Chapter: الفصل 18التفت إليها للحظة."أشعر أنني أتحدث وحدي."انتبهت إليه وابتسمت باعتذار."آسفة... شردت قليلًا."ابتسم دون أن يرفع عينيه عن الطريق."لاحظت."ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال بهدوء:"منذ دخلتِ مكتبي وأنتِ مختلفة."حاولت أن تبدو طبيعية."ربما لأنني ودعت والدي هذا الصباح."أومأ برأسه."أعرف أن فراقهما ليس سهلًا."لم تجب.كانت تعلم أن الأمر ليس كذلك، لكنها لم تجد الكلمات المناسبة.وصلت السيارة إلى المطعم.استقبلهما مدير المطعم بنفسه، فقد كان يعرفهما منذ سنوات.قادَهما إلى طاولة مطلة على الحديقة.جلسا متقابلين.تناولا قائمة الطعام، لكن نرمين أغلقتها سريعًا.ابتسم ماهر."واضح أنك ستطلبين كالعادة."رفعت رأسها."وهل تغيّر ذوقي يومًا؟"ضحك."أبدًا."اقترب النادل لتسجيل الطلب، ثم ابتعد تاركًا المكان هادئًا.أسند ماهر ظهره إلى الكرسي وهو ينظر إليها."الآن أخبريني."رفعت حاجبيها."بماذا؟""ما الذي يشغل بالك؟"حاولت الابتسام."لا شيء."ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم هز رأسه."بعد أربع سنوات من الزواج... أصبحت أعرف متى تكون ابتسامتك حقيقية، ومتى تخفين شيئًا."خفضت نظرها إلى الطاولة.بقيت صامتة للحظات، ثم فتحت حقيبت
Last Updated: 2026-07-21
Chapter: الفصل 17 فلم يبق فيه شيء. جلست على كرسي ماهر وهي ما تزال تحمل الظرف. بدأت تسترجع ما حدث في تلك الليلة. وصل ساعي البريد. وقعت على الاستلام. سلمت الظرف إلى سلوى. وسلوى أكدت أكثر من مرة أنها وضعته في غرفتها. لكن... كيف انتهى به الأمر هنا؟ ولماذا في مكتب ماهر؟ ازدادت دقات قلبها. حاولت أن تجد تفسيرًا واحدًا يقنعها. ربما... ربما أحضره ماهر من الفيلا حتى لا يضيع بين الأوراق. لكن... لو كان الأمر كذلك، فلماذا لم يخبرها؟ هزت رأسها بسرعة. "لا... لا أريد أن أسبق الأحداث." نهضت من مكانها، وأعادت النظر إلى الظرف مرة أخيرة. ثم فتحته مرة أخرى، كأنها تأمل أن تجد ورقة لم تنتبه إليها. لكن الداخل بقي خاليًا تمامًا. تنهدت، ثم وضعته داخل حقيبتها وأغلقتها بهدوء. في تلك اللحظة... سمعت صوت الباب يُفتح. رفعت رأسها بسرعة. دخل ماهر وهو يفك أزرار سترته، ثم ابتسم بمجرد أن رآها. "كنت أشعر أنني سأجدك هنا." ابتسمت ابتسامة هادئة. "واضح أنك تعرفني جيدًا." اقترب منها وهو ينظر إلى المكتب. ثم توقف فجأة. "لحظة..." أدار بصره بين الملفات المرتبة، ثم ضحك. "هل هذا مكتب
Last Updated: 2026-07-21
Chapter: الفصل 16غادرت نرمين الشركة في وقت أبكر من المعتاد. طوال الطريق كانت الرسالة التي وجدتها تحت باب مكتبها تشغل تفكيرها، حتى إنها لم تنتبه إلى ازدحام الطريق إلا عندما أطلق أحد السائقين بوق سيارته. وصلت إلى الفيلا، ودخلت مسرعة. استقبلتها سلوى بابتسامة. "أهلًا سيدتي، هل أعد لك شيئًا؟" خلعت معطفها وهي تهز رأسها. "ليس الآن." توقفت قبل أن تصعد الدرج، ثم التفتت إليها. "سلوى... أريد أن أسألك عن شيء." بدت الحيرة على وجه سلوى. "تفضلي." اقتربت منها قليلًا. "الظرف الذي أعطيتك إياه ليلة الحفل... هل ما زلت متأكدة أنك وضعته فوق مكتبي؟" فكرت سلوى للحظات. "نعم، أتذكر ذلك جيدًا." "هل دخل أحد الغرفة بعدك؟" هزت رأسها ببطء. "لا أستطيع الجزم، لكنني لم أعد إليها بعد أن وضعته هناك." أطرقت نرمين برأسها. "حسنًا." صعدت إلى غرفتها. فتحت الأدراج واحدًا تلو الآخر. ثم الخزانة. ثم مكتبها. أخرجت الملفات القديمة، ورفعت الصناديق الصغيرة التي كانت تحت الطاولة. لم تترك مكانًا إلا وبحثت فيه. مرت قرابة ساعة... دون نتيجة. جلست على طرف السرير وهي تزفر بتعب. كان من المستحيل أن يخت
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل 15 دخلت نرمين إلى الشركة كعادتها. كان الموظفون يتبادلون التحية معها وهي تتجه نحو المصعد. لم يكن في ملامحها ما يدل على أنها ودعت والديها قبل أقل من ساعة، لكنها كانت تشعر بفراغ خفيف في داخلها. توقفت أمام باب مكتبها، وأخرجت البطاقة الإلكترونية من حقيبتها. وما إن همّت بفتح الباب حتى لفت انتباهها شيء أبيض عند أسفله. تجمدت يدها في مكانها. انحنت ببطء، ثم التقطت ظرفًا صغيرًا أبيض اللون كان مدسوسًا أسفل الباب. قلبته بين يديها. لا اسم مرسل. لا اسم مستقبل. ولا أي ختم. عقدت حاجبيها، ثم فتحت الباب ودخلت. وضعت حقيبتها فوق المكتب، وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست على كرسيها وهي ما تزال تنظر إلى الظرف. ترددت لثوانٍ قبل أن تفتحه. أخرجت ورقة صغيرة مطوية بعناية. لم يكن فيها سوى سطر واحد. "ابحثي عن الظرف الذي وصلك ليلة الحادث." توقفت عيناها عند الكلمات. أعادت قراءتها مرة... ثم مرة أخرى. شعرت بأنفاسها تثقل. عاد ذلك المساء إلى ذاكرتها بكل تفاصيله. ساعي البريد... الظرف الكبير... سلوى... ثم سقوط سهام في المسبح. همست دون أن تشعر: "من أنت...؟" أدارت الورقة بين أصابعها. لم يكن على الوجه الآ
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل 14مر أسبوع سريع منذ عودة فؤاد ونادية.كانت الأيام هادئة، وكأن الحياة أرادت أن تمنحهما فرصة لالتقاط أنفاسهما بعد كل ما حدث. لم يظهر أي خبر جديد عن سهام، ولم تتواصل الشرطة مع نرمين مرة أخرى، أما الصحف التي كانت تتحدث عن الحادث كل يوم، فقد بدأت تنشغل بأخبار أخرى.في صباح ذلك اليوم، استيقظت نرمين مبكرًا.كان المنزل مختلفًا عن الأيام السابقة، فحقائب السفر كانت مصطفة في بهو الفيلا، وسلوى تراجع مع نادية آخر الأغراض قبل مغادرتهما.دخلت نرمين إلى غرفة الطعام، فوجدت والدها يطالع الجريدة، بينما كانت والدتها تضع أكواب الشاي على المائدة.ابتسمت وهي تجلس إلى جوارهما."صباح الخير."أغلق فؤاد الجريدة ووضعها جانبًا."صباح الخير يا ابنتي."اقتربت نادية منها وربتت على كتفها."نمتِ جيدًا؟"أومأت مبتسمة."هذه أول مرة منذ أيام أنام براحة."في تلك اللحظة دخل ماهر وهو يرتدي بدلته الداكنة.ألقى التحية على الجميع، ثم جلس بجوار نرمين.ساد جو من الألفة على المائدة، وتبادلوا الحديث عن الرحلة القادمة، والبلدان التي سيزورانها، بينما كانت نادية تمازح زوجها كلما بدأ يتحدث عن العمل.ابتسمت نرمين وهي تراقبهما."أشعر أنكم
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل 13 ضحك فؤاد. "لأنني أثق به." نظر إلى ماهر مرة أخرى. "ولأنه لا يعطيني سببًا للقلق." ساد الصمت للحظة، ثم ابتسم ماهر وقال: "هذه الثقة مسؤولية كبيرة، وسأحرص دائمًا على أن أبقى عند حسن ظنكم." ابتسم فؤاد وهو ينظر أمامه. "وأنا متأكدبعد نحو أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام الفيلا.ما إن نزلت نادية حتى وقفت تتأمل الحديقة الواسعة، ثم ابتسمت وهي تقول:"اشتقت لهذا المكان."اقتربت منها سلوى فور دخولها."الحمد لله على سلامتكم."ابتسمت نادية."الله يسلمك يا سلوى."أما فؤاد، فوضع حقيبته جانبًا، ثم نظر إلى المنزل وهو يهز رأسه برضا."أشعر أنني غبت عنه سنوات، لا شهرًا واحدًا."ضحكت نرمين."البيت افتقدكما كثيرًا."قال ماهر مبتسمًا:"وسلوى كانت تعد الأيام حتى تعودا."ابتسمت سلوى بخجل."وجودكم يملأ البيت."جلس الأربعة في غرفة الجلوس لبعض الوقت، وقدمت سلوى القهوة وبعض الحلويات التي أحضرتها نادية من سفرها.أخرجت نادية حقيبة صغيرة."هذه هدية لك يا نرمين."فتحتها نرمين بحماس.كان بداخلها وشاح حريري بلون أزرق هادئ.ابتسمت وهي تلمسه."جميل جدًا."قالت نادية:"رأيته وتذكرتك فورًا."وقفت نرمين واحتضن
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل 38 مرّت عدة أيام... لكن ذلك الشعور الغريب لم يفارق أروى. كانت تستيقظ كل صباح وهي تشعر بثقلٍ في صدرها. لا تعرف سببه... ولا تستطيع تفسيره. منذ الزيارة الأخيرة لعمها... وهي تستعيد نظراته كلما أغمضت عينيها. لم تكن تخيفها كلماته... بل ذلك الصمت الذي سبقها. كان ينظر إليها وكأنه يودعها. هزّت رأسها محاولة طرد تلك الفكرة. ثم أكملت خياطة أحد المعاطف داخل ورشة السجن. لكن الإبرة انزلقت من بين أصابعها. فتنهدت بصوت خافت. انتبهت هناء إليها. تركت ما بيدها. واقتربت منها. ثم قالت مبتسمة: ــ منذ الصباح وأنتِ شاردة... ماذا يشغل بالك؟ رفعت أروى رأسها. وحاولت أن تبتسم. لكن ابتسامتها كانت ضعيفة. ــ لا شيء... مجرد تعب. هزت هناء رأسها. ــ لا... لقد عشت معكِ عامين. أعرف متى تكونين متعبة... وأعرف متى يكون هناك شيء يثقل قلبك. خفضت أروى بصرها. وبقيت صامتة. اقتربت سلمى هي الأخرى. وقالت وهي تمسك قطعة قماش: ــ هل الأمر يتعلق بعمك؟ رفعت أروى عينيها بسرعة. ثم قالت بدهشة: ــ كيف عرفتِ؟ ابتسمت سلمى ابتسامة هادئة. ــ لأنك بعد كل زيارة له تبقين س
Last Updated: 2026-07-21
Chapter: الفصل 37 لم ينم العم تلك الليلة. كان الملف الصغير الذي تركه عند مالك الشاعري يشغل تفكيره أكثر من أي شيء آخر. لم يكن يعرف ما الذي سيقوده إليه هذا الطريق... لكنه كان يشعر أن العودة أصبحت مستحيلة. إما أن يثبت أن شكوكه مجرد أوهام... أو يكتشف حقيقة كان يتمنى ألا تكون موجودة. في صباح اليوم التالي... رن هاتف نظر إلى الشاشة. ثم أجاب بهدوء. ــ السلام عليكم. ــ وعليكم السلام. هل تستطيع الحضور إلى مكتبي؟ أنا بانتظارك. أجاب العم دون تردد: ــ سأكون عندك خلال نصف ساعة. دخل العم مكتب مالك. نهض الأخير لاستقباله. ثم أغلق الباب. وقال: ــ فكرت كثيرًا فيما طلبته. وأظن أن أفضل حل... هو أن يتولى الأمر شخص يعرف كيف يبحث دون أن يلفت الانتباه. أومأ العم. ــ هذا ما أريده. فتح مالك أحد الأدراج. وأخرج بطاقة صغيرة. ووضعها أمامه. ــ هذا رجل أثق به. اسمه عادل. عملت معه في أكثر من قضية. لا يتحدث كثيرًا... ولا يسأل إلا عما يحتاج إليه. أخذ العم البطاقة. ثم قال: ــ أريد أن يكون الأمر في غاية السرية. لا أريد أن يعلم سمير. ولا أريد أن يعلم أحد بسبب هذا البحث. نظر إليه مالك بجدية. ــ اطمئن.
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل 36كانت تظن أن الزيارة ستكون ككل مرة.لكنها ما إن دخلت غرفة الزيارة...حتى شعرت أن شيئًا مختلفًا.كان عمها جالسًا أمامها.ورغم أنه حاول أن يبدو طبيعيًا...إلا أن الحزن كان واضحًا في عينيه.جلست أمامه.وظلت تنظر إليه للحظات.لكنه لم ينطق بكلمة.كان يحدق في وجهها...حدق طويلًا.وكأنه يحاول حفظ ملامحها.استغربت أروى.ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:ــ لماذا تنظر إلي هكذا يا عمي؟هل تغيرت كثيرًا؟لم يجب.ظل ينظر إليها.وفي تلك اللحظة...عاد إليه مشهد الأمس.سمير...يجلس في المقهى.يبتسم لتلك الفتاة.ثم يمسك يدها.وانتقلت عيناه من تلك الصورة...إلى أروى بثياب السجن.فتاة ضحت بعامين من عمرها...من أجل الرجل نفسه.شعر بوخزة في قلبه.وقال في نفسه:"اللهم... اجعلني مخطئًا."انتبه إلى صوت أروى.ــ يا عمي...هل تسمعني؟رفع رأسه.ثم ابتسم ابتسامة متعبة.ــ نعم... سامحيني.نظرت إليه بقلق.ــ ماذا بك؟أنت لست بخير.هز رأسه نافيًا.ــ لا شيء...فقط...أتمنى أن تكون شكوكي خاطئة.قطبت أروى حاجبيها.ــ أي شكوك؟سكت لحظة.ثم قال وهو يغير الحديث:ــ كيف حال كتفك؟نظرت إليه باستغراب.كانت تعلم أنه يتهرب من الإجا
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: الفصل 35 مرّ يومان... منذ اللقاء الذي جمع العم بسمير. لكن شيئًا لم يتغير. بل على العكس... كانت الشكوك تكبر في قلبه كلما تذكر كلمات أروى. "سمير لم يجبرني..." "أنا من قررت..." كلما أعاد تلك الكلمات إلى ذهنه... ازداد اقتناعًا بأن أروى لن تخبره بشيء أكثر. ولهذا... قرر أن يبحث بنفسه. في صباح اليوم الأول... وقف بعيدًا أمام مبنى شركة سمير. لم يكن يحب ما يفعله. ولم يتخيل يومًا أنه سيضطر إلى مراقبة شاب اعتبره يومًا كابنه. لكن صورة أروى وهي خلف قضبان السجن... كانت تدفعه إلى الاستمرار. خرج سمير من الشركة في موعده المعتاد. تنقل بين عدة اجتماعات. ثم عاد إلى مكتبه. لم يحدث شيء يلفت الانتباه. عاد العم إلى منزله مساءً. وأخذ يلوم نفسه. ــ ماذا أفعل؟ هل وصلت بي الحال إلى مراقبة الناس؟ ربما أظلمه... وربما يكون كل ما أشعر به مجرد أوهام. تنهد طويلًا. وقرر أن يمنح نفسه يومًا آخر فقط. في اليوم التالي... وقف في المكان نفسه. خرج سمير بعد الظهيرة. لكن هذه المرة... لم يتجه إلى الشركة الأخرى التي اعتاد الذهاب إليها. بل توقف بسيارته أمام أحد المقاهي الهادئة. راقبه العم من بعيد. ثم رأى
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: الفصل 34مرّت ثلاثة أيام...منذ تلك الزيارة الاستثنائية.ثلاثة أيام لم تغب خلالها كلمات أروى عن ذهن عمها.كلما أغمض عينيه...سمع صوتها من جديد."دع القضية تنتهي...""لا أريد إعادة المحاكمة..."كان يعرف أنها لم تقل ذلك خوفًا على نفسها...بل خوفًا على سمير.وهذا ما لم يمنحه راحة.في صباح اليوم الرابع...جلس في غرفة المعيشة يحمل كوبًا من الشاي.لكن الشاي برد منذ وقت طويل.أما هو...فكان غارقًا في التفكير.التقط هاتفه المحمول.ظل ينظر إلى اسم سمير لثوانٍ.ثم ضغط زر الاتصال.رن الهاتف مرتين...قبل أن يأتيه صوت سمير.ــ السلام عليكم يا عمي.ــ وعليكم السلام يا سمير.كيف حالك؟ــ الحمد لله... بخير.وأنت؟ــ بخير.ساد صمت قصير.ثم قال العم:ــ أريد أن أراك اليوم.إن كان لديك وقت.بدا شيء من الاستغراب في صوت سمير.ــ بالطبع... هل حدث شيء؟ابتسم العم ابتسامة لم يرها أحد.ــ لا...فقط أريد أن نتحدث قليلًا.ــ حسنًا.أين نلتقي؟ذكر له اسم مقهى هادئ كانا يعرفانه منذ سنوات.واتفقا على الموعد.قبل الموعد بدقائق...وصل العم أولًا.اختار طاولة في زاوية المقهى.مكانًا بعيدًا عن الضجيج.لم يكن يريد أن يلفت انتبا
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل الثالث والثلاثون جلست أروى أمام عمها... لكن القلق لم يفارق وجهها. كانت تنظر إليه في انتظار أن يتحدث. أما هو... فبقي صامتًا للحظات. ثم قال بصوت خافت: ــ سامحيني يا ابنتي... نظرت إليه باستغراب. ــ على ماذا؟ تنهد طويلًا. ثم قال: ــ لأنني سأطلب منك شيئًا... وأخشى أنك سترفضينه. ازدادت حيرة أروى. ــ ماذا تقصد؟ أخرج العم هاتفه. ثم فتح مقطع الفيديو الذي أرسله إليه مالك. وضع الهاتف أمامها. وقال: ــ شاهدي هذا. أمسكت أروى الهاتف. وبدأت تشاهد التسجيل. ظهرت السيارة... ثم اقتربت. ولم تمضِ سوى ثوانٍ... حتى ارتجفت يدها. أوقفت المقطع بنفسها. وأغلقت الهاتف. ثم أعادته إلى عمها... دون أن تنطق. نظر إليها العم. وقال بهدوء: ــ رأيتِ... أنتِ لم تكوني تقودين السيارة. أخفضت أروى رأسها. وبقيت صامتة. قال العم: ــ هذا التسجيل يكفي لنعيد فتح القضية. نظرَت إليه أروى أخيرًا. وكانت عيناها تلمعان بالدموع. لكنها قالت كلمة واحدة. ــ لا. شعر العم وكأن الكلمة سقطت فوق قلبه. اقترب قليلًا. وقال: ــ أروى... اسمعيني جيدًا. لقد قضيتِ عامين في السجن ظلمًا. والآن ظهر دليل يثبت ذلك. لا يجوز أن يبق
Last Updated: 2026-07-18