Chapter: 186. الزيارةميلا«أبي!»انفتح باب الغرفة بعنف، وركَضَت خطوات صغيرة نحو السرير الموجود في منتصف غرفة المستشفى.اهتز السرير قليلًا عندما صعد أنجيلو إليه.«هل أنت مستعد لتسمع ما حدث اليوم؟»«أنجيلو، انزل»، قلت وأنا أضع ابنتي الصغيرة أليسيا، التي تبلغ من العمر شهرين، بحذر على الأريكة. «لا تلمس أي شيء.»«لن أفعل يا أمي. أنا فقط أُسلي أبي. لا بد أنه يشعر بالملل من النوم طوال الوقت.»هززت رأسي وفتحت الحقيبة الصغيرة التي أحضرتها معي للتو.«ليس الآن يا أنجيلو. أحتاج أولًا إلى تغيير ملابس والدك»، قلت. «اذهب وراقب أختك.»ثم التقطت طقمًا من ملابس النوم الزرقاء.«أعتقد أن هذا اللون يليق بك تمامًا، لوكا هايدن.»«أريد أن أخبره عن درجاتي»، اعترض أنجيلو، عاقدًا ذراعيه أمام صدره.«ليس الآن أيها الشاب. عليك أن تنتظر»، قلت وأنا أمسك بستائر السرير وأسحبها لتغلق بيننا. «اذهب وراقب أختك.»عندما لم يجبني، تطلعت من خلال الفجوة بين الستائر.ابتسمت عندما رأيته جالسًا بجوار أليسيا، وذراعاه معقودتان وشفته السفلى مدفوعة إلى الأمام في عبوس صغير.كان غاضبًا مني.أو ربما كان يشعر بخيبة أمل لأنني لم أسمح له بإخبار والده بقصة أخرى
Última atualização: 2026-08-12
Chapter: 185. وضع لوكاميلاعندما فتحت عينيّ من جديد، كانت أمي، والعمة ميرندا، وناديا يجلسن حولي.«ميلا، حبيبتي. لقد استيقظتِ»، قالت أمي وهي تنهض من كرسيها بسرعة وتهرع نحوي.كان وجهها شاحبًا للغاية، وعيناها متورمتين بشدة، وكأنها بكت حتى نفدت دموعها.ثم عادت كلمات الممرضة السابقة تضربني من جديد: «السيد هايدن يعاني من ورم دموي كبير داخل الجمجمة. إنه يضغط بشكل كبير على دماغه. وفرصة بقائه على قيد الحياة هي... عشرة بالمئة.»نظرت إلى أمي، وكان الخوف واضحًا في عينيّ. «كيف حال لوكا؟»أمسكت بيدي بقوة. «كان في غرفة العمليات لساعات. لقد أزالوا الورم الدموي.»انحبس نفسي..«إذن هو بخير الآن؟»لم تجب أمي.اعتقدت أنها لم تستطع الإجابة.«لقد تعرض دماغه لصدمة شديدة. وما زال هناك تورم حاد، وضغط الدماغ داخل الجمجمة مرتفع بشكل خطير»، قالت العمة ميرندا.شحب وجهي. «هل سيستيقظ قريبًا؟ أريد أن أراه.»«لا نعرف»، قالت. «إنه...» توقفت.«إنه ماذا؟» سألت.«إنه في غيبوبة»، أجابت ناديا بدلًا منها. «قالوا إنه قد يبقى في الغيبوبة لأشهر... أو حتى لسنوات. هذا إن نجا.»تنهدت العمة ميرندا. «أردنا أن تعرفي منذ البداية.» لم تلتقِ عيناها بعينيّ. «
Última atualização: 2026-08-12
Chapter: 184. هل لوكا بخير؟«دفعة أخرى، آنسة روسيتي»، قال الطبيب. «أستطيع رؤية رأسها.» «يا إلهي ساعدني!» صرخت، بينما كان كل عضل في جسدي يحترق من الألم الذي لا يُحتمل. شعرت أنني على وشك فقدان الوعي. لم أعد أستطيع التفكير أو الإحساس بأي شيء سوى الألم الذي اجتاح جسدي كله. ثم، فجأة... سمعت صوتها. بكاء صغير، ضعيف، لكنه حقيقي. أخيرًا، وُلدت طفلتي. أغمضت عيني بقوة بينما انهمرت الدموع على خديّ. لم أستطع التوقف عن البكاء. بعد لحظات، وضعت الممرضة طفلتي الصغيرة برفق على صدري. للحظة، لم أستطع التحرك. بقيت أحدق في وجهها الصغير، وكأن عقلي لم يستوعب بعد أنها أصبحت هنا بين ذراعي. ابنتي. طفلتي. الجزء الصغير مني الذي حملته بداخلي طوال هذه الأشهر. حدقت في ملامحها الدقيقة، في بشرتها الصغيرة، وفي وجهها الذي لم أستطع أن أشيح بنظري عنه. اجتاحتني موجة من المشاعر بقوة شديدة، حتى بدأت أبكي من جديد. انحدرت الدموع على وجهي بينما أحطت جسدها الصغير بذراعي بحذر، وكأنها أغلى شيء في هذا العالم، وكأن مجرد لمسي لها بقوة قد يؤذيها. «إنها جميلة»، همست. ابتسم الطبيب برفق. «إنها كذلك.» رفعت يدي ببطء، ولمست خدها الصغير
Última atualização: 2026-08-11
Chapter: 183. روحان تقاتلان من أجل الحياةتجاهلت موجة الألم التي ضربتني فجأة.سقطت على ركبتي بجانبه. كانت عيناه مغمضتين، والدم يغطي وجهه وجسده.ناديت: «لوكا»، وأنا أهز جسده، لكنه ظل ساكنًا بلا حراك.ضربتني موجة أخرى من الألم.«...أرجوك، أجبني»، بكيت.«ميلا...» هوى ريكاردو على ركبتيه بجانبي، محاولًا إيقاظ لوكا.«الطبيب. الآن»، زمجر.ثم حدث كل شيء بسرعة. تحول المكان إلى فوضى عارمة.حاولت الوقوف على قدمي بينما بدأ الطبيب يفحصه.سقطت على ركبتي المرتعشتين مرتين.«هل مات؟» سألت، والدموع تنهمر بالفعل على وجهي.«لا... لكن نبضه ضعيف جدًا»، قال الطبيب. «وتلقى ضربة قوية على رأسه.»شعرت بدفعة من سائل دافئ تنساب بين ساقي.«إيل دون في حالة حرجة. نحتاج إلى نقله إلى المستشفى فورًا، وإلا فقد نخسره»، صاح الطبيب.بكيت بصمت وأنا أشاهد ريكاردو والرجال الآخرين يحاولون حمله والإسراع به إلى المستشفى، بينما ضربني ألم لا يُحتمل من جديد.خرجت من شفتي صرخة عالية حاولت كتمها.التفت بعض الحراس نحوي، ثم اتسعت أعينهم.«آنسة روسيتي، أنتِ تنزفين.»نظرت إلى الأسفل، ورأيت بركة من الدم تحتي.«إنها في المخاض»، قالت إحدى الممرضات برفقة الطبيب.اندفع إنزو وفينس نحو
Última atualização: 2026-08-11
Chapter: 182. الحقيقةميلانظر ليفاي إليّ، ثم إلى لوكا، ثم عاد بنظره إليّ، لكن لم يجب أحد عن سؤاله.دفعه لوكا جانبًا، مما جعله يترنح إلى الخلف. ثم وقف لوكا أمامي، وأحاط بأصابعه حول عنقي، وهمس بغضب:"ماذا قلتِ للتو؟"نظرت إلى عينيه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي."والد أطفالي."زمجر:"لا تلعبي ألاعيبك معي الآن، ميلا روسيتي. هذا ليس الوقت المناسب.""أنا لا أفعل لوكا هايدن."نظر إلى ليفاي، الذي كان يحدق في لوكا بعينين متسعتين."إنها تقول لك الحقيقة"، تلعثم ليفاي، حتى قبل أن يتمكن لوكا من سؤاله."سيدي"، نادى المنفذ إلياس. "إنهم يقتربون."مرر لوكا أصابعه في شعره."خذوا السيدة ميلا إلى الملجأ تحت الأرض"، أمر، ثم استدار وعاد إلى موقعه السابق دون أن ينظر خلفه.كنت أريد القتال إلى جانب لوكا.كنت أريد الوقوف بجانبه، وحمل مسدسي وإطلاق النار على كل رجل يجرؤ على إيذائه.لكن لوكا كانت لديه خطط أخرى."سأبقى"، قلت بحزم.كانت عيناه باردتين للغاية."لا.""يمكنني المساعدة.""أنتِ حامل.""لا يزال بإمكاني حمل مسدس.""أنتِ لن تقاتلي."لم يترك صوته مجالًا للجدال.شدَدت فكي."لن أختبئ فقط بينما أنت في الخارج تخاطر بحياتك."لانت
Última atualização: 2026-08-11
Chapter: 181. أأنتم مافيا؟ميلاالعودة إلى شقة ليفاي.أشار ليفاي إلى المسدسين المدسوسين في حزام خصري، وقال:"ميلا…""ليس لدي وقت لأشرح لك يا ليفاي."ومن دون كلمة أخرى، أسرعت إلى الخارج وصعدت إلى السيارة.لحق بي وصعد إلى المقعد المجاور للسائق."أينما تذهبين، أذهب معك."نظرت إليه فقط، لكنني لم أقل شيئًا.لم يكن لدي وقت لأجادله.شغّلت المحرك وانطلقت بأقصى سرعة ممكنة، بينما تبعتنا سيارات رجالي عن كثب."ميلا… خففي السرعة"، قال ليفاي وهو يمسك بقوة بالمقبض الجانبي عندما انعطفت بحدة."ليس لدي وقت.""لأجل ماذا؟" سأل، وكان الارتباك واضحًا في صوته.لم أجب.ظلت عيناي مثبتتين على الطريق أمامي.كان عقلي بالفعل في قصر آل هايدن.لوكا.عائلتي.لم أكن أعرف من بقي حيًا.ولم أكن أعرف من مات.ومجرد التفكير في احتمال مقتل لوكا جعل صدري ينقبض.التقطت هاتفي وأجريت اتصالًا."يجب أن يكون أفضل قناصي عائلة روسيتي في الجزء الخلفي من قصر آل هايدن خلال خمس عشرة دقيقة."لم يكن هناك أي تردد من الطرف الآخر."نعم، زعيمتي."أنهيت المكالمة.استطعت أن أشعر بصدمة ليفاي حتى من دون أن أنظر إلى وجهه.تمتم:"قناصة؟"لم أقصد تجاهله.لكنني فعلًا لم يكن لد
Última atualização: 2026-08-11
Chapter: 098. ما علاقتك بليان؟عندما أوقف رائف السيارة أمام القصر، لم تتحرك لوليتا.ظلت جالسة في مقعد الراكب، وذراعاها معقودتان بإحكام أمام صدرها.أطفأ رائف المحرك ونظر إليها."انزلي.""لا."اشتد فكه."لماذا تفعل هذا؟" قالت بحدة، وهي تلتفت إليه أخيرًا. "حتى لو أردت أن أرتبط بأي شخص، فهذا ليس من شأنك يا رائف."اسودت عيناه. "بل هو شأني اللعين."انطلقت منها ضحكة ساخرة خالية من أي مرح. "لا."هزت رأسها. "ليس من شأنك."وقبل أن تتمكن من الوصول إلى مقبض الباب، أمسك رائف بذراعها. "تعالي.""رائف..."سحبها من السيارة..وأُغلقت أبواب القصر خلفهما بصوت ثقيل.تجمدت لوليتا في مكانها. راحت عيناها تتجولان ببطء في المدخل المألوف.وللحظة...لم تعد تقف هناك كامرأة أصبحت عليها الآن. تذكرت الممرات الطويلة. السلالم. والأمسيات التي لا تُحصى التي قضتها داخل هذه الجدران.ذكريات دفنتها في أعماقها لدرجة أنها أقنعت نفسها بأنها لم تعد تعني لها شيئًا.ثم ظهرت ذكرى أخرى. ذكرى لم تكن تريدها. تغيرت ملامحها فورًا.أدارت وجهها بعيدًا، وأجبرت نفسها على النظر إلى أي مكان، إلا الدرج المؤدي لغرفتها سابقاً.ليس الليلة. لن تعود إلى هناك."انظري إليّ." أعاده
Última atualização: 2026-08-08
Chapter: 097. لقد سمحتي له بتقبيلك«يا إلهي!» صرخ أحدهم.تجمع الجميع حول المسبح.ظلت لوليتا متجمدة في مكانها عند الشرفة، ويداها تغطيان فمها وهي تحدق في الماء بالأسفل.لم تستطع حتى الآن تصديق ما حدث.لقد سقط رائف وكنان للتو من الطابق الثاني.بسببها.بعد بضع ثوانٍ، ظهر رأس كنان أخيرًا فوق سطح الماء.اندفع العديد من الأشخاص فورًا نحو حافة المسبح.«السيد حداد!»«هل أنت بخير؟»أمسك كنان بحافة المسبح وحاول سحب نفسه إلى الخارج.لكن قبل أن يتمكن من الصعود فوق الحافة...امتدت يد فجأة وأمسكت بمؤخرة سترته.اتسعت عينا كنان.«انتظر...»سحب رائف كنان مجددًا إلى الماء.«ما الـ...»وفي الثانية التالية، ارتطمت قبضة رائف بوجهه.خرجت شهقة جماعية من الضيوف.دفعه كنان بعيدًا.«ما خطبك بحق الجحيم، أيها الأحمق؟»اشتعل الغضب في عيني رائف.«سأريك ما خطبي.»اندفع نحوه من جديد.اصطدم الرجلان ببعضهما في الماء، وهما يتبادلان اللكمات بينما أخذ الضيوف يصرخون ويتراجعون مبتعدين عن المسبح.«أوقفوهما!»«أخرجوهما من الماء!»«السيد آغا!»تمكن كنان من الإمساك بكتف رائف.«أنت مجنون تمامًا!»دفع رائف جبهته بقوة في جبهة كنان.ترنح كنان إلى الخلف.«رائف!» دوى
Última atualização: 2026-08-07
Chapter: 096. سقوط في المسبحلم يدرك رائف أنه بدأ بالتحرك إلا عندما كان يقف بالفعل عند مدخل الشرفة.أصبح تنفسه ضحلاً...ثقيلاً.كل غريزة بداخله كانت تصرخ بأن ما رآه للتو لا يمكن أن يكون حقيقياً.شيء بشع تسلل تحت جلده ونبضات قلبه بدأت أسرع أكثر فاكثر.كنان...يقبّل لوليتا.لثانية واحدة معلقة...بدا وكأن الزمن نفسه قد توقف.تلاشت أضواء المدينة.واختفت موسيقى الحفل القادمة من الحديقة.ولم يعد يسمع سوى دقات قلبه العنيفة وهي تصم أذنيه.ثم سمع صوت كنان."...أنا آسف.""لم يكن ينبغي أن أفعل ذلك."لم يسمع رائف أي كلمة بعدها.شيء ما بداخله...انكسر تماماً.وصوت متملك داخل عقله قال، ’ملكي. لي. لوليتا لي.‘انقبضت قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.خمس سنوات.خمس سنوات وهو يقف إلى جانبها...يراقبها وهي تتعذب...ويراقبها وهي تبكي...ويراقبها وهي تعيد بناء نفسها ببطء...خمس سنوات وهو يقنع نفسه بأنه لا يملك الحق في حبها.وأنه إن استطاع رجل آخر أن يمنحها السعادة...فسيتنحى جانباً.لقد أقسم بذلك.حتى لو جاء يوم واضطر فيه أن يضع يدها بيد رجل آخر...حتى لو حطمه ذلك.سيفعلها.لأن سعادتها كانت أهم من سعادته.لكن هذا...لم يكن مجرد رج
Última atualização: 2026-08-07
Chapter: 095. قبلة كنانكان داخل الفيلا على النقيض تمامًا من الحديقة الصاخبة في الخارج.تلاشت الموسيقى لتصبح همسات بعيدة، وحل محلها هدوء مريح استقر في الممرات الرخامية الواسعة. كانت الإضاءة الذهبية الدافئة تغمر الجدران، حيث اصطفت اللوحات والمنحوتات بعناية شخص يعشق الفن حقًا، لا مجرد شخص يجمع القطع الثمينة."من هنا."كان صوت كنان هادئًا.وعندما وصلا إلى الدرج، وضع يده برفق على أسفل ظهر لوليتا، يقودها إلى الأعلى بلباقة طبيعية.ألقت عليه نظرة خاطفة، لكنها لم تقل شيئًا.لم تكن اللمسة متملكة. بل على العكس... كانت من ذلك النوع من اللياقة القديمة التي لم ترها إلا في الأفلام.قالت وهي تصعد آخر درجة:"أتمنى ألا أكون قد سرقت الكثير من وقتك."ابتسم."لقد دعوتك من أجل هذا."ثم أضاف:"إذًا... من الناحية التقنية، هذا بالضبط ما كنت أريده أن يكون جزءًا من أمسيتي."ضحكت بخفة."انتبه... قد يسمعك أحد ويسيء الفهم."ابتسم بهدوء."تصالحت مع سوء فهم الناس لي منذ سنوات."ثم دفع بابين خشبيين كبيرين.وتوقفت لوليتا مكانها.لم تكن الغرفة كبيرة...لكنها كانت آسرة.إضاءة ناعمة تغمر عشرات اللوحات، وقطع البورسلان العتيقة، والمنحوتات الدقيق
Última atualização: 2026-08-06
Chapter: 094. الحفلترددت لوليتا لثانية قصيرة بين أن تدخل الفيلا أو تعود إلى منزلها.كان هناك شيء في داخلها يدفعها للاستدارة والرحيل.لكنها هزت رأسها وطردت ذلك الشعور.لن تسمح لما يحدث بين رائف وتلك المرأة أن يجعلها تختبئ.إذا كان قد قرر أن هذا هو الوقت المناسب ليمضي في حياته...فليكن.هذا من حقه.رفعت ذقنها بخفة، ثم خطت إلى الداخل.ما إن دخلت حتى انسابت إلى أذنيها أنغام بيانو هادئة.بدت الفيلا أقرب إلى قصر ملكي منها إلى منزل خاص. ثريات كريستالية ضخمة تتدلى من السقف المرتفع، بينما زُينت كل زاوية بباقات من الورود البيضاء النضرة. وكان النُدُل يتحركون بصمت بين الضيوف، يحملون صواني فضية مليئة بالمشروبات والمقبلات."لوليتا!"التفتت لتجد عدداً من زملائها في مجموعة آغا يلوحون لها."لقد أتيتِ.""ظننا أنك لن تحضري بعد أن قضيتِ اليوم كله في المستشفى."ابتسمت لوليتا بأدب."موعد فحص آدم مرّ على خير، الحمد لله.""الحمد لله." اقتربت منها إحدى الموظفات قليلاً وقالت بابتسامة: "إذاً... كيف حال بطل السباحة الصغير؟"ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه لوليتا فور ذكر ابنها. "لقد وعد الدكتورة سارة بأنه سيحضر لها الميدالية الذهبية ف
Última atualização: 2026-08-06
Chapter: 093. ألا يرغب بوجودها؟امتلأت شاشة الهاتف بوجه رائف، بينما كان المقعد الخلفي في سيارته التي كانت تتحرك يظهر في الخلفية.لم تكن أول نظرة لرائف نحو الكاميرا موجهة نحو آدم. بل استقرت على لوليتا.ولمّا تأكد من وجودها، لانت ملامحه قبل أن يحول بصره إلى ابنه. "مرحبًا أيها البطل.""بابا!" أمسك آدم الهاتف بكلتا يديه. "انظر! ذهبنا إلى الدكتورة سارة!"ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه رائف."رأيت الصور. إذًا... ماذا قالت؟"نفخ آدم صدره بفخر."قالت إنني بصحة جيدة!"ضحك رائف بخفة."كنت أعرف ذلك مسبقًا."هز آدم رأسه بسرعة."لا، حقًا! استمعت إلى رئتي وقالت إنهما قويتان جدًا لأنني أسبح."ارتفعت عينا رائف نحو لوليتا."وأنتِ؟"فهمت سؤاله على الفور."كل شيء بخير." أجابت بهدوء. "لا يوجد أي صفير في الصدر، ونسبة الأكسجين ممتازة. وقالت إنه يحرز تقدمًا أفضل مما كانت تتوقع."للحظة...اختفى التوتر الذي كان يستقر فوق كتفي رائف."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها سمعت بوضوح الارتياح المختبئ خلفها.قال آدم بحماس:"قلت لها إنني سأفوز بالميدالية الذهبية في المرة القادمة!"ابتسم رائف."ليس لدي أدنى شك في ذلك."أشرق وجه آدم فجأة، وكأنه تذكر أمرًا مهم
Última atualização: 2026-08-02
Chapter: الفصل الخامس عشرأدريانووعدت نفسي أنني سأحتاجها أقل مع كل يوم يمر.أن أرغب بها أقل...لكن... في كل مرة تقع عيناي عليها، أشعر أنني أعجز أكثر عن التوقف عن احتياجها.تلك العينان اللتان نظرتا إليّ كإنسان حين لم يهتم أحد إن كنت سأعيش أو أموت.اشتدت قبضتي حول خصر فيفيان وأنا أراقب إلينا ترقص مع ذلك الوغد، هندريك زيلر.أتذكر ابتسامتها بعد أن منحتني قبلة الحياة وقالت لي:"ممنوع على البشر أن يقتلوا أنفسهم. أرجوك، لا تفعل ذلك مرة أخرى."وجعلتني أعدها بأن أحاول أن أعيش.كانت في الرابعة عشرة من عمرها آنذاك، بينما كنت أنا في العشرين.يائسًا من الحياة.هي لا تتذكرني الآن حتى.لكنني لم أستطع يومًا أن أتخلص من فكرة أنها خاطرت بحياتها لتنقذ حياتي.كنت مدمن مخدرات.مشردًا.لم يكن هناك من يهتم بي.لكنها... رأت الإنسان بداخلي.وحين لاحظت يد هندريك تستقر على أسفل ظهرها...لم أعد أحتمل أكثر.زمجرت في داخلي:هذه المرأة... لي.في اللحظة التي انتهت فيها الموسيقى، لم أفكر.تحركت.تنحى الناس عن طريقي غريزيًا وأنا أعبر قاعة الرقص.وقبل أن يتمكن هندريك من قول كلمة أخرى لها، أمسكت بمعصم إلينا.شهقت."أدريانو؟"لم أجب.اكتفيت بسحب
Última atualização: 2026-07-15
Chapter: الفصل الرابع عشركان الممر الجانبي خاليًا.ما إن أُغلق الباب خلفنا حتى أفلت أدريانو معصمي.تقدم بضع خطوات، ثم استدار نحوي.كانت عيناه جليدًا.ليس ذلك البرود الذي اعتاد ارتداءه في المكتب؛ ذلك كان مقصودًا، متحكمًا فيه، قناعًا يضعه متى شاء.أما هذا...فكان شيئًا آخر.شيئًا يختبئ خلف ذلك القناع، ولم يتمكن هذه المرة من السيطرة عليه بالكامل.قال بصوت منخفض جدًا:"ماذا... كنتِ تفعلين؟"أجبته بنفس الهدوء:"أرقص."رفعت دفتري قليلًا."مع المدير التنفيذي للشركة المنافسة التي أرسلتني لجمع المعلومات عنها. وبالمناسبة... نجحت."لوحت بالدفتر أمامه."ست صفحات كاملة. هل تود الاطلاع عليها؟"شيء ما تحرك في ملامحه."كان من المفترض أن تكوني تعملين...""وكنت أعمل."تقدمت خطوة نحوه."منذ اللحظة التي دخلت فيها القاعة، بعدما أخبرتني أن أبدأ عملي."رفعت الدفتر مرة أخرى."حصلت على خطة الربع الرابع، واسم وكالة الدعاية الجديدة التي تعاقدوا معها، وحتى ملامح إعادة الهيكلة الداخلية للشركة... معلومات لا يعرفها حتى بعض أعضاء مجلس إدارتهم."اقتربت خطوة أخرى."وحصلت على كل ذلك لأنني ابتسمت للناس، واستمتعت إليهم، وأحسنت الإصغاء."ثبتُّ نظ
Última atualização: 2026-07-13
Chapter: الفصل الثالث عشرابتلعت الألم غير المنطقي الذي شعرت به في صدري وفتحت تطبيق توصيل.طلبت تاكسي وبعد خمس دقائق كنت في طريقي إلى المكان.طوال الطريق ظللت أردد على نفسي أن هذا عمل، وليس هناك ما يدعو إلى الشعور بالحزن أو الخيبة على شيء كهذا. كان من الطبيعي أن يختار خطيبته.حين وصلت، كان المكان قد امتلأ بالفعل برجال ونساء أعمال أنيقين وميسورين.لم أعرف إلى أين أتجه. بدأت تمسح عيناي القاعة بحثًا عن زملائي، حين دخل رنين هاتفي وأوقفني.[نحن على الجانب الأيسر من القاعة، طاولة رقم 99.]قرأت الرسالة. كانت من أدريانو. وفي اللحظة التي رفعت فيها عيني التقت بعينيه.لكنه سرعان ما حوّل نظره بعيدًا.مشيت نحوهم. كان يتحدث مع بعض المديرين من شركتنا، بينما فيفيان متعلقة بذراعه. كأنها تقول لكل امرأة في الغرفة: هذا رجلي. لا تقتربي.لم أستطع لومها على أي حال.كان أدريانو من النادرين الذين يستطيعون استقطاب انتباه كل امرأة في أي مكان دون أن يبذل أي جهد.حين رأتني فيفيان، انحازت أكثر نحو أدريانو."مرحبًا،" قلت حين وقفت أمامهم.التفت أدريانو والمديرون من حوله ونظروا إليّ.ابتسمت، واحمرّ وجهي حين مدّت أعينهم عليّ أطول مما ينبغي.صف
Última atualização: 2026-07-11
Chapter: الفصل الثاني عشركنت سعيدة جدًا حين رأيت نوح جالسًا على سريره يشاهد الرسوم المتحركة. "مرحباً، يا صغيري،" قلت. "يبدو أننا بخير اليوم." ربّتُّ على رأسه. "ماما، انظري." قال بحماس، مشيرًا إلى صندوق بجانب السرير. "رجل توصيل أحضره." عبست. كان صندوقًا متوسط الحجم، عليه ورقة. "لإيلينا وابنها." "افتحيه يا ماما،" قال نوح. "أريد أن أرى ما بداخله." التفتُّ إليه وابتسمت. "حسنًا." بدأت أفكّ الطيّات. "لا بد أنها لعبة جديدة لي." صاح نوح. لم أعرف من كان يمكن أن يرسل لنا هذه الأشياء، لكنني لم أستطع التفكير في أحد سوى زوجي الغامض، السيد دي لوكا. عبست حين لاحظت أن الطيّات كانت أكثر مما ينبغي. التفتُّ إلى نوح. "يبدو أنه شيء مميز." حين نظرت مجددًا وأزلت آخر طيّة، جمدت في مكاني. كان داخل الصندوق لعبة. لعبة مشوّهة، بحلقات سوداء حولها وملطّخة بالدماء. ومعها ورقة صغيرة: "نأمل أن يستمتع نوح بها." تجعّدت البطاقة الصغيرة بين قبضتي. "قذرتان،" أسررت في نفسي. لا بد أنهما كاميلا وفيفيان. "ماما،" قال نوح. "دعيني أراها." أغمضت عيني بإحكام. حابسةً الدموع التي تجمّعت بالداخل. كيف يمكن أن يكونا بهذه القسوة؟ هل
Última atualização: 2026-07-10
Chapter: الفصل الحادي عشركانت جميع الأنظار مصوبة نحوي. همسات منخفضة عني هسهست في أرجاء المكان، وكل واحدة منها كانت تغرس في داخلي جرحًا أعمق من سابقتها. أبقيت رأسي منخفضًا وأنا أسير نحو مكتب الرئيس التنفيذي، ومن خلفي، لحق بي صوت فيفيان.."آسفة يا أختي." ابتسمت بحلاوة مصطنعة. "نسيت أن أهنئك. لا بد أنكِ سعيدة جدًا لأن حالة نوح تتحسن." لم أجبها. اكتفيت بالنظر إليها من رأسها حتى قدميها، ثم تابعت سيري. كانت فيفيان تكرهني منذ اللحظة التي دخلت فيها حياتي. وكلما وجدت طريقة لإذلالي وتشويه سمعتي، استغلتها. وفي النهاية، نجحت والدتها في إقناع الجميع بأنني أنا المشكلة، وأنني ثمرة فاسدة. والآن كانت فيفيان تحاول أن تفعل الشيء نفسه. طرقت باب المكتب برفق. "ادخلي." جاءني صوته العميق من الداخل. دفعت الباب ودخلت. ولثانية واحدة... شعرت أنني تلك الطفلة الصغيرة من جديد. أقف داخل مكتب والدي. أنتظر أن يوبخني بسبب شجار آخر مع فيفيان، قبل حتى أن يسأل عما حدث. كان يصدقها دائمًا. دائمًا. "لقد تأخرتِ ثلاث دقائق، آنسة مارتينيز." قال أدريانو من دون أن يرفع رأسه عن حاسوبه المحمول، ألقى نظرة سريعة على ساعة رولكس في معصمه، ث
Última atualização: 2026-07-09
Chapter: الفصل العاشر"أليس من غير الأخلاقي الاطلاع على رسائل الآخرين الخاصة؟" الصوت خلفي جعلني أقفز واقفةً من الهول، ثم زحف الخجل إليّ. "أنا… أنا…" تلعثمت. لم أكن أقصد. انتزع الهاتف من يدي ورفع حاجبًا واحدًا. "بوصفك مساعدة شخصية، هذا التصرف غير مقبول،" أضاف، وكان صوته باردًا جدًا. كان بإمكاني أن أفهم غضبه على خصوصيته، لكن لماذا كان بهذه الحدة؟ كان يبالغ في رد فعله. "آسفة يا سيد كونت،" قلت، وكان صوتي أكثر ثباتًا هذه المرة بعد أن استعدت توازني. فحص هاتفه لثوانٍ، مما جعلني أتساءل إن كان يظن أنني تصفحته. هل كان يظن ذلك؟ رفع نظره إليّ. "هل أرسلتِ الملف إلى جهازك؟" أومأت. "نعم، سيدي." "جيد." هذا كل ما قاله. ثم استدار ومشى خارجًا من الشقة. هكذا فحسب. دون حتى تصبح مساءً أو شكرًا. "أحمق!" نظرت إلى الساعة على هاتفي وتنهدت. لم يعد لديّ وقت للحمام الذي كنت أحلم به. يجب أن أذهب لأرى نوح. لا بد أنه غاضب مني، لقد أخلفت وعدي له اليوم. حاولت التحدث إليه عدة مرات وأخبرتني الممرضة أنه يرفض الكلام معي. أمسكت بحقيبتي وتوجهت خارجًا. أدرت محرك سيارتي وانطلقت نحو المستشفى. *** فُتحت أبواب الم
Última atualização: 2026-07-08
Chapter: 027. الخاتممنظور ناتاليدانيال موريس.كان يجب أن يحذرني الاسم وحده مما كنت مقبلة عليه.لكنه لم يفعل.كانت شركة عائلته تخوض حربًا مع مجموعة ميرين على حصة السوق منذ عقد كامل، وهو الاسم الوحيد الذي لم يكن رافائيل ينطقه أبدًا دون أن تختبئ خلفه نبرة حادة.والليلة، كنت أدخل حفل ذكرى تأسيس شركة رافائيل نفسه بذراع دانيال موريس.أدخلت يدي في ذراعه، ودخلنا القاعة معًا.التفتت الرؤوس قبل أن نقطع حتى ثلاث خطوات."لقد حصلتِ بالفعل على كل الاهتمام الذي أردتِه، أيتها الجميلة."تمتم دانيال بذلك بالقرب مني."هذا يجعلني متوترة."دخلت شابة إلى طريقنا، وكانت تكاد تشع من شدة الحماس."السيد موريس. يا لها من مفاجأة أن أراك في البلاد.""نعم."جاء صوت من خلفها، باردًا كأرضية الرخام."لم تقدّم نفسك بطريقة لائقة في المرة الأخيرة التي التقينا فيها."كنت أعرف ذلك الصوت أكثر مما أعرف نبض قلبي.استدرت...وكان هناك.رافائيل.وسيم بالطريقة الخطرة تحديدًا التي أفسدتني على جميع الرجال الآخرين طوال ست سنوات.التقت عيناه بعينيّ واستقرتا عليهما، دون أن تكشفا عن شيء.كادت ركبتاي تخذلانني فعلًا.كانت هذه أول مرة نكون فيها في الغرفة نف
Última atualização: 2026-08-07
Chapter: 026. أثبت ذلكمنظور ناتالييومان في الكوخ فعلا ما لم تستطع سنتان من المحاولات فعله.ربطت حذائي وخرجت للركض عند الفجر، كما كنت أفعل قبل أن يصبح رافائيل محور كل قرار أتخذه.وعندما عدت، لم أنظر إلى انعكاسي في المرآة متسائلة إن كان سيعجبه أي شيء في مظهري.لم أتساءل إن كان غاضبًا.ولم أتساءل حتى إن كان يريدني.كان ذلك، أكثر من أي شيء آخر يمكن أن أقوله لنفسي، الطريقة التي عرفت بها أن شيئًا ما قد تغير فعلًا.اتصلت بجدتي.لم أفعل ذلك خلال اليومين الماضيين، رغم أنني كنت أتصل بتوبي كل صباح.بالأمس، في منتصف المكالمة، انتزع رافائيل الهاتف من يدها وزأر:"أين بحق الجحيم أنتِ؟"أغلقت المكالمة قبل أن يتمكن من إنهاء جملته، وقلبي يخفق بجنون بطريقة رفضت أن أحللها.أما اليوم، فاتصلت دون تردد."ها أنتِ ذي!" قالت جدتي بسعادة. "المنزل هادئ بشكل لا يُطاق. رافائيل غارق في العمل من أجل ذكرى تأسيس الشركة. بالكاد رأيته.""يعمل طوال عطلة نهاية الأسبوع؟"أبقيت صوتي خفيفًا."هممم. لو كنتِ هنا، لكنتِ إلى جانبه تساعدينه، كما تفعلان دائمًا."لم أجب.تركت هي الصمت يستقر للحظة قبل أن تنتقل إلى أمور أسهل.بعد أن أنهينا المكالمة، فتحت
Última atualização: 2026-08-07
Chapter: 025. التسللمنظور رافائيلكان السرير فارغًا.كان شاحن هاتفها لا يزال موصولًا بالكهرباء، لكن الغرفة نفسها بدت خاطئة بطريقة لم أستطع تسميتها بعد.حدقت في الملاحظة مرة أخرى، وهي مجعدة داخل قبضتي. كان هناك شيء فيها لم يبدُ صحيحًا، واستغرق الأمر مني لحظة حتى أفهم ما هو.لم تكن قد غادرت في حالة ذعر.كانت كل كلمة محسوبة.وجدت جاك في الطابق السفلي، ينتظر بجوار مكتب الاستقبال، وكان وجهه قاتمًا بالفعل قبل أن أنطق بكلمة.قلت لموظف الاستقبال:"مدد حجز الآنسة بانديـرا لأسبوع آخر. أبقِ الغرفة باسمها. إذا عادت، أريدها أن تكون متاحة لها."رمش الرجل بحيرة، لكنه أومأ."حاضر، سيدي. لا عمال تنظيف، ولا نزلاء آخرون.""لا أحد."انتظر جاك حتى خرجنا إلى الخارج قبل أن يسأل:"ماذا حدث؟ أين هي؟""رحلت."بالكاد استطاعت الكلمة أن تخرج من فمي."رحلت إلى أين؟"ضربت عجلة القيادة بقبضتي مرة واحدة، بقوة."ليس وقتك يا جاك."رفع كلتا يديه ولم يقل شيئًا طوال الطريق إلى المنزل.ما إن وصلنا إلى الفيلا حتى توجهت مباشرة إلى غرفتها.كنت مستعدًا للجدال، للمطالبة بتفسير، لفعل أي شيء يلزم حتى أسمع صوتها مجددًا الليلة وأعرف ما الذي يدور في رأ
Última atualização: 2026-08-07
Chapter: 024. الهروبالفصل 24 (الهروب)منظور ناتالي"إنها ديبي."ثم شعرت بشفتيه تلامسان كتفها بسهولة وهدوء، وكأن تلك المكالمة لم تكلفه شيئًا على الإطلاق.كانت تلك الذكرى الواحدة أكثر إيلامًا من رحلة العودة بأكملها.أضاء هاتفي مرة أخرى.رافاييل.راقبت الرنين حتى انقطع، ثم حذفت سجل المكالمة دون أن أستمع إلى رسالة صوتية واحدة.لقد كنتِ تعرفين حقيقة الأمر يا ناتالي... لكنك لم ترغبي في تصديقها.بعد انتهاء الأشهر الستة... سيتزوج المرأة التي اختارها هو. التي يريدها.أما أنتِ... فلم تكوني سوى شريكة في الفراش بالنسبة له.كان المنزل مظلمًا وهادئًا عندما دخلت.كانت الخالة توبي والجدة نائمتين.توجهت مباشرة إلى الحمام وفتحت الماء الساخن.وقبل أن أدخل إلى حوض الاستحمام، لمحت في المرآة أثرًا خافتًا ما زال على عظمة ترقوتي...أثرًا تركته شفاهه قبل ساعة.حاولت فركه حتى يختفي.لكن...لم يختفِ.تحركت أصابعي دون وعي نحو جبيني...إلى المكان الذي قبّله مرتين هذه الليلة، وكأن تلك القبلة كانت تعني شيئًا.وانهمرت دموعي من جديد.بصمت.وغضب.غضب من نفسي.يومان...يمكنني الاختفاء ليومين فقط.ستتكفل عطلة نهاية الأسبوع بالباقي.لففت من
Última atualização: 2026-08-06
Chapter: 023. قرار جديدمنظور رافاييلبعد كل ما حدث، أبقيتها قريبة مني، بينما كنت أشعر بنبضات قلبها تعود تدريجيًا إلى هدوئها تحت راحة يدي.ومع ذلك...لم أفهم ما الذي حدث لي هذه الليلة.لم أستطع تفسير معناه.كل ما كنت أعرفه هو أن الابتعاد عنها لم يعد يبدو ممكنًا، وذلك أخافني أكثر من أي شيء حدث داخل هذه الغرفة قبل ساعة.رن هاتفي الموضوع على الطاولة الجانبية.ديبي.توقيت سيئ.لكنني أجبت على أي حال.كنت قد تركت حفلاً كاملًا في حالة من الفوضى، وكان لا بد أن يخبرها أحد أنني لن أعود.نظرت إلى ناتالي وقلت:"إنها ديبي."تجمدت في مكانها.خفضت عينيها إلى حجرها، وشدت الملاءة حول جسدها أكثر، دون أن تنطق بكلمة.كان في تلك النظرة شيء جعلني أعتدل في جلستي وأسحبها إلى جانبي قبل أن أجيب على الاتصال، وكأنني بحاجة إلى طمأنتها."راف."كان صوت ديبي مشحونًا بالذعر."أين أنت؟ الجميع يسأل عنك. والدي سيعلن الشراكة بعد عشر دقائق... والعريس ليس موجودًا في القاعة."سمعت صوت والدها في الخلفية، حادًا ونفاد صبره واضح.قلت بهدوء:"لن أعود الليلة."ساد الصمت للحظة، ثم قالت بعدم تصديق:"أنت تمزح، أليس كذلك؟ أنت واجهة هذه الصفقة. إذا لم تخرج م
Última atualização: 2026-08-06
Chapter: 022. امتلاكهامنظور ناتالي لم أتوقع أبدًا أن يأتي رافاييل خلفي. ألم يكن من المفترض أن يبقى في الحفل؟ مع ديبي؟ لنبضة قلب مذهولة، اكتفيت بالتحديق فيه. ثم تولّت غريزتي الأمر. "لا ينبغي أن تكون هنا." تحركت لأغلق المدخل بجسدي، وأجبرت نفسي على ابتسامة لم أشعر بها. لم يكن بإمكانه البقاء. إن بقي، فسيكتشف في النهاية أنه لا يوجد أي حبيب غامض قادم إلى هذا الفندق. وستنهار كذبتي قبل أن أكون مستعدة لمواجهتها. لم يُجب رافاييل. تجاوزني وكأن الغرفة ملكه، ولامست كتفاه العريضتان كتفي قبل أن يُغلق الباب خلفه. "رافاييل..." كان قد بدأ بالفعل بتفقد الغرفة. الحمام. الخزانة. خلف الستائر. قال بصوت حاد: "أين هو؟" لم يكن صوته يشبه صوته المعتاد. عرفت رافاييل لسنوات طويلة. هادئًا. متزنًا. يكاد يكون من المستحيل استفزازه. أما الرجل الواقف أمامي الآن فلم يكن يشبهه إطلاقًا. كانت حركاته حادة ومضطربة، وفكه مشدودًا بقوة حتى خُيّل إليّ أن أسنانه ستتكسر. وكل عضلة في جسده بدت وكأنها على وشك الانفجار. قلت وأنا أجبر نفسي على الثبات: "غادر قبل أن يصل." كانت أسوأ جملة يمكن أن أنطق بها. توقف عن الحركة. ثم اس
Última atualização: 2026-08-06