Home / الرومانسية / الحب في الريف / الفصل الخامس: أول المطر .

Share

الفصل الخامس: أول المطر .

Author: بن حصن
last update publish date: 2026-06-19 05:08:31

في قريتنا كان للمطر مكانة خاصة.

فهو لا يأتي كثيراً.

ولهذا كان الناس يفرحون به كلما ظهر في السماء.

أما الأطفال...

فكانوا يحبونه أكثر من الجميع.

في ذلك الصباح استيقظت على صوت الرياح.

فتحت نافذة غرفتي.

ورفعت رأسي نحو السماء.

كانت الغيوم الرمادية تغطي معظم الأفق.

شعرت بالسعادة فوراً.

وأسرعت إلى الخارج.

في المطبخ كانت أمي تجهز الإفطار.

وقالت وهي تنظر من النافذة:

ـ يبدو أن المطر قادم.

جلست بسرعة.

ـ أتمنى ذلك.

ابتسمت.

ـ أعرف أنك تتمنى ذلك.

أخذت قطعة من الخبز.

ثم أنهيت إفطاري أسرع من المعتاد.

كنت أريد الخروج قبل أن يبدأ المطر.

لا أعرف لماذا.

لكنني كنت أشعر أن اليوم سيكون مختلفاً.

عندما خرجت من المنزل كان الهواء بارداً.

والرياح تحرك أغصان الأشجار بلطف.

مشيت عبر الطريق الترابي المعتاد.

حتى وصلت إلى الساقية.

وكما توقعت...

وجدت شهد هناك.

كانت تقف فوق حجر كبير.

وترفع وجهها نحو السماء.

اقتربت منها.

وقلت:

ـ ماذا تفعلين؟

أجابت دون أن تنظر إلي:

ـ أنتظر.

ـ ماذا؟

ـ المطر.

نظرت إلى السماء.

ثم قلت:

ـ ربما لن يهطل.

التفتت نحوي فوراً.

ـ سيهطل.

ـ كيف تعرفين؟

ـ أشعر بذلك.

ضحكت.

ـ عدنا إلى الشعور مرة أخرى.

رفعت حاجبها.

ـ والشعور لا يخطئ.

هززت رأسي.

لكنني لم أناقشها أكثر.

جلسنا قرب الساقية.

نتحدث عن أشياء كثيرة.

عن المدرسة.

وعن السوق الذي انتهى قبل أيام.

وعن معلم الحساب الذي كان سالم يشتكي منه دائماً.

وبينما كنا نتحدث...

سقطت أول قطرة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

رفعت شهد يدها نحو السماء.

وابتسمت.

ـ ألم أقل لك؟

لم أستطع الرد.

لأن المطر بدأ يزداد.

وخلال دقائق قليلة أصبح يهطل فوق الحقول كلها.

وقفنا بسرعة.

لكننا لم نهرب.

بل بدأنا نركض.

كان الأطفال في القرية يعشقون المطر.

وخصوصاً عندما يأتي بعد أيام طويلة من الطقس الجاف.

ركضنا عبر الطريق.

ونحن نضحك دون سبب.

وتحول التراب الجاف إلى طين.

حتى كدنا نسقط أكثر من مرة.

بعد فترة احتمينا تحت شجرة كبيرة.

كانت أغصانها تحجب جزءاً من المطر.

لكن ليس كله.

جلسنا نراقب الحقول.

وقد تغير شكلها تماماً.

قالت شهد:

ـ أحب هذا المنظر.

نظرت أمامي.

كانت قطرات المطر ترسم دوائر صغيرة فوق الماء.

والأشجار تتمايل مع الريح.

فقلت:

ـ وأنا أيضاً.

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

ـ عندما أكبر سأعيش في مكان يمطر كثيراً.

ـ إذاً ستتركين القرية؟

فكرت قليلاً.

ثم قالت:

ـ لا أعرف.

ربما أعود بعدها.

ـ ولماذا تعودين؟

ابتسمت.

ـ لأنني سأشتاق إليها.

نظرت حولي.

إلى الحقول.

وإلى الأشجار.

وإلى الطريق الطويل الممتد بين البيوت.

وحاولت أن أتخيل نفسي بعيداً عن كل ذلك.

لكنني لم أستطع.

استمر المطر لبعض الوقت.

ثم بدأ يخف تدريجياً.

خرجنا من تحت الشجرة.

وأكملنا السير.

كانت الأرض زلقة.

والبرك الصغيرة ظهرت في كل مكان.

توقفت شهد أمام إحدى البرك.

ثم قفزت داخلها فجأة.

فتناثر الماء حولها.

نظرت إليها باستغراب.

ـ ماذا تفعلين؟

ابتسمت.

ـ جرب.

ـ لا.

ـ لماذا؟

ـ لأن هذا تصرف الأطفال.

حدقت بي لثانية.

ثم قالت:

ـ نحن أطفال.

لم أعرف ماذا أقول.

فقفزت هي مرة أخرى.

وفي النهاية...

فعلت الشيء نفسه.

مع اقتراب العصر بدأت الغيوم تتفرق.

وظهرت أشعة الشمس بين السحب.

مما جعل كل شيء يبدو أكثر جمالاً.

حتى البرك الصغيرة كانت تعكس السماء.

سرنا نحو أطراف القرية.

حتى وصلنا إلى التلة التي اكتشفتها شهد سابقاً.

جلسنا هناك.

نراقب المنظر من الأعلى.

كانت الأرض تلمع بعد المطر.

والهواء نقياً بشكل مختلف.

قالت شهد:

ـ أحياناً أشعر أن هذه القرية صغيرة جداً.

ـ وأحياناً أشعر أنها كبيرة جداً.

نظرت إلي باستغراب.

ـ كيف؟

أشرت نحو الأفق.

ـ لأنني لم أزر معظم هذه الأماكن بعد.

ابتسمت.

ـ إذاً علينا زيارتها كلها.

ـ كلها؟

ـ نعم.

ـ هذا سيستغرق وقتاً طويلاً.

هزت رأسها.

ـ لا بأس.

لدينا الكثير من الوقت.

كانت جملة بسيطة.

لكنني تذكرتها لاحقاً كثيراً.

لدينا الكثير من الوقت.

في ذلك العمر كنا نعتقد أن الوقت لا ينتهي أبداً.

عندما بدأ الغروب عدنا نحو القرية.

كان الناس يخرجون من منازلهم بعد توقف المطر.

والأطفال يلعبون في الأزقة.

والهواء ما زال بارداً.

اقتربنا من مفترق الطريق المعتاد.

ثم توقفنا.

كما نفعل دائماً.

قالت شهد:

ـ هل تعلم؟

ـ ماذا؟

ـ هذا كان أفضل يوم هذا الأسبوع.

ابتسمت.

ـ بسبب المطر؟

فكرت قليلاً.

ثم قالت:

ـ بسبب كل شيء.

لم أفهم تماماً ما كانت تقصده.

لكنني ابتسمت.

فابتسمت هي أيضاً.

ثم لوحت بيدها.

وركضت نحو منزلها.

أما أنا فعدت إلى البيت ببطء.

كان المساء هادئاً.

ورائحة المطر ما تزال في الهواء.

دخلت المنزل.

وجلست قرب النافذة.

أراقب السماء التي بدأت تظلم شيئاً فشيئاً.

وأفكر في يومنا الطويل.

لم يكن يوماً استثنائياً.

لم نعثر فيه على كنز.

ولم نخض مغامرة كبيرة.

ولم يحدث شيء سيذكره أهل القرية.

لكن بالنسبة لي...

كان يوماً جميلاً.

يوماً بسيطاً من تلك الأيام التي تمر بهدوء.

دون أن نعرف أنها ستتحول لاحقاً إلى ذكريات لا تُنسى.

ذكريات من زمن كانت فيه الحياة أسهل.

وأبسط.

وكان المستقبل ما يزال بعيداً جداً عن أن يقلقنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الحب في الريف    الفصل الرابع والأربعون: قبلة الوعد .

    ابتسمت شهد من أعماق قلبها، ثم رفعت رأسها قليلًا وهي تحاول أن تخفي خجلها، لكن وجنتيها كانتا قد سبقتاها، فقد احمرتا حتى بدتا كأنهما تحملان لون شمس الظهيرة.حاولت أن تغيّر مجرى الحديث، فقالت وهي تبتسم بخجل:"هلا غيَّرتما الكلام قليلًا..."ما إن أنهت جملتها حتى انفجر ريان ونور بالضحك.قالت نور وهي تمازحها:"وهل نحن المذنبان؟ أم أن شخصًا ما لا يتحمل المديح؟"غطت شهد جزءًا من وجهها بيدها وهي تضحك.أما ريان، فلم يرفع عينيه عنها.كان يرى في ابتسامتها ما يغنيه عن الدنيا كلها.مرت لحظات من الضحك، ثم بدأت نور تنظر إلى الشمس.وقالت:"لقد اقترب وقت الغداء... علينا أن نعود."هز ريان رأسه موافقًا.ثم وقف بهدوء، واتجه إلى الكرسي المتحرك.اقترب من شهد، وقال بصوت خافت:"هل أنتِ مستعدة؟"ابتسمت وهي تومئ برأسها.انحنى أمامها كما فعل قبل قليل.مرر إحدى يديه خلف ظهرها، والأخرى أسفل ساقيها.ثم حملها بكل عناية.رفعت شهد ذراعيها تلقائيًا، وأحاطت عنقه بهما مرة أخرى.كانت تلك اللحظة كفيلة بأن تجعل قلبها يخفق بعنف.أما ريان، فقد كان يحملها وكأنه يحمل شيئًا يخشى أن يمسه أقل أذى.اقترب من الكرسي المتحرك.ثم أنزلها

  • الحب في الريف    الفصل الثالث والأربعون: أنشودة الساقية .

    ظلَّ ريان وشهد يجلسان عند طرف الساقية، بينما كانت المياه الباردة تنساب بين الصخور في هدوء، وكأنها تعزف لحنًا لا يسمعه إلا من امتلأ قلبه بالطمأنينة.كان النسيم يمر بين الأشجار، فيحمل معه رائحة التراب الرطب وأوراق السدر، أما الشمس فقد بدأت ترتفع شيئًا فشيئًا، لكنها لم تستطع أن تنتزع برودة الصباح من ذلك المكان.حرك ريان قدميه داخل الماء، فتراقصت الأمواج الصغيرة حولهما، ثم ابتسم وهو ينظر إلى الساقية.وبعد لحظات...انتبه إلى شيء.كانت قدماه تتحركان مع الماء، أما قدما شهد فكانتا ثابتتين تمامًا.اختفت ابتسامته للحظة.وتذكر...أن شهد لم تعد تستطيع تحريك قدميها.شعر بوخزة صغيرة في قلبه، لكنه لم يسمح للحزن أن يظهر على وجهه.كان كل ما يريده في تلك اللحظة أن يجعلها تشعر بكل تفصيلة جميلة افتقدتها.نظر إليها، فوجدها تراقب الماء بصمت، وعلى وجهها ابتسامة رقيقة.ابتسم هو الآخر.ثم مد قدميه داخل الساقية حتى لامستا قدمي شهد برفق.بدأ يحركهما ببطء مع حركة الماء.مرة إلى الأمام...ومرة إلى الخلف...حتى أصبحت المياه تتراقص حول قدميها كما لو أنها هي من تحركهما بنفسها.شعرت شهد بذلك.نظرت إليه باستغراب في ال

  • الحب في الريف    الفصل الثاني والأربعون: اعتراف القلوب .

    امتدت يد ريان ببطء.حتى وصلت إلى يد شهد.أمسك بها برفق.ولم يشد عليها.بل تركها تستقر داخل كفه، وكأنها المكان الذي خُلقت لتبقى فيه.رفعت شهد رأسها نحوه.فوجدته ينظر إليها.وكان هو أيضًا ينظر إليها.تلاقت العيون.ولم يتحرك أحد.كانت نظرة واحدة...لكنها حملت شوق سنوات.وحبًا كبر معهما منذ الطفولة.وحزنًا عاشاه معًا.وأملًا جديدًا بدأ يولد بينهما.أخفضت شهد عينيها نحو ماء الساقية.ثم اقتربت منه ببطء.ومالت برأسها على كتفه.أغمضت عينيها.وكأنها أخيرًا وجدت المكان الذي كانت تبحث عنه طوال تلك السنوات.أما ريان...فلم يتحرك.خشي أن يفسد تلك اللحظة حتى بأنفاسه....بقي رأس شهد مستندًا إلى كتف ريان، بينما كانت أصابعها تستقر داخل كفه بهدوء.مرّت لحظات لم ينطق فيها أيٌ منهما.كان صوت الماء وهو ينساب بين الصخور يكسر الصمت برفق، والنسيم يداعب أغصان الأشجار فوقهما، حتى بدا المكان كله وكأنه ضيحرس تلك اللحظة.أخذت شهد نفسًا عميقًا.ثم قالت : بصوت خافت، يكاد يضيع بين خرير الساقية:"لقد اشتقت إلى هذا الشعور..."التفت ريان إليها ببطء، ولم يجب.كانت عيناه تسألها أن تكمل.ابتسمت ابتسامة صغيرة، وهي ما تزال

  • الحب في الريف    الفصل الحادي والأربعون: حين تكلَّم الصمت .

    ظل ريان منحنياً أمام شهد، بينما كانت عيناه معلقتين بعينيها، وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة، رافضًا أن يتحرك خطوة أخرى.كانت شهد تنظر إليه بخجل واضح، وقد احمر وجهها حتى كادت نسمات الصباح تخجل من حمرة وجنتيها.لم يتكلما.ولم يكن الصمت بينهما فراغًا.بل كان حديثًا طويلًا، لا تعرفه إلا القلوب التي أحبت بصدق.ابتسم ريان ابتسامة هادئة، ثم أنزل بصره إلى قدميها.مد يديه ببطء شديد، وكأنه يخشى أن يزعجها حتى بحركة بسيطة.أمسك بحذائها برفق، وبدأ ينزعه بكل هدوء، حتى لا تشعر بأي تعب.كانت شهد تراقب كل حركة يقوم بها.لم يكن ما يفعله أمرًا عظيمًا في نظر الناس.لكنه بالنسبة إليها...كان اهتمامًا افتقدته طويلًا.ولم تكن تنظر إلى يديه وهما تنزعان الحذاء فقط.بل كانت تنظر إلى ذلك الاهتمام الذي يملأ ملامحه.وذلك الحنان الذي لم يتغير منذ كان طفلًا صغيرًا.رفع ريان رأسه إليها بعد أن انتهى، وابتسم قائلًا:"هل أنتِ مستعدة؟"لم تجب.اكتفت بإيماءة خفيفة من رأسها.اقترب منها أكثر.ثم مرر إحدى يديه خلف ظهرها، بينما وضع الأخرى أسفل ساقيها بحذر شديد.وقال بصوت منخفض:"تمسكي بي جيدًا."وما إن رفعها عن الكرسي المتحرك

  • الحب في الريف    الفصل الأربعون: همسات الساقية .

    كان الطريق المؤدي إلى الساقية هادئًا، كما لو أنه يحتفظ بذكرياتهما منذ سنوات، ينتظر عودتهما ليعيد إليهما ما سرقه الزمن.دفع ريان الكرسي المتحرك ببطء، ولم يكن مستعجلًا للوصول، بل كان يستمتع بكل خطوة يخطوها إلى جوار شهد.أما شهد، فكانت تنظر إلى الأشجار التي تصطف على جانبي الطريق، وإلى الحقول التي بدأت السنابل فيها تتمايل مع نسمات الصباح.ابتسمت وقالت:"لم يتغير شيء..."ابتسم ريان وهو يسير خلفها وقال:"بل تغير الكثير... لكن هذا المكان بقي كما هو."التفتت إليه مبتسمة."حتى شجرة التوت ما زالت في مكانها."ضحك ريان وقال:"وما زلتِ تحفظين أماكن الأشجار."أجابت وهي تنظر أمامها:"كيف أنساها؟ هنا كانت أجمل أيام حياتي."ساد الصمت للحظات، لكن ذلك الصمت لم يكن ثقيلًا.كان صمتًا يشعر فيه كل واحد منهما أن الآخر يفهم ما يدور في قلبه دون حاجة إلى الكلام.وبعد دقائق، وصلا إلى الساقية.كانت المياه الصافية تجري بهدوء، تعكس ضوء الشمس وكأنها مرآة من فضة.توقف ريان خلف الكرسي، بينما أخذت شهد تتأمل المكان بعينين امتلأتا بالحنين.همست:"ما زالت كما كانت..."اقترب ريان حتى أصبح إلى جوارها، ثم قال مبتسمًا:"وهل ت

  • الحب في الريف    الفصل التاسع والثلاثون: تحت ظلال السدر .

    أشرقت شمس الصباح على القرية بعد ليلةٍ بدت لريان أطول من أي ليلةٍ مضت. كانت أشعتها الذهبية تتسلل بين أغصان الأشجار، وتلامس أسطح البيوت الطينية، بينما بدأت أصوات العصافير تملأ المكان بألحانها الهادئة، وكأن الطبيعة بأكملها تحتفل ببداية يومٍ جديد.أما ريان، فلم يكن بحاجة إلى صوت الديك أو أشعة الشمس ليوقظه.فقد استيقظ قبل الجميع.فتح عينيه، وبقي للحظات ينظر إلى سقف غرفته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة لم تغادر وجهه منذ عاد من المدينة، وازدادت اتساعًا منذ وصلت شهد إلى القرية.نهض سريعًا، وارتدى ملابسه على عجل، ثم نزل درجات السلم بخفة لم تعهدها قدماه منذ سنوات.وصل إلى غرفة الطعام، فوجد والدته قد أعدت الإفطار.ابتسمت عندما رأته، وقالت وهي تضع الخبز أمامه:"يبدو أنك استيقظت مبكرًا اليوم."ابتسم ريان وهو يجلس."لا أدري... لم أستطع النوم كثيرًا."ضحكت والدته وهي تنظر إليه."من يراك اليوم لا يصدق أنك الشخص نفسه الذي كان يعود كل مساء صامتًا لا يتحدث مع أحد."خفض رأسه مبتسمًا، ثم بدأ يتناول إفطاره بسرعة واضحة.لاحظت أخته الصغيرة استعجاله، فقالت مازحة:"إلى أين أنت ذاهب؟ كأن أحدًا ينتظرك."توقف ريان

  • الحب في الريف    الفصل الرابع: يوم السوق .

    استيقظت مبكراً على غير عادتي.في البداية لم أفهم السبب.ثم تذكرت.اليوم هو يوم السوق.كان يوم السوق مختلفاً عن بقية أيام الأسبوع.ففيه تمتلئ القرية بالناس.وتأتي العربات من القرى المجاورة.ويتحول المكان الهادئ إلى عالم مليء بالأصوات والحركة.قفزت من فراشي بسرعة.وارتديت ملابسي.ثم خرجت إلى المطبخ.

  • الحب في الريف    الفصل الثالث: الكنز المدفون.

    في طفولتي كنت أؤمن بأشياء كثيرة.كنت أؤمن أن لكل شجرة حكاية.وأن النجوم تتحرك عندما لا ننظر إليها.وأن الكنوز المدفونة موجودة حقاً في مكان ما، تنتظر من يعثر عليها.وشهد...كانت تؤمن بأشياء أغرب مني بكثير.في ذلك الصباح خرجت من المنزل بعد الإفطار مباشرة.كانت السماء صافية.والهواء يحمل رائحة الأرض ا

  • الحب في الريف    الفصل الثاني: تحت شجرة السدر .

    استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت أمي وهي تفتح نافذة الغرفة.دخل ضوء الشمس إلى وجهي مباشرة.أغمضت عيني بانزعاج.ثم سمعتها تقول:ـ استيقظ يا ريان، لقد تأخرت.فتحت عيني ببطء.ونظرت إلى السقف الخشبي فوقي.لم أكن أرغب في النهوض.لكنني تذكرت شيئاً فجأة.شهد.الفتاة الجديدة.جلست بسرعة.حتى إن أمي نظر

  • الحب في الريف    الفصل الأول: الطفلة الجديدة .

    اسمي ريان.عمري سبع سنوات.ولا أظن أن هناك شيئاً مميزاً في حياتي.أستيقظ كل صباح على صوت الديك الذي يملكه جارنا أبو سعد، وأسمع أمي تناديني كي أغسل وجهي قبل الإفطار، ثم أخرج مسرعاً إلى الخارج قبل أن تجد لي عملاً أساعدها فيه.في قريتنا الصغيرة كانت الأيام متشابهة.البيوت متقاربة.والطرق الترابية تمتد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status