แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: شجرة الزهور
ما إن قيلت هذه الكلمات، حتى ازداد جسدُ سليم توتّرًا، أمّا أنا فبقيتُ هادئةَ الملامح.

ثم ابتسمتُ مرةً أخرى، "حقًّا، إذن بيننا نصيب."

عندما سمع ليث هذا الحوار، أطلق ضحكةً مكتومة.

"يُمنى، بعد كلّ هذه السنوات من الغياب، ما زالت طريقتكِ في التقرّب من الناس جامدةً كما هي."

نكزت يُمنى ذراعه بنفاد صبر، وكانا يبدوان على علاقةٍ جيّدةٍ للغاية.

كان سليم يقف إلى الجانب كأنه غريبٌ عن المشهد، وقد ضيّق عينيه بشدّة، وكنتُ أعلم أن ذلك علامة غضبه العارم:

"بما أنكَ قد جئتَ، فسأُسلّم لين لكَ، سأغادر أنا أولًا."

لكن ليث استوقفه، ورمى إليه بمفتاحٍ، "إذًا هذا مناسب، خذ يُمنى في طريقك وأوصلها إلى المنزل."

ظلّ سليم يحدّق في ذلك المفتاح طويلًا دون أن يمدّ يده لأخذه، وفي النهاية كانت يُمنى هي من دفعت يد ليث إلى الخلف.

"لا داعي لإزعاجه، أستطيع أن أعود بنفسي."

بعد أن قالت ذلك، ودّعت ليث، وقبل أن تغادر تمنّت لي بلطفٍ الخروجَ قريبًا من المستشفى، ثم استدارت ومضت على عجل.

وطوال ذلك الوقت، لم يُبعِد سليم نظره عنها لحظةً واحدة.

نظر ليث إلى سليم بعجز، ثم تنفّس الصعداء بصوتٍ عالٍ وقال: "آه، لقد منحتُك الفرصة، لكنّ شخصًا ما لم يُحسن اغتنامها بعد، ألا تُسرع وتلحق بها، أم أنك تريد أن تُفوّتها مرّةً أخرى؟"

ما إن سمع سليم هذه الكلمات حتى التفت إليّ على غير وعي، ثم تجهّم وجهه فجأة وقال بحدّة: "هل ثملتَ من القهوة أم ماذا؟ ما هذا الهراء الذي تقوله هنا!"

تجمّد ليث لوهلة، غيرَ فاهمٍ سببَ غضب سليم المفاجئ من دون مبرّر. وبشيءٍ من الاستياء، دفع سليم جانبًا ومضى إلى الخارج، وهو يُلوّح بمفاتيح السيارة بيده أثناء سيره.

"بما أنكَ لن تذهب لتوصيلها، فأنا لا أحتمل أن أترك يُمنى تعود وحدها."

وسرعان ما خلت غرفةُ المرضى من الجميع، ولم يبقَ فيها سواي وسليم، وكأنّنا اتّفقنا ضمنيًا على الصمت، فلم ينطق أيٌّ منّا بكلمة.

أثار هدوئي في نفس سليم قلقًا خفيًا.

وكان على وشك أن يفتح فمه ليشرح، حين دفعت الممرّضة الباب ودخلت، قائلةً إنها ستأخذني لإجراء فحوصاتٍ أخرى.

أومأ سليم برأسه، وساعدني على النهوض برفق، ثم أوصى الممرّضة ألا تُؤلمني.

كان كعادته شديدَ العناية، لكنّه طوال الوقت بدا شاردَ الذهن.

تبعتُ الممرّضة متجهةً نحو غرفة الفحص، وفجأةً لمحتُ في الممرّ المقابل شخصين مألوفين.

كان ليث يستند إلى الدرابزين، "يُمنى، من أسلوبكِ قبل قليل، هل يعني هذا أنكِ فعلًا لا ترغبين في العودة إلى سليم؟"

أشعلت يُمنى سيجارة، وزفرت الدخان ببطء، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ خفيفة.

"مستحيل، إطلاقًا."

وفي اللحظة التي سقط فيها آخرُ حرفٍ من كلماتها، رأيتُ سليم عند نهاية الممرّ يتجمّد في مكانه.

كان يحدّق في يُمنى بنظرةٍ ثابتة، كأنّ هذا الممرّ الطويل لا يضمّ سواهما وحدهما.

أطفأ ليث عقب السيجارة، وربّت على كتف يُمنى، "سيكون هذا مثيرًا للاهتمام، خذا راحتكما في الحديث، سأنتظركِ في المرآب."

لكن بعد أن غادر أخي، لم يكونا يتحدّثان، بل بدا الأمر أشبه بشجارٍ؛ فمع أنّني لم أسمع ما قالاه تحديدًا، إلا أنّ حركات سليم العنيفة كانت كافيةً للدلالة على حدّة الخلاف.

وقفتُ في الجهة المقابلة، تعتري قلبي مشاعرُ معقّدة لا أستطيع وصفها.

لأنّ هذه كانت المرّة الأولى التي أرى فيها سليم يفقد السيطرة.

كان في ساحات الأعمال، وهو يلاحق الشهرة والمكاسب، يتصرّف بلا اكتراث، وفي سباقات السيارات على حدود الخطر، يبقى هادئَ الملامح ثابتَ الأعصاب.

لكنّه الآن، وبسبب جملةٍ واحدة قالتها يُمنى 'مستحيل، إطلاقًا' قد فقدَ صوابه تمامًا.

لم أعد أنظر، بل استدرتُ وتبعتُ الممرّضة وغادرت.

وبعد أن أنهيتُ كلّ الإجراءات وخرجتُ، سمعتُ صوت أخي من جديد يقول: "يُمنى، إن لم أكن مخطئًا، فعودتكِ هذه المرّة كانت من أجل سليم، وأنتِ في الحقيقة ما زلتِ غير قادرة على نسيانه، فلماذا قلتِ له قبل قليل مثل هذا الكلام، ألا تخشين أن يغضب فيترككِ فعلًا؟"

ضحكت يُمنى بسخرية، كأنها سمعت نكتةً لا تُصدَّق، وقالت باستخفاف:

"هو يتركني؟ منذ البداية، لم يكن هناك إلا أنا من لا تريده."

"ليث، أنت لا تعرف سليم جيدًا، هذا الرجل لا يتأثّر باللين، بل لا يتحرّك إلا بالألم، إن لم نتشاجر، فكيف سيتذكّر وجع انفصالنا؟ عنده، الألم هو الحب، وأنا أريده أن يستعيد إحساسه بحبّي."

"إحساسه بحبّك؟"

أخرج ليث هاتفه، وراح يتصفّح صورةً تلو الأخرى لسليم مع حبيباته السابقات.

"انظري، سليم في الأساس لم ينسَ يومًا إحساسه بحبّك، لا تنخدعي بكثرة حبيباته في هذه السنوات، فكلّ واحدةٍ منهنّ كانت تُشبهكِ كثيرًا، ولم تكن سوى للتسلية، وما إن سمع بعودتكِ حتى انفصل عنهنّ جميعًا، لم أكن أتوقّع قطّ أن يكون تعلّقه بكِ إلى هذا الحدّ..."

ألقت يُمنى نظرةً عابرة على الصور، ثم رفعت رأسها وقالت بجملةٍ ذات مغزى عميق.

"انفصل عنهنّ جميعًا؟ لا أظنّ ذلك."

وعند سماعه هذه الجملة، عقد ليث حاجبيه، وامتلأت عيناه بالحيرة.

"معقول؟ سليم يحبّكِ حبًّا لا يُشكّ فيه."

لكن يُمنى لم تُفسّر شيئًا، واكتفت بأن ضحكت بخفوت.

"هو يحبّني، لكنّ ذلك لا يكفي، لا يكفي إطلاقًا، لو كان يحبّني بما فيه الكفاية آنذاك، فكيف كنتُ سأرحل؟ الجميع يظنّ أنّني غادرتُ من أجل عملي، لكن الحقيقة أنّ والديه هما من أرغماني على السفر إلى الخارج، منذ إفلاس عائلتي، لم يعد والدا سليم يسمحان لي بالاقتراب منه، فضلًا عن الحديث عن الزواج، لذلك لم يكن أمامي سوى أن ألجأ إلى هذه الطريقة، لأجعل قلب سليم لي وحدي، ولأمنحه الشجاعة ليقف في وجه والديه ويُعارضهما."

عندما رأت يُمنى ملامح الدهشة على وجه ليث، ربّتت على كتفه بتخفّفٍ واطمئنان.

"لا تقلق أنت أيضًا، ولا تنخدع بحدّة شجارنا اليوم، في النهاية يكفي أن أسترضيه بكلمتين، فيعود ويلتصق بي كالجرو الصغير."

ما إن أنهت كلامها، حتى مضت مع ليث نحو الأسفل، وقبل أن تغادر ألقت نظرةً إلى الطابق العلوي.

كنتُ أقف في الطابق العلوي، والتقطتُ بوضوح تلك النظرة المتحدّية.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 16

    كنتُ مستلقيةً على السرير، فتقدّم سامي إلى جواره ورفع ملابسي بعفوية.توتّرتُ على الفور، لكنه ابتسم، "بمَ تفكّرين؟"مرّت يده على الندبة، ثم بدأ يرسم شيئًا على ورق التصميم."أنتِ عملي الجديد.""وسيكون أيضًا عملي المفضّل."مرّر أطراف أصابعه على بطني، فشعرتُ بوخزٍ خفيفٍ يسري في جسدي.حتى قلبي تأثّر بلمساته، فلم أعد أحتمل، أمسكتُ بأصابعه، ثم جذبتُه من ياقة قميصه ليقترب منّي."سامي، ماذا نكون الآن؟"نظر إليّ في عينيّ وقال بجدّية: "إن أردتِ، فبعد لحظة نكون حبيبين، وبعد عام زوجين."ابتسمتُ بخفّة، وأحطتُ عنقه بذراعيّ، ثم قبّلته.وعندما بادرته بهذه الجرأة، بدا واضحًا أنّ سامي قد ازداد حماسًا.أمسك برأسي وضغطه، وتعـمّق في قبلته أكثر فأكثر، كانت قبلته، تمامًا كطباعه، اندفاعيّةً جريئة، مفعمةً بالاستحواذ.ما إن افترقَت شفاهُنا، حتّى دخل أخي في تلك اللحظة تمامًا."آه... لقد نسيتُ شيئًا... أنتما... تابِعا."تسلّل إلى أذنيّ ضحكُ سامي الخافت.جذبتُ ياقة قميصه نحوي، "أخي قال بنفسه إننا نستطيع المتابعة، فما الذي تنتظره؟"جذبني سامي بحركةٍ سريعة وضغطني على السرير، "حسنًا، سأتابع.""لكن إن فكّرتِ في أن تطلبي

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 15

    بعد أن كُسِر حاجزُ الصمت بيني وبين سامي، لم تعد حياتي هادئةً كما كانت من قبل.صار حضوره أكثر تكرارًا، وتعاملُه معي أكثر وضوحًا.كان تقرّب سامي مختلفًا تمامًا عن سليم، لا إسراف في المال، ولا براعة في الكلمات المعسولة.كان يسهر لياليَ طويلةً يُعيد صياغة الفكرة الفنيّة لتصاميمي، ثم يجمع خبرته ويحوّلها إلى كُتيّبٍ لا يقدّمه إلّا لي وحدي.كما قام بتركيب كاميرات مراقبة عند بوابة فيلّتي، وعيّن عددًا من الحراس هناك، خشية أن يظهر ذلك المجنون.لكن مهما بالغنا في الاحتياط، لم نتمكّن من كبح إصرار سليم.في ذلك اليوم، خرجتُ لحضور مناسبةٍ ما، وفجأة توقّفت سيارة أمامي بفرملةٍ حادّة.اندفع عدّة رجالٍ بملابس سوداء من السيارة، كتموا فمي وأنفي، ثم ألقوا بي بعنف داخل السيارة.عندما استيقظتُ مجددًا، وجدتُ نفسي في منزلٍ مألوفٍ للغاية."من الذي أمركم بتقييد يديها، لقد خدشتم بشرتها حتى احمرّت!"ركل سليم الحارس بقسوة في صدره، وكانت نظراته باردةً إلى حدٍّ مخيف.لكنّه ما إن استدار لينظر إليّ، حتى ذاب ذلك الجمود في لحظة، "لين..."طخ!رفعتُ المزهرية القريبة، وهويتُ بها بلا رحمة على رأسه.في الحال، انفتح رأس سليم وس

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 14

    بعد إرسال الرسالة، انقطع ردّ سليم نهائيًا.ثم نشرتُ تحديثًا مرئيًّا للجميع على حسابي على مواقع التواصل."أيّ شيءٍ يتعلّق بسليم، لا داعي لإخباري به، لقد انفصلنا."من المضحك حقًّا أنّني أنا وسليم لم نُعلِن علاقتنا يومًا، وكانت المرّة الأولى التي نُعلِن فيها شيئًا للعلن هي الانفصال.بعد وقتٍ وجيز من نشر الرسالة، حتى انهالت الإعجابات من الجميع، وكان بينها حسابٌ لشخصٍ غريب.سامي القاسمي.حسابٌ لم يمضِ على إنشائه سوى ثلاث دقائق.في الحال، اتّجهت أنظار الجميع إليه، فهو مشهورٌ بغموضه، ولم يكن له يومًا أيّ حضور على مواقع التواصل الاجتماعي."يا إلهي، هذا حساب المصمّم الأسطوري! هل يُعقل أنّه وبين الآنسة لين...""هل أنا الوحيدة التي تراهما مناسبين إلى هذا الحد!"...كنتُ أتصفّح التعليقات، وفجأةً رنّ الهاتف.كان المتّصل أخي.قال إنّ سليم شرب الكحول حتى نُقِل إلى قسم الطوارئ، وهو الآن يخضع للإسعاف."لين، عندما سمعتِ هذا الخبر، هل شعرتِ بالفرح؟"شعرتُ بالفرح؟ لعلّه كان ينبغي لي أن أشعر بالفرح، فذلك الرجل الخائن، بعدما عرف الحقيقة، عاد نادمًا، يهلك نفسه حزنًا من أجلي، وكان من المفترض أن يكون هذا كافيً

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 13

    مرّ الوقت سريعًا، وغدًا سيكون موعد زفاف سليم ويُمنى.ما كنتُ لأدري بالأمر قطّ، لولا أنّ يُمنى جاءت بنفسها إلى بابي وقذفت دعوة الزفاف في وجهي.استدارت، فاصطدمت صدفةً بسامي، والتقت عيناهما للحظة، قبل أن تطلق ضحكةً ساخرة."لين، هل لديكِ هوسٌ مَرَضيّ؟ تتعمّدين دائمًا إغواء أصدقاء أخيكِ؟"قالت ذلك، ثم رمقته بنظرةٍ متحدّية، موجّهةً كلامها إلى سامي: "سيّد سامي، أنصحك أن تكون أكثر وعيًا، لا تدع هذه المرأة تخدعك، حبيبها السابق هو خطيبي الحالي، عندما انفصلا، كان المشهد قبيحًا للغاية، بل إنها ادّعت الحمل محاولةً الاحتفاظ به، ومع ذلك لم تنجح."تعمّدت يُمنى التشديد على كلمة الحمل، لكنني لم أبالِ بذلك مطلقًا، فالأمر حقيقة، والحمل ليس شيئًا مُخزيًا.تجهّمت ملامح سامي، ثم أطلق ضحكةً ساخرة وقال: "التقاط ما رماه غيرك، هل هو أمرٌ يدعو إلى الفخر؟""أنت!!"احمرّ وجهُ يُمنى في الحال، لكنها لم تجرؤ على فعل أيّ شيءٍ تجاه سامي."انتظري حتى أصبح زوجة سليم الشافعي، سأدمّر سمعتكِ تمامًا!"في تلك اللحظة، أفلتت منّي ضحكةٌ ساخرة."يُمنى، يبدو أنّك لم تذوقي طعم الثراء منذ زمن طويل، حتى لو صرتِ يومًا زوجة سليم، فلن يت

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 12

    وافقتُ على دعوته.وعندما رأيتُ فستان السهرة الأنيق الذي أرسله لي، شعرتُ كأنني أعيش حلمًا، فكلّ ما حدث كان خارجًا تمامًا عن توقّعاتي.لكنني لم أتوقّع أنّ ما هو أكثر مفاجأةً كان لا يزال بانتظاري.إذ التقيتُ في السهرة بيُمنى وسليم.حين رآني مجددًا، تجمّد سليم لوهلة.لم تمضِ سوى أيّامٍ قليلة على غيابنا عن بعضنا، لكنه بدا أنحلَ بكثير، وكانت عينه التي لم تلتئم بعد مغطّاةً بعصابةٍ سوداء، على نحوٍ أكسبه مسحةً مختلفة من الجاذبية.لا بدّ من الاعتراف أنّه، أينما وقف، كان محورَ الأنظار بين الجموع.غير أنّه ما إن دخل سامي القاسمي حتى لم يعد كذلك.اليوم كان يرتدي بدلةً أرجوانية، تتكامل مع أزرار أكمامٍ ذهبية، فبدا بالغَ الفخامة والرقيّ.والأرجوانيّ هو أيضًا لوني المفضّل.لم أستطع أن أمنع نفسي من التطلّع إليه طويلًا، وحين أدرتُ رأسي، التقت عيناي على الفور بعيني سليم.تجمّد لوهلة، ثم استدار فجأةً كمن صعقته الكهرباء، ولم يُلقِ عليّ نظرةً أخرى.ابتسمتُ بسخريةٍ من نفسي، فقد بلغ نفوره منّي حدَّه الأقصى حقًّا.وهذا طبيعي، ففي نظره أنا من دبّرت اختطاف محبوبته، وأنا أيضًا من تسبّبت، ولو بشكلٍ غير مباشر، في أن

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 11

    أحدثت هذه المسابقة ضجّةً واسعة في أوساط عالم التصميم.ليس فقط لما تتمتّع به من قيمةٍ مرموقة.بل أيضًا لأنّ ديسكار ظهر أخيرًا للعلن.بوجهٍ فائق الوسامة.في السابق، وبسبب أنّ أعمال ديسكار حصدت جميع الجوائز تقريبًا، كان الجميع يعتقد أنّه لا بدّ أن يكون رجلًا مسنًّا ذا خبرةٍ طويلة.لكن لم يكن أحدٌ يتوقّع أنّه شابٌّ إلى هذا الحدّ، وكان انطباعي الأوّل عنه أنّه لا يشبه الفنّانين، بل أقرب إلى مديرٍ تنفيذي.كان يرتدي بدلةً أنيقةً متقنة، شفتيه مضمومتين بإحكام، ونظراته باردة تجعله يبدو صارمًا بعض الشيء.لا إراديًّا شعرتُ بشيءٍ من التوتّر.تقدّم المتسابقون قبلي واحدًا تلو الآخر لعرض أعمالهم ثم غادروا المنصّة، وحين جاء دوري للصعود، بدأت راحتيّ تتصبّبان عرقًا بخفّة.تسلّطت الأضواء الكاشفة عليّ، فدفعتُ بخاتمٍ إلى أمام لجنة التحكيم.تجمّد الجميع في أماكنهم للحظة.لأنّه كان خاتمًا بسيطًا للغاية.وفي منتصف الخاتم تمامًا، تُرك شقٌّ ناتج عن قطعٍ متعمَّد، بدا كأنّه صدعٌ دقيق.عبس الحكّام جميعًا، باستثناء ديسكار، إذ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة."تصميمٌ سطحيّ للغاية، غير مقبول، التالي.""هذا ليس معرضَ مش

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status