Share

الفصل 2

Penulis: حلاوة الشرق
لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!

على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف.

"حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.

عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن عليه."

وبعدما قالت ذلك، ألقت نظرة على جميلة وهي تمسح وجهها، وكادت تقول شيئًا، لكنها اكتفت بالصمت.

أعاد أحمد تركيزه بسرعة إلى جميلة: "هل أنت بخير؟ دعيني أرى."

كانت جميلة قد انتهت من المسح، لكن يده حاولت لمس وجهها.

"أنا متسخة! لا تلمسني!" قالت بلا تردد.

لم يفهم أحمد غضبها: "كيف يمكن أن أنفر منكِ لأنكِ متسخة؟ كل ما أريده هو أهتم بك."

ثم أطرق: "لو كنت أعلم أن حازم لن يكون مطيعًا هكذا، لما سمحت لك أن تتولى تربيته بنفسك."

ابتسمت جميلة ساخرة: "لو كانت أمه البيولوجية هنا، لأصبح الأمر أسهل.. لكنها ماتت. وأما أنا، الأم بالتبني، فماذا أفعل؟"

تسمَّر أحمد في مكانه للحظة، وصار وجهه متجمدًا، وقال: "ماذا تقولين؟ حازم ابننا بالتبني، وليس له إلا أنت كأم صالحة."

قال ذلك، ثم مد يده ليمسح رأسها بحنان، لم تمنعه جميلة، لكنها شعرت بوخز ألم عميق.

وعندما عادت إلى غرفتها، دخلت لتستحم على الفور.

سرعان ما تبعها أحمد، مدعيًا أنه يريد فقط مناقشة موضوع إقامة أميرة في البيت، لكنها كانت تعلم أن القرار لم يكن في يدها.

فهي لم تكن سوى زوجة مزيفة، أما هما فزوجان حقيقيان.

"الشركة الآن في مرحلة حرجة، لأنها على وشك ان تُطرح في البورصة، الشركة تحتاجك، وحازم يحتاج لرعاية، وأنتِ ضرورية هنا. والأستاذة أميرة خبيرة في التربية، وقد رأيتِ كيف يستمع لها حازم..."

"حسنًا، إذن هكذا سيكون الأمر." ردّت جميلة ببرود، غير راغبة في سماع هراء هذا الرجل، إذ كانت كل كلمة منه تجعلها تشعر بالغثيان.

"جميلة، كنت أعلم دائمًا أنك تفهمين في الأمور، وتقدرين مدى حبي لك واهتمامي بك."

عندما رأى أحمد أن الأمور قد حُسِمت، تحول عمق عينيه الداكنتين إلى حنان عميق، فنهض ليمسك بخصر جميلة النحيل.

لكن جميلة استدارت على الفور، وأخرجت هاتفها ووضعته بينهما.

أخرجت هاتفها وأرته صورة فيلا مطلة على النهر، في منطقة المدينة المالية.

تتمتع تلك المنطقة بازدهار تجاري كبير، وتحتل المركز الأبرز في مدينة المرجان، وأسعار العقارات فيها أعلى قليلًا من سعر منزل أحمد الحالي.

"أحمد، ماذا رأيك بهذا المنزل؟"

قال أحمد بدون فهم: "بالطبع رائع، هذا المكان ممتاز، كل شبر هناك ثمين."

قالت جميلة بحنان مخادع: "لقد أعجبني، وأريده أن يكون هديتي بمناسبة عيد ميلادي الشهر المقبل... أيمكنك شراؤه لي كهدية؟"

ابتسمت جميلة، وحاولت أن يكون صوتها لطيفًا وناعمًا قدر الإمكان.

على مدى عامين، خدعها أحمد، وجعلها تخسر وقتها ومسارها المهني.

لقد ضحت بفرص كبيرة، وعروضٍ من شركاتٍ كبرى، فقط لمساعدة شركته الصغيرة على النهوض.

وفي غضون عامين فقط، ساعدت جميلة شركة أحمد على التعافي، وبعد بضعة أشهر أخرى، أصبح بإمكان أحمد أن يُدرج شركته في البورصة، لتصل ثروته مباشرة إلى مئات الملايين.

أما هي، فلم يكن لديها شيء، وكانت على وشك أن يُستنزف كل شيء منها ويتم التخلي عنها.

بالطبع، لم تكن جميلة لتسمح لهم بالنجاح بسهولة، ولن تتركهم يفلتون من العقاب بهذه البساطة.

كان أحمد في السابق دائمًا يعدها بمودة عميقة، ويقول إنه سيلبي لها أي شيء تريده ضمن قدراته، ما دامت جميلة تريد ذلك.

لكن جميلة لم تكن تمتلك طموحًا ماديًا كبيرًا، ولم تطلب أبدًا شيئًا حقيقيًا.

تردد أحمد قليلًا، وقال متفاجئًا: "لماذا فجأة تريدين شراء منزل؟ أليس منزلنا الحالي جيدًا؟"

"منزلنا الحالي جيد، لكنه لا يتمتع بقيمة استثمارية كافية. هذا المنزل مختلف، فهو يمتلك إمكانات كبيرة للارتفاع في السعر مستقبلًا. وبالإضافة إلى ذلك، فشركتك على وشك أن تُدرج في البورصة، وفي المستقبل عند تنظيم حفلات العشاء في المنزل الجديد لضيوفك، لن يكون الأمر مريحًا فقط، بل سيزيد من مكانتك أيضًا."

كانت كل كلماتها مدروسة بعناية، تفكر في مصلحة أحمد، فخفت الشكوك التي بدأت تتسلل إلى قلبه على الفور.

لم يكن قلب جميلة يطاوعها أن تنفق أمواله حقًا، كانت دائمًا تفكِّر في مصلحته.

في تلك اللحظة، لم يستطع أحمد إلا أن يشعر بالذنب، وحتى أنه شعر بوخزة من الأسى تجاه جميلة.

"وجودكِ معي يجعلني ذو مكانة بالفعل، لا أحتاج لأكثر." حاول أن يقترب ليحتضنها، لكنها ابتعدت مجددًا، وقالت بمزح: "قلت لك، هذه هدية لي بمناسبة عيد ميلادي، فلتشترها لي. لن تشعر بالندم، أليس كذلك؟"

بدت جميلة اليوم مختلفة بعض الشيء، حتى إن أحمد شعر بالاضطرابِ أمامها.

لم يفكر كثيرًا، وسألها: "كم ثمن هذا المنزل؟"

"ليس كثيرًا، فقط سبعة ملايين دولار."

قالت جميلة مبتسمة بعينين ضيقتين.

تجمد وجه أحمد للحظة.

لم يكن يريد أن يبخل عليها، لكن السعر كان مرتفعًا جدًا.

لكن ومع اقتراب إدراج الشركة في البورصة، لم يشأ أن يفسد عليها حماسها، فهز رأسه قائلًا: "حسنًا، ما دمتِ تحبينه، سيشتريه لكِ زوجك."

وما إن أنهى كلامه حتى اتصل بقسم المالية أمامها مباشرة.

وفي تلك الليلة، وصل إلى حساب جميلة الشخصي سبعة ملايين دولار.

بل وحرص أحمد على أن يضيف في خانة الملاحظة: "قيمة شراء المنزل لجميلة، عيد ميلاد سعيد."

تحول رصيد بطاقتها من خمسة عشر ألفًا إلى سبعة ملايين وخمسة عشر ألفًا.

منذ "زواجهما"، كانت جميلة قد سلمت إدارة أموال الأسرة إلى أحمد.

كل ما كان في بطاقتها هو ما ادخرته أيام دراستها من العمل الجزئي.

وخلال عامين، لم تتقاضَ من راتبها فلسًا واحدًا.

في صباح اليوم التالي، ما إن خرجت جميلة من غرفتها حتى رأت في قاعة طعام الطابق السفلي أحمد يرتدي مئزرًا، يتحدث ويضحك مع أميرة.

وكان حازم يتبعهما كذيل صغير مطيع، حتى إن جميلة أعادت النظر في تصورها عنه.

لكن مشهد الأسرة المتناغمة توقف فجأة ما إن نزلت.

أبعدت أميرة يدها بسرعة عن كتف أحمد، وتوجه أحمد نحو جميلة.

"استيقظتِ؟ أعددتُ الفطور بنفسي اليوم، تعالي وتذوقي."

لمحت جميلة الفطور الغني على الطاولة.

في المنزل خادمة تطهو، وأحمد لا يتناول الفطور عادةً، ولن يدخل المطبخ ليطبخ من تلقاء نفسه.

وفطورهم عادة ما يكون تقليديًا، أما اليوم فكان غربيًا بالكامل، متنوعًا بوضوح... من السهل تخمين لأجل من أُعدّه.

فهمت جميلة ولم تُظهر ذلك، وابتسمت قائلة لأميرة: "كلها أطباق تحبينها، أليس كذلك؟"

"نعم، إن أحمد يعاملني بحماسة، خاف ألَّا أحب غيرها. رجل مثله قليل، جميلة، أنتِ حقًا محظوظة بزوج كهذا."

قالت أميرة بعفوية، لكن لمعت في عينيها لمحة خفية من الشعور بالفوقية.

ابتسمت جميلة: "نعم، أحمد دائمًا عطوف، ليس معي فقط، بل مع جميع النساء، لطيف ومهذب."

"لا تستمعي لكلام جميلة، هذا غير صحيح."

سارع أحمد إلى النفي، ورغم أن كلام جميلة كان يحمل تلميحات مبطنة، فإن نبرتها بدت خفيفة، وكأنهما يتبادلان المزاح والغزل.

لكن أميرة لم تستطع الضحك.

شعر حازم بانزعاج أميرة، ولما حاولت جميلة أخذ آخر قطعة من البيض المقلي، اندفع يسكب عليها صلصة الصويا بقوة، حتى تطايرت على يدها البيضاء.

"حازم! ماذا تفعل؟!"

اسود وجه أحمد فورًا.

أسرعت أميرة تعطي جميلة منديلًا، ثم وبّخت الطفل بخفوت: "حازم، حتى لو شبعتَ، لا يجوز إهدار الطعام. وانظر، لوثت يد أمك. اعتذر لها."

رمق حازم جميلة بنظرة جانبية، وقال بتذمر: "آسف."

رفعت جميلة عينيها نحوهما وهي تمسح يدها.

كان الطفل يعتذر وذقنه مرفوع، وكلمات أميرة تستخف بالأمر.

"حسنًا، عد إلى غرفتك إن انتهيت من الطعام."

لم تنتظر أميرة رد جميلة.

"انتظر."

قبل أن يغادر، أمسكت جميلة به وسحبته بقوة إلى الحائط.

"قف مستقيمًا."

"أيتها المرأة الشريرة، اتركيني!"

قاوم بعنف، لكن جميلة لوت ذراعيه وألصقته بالحائط، ثم التقطت من المزهرية غصنًا رفيعًا وضربته بقوة على مؤخرته.

"وااااء وااااء...."

تعالى بكاؤه من الألم والخوف.

صرخت أميرة بقلق وهي تحاول منعها: "جميلة، ماذا تفعلين؟ لقد اعتذر! أستربين طفلكِ بهذه القسوة؟"

ردت ببرود: "أستاذة أميرة، هو ابني، ومن حقي تأديبه. دفاعكِ عنه بهذا الشكل يوحي وكأنه... ابنكِ أنتِ؟"

ردّت جميلة عليها ببرود، ولم تتوقف حركتها، وخلال حديثها تلقّى حازم عدة ضربات أخرى على مؤخرته.

شحُب وجه أميرة فجأة، وانغرست أطراف أصابعها في كفّها، وضاق حلقها وهي تقول: "أنا... أنا فقط أظن أن الطفل ما زال صغيرًا... ثم إن حازم لم يرتكب خطأً كبيرًا..."

"الخطأ الصغير إن لم يُصحح، يكبر. لستُ خبيرة تربية مثلكِ. إن لم أُخضعه الآن، فلن أستطيع ضبطه."

كلمات جميلة خنقت أميرة تمامًا، وفي هذا الموقف، إن أصرت جميلة على موقفها، فلن يكون لدى أميرة أي صفة تخوّلها الاعتراض.

كان أحمد بدوره مذهولًا؛ فعادةً، مهما كانت جميلة صارمة، كانت توبِّخه فقط، ولم تضربه من قبل.

صحيح أن حازم تمادى بالفعل، لكن تحت نظرات أميرة، لم يستطع إلا أن يتقدم ويمسك بيد جميلة.

"حسنًا، حسنًا... لقد ضربته بالفعل، هذا يكفي."

وبالفعل، بعدما تلقى حازم عدة ضربات، خفّ شيء من الغضب المكبوت في صدر جميلة.

ألقت الغصن أرضًا، فاندفع الطفل سريعًا ليختبئ خلف أميرة.

كان يبكي بشدَّة، لدرجة أن نفسه كاد ينقطع، ولم يعد لديه حتى طاقة لمعاداة جميلة.

عقدت أميرة حاجبيها، وكتمت أنفاسها، وربّتت بصمت على حازم.

قالت جميلة بلهجة صارمة: "حازم، تذكّر، ما دمتُ أمك، فعليك أن تحترمني. إن لم تتعلم احترام الكبار، فلن تكون العصا في يدي للزينة."

كانت كلماتها قوية وحاسمة، حتى إن حازم لم يجرؤ على البكاء، رغم أنها قالتها بابتسامة.

حتى أحمد وقف مذهولًا.

ما إن أنهت كلامها حتى غادرت قاعة الطعام.

دون تفكير، همّ أحمد بملاحقتها، لكن أميرة أمسكت بيده فورًا: "أحمد..."

كانت عيناها ممتلئتين بالمرارة. لقد بلغت حدّها.

هي تعرف أن أحمد أحبها لسنوات طويلة، وأن مشاعرهما عميقة، لذلك كانت تشعر بالأمان، وتحرص دائمًا على الظهور بمظهر اللطيفة المتسامحة.

لكن...

تلك المرأة المدعوَّة جميلة تمادت في الإهانة!

في البداية، كان كبير عائلة الدرباوي هو من صمَّم على تفريقهما.

كان أحمد لا يزال يُكمل دراسته، عاجزًا عن المقاومة. كادت أميرة تفقد عملها، ثم لم تعد تستطيع الاستمرار كمرشدة أكاديمية، فاضطرت للتحول إلى معلمة تربية أطفال.

تحت ضغط الظروف، اضطر أحمد إلى اتخاذ جميلة درعًا.

وسألته أميرة يومًا: لماذا اخترت جميلة؟

أخبرها أنه في البداية وجدها جميلة المظهر، ورأى أن إحضارها إلى المنزل سيجعل الأمر يبدو منطقيًا أمام العائلة.

ثم بعدما تحرّى عنها، اكتشف أنها يتيمة بلا سند، ومن ألمع الطالبات في قسم المالية، تتسابق الشركات الكبرى لضمّها.

الارتباط بها قد يدعم مسيرته المهنية.

ولطمأنة أميرة، لم يمض وقت طويل على علاقته بجميلة حتى سجّل زواجه من أميرة سرًا.

وهكذا، حتى إن كان مع جميلة، فإن الممتلكات المشتركة ستظل أميرة تتقاسمها معه.

ووعدها أيضًا أنه حين يرث ممتلكات العائلة ويصبح صاحب القرار، سيُعلن علاقتهما رسميًا.

أما جميلة... فمن البداية إلى النهاية، لم تكن سوى أداة!

والآن، أداة تجرؤ على التطاول عليها؟

هذا ما لا تستطيع أميرة تقبّله إطلاقًا.

كان أحمد بالطبع يشعر بالأسى نحو أميرة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لتمزيق الستار مع جميلة.

لذا احتضنها بقوة قليلًا وهو قاطب الحاجبين، ثم لحق بجميلة خارجًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
Sara
اين البقيه
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 790

    حاول حمدي منع جميلة من الذهاب، لكن حين رأى إصرارها، لم يجد أمامه سوى مرافقتها إلى منزل عائلة الرفاعي.بدت الدهشة واضحة على وجه كبير خدم منزل عائلة الرفاعي حين علم بزيارة جميلة. وبعد أن استأذن، اصطحبهما مباشرة إلى مكتب السيد كمال الرفاعي.انتظرت جميلة وحمدي قرابة نصف ساعة قبل أن يأتي أحد لمقابلتهما.لكن كل ما قُدم لهما كان كوبين من الماء، مع إبلاغهما بأن والد نادين مشغول في الوقت الحالي، ولا يمكن الجزم بأنه سيتمكن من مقابلتهما."لقد جئت لمقابلة نادين. لا بأس إن لم يكن السيد كمال متفرغًا للقائي؛ فليطلب من نادين الحضور لمقابلتي. لدي أمر عاجل أريد التحدث معها بشأنه."ابتسمت الخادمة التي كانت تستقبلهما ابتسامة محرجة، وقالت: "سيدة جميلة، السيدة نادين ليست في المنزل حاليًا. وبما أن لديكما رقم هاتفها، فما رأيك في التواصل معها أولًا وتحديد موعد مسبق؟""لا بأس إذًا. ما دامت نادين غير موجودة، فسأنتظر السيد كمال."بدأ القلق ينتاب حمدي، فالتفت إلى جميلة، لكنه فوجئ بهدوء ملامحها وخلوها من أي أثر للارتباك.ما إن أنهت جميلة كلامها حتى جلست، ثم تناولت كوب الماء وارتشفت منه بهدوء.بدت الدهشة على وجه الخ

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 789

    وضع سمير ملعقته جانبًا، ثم رفع رأسه وحدق في صبا.ارتبكت صبا للحظة، ثم قالت: "ما الأمر؟ ألا يحق لي التفكير في الحب والتعبير عن مشاعري لمجرد أنني لم أخض تجربة عاطفية من قبل؟""بالطبع يحق لك ذلك."ابتسم سمير، ثم استرخى في جلسته وأمال جسده نحوها."أنا أيضًا لم أخض أي علاقة عاطفية من قبل. وأحيانًا، عندما أرى حبًا حقيقيًا، أشعر بشيء من التأثر وأجد نفسي أتأمل فيه.""حقًا، ألم تخض علاقة عاطفية من قبل؟"رمشت صبا بعينيها، ونظرت إلى سمير بترقب.أمسك سمير بعود أسنان ووضعه بين شفتيه، ثم أجاب بصوت خافت: "أجل، ألا أبدو بريئًا جدًا؟""على الإطلاق!"هزت صبا رأسها، ثم قالت بجدية: "تبدو لي كأنك زير نساء."فوجئ سمير للحظة، ثم سألها ضاحكًا: "زير نساء؟ وما معنى ذلك؟ أنا قليل الاطلاع، فهلا شرحت لي؟"أجابت صبا: "أي أنك رجل لعوب، خضت علاقات عاطفية كثيرة، ولا تعرف الإخلاص في الحب."ما إن سمع سمير كلامها حتى اختفت ابتسامته، وسرعان ما اعتدل في جلسته وعاد إلى الجدية، قائلًا: "كيف أكون زير نساء؟ ما الذي جعلك تظنين أنني من هذا النوع؟"وما إن أنهى كلامه حتى خلع سترته، فأدارت صبا وجهها بسرعة."ماذا تفعل؟""انظري بنفسك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 788

    بادر سمير إلى مدح صبا."إذًا، ما دام الطعام قد أعجبك، فتناول المزيد."شعرت صبا بالتوتر فجأة من دون أن تعرف السبب، فأطرقت برأسها.لاحظت جميلة التغير في ملامح صبا، فابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وضعت قليلًا من الطعام في وعاء كل منهما."تناولا المزيد، فقد بذل كل منكما جهدًا كبيرًا."كان سمير جائعًا حقًا؛ فهو لم يتناول شيئًا منذ ظهر الأمس. ولم ينتبه إلى مدى فظاظة تصرفه إلا بعدما هدأ جوعه قليلًا.بدأ سمير يبطئ من وتيرة أكله قليلًا."اعذراني، فأنا آكل بسرعة عندما أشعر بالجوع.""هذا واضح جدًا."تمتمت صبا بصوت خافت.لكن سمير لم يسمع ما قالته بوضوح، ولم يهتم بالأمر، بل التفت إلى جميلة وانتقل مباشرة إلى الحديث في الموضوع الأساسي.كان قد عاد سرًا إلى جمعية الفراغ قبل بضعة أيام، وهناك علم أن حلمي لم يعد إلى البلاد بعد.لكن بناءً على المعلومات التي جمعها والاستنتاجات التي توصل إليها، فمن المرجح جدًا أن قاسم ليس في قبضتهم.تحدث سمير عن هذه المعلومات أمام صبا مباشرة، فبقيت للحظة عاجزة عن استيعاب ما سمعته."مهلًا، لم أغادر بعد، فكيف تتحدثان عن هذه الأمور أمامي بهذه البساطة؟"ألقى سمير نظرة على صبا، ثم ضحك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 787

    لهذا السبب، بادرت جميلة اليوم إلى اتخاذ الخطوة الأولى، فكشفت لنادر سر أميرة لتحذيره.لم تكن متأكدة من مدى تطور العلاقة بين نادر وأميرة، لكنها كانت واثقة من أمر واحد؛ فنادر، بصفته صاحب القرار في مجموعة الأفق والابن الوحيد لعائلة الخولي، لا بد أنه يولي سمعته وكرامته أهمية كبيرة.لذلك، لم تكن جميلة تحمي ما تبقى من كرامة أميرة، بل كانت تحافظ على ما تبقى من هيبة نادر.إذا كان نادر رجلًا ذكيًا، فسيعيد حساب خطواته التالية ويتصرف بحذر.وإذا سارت الأمور كما توقعت، فلا بد أن عائلة الخولي قد تلقت هي أيضًا الهدية نفسها.لكن، يا للأسف، يبدو أن حلم أميرة بالزواج من نادر والانضمام إلى عائلة الخولي قد تحطم قبل أن يتحقق.أثناء تناول الطعام، لاحظت صبا أن جميلة منشغلة بهاتفها طوال الوقت، فلم تستطع منع نفسها من تنبيهها قائلة: "سيدة جميلة، عليك الفصل بين العمل والراحة. لا تنشغلي بهاتفك أثناء تناول الطعام، حتى لا تتعب معدتك.""حسنًا."استجابت جميلة للنصيحة، ووضعت هاتفها جانبًا على الفور، ثم تناولت وعاءها وملعقتها.لكنها لم تكد تتناول سوى القليل حتى قاطعها صوت جرس الباب.وقبل أن تنهض جميلة من مكانها، سارعت ا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 786

    "هذا..."ما إن رأت أميرة الصور حتى تبدلت ملامحها وشحب وجهها.كانت هذه الصور قد التُقطت لها قبل سنوات، حين كانت تعمل في حانات بالخارج، وترافق الزبائن وتشرب معهم مقابل المال."نادر، جميلة تحاول التشهير بي! أرجوك، لا تصدقها مهما قالت."ظل نادر صامتًا مطأطئ الرأس، فيما خيم على المكان جو من الكآبة والتوتر.كان نادر يدرك جيدًا أن جميلة ما كانت لتأتي إليه بنفسها لو لم تكن الصور حقيقية.ارتبكت أميرة، ثم جثت على ركبتيها إلى جواره."نادر، تحاول جميلة أن تفسد علاقتنا ببعضنا. وأنت تعرف جيدًا ما الذي تسعى إليه.""أعرف."تحدث نادر أخيرًا ببرود."لكن ما كان ينبغي لكِ أن تكذبي عليّ.""أنا...""كان بإمكاني أن أتحرى عن ماضيكِ بسهولة، لكنني لم أهتم يومًا بتلك الأمور. كل ما أردته هو أن تكوني صادقة معي."قال نادر بصوت خافت، فتجنبت أميرة النظر إليه للحظة، ثم سارعت إلى تغيير كلامها قائلة: "أجل، هذا صحيح. كنت متهورة وقليلة الخبرة في صغري، وارتكبت بعض الأخطاء دون أن أدرك عواقبها، وأنا نادمة عليها بشدة الآن! إذا كنت ستحتقرني بسبب ذلك، فلن يكون أمامي سوى تقبل الأمر."تابع نادر استجوابها: "هل تعرف عائلة الدرباوي

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 785

    في وقت متأخر من الليل، كان قاسم مستيقظًا في منزله بضواحي المدينة، عاجزًا عن النوم.منذ الأمس، كانت مجموعة درويش في قلب عاصفة من الانتقادات، لكن قاسم لم يعلم بما حدث إلا اليوم.كان قاسم قد أفرط مؤخرًا في تناول الأدوية، حتى لم يعد جسده قادرًا على تحمل آثارها. ومنذ عودته مساء أول أمس، وهو يعاني حمى شديدة.رغم أن رحيم كان يعلم أن مجموعة درويش تواجه أزمة، فإنه لم يجرؤ على إخبار قاسم بها.ولم يعلم قاسم بما حدث إلا اليوم، بعدما تحسنت حالته الصحية بدرجة كبيرة، فعرف بالصراع الإعلامي الدائر بين مجموعة درويش ومجموعة الأفق.وحين اكتشف أن كل ما حدث بدأ بسبب الشائعات التي انتشرت حوله، شعر بذنب عميق تجاه جميلة.في لحظة اندفاع، كاد قاسم يقرر الذهاب لرؤيتها فورًا، لكن عقله تغلب على اندفاعه في اللحظة الأخيرة ومنعه من ذلك.فقد تمكنت جميلة بالفعل من تسوية الأمور.كانت سريعة الاستجابة، بارعة في التعامل مع الأزمات، ولم تتردد في الرد بقسوة حين حان وقت المواجهة.وفي غضون يوم واحد فقط، نجحت في وضع مجموعة الأفق في موقف بالغ الضعف.لقد أثبتت مرة أخرى أنها قادرة على تدبير أمورها جيدًا، حتى في غيابه.ورغم شعوره با

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 4

    "منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من اله

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 3

    حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح."دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."قاطعته جم

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 1

    في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام.""هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف ا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 8

    "أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status