Compartilhar

الفصل 7

Autor: حلاوة الشرق
"مما أنت خائفة؟"

التفت أحمد إليها، واحتضنها بحنان، صوته دافئ وكأنه قادر على إذابة كل الجليد.

"أخشى أن يتدخل أفراد عائلتك ويمنعونا من البقاء معًا، أخشى أن أعيش أنا وحازم بلا اسم ولا حق طوال العمر، وأخشى أنه عندما أشيخ، قد تغير قلبك..."

خفضت أميرة عينيها، وكادت كلماتها تختنق بالعبرة عند حديثها.

"لن يحدث ذلك."

رفع أحمد وجهها بيديه، ومسح برفق الدموع من حول عينيها.

"لقد قلت لك، سأحميك، لا أحد يمكنه أن يمنعنا من أن نكون معًا."

"وأنا لن أغير قلبي أبدًا."

"أحمد..."

غمرتها المشاعر، أغلقت عينيها وقبّلت شفتيه برقة.

على الرغم من اقتراب موعد إدراج الشركة في البورصة، ألا إن أحمد استجاب لرغبتها وأعادها إلى المنزل.

لكن أميرة لاحظت تغيرات كثيرة في تصرفاته خلال العامين الماضيين، لم يكن كما كان مهووسًا بها كما في السابق، بل بدأ يشعر بالحذر تجاه جميلة أكثر فأكثر.

النساء بطبيعتهن حساسات، وبالرغم من ثقتها في أحمد، لم تستطع إلا أن تشعر بالقلق.

استثارت قبلتها أحمد، فارتفعت يده الكبيرة ببطء لتلامس مؤخرة عنقها، وعادا معًا إلى غرفة النوم، حيث تجاذبا الحنان والدفء.

لكن في لحظة خاطفة، مرَّ بذهنه فجأة وجه جميلة.

"ماذا هناك..."

ارتعبت أميرة، أمسكت ذراعه محاولة التمسك به، لكنه تجاهلها وتوجه مباشرة إلى الحمام، محاولًا إخماد شعلة رغبته.

كان عقل أحمد مضطربًا بعض الشيء، كلَّما خطرت جميلة على باله، يختفي كل شغفه ورغبته.

وطبعًا، لم يكن بمقدوره أن يخبر أميرة بذلك.

بعد الخروج، قال بابتسامة ضعيفة: "أظن أنني أكلت شيئًا أضر بمعدتي، فجأة شعرت بعدم الارتياح."

عاد واحتضنها مرة أخرى وقبَّلها، واعتذر بلا توقف، وهي رغم غضبها لم تعارضه كثيرًا، لأنها لاحظت مدى اهتمامه بها في اليومين الماضيين.

في صباح اليوم التالي، وصل أحمد إلى الشركة باكرًا.

على الطريق تلقى مكالمات عاجلة من الشركاء، الذين قرروا فجأة التراجع عن التعاون.

"ما الذي يحدث بحق الجحيم؟" صرخ بغضب، وعم الصمت غرفة الاجتماعات.

"سيد أحمد... السبب هو التأخير في توقيع الدفعات..."

"التأخير؟ كيف تتأخر الدفعات؟"

"لم تكن موجودًا البارحة، ولم يكن هناك أحدٌ ليوقِّع..."

توقف أحمد للحظة، ثم تذكّر أنّه بالأمس كان مع أميرة في الخارج، وتلقّى مكالمة كهذه.

لكن ألم يكن قد قال لهم أن يذهبوا لجميلة في هذه الأمور الصغيرة؟

"ألم تكن المديرة جميلة موجودة البارحة؟ لماذا لم تذهبوا إليها..."

لكن ما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى تذكّر أنّ جميلة رسميًا لا تملك سلطة التوقيع نيابة عنه، فاضطر لكبح الكلام مرة أخرى.

"عديمو الفائدة! اخرجوا من هنا!"

بعد أن وبّخ الجميع بصوت مرتفع، استدعى أحمد جميلة إلى مكتبه.

في تلك اللحظة، كانت جميلة قد وصلت للتو إلى الشركة، وسمعت من بعيد عن فشل التعاون، وأن أحمد في حالة غضب شديدة.

اقترب زميلها بوجه جاد وقال: "مديرة جميلة، السيد أحمد غاضب جدًا، الصفقة فشلت، يجب أن تذهبي لترى الأمر بنفسك."

ردّت جميلة بهدوء: "حسنًا، فهمت."

ثم دفعت باب المكتب ودخلت.

ورغم أنّ أحمد كان لا يزال غاضبًا، إلا أنّه عند رؤية جميلة، هدأ فورًا وقال: "لقد وصلتِ."

سارت إلى أمام طاولته، وقالت: "أمس، عندما جاء مساعدك لتوقيع المستندات، كنت ألتقي بعميل مهم وخرجت على عجل."

أضافت بنبرة معتدلة: "أنت أيضًا تعلم أنني بلا سلطة حقيقية، وتوقيع مثل هذه الأمور حساس، ولو حدث خطأ، ليس أنا فقط من سيتحمل، بل أنت أيضًا."

لم يكن في نبرة جميلة أي أثر للانزعاج المتعمد، لكنها وضعت صعوبة كونها "بلا سلطة فعلية" بوضوحٍ جليّ، لم يكن تقصيرًا منها، بل أنه لم يمنحها الصلاحيات الكافية، بالإضافة إلى أن الطرف الآخر للتعاون كان قاسيًا في تعامله.

وعندما التقى أحمد بعيني جميلة الواثقتين، تلاشت على الفور كل الشكوك التي راودته بأنها قد تفعل ذلك عن قصد.

فجميلة دائمًا تفكر بمصلحة الشركة، وحتى البارحة بذلت جهدًا مضاعفًا وقطعت مسافة بعيدة لمقابلة العميل، فكيف لها أن تتعمد تعطيل الأمور؟ الحقيقة أنّه هو نفسه لم يضع في حسابه صعوبة عملها بلا صلاحيات.

أما هو، وفي الفترة الحرجة التي ستُدرج فيها الشركة بالبورصة، فقد انشغل بمرافقة أميرة.

كلما فكر أحمد في الأمر، ازداد شعوره بالذنب تجاه جميلة.

في اللحظة المناسبة، قالت جميلة بصوت هادئ وواثق: "أحمد، هذه الفترة حساسة أيضًا، ما رأيك أن تمنحني بعض صلاحيات الشركة؟ حتى أتمكن من التعامل مع أي ظرف طارئ في الوقت المناسب."

توقف أحمد للحظة، وارتسمت على عينيه لمحة من الدهشة.

لم يكن يتوقع أن تطلب جميلة أي سلطة، فهي دائمًا تثق به، وحتى عندما تحتاج للوصول إلى بيانات الشركة، كانت تفعل ذلك برفقته فقط.

أطرقت جميلة: "ماذا، هل صعبت عليك الأمور؟ إذا كنت غير مطمئنًا..."

"ليس الأمر هكذا، سأشعر بالاطمئنان إذا منحتك الصلاحيات."

خشى أحمد أن تكتشف جميلة ما يجول في ذهنه، فوافق على الفور.

"لكن فتح كل الصلاحيات يحتاج موافقة جميع المساهمين، سأمنحك حاليًا صلاحيات جزئية."

"حسنًا."

ابتسمت جميلة بخفة، فهي كانت تعرف أنّ أحمد لن يوافق بهذه السهولة.

ولكن وجود بعض الصلاحيات يكفي لتتمكن من نسخ بعض البيانات المهمة.

فلا يمكن أن تُسقط شركة أحمد على عجل، لا بد من التخطيط بعناية.

وبمجرد حصولها على الصلاحيات، سرعان ما نسخت جميلة البيانات الأساسية للشركة خلال العامين الماضيين.

مع امتلاكها لهذه البيانات، تصبح أي مناقصات أحمد القادمة أو طرح شركته في البورصة تحت سيطرتها التامة.

وفي منتصف النهار، تلقت جميلة مكالمة من والدة أحمد، حورية السمَّان.

"بهيرة تريد أن تتناول طعامك. لقد أبلغت أحمد بالفعل، أسرعي وتعالي!"

وبعد أن أنهت كلامها، أغلق الهاتف مباشرة، فهذا ليس نقاشًا، بل أمرًا لا يُناقش.

لم تعد جميلة تتفاجأ بذلك، فمنذ أن أخذها أحمد إلى منزل العائلة، لم تظهر لها والدته أي ودّ.

بدا الأمر كما لو أنّ جميلة مدينة للعائلة، فكل فرد في عائلة الدرباوي يتصرّف وكأن له الحق المطلق في أمرها.

رغم وجود خدم في المنزل، كانت جميلة مجبرة كل أسبوع على إعداد الطعام للوالدين، وإتمام أعمال المنزل.

حتى أخت أحمد الحامل، بهيرة الدرباوي، تقول إنها لا تستطيع تناول أي طعامٍ غير طعامها، بسبب حبها لمهارتها، كانت تصرّ على أن تُحضّر لها الطعام يوميًا.

ولتجنب إحراج أحمد، صبرت جميلة على هذه المهام لمدة عامين كاملين.

وعندما نظرت إلى شاشة هاتفها، سرت بداخلها قشعريرة خفيفة، ثم وضعت الهاتف جانبًا، وفتحت حاسوبها بلا استعجال، وبدأت تتفحص خطط مشاريع الشركة الأخيرة.

ولاحظت مشروعًا محددًا باللون الأحمر، وهو المشروع الأهم حاليًا للشركة، والذي كانت هي من أسّسه ودعمه منذ البداية، وكان مسؤول المشروع من الطرف الآخر لا يتواصل إلا معها.

بعد أن فكرت جميلة لبرهة، توجهت لطرق باب مكتب أحمد.

لكن المساعد أخبرها أنه خرج لتوه، إذ غادر على عجل بعد تلقيه مكالمة، وقد أُجلت جميع الاجتماعات المقبلة.

اتصلت جميلة مباشرة بأحمد، لكن عند الرد، وصل صوت أميرة إلى أذنيها: "جميلة، هل تبحثين عن أحمد؟"

"أستاذة أميرة؟ أنتما معًا؟"

"آه، لا تفهمي خطأً. نحن الآن في المستشفى، حازم سقط وأصيب في ساقه قليلًا. لكن لا تقلقي، إنه مجرد جرح سطحي، وليس خطيرًا. أحمد الآن برفقته للحصول على الدواء، إذا أحببت سأطلب منه أن يرد عليك لاحقًا..."

"لا داعي، أمر حازم أهم، اهتما به أولًا."

قالت جميلة ذلك، ولم تنتظر رد أميرة، بل أغلقت الهاتف مباشرة.

ارتعش طرف فم أميرة قليلًا، وبدت على وجهها ملامح الضيق.

هذه المدعوَّة جميلة، لا تعرف أي أدب على الإطلاق.

رفعت نظرها، ورأت أن أحمد قد عاد مع حازم.

"أميرة اتصلت بك، ورددت أنا على المكالمة، هل تريد أن تُعاود الاتصال عليها؟"

أعطت أميرة الهاتف إلى أحمد.

توقف الرجل للحظة، وما إن استلم الهاتف حتى جذب حازم ذراعه.

"أبي! ساقي تؤلمني!"

كان أحمد يعلم أنّ الطفل يتصرف عن قصد، فقرص وجهه بقوة، ثم أعاد الهاتف إلى أميرة.

حين أتته منذ قليل مكالمة من أميرة، ظن أن شيئًا خطيرًا قد حدث، أخبرته أن ابنه سقط من الطابق العلوي، وكان صوت بكاء حازم يسمع في الخلفية، فاندفع على الفور إلى المستشفى.

ولكن عند وصوله، اكتشف أنّه مجرد خدش صغير في ركبته، وقد جفّ الجرح وتشكلت القشرة قبل أن يصلوا حتى إلى المستشفى.

"هل الأمر يتعلق بالشركة؟"

"قالت إن الأمر ليس مهمًا، وأخبرتنا أن نهتم بحازم أولًا، ربما فقط اشتاقت إليك."

قالت أميرة هذا بصوت هادئ، دون أن تنظر إلى أحمد، وبدا في نبرة كلامها شيء من المرارة.

أمسك أحمد يد أميرة بلا حول، وحاولت هي الإفلات مرتين، لكنه أمسك بأصابعها العشر بحزم.

"زوجتي..."

همس عند أذنها بصوت خافت، فارتسم على شفتي أميرة ابتسامة لا تستطيع كتمانها.

"زوجتك هي امرأة أخرى."

"هذه كلمات موجعة... أنتِ وحدكِ زوجتي."

وأثناء حديثهما الهامس، انعطفا معًا إلى ممر الطابق.

حينما رأى حازم والديه متقاربان، ارتفعت على وجهه ابتسامة فخر ورضا.

فمع وجود والدته إلى جانبه، فإن تلك المرأة الماكرة جميلة ستُطرد من البيت عاجلًا أم آجلًا.

"حسنًا، كفى عنادًا في مثل هذا الوقت، سأرد على مكالمتها، وإلا فإن أي شكوك قد تنشأ ستكون مشكلة كبيرة."

"لن تشك بك، أرى أنها ساذجة تمامًا، مُعلقة بك قلبًا وروحًا، أنت فقط تفرط في القلق."

"أميرة..."

"لا يهمني، إذا رددت عليها المكالمة، فذلك يُعد خيانة للقلب."

في العادة، كانت أميرة ترضى بمجرد أن يُهدأها، لكن هذه المرة، وبعد حديث طويل من أحمد، أبدت أميرة رفضًا صلبًا ولم تتراجع.

لم يستطع أحمد أن يجرح قلبها، فاضطر للموافقة.

ومع ذلك، لم تكن أميرة مخطئة، فجميلة حقًا مخلصة له بشكل مطلق، ومستعدة لفعل أي شيء من أجله، ولا تشك أبدًا في كلماته.

كان واثقًا من نفسه تمامًا حين يتعلَّق الأمر في التعامل مع جميلة.

بعد نصف ساعة، تلقت جميلة مكالمة أخرى من والدة أحمد.

"جميلة، ما هذا التباطؤ؟ الشركة ليست بعيدة عن منزل بهيرة، هل أنت سلحفاة؟"

كانت نبرة المرأة هذه المرة أشد حدة، لكنها لم تغلق الهاتف سريعًا كما فعلت من قبل.

ابتسمت جميلة بخفة، ثم قالت ببرود: "أمي، أنا الآن في اجتماع بالشركة، وفي مرحلة حساسة من عملية طرح الشركة في البورصة، وأي خطأ صغير سيكلفنا كثيرًا. لا يمكنني المغادرة في مثل هذا الوقت."

عند سماع ذلك، ساد صمت ثقيل على الطرف الآخر من الهاتف لعدة ثوانٍ.

لم تصدق حورية أذنيها، جميلة التي اعتادت دائمًا الانصياع لكلامها بلا تردد، تجرؤ الآن على رفض أوامرها مباشرة؟

"جميلة، هل تناولت دواءً خاطئًا؟ كيف تجرئين ألا تطيعي كلامي؟ هل نسيتِ قواعد عائلة الدرباوي؟ أوَّل قاعدة هي الاحترام..."

"لقد قلت لك، لا يمكنني المغادرة الآن، فشؤون أحمد أهم من كل شيء، وهذا ما علمتني إياه دائمًا يا أمي."

قاطعتها جميلة بصوت هادئ، وأكملت كلامها غير منتظرةٍ ردها: "لكن بهيرة في فترة النفاس، ويجب أن تتغذى جيدًا. ماذا ترغب أن تأكل؟ يمكنني أن أطلب من مساعد أحمد أن يرسل لها وجبة من مطعم ميشلان، أو أن يأتي الطاهي إلى المنزل، فالموضوع لا يتعلق بالمال، وكل التكاليف تُحسب ضمن حسابات الشركة."

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Comentários (3)
goodnovel comment avatar
Ibtissam
أريد معرفة النهاية
goodnovel comment avatar
Ibtissam
مثير للاهتمام
goodnovel comment avatar
Ibtissam
جيد القصة ممتعة و مشوقة
VER TODOS OS COMENTÁRIOS

Último capítulo

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 792

    في محاولة لقطع العلاقة بين نادين وجميلة، كانت هذه المرة الأولى التي يتجاهل فيها رغبة ابنته ويتخذ قرارًا نيابة عنها بالقوة."كيف يمكنكم فعل هذا؟"لم يتمالك حمدي نفسه، فانفعل وتدخل في الحديث مرة أخرى.فبعد أن أدرك أنه أساء فهم نادين، شعر بشيء من الذنب تجاهها.والآن، حين علم أنها أُجبرت على مغادرة البلاد بقرار من عائلتها، لم يستطع منع نفسه من الشعور بالقلق عليها."أريد أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا فحسب."ظلت ملامح جميلة هادئة كعادتها. ثم التفتت إليه وحدقت في عينيه، وخفضت صوتها قليلًا، وسألته: "هل فعلت كل هذا دفاعًا عن موقفك ومصالحك، أم لأنك تريد مصلحة نادين حقًا؟""هذا ليس مهمًا.""بل هذا مهم."ثم تابعت جميلة قائلة: "إذا كنت قد فعلت ذلك من أجل نفسك، فمن حقك أن تتخذ هذا القرار. أما إذا كنت قد فعلته من أجل نادين، فأنت مخطئ."تجمد والد نادين للحظة، وفي أثناء ذلك رن هاتفه.وحين رأى أن المتصلة هي والدة نادين، تردد قليلًا قبل الرد.أشارت إليه جميلة بإيماءة تدعوه إلى الرد على المكالمة، ثم غادرت المكتب برفقة حمدي.ما إن خرج حمدي حتى بادرها قائلًا: "يبدو أن نادين لن تتمكن من العودة الآن. لا جدوى من

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 791

    "حمدي!"قاطعت جميلة حمدي بنبرة حازمة، مانعة إياه من مواصلة الكلام، ثم التفتت إلى والد نادين الذي بدا جادًا تمامًا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة."أعلم أن نادين لا علاقة لها بهذا الأمر. لكنني كنت أظن أن عائلة الرفاعي تلتزم بمبادئها، ولن تنخرط في مثل هذه الصراعات الدنيئة، وإن فعلت، فلن تتنصل من مسؤوليتها."عقد والد نادين حاجبيه، وقال: "سيدة جميلة، بما أنكِ تقولين هذا، فاسمحي لي أن أسألك: لماذا دفعت ابنتي إلى الصراع بين مجموعة درويش ومجموعة الأفق؟ لا تملك عائلة الرفاعي نفوذًا يضاهي نفوذ عائلتكم، فنحن مجرد عائلة متواضعة لا شأن لها بمثل هذه الصراعات."قالت جميلة: "صحيح أنني اتفقت مع نادين، لكنني أحترم رغبتها. فإذا لم تكن تريد المضي في الأمر، فبإمكانها ببساطة أن ترفض.""ابنتي وفية لمن تحب، وما إن ربطت الأمر بقاسم حتى سارعت إلى مساعدتك عن طيب خاطر، لكنني آمل أن تتفهمي أيضًا مشاعرنا نحن والديها. لقد كافحت ابنتي كثيرًا حتى تجاوزت جرحها العاطفي، وكل ما نريده لها هو أن تعيش حياة هادئة ومستقرة، وألا تتعرض لأي أذى بعد الآن."وأمام إصرار جميلة، لم يجد والد نادين بدًا من البوح بما يعتمل في صدره.

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 790

    حاول حمدي منع جميلة من الذهاب، لكن حين رأى إصرارها، لم يجد أمامه سوى مرافقتها إلى منزل عائلة الرفاعي.بدت الدهشة واضحة على وجه كبير خدم منزل عائلة الرفاعي حين علم بزيارة جميلة. وبعد أن استأذن، اصطحبهما مباشرة إلى مكتب السيد كمال الرفاعي.انتظرت جميلة وحمدي قرابة نصف ساعة قبل أن يأتي أحد لمقابلتهما.لكن كل ما قُدم لهما كان كوبين من الماء، مع إبلاغهما بأن والد نادين مشغول في الوقت الحالي، ولا يمكن الجزم بأنه سيتمكن من مقابلتهما."لقد جئت لمقابلة نادين. لا بأس إن لم يكن السيد كمال متفرغًا للقائي؛ فليطلب من نادين الحضور لمقابلتي. لدي أمر عاجل أريد التحدث معها بشأنه."ابتسمت الخادمة التي كانت تستقبلهما ابتسامة محرجة، وقالت: "سيدة جميلة، السيدة نادين ليست في المنزل حاليًا. وبما أن لديكما رقم هاتفها، فما رأيك في التواصل معها أولًا وتحديد موعد مسبق؟""لا بأس إذًا. ما دامت نادين غير موجودة، فسأنتظر السيد كمال."بدأ القلق ينتاب حمدي، فالتفت إلى جميلة، لكنه فوجئ بهدوء ملامحها وخلوها من أي أثر للارتباك.ما إن أنهت جميلة كلامها حتى جلست، ثم تناولت كوب الماء وارتشفت منه بهدوء.بدت الدهشة على وجه الخ

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 789

    وضع سمير ملعقته جانبًا، ثم رفع رأسه وحدق في صبا.ارتبكت صبا للحظة، ثم قالت: "ما الأمر؟ ألا يحق لي التفكير في الحب والتعبير عن مشاعري لمجرد أنني لم أخض تجربة عاطفية من قبل؟""بالطبع يحق لك ذلك."ابتسم سمير، ثم استرخى في جلسته وأمال جسده نحوها."أنا أيضًا لم أخض أي علاقة عاطفية من قبل. وأحيانًا، عندما أرى حبًا حقيقيًا، أشعر بشيء من التأثر وأجد نفسي أتأمل فيه.""حقًا، ألم تخض علاقة عاطفية من قبل؟"رمشت صبا بعينيها، ونظرت إلى سمير بترقب.أمسك سمير بعود أسنان ووضعه بين شفتيه، ثم أجاب بصوت خافت: "أجل، ألا أبدو بريئًا جدًا؟""على الإطلاق!"هزت صبا رأسها، ثم قالت بجدية: "تبدو لي كأنك زير نساء."فوجئ سمير للحظة، ثم سألها ضاحكًا: "زير نساء؟ وما معنى ذلك؟ أنا قليل الاطلاع، فهلا شرحت لي؟"أجابت صبا: "أي أنك رجل لعوب، خضت علاقات عاطفية كثيرة، ولا تعرف الإخلاص في الحب."ما إن سمع سمير كلامها حتى اختفت ابتسامته، وسرعان ما اعتدل في جلسته وعاد إلى الجدية، قائلًا: "كيف أكون زير نساء؟ ما الذي جعلك تظنين أنني من هذا النوع؟"وما إن أنهى كلامه حتى خلع سترته، فأدارت صبا وجهها بسرعة."ماذا تفعل؟""انظري بنفسك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 788

    بادر سمير إلى مدح صبا."إذًا، ما دام الطعام قد أعجبك، فتناول المزيد."شعرت صبا بالتوتر فجأة من دون أن تعرف السبب، فأطرقت برأسها.لاحظت جميلة التغير في ملامح صبا، فابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم وضعت قليلًا من الطعام في وعاء كل منهما."تناولا المزيد، فقد بذل كل منكما جهدًا كبيرًا."كان سمير جائعًا حقًا؛ فهو لم يتناول شيئًا منذ ظهر الأمس. ولم ينتبه إلى مدى فظاظة تصرفه إلا بعدما هدأ جوعه قليلًا.بدأ سمير يبطئ من وتيرة أكله قليلًا."اعذراني، فأنا آكل بسرعة عندما أشعر بالجوع.""هذا واضح جدًا."تمتمت صبا بصوت خافت.لكن سمير لم يسمع ما قالته بوضوح، ولم يهتم بالأمر، بل التفت إلى جميلة وانتقل مباشرة إلى الحديث في الموضوع الأساسي.كان قد عاد سرًا إلى جمعية الفراغ قبل بضعة أيام، وهناك علم أن حلمي لم يعد إلى البلاد بعد.لكن بناءً على المعلومات التي جمعها والاستنتاجات التي توصل إليها، فمن المرجح جدًا أن قاسم ليس في قبضتهم.تحدث سمير عن هذه المعلومات أمام صبا مباشرة، فبقيت للحظة عاجزة عن استيعاب ما سمعته."مهلًا، لم أغادر بعد، فكيف تتحدثان عن هذه الأمور أمامي بهذه البساطة؟"ألقى سمير نظرة على صبا، ثم ضحك

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 787

    لهذا السبب، بادرت جميلة اليوم إلى اتخاذ الخطوة الأولى، فكشفت لنادر سر أميرة لتحذيره.لم تكن متأكدة من مدى تطور العلاقة بين نادر وأميرة، لكنها كانت واثقة من أمر واحد؛ فنادر، بصفته صاحب القرار في مجموعة الأفق والابن الوحيد لعائلة الخولي، لا بد أنه يولي سمعته وكرامته أهمية كبيرة.لذلك، لم تكن جميلة تحمي ما تبقى من كرامة أميرة، بل كانت تحافظ على ما تبقى من هيبة نادر.إذا كان نادر رجلًا ذكيًا، فسيعيد حساب خطواته التالية ويتصرف بحذر.وإذا سارت الأمور كما توقعت، فلا بد أن عائلة الخولي قد تلقت هي أيضًا الهدية نفسها.لكن، يا للأسف، يبدو أن حلم أميرة بالزواج من نادر والانضمام إلى عائلة الخولي قد تحطم قبل أن يتحقق.أثناء تناول الطعام، لاحظت صبا أن جميلة منشغلة بهاتفها طوال الوقت، فلم تستطع منع نفسها من تنبيهها قائلة: "سيدة جميلة، عليك الفصل بين العمل والراحة. لا تنشغلي بهاتفك أثناء تناول الطعام، حتى لا تتعب معدتك.""حسنًا."استجابت جميلة للنصيحة، ووضعت هاتفها جانبًا على الفور، ثم تناولت وعاءها وملعقتها.لكنها لم تكد تتناول سوى القليل حتى قاطعها صوت جرس الباب.وقبل أن تنهض جميلة من مكانها، سارعت ا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 2

    لم يكن لدى جميلة وقت لتدرك ما يحدث، قبل أن يصبّ عليها حازم عصير الفاكهة في وجهها!على الفور، هرع الخدم لمساعدتها في التنظيف."حازم!" صرخ أحمد بغضب، ففزع الطفل وركض إلى الطابق العلوي كالريح.عندما همّ بملاحقته، نهضت أميرة سريعًا لتوقفه: "أحمد، إنه مجرد طفل، لا يمكن استخدام العنف لتربيته. سأذهب لأطمئن

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 1

    في العام الثاني من زواجها، وبينما كانت جميلة الزاهر ترتب درجها، مزقت عن غير قصد شهادة زواجها. هرعت إلى مكتب شؤون الأحوال المدنية لتجديدها، لكن موظف الشبَّاك نظر إليها بدهشة، وقال: "سيدتي، لا توجد أي معلومات عن تسجيل زواجك في النظام.""هذا مستحيل... لقد مضى سنتان على زواجي!" قالت جميلة وهي تمده نصف ا

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 8

    "أنتِ…!"تلعثمت حورية لوهلة، ولم تعرف ماذا تقول.فجميلة اعتادت الصمت والخضوع دائمًا، كيف أصبحت فجأة اليوم فصيحة وواعية لما تقول؟وما زاد الطين بلة أنها كانت تعرف أن انتقالها للخروج من منزل أحمد وترك الشركة، سيجعل والدتها تبدو هي غير المعقولة."حسنًا يا أمي، عندما تختار بهيرة المطعم الذي تريد أن تأكل

  • الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال   الفصل 6

    لم تمشِ جميلة سوى بضع خطوات، حتى نزل رجل من السيارة وفتح لها باب المقعد الخلفي.كان هو نفس الرجل الذي سلّمها بطاقة قاسم في المرة السابقة، لكن هذه المرة لم يرتدِ زي الخدمة الرسمي، بل بدلة سوداء بسيطة ونظارات شمسية، بدت شخصيته أكثر ودّية.ابتسمت جميلة وجلست في السيارة.بدا أن الرجل جاء خصيصًا ليقلها،

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status