه رجل عصابات وليس رجل أعمال ناجحًا وحاصلًا على الدكتوراه في الاقتصاد!’تبًا له! يبدو وسيمًا جدًا وشديد الجاذبية بأقل التكاليف!‘وصلوا إلى شارع الأسواق والمحلات الراقية، وبالطبع كان كل المارة من النساء المتأنقات وبارعات الجمال.نظرت كرولينا إلى ثيابها، وكان قميص سيباستيان واسعًا عليها بشكل كبير، ويكاد يصل إلى ركبتيها، مع أحد بناطيله الجينز غامق اللون، والذي كان ضعف حجمها، وأيضًا النظارات الضخمة والقبعة التي تخفي شعرها بعناية."ماذا؟ هل تراجعتِ عن جرأتك الآن؟!" قال مستفزًا بعد أن شاهد نظراتها نحو ثيابها، وكأنه يقرأ ما تفكر فيه من ملامح وجهها!رفعت ذقنها عاليًا وسارت أمامه في كبرياء وقالت:"من التي تراجعت؟












reseñas