Share

الفصل 3

Penulis: حلاوة الشرق
حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.

اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح.

"دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.

توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."

قاطعته جميلة: "المنزل مطلوب بشدة، لو لم أذهب اليوم، قد أفوّت الفرصة. ألم تكن تقول دائمًا إن العمل لا ينتهي، وإن عليّ أن أتعلم إرضاء نفسي في الوقت المناسب؟"

كان صوتها هادئًا، لا يُظهر أي انفعال، مع ابتسامة خفيفة ترتسم عند زاوية شفتيها وعينيها.

لكن لسببٍ ما، شعر أحمد بقشعريرة تسري في ظهره.

ابتسم فورًا وقال: "حسنًا، إذًا لن أذهب إلى الشركة اليوم، سأرافقكِ لنرى المنزل."

"لا حاجة."

ابتسمت جميلة ابتسامة أوسع، ثم استدارت، ومدّت إصبعها تنقر بخفة على صدره: "أريد أن أختاره بنفسي، وبعد أن أستقر عليه، سآخذك لتراه."

كانت تعرف جيدًا ما يدور في ذهنه؛ لم يكن يريد مرافقتها، بل مراقبتها.

فبحسب طريقته المعتادة، لو كُتب المنزل باسميهما كزوجين، فسيؤول في النهاية إليه وإلى أميرة.

كانت نبرتها تحمل شيئًا من الدلال، ما جعل أحمد يشعر بإثارة مفاجئة، فاستغل اللحظة وأمسك بمعصمها.

"هل سيكون مفاجأة لي؟"

"نعم."

تصلبت ابتسامتها لحظة، ثم سحبت يدها سريعًا.

"حسنًا، سأفعل كما تريدين." قال بصوت منخفض، وضمّ كتفها برفق.

لم تجد مهربًا، فاضطرت جميلة إلى تحمّل اشمئزازها والسماح له باحتضانها.

راقبها وهي تقود سيارتها مبتعدة، فتلاشت ابتسامته تمامًا.

هل هو مجرد وهم؟ بدا له أن جميلة تغيّرت قليلًا.

أم أن النساء بطبيعتهن حساسات، وهي تغار من علاقته بأميرة؟

شدّ ربطة عنقه، لا ينبغى له أن ينزعج بسبب جميلة.

فمهما كانت صادقة أو جيدة معه...

لن تكون له سوى زوجة واحدة، وهي أميرة.

بعد ساعة، كانت جميلة تقف أمام نافذة زجاجية تمتد من الأرض إلى السقف، تطل على منطقة المدينة المالية بأكملها.

الشقة المستقلة التي اختارتها مفروشة بأعلى تجهيزات ذكية، بتصميم فاخر بسيط، راقٍ في كل تفاصيله، ومساحتها المستخدمة تتجاوز ثلاثمئة متر مربع.

قد لا تكون الأكبر مساحة، لكن موقعها هو الأفضل في منطقة المدينة المالية بأكملها.

كانت تتخيل كيف ستبدو المدينة ليلًا حين تتلألأ الأضواء.

"هذه هي. ابدأ الإجراءات، وسجّل العقار باسمي وحدي."

قالت برضا لمدير المبيعات.

يمكن الانتقال إليها فورًا، ما يعني أنها تستطيع مغادرة ذلك "المنزل" الخانق والمثير للاشمئزاز في أي وقت.

"حسنًا."

وافق المدير بسعادة، فقد ظنّ أنها مجرد زائرة عابرة.

عاملها بحفاوةٍ خاصة فورًا، وأخذها إلى صالة كبار الزوار، وقدّم لها الشاي والكعك، بينما ذهب هو بنفسه لإحضار عقد الملكية.

كل ما عليها هو التوقيع والدفع، وسيتولى فريق خاص إنهاء بقية الإجراءات.

وبينما كانت جميلة تنتظر، دوّى صوت أنثوي متغطرس: "أنتِ من تحاولين سرقة المنزل الذي اخترته؟"

رفعت جميلة نظرها، فإذا بامرأة شابة أنيقة بملابس فاخرة تتجه نحوها بغضب، يتبعها حارسان ومديرة مبيعات.

"هل تتحدثين إليّ؟" تفاجئت جميلة، لكنها سألت بهدوء.

"ومن غيرك؟ أنا من اخترت المبنى أي أولًا، وسأشتري تلك الشقة!"

نزعت المرأة نظارتها، وحدّقت بعينين جميلتين، لكن حادتين متكبرتين.

"لم يُخبرني المدير أن العقار محجوز، ولم تدفعي عربونًا. من يدفع أولًا يحصل عليه."

قالت جميلة ببرود، فهي لا تريد أن تتجادل مع شخص غير منطقي، ثم نهضت وهي تنوي تغيير مقعدها.

اشتد غضب المرأة، ولم تتكلَّم حتى، قبل أن تدوس الأرض بقدميها من شدة الانفعال.

"لا يهم، فأنا لم آتِ لإبلاغك أصلًا. لديّ أولوية، سواء وافقتِ أم لا، ستتنازلين عنه لي!"

استدارت جميلة ونظرت خلفها بشيءٍ من الاستغراب: "أولوية؟"

تحدثت مديرة المبيعات الواقفة بجانب المرأة بنبرة باردة: "نحن هنا نتحقق من أصول المشترين أولًا، ولا نعتمد مبدأ الأسبقية بالحضور، بل تُمنح الأولوية بحسب ثروة العميل."

وأثناء حديثها، لم تنظر إلى جميلة إطلاقًا، وكان موقفها مشبعًا بازدراءٍ واضح.

قطّبت جميلة حاجبيها: "هذا نظام... يثير الاستغراب."

في تلك اللحظة، عاد المدير الذي ذهب لجلب العقد معتذرًا، وما إن رأى المرأة العاقدة ذراعيها، همس لها: "معذرة، هذه الآنسة هي ابنة أشهر صاحب علامة ألعاب في البلاد."

تذكرت حينها شركة المرشدي للألعاب.

بعد أن ورثت والدها، بحثت سريعًا عن معلومات العائلة، فرأت اسم عائلة المرشدي في قائمة ترتيب الأعمال التجارية في مدينة المرجان، وكانت تحتل المركز الخامس.

إذًا فالآنسة المرشدي أمامها تملك فعلًا بعض رأس المال الذي يجعلها متغطرسة.

عادت مديرة المبيعات لتقول: "أعلم أنكِ غير مرتاحة، لكن آسفة، القوانين هي القوانين."

أجابت جميلة بهدوء: "ليس الأمر أنني غير مرتاحة، فقط أشعر أن الأمر غير عادل قليلًا. لكن حسب قواعدكم، أولوية الشراء لديّ أعلى منها. هذا المنزل... سأشتريه."

ثم تنفست جميلة بهدوء، وأمرت المدير الواقف بجانبها: "من فضلك أنهِ الإجراءات بسرعة، أنا مستعجلة."

كان في كلامها تلميح واضح: ثروتها تتجاوز حتى ثروة عائلة المرشدي المصنّفة خامسًا في المدينة.

"ماذا؟"

تجمّدت الآنسة المرشدي ومديرة المبيعات بجانبها.

"ماذا قالت؟ لديها أولوية؟"

ظنت الآنسة المرشدي أنها سمعت خطأ، فنظرت فورًا إلى المديرة.

راجعت المديرة بيانات الحجز في يدها.

مستحيل... لو وُجد عميل أهم من الآنسة المرشدي، لكانوا قد أُبلغوا مسبقًا، بل لكان المدير العام بنفسه قد استقبله.

ومظهر هذه المرأة عادي جدًا... بالكاد تبدو ثرية حديثة العهد، فكيف تتجاوز ثروتها ثروة الآنسة المرشدي؟

"يا سيدة، ألم تفهمي كلامي؟ نحن هنا نعتمد على حجم الأصول..."

قاطعتها جميلة: "تحققوا من الأصول إذًا."

لم ترد سماع الكثير من الهراء، فدفعت بطاقة هويتها مجددًا.

لم تكن غاضبة كثيرًا، فقد رأت في حياتها من هم أسوأ من هؤلاء المتعجرفين.

تردّد المدير قليلًا، لكنه مضى لينفذ الإجراءات.

في تلك اللحظة، تحرك الستار الخفيف في منطقة كبار الشخصيات بالطابق الثاني، ونهض ظل شامخ من مقعده.

أشار لمن بجانبه، فأسرع أحدهم ليهمس للموظف بجانبه: "السيد درويش أمر، لا حاجة لفحص أصول تلك الآنسة، إنها ابنة عائلة العدلي."

وفي مدينة المرجان، لا توجد إلا عائلة واحدة تدعى عائلة العدلي... عائلة أغنى رجل في المدينة، لكن لم يُسمع من قبل أن لديهم ابنة كبرى!

عادت جميلة لتجلس على الأريكة.

نفد صبر مديرة المبيعات.

"آنستي، رجاءً لا تبالغي في تقدير نفسك. قلنا إن شراء منزل هنا يتطلب إثبات أصول. ربما لديكِ بعض المال، لكن شراء منزل واحد هنا هو أقصى حدّك. لا تضيعي وقت الآنسة المرشدي، وإلا سأطلب من الأمن إخراجك."

أما الآنسة المرشدي فبدت أكثر هدوءًا هذه المرة، وضحكت بسخرية وأبعدت المديرة قائلة: "لا بأس، سأنتظر. أريد أن أرى أي أولوية تملكين."

ثم أضافت ببرود: "لكن إن لم تكن لديكِ أولوية وجرؤتِ على تضييع وقتي، فسوف تركعين وتطلبين مني الصفح، وإلا فلن أكون لطيفة معك."

ابتسمت جميلة بهدوء: "حسنًا، ولكن ماذا إن كانت لديّ أولوية؟ هل ستركعين أنتِ أيضًا وتطلبين مني الصفح؟"

"أنتِ..."

قبل أن ترد الأخرى، هرع نحو جميلة رجل ببدلة رسمية وهو يمسح عرقه: "آنستي! نعتذر بشدة، لديكِ فعلًا أولوية! المعذرة على تقصيرنا!"

كان المدير مصدومًا؛ إذ وصله للتو إشعار بأن المرأة التي يستقبلها تملك أصولًا بعشرة مليارات، وهي الابنة التي عثرت عليها عائلة العدلي حديثًا!

أما مديرة المبيعات، فما إن همسوا لها ببضع كلمات حتى شحب وجهها وانهارت ركبتاها أرضًا.

"آسفة… آنسة العدلي، لم أعرف قدركِ، لقد ارتكبت خطأً جسيمًا، أرجوكِ سامحيني..."

كادت الآنسة المرشدي ألا تصدّق ما سمعت.

عائلة العدلي؟

أهي تلك العائلة التي تعرفها حقًا؟

في مدينة المرجان، يكفي أن تدوس عائلة العدلي بقدمها حتى ينقلب القطاع المالي رأسًا على عقب... تلك هي عائلة العدلي.

قالت جميلة ببرود: "أسرعوا في إنهاء الإجراءات، لديّ أمور أخرى."

لم تكن راغبة في افتعال نزاع، لكنها شعرت أن مسألة التحقق من الأصول انتهت بسرعة غير طبيعية.

سارع المدير بإحضار العقد، وبعد أن وقّعت جميلة، باشروا فورًا بإتمام المعاملات.

حدّقت الآنسة المرشدي بها مذهولة: "أنتِ ابنة عائلة العدلي؟ لماذا لم أركِ من قبل؟"

كانت تعرف أبناء جيلها في عائلة العدلي جميعهم... إلا هذه المرأة أمامها!

صرخت فجأة: "أي عائلة العدلي؟ أنا أرى أنكم تخدعونني!"

ازداد شكّها، وظنت أنهم تواطؤوا عليها. وبإشارة واحدة من عينيها، همّ الحارس خلفها بالتدخل بالقوة.

لكن قبل أن يتحرك موظفو المبيعات لإيقافه، اندفعت إلى البهو مجموعة من الرجال بملابس سوداء، واعترضوا طريق الآنسة المرشدي ومن معها.

تقدّم رجل في منتصف العمر بخطوات واسعة وقال بصوت جهوري: "آنسة المرشدي، سبق أن التقينا. أنا كبير خدم عائلة العدلي، العم ليث."

عند سماع ذلك، لم تندهش الآنسة المرشدي وحدها، بل حتى جميلة بدت متفاجئة قليلًا.

ما الذي جاء بأشخاص من عائلة العدلي إلى هنا فجأة؟

نظرت إلى الرجل القادم. كان في منصتف العمر، يرتدي بدلة أنيقة، شعره يخطّه الشيب، يضع نظارة بإطار ذهبي وقفازات بيضاء. مظهره مهذّب وكلامه رزين، لكن حضوره وحده كان ضاغطًا.

فور أن رأت الآنسة المرشدي العم ليث، تلاشت هيبتها.

"العم ليث... هل هي حقًا ابنة عائلة العدلي؟"

لم ترد أن تصدّق.

بحسب علمها، زوجة إبراهيم العدلي لم تكن تنجب، ولم يتبنَّيا إلا طفلًا واحدًا. فكيف، بعد وفاة إبراهيم العدلي مباشرة، تظهر فجأة ابنة بيولوجية؟

أيمكن أن تكون... ابنة غير شرعية؟

قال العم ليث بثبات: "نعم. هذه أمامكِ هي الابنة البيولوجية للسيد إبراهيم العدلي، والوريثة الوحيدة لعائلة العدلي حاليًا."

ثم تجاوز الآنسة المرشدي، وثبّت نظره على جميلة.

شعرت جميلة بعدم الارتياح، وفي اللحظة التالية، انحنى بزاوية تسعين درجة: "تشرفت بلقائكِ، آنسة العائلة."

"آنسة العائلة."

وما إن أنهى كلمته حتى انحنى الرجال ذوو الملابس السوداء خلفه في آنٍ واحد.

ذلك المشهد أربك جميلة، وكاد يُفقد الآنسة المرشدي توازنها.

أمسكت حقيبتها بقوة، وأرادت المغادرة سريعًا، لكن الرجال أحاطوا بها.

قال العم ليث بابتسامة خفيفة دون أن يلتفت إليها: "آنسة العائلة، سمعتُ أن بينكِ وبين الآنسة المرشدي بعض الخلاف. هل ترغبين في تسويته الآن؟"

شحب وجه الآنسة المرشدي.

تذكّرت كلماتها السابقة... ألن تُجبر فعلًا على الركوع وطلب الصفح؟

إن ركعت اليوم، فكيف ستواجه المجتمع لاحقًا؟ يا للعار!

ترددت جميلة بضع ثوانٍ، رغم علمها بمكانة عائلة العدلي في دوائر النخبة، إلا أنها لم تختبر موقفًا كهذا من قبل.

ثم قالت بهدوء: "لا داعي. لم أتعرض لخسارة."

اعتدل العم ليث وقال: "بما أن الآنسة لا ترغب في التصعيد، فنرجو من الآنسة المرشدي تقديم اعتذار، حفظًا لماء وجه العائلتين."

فبالرغم من أن جميلة لا تمانع، إلا أنه لن يسمح لأي أحدٍ بإهانة عائلة العدلي.

كانت ابتسامته لطيفة، لكن الضغط في كلماته واضح.

ابتلعت الآنسة المرشدي ريقها، ولم تجد مفرًا سوى أن تقول أمام الجميع: "آسفة..."

عندها فقط تنحّى الرجال وفتحوا لها الطريق.

غادرت وهي تحمرّ خجلًا، تكاد تخفي وجهها.

بعد رحيلها، أشار العم ليث بعينه، فاقتيدت مديرة المبيعات التي أساءت التصرف إلى الخارج أيضًا.

لم تٌمهل جميلة فرصة للتعليق، إذ تقدّم العم ليث مرة أخرى، مشيرًا بيده باحترام: "سنتكفل نحن بما تبقى هنا. السيارة بانتظاركِ في الخارج، آنسة العائلة، تفضلي."

رفعت جميلة نظرها إليه. لم يعد في عينيها ذاك التحفّظ الأول، بل سكينة أعمق.

لم تتحرك فورًا، بل سألت بهدوء: "السيارة؟ إلى أين؟"

ابتسم العم ليث ابتسامة هادئة، لكن نبرته لم تحتمل الجدل: "بالطبع... إلى منزل عائلة العدلي."
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 30

    هو لم يكن يومًا ممن يمنحون أحدًا أي تقدير، ولا يقترب من النساء.لذلك، حتى بعد بلوغه سن الزواج والإنجاب، لم يجرؤ أحد على التعليق على هذا الأمر مع كبار عائلة درويش.وشخص مثله، انتُزع منه مقعده من قبل جميلة، لم يثُر أو يظهر غضبًا، بل سأل بلطف عن الحل؟!شعرت جميلة بثقل نظراته، وكان ضغط اللحظة يتزايد، لكنها أخذت نفسًا عميقًا، واستمرت في التحدث بهدوء: "الاحترام للواقع القائم، وتحويل الخطأ إلى ترتيب أفضل."توقفت لحظة، وعيناها تجوب الطاولة الواسعة."المكان هنا واسع، وإضافة كرسي ليس بالأمر الصعب. يمكن للمنظمين فورًا تجهيز مقعد مطابق للسيد قاسم بجانبي. بهذه الطريقة، تحافظون على كرامة عائلة العدلي، وتظهرون سعة صدر السيد قاسم، وتعكسون مرونة وجدية المنظمين في التعامل مع الأزمة. أليس هذا أفضل بكثير من إجباري على المغادرة وخلق صدام وإحراج ثلاثي الأطراف؟"مع انتهاء كلامها، عم الصمت القاعة بأكملها.ذُهل الجميع من هدوء جميلة الإيجابي وكلامها الذكي!هذه ليست مجرد ابنة غير شرعية مجهولة، بل هي عبقرية في المنطق!لم يتوقَّع أحد أن تحل جميلة الأزمة في بضع كلمات، أما ريم، فشحب وجهها تمامًا.عاد بكر إلى القاعة

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 29

    لكن جميلة ظلت ثابتة في مقعدها، وهدوء ملامحها لا يوحي بأي تصنع.رأى المنظمون أن جميلة ليست سهلة الإقناع، فتوجهوا إليها قريبين من الاستجداء: "آنسة جميلة، كان هذا بالفعل خطأً من جانبنا! يمكننا فورًا ترتيب المقعد الأول لكِ، لن نسمح لكِ بأي إحراج!""لكن هذا المقعد... قد حُجز مسبقًا، والضيف الختامي على وشك الوصول الآن، أرجوكِ لا تضعيني في موقفٍ صعب، أنا مجرد مدير صغير..."كلما تمسكت جميلة بموقفها، ازدادت حدة الإحراج. أيًا كانت الخطوة التالية، سواء جلست أو غادرت، لن يكون المشهد جيدًا.لم يعد بإمكان ريم إخفاء ابتسامتها المتغطرسة، وقالت مرة أخرى: "بعض الناس، كلما أرادوا المجازفة، ينتهي بهم الأمر في موقفٍ محرج، هذا حقًا أمر مخزٍ."أثارت كلمات ريم جوًّا من التحريض، وسرعان ما بدأ الحضور يتهامسون بصوت منخفض، متفقين على أنه من الأفضل لجميلة أن تتنازل عن المقعد.على الأقل، يمكنها التذرع بأنها أتاحت للمنظمين فرصة للحفاظ على ماء الوجه، وبذلك تحفظ شيئًا من هيبتها.أما إذا أُجبرت على المغادرة، أو حاولت البقاء بالقوة وحدث صدام، فسيكون الأمر محرجًا للغاية.ابتسمت جميلة قليلًا، وضبطت جلستها، رصّت أفكارها بس

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 28

    لم تكن ميثاء تفكر في مساعدة جميلة، لكنها سمعت حديث ريم مع شخص آخر عندما كانت في الحمام.لم يكن هدفها سوى منع ريم من تحقيق مبتغاها.وعلاوة على ذلك، فجميلة لا تزال أخت بكر.فالموقف الذي ظهر عليه بكر ليلة البارحة وهو يحمي جميلة، يوحي وكأنها ستؤذيها أو ما شابه."شكرًا لكِ أيتها الآنسة المرشدي، لكن... أود الجلوس هنا."استدارت جميلة وسحبت المقعد الفارغ، وجلست دون تردد."جميلة، من سمح لكِ بالجلوس هنا؟ هل أنتِ بدوية إلى هذا الحد؟ لا تعرفين أدنى الآداب!"غضبت ميثاء بشدة، ولم تعد تهتم بمظهرها، فقامت واقفة وصرخت في وجه جميلة."ربما لا أفهم، لأن هذه فعلًا المرة الأولى التي أحضر فيها مثل هذا الحفل."أجابت جميلة بهدوء، مبتسمة قليلًا، مقتبسة من كلام ريم لتكمل حديثها.تلعثمت ريم.فاعتراف جميلة بعدم معرفتها جعلها عاجزة عن الرد."لكن عندما جئت، أخبرني المنظمون وأفراد عائلة العدلي بأنني، بصفتي أغنى امرأة في المدينة، يجب أن أجلس في المقعد الأول، المقعد الرئيسي، وإلا فهذا يعتبر تجاهلًا.""وهذا المقعد فارغ، ولم يكن هناك بطاقة اسم، وأنا بالصدفة لم أجد بطاقة اسمي، لذلك أظن أن هذا هو المقعد الذي خصصوه لي."تحد

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 27

    لم تتوقع جميلة أن تبحث في جميع المقاعد فلا تجد اسمها على أي منها.في تلك اللحظة، كان الجميع قد جلسوا بالفعل، ووقوف جميلة على الجانب بشكل مفاجئ جعل موقفها محرجًا للغاية.اقترب مدير تقديم الطعام، محاولًا تذكيرها بلطف: "آنسة جميلة، ستبدأ الوجبة قريبًا، يرجى منك الجلوس في مكانك.""حسنًا."رأت جميلة طاولة بها مقعد فارغ يبدو كمقعدٍ رئيسي، فخطت نحوها."عذرًا، لا يمكن الجلوس هنا."حين أرادت أن تجلس، صدَّتها امرأة بصوت رفيع.رفعت جميلة رأسها، وإذا بها تصادف خصمتها القديمة، ريم المرشدي.ابتسمت المرأة ابتسامة ساخرة، وسرعان ما خفضت عدد من الشابات اللواتي يجلسن بجانبها رؤوسهن، يضحكن بخفة سرًا."لم أجد مقعدي، أليس هذا المقعد فارغًا؟"تفحصت جميلة المقعد الفارغ، فلم تجد بطاقة اسم."هذا المقعد محجوز للضيوف المهمين المدعوين والذين قد لا يحضرون، لذلك لا يتم وضع الاسم مسبقًا. كنت أظن أن الجميع يعرف هذه الأمور."بدا كلام ريم كشرحٍ ودودٍ للوهلة الأولى، لكنه كان مليئًا بالسخرية الخفية، وكأنها تشير إلى جهل جميلة بطريقة مستترة.ما أن أنهت كلامها حتى انفجر ضحك من حولها بشكل أكبر."هل هذه هي المرة الأولى لك في م

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 26

    كانت هذه المرة الأولى التي تواجه فيها جميلة مثل هذا الموقف، ورغم كل محاولاتها لضبط أعصابها، إلا أن التوتر كان واضحًا عليها."من هذه؟ ألا يُفترض أن يمثل عائلة العدلي جلال أو السيدة سميرة؟""ألا تدري؟ إنها ابنة غير شرعية لإبراهيم العدلي، ويقال إنها ورثت ثروة بعشرة ملياراتٍ بالصدفة.""ألم يبقَ أحد من عائلة العدلي؟ هل تعرف شيئًا عن الأعمال التجارية لتتحدث على المنصة؟""يُقال أن وضع العائلة أصبح في فوضى، شخص غريب لا يعرف شيئًا أصبح وريثًا للعائلة، يبدو أن عائلة العدلي في ورطة...""انظري إلى لباسها المزخرف، يبدو أنها اعتبرت المكان عرض أزياء...""..."ترددت جميلة لحظات قليلة، فيما بدأ صدى الهمسات يعلو تدريجيًا في القاعة.بينما كانت تقف مرتبكة أمام الميكروفون، جاء صوت تصفيق مفاجئ.كان بكر.قاد التصفيق، ورأى الكثيرون حوله تصفيقه، فتبعوه يصفقون بنفس الحماس، حتى بدأت جميلة تشعر بالارتياح وارتدت إليها جرعة من الثقة.عدَّلت هيئتها فورًا، ونظرت إلى شاشة النصوص الإرشادية، لكنها كانت فارغة!أدركت على الفور أن هناك من عبث بالنظام، محاولًا إحراجها أمام الجميع.ومع انحسار التصفيق، استجمعت جميلة كل شجاعته

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 25

    في كل مرة ينتهي قاسم من حديثه، كان الحضور يصفق بحرارة، حتى جميلة لم تتمالك نفسها عن التصفيق.القوة والكفاءة تجعل الشخص بلا شك جذابًا للغاية.رغم أنه واقف على المنصة ببرود، كتمثال بعيد المنال، إلا أن جميلة شعرت وكأنه مفعمٌ بالرجولة.بعد انتهاء البث المباشر، أدركت جميلة أن طبيعة قاسم الانطوائية أمر طبيعي.فأشخاص بمستوى مذهل كهذا، يكفي أن يُنظر إليهم بإعجاب، ولا حاجة لهم بالاجتماعيات أو حتى العلاقات العاطفية.لم تصلها أي رسائل أخرى على الهاتف، وشعرت أخيرًا بالنعاس، فغطت رأسها ونامت.في المأدبة مساء اليوم التالي، رافق ممدوح جميلة حتى المنتصف، ثم اضطر للمغادرة لأمر عاجل.وبكر أيضًا شخص مشغول دائمًا، كان بين الحين والآخر يتلقى مكالمات أو لقاءات قصيرة.أما جميلة، برغم كونها وريثة عائلة العدلي، فلم يتقدم أحد لمحادثتها باستثناء ممدوح وبكر، كل من حولها كانوا يقتصرون على تقديم بطاقة أعمال أو تحيتها بمجاملة سريعة.كانت جميلة تعرف أن الحضور هم من كبار رجال الأعمال، وبالرغم من احترامهم لعائلة العدلي، إلا أن تقديرهم هذا هو أغلبه لإبراهيم العدلي وأفراد عائلة العدلي.وبالنسبة لها، كابنة غير شرعية ظهرت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status