Share

الفصل 60

Author: فتيحة
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-28 08:46:29

انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر.

خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما.

ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت:

"سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا."

بادلتها نرمين الابتسامة.

"وأنا أيضًا."

ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام.

"اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا."

أومأت نرمين.

"سأفعل."

ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت:

"سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟"

أجابتها نرمين بهدوء:

"بالطبع."

لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها.

ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان.

جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة.

وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها.

كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها.

"أنتِ مثل أختي."

أغمضت نرمين عينيها.

كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر.

لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها.

ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها.

ليس الآن.

كانت تحتاج إلى وقت.

وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة.

فتحت عينيها أخيرًا، ثم شغلت السيارة.

---

عادت نرمين إلى المنزل بعد وقت قصير.

ما إن دخلت حتى وجدت ماهر ينتظرها.

رفع عينيه إليها وقال:

"تأخرتِ."

نزعت نرمين معطفها بهدوء وأجابته:

"كنت مع سمر."

تغيرت ملامح ماهر للحظة قصيرة، لكنه أخفى ذلك بسرعة.

سألها:

"قضيتما وقتًا جميلًا؟"

أجابته:

"نعم."

اقترب منها ماهر، ثم سألها:

"هل أنتِ أفضل الآن؟"

نظرت إليه نرمين.

"أفضل."

ابتسم قليلًا.

"هذا جيد. كنت قلقًا عليكِ."

لم تجبه.

حاول ماهر تغيير الموضوع، فبدأ يسألها عن يومها، لكنها كانت تجيبه باختصار.

"كيف كان العشاء؟"

"جيد."

"هل تحدثتما كثيرًا؟"

"نعم."

"وهل أخبرتكِ سمر بشيء مهم؟"

نظرت إليه نرمين للحظة، ثم قالت:

"لا، كنا نتحدث عن أمور عادية."

أومأ ماهر وكأنه اقتنع بإجابتها.

ثم حاول الاقتراب منها أكثر.

لكن نرمين تراجعت خطوة إلى الخلف.

قالت:

"أنا متعبة."

توقف ماهر.

نظر إليها للحظات، ثم قال:

"حسنًا، ارتاحي."

أومأت نرمين.

"تصبح على خير."

"وأنتِ أيضًا."

دخلت نرمين غرفتها، وبعدها بقليل دخل ماهر غرفته.

لكنها لم تستطع النوم بسهولة.

استلقت على السرير، وأخذت تحدق في السقف.

كانت تعرف أنها أمام طريق طويل.

لم تعد تفكر في مواجهة ماهر أو سمر الآن.

لم تكن تريد أن تمنحهما فرصة للاستعداد أو إخفاء شيء عنها.

كانت تفكر في أمر آخر.

كيف تستعيد كل ما تستطيع قبل أن تنهي زواجها؟

كانت تعرف أن الطلاق لن يكون الخطوة الأولى.

قبل ذلك، عليها أن تعرف أين ذهبت أموالها، وما الذي نُقل من ممتلكاتها، وما الذي يستطيع ماهر أخذه منها إذا علم بما تخطط له.

أغمضت عينيها.

ثم قالت في داخلها:

"لن أخرج من هذا الزواج خالية اليدين."

---

في صباح اليوم التالي، توجهت نرمين إلى شركة وسام.

دخلت إلى مبنى الشركة، واتجهت مباشرة إلى مكتب الاستقبال.

قالت للسكرتيرة:

"صباح الخير. أريد مقابلة السيد وسام الشافعي."

رفعت السكرتيرة رأسها وسألت:

"هل لديكِ موعد مسبق، السيدة نرمين؟"

أجابتها:

"لا، لكن من فضلك اسأليه أولًا إن كان لديه وقت."

ثم أضافت:

"سأنتظره إن كان مشغولًا."

أومأت السكرتيرة.

"بالطبع."

أجرت اتصالًا سريعًا، وتحدثت للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبًا.

نظرت إلى نرمين وقالت:

"يمكنكِ الدخول، السيدة نرمين."

"شكرًا."

اتجهت نرمين نحو المكتب، طرقت الباب، ثم دخلت.

كان وسام جالسًا خلف مكتبه، وأمامه عدد من الملفات.

رفع رأسه عندما سمع صوت الباب.

وما إن رآها حتى قال:

"مرحبًا، السيدة نرمين. كيف حالكِ اليوم؟"

أجابته بهدوء:

"أنا بخير

أشار إليها بالجلوس.

"تفضلي."

جلست نرمين أمامه، ثم قالت مباشرة:

"لن أطيل عليك. أتيت اليوم لأطلب منك أن تعيد لي الأرض."

رفع وسام نظره إليها باهتمام.

"الأرض؟"

أومأت.

"نعم."

ثم تابعت:

"سأدفع لك ثمنها كاملًا، بالإضافة إلى عشرة بالمئة مقابل خسارتك والوقت الذي استثمرته في خطتك."

بقي وسام ينظر إليها للحظات، ثم أطلق زفيرًا قصيرًا.

وقال:

"هذا بالضبط ما كنت أخشاه."

لم تتغير ملامح نرمين.

"كنت أتوقع أنك سترفض."

"إذن لماذا عرضتِ عليّ عشرة بالمئة؟"

أجابته بهدوء:

"لأنني لا أريد أن أظلمك."

صمت وسام لحظة، ثم قال:

"السيدة نرمين، أنا رجل أعمال. عندما اشتريت تلك الأرض، لم أكن أنوي الاحتفاظ بها لمجرد امتلاكها."

فتح أحد الملفات أمامه.

"لدي خطط للاستفادة منها، وإذا سارت الأمور كما أتوقع، فمن الممكن أن ترتفع قيمتها أضعاف سعر شرائها."

قالت نرمين:

"أفهم موقفك."

ثم أضافت:

"لكنني قدمت لك عرضًا جيدًا."

نظر إليها وسام دون أن يجيب.

تابعت:

"وبصراحة، لو لم تساعدني في ذلك اليوم، ربما لم أكن لأرى الأمور بوضوح."

سكتت قليلًا.

"لذلك لم آتِ لأطالبك بها فقط. أردت أن أعرض عليك تعويضًا مناسبًا."

قال وسام:

"أقدر ذلك، لكن المشكلة ليست في التعويض."

"أعرف."

"إذن أنتِ تعرفين لماذا أرفض."

أومأت.

"نعم."

ثم نظرت إليه بثبات.

"لكن هناك أمر آخر."

انتظر وسام أن تتابع.

قالت:

"إذا رفضت، فسأضطر إلى الطعن في صفقة البيع."

تغيرت ملامح وسام قليلًا.

أكملت:

"لأنني لم أبع الأرض أصلًا."

ساد الصمت للحظات.

ثم قال وسام:

"أنتِ مستعدة للدخول في نزاع قانوني من أجلها؟"

"إذا اضطررت."

"حتى لو استغرق الأمر وقتًا طويلًا؟"

أجابته دون تردد:

"حتى لو استغرق سنوات."

ظل وسام ينظر إليها، ثم قال:

"أنتِ مصممة فعلًا."

أجابته:

"ليس لدي خيار آخر."

صمت قليلًا، ثم قال:

"إذا كنتِ ممتنة لما فعلته من أجلك، فأتمنى أن تتغاضي عن هذه الأرض."

نظرت إليه.

تابع:

"هي جزء من خططي المستقبلية، ولا أنوي بيعها."

تنهدت نرمين.

"وأنا أيضًا لدي خطط للمستقبل."

ثم أضافت:

"وأهمها أن أستعيد كل أملاكي."

فكر وسام للحظات، ثم قال:

"إذن لدي حل وسط."

رفعت نرمين عينيها إليه.

"ما هو؟"

فتح وسام أحد الأدراج وأخرج ملفًا.

وضعه أمامه وقال:

"سأريكِ أرضًا أخرى."

نظرت نرمين إلى الملف باهتمام.

تابع:

"مساحتها تقريبًا ضعف مساحة أرضك، وموقعها جيد، وأعتقد أن لها مستقبلًا واعدًا."

قالت نرمين:

"ولماذا تعرضها عليّ؟"

أجاب:

"لأنني كنت أخطط لشرائها لنفسي."

ثم أضاف:

"لكنني أعرف أنك تريدين استعادة أرضك، ولا أريد أن يتحول الأمر إلى نزاع يستمر لسنوات."

سكت قليلًا، ثم قال:

"لذلك أنا مستعد للتنازل عن هذه الفرصة من أجلك."

نظرت نرمين إلى الملف.

كانت تعرف أن عرضه قد يكون أفضل من الدخول في نزاع طويل، لكنها لم تكن مستعدة لاتخاذ قرار بهذه السرعة.

قالت:

"أحتاج إلى رؤية الأرض أولًا."

ابتسم وسام.

"بالطبع."

"وأريد أن أعرف كل تفاصيلها قبل أن أقرر."

"ستحصلين عليها."

أغلقت نرمين حقيبتها ونهضت.

قالت:

"سأفكر في الموضوع."

أومأ وسام.

"خذي وقتك."

اتجهت نحو الباب، لكنها توقفت عندما سمعت صوته خلفها.

"السيدة نرمين."

التفتت إليه.

سألها:

"هل أنتِ بخير؟"

ظهرت على وجهها ابتسامة خفيفة.

"أنا أفضل حالًا من ذلك اليوم."

ثم أضافت:

"شكرًا لسؤالك."

خرجت من المكتب وأغلقت الباب خلفها.

بقي وسام ينظر إلى الباب للحظات بعد مغادرتها.

أما نرمين، فكانت تسير في الممر وهي تفكر في العرض الذي قدمه لها.

لم تكن قد قررت بعد.

لكنها بدأت تدرك أن استعادة كل ما فقدته لن تكون سهلة.

ومع ذلك، لم تعد مستعدة للتراجع.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 63

    خرجت نرمين من مكتب كمال وهي في حالة من الذهول.كانت تحاول استيعاب ما أخبرها به، لكن كلما أعادت التفكير في كلماته، ازداد شعورها بالضيق.كيف استطاع ماهر أن يستغل ثقتها به إلى هذه الدرجة؟كيف تمكن من التصرف في ممتلكاتها طوال تلك الفترة دون أن تشك في شيء؟دخلت مكتبها وجلست خلف مكتبها، لكنها لم تفتح أي ملف.بقيت تحدق أمامها، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسها.كان عليها أن تجد طريقة لاستعادة ممتلكاتها.الطريق القانوني قد يستغرق وقتًا طويلًا، وربما لا يؤدي في النهاية إلى النتيجة التي تريدها.لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن مجرد نقل الملكيات.الغريب أنها لم تنفعل بهذا الشكل عندما عرفت أن ماهر تصرف في بعض ممتلكاتها.كانت تتوقع أن يكون قد فعل شيئًا من هذا القبيل.لكن معرفة أن اثنتين من تلك الممتلكات أصبحتا باسم سمر كانت مختلفة تمامًا.كانت تعرف الآن أن سمر تخونها.رأت ذلك بعينيها.ومع ذلك، لم تكن مستعدة لرؤية اسمها على أوراق تخصها.وضعت نرمين يدها على جبينها وأغمضت عينيها.قالت في داخلها:"كيف استطعتِ أن تثقي به كل هذه السنوات؟"لم تجد إجابة.فجأة، قطع شرودها صوت وصول رسالة.أخذت هاتفها ونظرت إل

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 62

    مرت الدقائق ببطء. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر، وكلما تأخر كمال، ازداد توترها. لم تكن تعرف ماذا ستجد في تلك الوثائق، لكنها كانت تشعر بأن شيئًا مهمًا ينتظرها. مرت قرابة ساعة. وأخيرًا، فُتح الباب ودخل كمال. قال وهو يخلع معطفه: "آسف لأنني تأخرت." ثم أضاف: "مررت بمكتب الإدارة لأخذ الوثائق بنفسي، ولم أرغب في أن أتركها مع أي شخص آخر." ابتسمت نرمين. "لا بأس. لم أنتظر طويلًا." نظر كمال إليها للحظات، وكأنه لاحظ أنها كانت أكثر توترًا مما تحاول إظهاره. جلس خلف مكتبه، ثم وضع ظرفًا كبيرًا أمامه. "هذه هي الوثائق التي تمكنت من الحصول عليها." نظرت نرمين إلى الظرف. ثم قالت: "هل وصلت كلها؟" هز كمال رأسه. "ليس كلها، لكن هذا ما تمكنت من الحصول عليه حتى الآن." فتح الظرف. كانت الأوراق بداخله كثيرة. بدأ كمال يقلبها واحدة تلو الأخرى، بينما كانت نرمين تتابع حركته بصمت. مرّت عدة دقائق دون أن يتحدث. كانت تراقب وجهه، محاولة أن تعرف من ملامحه ما وجده. لكن كمال بقي متحفظًا. ثم توقف فجأة عند إحدى الأوراق. تنهد ببطء. رفعت نرمين عينيها إليه. "ماذا وجدت؟" رفع كمال نظره إليها. قال به

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 61

    عادت نرمين إلى عملها بعد مغادرتها مكتب وسام.جلست خلف مكتبها، وفتحت أحد الملفات أمامها، لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي كانت تقرؤها.كان عرض وسام يشغل تفكيرها.هي لم تكن تريد أرضًا جديدة، ولم تكن تفكر في الاستثمار من الأساس.كل ما كانت تريده هو استعادة ممتلكاتها التي اكتشفت أن ماهر تصرف فيها دون علمها.لكنها، في الوقت نفسه، لم تستطع تجاهل ما فعله وسام من أجلها.كان بإمكانه أن يتركها تتصرف بغضب في ذلك اليوم، وأن تذهب لمواجهة ماهر وسمر أمام الجميع، لكنه اختار أن يتدخل ويخرجها من المطعم عندما كانت في أسوأ حالاتها.تنهدت نرمين، وأسندت ظهرها إلى كرسيها.قالت في داخلها:"ربما عليّ أن أرى الأرض أولًا، وبعدها أقرر."أخذت هاتفها، وكتبت لوسام:"أود أن أرى الأرض التي تحدثت عنها. يرجى تحديد موعد مناسب."وضعت الهاتف على المكتب، ولم تمر سوى دقائق حتى وصلها الرد:"حسنًا، سأخبركِ بالموعد قريبًا. شكرًا لكِ."قرأت نرمين الرسالة، لكنها لم تجبه.وضعت الهاتف جانبًا، ثم أعادت نظرها إلى الملفات أمامها.حاولت العودة إلى عملها، وهذه المرة تمكنت من التركيز قليلًا.---أنهت نرمين عملها في المساء، ثم عادت

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 60

    انتهت سهرة نرمين وسمر في وقت متأخر. خرجتا من المطعم معًا، وتوقفتا أمام المدخل تتحدثان لبضع دقائق قبل أن تتجها إلى سيارتيهما. ابتسمت سمر، ثم احتضنت نرمين وقالت: "سعدت كثيرًا لأننا قضينا هذه الليلة معًا." بادلتها نرمين الابتسامة. "وأنا أيضًا." ابتعدت سمر قليلًا، ونظرت إليها باهتمام. "اعتني بنفسك، ولا تجهدي نفسك كثيرًا." أومأت نرمين. "سأفعل." ابتسمت سمر مرة أخرى، ثم قالت: "سنلتقي قريبًا، أليس كذلك؟" أجابتها نرمين بهدوء: "بالطبع." لوحت لها سمر قبل أن تتجه إلى سيارتها. ركبت كل واحدة منهما سيارتها، ثم غادرتا المكان. جلست نرمين خلف المقود، لكنها لم تتحرك مباشرة. وضعت يديها على المقود وبقيت تنظر أمامها. كانت كلمات سمر تعود إلى ذهنها. "أنتِ مثل أختي." أغمضت نرمين عينيها. كانت تلك الجملة تؤلمها أكثر من أي شيء آخر. لأنها كانت تصدر من المرأة التي اكتشفت أنها تخونها مع زوجها. ومع ذلك، لم تكن نرمين مستعدة لمواجهتها. ليس الآن. كانت تحتاج إلى وقت. وقت لتفهم ما حدث، ووقت لتعرف ماذا تريد أن تفعل قبل أن تكشف لسمر أنها تعرف الحقيقة. فتحت عينيها أخيرًا،

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 59

    بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 58

    دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status