หน้าหลัก / الرومانسية / الحب في الريف / الفصل الثاني: تحت شجرة السدر .

แชร์

الفصل الثاني: تحت شجرة السدر .

ผู้เขียน: بن حصن
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-19 04:24:09

استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت أمي وهي تفتح نافذة الغرفة.

دخل ضوء الشمس إلى وجهي مباشرة.

أغمضت عيني بانزعاج.

ثم سمعتها تقول:

ـ استيقظ يا ريان، لقد تأخرت.

فتحت عيني ببطء.

ونظرت إلى السقف الخشبي فوقي.

لم أكن أرغب في النهوض.

لكنني تذكرت شيئاً فجأة.

شهد.

الفتاة الجديدة.

جلست بسرعة.

حتى إن أمي نظرت إلي باستغراب.

وقالت:

ـ ما بك اليوم؟

هززت رأسي.

ـ لا شيء.

لكن الحقيقة أنني كنت أفكر إن كنت سأراها مجدداً أم لا.

بعد الإفطار خرجت من المنزل.

كان الصباح هادئاً.

الهواء بارداً قليلاً.

وأصوات العصافير تأتي من كل اتجاه.

مشيت في الطريق الترابي المؤدي إلى الساقية.

لا أعلم لماذا ذهبت إلى هناك.

ربما لأنني اعتدت الجلوس قرب الماء.

وربما لأنني كنت أتمنى أن أجد شخصاً معيناً هناك.

وعندما وصلت...

وجدتها بالفعل.

كانت تجلس فوق صخرة صغيرة.

وقد وضعت قدميها فوق الماء المتدفق.

وكأنها كانت تنتظر شيئاً.

أو شخصاً.

عندما رأتني ابتسمت.

ابتسامة بسيطة.

لكنها جعلتني أشعر براحة غريبة.

اقتربت وجلست بالقرب منها.

قالت:

ـ تأخرت.

نظرت إليها بدهشة.

ـ هل كنتِ تنتظرينني؟

هزت كتفيها.

ـ ربما.

ثم أضافت بسرعة:

ـ كنت أنتظر أي شخص.

عرفت أنها لا تريد الاعتراف بأنها كانت تنتظرني.

فضحكت.

أما هي فأدارت وجهها إلى الماء.

متظاهرة بالانشغال.

جلسنا لبعض الوقت دون حديث.

كان الماء يجري أمامنا بهدوء.

والنسيم يحرك أوراق الأشجار.

ثم قالت فجأة:

ـ هل لديك أصدقاء كثيرون؟

فكرت قليلاً.

ـ لا.

ـ لماذا؟

ـ لا أعرف.

ربما لأنني أفضل اللعب وحدي أحياناً.

ابتسمت.

ـ هذا غريب.

ـ ولماذا؟

ـ لأنك تتحدث كثيراً.

نظرت إليها باستغراب.

ثم انفجرت ضاحكة.

وعندها فقط فهمت أنها كانت تمزح.

في الأيام التالية أصبح لقاؤنا أمراً معتاداً.

لم نحدد موعداً.

ولم نتفق على مكان.

لكننا كنا نلتقي دائماً.

وكأن القرية كلها تدفعنا نحو بعضنا.

إذا ذهبت إلى الساقية وجدتها هناك.

وإذا ذهبت إلى الحقول وجدتها تركض بين الأشجار.

وإذا خرجت بعد العصر وجدتها تسير في الطرقات القديمة.

وفي كل مرة كنا نتحدث أكثر من السابقة.

عرفت أنها تحب الرسم.

وأنها تحتفظ بدفتر صغير تخفيه عن الجميع.

وعرفت أنها تحب المطر.

وأنها تخاف من الأماكن المظلمة.

أما هي فعرفت أنني أحب تسلق الأشجار.

وأحب مراقبة النجوم ليلاً.

وأكره الاستيقاظ مبكراً.

قالت مرة:

ـ أنت كسول.

فأجبت:

ـ لست كسولاً.

ـ إذاً لماذا تنام كثيراً؟

ـ لأن النوم أجمل من الدراسة.

ضحكت حتى دمعت عيناها.

وبقيت تكرر هذه الجملة كلما رأتني.

في أحد الأيام قرر سالم أن يأتي معنا.

كان سالم صديقي الأقرب.

وأكثر شخص يسبب المتاعب في القرية.

وقف أمامنا واضعاً يديه على خصره.

ثم قال:

ـ إذاً أنتما تلعبان معاً كل يوم؟

قالت شهد:

ـ وما المشكلة؟

ابتسم بخبث.

ـ لا توجد مشكلة.

لكن ريان لم يعد يلعب معنا كثيراً.

نظرت إليه بغضب.

أما شهد فبدأت تضحك.

ومنذ ذلك اليوم أصبح سالم يرافقنا أحياناً.

لكن ليس دائماً.

لأنه كان يمل بسرعة.

بينما كنا نحن نستطيع الجلوس ساعات كاملة نتحدث عن أشياء لا أهمية لها.

ذات مساء قررنا الذهاب إلى شجرة السدر الكبيرة الواقعة عند أطراف القرية.

كانت أضخم شجرة رأيتها في حياتي.

يقول كبار السن إنها موجودة منذ عشرات السنين.

وربما أكثر.

وصلنا إليها قبل الغروب بقليل.

كانت ظلالها تمتد فوق الأرض كأنها مظلة عملاقة.

جلست شهد تحتها.

ثم رفعت رأسها نحو الأغصان.

وقالت:

ـ أعتقد أنها جميلة.

نظرت إلى الشجرة.

ـ إنها مجرد شجرة.

التفتت نحوي.

ـ لهذا السبب لا تفهم شيئاً.

عبست.

ـ ماذا تقصدين؟

قالت:

ـ لأنك تنظر بعينيك فقط.

ـ وبماذا أنظر أيضاً؟

أشارت إلى صدري.

ـ بهذا.

نظرت إلى المكان الذي أشارت إليه.

ثم عدت أنظر إليها.

ولم أفهم شيئاً.

فضحكت من جديد.

وقالت:

ـ عندما أكبر سأشرح لك.

بدأت الأيام تمر بهدوء.

لكن شيئاً غريباً حدث.

شيئاً لم ألاحظه في البداية.

كلما عدت إلى المنزل بعد قضاء الوقت مع شهد...

كنت أشعر بالسعادة.

سعادة بسيطة.

لا سبب واضحاً لها.

مجرد شعور بأن اليوم كان جيداً.

حتى لو لم نفعل شيئاً مميزاً.

حتى لو جلسنا ساعة كاملة نراقب الماء فقط.

وفي المقابل...

إذا مر يوم دون أن أراها.

كنت أشعر بالملل.

وكأن شيئاً ناقصاً.

ولأنني كنت طفلاً صغيراً...

لم أفهم معنى ذلك.

في إحدى الليالي كنت جالساً مع أبي خارج المنزل.

السماء كانت مليئة بالنجوم.

والهواء لطيفاً.

نظر إلي أبي وقال:

ـ يبدو أنك تعرفت على ابنة العائلة الجديدة.

قلت:

ـ شهد؟

ـ نعم.

هززت رأسي.

ـ إنها صديقتي.

ابتسم أبي ابتسامة خفيفة.

ـ وهل هي فتاة جيدة؟

فكرت قليلاً.

ثم قلت:

ـ نعم.

إنها مختلفة.

ـ مختلفة كيف؟

ترددت.

لأنني لم أجد الكلمات المناسبة.

ثم قلت:

ـ لا أعلم.

لكن الحديث معها ممتع.

ظل أبي صامتاً للحظات.

ثم ربت على رأسي.

وقال:

ـ احتفظ بالأصدقاء الجيدين يا ريان.

فهم نادرون.

في ذلك الوقت لم أفهم أهمية تلك الكلمات.

لكنني سأتذكرها بعد سنوات طويلة.

سنوات ستتغير فيها أشياء كثيرة.

وتظهر فيها أسرار لم أكن أعرف بوجودها.

في صباح اليوم التالي ذهبت للبحث عن شهد كعادتي.

لكنني لم أجدها.

ذهبت إلى الساقية.

لم تكن هناك.

ذهبت إلى الحقول.

لم تكن هناك أيضاً.

حتى شجرة السدر كانت خالية.

بدأ القلق يتسلل إلي.

للمرة الأولى منذ أسابيع كاملة.

وعندما أوشكت الشمس على المغيب رأيتها أخيراً.

كانت تسير مع والدها في أحد الطرق البعيدة.

ركضت نحوها.

وعندما اقتربت سألتها بسرعة:

ـ أين كنتِ؟

نظرت إلي باستغراب.

ثم قالت:

ـ ذهبت مع أبي إلى المدينة.

تنهدت دون أن أشعر.

فابتسمت.

وقالت:

ـ هل كنت تبحث عني؟

تجمدت للحظة.

ثم أجبت بسرعة:

ـ لا.

كنت فقط...

أريد أن أخبرك شيئاً.

ضيقت عينيها.

ـ ماذا؟

فكرت لثوانٍ.

ثم قلت أول شيء خطر ببالي:

ـ لا أتذكر.

بدأت تضحك.

أما أنا فشعرت بالإحراج.

لكن بينما كانت تضحك...

لم أكن أعلم أنني كنت أبتسم أيضاً.

ولم أكن أعلم أن الأيام البسيطة التي نعيشها الآن ستصبح لاحقاً أغلى ذكريات حياتي.

ذكريات تسبق العاصفة.

العاصفة التي لم تصل بعد.

لكنها كانت تقترب ببطء...

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحب في الريف    الفصل الرابع والأربعون: قبلة الوعد .

    ابتسمت شهد من أعماق قلبها، ثم رفعت رأسها قليلًا وهي تحاول أن تخفي خجلها، لكن وجنتيها كانتا قد سبقتاها، فقد احمرتا حتى بدتا كأنهما تحملان لون شمس الظهيرة.حاولت أن تغيّر مجرى الحديث، فقالت وهي تبتسم بخجل:"هلا غيَّرتما الكلام قليلًا..."ما إن أنهت جملتها حتى انفجر ريان ونور بالضحك.قالت نور وهي تمازحها:"وهل نحن المذنبان؟ أم أن شخصًا ما لا يتحمل المديح؟"غطت شهد جزءًا من وجهها بيدها وهي تضحك.أما ريان، فلم يرفع عينيه عنها.كان يرى في ابتسامتها ما يغنيه عن الدنيا كلها.مرت لحظات من الضحك، ثم بدأت نور تنظر إلى الشمس.وقالت:"لقد اقترب وقت الغداء... علينا أن نعود."هز ريان رأسه موافقًا.ثم وقف بهدوء، واتجه إلى الكرسي المتحرك.اقترب من شهد، وقال بصوت خافت:"هل أنتِ مستعدة؟"ابتسمت وهي تومئ برأسها.انحنى أمامها كما فعل قبل قليل.مرر إحدى يديه خلف ظهرها، والأخرى أسفل ساقيها.ثم حملها بكل عناية.رفعت شهد ذراعيها تلقائيًا، وأحاطت عنقه بهما مرة أخرى.كانت تلك اللحظة كفيلة بأن تجعل قلبها يخفق بعنف.أما ريان، فقد كان يحملها وكأنه يحمل شيئًا يخشى أن يمسه أقل أذى.اقترب من الكرسي المتحرك.ثم أنزلها

  • الحب في الريف    الفصل الثالث والأربعون: أنشودة الساقية .

    ظلَّ ريان وشهد يجلسان عند طرف الساقية، بينما كانت المياه الباردة تنساب بين الصخور في هدوء، وكأنها تعزف لحنًا لا يسمعه إلا من امتلأ قلبه بالطمأنينة.كان النسيم يمر بين الأشجار، فيحمل معه رائحة التراب الرطب وأوراق السدر، أما الشمس فقد بدأت ترتفع شيئًا فشيئًا، لكنها لم تستطع أن تنتزع برودة الصباح من ذلك المكان.حرك ريان قدميه داخل الماء، فتراقصت الأمواج الصغيرة حولهما، ثم ابتسم وهو ينظر إلى الساقية.وبعد لحظات...انتبه إلى شيء.كانت قدماه تتحركان مع الماء، أما قدما شهد فكانتا ثابتتين تمامًا.اختفت ابتسامته للحظة.وتذكر...أن شهد لم تعد تستطيع تحريك قدميها.شعر بوخزة صغيرة في قلبه، لكنه لم يسمح للحزن أن يظهر على وجهه.كان كل ما يريده في تلك اللحظة أن يجعلها تشعر بكل تفصيلة جميلة افتقدتها.نظر إليها، فوجدها تراقب الماء بصمت، وعلى وجهها ابتسامة رقيقة.ابتسم هو الآخر.ثم مد قدميه داخل الساقية حتى لامستا قدمي شهد برفق.بدأ يحركهما ببطء مع حركة الماء.مرة إلى الأمام...ومرة إلى الخلف...حتى أصبحت المياه تتراقص حول قدميها كما لو أنها هي من تحركهما بنفسها.شعرت شهد بذلك.نظرت إليه باستغراب في ال

  • الحب في الريف    الفصل الثاني والأربعون: اعتراف القلوب .

    امتدت يد ريان ببطء.حتى وصلت إلى يد شهد.أمسك بها برفق.ولم يشد عليها.بل تركها تستقر داخل كفه، وكأنها المكان الذي خُلقت لتبقى فيه.رفعت شهد رأسها نحوه.فوجدته ينظر إليها.وكان هو أيضًا ينظر إليها.تلاقت العيون.ولم يتحرك أحد.كانت نظرة واحدة...لكنها حملت شوق سنوات.وحبًا كبر معهما منذ الطفولة.وحزنًا عاشاه معًا.وأملًا جديدًا بدأ يولد بينهما.أخفضت شهد عينيها نحو ماء الساقية.ثم اقتربت منه ببطء.ومالت برأسها على كتفه.أغمضت عينيها.وكأنها أخيرًا وجدت المكان الذي كانت تبحث عنه طوال تلك السنوات.أما ريان...فلم يتحرك.خشي أن يفسد تلك اللحظة حتى بأنفاسه....بقي رأس شهد مستندًا إلى كتف ريان، بينما كانت أصابعها تستقر داخل كفه بهدوء.مرّت لحظات لم ينطق فيها أيٌ منهما.كان صوت الماء وهو ينساب بين الصخور يكسر الصمت برفق، والنسيم يداعب أغصان الأشجار فوقهما، حتى بدا المكان كله وكأنه ضيحرس تلك اللحظة.أخذت شهد نفسًا عميقًا.ثم قالت : بصوت خافت، يكاد يضيع بين خرير الساقية:"لقد اشتقت إلى هذا الشعور..."التفت ريان إليها ببطء، ولم يجب.كانت عيناه تسألها أن تكمل.ابتسمت ابتسامة صغيرة، وهي ما تزال

  • الحب في الريف    الفصل الحادي والأربعون: حين تكلَّم الصمت .

    ظل ريان منحنياً أمام شهد، بينما كانت عيناه معلقتين بعينيها، وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة، رافضًا أن يتحرك خطوة أخرى.كانت شهد تنظر إليه بخجل واضح، وقد احمر وجهها حتى كادت نسمات الصباح تخجل من حمرة وجنتيها.لم يتكلما.ولم يكن الصمت بينهما فراغًا.بل كان حديثًا طويلًا، لا تعرفه إلا القلوب التي أحبت بصدق.ابتسم ريان ابتسامة هادئة، ثم أنزل بصره إلى قدميها.مد يديه ببطء شديد، وكأنه يخشى أن يزعجها حتى بحركة بسيطة.أمسك بحذائها برفق، وبدأ ينزعه بكل هدوء، حتى لا تشعر بأي تعب.كانت شهد تراقب كل حركة يقوم بها.لم يكن ما يفعله أمرًا عظيمًا في نظر الناس.لكنه بالنسبة إليها...كان اهتمامًا افتقدته طويلًا.ولم تكن تنظر إلى يديه وهما تنزعان الحذاء فقط.بل كانت تنظر إلى ذلك الاهتمام الذي يملأ ملامحه.وذلك الحنان الذي لم يتغير منذ كان طفلًا صغيرًا.رفع ريان رأسه إليها بعد أن انتهى، وابتسم قائلًا:"هل أنتِ مستعدة؟"لم تجب.اكتفت بإيماءة خفيفة من رأسها.اقترب منها أكثر.ثم مرر إحدى يديه خلف ظهرها، بينما وضع الأخرى أسفل ساقيها بحذر شديد.وقال بصوت منخفض:"تمسكي بي جيدًا."وما إن رفعها عن الكرسي المتحرك

  • الحب في الريف    الفصل الأربعون: همسات الساقية .

    كان الطريق المؤدي إلى الساقية هادئًا، كما لو أنه يحتفظ بذكرياتهما منذ سنوات، ينتظر عودتهما ليعيد إليهما ما سرقه الزمن.دفع ريان الكرسي المتحرك ببطء، ولم يكن مستعجلًا للوصول، بل كان يستمتع بكل خطوة يخطوها إلى جوار شهد.أما شهد، فكانت تنظر إلى الأشجار التي تصطف على جانبي الطريق، وإلى الحقول التي بدأت السنابل فيها تتمايل مع نسمات الصباح.ابتسمت وقالت:"لم يتغير شيء..."ابتسم ريان وهو يسير خلفها وقال:"بل تغير الكثير... لكن هذا المكان بقي كما هو."التفتت إليه مبتسمة."حتى شجرة التوت ما زالت في مكانها."ضحك ريان وقال:"وما زلتِ تحفظين أماكن الأشجار."أجابت وهي تنظر أمامها:"كيف أنساها؟ هنا كانت أجمل أيام حياتي."ساد الصمت للحظات، لكن ذلك الصمت لم يكن ثقيلًا.كان صمتًا يشعر فيه كل واحد منهما أن الآخر يفهم ما يدور في قلبه دون حاجة إلى الكلام.وبعد دقائق، وصلا إلى الساقية.كانت المياه الصافية تجري بهدوء، تعكس ضوء الشمس وكأنها مرآة من فضة.توقف ريان خلف الكرسي، بينما أخذت شهد تتأمل المكان بعينين امتلأتا بالحنين.همست:"ما زالت كما كانت..."اقترب ريان حتى أصبح إلى جوارها، ثم قال مبتسمًا:"وهل ت

  • الحب في الريف    الفصل التاسع والثلاثون: تحت ظلال السدر .

    أشرقت شمس الصباح على القرية بعد ليلةٍ بدت لريان أطول من أي ليلةٍ مضت. كانت أشعتها الذهبية تتسلل بين أغصان الأشجار، وتلامس أسطح البيوت الطينية، بينما بدأت أصوات العصافير تملأ المكان بألحانها الهادئة، وكأن الطبيعة بأكملها تحتفل ببداية يومٍ جديد.أما ريان، فلم يكن بحاجة إلى صوت الديك أو أشعة الشمس ليوقظه.فقد استيقظ قبل الجميع.فتح عينيه، وبقي للحظات ينظر إلى سقف غرفته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة لم تغادر وجهه منذ عاد من المدينة، وازدادت اتساعًا منذ وصلت شهد إلى القرية.نهض سريعًا، وارتدى ملابسه على عجل، ثم نزل درجات السلم بخفة لم تعهدها قدماه منذ سنوات.وصل إلى غرفة الطعام، فوجد والدته قد أعدت الإفطار.ابتسمت عندما رأته، وقالت وهي تضع الخبز أمامه:"يبدو أنك استيقظت مبكرًا اليوم."ابتسم ريان وهو يجلس."لا أدري... لم أستطع النوم كثيرًا."ضحكت والدته وهي تنظر إليه."من يراك اليوم لا يصدق أنك الشخص نفسه الذي كان يعود كل مساء صامتًا لا يتحدث مع أحد."خفض رأسه مبتسمًا، ثم بدأ يتناول إفطاره بسرعة واضحة.لاحظت أخته الصغيرة استعجاله، فقالت مازحة:"إلى أين أنت ذاهب؟ كأن أحدًا ينتظرك."توقف ريان

  • الحب في الريف    الفصل الخامس: أول المطر .

    في قريتنا كان للمطر مكانة خاصة.فهو لا يأتي كثيراً.ولهذا كان الناس يفرحون به كلما ظهر في السماء.أما الأطفال...فكانوا يحبونه أكثر من الجميع.في ذلك الصباح استيقظت على صوت الرياح.فتحت نافذة غرفتي.ورفعت رأسي نحو السماء.كانت الغيوم الرمادية تغطي معظم الأفق.شعرت بالسعادة فوراً.وأسرعت إلى الخارج.

  • الحب في الريف    الفصل الرابع: يوم السوق .

    استيقظت مبكراً على غير عادتي.في البداية لم أفهم السبب.ثم تذكرت.اليوم هو يوم السوق.كان يوم السوق مختلفاً عن بقية أيام الأسبوع.ففيه تمتلئ القرية بالناس.وتأتي العربات من القرى المجاورة.ويتحول المكان الهادئ إلى عالم مليء بالأصوات والحركة.قفزت من فراشي بسرعة.وارتديت ملابسي.ثم خرجت إلى المطبخ.

  • الحب في الريف    الفصل الثالث: الكنز المدفون.

    في طفولتي كنت أؤمن بأشياء كثيرة.كنت أؤمن أن لكل شجرة حكاية.وأن النجوم تتحرك عندما لا ننظر إليها.وأن الكنوز المدفونة موجودة حقاً في مكان ما، تنتظر من يعثر عليها.وشهد...كانت تؤمن بأشياء أغرب مني بكثير.في ذلك الصباح خرجت من المنزل بعد الإفطار مباشرة.كانت السماء صافية.والهواء يحمل رائحة الأرض ا

  • الحب في الريف    الفصل الأول: الطفلة الجديدة .

    اسمي ريان.عمري سبع سنوات.ولا أظن أن هناك شيئاً مميزاً في حياتي.أستيقظ كل صباح على صوت الديك الذي يملكه جارنا أبو سعد، وأسمع أمي تناديني كي أغسل وجهي قبل الإفطار، ثم أخرج مسرعاً إلى الخارج قبل أن تجد لي عملاً أساعدها فيه.في قريتنا الصغيرة كانت الأيام متشابهة.البيوت متقاربة.والطرق الترابية تمتد

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status