แชร์

الفصل 4

ผู้เขียน: شجرة الزهور
عندما عدتُ إلى غرفة المرضى، كان سليم قد اختفى، ولم يبقَ على السرير سوى إيصال دفعٍ يحمل توقيعه.

قالت الممرّضة مفسّرةً: "لقد دفع للتوّ ثم غادر على عجل، لعلّ لديه أمرًا عاجلًا."

ظللتُ أحدّق في تلك الورقة بشدّة، وبعد برهةٍ طويلة قلتُ بصوتٍ خافت: "كيف كان حاله حين غادر؟"

تذكّرت الممرّضة قليلًا، ثم قالت: "كان يبدو في حالةٍ سيّئة، عيناه محمرّتان، كأنّه بكى."

بكى؟

شدَدتُ قبضتي على الورقة أكثر.

سليم، يبدو أنّني قد قلّلتُ فعلًا من مقدار حبّكِ لـ يُمنى.

"آنسة، هل أنتِ بخير؟ هل شعرتِ بالتعب مجدّدًا؟"

هززتُ رأسي، ثم التفتُّ إلى الممرّضة وقلتُ: "رجاءً، ساعديني في إتمام إجراءات خروجي من المستشفى."

رفعت الممرّضة رأسها بدهشة: "لكنّ حالتكِ لم تتحسّن بعد..."

"لا أريد البقاء هنا."

لم أعد أريد البقاء في هذا المكان الذي ما زالت تفوح فيه رائحة عطر يُمنى.

وبعد مغادرتي المستشفى، لم أعد إلى الفيلا، بل عدتُ إلى منزلي أنا.

ما إن رآني ليث حتى بدا عليه الذهول، "لين، أَلَم تكوني في المستشفى؟ كيف عدتِ فجأةً؟"

احمرّت عيناي فجأة، وارتميتُ بعنفٍ في حضن أخي، فبلّلت الدموع كتفه.

"أوه، ما الذي أصابكِ يا لين؟"

وتردّد صوت يُمنى عند أذني.

ابتعدتُ فجأةً عن ليث، ثم استدرتُ أنظر إليها، "كيف تكونين هنا؟"

أوضح أخي قائلًا: "نحن هنا نقيم حفلَ ترحيبٍ ليُمنى، فهي بطلةُ اليوم."

تلاقَت نظراتي مع نظرات يُمنى، وكان في عينيها استفزازٌ وسخريةٌ واضحان.

ربّت أخي على رأسي، "لين، ماذا كان بكِ قبل قليل؟ كيف انتهى بكِ الأمر إلى البكاء، هل أساء إليكِ أحد؟"

هززتُ رأسي، ومسحتُ دموعي على عجل، وتمتمتُ بـ"لا"، ثم اتجهتُ نحو الباب.

"هاه؟ لماذا ترحلين مجدّدًا؟ لين، ما الذي أصابكِ بالضبط؟"

همّ أخي باللحاق بي، لكن يُمنى أمسكت بيده وقالت بصوتٍ خافت: "سأذهب لأتحدّث معها، أنت لا تفهم مشاعر الفتيات."

دوّى خلفي صوتُ الكعب العالي، واقتربت يُمنى من أذني وقالت: "أختي الصغيرة لين، ما رأيكِ أن نتحدّث قليلًا؟"

فنزعتُ يدي من يدها على الفور، وقلتُ ببرود: "لا يوجد بيننا ما يستحقّ الحديث."

لم تغضب بل ابتسمت، "كيف لا يوجد ما يُتحدَّث عنه؟"

ثم خفّضت رأسها، وقالت بصوتٍ لا يسمعه سواي: "فنحن في النهاية، كنا مع الرجل نفسه."

ارتجف جسدي بعنف.

أعادتني يُمنى إلى غرفة الجلوس، حيث كان أصدقاؤها يحيطون بالمكان، وكانت نظراتهم نحوي مشبعةً بالعداء.

لا بدّ أن يُمنى كانت قد أخبرت الجميع بهويّتي بالفعل.

ومع ذلك، قدّمتني للحاضرين بتكلّفٍ مصطنع، "أمّا هذه، فهي تلك الحثالة التي لم يتخلّص منها سليم بعد."

وعند سماعي كلماتها المهينة، نظرتُ إليها ببرود وقلتُ: "وأنتِ ماذا تكونين إذن؟ مخادعةٌ عاطفية تحاولين استدراج مشاعر سليم بأسلوب الجذب ثم الصدّ؟"

تجمّدت يُمنى لوهلة، إذ بدا واضحًا أنها لم تتوقّع أن أردّ عليها بهذه الحدّة، فتغيّر لون وجهها على الفور وارتسم عليه الحرج.

لكنّ من حولها سارعوا إلى مهاجمتي دفاعًا عنها.

"مخادعة عاطفية؟"

"هاه، على الأقلّ الأخت يُمنى استطاعت أن تنتزع قلب سليم الحقيقي، ليس مثلك!"

"صحيح، قبل قليل كانت تبكي وتهرول إلى الداخل، يا لها من مسكينة حقًّا."

"ما رأيكم أن نراهن، نراهن كم يومًا سيستغرق سليم ليتخلّص منكِ؟"

"أنا أراهن على يومٍ واحد!"

"وأنا أراهن على ساعة!"

طاخ!

هوَيتُ بالكوب فجأةً فألقيتُ به على الأرض، فدوّى صوتٌ هائل.

في الحال ساد الصمت، وتوقّف الجميع عن الكلام، فيما هرع ليث من المطبخ حيث كان منشغلًا.

سارعت يُمنى إلى التقاط الشظايا من الأرض، وأمسكت بيدي تسألني بلطفٍ عمّا إذا كنتُ قد أُصبتُ بحرق.

في تلك اللحظة، لم أشعر بالاشمئزاز، بل شعرتُ بالارتياح.

اتّضح لي أن المرأة التي ظلّ سليم يتوق إليها طوال هذه السنوات ليست سوى امرأةٍ شديدة المكر.

راودني فجأةً فضولٌ لمعرفة ما سيكون ردّ فعل سليم لو علم أن اللحظات التي عانى فيها لأجل يُمنى حدَّ الألم والانهيار الهستيري، لم تكن في الحقيقة سوى لعبةٍ من ألاعيبها.

وبالطبع لم يعد هذا يعنيني بعد الآن، استدرتُ متّجهةً نحو أخي، "سمعتُ السيد سليم يقول إنك تنوي أن تُعرّفني على شخصٍ ما؟"

توقّف لحظةً، ثم أطلق ضحكةً خفيفة، "نعم، حتى هذا أخبركِ به؟ متى أصبحتما مقرّبين إلى هذا الحدّ؟"

في تلك اللحظة، رغبتُ بشدّة أن أقول له إننا لم نكن مقرّبين فحسب، بل كنّا نتبادل القُبل يوميًّا، ونلامس بعضنا، وننادي أحدَنا الآخر بـ حبيبي.

لكن حين هممتُ بالكلام، اكتفيتُ بابتسامةٍ مُرّة وقلتُ: "لسنا مقرّبين."

"الشخص الذي تريد أن تُعرّفني عليه، أوافق عليه."

خفضتُ رأسي ومضيتُ إلى الخارج، وبينما أسير كنتُ أضيف بيانات تواصله.

كانت صورته الشخصية مشهدًا للبحر، بدا تقليديًا إلى حدٍّ لافت.

وسرعان ما قبِل طلب إضافتي، وأرسل رسالةً واحدة.

"سامي القاسمي"

نظرتُ إلى هذا الاسم، فساورني فجأةً إحساسٌ بالألفة، كأنني رأيته في مكانٍ ما من قبل.

وفجأةً، انتُزِع الهاتف من يدي.

لم أعلم متى ظهر سليم عند المدخل، وكان يبدو غير راضٍ بعض الشيء: "خرجتِ من المستشفى، ولم تُخبريني حتى؟"

انزلق بصره بطرف عينه إلى هاتفي، فعبس وقال: "سامي القاسمي؟ إنه اسمُ رجلٍ، من يكون؟ ولماذا لم أسمعكِ تذكرينه من قبل؟"

انتزعتُ الهاتف منه، ولم ألتفت إلى سيلِ أسئلته.

واكتفيتُ بأن قلتُ ببرود: "وأنتَ أيضًا، أَلَمْ ترحل دون أن تقول كلمة؟"

تجمّدت ملامح سليم فجأة، وكان على وشك أن يتكلّم، حين لوّح له أخي بيده قائلًا: "جئتَ في الوقت المناسب، اليوم نقيم حفل ترحيبٍ بيُمنى، هيا اشرب معنا كأسًا."

نظر إلى يُمنى الواقفة في وسط الحشد، وشدّد نبرته، "حفلُ ترحيبٍ، لم أكن أعلم به؟"

وعندما شعر الآخرون ببرودة الأجواء، بادروا إلى التفسير: "آه، الأخت يُمنى لم تدعُ سوى الأصدقاء المقرّبين، لا تأخذ الأمر على محملٍ شخصي."

"أجل، فضلًا عن أن محبوب يُمنى موجود اليوم أيضًا، مازن الكيلاني، فدعوتك قد لا تكون مناسبة، أليس كذلك؟"

"محبوبها؟ مازن الكيلاني؟"

في تلك اللحظة، تجهّم وجهه تمامًا، وكلّ ما أدركته هو أن سليم كان على وشك الجنون.

ولولا وجودي هناك، لربما اندفع نحوهما، وأمسك بـيُمنى بعنفٍ وراح يستجوبها بشدّة.

نظرتُ إلى هيئته وهو يرتجف من شدّة الغضب، فارتسمت على شفتيّ ابتسامةٌ مُرّة، ثم قلتُ لأخي: "سأعود أولًا."

وبما أنّ الحُمّى لم تكن قد زالت بعد، كانت خطواتي متمايلة بعض الشيء، مدّ سليم يده لاشعوريًا ليسندني، لكنه ما إن لمح يُمنى حتى أنزل يده بصمت.

"آه يا أختي الصغيرة، يبدو أنّ مرضكِ لم يشفَ بعد، ما رأيكِ أن يوصلكِ سليم إلى المنزل؟"

"على أيّ حال، لا شيء لديه ليفعله هنا، وأنا ما زلتُ مشغولةً باستقبال ضيوفٍ آخرين."

ثم تجاوزت يُمنى سليم، واندفعت نحوي تمسك بيدي.

والتفتَ سليم ينظر إلى يُمنى، وكان الحزن في عينيه كالسيف يخترق قلبي.

هززتُ رأسي وقلتُ: "لا داعي لإزعاج السيد سليم."

تجمّد سليم لوهلة، وكأنّه همّ باللحاق بي لاشعوريًا، لكنه توقّف في النهاية.

في النهاية أوصلني أخي إلى المنزل، أسندتُ رأسي إلى زجاج السيارة وبقيتُ صامتة.

وفجأةً ظهر على هاتفي طلبُ إضافة صديق، كان من يُمنى.

ثم أرسلت لي صورةً تُظهر سليم جالسًا في مقعد القيادة، ملتقطةً جانبه.

"آه، إنه ضيّق الصدر حقًّا، ما إن غادرتِ أنتِ حتى وجّه لكمةً إلى مازن الكيلاني، ثم اصطحبني وغادر."

"مسكينٌ ذلك الصديق الذي شاركني التمثيل، سأحرص لاحقًا على تعويضه جيدًا."

"أختي الصغيرة، ما زلتِ تجهلين كيف تُمسكين زمام الرجل."

"الرجل يحتاج صفعةً تعقبها حلوى، تتركينه معلّقًا بينهما، عندها فقط يظلّ مشغولًا بكِ ولا ينساكِ."

كبّرتُ الصورة، فرأيتُ الدم عند زاوية فم سليم، ولا بدّ أنه أثرُ الاشتباك الذي وقع للتوّ.

"لين، ما الذي أصابكِ حقًّا؟"

أوقف أخي السيارة عند جانب الطريق، ثم التفت ينظر إلى عينيّ المحمرّتَين وقال: "لين، حالتكِ اليوم غير طبيعية منذ البداية، أخبريني ما الذي حدث، وأنا أعدكِ أن أنصفكِ."

ضممتُ شفتيّ بإحكام، وكنتُ على وشك أن أتكلّم، حين توقّفت فجأةً سيارةُ بورش أمامنا.

ترجّل منها يُمنى وسليم.

سحبها بقوّة من السيارة، وبدا أن الشجار قد اشتعل بينهما من جديد، غير أنّ هذه المرّة لم ينتهِ بالانسحاب.

اندفع سليم فجأةً، ودفع يُمنى إلى باب السيارة، ثم قبّلها بعنف.

أمسك بخصرها، وتعَمَّقَت قبلته شيئًا فشيئًا...

كنتُ أراقب هذا المشهد بصمت، وبدأ جسدي يرتجف ارتجافًا خفيفًا.

وحين رآني أخي أحدّق دون أن أرمش، ظنّ أنّني بدافع الفضول، فأطلق ضحكةً خفيفة وقال: "لا تتعجّبي إلى هذا الحدّ، هما هكذا دائمًا، حين كانا يتواعدان، يكونان في لحظةٍ يتشاجران ويعلو صوتهما، وفي اللحظة التالية يذهبان إلى فندقٍ ويحجزان غرفة، لقد اعتدتُ على هذا منذ زمن."

"مرّ كلّ هذا الوقت، وما زالت يُمنى بهذه البراعة، تُحكِم سيطرتها على سليم تمامًا."

"هاه؟ لين، ما بكِ؟"

التفت ليث ورأى وجهي يغطّيه العرق، فارتبك على الفور، وضعتُ يدي على بطني وقلتُ بصوتٍ واهن: "خذني... إلى المستشفى..."
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 16

    كنتُ مستلقيةً على السرير، فتقدّم سامي إلى جواره ورفع ملابسي بعفوية.توتّرتُ على الفور، لكنه ابتسم، "بمَ تفكّرين؟"مرّت يده على الندبة، ثم بدأ يرسم شيئًا على ورق التصميم."أنتِ عملي الجديد.""وسيكون أيضًا عملي المفضّل."مرّر أطراف أصابعه على بطني، فشعرتُ بوخزٍ خفيفٍ يسري في جسدي.حتى قلبي تأثّر بلمساته، فلم أعد أحتمل، أمسكتُ بأصابعه، ثم جذبتُه من ياقة قميصه ليقترب منّي."سامي، ماذا نكون الآن؟"نظر إليّ في عينيّ وقال بجدّية: "إن أردتِ، فبعد لحظة نكون حبيبين، وبعد عام زوجين."ابتسمتُ بخفّة، وأحطتُ عنقه بذراعيّ، ثم قبّلته.وعندما بادرته بهذه الجرأة، بدا واضحًا أنّ سامي قد ازداد حماسًا.أمسك برأسي وضغطه، وتعـمّق في قبلته أكثر فأكثر، كانت قبلته، تمامًا كطباعه، اندفاعيّةً جريئة، مفعمةً بالاستحواذ.ما إن افترقَت شفاهُنا، حتّى دخل أخي في تلك اللحظة تمامًا."آه... لقد نسيتُ شيئًا... أنتما... تابِعا."تسلّل إلى أذنيّ ضحكُ سامي الخافت.جذبتُ ياقة قميصه نحوي، "أخي قال بنفسه إننا نستطيع المتابعة، فما الذي تنتظره؟"جذبني سامي بحركةٍ سريعة وضغطني على السرير، "حسنًا، سأتابع.""لكن إن فكّرتِ في أن تطلبي

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 15

    بعد أن كُسِر حاجزُ الصمت بيني وبين سامي، لم تعد حياتي هادئةً كما كانت من قبل.صار حضوره أكثر تكرارًا، وتعاملُه معي أكثر وضوحًا.كان تقرّب سامي مختلفًا تمامًا عن سليم، لا إسراف في المال، ولا براعة في الكلمات المعسولة.كان يسهر لياليَ طويلةً يُعيد صياغة الفكرة الفنيّة لتصاميمي، ثم يجمع خبرته ويحوّلها إلى كُتيّبٍ لا يقدّمه إلّا لي وحدي.كما قام بتركيب كاميرات مراقبة عند بوابة فيلّتي، وعيّن عددًا من الحراس هناك، خشية أن يظهر ذلك المجنون.لكن مهما بالغنا في الاحتياط، لم نتمكّن من كبح إصرار سليم.في ذلك اليوم، خرجتُ لحضور مناسبةٍ ما، وفجأة توقّفت سيارة أمامي بفرملةٍ حادّة.اندفع عدّة رجالٍ بملابس سوداء من السيارة، كتموا فمي وأنفي، ثم ألقوا بي بعنف داخل السيارة.عندما استيقظتُ مجددًا، وجدتُ نفسي في منزلٍ مألوفٍ للغاية."من الذي أمركم بتقييد يديها، لقد خدشتم بشرتها حتى احمرّت!"ركل سليم الحارس بقسوة في صدره، وكانت نظراته باردةً إلى حدٍّ مخيف.لكنّه ما إن استدار لينظر إليّ، حتى ذاب ذلك الجمود في لحظة، "لين..."طخ!رفعتُ المزهرية القريبة، وهويتُ بها بلا رحمة على رأسه.في الحال، انفتح رأس سليم وس

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 14

    بعد إرسال الرسالة، انقطع ردّ سليم نهائيًا.ثم نشرتُ تحديثًا مرئيًّا للجميع على حسابي على مواقع التواصل."أيّ شيءٍ يتعلّق بسليم، لا داعي لإخباري به، لقد انفصلنا."من المضحك حقًّا أنّني أنا وسليم لم نُعلِن علاقتنا يومًا، وكانت المرّة الأولى التي نُعلِن فيها شيئًا للعلن هي الانفصال.بعد وقتٍ وجيز من نشر الرسالة، حتى انهالت الإعجابات من الجميع، وكان بينها حسابٌ لشخصٍ غريب.سامي القاسمي.حسابٌ لم يمضِ على إنشائه سوى ثلاث دقائق.في الحال، اتّجهت أنظار الجميع إليه، فهو مشهورٌ بغموضه، ولم يكن له يومًا أيّ حضور على مواقع التواصل الاجتماعي."يا إلهي، هذا حساب المصمّم الأسطوري! هل يُعقل أنّه وبين الآنسة لين...""هل أنا الوحيدة التي تراهما مناسبين إلى هذا الحد!"...كنتُ أتصفّح التعليقات، وفجأةً رنّ الهاتف.كان المتّصل أخي.قال إنّ سليم شرب الكحول حتى نُقِل إلى قسم الطوارئ، وهو الآن يخضع للإسعاف."لين، عندما سمعتِ هذا الخبر، هل شعرتِ بالفرح؟"شعرتُ بالفرح؟ لعلّه كان ينبغي لي أن أشعر بالفرح، فذلك الرجل الخائن، بعدما عرف الحقيقة، عاد نادمًا، يهلك نفسه حزنًا من أجلي، وكان من المفترض أن يكون هذا كافيً

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 13

    مرّ الوقت سريعًا، وغدًا سيكون موعد زفاف سليم ويُمنى.ما كنتُ لأدري بالأمر قطّ، لولا أنّ يُمنى جاءت بنفسها إلى بابي وقذفت دعوة الزفاف في وجهي.استدارت، فاصطدمت صدفةً بسامي، والتقت عيناهما للحظة، قبل أن تطلق ضحكةً ساخرة."لين، هل لديكِ هوسٌ مَرَضيّ؟ تتعمّدين دائمًا إغواء أصدقاء أخيكِ؟"قالت ذلك، ثم رمقته بنظرةٍ متحدّية، موجّهةً كلامها إلى سامي: "سيّد سامي، أنصحك أن تكون أكثر وعيًا، لا تدع هذه المرأة تخدعك، حبيبها السابق هو خطيبي الحالي، عندما انفصلا، كان المشهد قبيحًا للغاية، بل إنها ادّعت الحمل محاولةً الاحتفاظ به، ومع ذلك لم تنجح."تعمّدت يُمنى التشديد على كلمة الحمل، لكنني لم أبالِ بذلك مطلقًا، فالأمر حقيقة، والحمل ليس شيئًا مُخزيًا.تجهّمت ملامح سامي، ثم أطلق ضحكةً ساخرة وقال: "التقاط ما رماه غيرك، هل هو أمرٌ يدعو إلى الفخر؟""أنت!!"احمرّ وجهُ يُمنى في الحال، لكنها لم تجرؤ على فعل أيّ شيءٍ تجاه سامي."انتظري حتى أصبح زوجة سليم الشافعي، سأدمّر سمعتكِ تمامًا!"في تلك اللحظة، أفلتت منّي ضحكةٌ ساخرة."يُمنى، يبدو أنّك لم تذوقي طعم الثراء منذ زمن طويل، حتى لو صرتِ يومًا زوجة سليم، فلن يت

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 12

    وافقتُ على دعوته.وعندما رأيتُ فستان السهرة الأنيق الذي أرسله لي، شعرتُ كأنني أعيش حلمًا، فكلّ ما حدث كان خارجًا تمامًا عن توقّعاتي.لكنني لم أتوقّع أنّ ما هو أكثر مفاجأةً كان لا يزال بانتظاري.إذ التقيتُ في السهرة بيُمنى وسليم.حين رآني مجددًا، تجمّد سليم لوهلة.لم تمضِ سوى أيّامٍ قليلة على غيابنا عن بعضنا، لكنه بدا أنحلَ بكثير، وكانت عينه التي لم تلتئم بعد مغطّاةً بعصابةٍ سوداء، على نحوٍ أكسبه مسحةً مختلفة من الجاذبية.لا بدّ من الاعتراف أنّه، أينما وقف، كان محورَ الأنظار بين الجموع.غير أنّه ما إن دخل سامي القاسمي حتى لم يعد كذلك.اليوم كان يرتدي بدلةً أرجوانية، تتكامل مع أزرار أكمامٍ ذهبية، فبدا بالغَ الفخامة والرقيّ.والأرجوانيّ هو أيضًا لوني المفضّل.لم أستطع أن أمنع نفسي من التطلّع إليه طويلًا، وحين أدرتُ رأسي، التقت عيناي على الفور بعيني سليم.تجمّد لوهلة، ثم استدار فجأةً كمن صعقته الكهرباء، ولم يُلقِ عليّ نظرةً أخرى.ابتسمتُ بسخريةٍ من نفسي، فقد بلغ نفوره منّي حدَّه الأقصى حقًّا.وهذا طبيعي، ففي نظره أنا من دبّرت اختطاف محبوبته، وأنا أيضًا من تسبّبت، ولو بشكلٍ غير مباشر، في أن

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 11

    أحدثت هذه المسابقة ضجّةً واسعة في أوساط عالم التصميم.ليس فقط لما تتمتّع به من قيمةٍ مرموقة.بل أيضًا لأنّ ديسكار ظهر أخيرًا للعلن.بوجهٍ فائق الوسامة.في السابق، وبسبب أنّ أعمال ديسكار حصدت جميع الجوائز تقريبًا، كان الجميع يعتقد أنّه لا بدّ أن يكون رجلًا مسنًّا ذا خبرةٍ طويلة.لكن لم يكن أحدٌ يتوقّع أنّه شابٌّ إلى هذا الحدّ، وكان انطباعي الأوّل عنه أنّه لا يشبه الفنّانين، بل أقرب إلى مديرٍ تنفيذي.كان يرتدي بدلةً أنيقةً متقنة، شفتيه مضمومتين بإحكام، ونظراته باردة تجعله يبدو صارمًا بعض الشيء.لا إراديًّا شعرتُ بشيءٍ من التوتّر.تقدّم المتسابقون قبلي واحدًا تلو الآخر لعرض أعمالهم ثم غادروا المنصّة، وحين جاء دوري للصعود، بدأت راحتيّ تتصبّبان عرقًا بخفّة.تسلّطت الأضواء الكاشفة عليّ، فدفعتُ بخاتمٍ إلى أمام لجنة التحكيم.تجمّد الجميع في أماكنهم للحظة.لأنّه كان خاتمًا بسيطًا للغاية.وفي منتصف الخاتم تمامًا، تُرك شقٌّ ناتج عن قطعٍ متعمَّد، بدا كأنّه صدعٌ دقيق.عبس الحكّام جميعًا، باستثناء ديسكار، إذ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة."تصميمٌ سطحيّ للغاية، غير مقبول، التالي.""هذا ليس معرضَ مش

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status