Chapter: الفصل 59بعد خروج ماهر من مكتبها، بقيت نرمين جالسة أمام مكتبها لبعض الوقت.كانت تحاول أن تجمع أفكارها، لكن كلما تذكرت ما حدث في المطعم، عادت صورة سمر مع ماهر أمام عينيها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.كانت سمر.أخذت نفسًا عميقًا ثم أجابت:"مرحبًا."قالت سمر:"مرحبًا نرمين، كيف حالك الآن؟ هل أصبحتِ أفضل؟""نعم، أنا بخير.""كنت قلقة عليكِ بعد أن غادرتِ المطعم أمس."أجابت نرمين بهدوء:"كنت متعبة فقط."سكتت سمر لحظة، ثم قالت:"ما رأيك أن نلتقي هذا المساء؟ نخرج لتناول العشاء معًا، منذ فترة لم نجلس وحدنا ونتحدث."ترددت نرمين للحظات.ثم قالت:"حسنًا، فكرة جميلة.""سأرسل لكِ اسم المطعم.""حسنًا."أنهت سمر المكالمة.وضعت نرمين الهاتف أمامها.كانت تعرف أن هذا اللقاء لن يكون مثل أي لقاء سابق بينهما.هذه المرة ستجلس أمام المرأة التي اكتشفت أنها كانت مع زوجها، وستحاول أن ترى شيئًا واحدًا فقط:هل كانت سمر صديقتها فعلًا في الماضي، أم أن كل ما عاشته معها كان مجرد كذبة؟---في المساء، وصلت نرمين إلى المطعم قبل سمر بدقائق.اختارت طاولة هادئة وجلست تنتظر.بعد قليل، ظهرت سمر وهي تبتسم كعادتها.اقتربت منها واحتضنتها
Last Updated: 2026-08-24
Chapter: الفصل 58دخلت نرمين مكتبها، فتوقفت للحظة عندما رأت ماهر واقفًا أمام النافذة.كان ينظر إلى الخارج، وما إن سمع صوت الباب حتى التفت إليها.ابتسم وكأن شيئًا لم يتغير بينهما.قال:"كيف كانت رحلة العمل؟ هل أتعبتكِ؟"بادلته نرمين الابتسامة."لا، لم تكن متعبة. حُلّت المشكلة بسرعة، كانت مجرد مشكلة في النظام."اقترب منها ماهر بخطوات هادئة، ثم احتضنها.قال وهو يضمها إليه:"لقد اشتقت إليكِ."وضعت نرمين ذراعيها حوله لبضع لحظات."وأنا أيضًا."لكنها، في داخلها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.كانت تحتضنه وتفكر في الرجل الذي وقفت بين ذراعيه لسنوات وهي تظن أنها تعرفه جيدًا.قالت في نفسها بسخرية:"كيف كنت أصدقك طوال هذه السنوات؟"ابتعد ماهر عنها، ونظر إلى وجهها."هل تناولتِ الغداء؟"هزت رأسها."لا، وصلت للتو."نظر إلى الساعة، ثم قال:"بما أن الوقت تأخر، لنطلب الطعام إلى هنا."أومأت نرمين."حسنًا."جلسا أمام بعضهما، وأخرج ماهر هاتفه وطلب الطعام.بعد أن أنهى الطلب، بدأ يتحدث معها عن أمور عادية.سألها عن العمل، وتحدث معها عن بعض الأمور التي حدثت في الشركة، وكانت نرمين تستمع إليه وتجيبه بهدوء.لم يكن في تصرفاتها ما يو
Last Updated: 2026-08-20
Chapter: الفصل 57عادت نرمين إلى المنزل بعد مغادرتها الفندق.كانت تشعر بتعب شديد، لكنها لم ترغب في البقاء هناك أكثر من ذلك، خصوصًا بعد كل ما حدث خلال اليومين الماضيين.دخلت المنزل، وألقت نظرة سريعة حولها.كان المكان هادئًا.لم تجد ماهر.توقفت للحظات، ثم صعدت إلى غرفتها دون أن تبحث عنه.دخلت الحمام وأخذت حمامًا طويلًا، حاولت خلاله أن تهدئ أفكارها وتستعيد بعضًا من تماسكها.بعد أن انتهت، ارتدت ملابسها وغادرت المنزل من جديد.كانت تعرف إلى أين تريد الذهاب.إلى مكتب كمال.---وصلت نرمين إلى مكتب المحامي كمال ودخلت إلى غرفته.كان منشغلًا ببعض الأوراق، لكنه رفع رأسه فور سماع الباب.وما إن رآها حتى تغيرت ملامحه.قال بقلق:"نرمين، هل أنتِ بخير؟"جلست أمامه، ونظرت إليه للحظات قبل أن تجيبه بصراحة:"لا، لست كذلك."سكتت قليلًا، ثم أضافت:"لكنني سأتحمل."نهض كمال من مكانه واقترب منها.وضع يده على كتفها وربت عليه برفق."ستفرج يا ابنتي."نظرت إليه نرمين، وكانت كلماته البسيطة كافية لتجعلها تشعر ببعض الراحة.بعد لحظات، سألت:"هل هناك أي خبر جديد عن نقل الملكيات؟"عاد كمال إلى مقعده وأجاب:"ليس بعد."ثم فتح أحد الملفات أم
Last Updated: 2026-08-17
Chapter: الفصل 56في صباح اليوم التالي، خرجت نرمين من غرفتها في الفندق واتجهت إلى المصعد.كانت تريد المغادرة في أسرع وقت، لكنها ما إن وصلت إلى البهو حتى توقفت عندما رأت وسام يقف بالقرب من مكتب الاستقبال.رفع وسام رأسه، وما إن رآها حتى اتجه نحوها.قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"أجابته نرمين:"نعم، شكرًا لك."ثم ترددت للحظة، قبل أن تنظر إليه وتسأله:"لكن لدي سؤال."نظر إليها منتظرًا.قالت:"لماذا أوقفتني بالأمس؟ وكيف عرفت بما يحدث؟"ابتسم وسام ابتسامة خفيفة."لنذهب إلى المطعم أولًا."نظرت إليه باستغراب.أضاف:"يجب أن تتناولي شيئًا، وبعدها سأجيب عن كل أسئلتك."لم تكن نرمين تشعر بالجوع، لكنها لم ترغب في مناقشته في البهو، لذلك وافقت.ذهبا إلى مطعم الفندق، واختارا طاولة هادئة بعيدة عن بقية النزلاء.جلست نرمين، بينما جلس وسام أمامها.بقيت تنظر إليه منتظرة أن يبدأ الكلام.لاحظ وسام نظراتها، فقال:"أنا أسمعك."ثم ابتسم وأضاف:"لكن كلي أولًا."هزت نرمين رأسها."لست جائعة."لم يجادلها.اكتفى بالإشارة إلى النادل وطلب منه إحضار وجبة فطور وبعض المشروبات.وبعد دقائق، وضع النادل الطعام أمام نرمين وانصرف.نظرت إلى الطبق دو
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل 55 نظرت نرمين في عيني وسام، وكانت تحاول أن تتمسك بأي احتمال يمكن أن ينقذها من الحقيقة. قالت بصوت متقطع: "سأذهب لأسألها... ربما أسأت فهم ما رأيته." وقبل أن تتحرك، أمسك وسام بذراعها. "نرمين، عودي إلى رشدك." نظرت إليه. كانت تحاول أن تفهم ما يقوله، لكن الكلمات بدت بعيدة عنها، وكأنها تسمعها دون أن تستوعب معناها. قال وسام "الأمر واضح." وفجأة، فقدت السيطرة على دموعها. لم تعد قادرة على التظاهر بالقوة. اقترب ماهر منها، فوضعت نرمين جبهتها على صدره، وبدأت تبكي بصوت مكتوم. بقيت للحظات على تلك الحال، وكأنها نسيت كل شيء من حولها. أما وسام، فظل واقفًا أمامهما، يراقبهما بصمت. ثم قال بهدوء: "لنخرج من هنا." أسند نرمين من ذراعها، وأخرجها من المطعم. كانت تمشي بصعوبة، وعيناها لا تزالان ممتلئتين بالدموع. وعندما وصلا إلى السيارة، فتح لها وسام الباب. قال: "لن أتركك تقودين السيارة وأنتِ بهذه الحالة." لم تجبه. نظر إليها للحظات، ثم سأل: "هل لديك مكان تذهبين إليه؟" بقيت صامتة. كرر سؤاله: "السيدة نرمين؟" لم تجبه أيضًا. فهم وسام أنها لم تكن قادرة على التفكير ف
Last Updated: 2026-08-15
Chapter: الفصل 54خرجت نرمين من المطعم واتجهت مباشرة إلى سيارتها.أغلقت الباب وجلست خلف المقود، لكنها لم تشغل السيارة.بقيت تحدق أمامها دون أن تتحرك، وكأن عقلها توقف عن استيعاب ما يحدث.قالت لنفسها:"لا... هذا غير ممكن."وضعت يدها على جبينها وأغمضت عينيها.عاد المشهد الذي رأته في الفندق إلى ذاكرتها.تذكرت الباب.تذكرت اليد التي ظهرت فجأة وفتحته، ثم سحبت ماهر إلى الداخل.كان في معصم تلك اليد سوار.ثم تذكرت المشهد الآخر.اليدان اللتان كانتا تحيطان بعنقه.نفس السوار.فتحت نرمين عينيها بسرعة."هل يمكن...؟"نظرت إلى يدها للحظات، ثم هزت رأسها."لا."ربما كانت الأساور متشابهة.وربما كانت سمر صادقة عندما قالت إن السوار صُمم خصيصًا لها.لكن الشخص الذي قدمه لها كان يكذب عليها، وهو مجرد سوار رائج ويمكن أن يكون لدى أكثر من شخص.كانت نرمين تبحث عن أي تفسير يمكن أن يبعد عنها هذا الاحتمال.لم تكن مستعدة لصدمة أخرى.منذ أن اكتشفت خيانة ماهر، وهي تحاول استيعاب الأمر، والآن يظهر اسم سمر أمامها.سمر التي كانت أقرب صديقاتها.سمر التي كانت تعتبرها من عائلتها.لم تكن تريد أن تخسر شخصًا آخر في حياتها.رفعت رأسها، وفي تلك الل
Last Updated: 2026-08-14
Chapter: الفصل 89أسندت رأسها إلى الخلف.كانت تنوي أن تغفو لبضع دقائق فقط...لكن التعب كان أقوى منها.أغمضت عينيها.وبعد لحظات، غطَّ النوم ملامحها.مرّت ساعة...ثم ساعة أخرى.حتى استيقظت فجأة على رنين هاتفها.انتفضت أروى من مكانها، وفتحت عينيها بفزع.التفتت حولها للحظات قبل أن تدرك أنها نامت على الأريكة.مدت يدها بسرعة نحو الهاتف.كان الرقم غريبًا.غير مسجل في جهات اتصالها.ترددت للحظة، ثم أجابت:ــ ألو؟ساد صمت قصير.ثم جاءها صوت مألوف:ــ جهزي نفسكِ.تجمدت أروى في مكانها.عرفت الصوت فورًا.ــ أستاذ رائد؟ــ لديكِ نصف ساعة.رفعت حاجبيها باستغراب.ــ نصف ساعة لماذا؟جاءها صوته بلهجة حاسمة:ــ سنلتقي أمام فندق ستانلي.ــ فندق ستانلي؟ــ نعم.ثم أضاف:ــ ارتدي ملابس جميلة. الحفلة راقية.ازداد ارتباك أروى.ــ حفلة؟ أي حفلة؟صمت لحظة، ثم قال:ــ ستعرفين عندما تصلين.ــ لكن...قاطعها:ــ أسرعي، فهذا هو الشرط الثاني.ثم أُغلق الخط.بقيت أروى ممسكة بالهاتف، تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن يعود رائد ويتصل من جديد ليشرح لها ما يحدث.ــ ما الذي يخطط له هذا الرجل؟لم تجد جوابًا.وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت بسرعة.
Last Updated: 2026-08-23
Chapter: الفصل 88استيقظت أروى في صباح اليوم التالي وهي تشعر بشيء مختلف.لم تكن حزينة تمامًا...ولم تكن مرتاحة تمامًا.كان هناك هدوء غريب يسكن داخلها، كأن الحديث الذي دار بينها وبين سمير بالأمس أزاح شيئًا ظل عالقًا في قلبها لسنوات.فتحت عينيها، وبقيت للحظات تحدق في سقف الغرفة.عادت إليها تفاصيل الأمس.السيارة...الطريق...صوت سمير وهو يعتذر.ثم جملته الأخيرة قبل أن تغادر:"إذا احتجتِ إلى أي شيء، لا تترددي في طلبه مني."أغمضت عينيها للحظة.لماذا بقيت هذه الجملة تحديدًا في ذهنها؟ربما لأنها ذكّرتها بسمير القديم.بالرجل الذي كان دائمًا يحاول أن يساعدها، والذي كانت تشعر معه بأنها ليست وحدها في مواجهة الحياة.لكن أروى سرعان ما فتحت عينيها.هزت رأسها بخفة، وكأنها تريد أن تبعد تلك الذكريات.ــ انتهى ذلك الوقت...قالتها لنفسها بهدوء.ثم نهضت من سريرها.لم تكن تريد أن تسمح للماضي بأن يسرق يومًا جديدًا من حياتها.ارتدت ملابسها، واستعدت للذهاب إلى الشركة.---عندما وصلت أروى إلى الشركة، دخلت إلى قسمها كالمعتاد.ألقت التحية على زملائها، ثم جلست خلف مكتبها وفتحت حاسوبها.بدأت العمل مباشرة.كانت تتعامل مع الملفات بت
Last Updated: 2026-08-23
Chapter: الفصل 87مرّت اليوم التالي بهدوء.عادت أروى إلى عملها كالمعتاد، وحاولت أن تغرق نفسها في الملفات المتراكمة أمامها، وكأن انشغالها بها سيمنع أفكارها من العودة إلى ما حدث بالأمس.كانت تنتقل من ملف إلى آخر، تراجع الأرقام بعناية، وتعيد قراءة بعض المستندات قبل أن تحفظها.ومع مرور الوقت...بدأ المشهد الذي رأته أمام المقهى يبتعد عن ذهنها.أو هكذا ظنت.لكنها، وبينما كانت تبحث عن مستند معين في حاسوبها، توقفت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.عاد المشهد فجأة.سمير...والفتاة التي كانت تجلس أمامه.ويده التي كانت تمسك بيدها.ظلت أروى ساكنة لثوانٍ.لم تحاول معرفة من تكون الفتاة.ولم تسأل نفسها لماذا كان سمير معها.ولم تحاول حتى تفسير الشعور الذي اجتاحها بالأمس.أخذت نفسًا هادئًا.ثم قالت لنفسها:ــ هذا لم يعد شأني.وأعادت عينيها إلى الشاشة.بعد لحظات، عادت إلى عملها.لكنها لم تكن تعرف أن الشخص الآخر في الشركة لم يستطع فعل الشيء نفسه.---في مكتب سمير...كان يجلس خلف مكتبه، بينما بقيت الملفات أمامه دون أن يفتحها.منذ الأمس، لم يستطع إخراج صورة أروى من ذهنه.تذكر اللحظة التي رآها فيها أمام المقهى.تذكر نظرتها.وتذكر
Last Updated: 2026-08-21
Chapter: الفصل 86مرت عدة أيام منذ عودة أروى من رحلة العمل.وببطء...بدأت حياتها تستعيد هدوءها المعتاد.لم تعد تفاصيل الرحلة تلاحقها في كل لحظة، وعادت إلى روتينها اليومي الذي اعتادته.تستيقظ في الصباح، تستعد للذهاب إلى الشركة، تقضي ساعات عملها بين الملفات والمهمات، ثم تعود إلى منزلها في المساء.ومع ذلك، كان هناك شيء واحد لم تسمح لروتينها الجديد أن يغيره.نوال.كلما سنحت لها الفرصة، كانت تذهب لزيارتها.وكانت حالة نوال قد تحسنت بشكل ملحوظ.لم تعد الأيام ثقيلة كما كانت في البداية، وأصبح بإمكانها الجلوس لفترات أطول، والتحدث مع أروى دون أن تشعر بالإرهاق سريعًا.وكان ذلك وحده كافيًا ليمنح أروى بعض الطمأنينة.---في أحد الأيام...خرجت أروى من الشركة بعد انتهاء دوامها.كانت الشمس تميل إلى الغروب، والشارع مزدحمًا بالمارة والسيارات.حملت حقيبتها على كتفها، وسارت باتجاه المستشفى.كانت تفكر في نوال.ماذا يمكن أن تحضر لها هذه المرة؟ربما بعض الفاكهة...أو كتابًا خفيفًا تقرأه عندما تشعر بالملل.ابتسمت وحدها عندما تذكرت أن نوال أصبحت تشتكي من طول فترة بقائها في المستشفى أكثر مما تشتكي من مرضها.لكن ابتسامتها اختفت فج
Last Updated: 2026-08-19
Chapter: الفصل 85 تغيرت ملامح أروى فورًا. ــ لا. ــ متأكدة؟ ــ نعم. أجابتها دون تردد هذه المرة. ــ لم يحدث شيء. ثم أضافت: ــ كنا نعمل فقط. توقفت لحظة، وكأنها تستعيد تفاصيل الرحلة. ــ وفي اليوم التالي لم أره إلا عندما عدنا. نظرت ليان إليها باهتمام. فأكملت: ــ بقيت في غرفتي أرتاح معظم الوقت، ثم التقينا في المطار. كانت أروى تقول الحقيقة كما تعرفها. فهي لم تكن تعرف ما حدث بعد أن فقدت وعيها. لم تكن تعرف أن رائد حملها بنفسه إلى الفندق. ولم تكن تعرف أنه بقي بجانبها حتى استعادت وعيها. بالنسبة إليها... لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود العمل. ظلت ليان صامتة للحظات. ثم قالت: ــ هذا غريب. رفعت أروى حاجبها. ــ ماذا؟ ــ أنتِ لستِ أول فتاة تذهب مع رائد في رحلة عمل. ثم عقدت حاجبيها. ــ فلماذا حذرتك سماء أنتِ تحديدًا؟ لم تجد أروى جوابًا. نظرت إلى شاشة حاسوبها. ثم قالت بهدوء: ــ لا أعرف. لكن السؤال بقي عالقًا في ذهنها. لماذا هي تحديدًا؟ --- في الطابق العلوي... كان رائد جالسًا خلف مكتبه، منشغلًا بمراجعة بعض الملفات. ساد الهدوء في المكتب، إلى أن سمع طرقًا خفيفًا على الباب. رفع عينيه عن
Last Updated: 2026-08-16
Chapter: الفصل 84عادت أروى إلى مكتبها بعد لقائها بسماء، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.جلست أمام حاسوبها، وضعت الملفات إلى جانبها، ثم حاولت العودة إلى عملها وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت أحد المستندات.قرأت السطر الأول.ثم أعادته مرة أخرى.لكن الكلمات لم تدخل إلى ذهنها.أغلقت الملف ببطء، وأسندت ظهرها إلى الكرسي.كانت كلمات سماء لا تزال تتردد في رأسها."أتمنى أن يكون رائد قد عاملكِ بلطف."ثم..."هو لا يعرف كيف يتصرف مع الفتيات أحيانًا."وأخيرًا..."على الأغلب شعر بالمسؤولية لأنك موظفة في شركته."رفعت أروى عينيها نحو الشاشة.لم تكن ساذجة.كانت تعرف أن بعض الكلمات تحمل معنى أبعد من ظاهرها.لكنها لم تستطع أن تحدد بالضبط ما الذي أرادت سماء قوله.هل كانت تحاول تحذيرها؟أم أنها كانت مجرد امرأة فضولية أرادت معرفة طبيعة العلاقة بين أروى ورائد؟تنهدت أروى.ــ ربما أنا أبالغ في التفكير.لكنها لم تقتنع بكلماتها.في تلك اللحظة، رفعت ليان رأسها من خلف مكتبها.لاحظت شرود أروى منذ فترة، فنهضت واتجهت نحوها.وقفت بجانب مكتبها وقالت:ــ أروى؟لم تجب أروى فورًا.ــ أروى!انتبهت أخيرًا، ورفعت رأسها.ــ نعم؟ابتسمت ليان.ــ أين ذهبت
Last Updated: 2026-08-16