หน้าหลัก / الرومانسية / الحب في الريف / الفصل الثالث: الكنز المدفون.

แชร์

الفصل الثالث: الكنز المدفون.

ผู้เขียน: بن حصن
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-19 04:46:55

في طفولتي كنت أؤمن بأشياء كثيرة.

كنت أؤمن أن لكل شجرة حكاية.

وأن النجوم تتحرك عندما لا ننظر إليها.

وأن الكنوز المدفونة موجودة حقاً في مكان ما، تنتظر من يعثر عليها.

وشهد...

كانت تؤمن بأشياء أغرب مني بكثير.

في ذلك الصباح خرجت من المنزل بعد الإفطار مباشرة.

كانت السماء صافية.

والهواء يحمل رائحة الأرض المبتلة بعد سقي المزارع.

وجدت شهد جالسة فوق السور الحجري القريب من بيتهم.

كانت تحرك قدميها في الهواء وهي تنظر نحو الطريق.

وعندما رأتني لوحت بيدها.

ركضت نحوها.

وقبل أن أقول أي شيء قالت:

ـ اكتشفت شيئاً مهماً.

نظرت إليها باستغراب.

ـ ماذا؟

نزلت من فوق السور.

واقتربت مني.

ثم خفضت صوتها كأنها تخبرني بسر خطير.

ـ هناك كنز.

انتظرت قليلاً.

ثم قلت:

ـ ماذا؟

ـ كنز.

ـ أي كنز؟

ـ كنز حقيقي.

حدقت فيها لثوانٍ.

ثم انفجرت ضاحكاً.

عبست فوراً.

وضربت كتفي بيدها الصغيرة.

ـ أنا جادة.

ـ ومن أخبرك؟

ـ جدي.

توقفت عن الضحك.

ـ حقاً؟

هزت رأسها بحماس.

ـ قال إنه سمع القصة عندما كان صغيراً.

ـ وأين الكنز؟

أشارت نحو التلال البعيدة.

ـ هناك.

نظرت إلى المكان.

ثم عدت أنظر إليها.

ـ هذا مكان كبير جداً.

ـ لهذا السبب لم يجده أحد.

قالت ذلك وكأنها تملك دليلاً قاطعاً.

ففكرت قليلاً.

ثم قلت:

ـ حسناً.

ـ ماذا؟

ـ لنبحث عنه.

اتسعت عيناها.

ـ حقاً؟

ـ نعم.

لكن إذا لم نجد شيئاً فلن تزعجيني بهذه القصص مرة أخرى.

ابتسمت.

ثم مدت يدها نحوي.

ـ اتفقنا.

صافحتها.

وهكذا بدأت أغرب مغامرة خضتها في طفولتي.

بعد ساعة تقريباً كنا نسير بين الحقول.

الشمس ترتفع ببطء في السماء.

وأصوات الطيور تملأ المكان.

كانت شهد تحمل عصا طويلة.

وتستخدمها كأنها مستكشفة تبحث عن آثار قديمة.

أما أنا فكنت أحمل كيساً صغيراً وضعت فيه بعض الطعام.

لأنني كنت متأكداً أننا سنجوع قبل أن نجد أي كنز.

قالت شهد وهي تتقدم أمامي:

ـ يجب أن نبحث جيداً.

ـ أبحثي أنتِ.

أنا متأكد أنه لا يوجد شيء.

التفتت نحوي.

ـ إذا كنت متأكداً فلماذا جئت؟

فكرت للحظة.

ثم قلت:

ـ لأنني لا أريدك أن تضيعي وحدك.

نظرت إلي لثانية.

ثم ابتسمت.

وعادت للمشي دون أن تقول شيئاً.

وصلنا إلى منطقة لم نزرها من قبل.

كانت هناك أشجار كثيرة.

وأعشاب طويلة.

وصخور متناثرة في كل مكان.

قالت شهد:

ـ أعتقد أنه هنا.

ـ لماذا؟

ـ لدي شعور.

تنهدت.

ـ الشعور ليس دليلاً.

ـ بل هو دليل ممتاز.

هززت رأسي.

وأدركت أن مناقشتها لن تفيد.

بدأنا نتجول بين الصخور.

نقلب الأحجار الصغيرة.

ونفتش بين الأعشاب.

ونتظاهر بأننا مكتشفون عظماء.

مرت ساعة كاملة.

ثم ساعتان.

ولم نجد شيئاً.

تماماً كما توقعت.

جلست فوق صخرة كبيرة.

وقلت:

ـ انتهى الأمر.

لا يوجد كنز.

وقفت شهد واضعة يديها على خصرها.

ـ ما زال الوقت مبكراً.

ـ مضى نصف النهار.

ـ إذن بقي نصفه الآخر.

لم أعرف كيف أرد.

جلسنا لاحقاً تحت شجرة كبيرة لنتناول الطعام.

أخرجت قطعة خبز.

وأعطيتها نصفها.

أخذتها وهي تبتسم.

ثم سألتني:

ـ ريان.

ـ ماذا؟

ـ هل لديك حلم؟

توقفت عن الأكل.

ـ حلم؟

ـ نعم.

ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟

فكرت طويلاً.

في الحقيقة لم أفكر بهذا السؤال من قبل.

ثم قلت:

ـ لا أعرف.

ضحكت.

ـ أنت لا تعرف شيئاً.

ـ وأنتِ؟

رفعت رأسها بفخر.

ـ سأصبح رسامة.

ـ رسامة فقط؟

ـ أشهر رسامة في العالم.

ابتسمت.

ثم أضافت:

ـ وسأرسم كل الأماكن التي أزورها.

ـ وهل ستسافرين كثيراً؟

ـ إلى كل مكان.

ـ حتى لو كان بعيداً جداً؟

ـ نعم.

نظرت إليها.

ثم إلى الحقول الممتدة حولنا.

كان من الصعب تخيل شهد في مكان آخر.

لكنني لم أقل ذلك.

بعد الطعام استلقينا تحت الشجرة.

كانت الأغصان تحجب معظم ضوء الشمس.

والهواء لطيفاً.

ساد الصمت لفترة طويلة.

ثم قالت شهد فجأة:

ـ هل تعتقد أننا سنبقى أصدقاء عندما نكبر؟

استدرت نحوها.

ـ بالطبع.

ـ حتى بعد عشر سنوات؟

ـ نعم.

ـ وحتى بعد عشرين سنة؟

ضحكت.

ـ نعم.

جلست فجأة.

ونظرت إلي بجدية غريبة.

ـ وعد؟

ترددت للحظة.

ثم جلست أنا أيضاً.

ومددت إصبعي الصغير نحوها.

ـ وعد.

ابتسمت فوراً.

وربطت إصبعها بإصبعي.

ذلك الوعد بدا بسيطاً جداً.

وطفولياً جداً.

لكنني لم أكن أعلم أنني سأتذكره بعد سنوات طويلة.

أكثر مما أتذكر أشياء كثيرة أخرى.

مع اقتراب العصر قررنا العودة.

وبالطبع...

لم نجد أي كنز.

كنت أستعد للسخرية منها طوال الطريق.

لكن قبل أن نغادر المكان لمحنا شيئاً غريباً قرب إحدى الصخور.

ركضت شهد نحوه.

ثم انحنت والتقطته.

كان صندوقاً خشبياً صغيراً.

متآكلاً من القدم.

اتسعت عيناها.

ـ رأيت؟!

ـ مستحيل.

جلست بجانبها بسرعة.

بدأنا نحاول فتحه.

وبعد عدة محاولات انكسر الغطاء أخيراً.

نظرنا إلى الداخل.

ثم...

ساد الصمت.

لا ذهب.

ولا مجوهرات.

ولا كنز.

فقط مجموعة أوراق قديمة جداً.

وصورة باهتة لرجل لا نعرفه.

شعرت بخيبة أمل.

أما شهد فأخذت الصورة.

وقالت:

ـ ربما كان هذا كنز شخص آخر.

ضحكت.

ـ أسوأ كنز في التاريخ.

لكنها احتفظت بالصورة.

وأصرت على أخذها معها.

عندما اقتربنا من القرية كانت الشمس تغرب.

واللون البرتقالي يغطي السماء.

وصلنا إلى مفترق الطريق الذي يفصل بين بيتينا.

وتوقفنا هناك.

كما نفعل دائماً.

قالت شهد وهي ترفع الصورة القديمة:

ـ سأعرف من يكون هذا الرجل.

ـ وكيف؟

ـ لا أعلم.

لكنني سأعرف.

ضحكت.

ـ أخبريني عندما تكتشفين.

ـ سأفعل.

ثم لوحت بيدها.

وركضت نحو منزلها.

أما أنا فوقفت أراقبها حتى اختفت.

ثم بدأت السير نحو منزلي.

لكن قبل أن أصل...

التفت دون سبب.

ونظرت نحو الطرف الآخر من القرية.

كان هناك رجل مسن يجلس أمام أحد البيوت.

يراقب الطريق.

ويراقب شهد وهي تدخل منزلها.

وعندما رآني أنظر نحوه...

خفض بصره فوراً.

كأن شيئاً لم يحدث.

تجمدت في مكاني لثوانٍ.

شعرت بشيء غريب.

شعور صغير.

غامض.

لا يمكن تفسيره.

ثم هززت رأسي.

وأكملت طريقي.

لأنني كنت طفلاً في السابعة.

ولأن آخر ما كان يدور في ذهني آنذاك...

أن صورة قديمة وجدناها صدفة تحت صخرة مهجورة...

ستكون أول خيط في حكاية أكبر بكثير مما تخيلنا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحب في الريف    الفصل العشرون: قرار العودة .

    مرت الأشهر بعد عودة ريان من المدينة بهدوء كما كانت تمر الأيام دائماً في القرية.لا شيء جديد كان يفرض نفسه على الحياة اليومية.الحقول كما هي.والطرق كما هي.والناس يمضون في أعمالهم بنفس الوتيرة البسيطة المعتادة.لكن داخل ريان…لم يكن أي شيء كما كان.منذ ذلك اليوم الذي رأى فيه شهد في المدينة…لم تغب عن ذهنه.لم يعد الأمر مجرد ذكرى عابرة.ولا صورة قديمة يستعيدها أحياناً.بل أصبح حضورها أقوى مع مرور الوقت.كل تفصيل بسيط كان يعيدها إليه.صوت الرياح في المساء.طريق الحقل الطويل.حتى لحظات الصمت في نهاية اليوم.كان يرى وجهها في كل ذلك بطريقة لا يستطيع تفسيرها.ومع مرور الوقت…أصبح الأمر واضحاً له أكثر من أي وقت مضى.لم يكن ما يشعر به شيئاً عابراً.ولا شيئاً مرتبطاً بالماضي فقط.بل كان حباً.حباً ظل يكبر بصمت لسنوات طويلة دون أن يجد فرصة ليُقال بصوت واضح.لكن رغم وضوح هذا الشعور…لم تتغير حياته بشكل ظاهر.كان يعمل مع والده كما اعتاد.ويقوم بواجباته اليومية دون تقصير.ويحمل مسؤولياته التي أصبحت أكبر مع الوقت.كان هادئاً من الخارج.لكن داخله لم يكن كذلك.في أحد الأيام، جلس مع والده بعد انتهاء ا

  • الحب في الريف    الفصل التاسع عشر: ما لم يعد مجهولاً .

    لم يستطع ريان النوم تلك الليلة.كان مستلقياً على فراشه منذ وقت طويل.يحاول إغماض عينيه.ويحاول إقناع نفسه أن يومه انتهى.لكن عقله كان يرفض ذلك.كلما أغلق عينيه...رأى شهد.تارةً وهي تسير نحو المدرسة.وتارةً أخرى كما كانت في القرية قبل سنوات.كانت الصور تختلط ببعضها حتى لم يعد يعرف أيها من الماضي وأيها من الحاضر.استدار على جانبه.ثم على الجانب الآخر.لكن النوم لم يأتِ.لأول مرة منذ سنوات طويلة لم يكن يفكر في ذكراها فقط.بل في شيء أوضح من الذكرى.شيء كان يحاول تجاهله طويلاً.جلس على حافة السرير.ونظر عبر النافذة إلى ظلام الليل.ثم اعترف لنفسه أخيراً بالحقيقة التي كان يهرب منها.لم يكن الأمر مجرد حنين.ولم يكن مجرد ارتباط قديم.لقد أحب شهد.منذ وقت طويل.ربما منذ سنوات لم يستطع تحديد بدايتها.وكل ما حدث خلال تلك الأعوام لم يغير ذلك.بل جعله أعمق.خفض رأسه قليلاً.وشعر بشيء من الراحة.كأن الاعتراف بالحقيقة كان أخف من الهروب منها.وفي المدينة...كانت شهد تمر بليلة مشابهة.جلست قرب نافذة غرفتها.والمدينة تغرق في سكونها الليلي.منذ عودتها من المدرسة وهي شاردة.كانت تحاول قراءة بعض الدروس.ل

  • الحب في الريف    الفصل الثامن عشر: طريق العودة .

    واصلت الحافلة سيرها مبتعدة عن المدينة شيئاً فشيئاً.وكان ريان جالساً قرب النافذة كما كان منذ أن صعد إليها.الأكياس الصغيرة موضوعة بجانبه.وفي داخلها بعض حاجيات المنزل، ولعبتان صغيرتان لأخته.لكن تفكيره لم يكن مع أيٍ من ذلك.كان ما يزال عند تلك اللحظة.لحظة رؤيته لشهد.كلما حاول أن يفكر في شيء آخر، عادت الصورة إلى ذهنه من جديد.يراها تسير في الشارع.تحمل كتبها.وتتجه نحو المدرسة.لم يكن يتذكر تفاصيل كثيرة من المدينة نفسها.ولا أسماء الشوارع التي مر بها.ولا حتى المحلات التي دخلها.لكن ملامح شهد كانت واضحة في ذهنه بشكل غريب.كأن السنوات الطويلة لم تستطع أن تمحوها.نظر من النافذة.كانت المباني تقل تدريجياً.وتحل محلها الطرق المفتوحة والأراضي الممتدة.عاد يتذكر كيف توقف عندما رآها للمرة الأولى.وكيف شعر للحظة أن الزمن عاد إلى الخلف.ابتسم ابتسامة خفيفة دون أن يشعر.ثم هز رأسه وكأنه يحاول العودة إلى الواقع.لكن الذكرى كانت أقوى.وفي الجهة الأخرى...بعيداً عن الطريق الذي يسلكه ريان.كانت شهد قد عادت إلى منزلها.دخلت غرفتها بهدوء.وضعت كتبها جانباً.ثم جلست قرب النافذة.كانت والدتها تتحدث في

  • الحب في الريف    الفصل السابع عشر: نظرة متأخرة .

    بقي ريان واقفاً أمام المدرسة بعد أن اختفت شهد خلف البوابة.لم يكن يفكر في شيء محدد.فقط كان يحاول استيعاب ما حدث.لقد رآها.بعد كل تلك السنوات.كانت الفكرة وحدها كافية لتشغل ذهنه بالكامل.ظل واقفاً عدة دقائق وهو ينظر إلى المدخل.كأن جزءاً منه ما زال ينتظر أن تعود وتخرج مرة أخرى.لكنه كان يعلم أن ذلك لن يحدث قريباً.وأخيراً تنهد بهدوء.ثم أدار ظهره للمدرسة.وبدأ يسير في شوارع المدينة.لم يكن يريد العودة مباشرة إلى القرية.فقد قطع كل هذه المسافة للمرة الأولى.ورأى ما جاء من أجله.لكن الوقت ما زال مبكراً.لذلك اتجه نحو السوق.كان السوق مختلفاً تماماً عن أسواق القرى الصغيرة.أوسع.وأكثر ازدحاماً.وأعلى ضجيجاً.سار بين المحلات بهدوء.يراقب الناس أكثر مما يراقب البضائع.كان كل شيء جديداً عليه بطريقة ما.توقف عند أحد المتاجر واشترى بعض الحاجيات التي تحتاجها العائلة.أشياء بسيطة كان والده يشتريها عادة عندما يذهب إلى المدينة.ثم مرّ على متجر آخر.وبينما كان يهم بالمغادرة لفت انتباهه عدد من الألعاب الصغيرة المعلقة عند المدخل.تذكر أخته الصغيرة.ابتسم دون أن يشعر.كانت دائماً تسأله أن يجلب لها ش

  • الحب في الريف    الفصل السادس عشر: من بعيد

    وقف ريان في مكانه للحظات طويلة.كأن الزمن توقف حوله.أصوات المدينة كانت موجودة.السيارات تمر.والناس يتحركون في الطرقات.لكن كل ذلك أصبح بعيداً في تلك اللحظة.لم يكن يرى سوى شهد.بعد سنوات طويلة من الغياب...كانت تقف أمامه الآن.على الجانب الآخر من الشارع.حقيقية.وليست مجرد ذكرى.شعر بشيء غريب في صدره.شيء لم يشعر به منذ زمن طويل.كأن السنوات التي مرت بينهما اختفت فجأة.وعاد جزء من حياته كان يظن أنه أصبح بعيداً جداً.لم تتحرك شهد بسرعة.كانت تسير بهدوء.تحمل كتبها بين ذراعيها.وتتابع طريقها دون استعجال.أما ريان...فبقي ينظر إليها.يحاول أن يستوعب فقط أنها أمامه.كانت مختلفة.وهذا طبيعي.فالسنوات لا تمر دون أن تترك أثرها.لكن رغم ذلك...كانت هناك أشياء لم تتغير.طريقة سيرها.هدوء ملامحها.ونظرتها التي كان يعرفها جيداً.كل ذلك بقي موجوداً بطريقة ما.شعر أن الذكريات بدأت تعود إليه واحدة تلو الأخرى.الساقية.الحقول.الطرق الترابية القديمة.وأيام الطفولة التي كانت تبدو بعيدة جداً قبل ساعات قليلة فقط.لم يكن يتوقع أن مجرد رؤيتها ستفعل به كل هذا.وعندما بدأت تبتعد...تحرك أخيراً.لكن بحذر.

  • الحب في الريف    الفصل الخامس عشر: الطريق إلى المدينة.

    لم يستطع ريان النوم تلك الليلة.منذ أن اتخذ قراره، أصبح النوم أكثر صعوبة مما توقع.كلما أغلق عينيه عاد إليه نفس التفكير.المدينة.شهد.والسنوات التي مرت بينهما.لم يكن خائفاً من السفر نفسه.فالطريق إلى المدينة معروف، وكثير من أهل القرية يسلكونه بين حين وآخر.لكن ما كان يشغله حقاً هو ما سيحدث بعد وصوله.ماذا لو رآها؟وماذا لو لم يجدها؟وماذا لو وجدها ولم تعد تتذكره كما كان يتذكرها؟كان يحاول طرد هذه الأفكار.لكنها كانت تعود كل مرة.ظل مستيقظاً حتى ساعات متأخرة من الليل.وعندما شعر أن النوم لن يأتي، نهض بهدوء.كانت السماء لا تزال مظلمة.والقرية غارقة في سكونها المعتاد.غسل وجهه.وارتدى ملابسه.ثم خرج من المنزل دون أن يوقظ أحداً.لم يكن يريد أن يخبر أحداً.لا والده.ولا والدته.ولا حتى سالم.كان يشعر أن هذه الرحلة تخصه وحده.رحلة تأخرت سنوات طويلة.سار في الطريق الترابي المؤدي إلى خارج القرية.والهواء البارد يلامس وجهه.كانت خطواته هادئة.لكن قلبه لم يكن كذلك.كلما ابتعد عن القرية أكثر، شعر أن قراره أصبح حقيقياً.لم يعد مجرد فكرة.ولا مجرد أمنية مؤجلة.بل أصبح شيئاً يحدث بالفعل.وصل إلى

  • الحب في الريف    الفصل الثاني: تحت شجرة السدر .

    استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت أمي وهي تفتح نافذة الغرفة.دخل ضوء الشمس إلى وجهي مباشرة.أغمضت عيني بانزعاج.ثم سمعتها تقول:ـ استيقظ يا ريان، لقد تأخرت.فتحت عيني ببطء.ونظرت إلى السقف الخشبي فوقي.لم أكن أرغب في النهوض.لكنني تذكرت شيئاً فجأة.شهد.الفتاة الجديدة.جلست بسرعة.حتى إن أمي نظر

  • الحب في الريف    الفصل الأول: الطفلة الجديدة .

    اسمي ريان.عمري سبع سنوات.ولا أظن أن هناك شيئاً مميزاً في حياتي.أستيقظ كل صباح على صوت الديك الذي يملكه جارنا أبو سعد، وأسمع أمي تناديني كي أغسل وجهي قبل الإفطار، ثم أخرج مسرعاً إلى الخارج قبل أن تجد لي عملاً أساعدها فيه.في قريتنا الصغيرة كانت الأيام متشابهة.البيوت متقاربة.والطرق الترابية تمتد

  • الحب في الريف    الفصل الخامس: أول المطر .

    في قريتنا كان للمطر مكانة خاصة.فهو لا يأتي كثيراً.ولهذا كان الناس يفرحون به كلما ظهر في السماء.أما الأطفال...فكانوا يحبونه أكثر من الجميع.في ذلك الصباح استيقظت على صوت الرياح.فتحت نافذة غرفتي.ورفعت رأسي نحو السماء.كانت الغيوم الرمادية تغطي معظم الأفق.شعرت بالسعادة فوراً.وأسرعت إلى الخارج.

  • الحب في الريف    الفصل الرابع: يوم السوق .

    استيقظت مبكراً على غير عادتي.في البداية لم أفهم السبب.ثم تذكرت.اليوم هو يوم السوق.كان يوم السوق مختلفاً عن بقية أيام الأسبوع.ففيه تمتلئ القرية بالناس.وتأتي العربات من القرى المجاورة.ويتحول المكان الهادئ إلى عالم مليء بالأصوات والحركة.قفزت من فراشي بسرعة.وارتديت ملابسي.ثم خرجت إلى المطبخ.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status