로그인في قريتنا كان للمطر مكانة خاصة.
فهو لا يأتي كثيراً. ولهذا كان الناس يفرحون به كلما ظهر في السماء. أما الأطفال... فكانوا يحبونه أكثر من الجميع. في ذلك الصباح استيقظت على صوت الرياح. فتحت نافذة غرفتي. ورفعت رأسي نحو السماء. كانت الغيوم الرمادية تغطي معظم الأفق. شعرت بالسعادة فوراً. وأسرعت إلى الخارج. في المطبخ كانت أمي تجهز الإفطار. وقالت وهي تنظر من النافذة: ـ يبدو أن المطر قادم. جلست بسرعة. ـ أتمنى ذلك. ابتسمت. ـ أعرف أنك تتمنى ذلك. أخذت قطعة من الخبز. ثم أنهيت إفطاري أسرع من المعتاد. كنت أريد الخروج قبل أن يبدأ المطر. لا أعرف لماذا. لكنني كنت أشعر أن اليوم سيكون مختلفاً. عندما خرجت من المنزل كان الهواء بارداً. والرياح تحرك أغصان الأشجار بلطف. مشيت عبر الطريق الترابي المعتاد. حتى وصلت إلى الساقية. وكما توقعت... وجدت شهد هناك. كانت تقف فوق حجر كبير. وترفع وجهها نحو السماء. اقتربت منها. وقلت: ـ ماذا تفعلين؟ أجابت دون أن تنظر إلي: ـ أنتظر. ـ ماذا؟ ـ المطر. نظرت إلى السماء. ثم قلت: ـ ربما لن يهطل. التفتت نحوي فوراً. ـ سيهطل. ـ كيف تعرفين؟ ـ أشعر بذلك. ضحكت. ـ عدنا إلى الشعور مرة أخرى. رفعت حاجبها. ـ والشعور لا يخطئ. هززت رأسي. لكنني لم أناقشها أكثر. جلسنا قرب الساقية. نتحدث عن أشياء كثيرة. عن المدرسة. وعن السوق الذي انتهى قبل أيام. وعن معلم الحساب الذي كان سالم يشتكي منه دائماً. وبينما كنا نتحدث... سقطت أول قطرة. ثم الثانية. ثم الثالثة. رفعت شهد يدها نحو السماء. وابتسمت. ـ ألم أقل لك؟ لم أستطع الرد. لأن المطر بدأ يزداد. وخلال دقائق قليلة أصبح يهطل فوق الحقول كلها. وقفنا بسرعة. لكننا لم نهرب. بل بدأنا نركض. كان الأطفال في القرية يعشقون المطر. وخصوصاً عندما يأتي بعد أيام طويلة من الطقس الجاف. ركضنا عبر الطريق. ونحن نضحك دون سبب. وتحول التراب الجاف إلى طين. حتى كدنا نسقط أكثر من مرة. بعد فترة احتمينا تحت شجرة كبيرة. كانت أغصانها تحجب جزءاً من المطر. لكن ليس كله. جلسنا نراقب الحقول. وقد تغير شكلها تماماً. قالت شهد: ـ أحب هذا المنظر. نظرت أمامي. كانت قطرات المطر ترسم دوائر صغيرة فوق الماء. والأشجار تتمايل مع الريح. فقلت: ـ وأنا أيضاً. ساد الصمت للحظات. ثم قالت: ـ عندما أكبر سأعيش في مكان يمطر كثيراً. ـ إذاً ستتركين القرية؟ فكرت قليلاً. ثم قالت: ـ لا أعرف. ربما أعود بعدها. ـ ولماذا تعودين؟ ابتسمت. ـ لأنني سأشتاق إليها. نظرت حولي. إلى الحقول. وإلى الأشجار. وإلى الطريق الطويل الممتد بين البيوت. وحاولت أن أتخيل نفسي بعيداً عن كل ذلك. لكنني لم أستطع. استمر المطر لبعض الوقت. ثم بدأ يخف تدريجياً. خرجنا من تحت الشجرة. وأكملنا السير. كانت الأرض زلقة. والبرك الصغيرة ظهرت في كل مكان. توقفت شهد أمام إحدى البرك. ثم قفزت داخلها فجأة. فتناثر الماء حولها. نظرت إليها باستغراب. ـ ماذا تفعلين؟ ابتسمت. ـ جرب. ـ لا. ـ لماذا؟ ـ لأن هذا تصرف الأطفال. حدقت بي لثانية. ثم قالت: ـ نحن أطفال. لم أعرف ماذا أقول. فقفزت هي مرة أخرى. وفي النهاية... فعلت الشيء نفسه. مع اقتراب العصر بدأت الغيوم تتفرق. وظهرت أشعة الشمس بين السحب. مما جعل كل شيء يبدو أكثر جمالاً. حتى البرك الصغيرة كانت تعكس السماء. سرنا نحو أطراف القرية. حتى وصلنا إلى التلة التي اكتشفتها شهد سابقاً. جلسنا هناك. نراقب المنظر من الأعلى. كانت الأرض تلمع بعد المطر. والهواء نقياً بشكل مختلف. قالت شهد: ـ أحياناً أشعر أن هذه القرية صغيرة جداً. ـ وأحياناً أشعر أنها كبيرة جداً. نظرت إلي باستغراب. ـ كيف؟ أشرت نحو الأفق. ـ لأنني لم أزر معظم هذه الأماكن بعد. ابتسمت. ـ إذاً علينا زيارتها كلها. ـ كلها؟ ـ نعم. ـ هذا سيستغرق وقتاً طويلاً. هزت رأسها. ـ لا بأس. لدينا الكثير من الوقت. كانت جملة بسيطة. لكنني تذكرتها لاحقاً كثيراً. لدينا الكثير من الوقت. في ذلك العمر كنا نعتقد أن الوقت لا ينتهي أبداً. عندما بدأ الغروب عدنا نحو القرية. كان الناس يخرجون من منازلهم بعد توقف المطر. والأطفال يلعبون في الأزقة. والهواء ما زال بارداً. اقتربنا من مفترق الطريق المعتاد. ثم توقفنا. كما نفعل دائماً. قالت شهد: ـ هل تعلم؟ ـ ماذا؟ ـ هذا كان أفضل يوم هذا الأسبوع. ابتسمت. ـ بسبب المطر؟ فكرت قليلاً. ثم قالت: ـ بسبب كل شيء. لم أفهم تماماً ما كانت تقصده. لكنني ابتسمت. فابتسمت هي أيضاً. ثم لوحت بيدها. وركضت نحو منزلها. أما أنا فعدت إلى البيت ببطء. كان المساء هادئاً. ورائحة المطر ما تزال في الهواء. دخلت المنزل. وجلست قرب النافذة. أراقب السماء التي بدأت تظلم شيئاً فشيئاً. وأفكر في يومنا الطويل. لم يكن يوماً استثنائياً. لم نعثر فيه على كنز. ولم نخض مغامرة كبيرة. ولم يحدث شيء سيذكره أهل القرية. لكن بالنسبة لي... كان يوماً جميلاً. يوماً بسيطاً من تلك الأيام التي تمر بهدوء. دون أن نعرف أنها ستتحول لاحقاً إلى ذكريات لا تُنسى. ذكريات من زمن كانت فيه الحياة أسهل. وأبسط. وكان المستقبل ما يزال بعيداً جداً عن أن يقلقنا.لم يستطع ريان النوم تلك الليلة.كان مستلقياً على فراشه منذ وقت طويل.يحاول إغماض عينيه.ويحاول إقناع نفسه أن يومه انتهى.لكن عقله كان يرفض ذلك.كلما أغلق عينيه...رأى شهد.تارةً وهي تسير نحو المدرسة.وتارةً أخرى كما كانت في القرية قبل سنوات.كانت الصور تختلط ببعضها حتى لم يعد يعرف أيها من الماضي وأيها من الحاضر.استدار على جانبه.ثم على الجانب الآخر.لكن النوم لم يأتِ.لأول مرة منذ سنوات طويلة لم يكن يفكر في ذكراها فقط.بل في شيء أوضح من الذكرى.شيء كان يحاول تجاهله طويلاً.جلس على حافة السرير.ونظر عبر النافذة إلى ظلام الليل.ثم اعترف لنفسه أخيراً بالحقيقة التي كان يهرب منها.لم يكن الأمر مجرد حنين.ولم يكن مجرد ارتباط قديم.لقد أحب شهد.منذ وقت طويل.ربما منذ سنوات لم يستطع تحديد بدايتها.وكل ما حدث خلال تلك الأعوام لم يغير ذلك.بل جعله أعمق.خفض رأسه قليلاً.وشعر بشيء من الراحة.كأن الاعتراف بالحقيقة كان أخف من الهروب منها.وفي المدينة...كانت شهد تمر بليلة مشابهة.جلست قرب نافذة غرفتها.والمدينة تغرق في سكونها الليلي.منذ عودتها من المدرسة وهي شاردة.كانت تحاول قراءة بعض الدروس.ل
واصلت الحافلة سيرها مبتعدة عن المدينة شيئاً فشيئاً.وكان ريان جالساً قرب النافذة كما كان منذ أن صعد إليها.الأكياس الصغيرة موضوعة بجانبه.وفي داخلها بعض حاجيات المنزل، ولعبتان صغيرتان لأخته.لكن تفكيره لم يكن مع أيٍ من ذلك.كان ما يزال عند تلك اللحظة.لحظة رؤيته لشهد.كلما حاول أن يفكر في شيء آخر، عادت الصورة إلى ذهنه من جديد.يراها تسير في الشارع.تحمل كتبها.وتتجه نحو المدرسة.لم يكن يتذكر تفاصيل كثيرة من المدينة نفسها.ولا أسماء الشوارع التي مر بها.ولا حتى المحلات التي دخلها.لكن ملامح شهد كانت واضحة في ذهنه بشكل غريب.كأن السنوات الطويلة لم تستطع أن تمحوها.نظر من النافذة.كانت المباني تقل تدريجياً.وتحل محلها الطرق المفتوحة والأراضي الممتدة.عاد يتذكر كيف توقف عندما رآها للمرة الأولى.وكيف شعر للحظة أن الزمن عاد إلى الخلف.ابتسم ابتسامة خفيفة دون أن يشعر.ثم هز رأسه وكأنه يحاول العودة إلى الواقع.لكن الذكرى كانت أقوى.وفي الجهة الأخرى...بعيداً عن الطريق الذي يسلكه ريان.كانت شهد قد عادت إلى منزلها.دخلت غرفتها بهدوء.وضعت كتبها جانباً.ثم جلست قرب النافذة.كانت والدتها تتحدث في
بقي ريان واقفاً أمام المدرسة بعد أن اختفت شهد خلف البوابة.لم يكن يفكر في شيء محدد.فقط كان يحاول استيعاب ما حدث.لقد رآها.بعد كل تلك السنوات.كانت الفكرة وحدها كافية لتشغل ذهنه بالكامل.ظل واقفاً عدة دقائق وهو ينظر إلى المدخل.كأن جزءاً منه ما زال ينتظر أن تعود وتخرج مرة أخرى.لكنه كان يعلم أن ذلك لن يحدث قريباً.وأخيراً تنهد بهدوء.ثم أدار ظهره للمدرسة.وبدأ يسير في شوارع المدينة.لم يكن يريد العودة مباشرة إلى القرية.فقد قطع كل هذه المسافة للمرة الأولى.ورأى ما جاء من أجله.لكن الوقت ما زال مبكراً.لذلك اتجه نحو السوق.كان السوق مختلفاً تماماً عن أسواق القرى الصغيرة.أوسع.وأكثر ازدحاماً.وأعلى ضجيجاً.سار بين المحلات بهدوء.يراقب الناس أكثر مما يراقب البضائع.كان كل شيء جديداً عليه بطريقة ما.توقف عند أحد المتاجر واشترى بعض الحاجيات التي تحتاجها العائلة.أشياء بسيطة كان والده يشتريها عادة عندما يذهب إلى المدينة.ثم مرّ على متجر آخر.وبينما كان يهم بالمغادرة لفت انتباهه عدد من الألعاب الصغيرة المعلقة عند المدخل.تذكر أخته الصغيرة.ابتسم دون أن يشعر.كانت دائماً تسأله أن يجلب لها ش
وقف ريان في مكانه للحظات طويلة.كأن الزمن توقف حوله.أصوات المدينة كانت موجودة.السيارات تمر.والناس يتحركون في الطرقات.لكن كل ذلك أصبح بعيداً في تلك اللحظة.لم يكن يرى سوى شهد.بعد سنوات طويلة من الغياب...كانت تقف أمامه الآن.على الجانب الآخر من الشارع.حقيقية.وليست مجرد ذكرى.شعر بشيء غريب في صدره.شيء لم يشعر به منذ زمن طويل.كأن السنوات التي مرت بينهما اختفت فجأة.وعاد جزء من حياته كان يظن أنه أصبح بعيداً جداً.لم تتحرك شهد بسرعة.كانت تسير بهدوء.تحمل كتبها بين ذراعيها.وتتابع طريقها دون استعجال.أما ريان...فبقي ينظر إليها.يحاول أن يستوعب فقط أنها أمامه.كانت مختلفة.وهذا طبيعي.فالسنوات لا تمر دون أن تترك أثرها.لكن رغم ذلك...كانت هناك أشياء لم تتغير.طريقة سيرها.هدوء ملامحها.ونظرتها التي كان يعرفها جيداً.كل ذلك بقي موجوداً بطريقة ما.شعر أن الذكريات بدأت تعود إليه واحدة تلو الأخرى.الساقية.الحقول.الطرق الترابية القديمة.وأيام الطفولة التي كانت تبدو بعيدة جداً قبل ساعات قليلة فقط.لم يكن يتوقع أن مجرد رؤيتها ستفعل به كل هذا.وعندما بدأت تبتعد...تحرك أخيراً.لكن بحذر.
لم يستطع ريان النوم تلك الليلة.منذ أن اتخذ قراره، أصبح النوم أكثر صعوبة مما توقع.كلما أغلق عينيه عاد إليه نفس التفكير.المدينة.شهد.والسنوات التي مرت بينهما.لم يكن خائفاً من السفر نفسه.فالطريق إلى المدينة معروف، وكثير من أهل القرية يسلكونه بين حين وآخر.لكن ما كان يشغله حقاً هو ما سيحدث بعد وصوله.ماذا لو رآها؟وماذا لو لم يجدها؟وماذا لو وجدها ولم تعد تتذكره كما كان يتذكرها؟كان يحاول طرد هذه الأفكار.لكنها كانت تعود كل مرة.ظل مستيقظاً حتى ساعات متأخرة من الليل.وعندما شعر أن النوم لن يأتي، نهض بهدوء.كانت السماء لا تزال مظلمة.والقرية غارقة في سكونها المعتاد.غسل وجهه.وارتدى ملابسه.ثم خرج من المنزل دون أن يوقظ أحداً.لم يكن يريد أن يخبر أحداً.لا والده.ولا والدته.ولا حتى سالم.كان يشعر أن هذه الرحلة تخصه وحده.رحلة تأخرت سنوات طويلة.سار في الطريق الترابي المؤدي إلى خارج القرية.والهواء البارد يلامس وجهه.كانت خطواته هادئة.لكن قلبه لم يكن كذلك.كلما ابتعد عن القرية أكثر، شعر أن قراره أصبح حقيقياً.لم يعد مجرد فكرة.ولا مجرد أمنية مؤجلة.بل أصبح شيئاً يحدث بالفعل.وصل إلى
بعد حديث سالم عن شهد، لم يتغير شيء في الظاهر.كانت القرية كما هي.والحقول كما هي.والأيام تسير على نفس الوتيرة الهادئة التي اعتادها الجميع.لكن شيئاً صغيراً بدأ يتغير داخل ريان.لم تعد المدينة مجرد مكان بعيد.ولم تعد فكرة السفر مجرد خاطر عابر.أصبحت فكرة حقيقية تستقر في ذهنه كلما انتهى يوم وبدأ آخر.في البداية حاول أن يشغل نفسه عنها.كان يخرج مع والده إلى العمل منذ الصباح الباكر.ويعود مع غروب الشمس متعباً.ثم يتناول عشاءه وينام.لكن الفكرة كانت تعود دائماً.ليس بإلحاح.بل بهدوء.كأنها تنتظر الوقت المناسب لتظهر.مرت أسابيع طويلة.ثم بدأت الأشهر تتعاقب.والفصول تتبدل ببطء.وكان ريان يشعر أنه يكبر أكثر مما كان يتخيل.لم يعد والده يطلب منه المساعدة فقط.بل أصبح يعتمد عليه في أشياء كثيرة.أحياناً يترك له إدارة بعض الأعمال وحده.وأحياناً يرسله لإنجاز أمور لم يكن يثق بأحد غيره للقيام بها.في إحدى الأمسيات قال له والده:ـ أصبحت رجلاً يمكن الاعتماد عليه.كانت جملة قصيرة.لكنها بقيت في ذهن ريان طوال ذلك اليوم.فمنذ سنوات قليلة فقط كان يُعامل كصبي.أما الآن فقد أصبحت المسؤوليات جزءاً من حياته ا
استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت أمي وهي تفتح نافذة الغرفة.دخل ضوء الشمس إلى وجهي مباشرة.أغمضت عيني بانزعاج.ثم سمعتها تقول:ـ استيقظ يا ريان، لقد تأخرت.فتحت عيني ببطء.ونظرت إلى السقف الخشبي فوقي.لم أكن أرغب في النهوض.لكنني تذكرت شيئاً فجأة.شهد.الفتاة الجديدة.جلست بسرعة.حتى إن أمي نظر
اسمي ريان.عمري سبع سنوات.ولا أظن أن هناك شيئاً مميزاً في حياتي.أستيقظ كل صباح على صوت الديك الذي يملكه جارنا أبو سعد، وأسمع أمي تناديني كي أغسل وجهي قبل الإفطار، ثم أخرج مسرعاً إلى الخارج قبل أن تجد لي عملاً أساعدها فيه.في قريتنا الصغيرة كانت الأيام متشابهة.البيوت متقاربة.والطرق الترابية تمتد
استيقظت مبكراً على غير عادتي.في البداية لم أفهم السبب.ثم تذكرت.اليوم هو يوم السوق.كان يوم السوق مختلفاً عن بقية أيام الأسبوع.ففيه تمتلئ القرية بالناس.وتأتي العربات من القرى المجاورة.ويتحول المكان الهادئ إلى عالم مليء بالأصوات والحركة.قفزت من فراشي بسرعة.وارتديت ملابسي.ثم خرجت إلى المطبخ.
في طفولتي كنت أؤمن بأشياء كثيرة.كنت أؤمن أن لكل شجرة حكاية.وأن النجوم تتحرك عندما لا ننظر إليها.وأن الكنوز المدفونة موجودة حقاً في مكان ما، تنتظر من يعثر عليها.وشهد...كانت تؤمن بأشياء أغرب مني بكثير.في ذلك الصباح خرجت من المنزل بعد الإفطار مباشرة.كانت السماء صافية.والهواء يحمل رائحة الأرض ا