Share

الفصل 2

Penulis: حلاوة الشرق
لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!

على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف.

"حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.

عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن عليه."

وبعدما قالت ذلك، ألقت نظرة على جميلة وهي تمسح وجهها، وكادت تقول شيئًا، لكنها اكتفت بالصمت.

أعاد أحمد تركيزه بسرعة إلى جميلة: "هل أنت بخير؟ دعيني أرى."

كانت جميلة قد انتهت من المسح، لكن يده حاولت لمس وجهها.

"أنا متسخة! لا تلمسني!" قالت بلا تردد.

لم يفهم أحمد غضبها: "كيف يمكن أن أنفر منكِ لأنكِ متسخة؟ كل ما أريده هو أهتم بك."

ثم أطرق: "لو كنت أعلم أن حازم لن يكون مطيعًا هكذا، لما سمحت لك أن تتولى تربيته بنفسك."

ابتسمت جميلة ساخرة: "لو كانت أمه البيولوجية هنا، لأصبح الأمر أسهل.. لكنها ماتت. وأما أنا، الأم بالتبني، فماذا أفعل؟"

تسمَّر أحمد في مكانه للحظة، وصار وجهه متجمدًا، وقال: "ماذا تقولين؟ حازم ابننا بالتبني، وليس له إلا أنت كأم صالحة."

قال ذلك، ثم مد يده ليمسح رأسها بحنان، لم تمنعه جميلة، لكنها شعرت بوخز ألم عميق.

وعندما عادت إلى غرفتها، دخلت لتستحم على الفور.

سرعان ما تبعها أحمد، مدعيًا أنه يريد فقط مناقشة موضوع إقامة أميرة في البيت، لكنها كانت تعلم أن القرار لم يكن في يدها.

فهي لم تكن سوى زوجة مزيفة، أما هما فزوجان حقيقيان.

"الشركة الآن في مرحلة حرجة، لأنها على وشك ان تُطرح في البورصة، الشركة تحتاجك، وحازم يحتاج لرعاية، وأنتِ ضرورية هنا. والأستاذة أميرة خبيرة في التربية، وقد رأيتِ كيف يستمع لها حازم..."

"حسنًا، إذن هكذا سيكون الأمر." ردّت جميلة ببرود، غير راغبة في سماع هراء هذا الرجل، إذ كانت كل كلمة منه تجعلها تشعر بالغثيان.

"جميلة، كنت أعلم دائمًا أنك تفهمين في الأمور، وتقدرين مدى حبي لك واهتمامي بك."

عندما رأى أحمد أن الأمور قد حُسِمت، تحول عمق عينيه الداكنتين إلى حنان عميق، فنهض ليمسك بخصر جميلة النحيل.

لكن جميلة استدارت على الفور، وأخرجت هاتفها ووضعته بينهما.

أخرجت هاتفها وأرته صورة فيلا مطلة على النهر، في منطقة المدينة المالية.

تتمتع تلك المنطقة بازدهار تجاري كبير، وتحتل المركز الأبرز في مدينة المرجان، وأسعار العقارات فيها أعلى قليلًا من سعر منزل أحمد الحالي.

"أحمد، ماذا رأيك بهذا المنزل؟"

قال أحمد بدون فهم: "بالطبع رائع، هذا المكان ممتاز، كل شبر هناك ثمين."

قالت جميلة بحنان مخادع: "لقد أعجبني، وأريده أن يكون هديتي بمناسبة عيد ميلادي الشهر المقبل... أيمكنك شراؤه لي كهدية؟"

ابتسمت جميلة، وحاولت أن يكون صوتها لطيفًا وناعمًا قدر الإمكان.

على مدى عامين، خدعها أحمد، وجعلها تخسر وقتها ومسارها المهني.

لقد ضحت بفرص كبيرة، وعروضٍ من شركاتٍ كبرى، فقط لمساعدة شركته الصغيرة على النهوض.

وفي غضون عامين فقط، ساعدت جميلة شركة أحمد على التعافي، وبعد بضعة أشهر أخرى، أصبح بإمكان أحمد أن يُدرج شركته في البورصة، لتصل ثروته مباشرة إلى مئات الملايين.

أما هي، فلم يكن لديها شيء، وكانت على وشك أن يُستنزف كل شيء منها ويتم التخلي عنها.

بالطبع، لم تكن جميلة لتسمح لهم بالنجاح بسهولة، ولن تتركهم يفلتون من العقاب بهذه البساطة.

كان أحمد في السابق دائمًا يعدها بمودة عميقة، ويقول إنه سيلبي لها أي شيء تريده ضمن قدراته، ما دامت جميلة تريد ذلك.

لكن جميلة لم تكن تمتلك طموحًا ماديًا كبيرًا، ولم تطلب أبدًا شيئًا حقيقيًا.

تردد أحمد قليلًا، وقال متفاجئًا: "لماذا فجأة تريدين شراء منزل؟ أليس منزلنا الحالي جيدًا؟"

"منزلنا الحالي جيد، لكنه لا يتمتع بقيمة استثمارية كافية. هذا المنزل مختلف، فهو يمتلك إمكانات كبيرة للارتفاع في السعر مستقبلًا. وبالإضافة إلى ذلك، فشركتك على وشك أن تُدرج في البورصة، وفي المستقبل عند تنظيم حفلات العشاء في المنزل الجديد لضيوفك، لن يكون الأمر مريحًا فقط، بل سيزيد من مكانتك أيضًا."

كانت كل كلماتها مدروسة بعناية، تفكر في مصلحة أحمد، فخفت الشكوك التي بدأت تتسلل إلى قلبه على الفور.

لم يكن قلب جميلة يطاوعها أن تنفق أمواله حقًا، كانت دائمًا تفكِّر في مصلحته.

في تلك اللحظة، لم يستطع أحمد إلا أن يشعر بالذنب، وحتى أنه شعر بوخزة من الأسى تجاه جميلة.

"وجودكِ معي يجعلني ذو مكانة بالفعل، لا أحتاج لأكثر." حاول أن يقترب ليحتضنها، لكنها ابتعدت مجددًا، وقالت بمزح: "قلت لك، هذه هدية لي بمناسبة عيد ميلادي، فلتشترها لي. لن تشعر بالندم، أليس كذلك؟"

بدت جميلة اليوم مختلفة بعض الشيء، حتى إن أحمد شعر بالاضطرابِ أمامها.

لم يفكر كثيرًا، وسألها: "كم ثمن هذا المنزل؟"

"ليس كثيرًا، فقط سبعة ملايين دولار."

قالت جميلة مبتسمة بعينين ضيقتين.

تجمد وجه أحمد للحظة.

لم يكن يريد أن يبخل عليها، لكن السعر كان مرتفعًا جدًا.

لكن ومع اقتراب إدراج الشركة في البورصة، لم يشأ أن يفسد عليها حماسها، فهز رأسه قائلًا: "حسنًا، ما دمتِ تحبينه، سيشتريه لكِ زوجك."

وما إن أنهى كلامه حتى اتصل بقسم المالية أمامها مباشرة.

وفي تلك الليلة، وصل إلى حساب جميلة الشخصي سبعة ملايين دولار.

بل وحرص أحمد على أن يضيف في خانة الملاحظة: "قيمة شراء المنزل لجميلة، عيد ميلاد سعيد."

تحول رصيد بطاقتها من خمسة عشر ألفًا إلى سبعة ملايين وخمسة عشر ألفًا.

منذ "زواجهما"، كانت جميلة قد سلمت إدارة أموال الأسرة إلى أحمد.

كل ما كان في بطاقتها هو ما ادخرته أيام دراستها من العمل الجزئي.

وخلال عامين، لم تتقاضَ من راتبها فلسًا واحدًا.

في صباح اليوم التالي، ما إن خرجت جميلة من غرفتها حتى رأت في قاعة طعام الطابق السفلي أحمد يرتدي مئزرًا، يتحدث ويضحك مع أميرة.

وكان حازم يتبعهما كذيل صغير مطيع، حتى إن جميلة أعادت النظر في تصورها عنه.

لكن مشهد الأسرة المتناغمة توقف فجأة ما إن نزلت.

أبعدت أميرة يدها بسرعة عن كتف أحمد، وتوجه أحمد نحو جميلة.

"استيقظتِ؟ أعددتُ الفطور بنفسي اليوم، تعالي وتذوقي."

لمحت جميلة الفطور الغني على الطاولة.

في المنزل خادمة تطهو، وأحمد لا يتناول الفطور عادةً، ولن يدخل المطبخ ليطبخ من تلقاء نفسه.

وفطورهم عادة ما يكون تقليديًا، أما اليوم فكان غربيًا بالكامل، متنوعًا بوضوح... من السهل تخمين لأجل من أُعدّه.

فهمت جميلة ولم تُظهر ذلك، وابتسمت قائلة لأميرة: "كلها أطباق تحبينها، أليس كذلك؟"

"نعم، إن أحمد يعاملني بحماسة، خاف ألَّا أحب غيرها. رجل مثله قليل، جميلة، أنتِ حقًا محظوظة بزوج كهذا."

قالت أميرة بعفوية، لكن لمعت في عينيها لمحة خفية من الشعور بالفوقية.

ابتسمت جميلة: "نعم، أحمد دائمًا عطوف، ليس معي فقط، بل مع جميع النساء، لطيف ومهذب."

"لا تستمعي لكلام جميلة، هذا غير صحيح."

سارع أحمد إلى النفي، ورغم أن كلام جميلة كان يحمل تلميحات مبطنة، فإن نبرتها بدت خفيفة، وكأنهما يتبادلان المزاح والغزل.

لكن أميرة لم تستطع الضحك.

شعر حازم بانزعاج أميرة، ولما حاولت جميلة أخذ آخر قطعة من البيض المقلي، اندفع يسكب عليها صلصة الصويا بقوة، حتى تطايرت على يدها البيضاء.

"حازم! ماذا تفعل؟!"

اسود وجه أحمد فورًا.

أسرعت أميرة تعطي جميلة منديلًا، ثم وبّخت الطفل بخفوت: "حازم، حتى لو شبعتَ، لا يجوز إهدار الطعام. وانظر، لوثت يد أمك. اعتذر لها."

رمق حازم جميلة بنظرة جانبية، وقال بتذمر: "آسف."

رفعت جميلة عينيها نحوهما وهي تمسح يدها.

كان الطفل يعتذر وذقنه مرفوع، وكلمات أميرة تستخف بالأمر.

"حسنًا، عد إلى غرفتك إن انتهيت من الطعام."

لم تنتظر أميرة رد جميلة.

"انتظر."

قبل أن يغادر، أمسكت جميلة به وسحبته بقوة إلى الحائط.

"قف مستقيمًا."

"أيتها المرأة الشريرة، اتركيني!"

قاوم بعنف، لكن جميلة لوت ذراعيه وألصقته بالحائط، ثم التقطت من المزهرية غصنًا رفيعًا وضربته بقوة على مؤخرته.

"وااااء وااااء...."

تعالى بكاؤه من الألم والخوف.

صرخت أميرة بقلق وهي تحاول منعها: "جميلة، ماذا تفعلين؟ لقد اعتذر! أستربين طفلكِ بهذه القسوة؟"

ردت ببرود: "أستاذة أميرة، هو ابني، ومن حقي تأديبه. دفاعكِ عنه بهذا الشكل يوحي وكأنه... ابنكِ أنتِ؟"

ردّت جميلة عليها ببرود، ولم تتوقف حركتها، وخلال حديثها تلقّى حازم عدة ضربات أخرى على مؤخرته.

شحُب وجه أميرة فجأة، وانغرست أطراف أصابعها في كفّها، وضاق حلقها وهي تقول: "أنا... أنا فقط أظن أن الطفل ما زال صغيرًا... ثم إن حازم لم يرتكب خطأً كبيرًا..."

"الخطأ الصغير إن لم يُصحح، يكبر. لستُ خبيرة تربية مثلكِ. إن لم أُخضعه الآن، فلن أستطيع ضبطه."

كلمات جميلة خنقت أميرة تمامًا، وفي هذا الموقف، إن أصرت جميلة على موقفها، فلن يكون لدى أميرة أي صفة تخوّلها الاعتراض.

كان أحمد بدوره مذهولًا؛ فعادةً، مهما كانت جميلة صارمة، كانت توبِّخه فقط، ولم تضربه من قبل.

صحيح أن حازم تمادى بالفعل، لكن تحت نظرات أميرة، لم يستطع إلا أن يتقدم ويمسك بيد جميلة.

"حسنًا، حسنًا... لقد ضربته بالفعل، هذا يكفي."

وبالفعل، بعدما تلقى حازم عدة ضربات، خفّ شيء من الغضب المكبوت في صدر جميلة.

ألقت الغصن أرضًا، فاندفع الطفل سريعًا ليختبئ خلف أميرة.

كان يبكي بشدَّة، لدرجة أن نفسه كاد ينقطع، ولم يعد لديه حتى طاقة لمعاداة جميلة.

عقدت أميرة حاجبيها، وكتمت أنفاسها، وربّتت بصمت على حازم.

قالت جميلة بلهجة صارمة: "حازم، تذكّر، ما دمتُ أمك، فعليك أن تحترمني. إن لم تتعلم احترام الكبار، فلن تكون العصا في يدي للزينة."

كانت كلماتها قوية وحاسمة، حتى إن حازم لم يجرؤ على البكاء، رغم أنها قالتها بابتسامة.

حتى أحمد وقف مذهولًا.

ما إن أنهت كلامها حتى غادرت قاعة الطعام.

دون تفكير، همّ أحمد بملاحقتها، لكن أميرة أمسكت بيده فورًا: "أحمد..."

كانت عيناها ممتلئتين بالمرارة. لقد بلغت حدّها.

هي تعرف أن أحمد أحبها لسنوات طويلة، وأن مشاعرهما عميقة، لذلك كانت تشعر بالأمان، وتحرص دائمًا على الظهور بمظهر اللطيفة المتسامحة.

لكن...

تلك المرأة المدعوَّة جميلة تمادت في الإهانة!

في البداية، كان كبير عائلة الدرباوي هو من صمَّم على تفريقهما.

كان أحمد لا يزال يُكمل دراسته، عاجزًا عن المقاومة. كادت أميرة تفقد عملها، ثم لم تعد تستطيع الاستمرار كمرشدة أكاديمية، فاضطرت للتحول إلى معلمة تربية أطفال.

تحت ضغط الظروف، اضطر أحمد إلى اتخاذ جميلة درعًا.

وسألته أميرة يومًا: لماذا اخترت جميلة؟

أخبرها أنه في البداية وجدها جميلة المظهر، ورأى أن إحضارها إلى المنزل سيجعل الأمر يبدو منطقيًا أمام العائلة.

ثم بعدما تحرّى عنها، اكتشف أنها يتيمة بلا سند، ومن ألمع الطالبات في قسم المالية، تتسابق الشركات الكبرى لضمّها.

الارتباط بها قد يدعم مسيرته المهنية.

ولطمأنة أميرة، لم يمض وقت طويل على علاقته بجميلة حتى سجّل زواجه من أميرة سرًا.

وهكذا، حتى إن كان مع جميلة، فإن الممتلكات المشتركة ستظل أميرة تتقاسمها معه.

ووعدها أيضًا أنه حين يرث ممتلكات العائلة ويصبح صاحب القرار، سيُعلن علاقتهما رسميًا.

أما جميلة... فمن البداية إلى النهاية، لم تكن سوى أداة!

والآن، أداة تجرؤ على التطاول عليها؟

هذا ما لا تستطيع أميرة تقبّله إطلاقًا.

كان أحمد بالطبع يشعر بالأسى نحو أميرة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا لتمزيق الستار مع جميلة.

لذا احتضنها بقوة قليلًا وهو قاطب الحاجبين، ثم لحق بجميلة خارجًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
Sara
اين البقيه
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 768

    كان قاسم يثق بقدرة جميلة على الفوز بالمناقصة، لكنه لم يكن ليسمح لها بمواجهة كل شيء وحدها.فهو وزوجته، أينما كانا، سيظلان متحدين دائمًا، ويواجهان كل شيء معًا.ظل قاسم مستيقظًا طوال الليل، حتى أرسل عند الفجر بيانات من أحد الملفات من دون الكشف عن هويته.وفي المقابل، ظل نادر مستيقظًا طوال الليل في الفندق أيضًا.وبعد أن أنهى اجتماعًا عن بُعد، ظل يفكر في مناقصة اليوم.كانت جميلة ذات قدرات كبيرة، ووفقًا للمعلومات التي جمعها رجاله، كانت لجنة تقييم المناقصة تميل في الواقع إلى مجموعة درويش.ومع الأفضلية التي تتمتع بها مجموعة درويش، فضلًا عن جودة عرض جميلة والسعر الذي قدمته، سيكون من الصعب على مجموعة الأفق ضمان الفوز ما لم تلجأ إلى خطوة حاسمة."نادر!" طُرق الباب، وجاء صوت أميرة من الخارج.كان نادر يفرك ما بين حاجبيه، فأجاب بصوت خافت: "ادخلي."أحضرت أميرة كوبًا من الشاي الدافئ الذي يساعد على الاسترخاء، ووضعته برفق إلى جوار نادر."لماذا لم تنم بعد؟""لا أستطيع الاطمئنان وأنت لم تنم أيضًا. لقد اقتربت الساعة من الثالثة، ولا تزال لديك أمور عليك الاهتمام بها صباح الغد. حان وقت أن ترتاح."خفف اهتمام أمي

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 767

    "سيدتي، أنا أيضًا أعتقد أن السيد قاسم سيعود، لكن على الأرجح، هذا الشخص ليس هو."ما إن أنهى حمدي كلامه حتى بدت على ملامح جميلة خيبة واضحة.وبعد صمت طويل، أومأت برأسها وأشارت إلى حمدي بالانصراف....عند حلول المساء، في أحد المنازل الواقعة داخل منطقة سياحية في ضواحي مدينة المرجان، كان قاسم يرتدي ملابس فضفاضة مخصصة للمرضى، ويؤدي تمارين شاقة تحت إشراف الطبيب.كان رحيم يراقبه من الجانب، وحين رأى أن الوقت قد حان، أوقف التمارين وطلب منه أن يستريح.كان جسد قاسم غارقًا في العرق، وبدت ملامحه شاحبة للغاية من شدة التمارين التي واصل أداءها مدة طويلة.فقد كان يرهق جسده إلى أقصى حد، أملًا في العودة إلى جانب جميلة.طوال هذا الأسبوع، لم يفعل قاسم سوى تناول الأدوية ومواصلة تمارين التعافي، وكانت النتائج أفضل بكثير مما توقعه الجميع.أصبح قاسم قادرًا على المشي بسهولة، كما استعاد قدرته على التحكم في جسده إلى حد كبير.لكن بعض حركاته كانت لا تزال تتطلب جهدًا أكبر مما كانت تتطلبه قبل الحادث.وكان الأطباء يخشون أن يكون هذا التحسن مؤقتًا، وأن يكون ناتجًا عن الإفراط في تناول الأدوية.أما إمكانية تعافيه التام، فلا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 766

    خفق قلب جميلة بعنف، حتى شعرت أنه يكاد يقفز من صدرها.بل إنها نسيت تمامًا أن الاجتماع لا يزال مستمرًا، وأرادت أن تنهض وتغادر مكانها على الفور."سيدة جميلة!" ولحسن الحظ، ناداها الشخص الجالس إلى جوارها بصوت خافت، فأفاقت من شرودها واستعادت تركيزها.أدركت جميلة أن أنظار الحاضرين جميعًا قد تركزت عليها.حتى ممثل مجموعة الأفق كان يحدق فيها.فقد طرح عليها قبل قليل سؤالًا بشأن عرض مجموعة درويش في المناقصة، لكنها كانت شاردة الذهن ولم تنتبه إليه.تبع نادر نظرات جميلة، وألقى نظرة سريعة حوله."عذرًا، لم أسمع السؤال بوضوح قبل قليل."قالت جميلة بصوت خافت، وبعد أن أعاد لها الشخص الجالس إلى جوارها السؤال، تمكنت من ترتيب أفكارها مجددًا، ثم أجابت عنه.لكن حالتها لم تعد بالتأكيد كما كانت من قبل.وخلال الجزء المتبقي من عرض مجموعة الأفق، عجزت عن الإصغاء بتركيز.فلم يكن في ذهنها سوى ذلك الشخص الذي لمحته قبل قليل، والذي اختفى في الحال.مستحيل...لو كان قاسم قد جاء بالفعل، فكيف يمكن أن يكون هنا من دون أن يأتي للقائها؟ربما كان اشتياقها إليه شديدًا إلى درجة جعلتها تتوهم رؤيته.انتهت الجولة الأولى من المناقصة بين

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 765

    "لا، مستحيل." قالت جميلة ذلك على الفور."لا بد أنه بخير. أنا أؤمن بأنه سيعود، لأنه وعدني بذلك."وبمجرد أن أنهت جميلة هذه الكلمات، لم تمنح سمير حتى فرصة للرد، وكأنها تخشى أنه إذا واصل الحديث معها ولو بكلمة أخرى، فقد تفقد هذا الخبر السار الذي حصلت عليه بصعوبة.سألها سمير بشيء من القلق: "إذًا، ماذا تنوين أن تفعلي؟""أريد أن أفعل ما طلبته سميرة، وأن أبادلها مقابل قاسم.""هل فقدت عقلك؟" صُدم سمير من كلامها.بغض النظر عن أن ما قالته سميرة كان في الغالب كذبًا، وحتى لو كان قاسم بالفعل في أيديهم، فلا ينبغي لجميلة أن تستجيب لمطالبهم."بالطبع لا. لم تكتمل بعد أدلة إدانة سميرة، ولن نتمكن من القضاء عليها نهائيًا إلا إذا أصبحت أنا في قبضتها."على الرغم من أن صوت جميلة بدا هادئًا، فإن جسدها كان يكشف ما تخفيه من اضطراب؛ فبينما كانت تتحدث، كانت قد أسندت ذراعها إلى حافة الطاولة المجاورة، وكأنها بالكاد تستطيع الصمود.فهم سمير نيتها، لكنه ازداد قلقًا عليها.كانت تنوي المخاطرة بنفسها والدخول في هذه الخطة.قال سمير بصوت خافت: "إذا كنت مصممة على فعل ذلك، فسأساعدك. امنحيني بضعة أيام، وسأتمكن من التأكد بشكل قا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 764

    ومنذ ذلك الحين، لم تعد صبا تلعب هذه اللعبة."والهاتف الذي اشتريته في المرة السابقة، هل كان أيضًا لشقيقكِ؟"كان سمير يفتح جولة في اللعبة ويساعد صبا على اجتياز المراحل الأولى للمبتدئين، وفي الوقت نفسه طرح عليها السؤال."أجل." أجابته صبا، وفجأة شعرت أن خوفها وتوترها قد خفا قليلًا.ثم قالت صبا: "سأعيد إليك ثمن الهاتف أيضًا.""لا داعي. أنا لا أحتاج إلى المال. لقد وفرت عليّ بعض الوقت في ذلك اليوم، وهذا يُعد مساعدة منك لي أيضًا."قال سمير ذلك، فيما أخذت أصابعه تتحرك بسرعة على الشاشة.وأدركت صبا أنه بارع جدًا في لعب اللعبة، لكن أكثر ما لفت انتباهها كان أصابعه الجميلة.كانت مفاصل أصابعه واضحة، وأصابعه طويلة وقوية، ومنظرها كان جذابًا للغاية."كيف عرفت السيدة جميلة؟""قلت لك، لا يمكنني إخبارك.""لكنك قلت إنك صديق للسيدة جميلة، ومع ذلك لا تملك حتى وسيلة للتواصل معها.""وهل هذا غريب؟ لا أملك وسائل تواصل مع كثير من أصدقائي.""بالطبع، هذا غريب!"عقدت صبا حاجبيها، وازدادت قناعتها بأن الرجل الذي أمامها غريب الأطوار."من الطبيعي أن يبدو الأمر غريبًا، فنحن نعيش في عالمين مختلفين."قال سمير ذلك، ثم ضحك بص

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 763

    حاولت صبا أن تلين موقفها قليلًا، وهي تترقب رد فعله.لم تتوقع أن تؤتي كلماتها ثمارها، فنظر إليها سمير متفكرًا، وقال: "هل ستساعدينني في التواصل مع جميلة غدًا صباحًا؟"فسارعت صبا إلى القول: "الشركة لن تهرب من مكانها. سأعود إلى هنا للعمل غدًا على أي حال، ويمكنك ببساطة أن تواصل انتظارها هنا."وبعد أن أنهت كلامها، لمحت سيارة أجرة تمر بجوارهما، فلم تنتظر أن يقول سمير شيئًا آخر، بل فتحت الباب مباشرة وصعدت إليها.وظل القلق يساورها طوال طريق عودتها.فقد بدا سمير غريبًا للغاية.لكن لو كان ينوي حقًا إلحاق الأذى بجميلة، لما ظهر علنًا في مقر مجموعة العدلي بهذه الطريقة.ولأن ذهن صبا ظل منشغلًا بالأمر، أصابها الأرق أيضًا.وظلت تتقلب في فراشها حتى تجاوز الوقت الخامسة فجرًا، وحين بدأ ضوء النهار يتسلل، لم تكن قد نالت نومًا هانئًا بعد.نهضت صبا لتسخين الماء، وكانت تنوي الاستحمام.لكن في تلك اللحظة، دوى طرق قوي على باب منزلها.ففزعت صبا، فسارعت إلى تشغيل كاميرا مراقبة الباب لتتفقد من في الخارج.فبعد انتقالها إلى منزلها الجديد، ركبت كاميرا مراقبة عند الباب، تحسبًا لتعرضها مجددًا لمضايقات من رجال جلال أو سمي

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 4

    "منزل عائـ... عائلة العدلي؟" كررت جميلة الكلمتين بدهشة."نعم، عائلة العدلي، ومن الآن فصاعدًا سيكون منزلك."صمتت جميلة لثوانٍ. والدها، إبراهيم العدلي، هو والدها البيولوجي، وميراثه البالغ عشرة مليارات قد أصبح الآن في يدها. العودة إلى بيت عائلة العدلي لم تكن مسألة اختيار، بل قدر محتوم، ولا فائدة من اله

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 5

    توقفت السيارة، وفتح ممدوح الباب مجددًا، داعيًا جميلة: "اصعدي، دعينا نتحدث في الداخل."ترددت جميلة لثوانٍ، لكنها صعدت أخيرًا.خلال الرحلة، علمت جميلة سريعًا من ممدوح أن الشخص الذي أنقذها اليوم كان من أحد أكبر العائلات الثرية في البلاد، عائلة درويش.كانت ممتلكات عائلة درويش تنتشر في مجالات المال والتك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 3

    حين همّت جميلة بالصعود إلى السيارة، رتَّب أحمد ملامحه بسرعة، مستعدًا للذهاب معها.اعتادا الذهاب معًا إلى الشركة في كل صباح."دع مساعدك يوصلك، أنا مرتبطة بموعد مع سمسار العقارات. سأذهب لرؤية المنزل." قالت جميلة بهدوء.توقف أحمد للحظة، وقال متفاجئًا: "لكن لدينا اجتماع مهم في الشركة اليوم..."قاطعته جم

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 1

    في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام.""هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status